Qur'an&Sunnah

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

حصہ V07/P051–V07/P054

3491 قوله أخبرني حيوة بفتح المهملة والواو بينهما تحتانية ساكنة هو بن شريح المصري قوله عبد الله بن هشام أي بن زهرة بن عثمان التيمي بن عم طلحة بن عبيد الله قوله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو اخذ بيد عمر بن الخطاب هو طرف من حديث يأتي تمامه في الإيمان والنذور وبقيته فقال له عمر يا رسول الله لانت احب الي من كل شيء الحديث وقد ذكرت شيئا من مباحثه في كتاب الإيمان وسيأتي بيان الوقت الذي قتل فيه عمر في اخر ترجمة عثمان ان شاء الله تعالى 1 ( قوله باب مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القرشي ) هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف وعدد ما بينهما من الإباء متفاوت فالنبي صلى الله عليه وسلم من حيث العدد في درجة عفان كما وقع لعمر سواء واما كنيته فهو الذي استقر عليه الأمر وقد نقل يعقوب بن سفيان عن الزهري انه كان يكنى أبا عبد الله بابنه عبد الله الذي رزقه من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات عبد الله المذكور صغيرا وله ست سنين وحكى بن سعد ان موته كان سنة أربع من الهجرة وماتت أمه رقية قبل ذلك سنة اثنتين والنبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر وكان بعض من ينتقصه يكنيه أبا ليلى يشير إلى لين جانبه حكاه بن قتيبة وقد اشتهر ان لقبه ذو النورين وروى خيثمة في الفضائل والدارقطني في الافراد من حديث على انه ذكر عثمان فقال ذاك امرؤ يدعى في السماء ذا النورين وساذكر اسم أمه ونسبها في الكلام على الحديث الثاني من ترجمته قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم من يحفر بئر رومة فله الجنة فحفرها عثمان وقال النبي صلى الله عليه وسلم من جهز جيش العسرة فله الجنة فجهزه عثمان هذا التعليق تقدم ذكر من وصله في اواخر كتاب الوقف وبسطت هناك الكلام عليه وفيه من مناقب عثمان أشياء كثيرة استوعبتها هناك فاغني عن اعادتها والمراد بجيش العسرة تبوك كما سيأتي في المغازي واخرج أحمد والترمذي من حديث عبد الرحمن بن حباب السلمي ان عثمان أعان فيها بثلاثمائة بعير ومن حديث عبد الرحمن بن سمرة ان عثمان اتى فيها بالف دينار فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم وقد مضى في الوقف بقية طرقه وفي حديث حذيفة عند بن عدي فجاء عثمان بعشرة آلاف دينار وسنده واه ولعلها كانت بعشرة آلاف درهم فتوافق رواية الف دينار ثم ذكر المصنف في هذا الباب خمسة أحاديث الأول حديث أبي موسى في قصة القف أوردها مختصرة من طريق أبي عثمان عن أبي موسى وقد تقدم شرحها في مناقب أبي بكر الصديق

حصہ V07/P054

3492 قوله فسكت هنيهة بالتصغير أي قليلا قوله قال حماد وحدثنا عاصم كذا للأكثر وهو بقية الإسناد المتقدم وحماد هو بن زيد ووقع في رواية أبي ذر وحده وقال حماد بن سلمة حدثنا عاصم الخ والأول اصوب فقد أخرجه الطبراني عن يوسف القاضي عن سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب فذكر الحديث وفي اخره قال حماد فحدثني علي بن الحكم وعاصم انهما سمعا أبا عثمان يحدث عن أبي موسى نحوا من هذا غير ان عاصما زاد فذكر الزيادة وقد وقع لي من حديث حماد بن سلمة لكن عن علي بن الحكم وحده أخرجه بن أبي خيثمة في تاريخه عن موسى بن إسماعيل والطبراني من طريق حجاج بن منهال وهدبة بن خالد كلهم عن حماد بن سلمة عن علي بن الحكم وحده به وليست فيه الزيادة ثم وجدته في نسخة الصغاني مثل رواية أبي ذر والله اعلم قوله وزاد فيه عاصم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قاعدا في مكان فيه ماء قد كشف عن ركبته فلما دخل عثمان غطاها قال بن التين انكر الداودي هذه الرواية وقال هذه الزيادة ليست من هذا الحديث بل دخل لرواتها حديث في حديث وانما ذلك الحديث ان أبا بكر اتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيته قد انكشف فخذه فجلس أبو بكر ثم دخل عمر ثم دخل عثمان فغطاها الحديث قلت يشير إلى حديث عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحالة الحديث وفيه ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال الا استحي من رجل تستحي منه الملائكة وفي رواية لمسلم انه صلى الله عليه وسلم قال في جواب عائشة ان عثمان رجل حيي واني خشيت ان اذنت له على تلك الحالة لايبلغ الي في حاجته انتهى وهذا لا يلزم منه تغليط رواية عاصم إذ لا مانع ان يتفق للنبي صلى الله عليه وسلم ان يغطي ذلك مرتين حين دخل عثمان وان يقع ذلك في موطنين ولا سيما مع اختلاف مخرج الحديثين وانما يقال ما قاله الداودي حيث تتفق المخارج فيمكن ان يدخل حديث في حديث لا مع افتراق المخارج كما في هذا والله اعلم الحديث الثاني حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار في قصة الوليد بن المغيرة

حصہ V07/P054–V07/P057

3493 قوله مايمنعك ان تكلم عثمان في رواية معمر عن الزهري الآتية في هجرة الحبشة ان تكلم خالك ووجه كون عثمان خاله ان أم عبيد الله هذا هي أم قتال بنت اسيد بن أبي العاص بن أمية وهي بنت عم عثمان واقارب الام يطلق عليهم اخوال واما أم عثمان فهي أروى بنت كريز بالتصغير بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب وهي شقيقة عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم ويقال انهما ولدا توأما حكاه الزبير بن بكار فكان بن بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم بن خال والدته وقد أسلمت أم عثمان كما بينت ذلك في كتاب الصحابة وروى محمد بن الحسين المخزومي في كتاب المدينة انها ماتت في خلافة ابنها عثمان وانه كان ممن حملها إلى قبرها واما أبوه فهلك في الجاهلية قوله لأخيه اللام للتعليل أي لاجل أخيه ويحتمل ان تكون بمعنى عن ووقع في رواية الكشميهني في أخيه قوله الوليد أي بن عقبة وصرح بذلك في رواية معمر وعقبة هو بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس وكان أخا عثمان لامه وكان عثمان ولاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص فان عثمان كان ولاه الكوفة لما ولي الخلافة بوصية من عمر كما سيأتي في اخر ترجمة عثمان في قصة مقتل عمر ثم عزله بالوليد وذلك سنة خمس وعشرين وكان سبب ذلك ان سعدا كان اميرها وكان عبد الله بن مسعود على بيت المال فاقترض سعد منه مالا فجاءه يتقاضاه فاختصما فبلغ عثمان فغضب عليهما وعزل سعدا واستحضر الوليد وكان عاملا بالجزيرة على عسر بها فولاه الكوفة وذكر ذلك الطبري في تاريخه قوله فقد أكثر الناس فيه أي في شأن الوليد أي من القول ووقع في رواية معمر وكان أكثر الناس فيما فعل به أي من تركه إقامة الحد عليه وانكارهم عليه عزل سعد بن أبي وقاص به مع كون سعد أحد العشرة ومن أهل الشورى واجتمع له من الفضل والسنن والعلم والدين والسبق إلى الإسلام ما لم يتفق شيء منه للوليد بن عقبة والعذر لعثمان في ذلك ان عمر كان عزل سعدا كما تقدم بيانه في الصلاة وأوصى عمر من يلي الخلافة بعده ان يولي سعدا قال لأني لم اعزله عن خيانة ولا عجز كما سيأتي ذلك في حديث مقتل عمر قريبا فولاه عثمان امتثالا لوصية عمر ثم عزله للسبب الذي تقدم ذكره وولى الوليد لما ظهر له من كفايته لذلك وليصل رحمه فلما ظهر له سوء سيرته عزله وانما اخر إقامة الحد عليه ليكشف عن حال من شهد عليه بذلك فلما وضح له الأمر أمر بإقامة الحد عليه وروى المدائني من طريق الشعبي ان عثمان لما شهدوا عنده على الوليد حبسه قوله فقصدت لعثمان حتى خرج أي انه جعل غاية القصد خروج عثمان وفي رواية الكشميهني حين خرج وهي تشعر بأن القصد صادف وقت خروجه بخلاف الرواية الأخرى فانها تشعر بأنه قصد إليه ثم انتظره حتى خرج ويؤيد الأول رواية معمر فانتصبت لعثمان حين خرج قوله ان لي إليك حاجة وهي نصيحة لك فقال يا أيها المرء منك كذا في رواية يونس قوله قال معمر أعوذ بالله منك هذا تعليق أراد به المصنف بيان الخلاف بين الروايتين ورواية معمر قد وصلها في هجرة الحبشة كما قدمته ولفظه هناك فقال يا أيها المرء أعوذ بالله منك قال بن التين انما استعاذ منه خشية ان يكلمه بشيء يقتضي الإنكار عليه وهو في ذلك معذور فيضيق بذلك صدره قوله فانصرفت فرجعت إليهما زاد في رواية معمر فحدثتهما بالذي قلت لعثمان وقال لي فقالا قد قضيت الذي كان عليك قوله إذ جاء رسول عثمان في رواية معمر فبينما انا جالس معهما إذ جاءني رسول عثمان فقالا لي قد ابتلاك الله فانطلقت ولم اقف في شيء من الطرق على اسم هذا الرسول قوله وكنت ممن استجاب هو بفتح كنت على المخاطبة وكذا هاجرت وصحبت وأراد بالهجرتين الهجرة إلى الحبشة والهجرة إلى المدينة وسيأتي ذكرهما قريبا وزاد في رواية معمر ورأيت هديه أي هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو بفتح الهاء وسكون الدال الطريقة وفي رواية شعيب عن الزهري الآتية في هجرة الحبشة وكنت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله وقد أكثر الناس في شأن الوليد زاد معمر بن عقبة فحق عليك ان تقيم عليه الحد قوله قال أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لا في رواية معمر فقال لي يا بن أختي وفي رواية صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عمر بن شبة قال هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ومراده بالادراك إدراك السماع منه والأخذ عنه وبالرؤية رؤية المميز له ولم يرد هنا الإدراك بالسن فإنه ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فسياتي في المغازي في قصة مقتل حمزة من حديث وحشي بن حرب ما يدل على ذلك ولم يثبت ان أباه عدي بن الخيار قتل كافرا وان ذكر ذلك بن ماكولا وغيره فان بن سعد ذكره في طبقة الفتحيين وذكر المدائني وعمر بن شبة في أخبار المدينة ان هذه القصة المحكية هنا وقعت لعدي بن الخيار نفسه مع عثمان فالله اعلم قال بن التين انما استثبت عثمان في ذلك لينبهه على ان الذي ظنه من مخالفة عثمان ليس كما ظنه قلت ويفسر المراد من ذلك ما رواه أحمد من طريق سماك بن حرب عن عبادة بن زاهر سمعت عثمان خطب فقال انا والله قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر وان ناسا يعلموني سنته عسى ان لا يكون أحدهم رآه قط قوله خلص بفتح المعجمة وضم اللام ويجوز فتحها بعدها مهملة أي وصل وأراد بن عدي بذلك ان علم النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مكتوما ولا خاصا بل كان شائعا ذائعا حتى وصل إلى العذراء المستترة فوصوله إليه مع حرصه عليه أولى قوله ثم أبو بكر مثله ثم عمر مثله يعني قال في كل منهما فما عصيته ولا غششته وصرح بذلك في رواية معمر قوله ثم استخلفت بضم التاء الأولى والثانية قوله افليس لي من الحق مثل الذي لهم في رواية معمر افليس لي عليكم من الحق مثل الذي كان لهم علي ووقع في رواية الأصيلي وهم يأتي بيانه هناك ان شاء الله تعالى قوله فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم كانهم كانوا يتكلمون في سبب تاخيره إقامة الحد على الوليد وقد ذكرنا عذره في ذلك قوله فامره ان يجلد في رواية الكشميهني ان يجلده قوله فجلده ثمانين في رواية معمر فجلد الوليد أربعين جلدة وهذه الرواية أصح من رواية يونس والوهم فيه من الراوي عنه شبيب بن سعيد ويرجح رواية معمر ما أخرجه مسلم من طريق أبي ساسان قال شهدت عثمان اتى بالوليد وقد صلى الصبح ركعتين ثم قال ازيدكم فشهد عليه رجلان أحدهما حمران يعني مولى عثمان انه قد شرب الخمر فقال عثمان يا علي قم فاجلده فقال علي قم يا حسن فاجلده فقال الحسن ول حارها من تولى قارها فكأنه وجد عليه فقال يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين فقال امسك ثم قال جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل ذلك سنة وهذا احب الي انتهى والشاهد الاخر الذي لم يسم في هذه الرواية قيل هو الصعب بن جثامة الصحابي المشهور رواه يعقوب بن سفيان في تاريخه وعند الطبري من طريق سيف في الفتوح ان الذي شهد عليه ولد الصعب واسمه جثامة كاسم جده وفي رواية أخرى ان ممن شهد عليه أبا زينب بن عوف الأسدي وأبا مورع الأسدي وكذلك روى عمر بن شبة في أخبار المدينة بإسناد حسن إلى أبي الضحى وقال لما بلغ عثمان قصة الوليد استشار عليا فقال أرى ان تستحضره فان شهدوا عليه بمحضر منه حددته ففعل فشهد عليه أبو زينب وأبو مورع وجندب بن زهير الأزدي وسعد بن مالك الأشعري فذكر نحو رواية أبي ساسان وفيه فضربه بمخصرة لها راسان فلما بلغ أربعين قال له امسك واخرج من طريق الشعبي قال قال الحطيئة في ذلك شهدالحطيئة يوم يلقى ربه ان الوليد أحق بالعذر نادى وقد تمت صلاتهم أأزيدكم سفها وما يدري فاتوا أبا وهب ولو اذنوا لقرنت بين الشفع والوتر كفوا عنانك إذ جريت ولو تركوا عنانك لم تزل تجري وذكر المسعودي في المروج ان عثمان قال للذين شهدوا وما يدريكم انه شرب الخمر قالوا هي التي كنا نشربها في الجاهلية وذكر الطبري ان الوليد ولي الكوفة خمس سنين قالوا وكان جوادا فولى عثمان بعده سعيد بن العاص فسار فيهم سيرة عادلة فكان بعض الموالي يقول يا ويلنا قد عزل الوليد وجاءنا مجوعا سعيد ينقص في الصاع ولا يزيد الحديث الثالث حديث أنس اسكن أحد بضم الدال على انه منادى مفرد وحذف منه حرف النداء وقد تقدم الكلام عليه في مناقب أبي بكر ومن رواه بلفظ حراء وانه يمكن الجمع بالحمل على التعدد ثم وجدت مايؤيده فعند مسلم من حديث أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وفي رواية له وسعد وله شاهد من حديث سعيد بن زيد عند الترمذي واخر عن علي عند الدارقطني الحديث الرابع

