Qur'an&Sunnah

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

حصہ V07/P088–V07/P090

3529 قوله وقال نعيم هو بن حماد قوله أخبرني مولى لأسامة في رواية بن أبي الدنيا أخبرني بن حرملة مولى أسامة وبن حرملة هو إياس ويقال انه حرملة بن إياس في الرواية التي بعده قوله وهو رجل من الأنصار أي ايمن بن أم ايمن وأبوه هو عبيد بن عمرو بن هلال من بني الحبلي من الخزرج ويقال انه كان حبشيا من موالي الخزرج وتزوج أم ايمن قبل زيد بن حارثة فولدت له ايمن واستشهد ايمن يوم حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم ونسب أيمن إلى أمه لشرفها على أبيه وشهرتها عند أهل البيت النبوي وتزوج زيد بن حارثة أم ايمن وكانت حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم ورثها من أبيه فولدت له أسامة بن زيد وعاشت أم ايمن بعد النبي صلى الله عليه وسلم قليلا قوله فراه بن عمر هو معطوف على شيء مقدر تقديره ان الحجاج بن ايمن دخل المسجد فصلى فراه بن عمر يوضح ذلك الرواية التي بعد هذه قوله فقال أعد أي أعد صلاتك وفي رواية الإسماعيلي فقال أي بن أخي أتحسب انك قد صليت انك لم تصل فأعد صلاتك قوله بينما هو فيه تجريد كأن حرملة قال بينما انا فجرد من نفسه شخصا فقال بينما هو قوله فذكر حبه وما ولدته أم ايمن كذا ثبت بواو العطف في رواية أبي ذر والضمير على هذا لأسامة في قوله فذكر حبه أي ميله وفي رواية غير أبي ذر فذكر حبه ما ولدته أم ايمن فعلى هذا فالضمير للنبي صلى الله عليه وسلم وما ولدته الخ هو المفعول والمراد بما ولدته أم ايمن ما ولدته من ذكر وأنثى قوله وزادني بعض أصحابي هو اما يعقوب بن سفيان فإنه رواه في تاريخه عن سليمان بن عبد الرحمن بالإسناد المذكور وزاد فيه وكانت أم ايمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم واما الذهلي فإنه أخرجه في الزهريات عن سليمان أيضا وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين عن أبي عامر محمد بن إبراهيم الصوري عن سليمان كذلك وأخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم من طريق إبراهيم الزهري عن سليمان كذلك وكأن هذا القدر لم يسمعه البخاري من سليمان فحمله عن بعض اصحابه فبين ما سمعه مما لم يسمعه 1 ( قوله مناقب عبد الله بن عمر بن الخطاب ) وهو أحد العبادلة وفقهاء الصحابة والمكثرين منهم وأمه زينب ويقال رائطة بنت مظعون أخت عثمان وقدامة ابني مظعون للجميع صحبة وكان مولده في السنة الثانية أو الثالثة من المبعث لأنه ثبت انه كان يوم بدر بن ثلاث عشرة سنة وكانت بدر بعد البعثة بخمس عشرة سنة وقد تقدم تاريخ وفاته في الصلاة وانها كانت بسبب من دسه عليه الحجاج فمس رجله بحربة مسمومة فمرض بها إلى ان مات أوائل سنة أربع وسبعين ثم ذكر المصنف حديث بن عمر في رؤياه وفيه نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل وقد تقدم توجيهه في باب قيام الليل وقوله 3530 في أوله حدثنا محمد حدثنا إسحاق بن نصر كذا لأبي ذر وحده وبين ان محمدا هو المصنف ووقع عند بن السكن وحده حدثنا إسحاق بن منصور وقوله لن ترع كذا للقابسي قال بن التين هي لغة قليلة يعني الجزم بلن قال القزاز ولا احفظ لها شاهدا وروى الأكثر بلفظ لن تراع وهو الوجه ثم اورد المصنف من طريق يونس عن الزهري عن سالم عن بن عمر عن أخته حفصة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ان عبد الله رجل صالح وهو طرف من الحديث الذي قبله وهذا القدر هو الذي يتعلق منه بمسند حفصة وسيأتي في التعبير من طريق نافع عن بن عمر عن حفصة مثله وزاد لو كان يصلي من الليل وتقدمت الإشارة إلى ذلك أيضا في قيام الليل ويأتي بقية ذلك في التعبير ان شاء الله تعالى 1 ( قوله باب مناقب عمار وحذيفة )

حصہ V07/P090

اما عمار فهو بن ياسر يكنى أبا اليقظان العنسي بالنون وأمه سمية بالمهملة مصغر اسلم هو وأبوه قديما وعذبوا لأجل الإسلام وقتل أبو جهل أمه فكانت أول شهيد في الإسلام ومات أبوه قديما وعاش هو إلى ان قتل بصفين مع علي رضي الله عنهم وكان قد ولي شيئا من أمور الكوفة لعمر فلهذا نسبه أبو الدرداء إليها واما حذيفة فهو بن اليمان بن جابر بن عمرو العبسي بالموحدة حليف بني عبد الأشهل من الأنصار واسلم هو وأبوه اليمان كما سيأتي وولي حذيفة بعض أمور الكوفة لعمر وولي امرة المدائن ومات بعد قتل عثمان بيسير بها وكان عمار من السابقين الأولين وحذيفة من القدماء في الإسلام أيضا الا انه متأخر فيه عن عمار وانما جمع المصنف بينهما في الترجمة لوقوع الثناء عليهما من أبي الدرداء في حديث واحد وقد افرد ذكر بن مسعود وان كان ذكر معهما لوجوده مايوافق شرطه غير ذلك من مناقبه وقد افرد ذكر حذيفة في اواخر المناقب وهو مما يؤيد ما سنذكره انه لم يهذب ترتيب من ذكره من أصحاب هذه المناقب ويحتمل ان يكون افراده بالذكر لأنه أراد ذكر ترجمة والده اليمان

حصہ V07/P090–V07/P092

3532 قوله عن إبراهيم عن علقمة قال قدمت الشام في رواية شعبة التي بعد هذه عن إبراهيم قال ذهب علقمة إلى الشام وهذا الثاني صورته مرسل لكن قال في اثنائه قال قلت بلى فاقتضى انه موصول ووقع في التفسير من وجه اخر عن إبراهيم عن علقمة قال قدمت الشام في نفر من أصحاب بن مسعود فسمع بنا أبو الدرداء فأتانا قوله حتى يجلس إلى جنبي أي يجعل غاية مجيئه جلوسه وعبر بلفظ المضارع مبالغة زاد الإسماعيلي في روايته فقلت الحمد لله اني لأرجو ان يكون الله استجاب دعوتي قوله قالوا أبو الدرداء لم اقف على اسم القائل قوله قال أو ليس عندكم بن أم عبد يعني عبد الله بن مسعود ومراد أبي الدرداء بذلك انه فهم منهم انهم قدموا في طلب العلم فبين لهم ان عندهم من العلماء من لا يحتاجون معهم إلى غيرهم ويستفاد منه ان المحدث لا يرحل عن بلده حتى يستوعب ماعند مشايخها قوله صاحب النعلين أي نعلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان بن مسعود يحملهما ويتعاهدهما قوله والوساد في رواية شعبة صاحب السواك بالكاف أو السواد بالدال ووقع في رواية الكشميهني هنا الوساد ورواية غيره أوجه والسواد السرار براءين يقال ساودته سوادا أي ساررته سرارا واصله أدنى السواد وهو الشخص من السواد قوله والمطهرة في رواية السرخسي والمطهر بغير هاء وأغرب الداودي فقال معناه انه لم يكن يملك من الجهاز غير هذه الأشياء الثلاثة كذا قال وتعقب بن التين كلامه فأصاب وقد روى مسلم عن بن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اذنك علي ان ترفع الحجاب وتسمع سوادي أي سراري وهي خصوصية لابن مسعود وسيأتي في مناقبه قريبا حديث أبي موسى قدمت انا واختي من اليمن فمكثنا حينا لا نرى الا ان عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لما نرى من دخوله ودخول أمه والصواب ما قال غير الداودي ان المراد الثناء عليه بخدمة النبي صلى الله عليه وسلم وانه لشدة ملازمته له لأجل هذه الأمور ينبغي ان يكون عنده من العلم ما يستغني طالبه به عن غيره قوله أفيكم بهمزة الاستفهام وفي رواية الكشميهني وفيكم بواو العطف وفي رواية شعبة أليس فيكم أو منكم بالشك في الموضعين قوله الذي اجاره الله من الشيطان يعني على لسان نبيه في رواية شعبة اجاره الله على لسان نبيه يعني من الشيطان وزاد في رواية شعبة يعني عمارا وزعم بن التين ان المراد بقوله على لسان نبيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار وهو محتمل ويحتمل ان يكون المراد بذلك حديث عائشة مرفوعا ما خير عمار بين امرين الا اختار ارشدهما أخرجه الترمذي ولأحمد من حديث بن مسعود مثله اخرجهما الحاكم فكونه يختار ارشد الامرين دائما يقتضي انه قد أجير من الشيطان الذي من شأنه الأمر بالغي وروى البزار من حديث عائشة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مليء ايمانا إلى مشاشه يعني عمارا وإسناده صحيح ولابن سعد في الطبقات من طريق الحسن قال قال عمار نزلنا منزلا فأخذت قربتي ودلوي لأستقي فقال النبي صلى الله عليه وسلم سيأتيك من يمنعك من الماء فلما كنت على رأس الماء إذا رجل اسود كأنه مرس فصرعته فذكر الحديث وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ذاك الشيطان فلعل بن مسعود أشار إلى هذه القصة ويحتمل ان تكون الإشارة بالاجارة المذكورة إلى ثباته على الإيمان لما اكرهه المشركون على النطق بكلمة الكفر فنزلت فيه الا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان وقد جاء في حديث اخر ان عمارا مليء ايمانا إلى مشاشه أخرجه النسائي بسند صحيح والمشاش بضم الميم ومعجمتين الأولى خفيفة وهذه الصفة لاتقع الا ممن اجاره الله من الشيطان وقد تقدم شرح الحديث الذي أشار إليه بن التين في باب التعاون في بناء المسجد مستوفى ولله الحمد قوله أو ليس فيكم صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لايعلم أحد غيره كذا فيه بحذف المفعول وفي رواية الكشميهني الذي لايعلمه والمراد بالسر ما أعلمه به النبي صلى الله عليه وسلم من أحوال المنافقين قوله ثم قال كيف يقرأ عبد الله يعني بن مسعود وسيأتي الكلام على ما يتعلق بهذا القدر من القراءة في تفسير والليل إذا يغشى ان شاء الله تعالى حيث أورده المصنف وفيه زيادة فيما يتعلق به على ما هنا تنبيه توارد أبو هريرة في وصف المذكورين مع أبي الدرداء بما وصفهم به وزاد عليه فروى الترمذي من طريق خيثمة بن عبد الرحمن قال أتيت المدينة فسألت الله ان ييسر لي جليسا صالحا فيسر لي أبا هريرة فقال ممن أنت قلت من الكوفة جئت التمس الخير قال أليس منكم سعد بن مالك مجاب الدعوة وبن مسعود صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعليه وحذيفة صاحب سره وعمار الذي اجاره الله من الشيطان على لسان نبيه وسلمان صاحب الكتابين