حصہ V07/P057

3494 قوله حدثنا شاذان هو الأسود بن عامر وعبيد الله هو بن عمر قوله ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لانفاضل بينهم تقدم الكلام عليه في مناقب أبي بكر قال الخطابي انما لم يذكر بن عمر عليا لأنه أراد الشيوخ وذوي الأسنان الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر شاورهم وكان علي في زمانه صلى الله عليه وسلم حديث السن قال ولم يرد بن عمر الازدراء به ولا تأخيره عن الفضيلة بعد عثمان انتهى وما اعتذر به من جهة السن بعيد لا اثر له في التفضيل المذكور وقد اتفق العلماء على تأويل كلام بن عمر هذا لما تقرر عند أهل السنة قاطبة من تقديم علي بعد عثمان ومن تقديم بقية العشرة المبشرة على غيرهم ومن تقديم أهل بدر على من لم يشهدها وغير ذلك فالظاهر ان بن عمر انما أراد بهذا النفي انهم كانوا يجتهدون في التفضيل فيظهر لهم فضائل الثلاثة ظهورا بينا فيجزمون به ولم يكونوا حينئذ اطلعوا على التنصيص ويؤيده ما روى البزاز عن بن مسعود قال كنا نتحدث ان أفضل أهل المدينة علي بن أبي طالب رجاله موثقون وهو محمول على ان ذلك قاله بن مسعود بعد قتل عمر وقد حمل أحمد حديث بن عمر على ما يتعلق بالترتيب في التفضيل واحتج في التربيع بعلي بحديث سفينة مرفوعا الخلافة ثلاثون سنة ثم تصير ملكا أخرجه أصحاب السنن وصححه بن حبان وغيره وقال الكرماني لاحجة في قوله كنا نترك لان الاصوليين اختلفوا في صيغة كنا نفعل لا في صيغة كنا لا نفعل لتصور تقرير الرسول في الأول دون الثاني وعلى تقدير ان يكون حجة فما هو من العمليات حتى يكفي فيه الظن ولو سلمنا فقد عارضه ما هو أقوى منه ثم قال ويحتمل ان يكون بن عمر أراد ان ذلك كان وقع لهم في بعض ازمنة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يمنع ذلك ان يظهر بعد ذلك لهم وقد مضت تتمة هذا في مناقب أبي بكر والله اعلم قوله تابعه عبد الله بن صالح عن عبد العزيز أي بن أبي سلمة بإسناده المذكور وبن صالح هذا هو الجهني كاتب الليث وقيل هو العجلي والد أحمد صاحب كتاب الثقات والله اعلم وكأن البخاري أراد بهذه المتابعة اثبات الطريق إلى عبد العزيز بن أبي سلمة لان عباسا الدوري روى هذا الحديث عن شاذان فقال عن الفرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن نافع فكأن لشاذان فيه شيخين والله اعلم وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق أبي عمار والرمادي وعثمان بن أبي شيبة وغير واحد عن اسود بن عامر المذكور وكذلك رواه عن عبد العزيز عبدة أبو سلمة الخزاعي وحجين بن المثنى الحديث الخامس

حصہ V07/P057–V07/P059

3495 قوله حدثنا موسى هو بن إسماعيل قوله عثمان هو بن موهب نسبة إلى جده وهو عثمان بن عبد الله بن موهب بفتح الميم وسكون الواو وفتح الهاء بعدها موحدة مولى بني تيم بصري تابعي وسط من طبقة الحسن البصري وهو ثقة باتفاقهم وفي الرواة اخر يقال له عثمان بن موهب بصري أيضا لكنه أصغر من هذا روى عن أنس روى عنه زيد بن الحباب وحده اخرج له النسائي قوله جاء رجل من أهل مصر وحج البيت لم اقف على اسمه ولا على اسم من اجابه من القوم ولا على أسماء القوم وسيأتي في تفسير قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة من سورة البقرة ما قد يقرب انه العلاء بن عيراد وهو بمهملات وكذا في مناقب علي بعد هذا ويأتي في سورة الانفال ان الذي باشر السؤال اسمه حكيم وعليه اقتصر شيخنا بن الملقن وهذا كله بناء على ان الحديثين في قصة واحدة قوله قال فمن الشيخ أي الكبير فيهم الذي يرجعون إلى قوله قوله هل تعلم ان عثمان فر يوم أحد الخ الذي يظهر من سياقه ان السائل كان ممن يتعصب على عثمان فأراد بالمسائل الثلاث ان يقرر معتقده فيه ولذلك كبر مستحسنا لما اجابه به بن عمر قوله قال بن عمر تعال أبين لك كأن بن عمر فهم منه مراده لما كبر والا لو فهم ذلك من أول سؤاله لقرن العذر بالجواب وحاصله انه عابه بثلاثة أشياء فاظهر له بن عمر العذر عن جميعها اما الفرار فبالعفو واما التخلف فبالأمر وقد حصل له مقصود من شهد من ترتب الامرين الدنيوي وهو الهم والاخروي وهو الأجر واما البيعة فكان مأذونا له في ذلك أيضا ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم خير لعثمان من يده كما ثبت ذلك أيضا عن عثمان نفسه فيما رواه البزار بإسناد جيد انه عاتب عبد الرحمن بن عوف فقال له لم ترفع صوتك علي فذكر الأمور الثلاثة فأجابه عثمان بمثل ما أجاب به بن عمر قال في هذه فشمال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير لي من يميني قوله فأشهد ان الله عفا عنه وغفر له يريد قوله تعالى ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استزلهم الشيطان ببعض ماكسبوا ولقد عفا الله عنهم ان الله غفور حليم قوله واما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هي رقية فروى الحاكم في المستدرك من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال خلف النبي صلى الله عليه وسلم عثمان وأسامة بن زيد على رقية في مرضها لما خرج إلى بدر فماتت رقية حين وصل زيد بن حارثة بالبشارة وكان عمر رقية لما ماتت عشرين سنة قال بن إسحاق ويقال ان ابنها عبد الله بن عثمان مات بعدها سنة أربع من الهجرة وله ست سنين قوله فلو كان أحد ببطن مكة أعز من عثمان أي على من بها لبعثه أي النبي صلى الله عليه وسلم مكانه أي بدل عثمان قوله فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان أي بعد ان بعثه والسبب في ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث عثمان ليعلم قريشا انه انما جاء معتمرا لا محاربا ففي غيبة عثمان شاع عندهم ان المشركين تعرضوا لحرب المسلمين فاستعد المسلمون للقتال وبايعهم النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ تحت الشجرة على ان لا يفروا وذلك في غيبة عثمان وقيل بل جاء الخبر بان عثمان قتل فكان ذلك سبب البيعة وسيأتي إيضاح ذلك في عمرة الحديبية من المغازي قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى أي أشار بها قوله هذه يد عثمان أي بدلها فضرب بها على يده اليسرى فقال هذه أي البيعة لعثمان أي عن عثمان قوله فقال له بن عمر اذهب بها الان معك أي اقرن هذا العذر بالجواب حتى لا يبقى لك فيما اجبتك به حجة على ما كنت تعتقده من غيبة عثمان وقال الطيبي قال له بن عمر تهكما به أي توجه بما تمسكت به فإنه لا ينفعك بعد ما بينت لك وسيأتي بقية لما دار بينهما في مناقب علي ان شاء الله تعالى تنبيه وقع هنا عند الأكثر حديث أنس المذكور قبل بحديثين والذي اوردناه هو ترتيب ما وقع في رواية أبي ذر والخطب في ذلك سهل

حصہ V07/P059

1 ( قوله باب قصة البيعة ) أي بعد عمر قوله والاتفاق على عثمان زاد السرخسي في روايته ومقتل عمر بن الخطاب

حصہ V07/P059–V07/P069

3497 قوله عن عمرو بن ميمون هو الأزدي وهذا الحديث بطوله قد رواه عن عمرو بن ميمون أيضا أبو إسحاق السبيعي وروايته عند بن أبي شيبة والحارث وبن سعد وفي روايته زوائد ليست في رواية حصين وروى بعض قصة مقتل عمر أيضا أبو رافع وروايته عند أبي يعلى وبن حبان وجابر وروايته عند بن أبي عمر وعبد الله بن عمر وروايته في الأوسط للطبراني ومعدان بن أبي طلحة وروايته عند مسلم وعند كل منهم ما ليس عند الاخر وساذكر ما فيها وفي غيرها من فائدة زائدة ان شاء الله تعالى قوله رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل ان يصاب أي قبل ان يقتل بأيام أي أربعة كما سيأتي قوله بالمدينة أي بعد ان صدر من الحج وقد تقدم في الجنائز من حديث بن عباس ان ذلك كان لما رجع من الحج وفيه قصة صهيب ويأتي في الاحكام بنحو ذلك وكان ذلك سنة ثلاث وعشرين بالاتفاق قوله ووقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف قال كيف فعلتما أتخافان ان تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق الأرض المشار إليها هي ارض السواد وكان عمر بعثهما يضربان عليها الخراج وعلى أهلها الجزية بين ذلك أبو عبيد في كتاب الأموال من رواية عمرو بن ميمون المذكور وقوله انظرا أي في التحميل أو هو كناية عن الحذر لأنه يستلزم النظر قوله قالا حملناها أمرا هي له مطيقة في رواية بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل عن حصين بهذا الإسناد فقال حذيفة لو شئت لأضعفت ارضي أي جعلت خراجها ضعفين وقال عثمان بن حنيف لقد حملت ارضي أمرا هي له مطيقة وله من طريق الحكم عن عمرو بن ميمون ان عمر قال لعثمان بن حنيف لئن زدت على كل رأس درهمين وعلى كل جريب درهما وقفيزا من طعام لأطاقوا ذلك قال نعم قوله اني لقائم أي في الصف ننتظر صلاة الصبح قوله مابيني وبينه أي عمر الا عبد الله بن عباس في رواية أبي إسحاق الا رجلان قوله وكان إذا مر بين الصفين قال استووا حتى إذا لم ير فيهن أي في الصفوف وفي رواية الكشميهني فيهم أي في أهلها خللا تقدم فكبر وفي رواية الإسماعيلي من طريق جرير عن حصين وكان إذا دخل المسجد واقيمت الصلاة تأخر بين كل صفين فقال استووا حتى لا يرى خللا ثم يتقدم ويكبر وفي رواية أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون شهدت عمر يوم طعن فما منعني ان اكون في الصف الأول الا هيبته وكان رجلا مهيبا وكنت في الصف الذي يليه وكان عمر لا يكبر حتى يستقبل الصف المقدم بوجهه فإن رأى رجلا متقدما من الصف أو متأخرا ضربه بالدرة فذلك الذي منعني منه قوله قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه في رواية جرير فتقدم فما هو الا ان كبر فطعنه أبو لؤلؤة فقال قتلني الكلب في رواية أبي إسحاق المذكورة فعرض له أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فتأخر عمر غير بعيد ثم طعنه ثلاث طعنات فرأيت عمر قائلا بيده هكذا يقول دونكم الكلب فقد قتلني واسم أبي لؤلؤة فيروز كما سيأتي فروى بن سعد بإسناد صحيح إلى الزهري قال كان عمر لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة حتى كتب المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يذكر له غلاما عنده صانعا ويستأذنه ان يدخله المدينة ويقول ان عنده اعمالا تنفع الناس انه حداد نقاش نجار فأذن له فضرب عليه المغيرة كل شهر مائة فشكى إلى عمر شدة الخراج فقال له ما خراجك بكثير في جنب ما تعمل فانصرف ساخطا فلبث عمر ليالي فمر به العبد فقال الم أحدث انك تقول لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح فالتفت إليه عابسا فقال لاصنعن لك رحى يتحدث الناس بها فاقبل عمر على من معه فقال توعدني العبد فلبث ليالي ثم اشتمل على خنجر ذي رأسين نصابه وسطه فكمن في زاوية من زوايا المسجد في الغلس حتى خرج عمر يوقظ الناس الصلاة الصلاة وكان عمر يفعل ذلك فلما دنا منه عمر وثب إليه فطعنه ثلاث طعنات إحداهن تحت السرة قد خرقت الصفاق وهي التي قتلته وفي حديث أبي رافع كان أبو لؤلؤة عبدا للمغيرة وكان يستغله أربعة دراهم أي كل يوم فلقي عمر فقال ان المغيرة اثقل علي فقال اتق الله واحسن إليه ومن نية عمر ان يلقى المغيرة فيكلمه فيخفف عنه فقال العبد وسع الناس عدله غيري واضمر على قتله فاصطنع له خنجرا له رأسان وسمه فتحرى صلاة الغداة حتى قام عمر فقال اقيموا صفوفكم فلما كبر طعنه في كتفه وفي خاصرته فسقط وعند مسلم من طريق معدان بن أبي طلحة ان عمر خطب فقال رأيت ديكا نقرني ثلاث نقرات ولا أراه الا حضور اجلي وفي رواية جويرية بن قدامة عن عمر نحوه وزاد فما مر الا تلك الجمعة حتى طعن وعند بن سعد من رواية سعيد بن أبي هلال قال بلغني ان عمر ذكر نحوه وزاد فحدثتها أسماء بنت عميس فحدثتني انه يقتلني رجل من الأعاجم وروى عمر بن شبة في كتاب المدينة من حديث بن عمر بإسناد حسن ان عمر دخل بأبي لؤلؤة البيت ليصلح له ضبة له فقال له مر المغيرة ان يضع عني من خراجي قال انك لتكسب كسبا كثيرا فاصبر الحديث وللطبراني في الأوسط بسند صحيح عن المبارك بن فضالة عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر طعن أبو لؤلؤة عمر طعنتين ويحمل على انه لم يذكر الثالثة التي قتلته قوله حتى طعن ثلاثة عشر رجلا في رواية أبي إسحاق اثني عشر رجلا معه وهو ثالث عشر زاد بن سعد من رواية إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون وعلى عمر ازار اصفر قد رفعه على صدره فلما طعن قال وكان أمر الله قدرا مقدورا قوله مات منهم سبعة أي وعاش الباقون ووقفت من اسمائهم على كليب بن البكير الليثي وله ولإخوته عاقل وعامر وإياس صحبة فروينا في جزء أبي الجهم بالإسناد الصحيح إلى بن عمر انه كان مع عمر صادرا من الحج فمر بامرأة فدفنها كليب الليثي فشكر له ذلك عمر وقال ارجو ان يدخله الله الجنة قال فطعنه أبو لؤلؤة لما طعن عمر فمات وروى عبد الرزاق من طريق نافع نحوه ومن طريق الزهري طعن أبو لؤلؤة اثني عشر رجلا فمات منهم عمر وكليب وروى بن أبي شيبة من طريق أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن في قصة قتل عمر فطعن أبو لؤلؤة كليب بن البكير فاجهز عليه قوله فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا وقع في ذيل الاستيعاب لابن فتحون من طريق سعيد بن يحيى الأموي قال حدثنا أبي حدثني من سمع حصين بن عبد الرحمن في هذه القصة قال فلما رأى ذلك رجل من المهاجرين يقال له حطان التميمي اليربوعي طرح عليه برنسا وهذا أصح مما رواه بن سعد بإسناد ضعيف منقطع قال طعن أبو لؤلؤة نفرا فأخذ أبا لؤلؤة رهط من قريش منهم عبد الله بن عوف وهاشم بن عتبة الزهريان ورجل من بني سهم وطرح عليه عبد الله بن عوف خميصة كانت عليه فان ثبت هذا حمل على ان الكل اشتركوا في ذلك وروى بن سعد عن الواقدي بإسناد اخر ان عبد الله بن عوف المذكور احتز رأس أبي لؤلؤة قوله وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه أي للصلاة بالناس قوله فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة في رواية أبي إسحاق بأقصر سورتين في القران انا أعطيناك الكوثر وإذا جاء نصر الله والفتح وزاد في رواية بن شهاب المذكورة ثم غلب عمر النزف حتى غشي عليه فاحتملته في رهط حتى ادخلته بيته فلم يزل في غشيته حتى اسفر فنظر في وجوهنا فقال أصلي الناس فقلت نعم قال لا إسلام لمن ترك الصلاة ثم توضأ وصلى وفي رواية بن سعد من طريق بن عمر قال فتوضأ وصلى الصبح فقرأ في الأولى والعصر وفي الثانية قل يا أيها الكافرون قال وتساند الي وجرحه يثغب دما اني لأضع اصبعي الوسطى فما تسد الفتق قوله فلما انصرفوا قال يا بن عباس انظر من قتلني في رواية أبي إسحاق فقال عمر يا عبد الله بن عباس اخرج فناد في الناس اعن ملأ منكم كان هذا فقالوا معاذ الله ما علمنا ولا اطلعنا وزاد مبارك بن فضالة فظن عمر ان له ذنبا إلى الناس لا يعلمه فدعا بن عباس وكان يحبه ويدنيه فقال احب ان تعلم عن ملأ من الناس كان هذا فخرج لا يمر بملأ من الناس الا وهم يبكون فكأنما فقدوا ابكار أولادهم قال بن عباس فرأيت البشر في وجهه قوله الصنع بفتح المهملة والنون وفي رواية بن فضيل عن حصين عند بن أبي شيبة وبن سعد الصناع بتخفيف النون قال أهل اللغة رجل صنع اليد واللسان وامرأة صناع اليد وحكى أبو زيد الصناع والصنع يقعان معا على الرجل والمرأة قوله لم يجعل ميتتي بكسر الميم وسكون التحتانية بعدها مثناة أي قتلتي وفي رواية الكشميهني منيتي بفتح الميم وكسر النون وتشديد التحتانية قوله رجل يدعي الإسلام في رواية بن شهاب فقال الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها له قط وفي رواية مبارك بن فضالة يحاجني يقول لا إله إلا الله ويستفاد من هذا ان المسلم إذا قتل متعمدا ترجى له المغفرة خلافا لمن قال انه لا يغفر له ابدا وسيأتي بسط ذلك في تفسير سورة النساء وفي رواية بن أبي شيبة قاتله الله لقد أمرت به معروفا أي انه لم يحف عليه فيما امره به وفي حديث جابر فقال عمر لاتعجلوا على الذي قتلني فقيل انه قتل نفسه فاسترجع عمر فقيل له انه أبو لؤلؤة فقال الله أكبر قوله قد كنت أنت وأبوك تحبان ان تكثر العلوج بالمدينة في رواية بن سعد من طريق محمد بن سيرين عن بن عباس فقال عمر هذا من عمل أصحابك كنت أريد ان لا يدخلها علج من السبي فغلبتموني وله من طريق اسلم مولى عمر قال قال عمر من أصابني قالوا أبو لؤلؤة واسمه فيروز قال قد نهيتكم ان تجلبوا عليها من علوجهم أحدا فعصيتموني ونحوه في رواية مبارك بن فضالة وروى عمر بن شبة من طريق بن سيرين قال بلغني ان العباس قال لعمر لما قال لاتدخلوا علينا من السبي الا الوصفاء ان عمل المدينة شديد لا يستقيم الا بالعلوج قوله ان شئت فعلت قال بن التين انما قال له ذلك لعلمه بان عمر لايأمر بقتلهم قوله كذبت هو على ما ألف من شدة عمر في الدين لأنه فهم من بن عباس من قوله ان شئت فعلنا أي قتلناهم فأجابه بذلك وأهل الحجاز يقولون كذبت في موضع أخطأت وانما قال له بعد ان صلوا لعلمه ان المسلم لا يحل قتله ولعل بن عباس انما أراد قتل من لم يسلم منهم قوله فأتي بنبيذ فشربه زاد في حديث أبي رافع لينظر ماقدر جرحه وفي رواية أبي إسحاق فلما أصبح دخل عليه الطبيب فقال أي الشراب احب إليك قال النبيذ فدعا بنبيذ فشرب فخرج من جرحه فقال هذا صديد ائتوني بلبن فأتي بلبن فشربه فخرج من جرحه فقال الطبيب اوص فاني لا اظنك الا ميتا من يومك أو من غد قوله فخرج من جوفه في رواية الكشميهني من جرحه وهي اصوب وفي رواية أبي رافع فخرج النبيذ فلم يدر أهو نبيذ أم دم وفي روايته فقالوا لا بأس عليك يا أمير المؤمنين فقال ان يكن القتل بأسا فقد قتلت وفي رواية بن شهاب قال فأخبرني سالم قال سمعت بن عمر يقول فقال عمر ارسلوا الي طبيب ينظر إلى جرحي قال فأرسلوا إلى طبيب من العرب فسقاه نبيذا فشبه النبيذ بالدم حين خرج من الطعنة التي تحت السرة قال فدعوت طبيبا اخر من الأنصار فسقاه لبنا فخرج اللبن من الطعنة أبيض فقال اعهد يا أمير المؤمنين فقال عمر صدقني ولو قال غير ذلك لكذبته وفي رواية مبارك بن فضالة ثم دعا بشربة من لبن فشربها فخرج مشاش اللبن من الجرحين فعرف انه الموت فقال الان لو ان لي الدنيا كلها لافتديت به من هول المطلع وما ذاك والحمد لله ان اكون رأيت الا خيرا تنبيه المراد بالنبيذ المذكور تمرات نبذت في ماء أي نقعت فيه كانوا يصنعون ذلك لا ستعذاب الماء وسيأتي بسط القول فيه في الأشربة قوله وجاء الناس يثنون عليه في رواية الكشميهني فجعلوا يثنون عليه ووقع في حديث جابر عند بن سعد من تسمية من أثنى عليه عبد الرحمن بن عوف وانه اجابه بما أجاب به غيره وروى عمر بن شبة من طريق سليمان بن يسار ان المغيرة اثنى عليه وقال له هنيئا لك الجنة واجابه بنحو ذلك وروى بن أبي شيبة من طريق المسور بن مخرمة انه ممن دخل على عمر حين طعن وعند بن سعد من طريق جويرية بن قدامة فدخل عليه الصحابة ثم أهل المدينة ثم أهل الشام ثم أهل العراق فكلما دخل عليه قوم بكوا واثنوا عليه وقد تقدم طرف منه من هذا الوجه في الجزية ووقع في رواية أبي إسحاق عند بن سعد واتاه كعب أي كعب الأحبار فقال الم أقل لك انك لا تموت الا شهيدا وانك تقول من أين واني في جزيرة العرب قوله وجاء رجل شاب في رواية جرير عن حصين السابقة في الجنائز وولج عليه شاب من الأنصار وقد وقع في رواية سماك الحنفي عن بن عباس عند بن سعد انه اثنى على عمر فقال له نحوا مما قال هنا للشاب فلو لا انه قال في هذه الرواية انه من الأنصار لساغ ان يفسر المبهم بابن عباس لكن لا مانع من تعدد المثنين مع اتحاد جوابه كما تقدم ويؤيده أيضا ان في قصة هذا الشاب انه لما ذهب رأى عمر إزاره يصل إلى الأرض فأنكر عليه ولم يقع ذلك في قصة بن عباس وفي إنكاره على بن عباس ما كان عليه من الصلابة في الدين وانه لم يشغله ما هو فيه من الموت عن الأمر بالمعروف وقوله ما قد علمت مبتدأ وخبره لك وقد أشار إلى ذلك بن مسعود فروى عمر بن شبة من حديثه نحو هذه القصة وزاد قال عبد الله يرحم الله عمر لم يمنعه ما كان فيه من قول الحق قوله وقدم بفتح القاف وكسرها فالأول بمعنى الفضل والثاني بمعنى السبق قوله ثم شهادة بالرفع عطفا على ما قد علمت وبالجر عطفا على صحبة ويجوز النصب على انه مفعول مطلق لفعل محذوف والأول أقوى وقد وقع في رواية بن جرير ثم الشهادة بعد هذا كله قوله لا علي ولا لي أي سواء بسواء قوله انقى لثوبك بالنون ثم القاف للأكثر وبالموحدة بدل النون للكشميهني ووقع في رواية المبارك بن فضالة قال بن عباس وان قلت ذلك فجزاك الله خيرا أليس قد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعز الله بك الدين والمسلمين إذ يخافون بمكة فلما أسلمت كان اسلامك عزا وظهر بك الإسلام وهاجرت فكانت هجرتك فتحا ثم لم تغب عن مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتال المشركين ثم قبض وهو عنك راض ووازرت الخليفة بعده على منهاج النبي صلى الله عليه وسلم فضربت من أدبر بمن أقبل ثم قبض الخليفة وهو عنك راض ثم وليت بخير ما ولي الناس مصر الله بك الأمصار وجبا بك الأموال ونفى بك العدو وادخل بك على أهل بيت من سيوسعهم في