حصہ V07/P092

1 ( قوله باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح ) كذا اخر ذكره عن إخوانه من العشرة ولم اقف في شيء من نسخ البخاري على ترجمة لمناقب عبد الرحمن بن عوف ولا لسعيد بن زيد وهما من العشرة وان كان قد افرد ذكر إسلام سعيد بن زيد بترجمة في أوائل السيرة النبوية وأظن ذلك من تصرف الناقلين لكتاب البخاري كما تقدم مرارا انه ترك الكتاب مسودة فان أسماء من ذكرهم هنا لم يقع فيهم مراعاة الأفضلية ولا السابقية ولا الاسنية وهذه جهات التقديم في الترتيب فلما لم يراع واحدا منها دل على انه كتب كل ترجمة على حدة فضم بعض النقلة بعضها إلى بعض حسبما اتفق وأبو عبيدة اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن اهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في فهر بن مالك وعدد ما بينهما من الإباء متفاوت جدا بخمسة اباء فيكون أبو عبيدة من حيث العدد في درجة عبد مناف ومنهم من ادخل في نسبه بين الجراح وهلال ربيعة فيكون على هذا في درجة هاشم وبذلك جزم أبو الحسن بن سميع ولم يذكره غيره وأم أبي عبيدة هي من بنات عم أبيه ذكر أبو أحمد الحاكم انها أسلمت وقتل أبوه كافرا يوم بدر ويقال انه هو الذي قتله ورواه الطبراني وغيره من طريق عبد الله بن شوذب مرسلا ومات أبو عبيدة وهو أمير على الشام من قبل عمر بالطاعون سنة ثمان عشرة باتفاق 3534 قوله حدثنا عبد الأعلى هو بن عبد الأعلى البصري السامي بالمهملة من بني سامة بن لؤي وخالد شيخه هو الحذاء قوله ان لكل امة أمينا وان اميننا ايتها الأمة صورته صورة النداء لكن المراد فيه الاختصاص أي امتنا مخصوصون من بين الأمم وعلى هذا فهو بالنصب على الاختصاص ويجوز الرفع والأمين هو الثقة الرضي وهذه الصفة وان كانت مشتركة بينه وبين غيره لكن السياق يشعر بأن له مزيدا في ذلك لكن خص النبي صلى الله عليه وسلم كل واحد من الكبار بفضيلة ووصفه بها فأشعر بقدر زائد فيها على غيره كالحياء لعثمان والقضاء لعلي ونحو ذلك تنبيه اورد الترمذي وبن حبان هذا الحديث من طريق عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء بهذا الإسناد مطولا وأوله ارحم أمتي بامتي أبو بكر واشدهم في أمر الله عمر واصدقهم حياء عثمان وأقرأهم لكتاب الله أبي وافرضهم زيد واعلمهم بالحلال والحرام معاذ الا وان لكل امة أمينا الحديث وإسناده صحيح الا ان الحفاظ قالوا ان الصواب في أوله الإرسال والموصول منه ما اقتصر عليه البخاري والله اعلم

حصہ V07/P092–V07/P095

3535 قوله عن صلة بكسر المهملة وتخفيف اللام هو بن زفر وذكر الجياني انه وقع هنا في رواية القابسي صلة بن حذيفة وهو تحريف قوله عن حذيفة وقع في رواية النسائي عن صلة عن بن مسعود وسيأتي بيان ذلك في المغازي قوله لأهل نجران هم أهل بلد قريب من اليمن وهم العاقب واسمه عبد المسيح والسيد ومن معهما ذكر بن سعد انهم وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم في سنة تسع وسماهم وسيأتي شرح ذلك مطولا في اواخر المغازي حيث ذكره المصنف ان شاء الله تعالى ووقع في حديث أنس عند مسلم ان أهل اليمن قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام فأخذ بيد أبي عبيدة وقال هذا امين هذه الأمة فان كان الراوي تجوز عن أهل نجران بقوله أهل اليمن لقرب نجران من اليمن والا فهما واقعتان والأول أرجح والله اعلم قوله لأبعثن حق امين في رواية غير أبي ذر لأبعثن يعني عليكم أمينا حق امين ولمسلم لأبعثن اليكم رجلا أمينا حق امين قوله فأشرف أصحابه في رواية مسلم والإسماعيلي فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي تطلعوا للولاية ورغبوا فيها حرصا على تحصيل الصفة المذكورة وهي الأمانة لا على الولاية من حيث هي والله اعلم قوله فبعث أبا عبيدة في رواية أبي يعلى قم يا أبا عبيدة فأرسله معهم ووقع في رواية لأبي يعلى من طريق سالم عن أبيه سمعت عمر يقول ما أحببت الامارة قط الا مرة واحدة فذكر القصة وقال في الحديث فتعرضت ان تصيبني فقال قم يا أبا عبيدة 1 ( قوله ذكر مصعب بن عمير ) أي بن هاشم بن عبد الدار بن عبد مناف وقع كذلك في غير رواية أبي ذر الهروي وكأنه بيض له وقد تقدم من فضائله في كتاب الجنائز انه لما استشهد لم يوجد له ما يكفن فيه 1 ( قوله باب مناقب الحسن والحسين ) كأنه جمعهما لما وقع لهما من الاشتراك في كثير من المناقب وكان مولد الحسن في رمضان سنة ثلاث من الهجرة عند الأكثر وقيل بعد ذلك ومات بالمدينة مسموما سنة خمسين ويقال قبلها ويقال بعدها وكان مولد الحسين في شعبان سنة أربع في قول الأكثر وقتل يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق وكان أهل الكوفة لما مات معاوية واستخلف يزيد كاتبوا الحسين بانهم في طاعته فخرج الحسين إليهم فسبقه عبيد الله بن زياد إلى الكوفة فخذل غالب الناس عنه فتأخروا رغبة ورهبة وقتل بن عمه مسلم بن عقيل وكان الحسين قد قدمه قبله ليبايع له الناس ثم جهز إليه عسكرا فقاتلوه إلى ان قتل هو وجماعة من أهل بيته والقصة مشهورة فلا نطيل بشرحها وعسى ان يقع لنا المام بها في كتاب الفتن قوله وقال نافع بن جبير أي بن مطعم وحديثه المذكور طرف من حديث تقدم موصولا في البيوع ثم ذكر فيه ثمانية أحاديث الأول حديث أبي بكرة ان ابني هذا سيد وسيأتي شرحه مستوفى في كتاب الفتن وزاد أبو ذر هنا أبو موسى اسمه إسرائيل بن موسى من أهل البصرة نزل الهند لم يروه عن الحسن غيره الثاني حديث أسامة بن زيد تقدم في ترجمة أسامة 3737 قوله سمعت أبي هو سليمان التيمي قوله حدثنا أبو عثمان وقع في رواية في الأدب من وجه اخر عن معتمر عن أبيه سمعت أبا تميمة يحدث عن أبي عثمان قال الإسماعيلي كان سليمان سمعه من أبي تميمة عن أبي عثمان ثم لقي أبا عثمان فسمعه منه قلت بل هما حديثان فان لفظ سليمان عن أبي عثمان اللهم اني احبهما ولفظ سليمان عن أبي تميمة ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأخذني فيضعني على فخذه ويضع على الفخذ الاخر الحسن بن علي ثم يضمهما ثم يقول اللهم ارحمهما فاني ارحمهما الثالث حديث أنس