دينهم وارزاقهم ثم ختم لك بالشهادة فهنيئا لك فقال والله ان المغرور من تغرونه ثم قال اتشهد لي يا عبد الله عند الله يوم القيامة فقال نعم فقال اللهم لك الحمد وفي رواية مبارك بن فضالة أيضا قال الحسن البصري وذكر له فعل عمر عند موته وخشيته من ربه فقال هكذا المؤمن جمع احسانا وشفقة والمنافق جمع اساءة وعزة والله ما وجدت انسانا ازداد احسانا الا وجدته ازداد مخافة وشفقة ولا ازداد اساءة الا ازداد عزة قوله يا عبد الله بن عمر انظر ماذا علي من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين الفا أو نحوه في حديث جابر ثم قال يا عبد الله اقسمت عليك بحق الله وحق عمر إذا مت فدفنتني ان لاتغسل رأسك حتى تبيع من رباع ال عمر بثمانين الفا فتضعها في بيت مال المسلمين فسأله عبد الرحمن بن عوف فقال انفقتها في حجج حججتها وفي نوائب كانت تنوبني وعرف بهذا جهة دين عمر قال بن التين قد علم عمر انه لا يلزمه غرامة ذلك الا انه أراد ان لا يتعجل من عمله شيء في الدنيا ووقع في أخبار المدينة لمحمد بن الحسن بن زباله ان دين عمر كان ستة وعشرين الفا وبه جزم عياض والأول هو المعتمد قوله ان وفي له مال ال عمر كأنه يريد نفسه ومثله يقع في كلامهم كثيرا ويحتمل ان يريد رهطه وقوله والا فسل في بني عدي بن كعب هم البطن الذي هو منهم وقريش قبيلته وقوله لا تعدهم بسكون العين أي لا تتجاوزهم وقد انكر نافع مولى بن عمر ان يكون على عمر دين فروى عمر بن شبة في كتاب المدينة بإسناد صحيح ان نافعا قال من أين يكون على عمر دين وقد باع رجل من ورثته ميراثه بمائة الف انتهى وهذا لاينفي ان يكون عند موته عليه دين فقد يكون الشخص كثير المال ولا يستلزم نفي الدين عنه فلعل نافعا انكر ان يكون دينه لم يقض قوله فاني لست اليوم للمؤمنين أميرا قال بن التين انما قال ذلك عندما ايقن بالموت إشارة بذلك إلى عائشة حتى لا تحابيه لكونه أمير المؤمنين وسيأتي في كتاب الاحكام مايخالف ظاهره ذلك فيحمل هذا النفي على ما أشار إليه بن التين انه أراد ان يعلم ان سؤاله لها بطريق الطلب لا بطريق الأمر قوله ولأوثرنه به اليوم على نفسي استدل به وباستئذان عمر لها على ذلك على انها كانت تملك البيت وفيه نظر بل الواقع انها كانت تملك منفعته بالسكنى فيه والاسكان ولا يورث عنها وحكم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كالمعتدات لانهن لا يتزوجن بعده صلى الله عليه وسلم وقد تقدم شيء من هذا في آخر الجنائز وتقدم فيه وجه الجمع بين قول عائشة لأوثرنه على نفسي وبين قولها لابن الزبير لا تدفني عندهم باحتمال ان تكون ظنت انه لم يبق هناك وسع ثم تبين لها إمكان ذلك بعد دفن عمر ويحتمل ان يكون مرادها بقولها لأوثرنه على نفسي الإشارة إلى انها لو أذنت في ذلك لامتنع عليها الدفن هناك لمكان عمر لكونه أجنبيا منها بخلاف أبيها وزوجها ولا يستلزم ذلك ان لا يكون في المكان سعة أم لا ولهذا كانت تقول بعد ان دفن عمر لم اضع ثيابي عني منذ دفن عمر في بيتي أخرجه بن سعد وغيره وروي عنها في حديث لا يثبت انها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم ان عاشت بعده ان تدفن إلى جانبه فقال لها وانى لك بذلك وليس في ذلك الموضع الا قبري وقبر أبي بكر وعمر وعيسى بن مريم وفي أخبار المدينة من وجه ضعيف عن سعيد بن المسيب قال ان قبور الثلاثة في صفة بيت عائشة وهناك موضع قبر يدفن فيه عيسى عليه السلام قوله ارفعوني أي من الأرض كأنه كان مضطجعا فامرهم ان يقعدوه قوله فأسنده رجل إليه لم اقف على اسمه ويحتمل انه بن عباس ويؤيده ما في رواية المبارك ان بن عباس لما فرغ من الثناء عليه قال فقال له عمر ألصق خدي بالأرض يا عبد الله بن عمر قال بن عباس فوضعته من فخذي على ساقي فقال الصق خدي بالأرض فوضعته حتى وضع لحيته وخده بالأرض فقال ويلك عمر ان لم يغفر الله لك قوله ما كان شيء أهم الي من ذلك وقوله إذا مت فاستأذن ذكر بن سعد عن معن بن عيسى عن مالك ان عمر كان يخشى ان تكون اذنت في حياته حياء منه وان ترجع عن ذلك بعد موته فأراد ان لا يكرهها على ذلك وقد تقدم ما فيه في اواخر الجنائز قوله وجاءت أم المؤمنين حفصة أي بنت عمر قوله فولجت عليه أي دخلت على عمر فمكثت وفي رواية الكشميهني فبكت وذكر بن سعد بإسناد صحيح عن المقدام بن معديكرب انها قالت يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يا صهر رسول الله يا أمير المؤمنين فقال عمر لا صبر لي على ما اسمع احرج عليك بمالي عليك من الحق ان تندبينني بعد مجلسك هذا فأما عينيك فلن أملكهما قوله فولجت داخلا لهم أي مدخلا كان في الدار قوله فقالوا أوص يا أمير المؤمنين استخلف سيأتي في الاحكام ما يدل على ان الذي قال له ذلك هو عبد الله بن عمر وروى بن شبة بإسناد فيه انقطاع ان أسلم مولى عمر قال لعمر حين وقف لم يول أحدا بعده يا أمير المؤمنين مايمنعك ان تصنع كما صنع أبو بكر ويحتمل ان يكون ذلك قبل ان يطعنه أبو لؤلؤة فقد روى مسلم من طريق معدان بن أبي طلحة ان عمر قال في خطبته قبل أن يطعن ان أقواما يأمرونني ان أستخلف قوله من هؤلاء النفر أو الرهط شك من الراوي قوله فسمى عليا وعثمان الخ وقع عند بن سعد من رواية بن عمر انه ذكر عبد الرحمن بن عوف وعثمان وعليا وفيه قلت لسالم أبدأ بعبد الرحمن بن عوف قبلهما قال نعم فدل هذا على ان الرواة تصرفوا لان الواو لا ترتب واقتصار عمر على الستة من العشرة لا اشكال فيه لأنه منهم وكذلك أبو بكر ومنهم أبو عبيدة وقد مات قبل ذلك واما سعيد بن زيد فهو بن عم عمر فلم يسمه عمر فيهم مبالغة في التبري من الأمر وقد صرح في رواية المدائني بأسانيده ان عمر عد سعيد بن زيد فيمن توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض الا انه استثناه من أهل الشورى لقرابته منه وقد صرح بذلك المدائني بأسانيده قال فقال عمر لا أرب لي في أموركم فأرغب فيها لأحد من أهلي قوله وقال يشهدكم عبد الله بن عمر ووقع في رواية الطبري من طريق المدائني بأسانيده قال فقال له رجل استخلف عبد الله بن عمر قال والله ما أردت الله بهذا وأخرج بن سعد بسند صحيح من مرسل إبراهيم النخعي نحوه قال فقال عمر قاتلك الله والله ما أردت الله بهذا استخلف من لم يحسن ان يطلق امرأته قوله كهيئة التعزية له أي لابن عمر لأنه لما أخرجه من أهل الشورى في الخلافة أراد جبر خاطره بأن جعله من أهل المشاورة في ذلك وزعم الكرماني ان قوله كهيئة التعزية له من كلام الراوي لا من كلام عمر فلم أعرف من أين تهيأ له الجزم بذلك مع الاحتمال وذكر المدائني ان عمر قال لهم إذا اجتمع ثلاثة على رأي وثلاثة على رأي فحكموا عبد الله بن عمر فان لم ترضوا بحكمه فقدموا من معه عبد الرحمن بن عوف قوله فان أصابت الامرة بكسر الهمزة وللكشميهني الامارة سعدا يعني بن أبي وقاص وزاد المدائني وما أظن ان يلي هذا الأمر الا علي أو عثمان فان ولي عثمان فرجل فيه لين وان ولي علي فستختلف عليه الناس وان ولي سعد والا فليستعن به الوالي ثم قال لأبي طلحة ان الله قد نصر بكم الإسلام فاختر خمسين رجلا من الأنصار واستحث هؤلاء الرهط حتى يختاروا رجلا منهم قوله وقال اوصي الخليفة من بعدي في رواية أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون فقال ادعوا لي عليا وعثمان وعبد الرحمن وسعدا والزبير وكان طلحة غائبا قال فلم يكلم أحدا منهم غير عثمان وعلي فقال يا علي لعل هؤلاء القوم يعلمون لك حقك وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهرك وما اتاك الله من الفقه والعلم فان وليت هذا الأمر فاتق الله فيه ثم دعا عثمان فقال يا عثمان فذكر له نحو ذلك ووقع في رواية إسرائيل عن أبي إسحاق في قصة عثمان فان ولوك هذا الأمر فاتق الله فيه ولا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ثم قال ادعوا لي صهيبا فدعي له فقال صل بالناس ثلاثا وليحل هؤلاء القوم في بيت فإذا اجتمعوا على رجل فمن خالف فاضربوا عنقه فلما خرجوا من عنده قال ان تولوها الأجلح يسلك بهم الطريق فقال له ابنه ما يمنعك يا أمير المؤمنين منه قال أكره ان اتحملها حيا وميتا وقد اشتمل هذا الفصل على فوائد عديدة وله شاهد من حديث بن عمر أخرجه بن سعد بإسناد صحيح قال دخل الرهط على عمر فنظر إليهم فقال اني قد نظرت في أمر الناس فلم أجد عند الناس شقاقا فان كان فهو فيكم وانما الأمر اليكم وكان طلحة يومئذ غائبا في امواله قال فان كان قومكم لايؤمرون الا لأحد الثلاثة عبد الرحمن بن عوف وعثمان وعلي فمن ولي منكم فلا يحمل قرابته على رقاب الناس قوموا فتشاوروا ثم قال عمر امهلوا فان حدث لي حدث فليصل لكم صهيب ثلاثا فمن تأمر منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه قوله بالمهاجرين الأولين هم من صلى إلى القبلتين وقيل من شهد بيعة الرضوان والأنصار سيأتي ذكرهم في باب مفرد وقوله الذين تبوؤا الدار أي سكنوا المدينة قبل الهجرة وقوله والايمان ادعى بعضهم أنه من أسماء المدينة وهو بعيد والراجح انه ضمن تبوءوا معنى لزم أو عامل نصبه محذوف تقديره واعتقدوا أو ان الإيمان لشدة ثبوته في قلوبهم كأنه احاط بهم وكأنهم نزلوه والله اعلم قوله فإنهم ردء الإسلام أي عون الإسلام الذي يدفع عنه وغيظ العدو أي يغيظون العدو بكثرتهم وقوتهم قوله وان لايؤخذ منهم الا فضلهم عن رضاهم أي الا ما فضل عنهم في رواية الكشميهني ويؤخذ منهم والأول هو الصواب قوله من حواشي أموالهم أي التي ليست بخيار والمراد بذمة الله أهل الذمة والمراد بالقتال من ورائهم أي إذا قصدهم عدو لهم وقد استوفى عمر في وصيته جميع الطوائف لان الناس اما مسلم واما كافر فالكافر اما حربي ولا يوصى به واما ذمي وقد ذكره والمسلم اما مهاجري واما أنصاري أو غيرهما وكلهم اما بدوي واما حضري وقد بين الجميع ووقع في رواية المدائني من الزيادة واحسنوا مؤازرة من يلي امركم واعينوه وادوا إليه الأمانة وقوله ولا يكلفوا الا طاقتهم أي من الجزية قوله فانطلقنا في رواية الكشميهني فانقلبنا أي رجعنا قوله فوضع هنالك مع صاحبيه اختلف في صفة القبور المكرمة الثلاثة فالأكثر على ان قبر أبي بكر وراء قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبر عمر وراء قبر أبي بكر وقيل ان قبره صلى الله عليه وسلم مقدم إلى القبلة وقبر أبي بكر حذاء منكبيه وقبر عمر حذاء منكبي أبي بكر وقيل قبر أبي بكر عند رأس النبي صلى الله عليه وسلم وقبر عمر عند رجليه وقيل قبر أبي بكر عند رجلي النبي صلى الله عليه وسلم وقبر عمر عند رجلي أبي بكر وقيل غير ذلك كما تقدم بيانه وذكر ادلته في اواخر كتاب الجنائز قوله فقال عبد الرحمن هو بن عوف قوله اجعلوا امركم إلى ثلاثة أي في الاختيار ليقل الاختلاف كذا قال بن التين وفيه نظر وصرح المدائني في روايته بخلاف ما قاله قوله فقال طلحة قد جعلت أمري فيه دلالة على انه حضر وقد تقدم انه كان غائبا عند وصية عمر ويحتمل انه حضر بعد ان مات وقبل ان يتم أمر الشورى وهذا أصح مما رواه المدائني انه لم يحضر الا بعد ان بويع عثمان قوله والله عليه والإسلام بالرفع فيهما والخبر محذوف أي عليه رقيب أو نحو ذلك قوله لينظرن افضلهم في نفسه أي معتقده زاد المدائني في رواية فقال عثمان انا أول من رضي وقال علي اعطني موثقا لتؤثرن الحق ولاتخصن ذا رحم فقال نعم ثم قال اعطوني مواثيقكم ان تكونوا معي على من خالف قوله فأسكت بضم الهمزة وكسر الكاف كأن مسكتا اسكتهما ويجوز فتح الهمزة والكاف وهو بمعنى سكت والمراد بالشيخين علي وعثمان قوله فأخذ بيد أحدهما هو علي وبقية الكلام يدل عليه ووقع مصرحا به في رواية بن فضيل عن حصين قوله والقدم بكسر القاف وفتحها وقد تقدم زاد المدائني انه قال له أرأيت لو صرف هذا الأمر عنك فلم تحضر من كنت ترى أحق بها من هؤلاء الرهط قال عثمان قوله ما قد علمت صفة أو بدل عن القدم قوله ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك زاد المدائني انه قال له كما قال لعلي فقال علي وزاد فيه ان سعدا أشار عليه بعثمان وانه دار تلك الليالي كلها على الصحابة ومن وافي المدينة من اشراف الناس لا يخلو برجل منهم الا امره بعثمان وقد اورد المصنف قصة الشورى في كتاب الاحكام من رواية حميد بن عوف عن المسور بن مخرمة وساقها نحو هذا واتم مما هنا وسأذكر شرح ما فيها هناك ان شاء الله تعالى وفي قصة عمر هذه من الفوائد شفقته على المسلمين ونصيحته لهم واقامته السنة فيهم وشدة خوفه من ربه واهتمامه بأمر الدين أكثر من اهتمامه بأمر نفسه وان النهي عن المدح في الوجه مخصوص بما إذا كان غلو مفرط أو كذب ظاهر ومن ثم لم ينه عمر الشاب عن مدحه له مع كونه أمره بتشمير إزاره والوصية بأداء الدين والاعتناء بالدفن عند أهل الخير والمشورة في نصب الامام وتقديم الأفضل وان الإمامة تنعقد بالبيعة وغير ذلك مما هو ظاهر بالتأمل والله الموفق وقال بن بطال فيه دليل على جواز تولية المفضول على الأفضل منه لان ذلك لو لم يجز لم يجعل الأمر شورى إلى ستة أنفس مع علمه ان بعضهم أفضل من بعض قال ويدل على ذلك أيضا قول أبي بكر قد رضيت لكم أحد الرجلين عمر وأبي عبيدة مع علمه بأنه أفضل منهما وقد استشكل جعل عمر الخلافة في ستة ووكل ذلك إلى اجتهادهم ولم يصنع ماصنع أبو بكر في اجتهاده فيه لأنه ان كان لا يرى جواز ولاية المفضول على الفاضل فصنيعه يدل على ان من عدا الستة كان عنده مفضولا بالنسبة إليهم وإذا عرف ذلك فلم يخف عليه أفضلية بعض الستة على بعض وان كان يرى جواز ولاية المفضول على الفاضل فمن ولاه منهم أو من غيرهم كان ممكنا والجواب عن الأول يدخل فيه الجواب عن الثاني وهو انه تعارض عنده صنيع النبي صلى الله عليه وسلم حيث لم يصرح باستخلاف شخص بعينه وصنيع أبي بكر حيث صرح فتلك طريق تجمع التنصيص وعدم التعيين وان شئت قل تجمع الاستخلاف وترك تعيين الخليفة وقد أشار بذلك إلى قوله لا أتقلدها حيا وميتا لان الذي يقع ممن يستخلف بهذه الكيفية انما ينسب إليه بطريق الإجمال لا بطريق التفصيل فعينهم ومكنهم من المشاورة في ذلك والمناظرة فيه لتقع ولاية من يتولى بعده عن اتفاق من معظم الموجودين حينئذ ببلده التي هي دار الهجرة وبها معظم الصحابة وكل من كان ساكنا غيرهم في بلد غيرها كان تبعا لهم فيما يتفقون عليه