حصہ V07/P095

3538 قوله حدثني محمد بن الحسين بن إبراهيم هو بن أشكاب أخو علي قوله حدثنا جرير هو بن أبي حازم عن محمد هو بن سيرين قوله اتى عبيد الله بن زياد هو بالتصغير وزياد هو الذي يقال له بن أبي سفيان وكان أمير الكوفة عن يزيد بن معاوية وقتل الحسين في امارته كما تقدم فأتى برأسه قوله فجعل ينكت في رواية الترمذي وبن حبان من طريق حفصة بنت سيرين عن أنس فجعل يقول بقضيب له في انفه وللطبراني من حديث زيد بن أرقم فجعل قضيبا في يده في عينه وانفه فقلت ارفع قضيبك فقد رأيت فم رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضعه وله من وجه اخر عن أنس نحوه وسيأتي قوله وقال في حسنه شيئا في رواية الترمذي وقال ما رأيت مثل هذا حسنا قوله كان اشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم أي اشبه أهل البيت وزاد البزار من وجه اخر عن أنس قال فقلت له اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلثم حيث تضع قضيبك قال فانقبض قوله وكان مخضوبا أي الحسين بالوسمة بفتح الواو وأخطأ من ضمها وبسكون المهملة ويجوز فتحها نبت يختضب به يميل إلى سواد وسيأتي البحث في ذلك في كتاب اللباس ان شاء الله تعالى الحديث الرابع حديث البراء 3539 قوله والحسن بن علي وقع عند الإسماعيلي من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة الحسن أو الحسين بالشك ثم ذكر ان أكثر أصحاب شعبة رووه فقالوا الحسن بغير شك ثم عد منهم ثمانية الحديث الخامس حديث عقبة بن الحارث هو النوفلي 3540 قوله عن بن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث هذا هو الصحيح وقال زمعة بن صالح عن بن أبي مليكة كانت فاطمة تنقز بالقاف والزاي أي ترقص الحسن بن علي فذكر هذا الحديث وأخرجه أحمد ويحتمل ان كان حفظه ان يكون كل من أبي بكر وفاطمة توافقا على ذلك أو يكون أبو بكر عرف ان فاطمة كانت تقول ذلك فتابعها على تلك المقالة قوله بأبي شبيه بالنبي تقدم في أول صفة النبي صلى الله عليه وسلم ووقع عند أحمد من وجه اخر عن بن أبي مليكة قال وكانت فاطمة عليها السلام ترقص الحسن وتقول ابني شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي وفيه إرسال فان كان محفوظا فلعلها تواردت في ذلك مع أبي بكر أو تلقى ذلك أحدهما من الاخر قوله ليس شبيه بعلي قال بن مالك كذا وقع برفع شبيه على ان ليس حرف عطف وهو مذهب كوفي قال ويجوز ان يكون شبيه اسم ليس ويكون خبرها ضميرا متصلا حذف استغناء عن لفظه بنيته ونحوه قوله في خطبة يوم النحر أليس ذو الحجة وقال الطيبي في قوله بأبي شبيه بالنبي يحتمل ان يكون التقدير هو مفدي بابي شبيه فيكون خبرا بعد خبر أو افديه بابي وشبيه بالنبي خبر مبتدأ محذوف وفيه اشعار بعلية الشبه للتفدية وفي قوله شبيه بالنبي ما قد يعارض قول علي في صفة النبي صلى الله عليه وسلم لم أر قبله ولا بعده مثله أخرجه الترمذي في الشمائل والجواب ان يحمل المنفي على عموم الشبه والمثبت على معظمه والله اعلم الحديث السادس حديث بن عمر عن أبي بكر تقدم متنا وسندا وشرحا قريبا في مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث السابع

حصہ V07/P095–V07/P097

3542 قوله وقال عبد الرزاق الخ وصله أحمد وعبد بن حميد جميعا عن عبد الرزاق وأخرجه الترمذي من روايته وقصد البخاري بهذا التعليق بيان سماع الزهري له من أنس الحديث الثامن حديث بن عمر قوله لم يكن أحد اشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي هذا يعارض رواية بن سيرين الماضية في الحديث الثالث فإنه قال في حق الحسين بن علي كان اشبههم بالنبي صلى الله عليه وسلم ويمكن الجمع بان يكون أنس قال ما وقع في رواية الزهري في حياة الحسن لأنه يومئذ كان أشد شبها بالنبي صلى الله عليه وسلم من أخيه الحسين واما ما وقع في رواية بن سيرين فكان بعد ذلك كما هو ظاهر من سياقه أو المراد بمن فضل الحسين عليه في الشبه من عدا الحسن ويحتمل ان يكون كل منهما كان أشد شبها به في بعض اعضائه فقد روى الترمذي وبن حبان من طريق هانئ بن هانئ عن علي قال الحسن اشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الرأس إلى الصدر والحسين اشبه النبي صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك ووقع في رواية عبد الأعلى عن معمر عند الإسماعيلي في رواية الزهري هذه وكان اشبههم وجها بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يؤيد حديث علي هذا والله اعلم والذين كانوا يشبهون بالنبي صلى الله عليه وسلم غير الحسن والحسين جعفر بن أبي طالب وابنه عبد الله بن جعفر وقثم بالقاف بن العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ومسلم بن عقيل بن أبي طالب ومن غير بني هاشم السائب بن يزيد المطبي الجد الأعلى للامام الشافعي وعبد الله بن عامر بن كريز العبشمي وكابس بن ربيعة بن عدي فهؤلاء عشرة نظم منهم أبو الفتح بن سيد الناس خمسة أنشدنا محمد بن الحسن المقرئ عنه بخمسة اشبهوا المختار من مضر يا حسن ما خولوا من شبهه الحسن بجعفر وبن عم المصطفى قثم وسائب وأبي سفيان والحسن وزادهم شيخنا أبو الفضل بن الحسين الحافظ اثنين وهما الحسين وعبد الله بن عامر بن كريز ونظم ذلك في بيتين وانشدناهما وهما وسبعة شبهوا بالمصطفى فما لهم بذلك قدر قد زكا ونما سبطا النبي أبو سفيان سائبهم وجعفر وابنه ذو الجود مع قثما وزاد فيهم بعض أصحابنا ثامنا وهو عبد الله بن جعفر ونظم ذلك في بيتين أيضا وقد زدت فيهما مسلم بن عقيل وكابس بن ربيعة فصاروا عشرة ونظمت ذلك في بيتين وهما شبه النبي لعشر سائب وأبي سفيان والحسنين الطاهرين هما وجعفر وابنه ثم بن عامر هم ومسلم كابس يتلوه مع قثما وقد وجدت بعد ذلك ان فاطمة ابنته عليها السلام كانت تشبهه فيمكن ان يغير من البيت الأول قوله لعشر فيجعل لياء وهو بالحساب أحد عشر ويغير الطاهرين هما فيجعل ثم أمهما ثم وجدت ان إبراهيم ولده عليه السلام كان يشبهه فيغير قوله لياء فيجعل ليب وبدل الطاهرين هما الخال أمهما ثم وجدت في قصة جعفر بن أبي طالب ان ولديه عبد الله وعوفا كانا يشبهانه فيجعل أول البيت شبه النبي ليج والبيت الثاني وجعفر ولداه وبن عامرهم الخ ووجدت من نظم الامام أبي الوليد بن الشحنة قاضي حلب ولم اسمعه منه وخمس عشر لهم بالمصطفى شبه سبطاه وابنا عقيل سائب قثم وجعفر وابنه عبدان مسلم أبو سفيان كابس عثم بن النجادهم فزاد بن عقيل الثاني وعثمان وبن النجاد وأخل ممن ذكرته بابن جعفر الثاني وأراد هو بقوله عبدان تثنية عبد وهما عبد الله بن جعفر وعبد الله بن الحارث ولو كان أراد اسما مفردا لم يتم له خمسة عشر وقد تعقب قوله ابنا عقيل بالتثنية مع قوله ومسلم لان مسلما هو بن عقيل ثم وجدت الجواب عنه يؤخذ مما ذكره أبو جعفر بن حبيب ان مسلم بن معتب بن أبي لهب ممن كان يشبه ومسلم بن عقيل ذكره بن حبان في ثقاته ومحمد بن عقيل ذكره المزي في تهذيبه وذكر في المحبر ان عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الملقب ببه كان يشبه وذكر ذلك بن عبد البر في الاستيعاب أيضا وأراد بن الشحنة بقوله عثم ترخيم عثمان واعتمد على ما جاء في حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لابنته أم كلثوم لما زوجها عثمان انه اشبه الناس بجدك إبراهيم وأبيك محمد وهو حديث موضوع كما قاله الذهبي في ترجمة عمرو بن الأزهر أحد رواته وهو وشيخه خالد بن عمرو كذبهما الأئمة وانفرد بهذا الحديث والمعروف في صفة عثمان خلاف ذلك وأراد بابن النجاد علي بن علي بن النجاد بن رفاعة واعتمد على ما ذكره بن سعد عن عثمان انه كان يشبه وهذا تابعي صغير متأخر عن الذين تقدم ذكرهم فلذلك لم اعول عليه وعلى تقدير اعتباره يكون قد فاته ممن وصف بذلك القاسم بن عبد الله بن محمد بن عقيل وإبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ويحيى بن القاسم بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي فكل من هؤلاء مذكور في كتب الأنساب انه كان يشبه حتى ان يحيى المذكور كان يقال له الشبيه لاجل ذلك والمهدي الذي يخرج في اخر الزمان جاء انه يشبه ويواطىء اسمه واسم أبيه اسم النبي صلى الله عليه وسلم واسم أبيه وذكر بن حبيب أيضا محمد بن جعفر بن أبي طالب وهو غلط لأنه وقع في الخبر الذي تقدم في جعفر انه قال في حق محمد بن جعفر شبيه عمه أبي طالب وقد سلم بن الشحنة منه وقد غيرت بيتي هكذا شبه النبي ليه سائب وأبي سفيان والحسنين الخال أمهما وجعفر ولديه وبن عامر كا بس ونجلي عقيل ببة قثما فاقتصرت على ثلاثة عشر ممن ذكرهم بن الشحنة وابدلتهما باثنين فوفيت عدته مع السلامة مما تعقب عليه والله الموفق وذكر بن يونس في تاريخ مصر عبد الله بن أبي طلحة الخولاني وانه شهد فتح مصر وأمره عمر بان لا يمشي إلا مقنعا لأنه كان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم قال وكان له عبادة وفضل وفي قصة الكاهنة مع أويس انها قالت لهم اشبه الناس بصاحب المقام أي إبراهيم الخليل هذا تشير إلى محمد صلى الله عليه وسلم

حصہ V07/P097–V07/P098

3543 قوله عن محمد بن أبي يعقوب هو محمد بن عبد الله البصري الضبي ويقال انه تميمي وقال شعبة مرة حدثني محمد بن أبي يعقوب وكان سيد بني تميم وهو ثقة باتفاق قوله سمعت بن أبي نعم بضم النون وسكون المهملة وهو عبد الرحمن يكنى أبا الحكم البجلي قوله وسأله عن المحرم في رواية مهدي بن ميمون عن بن أبي يعقوب كما سيأتي في الأدب وسأله رجل ورأيت في بعض النسخ من رواية أبي ذر الهروي وسألته فان كانت محفوظة فقد عرف اسم السائل لكن يبعده ان في رواية جرير بن حازم عن محمد بن أبي يعقوب عند الترمذي ان رجلا من أهل العراق سأل وفي رواية لأحمد وانا جالس عنده ونحوها في رواية مهدي المذكورة في الأدب قوله قال شعبة أحسبه يقتل الذباب وقع عند أبي داود الطيالسي عن شعبة بغير شك وفي رواية جرير بن حازم المذكورة سئل بن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب وكذا هو في رواية مهدي بن ميمون المذكورة ويحتمل ان يكون السؤال وقع عن الامرين والله اعلم قوله فقال أهل العراق يسألون عن الذباب في رواية أبي داود فقال يا أهل العراق تسألونني عن الذباب اورد بن عمر هذا متعجبا من حرص أهل العراق على السؤال عن الشيء اليسير وتفريطهم في الشيء الجليل قوله ريحانتاي كذا للأكثر بالتثنية ولأبي ذر ريحاني بالافراد والتذكير شبههما بذلك لان الولد يشم ويقبل ووقع في رواية جرير بن حازم ان الحسن والحسين هما ريحانتي وعند الترمذي من حديث أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو الحسن والحسين فيشمهما ويضمهما إليه وفي رواية الطبراني في الأوسط من طريق أبي أيوب قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين يلعبان بين يديه فقلت اتحبهما يا رسول الله قال وكيف لا وهما ريحانتاي من الدنيا اشمهما 1 ( قوله مناقب بلال بن رباح ) بفتح الراء والموحدة واخره مهملة وقد تقدم في باب البيع والشراء مع المشركين من البيوع بيان الاختلاف في كيفية شرائه وذكر بن سعد أنه كان من مولدي السراة واسم أمه حمامة وكانت لبعض بني جمح وجاء عن أنس عند الطبراني وغيره انه حبشي وهو المشهور وقيل نوبي قوله مولى أبي بكر روى أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن قيس بن أبي حازم قال اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق وهو مدفون بالحجارة قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم سمعت دف نعليك في الجنة هو طرف من حديث أورده في صلاة الليل وقد تقدم شرحه 3544 قوله كان عمر يقول أبو بكر سيدنا واعتق سيدنا يعني بلالا قال بن التين يعني ان بلالا من السادة ولم يرد انه أفضل من عمر وقال غيره السيد الأول حقيقة والثاني قاله تواضعا على سبيل المجاز أو ان السيادة لاتثبت الأفضلية فقد قال بن عمر ما رأيت اسود من معاوية مع انه رأى أبا بكر وعمر

حصہ V07/P098–V07/P100

3545 قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي خالد عن قيس هو بن أبي حازم قوله ان بلالا قال لأبي بكر كان قوله ذلك لأبي بكر في خلافة أبي بكر وقد وقع ذلك صريحا في رواية أحمد عن أبي أسامة عن إسماعيل بلفظ قال بلال لأبي بكر حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فدعني وعمل الله في رواية الكشميهني وعملي لله وفي رواية أبي أسامة فذرني اعمل لله وذكر بن سعد في الطبقات في هذه القصة من الزيادة انه قال رأيت أفضل عمل المؤمن الجهاد فأردت ان أرابط في سبيل الله وان أبا بكر قال لبلال أنشدك الله وحقي فأقام معه بلال حتى توفي فلما مات أذن له عمر فتوجه إلى الشام مجاهدا فمات بها في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وقيل سنة عشرين والله اعلم وكانت وفاته بدمشق ودفن بباب الصغير وبهذا جزم النووي وقيل دفن بباب كيسان وقيل بداريا وقيل بحلب ورده المنذري وقال الذي مات بحلب اخوه خالد وزعم بن السمعاني ان بلالا مات بالمدينة وغلطوه 1 ( قوله ذكر بن عباس ) أي عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عم النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا العباس ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ومات بالطائف سنة ثمان وستين وكان من علماء الصحابة حتى كان عمر يقدمه مع الاشياخ وهو شاب أورد فيه حديثه قال ضمني النبي صلى الله عليه وسلم إليه وقال اللهم علمه الحكمة وفي لفظ علمه الكتاب وهو يؤيد من فسر الحكمة هنا بالقران وقد استوعبت ما قيل في تفسيرها في أوائل كتاب العلم وقد تقدم هذا الحديث في كتاب العلم وفي الطهارة مع بيان سببه وبيان من زاد فيه وعلمه التأويل وهذه اللفظة اشتهرت على الألسنة اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل حتى نسبها بعضهم للصحيحين ولم يصب والحديث عند أحمد بهذا اللفظ من طريق بن خيثم عن سعيد بن جبير عن بن عباس وعند الطبراني من وجهين اخرين وأوله في هذا الصحيح من طريق عبيد الله بن أبي يزيد عن بن عباس دون 3546 قوله وعلمه التأويل وأخرجها البزار من طريق شعيب بن بشر عن عكرمة بلفظ اللهم علمه تأويل القران وعند أحمد من وجه اخر عن عكرمة اللهم اعط بن عباس الحكمة وعلمه التأويل واختلف في المراد بالحكمة هنا فقيل الإصابة في القول وقيل الفهم عن الله وقيل مايشهد العقل بصحته وقيل نور يفرق به بين الالهام والوسواس وقيل سرعة الجواب بالصواب وقيل غير ذلك وكان بن عباس من اعلم الصحابة بتفسير القران وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه بإسناد صحيح عن بن مسعود قال لو أدرك بن عباس اسناننا ما عاشره منا رجل وكان يقول نعم ترجمان القران بن عباس وروى هذه الزيادة بن سعد من وجه اخر عن عبد الله بن مسعود وروى أبو زرعة الدمشقي في تاريخه عن بن عمر قال هو اعلم الناس بما انزل الله على محمد واخرج بن أبي خيثمة نحوه بإسناد حسن وروى يعقوب أيضا بإسناد صحيح عن أبي وائل قال قرأ بن عباس سورة النور ثم جعل يفسرها فقال رجل لو سمعت هذا الديلم لأسلمت ورواه أبو نعيم في الحلية من وجه اخر بلفظ سورة البقرة وزاد انه كان على الموسم يعني سنة خمس وثلاثين كان عثمان أرسله لما حصر 1 ( قوله مناقب خالد بن الوليد )

حصہ V07/P100–V07/P102

أي بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بفتح التحتانية والقاف والمشالة بن مرة بن كعب يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر جميعا في مرة بن كعب يكنى أبا سليمان وكان من فرسان الصحابة اسلم بين الحديبية والفتح ويقال قبل غزوة مؤتة بشهرين وكانت في جمادى سنة ثمان ومن ثم جزم مغلطاي بأنها كانت في صفر وكان الفتح بعد ذلك في رمضان وحكى بن أبي خيثمة انه اسلم سنة خمس وهو غلط فإنه كان بالحديبية طليعة للمشركين وهي في ذي القعدة سنة ست وقال الحاكم اسلم سنة سبع زاد غيره وقيل عمرة القضاء والراجح الأول وما وافقه وقد اخرج سعيد بن منصور عن هشيم عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه ان خالد بن الوليد فقد قلنسوة فقال اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم اشهد قتالا وهي معي الا رزقت النصر وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم عدة مشاهد ظهرت فيها نجابته ثم كان قتل أهل الردة على يديه ثم فتوح البلاد الكبار ومات على فراشه سنة إحدى وعشرين وبذلك جزم بن نمير وذلك في خلافة عمر بحمص ونقل عن دحيم انه مات بالمدينة وغلطوه ووقع في كلام بن التين وتبعه بعض الشراح شيء يدل على انه مات في خلافة أبي بكر وهو غلط قبيح أشد من غلط دحيم وذلك انه قال قال الصديق لما احتضر خالد والنسوة تبكين عليه دعهن يهرقن دموعهن على أبي سليمان فهل تايمت النساء عن مثله انتهى قلت وبعض هذا الكلام منقول عن عمر في حق خالد كما مضى في كتاب الجنائز وفيه ذكر اللقلقة ثم اورد حديث أنس في أهل مؤتة والغرض منه 3547 قوله حتى اخذها يعني الراية سيف من سيوف الله فان المراد به خالد ومن يومئذ تسمى سيف الله وقد اخرج بن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار وسيأتي شرح هذه الغزوة في المغازي ان شاء الله تعالى 1 ( قوله باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة ) أي بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكان مولاه أبو حذيفة بن عتبة من أكابر الصحابة وشهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقتل أبوه يومئذ كافرا فساءه ذلك فقال كنت ارجو ان يسلم لما كنت أرى من عقله واستشهد أبو حذيفة باليمامة واما سالم فكان من السابقين الأولين وقد اشير في هذا الحديث إلى انه كان عارفا بالقران وسبق في كتاب الصلاة انه كان يؤم المهاجرين بقباء لما قدموا من مكة وشهد سالم بدرا وما بعدها ويقال ان اسم أبيه معقل وكان مولى لامراة من الأنصار فتبناه أبو حذيفة لما تزوجها فنسب إليه وسيأتي بيان ذلك في الرضاع واستشهد سالم باليمامة أيضا 3548 قوله ذكر بالضم ولم اعرف اسم فاعله قوله عبد الله أي بن مسعود وعبد الله بن عمرو أي بن العاص قوله فبدأ به فيه ان التقديم يفيد الاهتمام وقوله لا أدري بدا بابي أو بمعاذ فيه ان الواو تقتضي الترتيب ظاهرا وتخصيص هؤلاء الأربعة بأخذ القران عنهم اما لأنهم كانوا أكثر ضبطا له وأتقن لادائه أو لأنهم تفرغوا لاخذه منه مشافهة وتصدوا لادائه من بعده فلذلك ندب إلى الاخذ عنهم لا انه لم يجمعه غيرهم 1 ( قوله باب مناقب عبد الله بن مسعود )