حصہ V07/P069–V07/P071

1 ( قوله باب مناقب علي بن أبي طالب ) أي بن عبد المطلب القرشي الهاشمي أبي الحسن وهو بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم شقيق أبيه واسمه عبد مناف على الصحيح ولد قبل البعثة بعشر سنين على الراجح وكان قد رباه النبي صلى الله عليه وسلم من صغره لقصة مذكورة في السيرة النبوية فلازمه من صغره فلم يفارقه إلى ان مات وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم وكانت ابنة عمة أبيه وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي وقد أسلمت وصحبت وماتت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قال أحمد وإسماعيل القاضي والنسائي وأبو علي النيسابوري لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء في علي وكأن السبب في ذلك انه تأخر ووقع الاختلاف في زمانه وخروج من خرج عليه فكان ذلك سببا لانتشار مناقبه من كثرة من كان بينها من الصحابة ردا على من خالفه فكان الناس طائفتين لكن المبتدعة قليلة جدا ثم كان من أمر علي ما كان فنجمت طائفة أخرى حاربوه ثم اشتد الخطب فتنقصوه واتخذوا لعنه على المنابر سنة ووافقهم الخوارج على بغضه وزادوا حتى كفروه مضموما ذلك منهم إلى عثمان فصار الناس في حق علي ثلاثة أهل السنة والمبتدعة من الخوارج والمحاربين له من بني أمية واتباعهم فاحتاج أهل السنة إلى بث فضائله فكثر الناقل لذلك لكثرة من يخالف ذلك والا فالذي في نفس الأمر ان لكل من الأربعة من الفضائل إذا حرر بميزان العدل لا يخرج عن قول أهل السنة والجماعة أصلا وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح عن عروة قال اسلم علي وهو بن ثمان سنين وقال بن إسحاق عشر سنين وهذا ارجحها وقيل غير ذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم أنت مني وانا منك هو طرف من حديث البراء بن عازب في قصة بنت حمزة وقد وصله المصنف في الصلح وفي عمرة القضاء مطولا ويأتي شرحه في المغازي مستوفى ان شاء الله تعالى ثم ذكر المصنف في الباب سبعة أحاديث أولها حديث سهل بن سعد في قصة فتح خيبر وسيأتي شرحه في المغازي ثانيها حديث سلمة بن الأكوع في المعنى ويأتي هناك أيضا مشروحا وقوله 3499 في الحديثين ان عليا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله أراد بذلك وجود حقيقة المحبة والا فكل مسلم يشترك مع علي في مطلق هذه الصفة وفي الحديث تلميح بقوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فكأنه أشار إلى ان عليا تام الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتصف بصفة محبة الله له ولهذا كانت محبته علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق كما أخرجه مسلم من حديث علي نفسه قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق وله شاهد من حديث أم سلمة عند أحمد ثالثها حديث سهل بن سعد أيضا وقال عمر توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض تقدم ذلك في الحديث الذي قبله موصولا وكانت بيعة علي بالخلافة عقب قتل عثمان في أوائل ذي الحجة سنة خمس وثلاثين فبايعه المهاجرون والأنصار وكل من حضر وكتب بيعته إلى الافاق فاذعنوا كلهم الا معاوية في أهل الشام فكان بينهم بعد ما كان

حصہ V07/P071–V07/P072

3500 قوله عن أبيه هو أبو حازم سلمة بن دينار قوله ان رجلا جاء إلى سهل بن سعد لم اقف على اسمه قوله هذا فلان لأمير المدينة أي عني أمير المدينة وفلان المذكور لم اقف على اسمه صريحا ووقع عند الإسماعيلي هذا فكان فلان بن فلان قوله يدعو عليا عند المنبر قال فيقول ماذا في رواية الطبراني من وجه اخر عن عبد العزيز بن أبي حازم يدعوك لتسب عليا قوله والله ما سماه الا النبي صلى الله عليه وسلم يعني أبا تراب قوله فاستطعمت الحديث سهلا أي سألته ان يحدثني واستعار الاستطعام للكلام لجامع ما بينهما من الذوق للطعام الذوق الحسي وللكلام الذوق المعنوي وفي رواية الإسماعيلي فقلت يا أبا عباس كيف كان امره قوله أين بن عمك قالت في المسجد في رواية الطبراني كان بيني وبينه شيء فغاضبني قوله وخلص التراب إلى ظهره أي وصل في رواية الإسماعيلي حتى تخلص ظهره إلى التراب وكان نام اولا على مكان لاتراب فيه ثم تقلب فصار ظهره على التراب أو سفى عليه التراب قوله اجلس يا أبا تراب مرتين ظاهره ان ذلك أول ما قال له ذلك وروى بن إسحاق من طريقه وأحمد من حديث عمار بن ياسر قال نمت انا وعلي في غزوة العسيرة في نخل فما افقنا الا بالنبي صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله يقول لعلي قم يا أبا تراب لما يرى عليه من التراب وهذا ان ثبت حمل على انه خاطبه بذلك في هذه الكائنة الأخرى ويروى من حديث بن عباس ان سبب غضب علي كان لما اخى النبي صلى الله عليه وسلم بين اصحابه ولم يؤاخ بينه وبين أحد فذهب إلى المسجد فذكر القصة وقال في اخرها قم فأنت أخي أخرجه الطبراني وعند بن عساكر نحوه من حديث جابر بن سمرة وحديث الباب أصح ويمتنع الجمع بينهما لان قصة المؤاخاة كانت أول ما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وتزويج علي بفاطمة ودخوله عليها كان بعد ذلك بمدة والله اعلم رابعها حديث بن عمر 3501 قوله حدثنا حسين هو بن على الجعفي وأبو حصين بفتح أوله والمهملتين وسعد بن عبيدة بضم العين قوله جاء رجل إلى بن عمر تقدم في مناقب عثمان قوله فذكر عن محاسن عمله كأنه ضمن ذكر معنى أخبر فعداها بعن وفي رواية الإسماعيلي فذكر أحسن عمله وكأنه ذكر له انفاقه في جيش العسرة وتسبيله بئر رومة ونحو ذلك قوله ثم سأله عن على فذكر محاسن اعماله كأنه ذكر له شهوده بدرا وغيرها وفتح خيبر على يديه وقتله مرحب ونحو ذاك قوله هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي صلى الله عليه وسلم أي أحسنها بناء وقال الداودي معناه انه في وسطها وهو أصح ووقع عند النسائي من طريق عطاء بن السائب عن سعد بن عبيدة في هذا الحديث فقال لاتسأل عن علي ولكن انظر إلى بيته من بيوت النبي صلى الله عليه وسلم وله من رواية العلاء بن عيزار قال سألت بن عمر عن علي فقال انظر إلى منزله من نبي الله صلى الله عليه وسلم ليس في المسجد غير بيته وقد تقدم ما يتعلق بترك بابه غير مسدود في مناقب أبي بكر رضي الله عنهما قوله فأرغم الله بأنفك الباء زائدة معناه اوقع الله بك السوء واشتقاقه من السقوط على الأرض فيلصق الوجه بالرغام وهو التراب قوله فاجهد على جهدك أي ابلغ على غايتك في حقي فان الذي قلته لك الحق وقائل الحق لايبالي بما قيل في حقه من الباطل ووقع في رواية عطاء المذكورة قال فقال الرجل فاني ابغضه فقال له بن عمر ابغضك الله تعالى خامسها حديث علي ان فاطمة شكت ما تلقى من الرحى الحديث وفيه مايقال عند النوم وسيأتي شرحه مستوفى في الدعوات ان شاء الله تعالى ووجه دخوله في مناقب علي من جهة منزلته من النبي صلى الله عليه وسلم ودخول النبي صلى الله عليه وسلم معه في فراشه بينه وبين امرأته وهي ابنته صلى الله عليه وسلم ومن جهة اختيار النبي صلى الله عليه وسلم له ما اختار لابنته من إيثار أمر الآخرة على أمر الدنيا ورضاهما بذلك وقد تقدم في كتاب الخمس بيان السبب في ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم اختار ان يوسع على فقراء الصفة بما قدم عليه ورأى لأهله الصبر بما لهم في ذلك من مزيد الثواب سادسها حديث عبيدة بفتح أوله هو بن عمرو السلماني