حصہ V07/P102–V07/P103

وهو بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر مات أبوه في الجاهلية واسلمت أمه وصحبت فلذلك نسب إليها أحيانا وكان هو من السابقين وقد روى بن حبان من طريقه انه كان سادس ستة في الإسلام وهاجر الهجرتين وسيأتي في غزوة بدر شهوده إياها وولى بيت المال بالكوفة لعمر وعثمان وقدم في اواخر عمره المدينة ومات في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين وقد جاوز الستين وكان من علماء الصحابة وممن انتشر علمه بكثرة اصحابه والأخذين عنه ثم اورد المصنف فيه حديث عبد الله بن عمرو المذكور قبله وزاد في أوله حديثا تقدم في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وكان بعض الرواة سمعه مجموعا فاورده كذلك ثم اورد حديث أبي الدرداء المذكور في مناقب عمار وحذيفة انفا ثم حديث حذيفة ما اعلم أحدا أقرب سمتا أي خشوعا وهديا أي طريقة ودلا بفتح المهملة والتشديد أي سيرة وحالة وهيئة وكأنه مأخوذ مما يدل ظاهر حاله على حسن فعاله 3550 قوله من بن أم عبد هو عبد الله بن مسعود وكانت أمه تكنى أم عبد وقد ذكرت في الحديث الذي بعده حديث أبي موسى وتقدم التنبيه عليه في مناقب عمار وقد روى الحاكم وغيره من طريق أبي وائل عن حذيفة قال لقد علم المحفظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ان بن أم عبد من اقربهم إلى الله وسيلة يوم القيامة قوله في حديث أبي موسى 3552 قدمت انا وأخي تقدم بيان اسمه في مناقب أبي بكر الصديق وقوله مانرى حال من فاعل مكثنا أو صفة لقوله حينا والحديث دال على ملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يستلزم ثبوت فضله 1 ( قوله باب ذكر معاوية ) أي بن أبي سفيان واسمه صخر ويكنى أيضا أبا حنظلة بن حرب بن أمية بن عبد شمس اسلم قبل الفتح واسلم أبواه بعده وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له وولي امرة دمشق عن عمر بعد موت أخيه يزيد بن أبي سفيان سنة تسع عشرة واستمر عليها بعد ذلك إلى خلافة عثمان ثم زمان محاربته لعلي وللحسن ثم اجتمع عليه الناس في سنة إحدى وأربعين إلى ان مات سنة ستين فكانت ولايته بين امارة ومحاربة ومملكة أكثر من أربعين سنة متوالية 3553 قوله حدثنا المعافى هو بن عمران الأزدي الموصلي يكنى أبا مسعود وكان من الثقات النبلاء وقد لقي بعض التابعين وتلمذ لسفيان الثوري كان يلقب ياقوتة العلماء وكان الثوري شديد التعظيم له مات سنة خمس أو ست وثمانين ومائة وليس له في البخاري سوى هذا الموضع وموضع اخر تقدم في الاستسقاء وفي الرواة اخر يقال له المعافى بن سليمان أصغر من هذا ووهم من عكس ذلك على مايظهر من كلام بن التين ومات المعافى بن سليمان سنة مائتين وأربع وثلاثين اخرج له النسائي وحده واخرج للمعافى بن عمران مع البخاري أبو داود والنسائي قوله وعنده مولى لابن عباس هو كريب روى ذلك محمد بن نصر المروزي في كتاب الوتر له من طريق بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن كريب واخرج من طريق علي بن عبد الله بن عباس قال بت مع أبي عند معاوية فرأيته اوتر بركعة فذكرت ذلك لأبي فقال يا بني هو اعلم قوله فقال دعه فيه حذف يدل عليه السياق تقديره فاتى بن عباس فحكى له ذلك فقال له دعه وقوله دعه أي اترك القول فيه والانكار عليه فإنه قد صحب أي فلم يفعل شيئا الا بمستند وفي قوله في الرواية الأخرى أصاب انه فقيه ما يؤيد ذلك ولا التفات إلى قول بن التين ان الوتر بركعة لم يقل به الفقهاء لان الذي نفاه قول الأكثر وثبت فيه عدة أحاديث نعم الأفضل ان يتقدمها شفع واقله ركعتان واختلف أيما الأفضل وصلهما بها أو فصلهما وذهب الكوفيون إلى شرطية وصلهما وان الوتر بركعة لا يجزئ وشهرة ذلك تغني عن الاطالة فيه ثم اورد حديث معاوية في النهي عن الصلاة بعد العصر والغرض منه

حصہ V07/P103–V07/P104

3555 قوله لقد صحبنا النبي صلى الله عليه وسلم والكلام على الصلاة بعد صلاة العصر تقدم في مكانه في كتاب الصلاة تنبيه عبر البخاري في هذه الترجمة بقوله ذكر ولم يقل فضيلة ولا منقبة لكون الفضيلة لاتؤخذ من حديث الباب لان ظاهر شهادة بن عباس له بالفقه والصحبة دالة على الفضل الكثير وقد صنف بن أبي عاصم جزءا في مناقبه وكذلك أبو عمر غلام ثعلب وأبو بكر النقاش وأورد بن الجوزي في الموضوعات بعض الأحاديث التي ذكروها ثم ساق عن إسحاق بن راهويه انه قال لم يصح في فضائل معاوية شيء فهذه النكتة في عدول البخاري عن التصريح بلفظ منقبة اعتمادا على قول شيخه لكن بدقيق نظره استنبط ما يدفع به رؤوس الروافض وقصة النسائي في ذلك مشهورة وكأنه اعتمد أيضا على قول شيخه إسحاق وكذلك في قصة الحاكم واخرج بن الجوزي أيضا من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي ما تقول في علي ومعاوية فاطرق ثم قال اعلم ان عليا كان كثير الأعداء ففتش اعداؤه له عيبا فلم يجدوا فعمدوا إلى رجل قد حاربه فاطروه كيادا منهم لعلي فأشار بهذا إلى ما اختلقوه لمعاوية من الفضائل مما لا أصل له وقد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة لكن ليس فيها ما يصح من طريق الإسناد وبذلك جزم إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما والله اعلم 1 ( قوله باب مناقب فاطمة ) أي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها وأمها خديجة عليها السلام ولدت فاطمة في الإسلام وقيل قبل البعثة وتزوجها علي رضي الله عنه بعد بدر في السنة الثانية وولدت له وماتت سنة إحدى عشرة بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة اشهر وقد ثبت في الصحيح من حديث عائشة وقيل بل عاشت بعده ثمانية وقيل ثلاثة وقيل شهرين وقيل شهرا واحدا ولها أربع وعشرون سنة وقيل غير ذلك فقيل إحدى وقيل خمس وقيل تسع وقيل عاشت ثلاثين سنة وسيأتي من مناقب فاطمة في ذكر أمها خديجة في أول السيرة النبوية واقوى ما يستدل به على تقديم فاطمة على غيرها من نساء عصرها ومن بعدهن ما ذكر من قوله صلى الله عليه وسلم انها سيدة نساء العالمين الا مريم وانها رزئت بالنبي صلى الله عليه وسلم دون غيرها من بناته فانهن متن في حياته فكن في صحيفته ومات هو في حياتها فكان في صحيفتها وكنت أقول ذلك استنباطا إلى ان وجدته منصوصا قال أبو جعفر الطبري في تفسير ال عمران من التفسير الكبير من طريق فاطمة بنت الحسين بن علي ان جدتها فاطمة قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وانا عند عائشة فناجاني فبكيت ثم ناجاني فضحكت فسألتني عائشة عن ذلك فقلت لقد علمت أأخبرك بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركتني فلما توفي سألت فقلت ناجاني فذكر الحديث في معارضة جبريل له بالقران مرتين وانه قال احسب اني ميت في عامي هذا وانه لم ترزأ امرأة من نساء العالمين مثل مارزئت فلا تكوني دون امرأة منهن صبرا فبكيت فقال أنت سيدة نساء أهل الجنة الا مريم فضحكت قلت واصل الحديث في الصحيح دون هذه الزيادة قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة سيدة نساء أهل الجنة هو طرف من حديث وصله المؤلف في علامات النبوة وعند الحاكم من حديث حذيفة بسند جيد اتى النبي صلى الله عليه وسلم ملك وقال ان فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وقد تقدم في اخر أحاديث الأنبياء ما ورد في بعض طرقه من ذكر مريم عليها السلام وغيرها مشاركة لها في ذلك

حصہ V07/P104–V07/P106

3556 قوله عن بن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة كذا رواه عنه عمرو بن دينار وتابعه الليث وبن لهيعة وغيرهما رواه أيوب عن بن أبي مليكة فقال عن عبد الله بن الزبير أخرجه الترمذي وصححه وقال يحتمل ان يكون بن أبي مليكة سمعه منهما جميعا ورجح الدارقطني وغيره طريق المسور والأول اثبت بلا ريب لان المسور قد روى في هذا الحديث قصة مطولة قد تقدمت في باب اصهار النبي صلى الله عليه وسلم نعم يحتمل ان يكون بن الزبير سمع هذه القطعة فقط أو سمعها من المسور فارسلها قوله بضعة بفتح الموحدة وحكي ضمها وكسرها أيضا وسكون المعجمة أي قطعة لحم قوله فمن اغضبها اغضبني استدل به السهيلي على ان من سبها فإنه يكفر وتوجيهه انها تغضب ممن سبها وقد سوى بين غضبها وغضبه ومن اغضبه صلى الله عليه وسلم يكفر وفي هذا التوجيه نظر لا يخفى وسيأتي بقية ما يتعلق بفضلها في ترجمة والدتها خديجة ان شاء الله تعالى وفيه انها أفضل بنات النبي صلى الله عليه وسلم واما ما أخرجه الطحاوي وغيره من حديث عائشة في قصة مجيء زيد بن حارثة بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة وفي اخره قال النبي صلى الله عليه وسلم هي أفضل بناتي اصيبت في فقد أجاب عنه بعض الأئمة بتقدير ثبوته بان ذلك كان متقدما ثم وهب الله لفاطمة من الأحوال السنية والكمال ما لم يشاركها أحد من نساء هذه الأمة مطلقا والله اعلم وقد مضى تقرير افضليتها في ترجمة مريم من حديث الأنبياء ويأتي أيضا في ترجمة خديجة ان شاء الله تعالى 1 ( قوله باب فضل عائشة رضي الله عنها ) هي الصديقة بنت الصديق وأمها أم رومان تقدم ذكرها في علامات النبوة وكان مولدها في الإسلام قبل الهجرة بثمان سنين أو نحوها ومات النبي صلى الله عليه وسلم ولها نحو ثمانية عشر عاما وقد حفظت عنه شيئا كثيرا وعاشت بعده قريبا من خمسين سنة فأكثر الناس الاخذ عنها ونقلوا عنها من الاحكام والاداب شيئا كثيرا حتى قيل ان ربع الاحكام الشرعية منقول عنها رضي الله عنها وكان موتها في خلافة معاوية سنة ثمان وخمسين وقيل في التي بعدها ولم تلد للنبي صلى الله عليه وسلم شيئا على الصواب وسألته ان تكتني فقال اكتني بابن اختك فاكتنت أم عبد الله واخرج بن حبان في صحيحه من حديث عائشة انه كناها بذلك لما احضر إليه بن الزبير ليحنكه فقال هو عبد الله وأنت أم عبد الله قالت فلم ازل اكنى بها ثم ذكر فيه المصنف ثمانية أحاديث الأول 3557 قوله يا عائش بضم الشين ويجوز فتحها وكذلك يجوز ذلك في كل اسم مرخم قوله ترى ما لاارى تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من قول عائشة وقد استنبط بعضهم من هذا الحديث فضل خديجة على عائشة لان الذي ورد في حق خديجة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ان جبريل يقرئك السلام من ربك وأطلق هنا السلام من جبريل نفسه وسيأتي تقرير ذلك في مناقب خديجة الحديث الثاني حديث أبي موسى كمل بتثليث الميم من الرجال كثير وتقدم الكلام عليه في قصة موسى عليه السلام عند الكلام على هذا الحديث في ذكر اسية امرأة فرعون وتقرير ان

حصہ V07/P106–V07/P107

3558 قوله وفضل عائشة الخ لا يستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة وقد أشار بن حبان إلى ان افضليتها التي يدل عليها هذا الحديث وغيره مقيدة بنساء النبي صلى الله عليه وسلم حتى لايدخل فيها مثل فاطمة عليها السلام جمعا بين هذا الحديث وبين حديث أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة الحديث وقد أخرجه الحاكم بهذا اللفظ من حديث بن عباس وسيأتي في مناقب خديجة من حديث علي مرفوعا خير نسائها خديجة ويأتي بقية الكلام عليه هناك ان شاء الله تعالى وقوله كفضل الثريد زاد معمر من وجه اخر مرثد باللحم وهو اسم الثريد الكامل وعليه قول الشاعر إذا ما الخبز تأدمه بلحم فذاك امانة الله الثريد الحديث الثالث حديث أنس فضل عائشة على النساء كفضل الثريد وهو طرف من الحديث الذي قبله وكأن المصنف اخذ منه لفظ الترجمة فقال فضل عائشة ولم يقل مناقب ولا ذكر كما قال في غيرها الحديث الرابع حديث بن عباس 3560 قوله ان عائشة اشتكت أي ضعفت قوله تقدمين بفتح الدال على فرط بفتح الفاء والراء بعدها مهملة وهو المتقدم من كل شيء قال بن التين فيه انه قطع لها بدخول الجنة إذ لا يقول ذلك الا بتوقيف وقوله على رسول الله بدل بتكرير العامل وسيأتي بقية الكلام على هذا الحديث في تفسير سورة النور الحديث الخامس حديث عمار 3561 اني لأعلم انها زوجته أي زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة وعند بن حبان من طريق سعيد بن كثير عن أبيه حدثتنا عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها اما ترضين ان تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة فلعل عمارا كان سمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم وقوله في الحديث لتتبعوه أو إياها قيل الضمير لعلي لأنه الذي كان عمار يدعو إليه والذي يظهر انه لله والمراد باتباع الله اتباع حكمه الشرعي في طاعة الامام وعدم الخروج عليه ولعله أشار إلى قوله تعالى وقرن في بيوتكن فإنه أمر حقيقي خوطب به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا كانت أم سلمة تقول لا يحركني ظهر بعير حتى ألقى النبي صلى الله عليه وسلم والعذر في ذلك عن عائشة انها كانت متأولة هي وطلحة والزبير وكان مرادهم إيقاع الإصلاح بين الناس وأخذ القصاص من قتلة عثمان رضي الله عنهم أجمعين وكان رأي علي الاجتماع على الطاعة وطلب أولياء المقتول القصاص ممن يثبت عليه القتل بشروطه الحديث السادس حديث عائشة في قصة القلادة وقد تقدم شرحه مستوفى في أول كتاب التيمم قال بن التين ليست هذه اللفظة محفوظة يعني انهم اتوا بالعقد أي ان المحفوظ قولها فأثرنا البعير فوجدنا العقد تحته الحديث السابع 3562 قوله عن هشام عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في مرضه جعل يدور الحديث وهذا صورته مرسل ولكن تبين انه موصول عن عائشة في اخر الحديث حيث قال فقالت عائشة فلما كان يومي سكن وسيأتي في الوفاة من وجه اخر موصولا كله ويأتي سائر شرحه هناك ان شاء الله تعالى قال الكرماني قولها سكن أي مات أو سكت عن ذلك القول قلت الثاني هو الصحيح والأول خطأ صريح قال بن التين في الرواية الأخرى انهن اذن له ان يقيم عند عائشة فظاهره يخالف هذا ويجمع باحتمال ان يكن اذن له بعد ان صار إلى يومها يعني فيتعلق الإذن بالمستقبل وهو جمع حسن الحديث الثامن حديثها في ان الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة وفيه والله مانزل علي الوحي وانا في لحاف امرأة منكن غيرها وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في كتاب الهبة وقوله

حصہ V07/P107–V07/P109

3564 في أوله حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب كذا للأكثر ووقع في رواية القابسي وعبدوس عن أبي زيد المروزي عبيد الله بالتصغير والصواب بالتكبير وقوله في هذه الرواية فقال يا أم سلمة لاتؤذيني في عائشة فإنه والله مانزل علي الوحي وانا في لحاف امرأة منكن غيرها وقع في الهبة فان الوحي لم يأتني وانا في ثوب امرأة الا عائشة فقلت اتوب إلى الله تعالى وفي هذا الحديث منقبة عظيمة لعائشة وقد استدل به على فضل عائشة على خديجة وليس ذلك بلازم لأمرين أحدهما احتمال ان لا يكون أراد إدخال خديجة في هذا وان المراد بقوله منكن المخاطبة وهي أم سلمة ومن ارسلها أو من كان موجودا حينئذ من النساء والثاني على تقدير إرادة الدخول فلا يلزم من ثبوت خصوصية شيء من الفضائل ثبوت الفضل المطلق كحديث اقرؤكم أبي وافرضكم زيد ونحو ذلك ومما يسأل عنه الحكمة في اختصاص عائشة بذلك فقيل لمكان أبيها وانه لم يكن يفارق النبي صلى الله عليه وسلم في اغلب أحواله فسرى سره لابنته مع ما كان لها من مزيد حبه صلى الله عليه وسلم وقيل انها كانت تبالغ في تنظيف ثيابها التي تنام فيها مع النبي صلى الله عليه وسلم والعلم عند الله تعالى وسيأتي مزيد لهذا في ترجمة خديجة ان شاء الله تعالى قال السبكي الكبير الذي ندين الله به ان قاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة والخلاف شهير ولكن الحق أحق ان يتبع وقال بن تيمية جهات الفضل بين خديجة وعائشة متقاربة وكأنه رأى التوقف وقال بن القيم ان أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله فذاك أمر لا يطلع عليه فان عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح وان أريد كثرة العلم فعائشة لا محالة وان أريد شرف الأصل ففاطمة لا محالة وهي فضيلة لا يشاركها فيها غير اخواتها وان أريد شرف السيادة فقد ثبت النص لفاطمة وحدها قلت امتازت فاطمة عن اخواتها بانهن متن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم واما ما امتازت به عائشة من فضل العلم فان لخديجة ما يقابله وهي انها أول من أجاب إلى الإسلام ودعا إليه واعان على ثبوته بالنفس والمال والتوجه التام فلها مثل أجر من جاء بعدها ولا يقدر قدر ذلك الا الله وقيل انعقد الإجماع على أفضلية فاطمة وبقي الخلاف بين عائشة وخديجة فرع ذكر الرافعي ان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أفضل نساء هذه الأمة فان استثنيت فاطمة لكونها بضعة فاخواتها شاركنها وقد اخرج الطحاوي والحاكم بسند جيد عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حق زينب ابنته لما اوذيت عند خروجها من مكة هي أفضل بناتي اصيبت في وقد وقع في حديث خطبة عثمان حفصة زيادة في مسند أبي يعلى تزوج عثمان خيرا من حفصة وتزوج حفصة خير من عثمان والجواب عن قصة زينب تقدم ويحتمل ان يقدر من وان يقال كان ذلك قبل ان يحصل لفاطمة جهة التفضيل التي امتازت بها عن غيرها من اخواتها كما تقدم قال بن التين فيه ان الزوج لايلزمه التسوية في النفقة بل يفضل من شاء بعد ان يقوم للاخرى بما يلزمه لها قال ويمكن ان لا يكون فيها دليل لاحتمال ان يكون من خصائصه كما قيل ان القسم لم يكن واجبا عليه وانما كان يتبرع به 1 ( قوله باب مناقب الأنصار ) هو اسم إسلامي سمى به النبي صلى الله عليه وسلم الأوس والخزرج وحلفاءهم كما في حديث أنس والاوس ينسبون إلى أوس بن حارثة والخزرج ينسبون إلى الخزرج بن حارثة وهما ابنا قيلة وهو اسم امهم وأبوهم هو حارثة بن عمرو بن عامر الذي يجتمع إليه انساب الأزد وقوله والذين تبوءوا الدار والايمان من قبلهم الآية تقدم شرحه في أول مناقب عثمان وزعم محمد بن الحسن بن زبالة ان الإيمان اسم من أسماء المدينة واحتج بالآية ولا حجة له فيها