حصہ V07/P072–V07/P074

3504 قوله عن علي قال اقضوا كما في رواية الكشميهني على ما كنتم تقضون قبل وفي رواية حماد بن زيد عن أيوب ان ذلك بسبب قول علي في بيع أم الولد وانه كان يرى هو وعمر انهن لا يبعن وانه رجع عن ذلك فرأى ان يبعن قال عبيدة فقلت له رأيك ورأي عمر في الجماعة احب الي من رأيك وحدك في الفرقة فقال علي ما قال قلت وقد وقعت في رواية حماد بن زيد أخرجها بن المنذر عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عنه وعنده قال لي عبيدة بعث إلى علي والى شريح فقال اني ابغض الاختلاف فاقضوا كما كنتم تقضون فذكره إلى قوله أصحابي قال فقبل علي قبل ان يكون جماعة قوله فاني أكره الاختلاف أي الذي يؤدي إلى النزاع قال بن التين يعني مخالفة أبي بكر وعمر وقال غيره المراد المخالفة التي تؤدي إلى النزاع والفتنة ويؤيده قوله بعد ذلك حتى يكون الناس جماعة وفي رواية الكشميهني حتى يكون للناس جماعة قوله أو اموت بالنصب ويجوز الرفع قوله كما مات أصحابي أي لا أزال على ذلك حتى اموت قوله فكان بن سيرين هو موصول بالإسناد المذكور إليه وقد وقع بيان ذلك في رواية حماد بن زيد ولفظه عن أيوب سمعت محمدا يعني بن سيرين يقول لأبي معشر اني اتهمكم في كثير مما تقولون عن علي قلت وأبو معشر المذكور هو زياد بن كليب الكوفي وهو ثقة مخرج له في صحيح مسلم وانما أراد بن سيرين تهمة من يروي عنه زياد فإنه يروي عن مثل الحارث الأعور قوله يرى بفتح أوله أي يعتقد ان عامة أي أكثر مايروى بضم أوله عن علي الكذب والمراد بذلك ما ترويه الرافضة عن علي من الأقوال المشتملة على مخالفة الشيخين ولم يرد ما يتعلق بالأحكام الشرعية فقد روى بن سعد بإسناد صحيح عن بن عباس قال إذا حدثنا ثقة عن علي بفتيا لم نتجاوزها سابعا حديث سعد 3503 قوله عن سعد هو بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قوله سمعت إبراهيم بن سعد أي بن أبي وقاص قوله قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بين سعد سبب ذلك من وجه اخر أخرجه المصنف في غزوة تبوك من اخر المغازي وسيأتي بيان ذلك هناك ان شاء الله تعالى قوله اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى أي نازلا مني منزلة هارون من موسى والباء زائدة وفي رواية سعيد بن المسيب عن سعد فقال علي رضيت رضيت أخرجه أحمد ولابن سعد من حديث البراء بن أرقم في نحو هذه القصة قال بلى يا رسول الله قال فإنه كذلك وفي أول حديثهما انه عليه الصلاة والسلام قال لعلي لابد ان اقيم أو تقيم فأقام علي فسمع ناسا يقولون انما خلفه لشيء كرهه منه فاتبعه فذكر له ذلك فقال له الحديث وإسناده قوي ووقع في رواية عامر بن سعد بن أبي وقاص عند مسلم والترمذي قال قال معاوية لسعد ما منعك ان تسب أبا تراب قال اما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن اسبه فذكر هذا الحديث وقوله لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله وقوله لما نزلت فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين فقال اللهم هؤلاء اهلي وعند أبي يعلى عن سعد من وجه اخر لا بأس به قال لو وضع المنشار على مفرقي على ان اسب عليا ما سببته ابدا وهذا الحديث أعني حديث الباب دون الزيادة روي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن غير سعد من حديث عمر وعلي نفسه وأبي هريرة وبن عباس وجابر بن عبد الله والبراء وزيد بن أرقم وأبي سعيد وأنس وجابر بن سمرة وحبشي بن جنادة ومعاوية وأسماء بنت عميس وغيرهم وقد استوعب طرقه بن عساكر في ترجمة علي وقريب من هذا الحديث في المعنى حديث جابر بن سمرة قال صلى الله عليه وسلم لعلي من اشقى الأولين قال عاقر الناقة قال فمن اشقى الآخرين قال الله ورسوله اعلم قال قاتلك أخرجه الطبراني وله شاهد من حديث عمار بن ياسر عند أحمد ومن حديث صهيب عند الطبراني وعن علي نفسه عند أبي يعلى بإسناد لين وعند البزار بإسناد جيد واستدل بحديث الباب على استحقاق علي للخلافة دون غيره من الصحابة فان هارون كان خليفة موسى وأجيب بان هارون لم يكن خليفة موسى الا في حياته لا بعد موته لأنه مات قبل موسى باتفاق أشار إلى ذلك الخطابي وقال الطيبي معنى الحديث انه متصل بي نازل مني منزلة هارون من موسى وفيه تشبيه مبهم بينه بقوله الا انه لا نبي بعدي فعرف ان الاتصال المذكور بينهما ليس من جهة النبوة بل من جهة مادونها وهو الخلافة ولما كان هارون المشبه به انما كان خليفة في حياة موسى دل ذلك على تخصيص خلافة علي للنبي صلى الله عليه وسلم بحياته والله اعلم وقد اخرج المصنف من مناقب علي أشياء في غير هذا الموضع منها حديث عمر علي أقضانا وسيأتي في تفسير البقرة وله شاهد صحيح من حديث بن مسعود عند الحاكم ومنها حديث قتاله البغاة وهو في حديث أبي سعيد تقتل عمارا الفئة الباغية وكان عمار مع علي وقد تقدمت الإشارة إلى الحديث المذكور في الصلاة ومنها حديث قتاله الخوارج وقد تقدم من حديث أبي سعيد في علامات النبوة وغير ذلك مما يعرف بالتتبع وأوعب من جمع مناقبه من الأحاديث الجياد النسائي في كتاب الخصائص واما حديث من كنت مولاه فعلي مولاه فقد أخرجه الترمذي والنسائي وهو كثير الطرق جدا وقد استوعبها بن عقدة في كتاب مفرد وكثير من اسانيدها صحاح وحسان وقد روينا عن الامام أحمد قال مابلغنا عن أحد من الصحابة مابلغنا عن علي بن أبي طالب تنبيه وقع حديث سعد مؤخرا عن حديث علي في رواية أبي ذر ومقدما عليه في رواية الباقين والخطب في ذلك قريب والله اعلم

حصہ V07/P074–V07/P075

1 ( قوله باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي ) سقطت الأبواب كلها من رواية أبي ذر وابقى التراجم بغير لفظ باب وثبت ذلك في رواية الباقين وجعفر هو أخو علي شقيقه وكان اسن منه بعشر سنين واستشهد بمؤتة كما سيأتي بيان ذلك في المغازي وقد جاوز الأربعين قوله وقال له النبي صلى الله عليه وسلم اشبهت خلقي وخلقي هو من حديث البراء الذي ذكره في أول مناقب علي وسيأتي بتمامه مع الكلام عليه في عمرة الحديبية 3505 قوله حدثنا أحمد بن أبي بكر هو أبو مصعب الزهري والإسناد كله مدنيون وقد تقدم في كتاب العلم بهذا الإسناد حديث اخر غير هذا فيما يتعلق بسبب كثرة حديث أبي هريرة أيضا قوله ان الناس كانوا يقولون أكثر أبو هريرة أي من الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم مثله في العلم عن أبي هريرة من طريق أخرى لكنه أجاب بأنه لولا آية من كتاب الله ما حدثت وأشار بذلك إلى مثل قول بن عمر لما ذكر له انه يروي في حديث من صلى على جنازة فله قيراط أكثر أبو هريرة وقد تقدم بيان ذلك في كتاب الجنائز واعتراف بن عمر بعد ذلك له بالحفظ وروى البخاري في التاريخ وأبو يعلى بإسناد حسن من طريق مالك بن أبي عامر قال كنت عند طلحة بن عبيد الله فقيل له ما ندري هذا اليماني اعلم برسول الله منكم أو هو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل قال فقال والله ما نشك انه سمع ما لم نسمع وعلم ما لم نعلم انا كنا أقواما لنا بيوتات وأهلون وكنا نأتي النبي صلى الله عليه وسلم طرفي النهار ثم نرجع وكان أبو هريرة مسكينا لا مال له ولا أهل انما كانت يده مع يد النبي صلى الله عليه وسلم فكان يدور معه حيثما دار فما نشك انه قد سمع ما لم نسمع وروى البيهقي في مدخله من طريق أشعث عن مولى لطلحة قال كان أبو هريرة جالسا فمر رجل بطلحة فقال له لقد أكثر أبو هريرة فقال طلحة قد سمعنا كما سمع ولكنه حفظ ونسينا واخرج بن سعد في باب أهل العلم والفتوى من الصحابة في طبقاته بإسناد صحيح عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال قالت عائشة لأبي هريرة انك لتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ماسمعته منه قال شغلك عنه يا أمه المرآة والمكحلة وما كان يشغلني عنه شيء قوله بشبع بطني في رواية الكشميهني شبع أي لأجل الشبع قوله حين لا آكل في رواية الكشميهني حتى والأول أوجه قوله ولا البس الحبير بالموحدة قبلها مهملة مفتوحة وللكشميهني الحرير والأول أرجح والحبير من البرد ما كان موشى مخططا يقال برد حبير وبرد حبرة بوزن عنبة على الوصف والإضافة قوله لاستقري الرجل أي اطلب منه القرى فيظن اني اطلب منه القراءة ووقع بيان ذلك في رواية لأبي نعيم في الحلية عن أبي هريرة انه وجد عمر فقال أقريني فظن انه من القراءة فأخذ يقرئه القران ولم يطعمه قال وانما أردت منه الطعام قوله كي ينقلب بي أي يرجع بي إلى منزله وللترمذي من طريق ضعيفة عن أبي هريرة ان كنت لأسأل الرجل عن الآية انا اعلم بها منه ما أسأله الا ليطعمني شيئا وفي رواية الترمذي وكنت إذا سألت جعفر بن أبي طالب لم يجبني حتى يذهب بي إلى منزله قوله وكان أخير بوزن أفضل ومعناه وللكشميهني خير قوله للمساكين في رواية الكشميهني بالافراد والمراد الجنس وهذا التقييد يحمل عليه المطلق الذي جاء عن عكرمة عن أبي هريرة وقال ما احتذى النعال ولا ركب المطايا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب أخرجه الترمذي والحاكم بإسناد صحيح قوله العكة بضم المهملة وتشديد الكاف ظرف السمن وقوله ليس فيها شيء مع قوله فنلعق ما فيها لاتنافي بينهما لأنه أراد بالنفي أي لا شيء فيها يمكن إخراجه منها بغير قطعها وبالاثبات ما يبقى في جوانبها وفي رواية الترمذي ليقول لامرأته أسماء بنت عميس أطعمينا فإذا أطعمتنا اجابني وكان جعفر يحب المساكين ويسكن إليهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكنيه بأبي المساكين انتهى وانما كان يجيبه عن سؤاله مع معرفته بأنه انما سأله ليطعمه ليجمع بين المصلحتين ولاحتمال ان يكون السؤال الذي وقع حينئذ وقع منه على الحقيقة

حصہ V07/P075–V07/P077

3506 قوله ان بن عمر كان إذا سلم على بن جعفر يعني عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وقع في رواية الإسماعيلي من طريق هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد قال قلنا للشعبي كان بن جعفر يقال له بن ذي الجناحين قال نعم رأيت بن عمر أتاه يوما أو لقيه فقال السلام عليك يا بن ذي الجناحين السلام عليك يا بن ذي الجناحين كأنه يشير إلى حديث عبد الله بن جعفر قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هنيئا لك أبوك يطير مع الملائكة في السماء أخرجه الطبراني بإسناد حسن وعن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأيت جعفر بن أبي طالب يطير مع الملائكة أخرجه الترمذي والحاكم وفي إسناده ضعف لكن له شاهد من حديث علي عند بن سعد وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مر بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم أخرجه الترمذي والحاكم بإسناد على شرط مسلم واخرج أيضا هو والطبراني عن بن عباس مرفوعا دخلت البارحة الجنة فرأيت فيها جعفرا يطير مع الملائكة وفي طريق أخرى عنه ان جعفرا يطير مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه وإسناد هذه جيد وطريق أبي هريرة في الثانية قوى إسناده على شرط مسلم وقد ادعى السهيلي ان الذي يتبادر من ذكر الجناحين والطيران انهما كجناحي الطائر لهما ريش وليس كذلك وسيأتي بقية القول في ذلك في غزوة مؤتة ان شاء الله تعالى تنبيه وقع في رواية النسفي وحده في هذا الموضع قال أبو عبد الله يعني المصنف يقال لكل ذي ناحيتين جناحان ولعله أراد بهذا حمل الجناحين في قول بن عمر يا بن ذي الجناحين على المعنوي دون الحسي والله اعلم 1 ( قوله باب ذكر العباس بن عبد المطلب ) ذكر فيه حديث أنس ان عمر كانوا إذا قحطوا استسقى بالعباس وهذه الترجمة وحديثها سقطا من رواية أبي ذر والنسفي وقد تقدم الحديث المذكور مع شرحه في الاستسقاء وكان العباس اسن من النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين أو بثلاث وكان إسلامه على المشهور قبل فتح مكة وقيل قبل ذلك وليس ببعيد فان في حديث أنس في قصة الحجاج بن علاط ما يؤيد ذلك واما قول أبي رافع في قصة بدر كأن الإسلام دخل علينا أهل البيت فلا يدل على إسلام العباس حينئذ فإنه كان ممن اسر يوم بدر وفدى نفسه وعقيلا بن أخيه أبي طالب كما سيأتي ولأجل انه لم يهاجر قبل الفتح لم يدخله عمر في أهل الشورى مع معرفته بفضله واستسقائه به وسيأتي حديث عائشة في اجلال النبي صلى الله عليه وسلم عمه العباس في اخر المغازي في الوفاة النبوية وكنية العباس أبو الفضل ومات العباس في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين وله بضع وثمانون سنة 1 ( قوله باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) زاد غير أبي ذر في هذا الموضع ومنقبة فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وهذا الحديث سيأتي موصولا في باب مفرد ترجمته منقبة فاطمة وهو يقتضي ان يكون ما اعتمده أبو ذر أولى وقوله