حصہ V07/P109–V07/P111

3565 قوله حدثنا مهدي هو بن ميمون قوله غيلان بن جرير هو المعولي بكسر الميم وسكون العين المهملة وفتح الواو بعدها لام ومعول بطن من الأزد ونسبه بن حبان حبيا وهو وهم وهو تابعي ثقة قليل الحديث ليس له عن أنس شيء الا في البخاري وتقدم له حديث في الصلاة ويأتي له في اخر الرقاق وقوله قلت لأنس ارايت اسم الأنصار يعني أخبرني عن تسمية الأوس والخزرج الأنصار قوله كنا ندخل كذا في هذه الرواية بغير أداة العطف وهو من كلام غيلان لا من كلام أنس وسيأتي بعد قليل قبل باب القسامة في الجاهلية من وجه اخر عن مهدي بن ميمون عن غيلان قال كنا ناتي أنس بن مالك الحديث ولم يذكر ما قبله قوله كنا ندخل على أنس أي بالبصرة قوله ويقبل علي أي مخاطبا لي قوله فعل قومك كذا أي يحكي ما كان من مأثرهم في المغازي ونصر الإسلام 3566 قوله كان يوم بعاث بضم الموحدة وتخفيف المهملة واخره مثلثة وحكى العسكري ان بعضهم رواه عن الخليل بن أحمد وصحفه بالغين المعجمة وذكر الأزهري ان الذي صحفه الليث الراوي عن الخليل وحكى القزاز في الجامع انه يقال بفتح أوله أيضا وذكر عياض ان الأصيلي رواه بالوجهين أي بالعين المهملة والمعجمة وان الذي وقع في رواية أبي ذر بالغين المعجمة وجها واحدا ويقال ان أبا عبيدة ذكره بالمعجمة أيضا وهو مكان ويقال حصن وقيل مزرعة عند بني قريظة على ميلين من المدينة كانت به وقعة بين الأوس والخزرج فقتل فيها كثير منهم وكان رئيس الأوس فيه حضير والد اسيد بن حضير وكان يقال له حضير الكتائب وبه قتل وكان رئيس الخزرج يومئذ عمرو بن النعمان البياضي فقتل فيها أيضا وكان النصر فيها اولا للخزرج ثم ثبتهم حضير فرجعوا وانتصرت الأوس وجرح حضير يومئذ فمات فيها وذلك قبل الهجرة بخمس سنين وقيل بأربع وقيل بأكثر والأول أصح وذكر أبو الفرج الأصبهاني ان سبب ذلك انه كان من قاعدتهم ان الاصيل لايقتل بالحليف فقتل رجل من الأوس حليفا للخزرج فارادوا ان يقيدوه فامتنعوا فوقعت عليهم الحرب لاجل ذلك فقتل فيها من اكابرهم من كان لايؤمن أي يتكبر ويأنف ان يدخل في الإسلام حتى لا يكون تحت حكم غيره وقد كان بقي منهم من هذا النحو عبد الله بن أبي بن سلول وقصته في ذلك مشهورة مذكورة في هذا الكتاب وغيره قوله سرواتهم بفتح المهملة والراء والواو أي خيارهم والسروات جمع سراة بفتح المهملة وتخفيف الراء والسراة جمع سري وهو الشريف قوله وجرحوا كذا للأكثر بضم الجيم والراء المكسورة مثقلا ومخففا ثم مهملة وللأصيلي بجيمين مخففا أي اضطرب قولهم من قولهم جرج الخاتم إذا جال في الكف وعند بن أبي صفرة بفتح المهملة ثم جيم من الحرج وهو ضيق الصدر وللمستملي وعبدوس والقابسي وخرجوا بفتح الخاء والراء من الخروج وصوب بن الأثير الأول وصوب غيره الثالث والله اعلم 3567 قوله يوم فتح مكة أي عام فتح مكة لان الغنائم المشار إليها كانت غنائم حنين وكان ذلك بعد الفتح بشهرين قوله وأعطى قريشا هي جملة حالية وقوله 4076 وسيوفنا تقطر من دمائهم هو من القلب والأصل ودماؤهم تقطر من سيوفنا ويحتمل ان يكون من بمعنى الباء الموحدة وبالغ في جعل الدم قطر السيوف وسيأتي شرح هذا الحديث في غزوة حنين 1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ) قاله عبد الله بن زيد هو طرف من حديث سيأتي شرحه في غزوة حنين قال الخطابي أراد صلى الله عليه وسلم بذلك استطابة قلوب الأنصار حيث رضي ان يكون واحدا منهم لولا ما منعه من سمة الهجرة وأطال بذلك بما لا طائل فيه

حصہ V07/P111–V07/P113

3568 قوله فقال أبو هريرة ما ظلم أي ما تعدى في القول المذكور ولا اعطاهم فوق حقهم ثم بين ذلك بقوله آووه ونصروه قوله أو كلمة أخرى لعل المراد وواسوه وواسوا اصحابه باموالهم وقوله لسلكت في وادي الأنصار أراد بذلك حسن موافقتهم له لما شاهده من حسن الجوار والوفاء بالعهد وليس المراد انه يصير تابعا لهم بل هو المتبوع المطاع المفترض الطاعة على كل مؤمن 1 ( قوله باب اخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار ) سيأتي بسط القول فيه في أبواب الهجرة قبيل المغازي 3569 قوله عن جده هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وهذا صورته مرسل وقد تقدم في أوائل البيع من طريق ظاهرة الاتصال قوله لما قدموا المدينة اخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع أي بن عمرو بن أبي زهير الأنصاري الخزرجي أحد النقباء استشهد بأحد وسيأتي بيان ذلك في المغازي وسيأتي شرح قصة تزويج عبد الرحمن بن عوف في الوليمة من كتاب النكاح وكذا حديث أنس الذي بعده في المعنى ان شاء الله تعالى 3571 قوله قالت الأنصار اقسم بيننا وبينهم النخل أي المهاجرين وقد سبق الكلام عليه في المزارعة وفيه فضيلة ظاهرة للانصار قوله ويشركوننا في الثمر في رواية الكشميهني في الأمر أي الحاصل من ذلك وهو من قولهم أمر ماله بكسر الميم أي كثر 1 ( قوله باب حب الأنصار ) أي فضله ذكر فيه حديث البراء لا يحبهم الا مؤمن وحديث أنس آية الإيمان حب الأنصار قال بن التين المراد حب جميعهم وبغض جميعهم لان ذلك انما يكون للدين ومن ابغض بعضهم لمعنى يسوغ البغض له فليس داخلا في ذلك وهو تقرير حسن وقد سبق الكلام على شرح الحديث في كتاب الإيمان قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للانصار أنتم احب الناس الي هو على طريق الإجمال أي مجموعكم احب الي من مجموع غيركم فلا يعارض قوله في الحديث الماضي في جواب من احب الناس إليك قال أبو بكر الحديث 3574 قوله حسبت انه قال من عرس الشك فيه من الراوي قوله فقام النبي صلى الله عليه وسلم ممثلا بضم أوله وسكون ثانيه وكسر المثلثة قال بن التين كذا وقع رباعيا والذي ذكره أهل اللغة مثل الرجل بفتح الميم وضم المثلثة مثولا إذا انتصب قائما ثلاثي انتهى وفي رواية تأتي في النكاح ممثلا بالتشديد أي مكلفا نفسه ذلك فلذلك عدي فعله قاله عياض ووقع في النكاح بلفظ ممتنا بضم أوله وسكون ثانيه وكسر المثناة بعدها نون أي طويلا أو هو من المنة أي عليهم فيكون بالتشديد 3575 قوله في الطريق الأخرى جاءت امرأة ومعها صبي لها لم اقف على اسمها قوله فكلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أي اجابها عما سألته أو ابتدأها بالكلام تأنيسا 1 ( قوله باب اتباع الأنصار ) أي من الحلفاء والموالي

حصہ V07/P113–V07/P115

3576 قوله عن عمرو هو بن مرة كما في الرواية التي تليها قوله سمعت أبا حمزة بالمهملة والزاي اسمه طلحة بن يزيد مولى قرظة بن كعب الأنصاري وقرظة بفتح القاف والراء والظاء المعجمة صحابي معروف وهو بن كعب بن ثعلبة بن عمرو بن كعب أو عامر بن زيد مناة أنصاري خزرجي مات في ولاية المغيرة على الكوفة لمعاوية وذلك في حدود سنة خمسين قوله ان يجعل اتباعنا منا أي يقال لهم الأنصار حتى تتناولهم الوصية بهم بالإحسان إليهم ونحو ذلك قوله فدعا به أي بما سالوا وبين ذلك في الرواية التي تليها بلفظ فقال اللهم اجعل اتباعهم منهم قوله فنميت ذلك أي نقلته وهو بالتخفيف واما بتشديد الميم فمعناه إبلغته على جهة الافساد وقائل ذلك هو عمرو بن مرة كما في الرواية التي تليها وبن أبي ليلى هو عبد الرحمن قوله قد زعم ذلك زيد زاد في الرواية التي تليها قال شعبة أظنه زيد بن أرقم وكأنه احتمل عنده ان يكون بن أبي ليلى أراد بقوله قد زعم ذلك زيد أي زيد اخر غير بن أرقم كزيد بن ثابت لكن الذي ظنه شعبة صحيح فقد رواه أبو نعيم في المستخرج من طريق علي بن الجعد جازما به وقوله زعم أي قال كما قدمنا مرارا ان لغة أهل الحجاز تطلق الزعم على القول 1 ( قوله باب فضل دور الأنصار ) أي منازلهم 3578 قوله عن أنس في رواية عبد الصمد المعلقة هنا سمعت أنسا وساذكر من وصلها قوله عن أبي اسيد بالتصغير وهو الساعدي وهو مشهور بكنيته ويقال اسمه مالك قوله خير دور الأنصار بنو النجار هم من الخزرج والنجار هم تيم الله وسمي بذلك لأنه ضرب رجلا فنجره فقيل له النجار وهو بن ثعلبة بن عمرو من الخزرج قوله ثم بنو عبد الأشهل هم من الأوس وهو عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأصغر بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة كذا وقع في هذه الطريق ولكن وقع في رواية معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبي سلمة عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا أخبركم بخير دور الأنصار قالوا بلى قال بنو عبد الأشهل وهم رهط سعد بن معاذ قالوا ثم من يا رسول الله قال ثم بنو النجار فذكر الحديث وفي اخره قال معمر وأخبرني ثابت وقتادة انهما سمعا أنس بن مالك يذكر هذا الحديث الا انه قال بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل أخرجه أحمد وأخرجه مسلم من طريق صالح بن كيسان عن الزهري دون ما بعده من رواية معمر عن ثابت وقتادة واخرج مسلم أيضا من طريق أبي الزناد عن أبي سلمة عن أبي اسيد مثل رواية أنس عن أبي اسيد فقد اختلف على أبي سلمة في إسناده هل شيخه فيه أبو اسيد أو أبو هريرة ومتنه هل قدم عبد الأشهل على بني النجار أو بالعكس واما رواية أنس في تقديم بني النجار فلم يختلف عليه فيها ويؤيدها رواية إبراهيم بن محمد بن طلحة عن أبي اسيد وهي عند مسلم أيضا وفيها تقديم بني النجار على بني عبد الأشهل وبنو النجار هم اخوال جد رسول الله صلى الله عليه وسلم لان والدة عبد المطلب منهم وعليهم نزل لما قدم المدينة فلهم مزية على غيرهم وكان أنس منهم فله مزيد عناية بحفظ فضائلهم قوله ثم بنو الحارث بن الخزرج أي الأكبر أي بن عمرو بن مالك بن الأوس المذكور بن حارثة قوله ثم بنو ساعدة هم الخزرج أيضا وساعدة هو بن كعب بن الخزرج الأكبر قوله خير دور الأنصار وفي كل دور الأنصار خير خير الأولى بمعنى أفضل والثانية اسم أي الفضل حاصل في جميع الأنصار وان تفاوتت مراتبه قوله فقال سعد أي بن عبادة كما في الرواية المعلقة التي بعد هذا وهو من بني ساعدة أيضا وكان كبيرهم يومئذ قوله ما أرى بفتح الهمزة من الرؤية وهي من اطلاقها على المسموع ويحتمل ان يكون من الإعتقاد ويجوز ضمها بمعنى الظن ووقع في رواية أبي الزناد المذكورة فوجد سعد بن عبادة في نفسه فقال خلفنا فكنا اخر الأربعة وأراد كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال له بن أخيه سهل أتذهب لترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم امره ورسول الله اعلم أو ليس حسبك ان تكون رابع أربعة فرجع قوله فقيل قد فضلكم لم اقف على اسم الذي قال له ذلك ويحتمل ان يكون هو بن أخيه المذكور قبل قوله وقال عبد الصمد الخ يأتي موصولا في مناقب سعد بن عبادة

حصہ V07/P115–V07/P117

3579 قوله في رواية أبي سلمة هو بن عبد الرحمن بن عوف بنو النجار وبنو عبد الأشهل كذا ذكره بالواو ورواية أنس بثم وكذا رواية بن حميد المذكورة بعدها وفيه اشعار بان الواو قد يفهم منها الترتيب وانما فهم الترتيب من جهة التقديم لا بمجرد الواو 3580 قوله حدثنا سليمان هو بن بلال وعمرو بن يحيى أي بن عمارة وعباس بن سهل أي بن سعد قوله عن أبي حميد هو الساعدي وهو مشهور بكنيته ويقال ان اسمه عبد الرحمن ووقع في رواية الأصيلي عن أبي اسيد أو أبي حميد بالشك والصواب عن أبي حميد وحده وسيأتي في اخر غزوة تبوك قوله فلحقنا سعد بن عبادة قائل ذلك هو أبو حميد قوله فقال أبا اسيد هو منادى حذف منه حرف النداء قوله الم تر ان الله في رواية الكشميهني الم تر ان رسول الله وهو أوجه قوله خير الأنصار أي فضل بين الأنصار بعضها على بعض قوله خير بضم أوله وكذا قوله فجعلنا قوله أو ليس بحسبكم بإسكان السين المهملة أي كافيكم وهذا يعارض ظاهر رواية مسلم المتقدمة فان فيها ان سعدا رجع عن إرادة مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك لما قال له بن أخيه ويمكن الجمع بأنه رجع حينئذ عن قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك خاصة ثم انه لما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت اخر ذكر له ذلك أو الذي رجع عنه انه أراد ان يورده مورد الإنكار والذي صدر منه ورد مورد المعاتبة المتلطفة ولهذا قال له بن أخيه في الأول اترد على رسول الله امره قوله من الخيار أي الأفاضل لأنهم بالنسبة إلى من دونهم أفضل وكأن المفاضلة بينهم وقعت بحسب السبق إلى الإسلام وبحسب مساعيهم في اعلاء كلمة الله ونحو ذلك 1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اصبروا حتى تلقوني على الحوض ) أي مخاطبا للانصار بذلك قوله قاله عبد الله بن زيد أي بن عاصم المازني وحديثه هذا وصله المؤلف بأتم من هذا في غزوة حنين كما سيأتي ان شاء الله تعالى 3581 قوله عن أنس عن اسيد مصغر بن حضير بمهملة ثم معجمة مصغر أيضا وهو من رواية صحابي عن صحابي زاد مسلم وقد رواه يحيى بن سعيد وهشام بن زيد عن أنس بدون ذكر اسيد بن حضير لكن باختصار القصة التي هنا وذكر كل منهما قصة أخرى غير هذه فحديث يحيى بن سعيد تقدم في الجزية وحديث هشام يأتي في المغازي ووقع لهذا الحديث قصة أخرى من وجه اخر فاخرج الشافعي من رواية محمد بن إبراهيم التيمي إلى اسيد بن حضير طلب من النبي صلى الله عليه وسلم لأهل بيتين من الأنصار فأمر لكل بيت بوسق من تمر وشطر من شعير فقال اسيد يا رسول الله جزاك الله عنا خيرا فقال وأنتم فجزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار وانكم لأعفة صبر وانكم ستلقون بعدي اثره الحديث وقوله انكم لأعفة صبر أخرجه الترمذي والحاكم من وجه اخر عن أنس عن أبي طلحة وسنده ضعيف قوله ان رجلا من الأنصار لم اقف على اسمه زاد مسلم في روايته فخلا برسول الله صلى الله عليه وسلم قوله الا تستعملني أي تجعلني عاملا على الصدقة أو على بلد قوله كما استعملت فلانا لم اقف على اسمه لكن ذكرت في المقدمة ان السائل اسيد بن حضير والمستعمل عمرو بن العاص ولا أدري الان من أين نقلته قوله ستلقون بعدي اثره بفتح الهمزة والمثلثة ولغير الكشميهني بضم الهمزة وسكون المثلثة وأشار بذلك إلى ان الأمر يصير في غيرهم فيختصون دونهم بالأموال وكان الأمر كما وصف صلى الله عليه وسلم وهو معدود فيما أخبر به من الأمور الآتية فوقع كما قال وسيأتي مزيد في الكلام عليه في الفتن 3582 قوله عن هشام هو بن زيد بن أنس بن مالك قوله وموعدكم الحوض أي حوض النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة

حصہ V07/P117–V07/P118

3583 قوله حدثنا سفيان هو بن عيينة ويحيى بن سعيد هو الأنصاري قوله حين خرج معه أي سافر قوله إلى الوليد أي بن عبد الملك بن مروان وكان أنس قد توجه من البصرة حين اذاه الحجاج إلى دمشق يشكوه إلى الوليد بن عبد الملك فأنصفه منه قوله اما لا أصله ان مكسورة الهمزة مخففة النون وهي الشرطية وما زائدة ولا نافية فأدغمت النون في الميم وحذف فعل الشرط وتقديره تقبلوا أو تفعلوا ورواه بعضهم بفتح همزة اما وهو خطأ الا على لغة لبعض بني تميم فانهم يفتحون الهمزة من اما حيث وردت قال عياض واللام من قوله اما لا مفتوحة عند الجمهور ووقع عند الأصيلي في البيوع من الموطأ وعند الطبري في مسلم بكسر اللام والمعروف فتحها وقد منع من كسرها أبو حاتم وغيره ونسبوه إلى تغيير العامة لكن هو جار على مذهبهم في الامالة وان يجعل الكلام كأنه كلمة واحدة قوله فإنه الهاء ضمير الشأن وأبعد من قال يعود على الاقطاع 1 ( قوله باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اصلح الأنصار والمهاجرة ) أي قائلا ذلك ذكر فيه حديث أنس من رواية شعبة عن ثلاثة من شيوخه عنه وفي الأول بلفظ فأصلح وفي الثاني فاغفر وفي الثالث فأكرم وبين في الثالث ان ذلك كان يوم الخندق ثم اورد حديث سهل وهو بن سعد بلفظ ونحن نحفر الخندق وفيه فاغفر وقوله على أكتادنا بالمثناة جمع كتد وهو ما بين الكاهل إلى الظهر وللكشميهني بالموحدة ووجه بان المراد نحمله على جنوبنا مما يلي الكبد وقوله 3584 فيه وعن قتادة عن أنس هو معطوف على الإسناد الأول وقد أخرجه مسلم والترمذي والنسائي من رواية غندر عن شعبة بالإسنادين معا 1 ( قوله باب قول الله عز وجل ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) هو مصير منه إلى ان الآية نزلت في الأنصار وهو ظاهر سياقها وحديث الباب ظاهر في انها نزلت في قصة الأنصاري فيطابق الترجمة وقد قيل انها نزلت في قصة أخرى ويمكن الجمع

سوالات

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) · 111 · Qur'an & Sunnah