حصہ V07/P077–V07/P079

3508 قرابة النبي صلى الله عليه وسلم يريد بذلك من ينسب إلى جده الأقرب وهو عبد المطلب ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أو من رآه من ذكر وانثى وهم علي وأولاده والحسن والحسين ومحسن وأم كلثوم من فاطمة عليها السلام وجعفر وأولاده عبد الله وعون ومحمد ويقال انه كان لجعفر بن أبي طالب بن اسمه أحمد وعقيل بن أبي طالب وولده مسلم بن عقيل وحمزة بن عبد المطلب وأولاده يعلى وعمارة وامامة والعباس بن عبد المطلب وأولاده الذكور عشرة وهم الفضل وعبد الله وقثم وعبيد الله والحارث ومعبد وعبد الرحمن وكثير وعون وتمام وفيه يقول العباس تموا بتمام فصاروا عشره يارب فاجعلهم كراما بررة ويقال ان لكل منهم رواية وكان له من الاناث أم حبيب وامنة وصفية وأكثرهم من لبابة أم الفضل ومعتب بن أبي لهب والعباس بن عتبة بن أبي لهب وكان زوج امنة بنت العباس وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب وأخته ضباعة وكانت زوج المقداد بن الأسود وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وابنه جعفر ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب وابناه المغيرة والحارث ولعبد الله بن الحارث هذا رواية وكان يلقب ببه بموحدتين الثانية ثقيلة واميمة واروى وعاتكة وصفية بنات عبد المطلب أسلمت صفية وصحبت وفي الباقيات خلاف والله اعلم ثم ذكر المصنف حديث عائشة ان فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها الحديث وقد تقدم بأتم من هذا مع شرحه في كتاب الخمس ويأتي بقيته في اخر غزوة خيبر ويأتي هناك بيان ما وقع في هذه الرواية من الاختصار ان شاء الله تعالى والمراد منه هنا قول أبي بكر لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الي ان أصل من قرابتي وهذا قاله على سبيل الاعتذار عن منعه إياها ما طلبته من تركة النبي صلى الله عليه وسلم 3509 قوله حدثنا خالد هو بن الحارث قوله عن واقد هو بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر قوله ارقبوا محمدا في أهل بيته يخاطب بذلك الناس ويوصيهم به والمراقبة للشيء المحافظة عليه يقول احفظوه فيهم فلا تؤذوهم ولا تسيئوا إليهم ثم ذكر حديث المسور فاطمة بضعة مني فمن اغضبها اغضبني وهو طرف من قصة خطبة علي ابنة أبي جهل وسيأتي مطولا في ترجمة أبي العاص بن الربيع قريبا وحديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم سارها بشيء فبكت الحديث وسيأتي شرحه في الوفاة النبوية اخر المغازي وهذان الحديثان لم يقعا في رواية أبي ذر وثبتا لغيره ولم يذكرهما النسفي أيضا والسبب في ذلك ان حديث المسور يأتي بإسناده ومتنه في مناقب فاطمة وحديث عائشة مضى بإسناده ومتنه في علامات النبوة 3511 قوله عن أبيه في رواية أبي نعيم في المستخرج سمعت أبي 1 ( قوله باب مناقب الزبير بن العوام )

حصہ V07/P079–V07/P080

أي بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصي وعدد ما بينهما من الإباء سواء وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم وكان يكنى أبا عبد الله وروى الحاكم بإسناد صحيح عن عروة قال اسلم الزبير وهو بن ثمان سنين قوله وقال بن عباس هو حواري النبي صلى الله عليه وسلم هو طرف من حديث سيأتي في تفسير براءة من طريق بن أبي مليكة عن بن عباس ولهذا الحديث طرق من اغربها ما أخرجه الزبير بن بكار من مرسل أبي الخير مرثد بن اليزني بلفظ حواري من الرجال الزبير ومن النساء عائشة ورجاله موثقون لكنه مرسل قوله وسمي الحواريون لبياض ثيابهم وصله بن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن بن عباس به وزاد انهم كانوا صيادين وإسناده صحيح إليه واخرج عن الضحاك ان الحواري هو الغسال بالنبطية لكنهم يجعلون الحاء هاء وعن قتادة الحواري هو الذي يصلح للخلافة وعنه هو الوزير وعن بن عيينة هو الناصر أخرجه الترمذي وغيره عنه وعند الزبير بن بكار من طريق مسلمة بن عبد الله بن عروة مثله وهذه الثلاثة الأخيرة متقاربة وقال الزبير عن محمد بن سلام سألت يونس بن حبيب عن الحواري قال الخالص وعن بن الكلبي الحواري الخليل 3512 قوله سنة الرعاف كان ذلك سنة إحدى وثلاثين أشار إلى ذلك عمر بن شبة في كتاب المدينة وأفاد ان عثمان كتب العهد بعده لعبد الرحمن بن عوف واستكتم ذلك حمران كاتبه فوشى حمران بذلك إلى عبد الرحمن فعاتب عثمان على ذلك فغضب عثمان على حمران فنفاه من المدينة إلى البصرة ومات عبد الرحمن بعد ستة اشهر وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين قوله فدخل عليه رجل من قريش لم اقف على اسمه قوله فدخل عليه رجل اخر أحسبه الحارث أي بن الحكم وهو أخو مروان راوي الخبر ووقع منسوبا كذلك في مشيخة يوسف بن خليل الحافظ من طريق سويد بن سعيد عن علي بن مسهر بسند حديث الباب وقد شهد الحارث بن الحكم المذكور حصار عثمان وعاش بعد ذلك إلى خلافة معاوية وفي نسب قريش للزبير انه تحاكم مع خصم له إلى أبي هريرة قوله فلعلهم قالوا انه الزبير لم اقف على اسم من قال ذلك قوله انه ما علمت سيأتي ما فيه قوله ان كان لخيرهم ماعلمت ما مصدرية أي في علمي ويحتمل ان تكون موصولة وهو خبر مبتدأ محذوف قال الداودي يحتمل ان يكون المراد الخيرية في شيء مخصوص كحسن الخلق وان حمل على ظاهره ففيه مايبين ان قول بن عمر ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لانفاضل بينهم لم يرد به جميع الصحابة فان بعضهم قد وقع منه تفضيل بعضهم على بعض وهو عثمان في حق الزبير قلت قول بن عمر قيده بحياة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يعارض ما وقع منهم بعد ذلك 3514 قوله وان حواري الزبير بتشديد الياء وفتحها كقوله ما أنتم بمصرخي ويجوز كسرها وقد مضى تفسير الحواري وتقدم سبب هذا الحديث في باب الطليعة في أوائل الجهاد

حصہ V07/P080–V07/P081

3515 قوله أنبأنا عبد الله هو بن المبارك قوله كنت يوم الأحزاب أي لما حاصرت قريش ومن معها المسلمين بالمدينة وحفر الخندق بسبب ذلك وسيأتي شرح ذلك في المغازي قوله وعمر بن أبي سلمة أي بن عبد الأسد ربيب النبي صلى الله عليه وسلم وأمه أم سلمة قوله في النساء في رواية علي بن مسهر عن هشام بن عروة عند مسلم في اطم حسان وله في رواية أبي أسامة عن هشام في الاطم الذي فيه النسوة يعني نسوة النبي صلى الله عليه وسلم وعنده في رواية علي بن مسهر المذكورة وكان يطأطئ لي مرة فأنظر وأطأطئ له مرة فينظر فكنت اعرف أبي إذا مر على فرسه في السلاح قوله يختلف إلى بني قريظة أي يذهب ويجيء وفي رواية أبي أسامة عند الإسماعيلي مرتين أو ثلاثا قوله فلما رجعت قلت يا ابت رأيتك بين مسلم ان في هذه الرواية ادراجا فإنه ساقه من رواية علي بن مسهر عن هشام إلى قوله إلى بني قريظة قال هشام وأخبرني عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير قال فذكرت ذلك لأبي إلى اخر الحديث ثم ساقه من طريق أبي أسامة عن هشام قال فساق الحديث نحوه ولم يذكر عبد الله بن عروة ولكن ادرج القصة في حديث هشام عن أبيه انتهى ويؤيده ان النسائي اخرج القصة الأخيرة من طريق عبدة عن هشام عن أخيه عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير عن أبيه والله اعلم قوله قال أو هل رأيتني يا بني قلت نعم فيه صحة سماع الصغير وانه لا يتوقف على أربع أو خمس لأن بن الزبير كان يومئذ بن سنتين واشهر أو ثلاث واشهر بحسب الاختلاف في وقت مولده وفي تاريخ الخندق فان قلنا انه ولد في أول سنة من الهجرة وكانت الخندق سنة خمس فيكون بن أربع واشهر وان قلنا ولد سنة اثنتين وكانت الخندق سنة أربع فيكون بن سنتين واشهر وان عجلنا إحداهما واخرنا الأخرى فيكون بن ثلاث سنين واشهر وسأبين الأصح من ذلك في كتاب المغازي ان شاء الله تعالى وعلى كل حال فقد حفظ من ذلك ما يستغرب حفظ مثله وقد تقدم البحث في ذلك في باب متى يصح سماع الصغير من كتاب العلم قوله جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبويه فقال فداك أبي وامي وسيأتي ما يعارضه في ترجمة سعد قريبا ووجه الجمع بينهما 3516 قوله حدثنا علي بن حفص هو المروزي وقد تقدم ذكره في الجهاد ان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أي الذين شهدوا وقعة اليرموك قالوا للزبير لم اقف على تسمية أحد منهم قوله يوم وقعة اليرموك هو بفتح التحتانية وسكون الراء وضم الميم واخره كاف موضع بالشام وكانت فيه وقعة في أول خلافة عمر وكان النصر للمسلمين على الروم واستشهد من المسلمين جماعة قوله الا تشد بضم المعجمة أي على المشركين قوله ان شددت كذبتم أي تتأخرون عما أقدم عليه فيختلف موعدكم هذا وأهل الحجاز يطلقون الكذب على ما يذكر على خلاف الواقع قوله فضربوه ضربتين على عاتقه بينهما ضربة ضربها يوم بدر كذا في هذه الرواية وسيأتي في غزوة بدر في المغازي ما يغاير ذلك ويأتي شرحه ووجه الجمع بين الروايتين هناك ان شاء الله تعالى وكان قتل الزبير في شهر رجب سنة ست وثلاثين انصرف من وقعة الجمل تاركا للقتال فقتله عمرو بن جرموز بضم الجيم والميم بينهما راء ساكنة واخره زاي التميمي غيلة وجاء إلى علي متقربا إليه بذلك فبشره بالنار أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما وصححه الحاكم من طرق بعضها مرفوع تنبيه تقدم الكلام على تركة الزبير وما وقع فيها من البركة بعده في كتاب الخمس 1 ( قوله ذكر طلحة بن عبيد الله )

حصہ V07/P081–V07/P083

أي بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب ومع أبي بكر الصديق في تيم بن مرة وعدد ما بينهم من الإباء سواء يكنى أبا محمد وأمه الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء أسلمت وهاجرت وعاشت بعد أبيها قليلا وروى الطبراني من حديث بن عباس قال أسلمت أم أبي بكر وأم عثمان وأم طلحة وأم عبد الرحمن بن عوف وقتل طلحة يوم الجمل سنة ست وثلاثين رمي بسهم جاء من طرق كثيرة ان مروان بن الحكم رماه فأصاب ركبته فلم يزل ينزف الدم منها حتى مات وكان يومئذ أول قتيل واختلف في سنه على أقوال أكثرها انه خمس وسبعون واقلها ثمان وخمسون 3817 قوله معتمر عن أبيه هو سليمان التيمي وأبو عثمان هو النهدي قوله في بعض تلك الأيام يريد يوم أحد وقوله عن حديثهما يعني انهما حدثا بذلك ووقع في فوائد أبي بكر بن المقرئ من وجه اخر عن معتمر بن سليمان عن أبيه فقلت لأبي عثمان وما علمك بذلك قال هما اخبراني بذلك 3518 قوله حدثنا خالد هو بن عبد الله الواسطي وبن أبي خالد هو إسماعيل قوله التي وقى بها أي يوم أحد وصرح بذلك علي بن مسهر عن إسماعيل عند الإسماعيلي وعند الطبراني من طريق موسى بن طلحة عن أبيه انه اصابه في يده سهم ومن حديث أنس وقى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد بعض المشركين ان يضربه وفي مسند الطيالسي من حديث عائشة عن أبي بكر الصديق قال ثم أتينا طلحة يعني يوم أحد وجدنا به بضعا وسبعين جراحة وإذا قد قطعت أصبعه وفي الجهاد لابن المبارك من طريق موسى بن طلحة ان أصبعه التي اصيبت هي التي تلي الإبهام وجاء عن يعقوب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن أبيه قال اصيبت أصبع طلحة البنصر من اليسرى من مفصلها الاسفل فشلت ترس بها على النبي صلى الله عليه وسلم قوله قد شلت بفتح المعجمة ويجوز ضمها في لغة ذكرها اللحياني وقال بن درستويه هي خطأ والشلل نقص في الكف وبطلان لعملها وليس معناه القطع كما زعم بعضهم زاد الإسماعيلي في روايته من طريق علي بن مسهر وغيره عن إسماعيل قال قيس كان يقال ان طلحة من حكماء قريش وروى الحميدي في الفوائد من وجه أخرجه عن قيس بن أبي حازم قال صحبت طلحة بن عبيد الله فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال عن غير مسألة منه 1 ( قوله مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري ) أي أحد العشرة يكنى أبا إسحاق قوله وبنو زهرة اخوال النبي صلى الله عليه وسلم أي لان أمه امنة منهم واقارب الام اخوال قوله وهو سعد بن مالك أي اسم أبي وقاص مالك بن وهيب ويقال اهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في كلاب بن مرة وعدد ما بينهما من الإباء متقارب وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس لم تسلم مات بالعقيق سنة خمس وخمسين وقيل بعد ذلك إلى ثمانية وخمسين وعاش نحوا من ثمانين سنة 3519 قوله جمع لي النبي صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد أي في التفدية وهي قوله فداك أبي وامي وبينه حديث علي ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لأحد غير سعد بن مالك فإنه جعل يقول له يوم أحد ارم فداك أبي وامي وقد تقدم في الجهاد وفي هذا الحصر نظر لما تقدم في ترجمة الزبير انه صلى الله عليه وسلم جمع له أبويه يوم الخندق ويجمع بينهما بان عليا رضي الله عنه لم يطلع على ذلك أو مراده بذلك بقيد يوم أحد والله اعلم

حصہ V07/P083–V07/P084

3521 قوله ما اسلم أحد الا في اليوم الذي أسلمت فيه ظاهره انه لم يسلم أحد قبله لكن اختلف في هذه اللفظة كما سأذكره قوله ولقد مكثت سبعة أيام واني لثلث الإسلام سيأتي القول فيه قوله واني لثلث الإسلام قال ذلك بحسب اطلاعه والسبب فيه ان من كان اسلم في ابتداء الأمر كان يخفي إسلامه ولعله أراد بالاثنين الآخرين خديجة وأبا بكر أو النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وقد كانت خديجة أسلمت قطعا فلعله خص الرجال وقد تقدم في ترجمة الصديق حديث عمار رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وما معه الا خمسة اعبد وأبو بكر وهو يعارض حديث سعد والجمع بينهما ما أشرت إليه أو يحمل قول سعد على الأحرار البالغين ليخرج الأعبد المذكورون وعلي رضي الله عنه أو لم يكن اطلع على أولئك ويدل على هذا الأخير انه وقع عند الإسماعيلي من رواية يحيى بن سعيد الأموي عن هاشم بلفظ ما اسلم أحد قبلي ومثله عند بن سعد من وجه اخر عن عامر بن سعد عن أبيه وهذا مقتضى رواية الأصيلي وهي مشكلة لأنه قد اسلم قبله جماعة لكن يحمل ذلك على مقتضى ما كان اتصل بعلمه حينئذ وقد رأيت في المعرفة لابن منده من طريق أبي بدر عن هاشم بلفظ ما اسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه وهذا لا اشكال فيه إذ لا مانع ان لا يشاركه أحد في الإسلام يوم اسلم لكن أخرجه الخطيب من الوجه الذي أخرجه بن منده فاثبت فيه الا كبقية الروايات فتعين الحمل على ما قلته قوله تابعه أبو أسامة حدثنا هاشم وصله المؤلف في باب إسلام سعد من السيرة النبوية وهو مثل رواية بن أبي زائدة هذه 3522 قوله اني لأول العرب رمى كان ذلك في سرية عبيدة بن الحارث بن المطلب وكان القتال فيها أول حرب وقعت بين المشركين والمسلمين وهي أول سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الأولى من الهجرة بعث ناسا من المسلمين إلى رابغ ليلقوا عيرا لقريش فتراموا بالسهام ولم يكن بينهم مسايفة فكان سعد أول من رمى ذكر ذلك الزبير بن بكار بسند له وقال فيه عن سعد انه انشد يومئذ الا هل اتى رسول الله اني حميت صحابتي بصدور نبلي وذكرها يونس بن بكير في زيادة المغازي من طريق الزهري نحوه وبن سعد من وجه اخر عن سعد انا أول من رمى بسهم ثم خرجنا مع عبيدة بن الحارث ستين راكبا قوله ماله خلط بكسر المعجمة أي لا يختلط بعضه ببعض من شدة جفافه وتفتته قوله ثم أصبحت بنو أسد أي بن خزيمة بن مدركة وكانوا ممن شكاه لعمر في القصة التي تقدم بيانها في صفة الصلاة ووقع عند بن بطال انه عرض في ذلك بعمر بن الخطاب وليس بصواب فان عمر من بني عدي بن كعب بن لؤي ليس من بني أسد ووقع عند النووي أسد بن عبد العزى يعني رهط الزبير بن العوام وهو وهم أيضا قوله تعزرني على الإسلام أي تؤدبني والمعنى تعلمني الصلاة أو تعيرني باني لا أحسنها قوله خبت أي إن كنت محتاجا إلى تعليمهم وقد تقدمت قصته مع الذين زعموا انه لا يحسن يصلي في صفة الصلاة قوله وضل عملي في رواية بن سعد عن يعلى بن عبيد عن إسماعيل وضل عمليه بزيادة هاء السكت 1 ( قوله ذكر اصهار النبي صلى الله عليه وسلم )

حصہ V07/P084–V07/P085

أي الذين تزوجوا إليه والصهر يطلق على جميع اقارب المرأة والرجل ومنهم من يخصه بأقارب المرأة قوله منهم أبو العاص بن الربيع أي بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ويقال بإسقاط ربيعة وهو مشهور بكنيته واختلف في اسمه على أقوال اثبتها عند الزبير مقسم وأمه هالة بنت خويلد أخت خديجة فكان بن أختها واصل المصاهرة المقاربة وقال الراغب الصهر الختن وأهل بيت المرأة يقال لهم الاصهار قاله الخليل وقال بن الأعرابي الاصهار ما يتحرم بجوار أو نسب أو تزوج وكأنه لمح بالترجمة إلى ما جاء عن عبد الله بن أبي أوفى رفعه سألت ربي ان لا اتزوج أحدا من أمتي ولا اتزوج إليه الا كان معي في الجنة فأعطاني أخرجه الحاكم في مناقب علي وله شاهد عن عبد الله بن عمر وعند الطبراني في الأوسط بسند واه وقال النووي الصهر يطلق على اقارب الزوجين والمصاهرة مقاربة بين المتباعدين وعلى هذا عمل البخاري فان أبا العاص بن الربيع ليس من اقارب نساء النبي صلى الله عليه وسلم الا من جهة كونه بن أخت خديجة وليس المراد هنا نسبته إليها بل إلى تزوجه بابنتها وتزوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة وهي أكبر بنات النبي صلى الله عليه وسلم وقد اسر أبو العاص ببدر مع المشركين وفدته زينب فشرط عليه النبي صلى الله عليه وسلم ان يرسلها إليه فوفى له بذلك فهذا معنى قوله في اخر الحديث ووعدني فوفى لي ثم اسر أبو العاص مرة أخرى فأجارته زينب فأسلم فردها النبي صلى الله عليه وسلم إلى نكاحه وولدت امامة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحملها وهو يصلي كما تقدم في الصلاة وولدت له أيضا ابنا اسمه علي كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مراهقا فيقال انه مات قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم واما أبو العاص فمات سنة اثنتي عشرة وأشار المصنف بقوله منهم إلى من لم يذكره ممن تزوج إلى النبي صلى الله عليه وسلم كعثمان وعلي وقد تقدمت ترجمة كل منهما ولم يتزوج أحد من بنات النبي صلى الله عليه وسلم غير هؤلاء الثلاثة الا بن أبي لهب فإنه كان تزوج رقية قبل عثمان ولم يدخل بها فأمره أبوه بمفارقتها ففارقها فتزوجها عثمان واما من تزوج النبي صلى الله عليه وسلم إليه فلم يقصده البخاري بالذكر هنا والله اعلم

حصہ V07/P085–V07/P086

3523 قوله ان عليا خطب بنت أبي جهل اسمها جويرية كما سيأتي ويقال العوراء ويقال جميلة وكان علي قد اخذ بعموم الجواز فلما انكر النبي صلى الله عليه وسلم أعرض علي عن الخطبة فيقال تزوجها عتاب بن اسيد وانما خطب النبي صلى الله عليه وسلم ليشيع الحكم المذكور بين الناس وياخذوا به اما على سبيل الإيجاب واما على سبيل الاولوية وغفل الشريف المرتضى عن هذه النكتة فزعم ان هذا الحديث موضوع لأنه من رواية المسور وكان فيه انحراف عن علي وجاء من رواية بن الزبير وهو أشد في ذلك ورد كلامه باطباق أصحاب الصحيح على تخريجه وسيأتي بسط ما يتعلق بذلك في كتاب النكاح ان شاء الله تعالى قوله وهذا علي ناكح بنت أبي جهل في رواية الطبراني عن أبي اليمان وهذا علي ناكحا بالنصب وكذا عند مسلم من هذا الوجه اطلقت عليه اسم ناكح مجازا باعتبار ما كان قصد يفعل واختلف في اسم ابنة أبي جهل فروى الحاكم في الإكليل جويرية وهو الأشهر وفي بعض الطرق اسمها العوراء أخرجه بن طاهر في المبهمات وقيل اسمها الحنفاء ذكره بن جرير الطبري وقيل جرهمة حكاه السهيلي وقيل اسمها جميلة ذكره شيخنا بن الملقن في شرحه وكان لأبي جهل بنت تسمى صفية تزوجها سهل بن عمرو سماها بن السكيت وغيره وقال هي الحنفاء المذكورة قوله حدثني فصدقني لعله كان شرط على نفسه ان لا يتزوج على زينب وكذلك علي فان لم يكن كذلك فهو محمول على ان عليا نسي ذلك الشرط فلذلك اقدم على الخطبة أو لم يقع عليه شرط إذ لم يصرح بالشرط لكن كان ينبغي له ان يراعي هذا القدر فلذلك وقعت المعاتبة وكان النبي صلى الله عليه وسلم قل ان يواجه أحدا بما يعاب به ولعله انما جهر بمعاتبة علي مبالغة في رضا فاطمة عليها السلام وكانت هذه الواقعة بعد فتح مكة ولم يكن حينئذ تأخر من بنات النبي صلى الله عليه وسلم غيرها وكانت اصيبت بعد أمها بأخوتها فكان إدخال الغيرة عليها مما يزيد حزنها وزاد محمد بن عمرو بن حلحلة بمهملتين مفتوحتين ولامين الأولى ساكنة وقد تقدم هذا الحديث من روايته موصولا في أوائل فرض الخمس مطولا وفيه ذكر بعض ما يتعلق به 1 ( قوله مناقب زيد بن حارثة مولى النبي صلى الله عليه وسلم ) وهو من بني كلب اسر في الجاهلية فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة فاستوهبه النبي صلى الله عليه وسلم منها ذكر قصته محمد بن إسحاق في السيرة وان أباه وعمه أتيا مكة فوجداه فطلبا ان يفدياه فخيره النبي صلى الله عليه وسلم بين ان يدفعه إليهما أو يثبت عنده فاختار ان يبقى عنده وقد اخرج بن منده في معرفة الصحابة وتمام فوائده بإسناد مستغرب عن ال بيت زيد بن حارثة أن حارثة اسلم يومئذ وهو حارثة بن شرحبيل بن كعب بن عبد العزى الكلبي واخرج الترمذي من طريق جبلة بن حارثة قال قلت يا رسول الله ابعث معي أخي زيدا قال ان انطلق معك لم امنعه فقال زيد يا رسول الله والله لا اختار عليك أحدا واستشهد زيد بن حارثة في غزوة مؤتة ومات أسامة بن زيد بالمدينة أو بوادي القرى سنة أربع وخمسين وقيل قبل ذلك وكان قد سكن المزة من عمل دمشق مدة قوله وقال البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنت اخونا ومولانا هو طرف من الحديث المشار إليه في ترجمة جعفر بن أبي طالب

حصہ V07/P086–V07/P088

3524 قوله حدثنا سليمان هو بن بلال قوله بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا هو البعث الذي أمر بتجهيزه في مرض وفاته وقال انفذوا بعث أسامة فأنفذه أبو بكر رضي الله عنه بعده وسيأتي بيانه في اواخر الوفاة النبوية ان شاء الله تعالى قوله فطعن بعض الناس في امارته سمى ممن طعن في ذلك عياش بن أبي ربيعة المخزومي كما سيأتي بسط ذلك في اخر المغازي قوله تطعنون بفتح العين يقال طعن يطعن بالفتح في العرض والنسب وبالضم بالرمح واليد ويقال هما لغتان فيهما قوله فقد كنتم تطعنون في امارة أبيه من قبل يشير إلى امارة زيد بن حارثة في غزوة مؤتة وعند النسائي عن عائشة قالت ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في جيش قط الا امره عليهم وفيه جواز امارة المولى وتولية الصغار على الكبار والمفضول على الفاضل لأنه كان في الجيش الذي كان عليهم أسامة أبو بكر وعمر ثم ذكر حديث عائشة في قصة القائف وسيأتي شرحه مستوفى في كتاب الفرائض وفيه تسمية القائف المذكور 1 ( قوله ذكر أسامة بن زيد ) ذكر فيه حديث المخزومية التي سرقت وسيأتي شرحه مستوفى في الحدود والغرض منه 3526 قوله في بعض طرقه ومن يجترئ ان يكلمه الا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يسمون أسامة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم بكسر المهملة أي محبوبه لما يعرفون من منزلته عنده لأنه كان يحب أباه قبله حتى تبناه فكان يقال له زيد بن محمد وأمه أم ايمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هي أمي بعد أمي وكان يجلسه على فخذه بعد ان كبر كما سيأتي في مناقب الحسن عن قريب 3927 قوله حدثنا الحسن بن محمد هو الزعفراني وأبو عباد هو يحيى بن عباد الضبعي البصري والمراد بالماجشون عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة قوله ليت هذا عندي أي قريبا مني حتى أنصحه وأعظه وقد روي بالباء الموحدة من العبودية وكأنه على ما قيل كان اسود اللون قوله قال له انسان لم اقف على اسمه قوله لو رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبه انما جزم بن عمر بذلك لما رأى من محبة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة وأم أيمن وذريتهما فقاس بن أسامة على ذلك 3528 قوله اللهم احبهما فاني احبهما هذا يشعر بأنه صلى الله عليه وسلم ما كان يحب الا لله وفي الله ولذلك رتب محبة الله على محبته وفي ذلك أعظم منقبة لأسامة والحسن

سوالات