Qur'an&Sunnah

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

Section V02/P427–V02/P428

فإذا غربت الشمس صلت المغرب بغسل صلاة واحدة لأنه ليس لها إلا وقت واحد ، فإذا دخل العشاء صلتها في أول الوقت بالوضوء ثم أعادتها في آخره وتعيد معها المغرب وتغتسل للأولى منهما وتتوضأ للأخرى فإذا طلع الفجر صلت الصبح في أول الوقت بوضوء ثم أعادتها في آخره بغسل فتصير مصلية للظهر ثلاث مرات مرة في أول الوقت بالوضوء ومرة ثانية في آخره بالغسل ، وثالثة في آخر وقت العصر بغسل لها وللعصر ، وتصير مصلية للعصر مرتين ، مرة في أول وقتها بوضوء وثانية في آخره بغسل ، وتصير مصلية للمغرب مرتين ، مرة في وقتها بالغسل ، ومرة في آخر وقت العشاء بالغسل لها ، وتصير مصلية للعشاء مرتين ، مرة بالوضوء في أول وقتها ومرة في آخره بالغسل ، وكذا الصبح فتبرأ بيقين . هذا كلام صاحب الحاوي ، وأما طريقة جمهور العراقيين فظاهرة لا تحتاج إلى تفريع ، بل تصلي أبدا ولا قضاء . وأما طريقة أبي زيد المروزي ومتابعيه فقال القاضي حسين و المتولي والبغوي وآخرون : تصلي على هذه الطريقة الصلوات الخمس مرتين بستة أغسال وأربع وضوءات ، فتصلي الظهر في وقتها بغسل ، ثم العصر كذلك ، ثم المغرب كذلك ثم تتوضأ بعد المغرب وتقضي الظهر ، ثم تتوضأ وتقضي العصر ، ثم تصلي العشاء في وقتها بغسل ثم الصبح في وقتها بغسل ثم تتوضأ وتقضي المغرب ثم تتوضأ وتقضي العشاء ثم تقضي الصبح بعد طلوع الشمس بغسل . هذا كلامهم ، وبسطه إمام الحرمين وأوضحه بأدلته وزاد فيه وأتقنه ثم لخص طريقته واختصرها الرافعي فقال : إذا قلنا بهذه الطريقة تغتسل في أول وقت الصبح وتصليها ، ثم إذا طلعت الشمس اغتسلت مرة أخرى وصلتها لاحتمال أن الحيض صادف المرة الأولى وانقطع بعدها فلزمتها ، وبالمرتين تبرأ من الصبح قطعا ، ولا يشترط المبادرة بالمرة الثانية بعد طلوع الشمس ، بل متى صلتها قبل انقضاء خمسة عشر يوما من أول وقت الصبح أجزأها لأن الحيض إن انقطع في وقت الصبح لم يعد إلى الخمسة عشر . قال إمام الحرمين ولا يشترط تأخير جميع الصلاة الثانية عن الوقت ، بل لو وقع بعضها في آخر الوقت جاز بشرط أن يكون دون تكبيرة إذا قلنا تجب الصلاة بإدراك تكبيرة أو دون ركعة ، لأنه إن انقطع قبل المرة الثانية أجزأها الثانية ، وإن انقطع في أثنائها فلا شيء عليها . قال الرافعي إنكارا على إمام الحرمين : ينبغي أن ينظر إلى أول زمن الغسل مع الجزء الواقع من الصلاة في الوقت لاحتمال الانقطاع في أثناء الغسل ، ومعلوم أنه لا يمكن أن يكون ذلك دون تكبيرة ، ويبعد أن يكون دون ركعة . هذا حكم الصبح وأما العصر والعشاء فتصليهما مرتين كذلك ، وأما الظهر فلا يكفي وقوعها في المرة الثانية في أول وقت العصر ، ولا يكفي أيضا وقوع المغرب في أول وقت العشاء لاحتمال الانقطاع في أواخر وقتهما ، فيجب أن تعيد الظهر في الوقت الذي تعيد العصر وهو بعد خروج وقت العصر ، وتعيدالمغرب مع العشاء بعد خروج وقت العشاء . ثم إذا أعادت الظهر والعصر بعد المغرب نظر إن قدمتهما على أداء المغرب وجب غسل للظهر ووضوء للعصر وغسل للمغرب ، وإنما كفاها غسل للظهر والعصر لأنه إن انقطع حيضها قبل المغرب فقد اغتسلت له ، وإن انقطع بعد المغرب فليس عليها ظهر ولا عصر ، وإنما وجب غسل المغرب لاحتمال الانقطاع في خلال الظهر والعصر وعقبها ، وكذا الحكم إذا قضت المغرب والعشاء بعد طلوع الفجر قبل أداء الصبح ، وحينئذ تكون مصلية الصلوات الخمس مرتين بوضوءين وثمانية أغسال .

Section V02/P428–V02/P429

وإن أخرت الظهر والعصر عن أداء المغرب اغتسلت للمغرب وكفاها ذلك للظهر والعصر لأنه إن انقطع قبل الغروب فهي طاهر وإلا فلا ظهر ولا عصر عليها ويجب وضوء للظهر ووضوء للعصر كسائر المستحاضات ، وكذا القول في المغرب والعشاء إذا أخرتهما عن أداء الصبح ، وحينئذ تكون مصلية الصلوات الخمس بأربعة وضوءات وستة أغسال ، وعلى الطريق الأول يكون قد أخرت المغرب والصبح عن أول وقتهما لتقديمها القضاء عليهما فتبرأ عما سواهما ، وأما هما فقال إمام الحرمين : إذا أخرت الصلاة الأولى عن أول الوقت حتى مضي ما يسع الغسل . وتلك الصلاة لم يكف فعلها مرة أخرى في آخر الوقت أو بعده على التصوير السابق لإحتمال أنها طاهر في أول الوقت ثم يطرأ الحيض فيلزمها الصلاة وتكون الصلاتان واقعتين في الحيض ، بل يحتاج إلى فعلهما مرتين أخريين بغسلين ويشترط كون إحداهما بعد انقضاء وقت الرفاهية والضرورة وقبل تمام خمسة عشر يوما من افتتاح الصلاة في المرة الأولى ، وأن تكون الثانية في أول السادس عشر من آخر الصلاة في المرة الأولى وحينئذ تبرأ بيقين . ومع هذا كله لو اقتصرت على أداء الصلوات في أوائل أوقاتها ، ولم تقض شيئا حتى مضت خمسة عشر يوما أو مضى شهر لم يجب عليها لكل خمسة عشر يوما إلا قضاء صلوات يوم وليلة فقط لأن القضاء لاحتمال الانقطاع ولا يتصور الانقطاع في خمسة عشر إلا مرة واحدة ، ويجوز أن يجزيه قضاء صلاتي جمع وهما ظهر وعصر أو مغرب وعشاء فإذا شككنا وجب قضاء صلوات يوم وليلة كمن نسي صلاتين من خمس . ولو كانت تصلي في أوساط الأوقات لزمها أن تقضي للخمسة عشر صلوات يومين وليلتين لاحتمال أن يطرأ الحيض في وسط صلاة فتبطل وينقطع في وسط أخرى فتجب ، ويحتمل أن يكونا مثلين . ومن فاته صلاتان متماثلتان لا يعرفهما لزمه صلوات يومين وليلتين بخلاف ما لو صلت في أول الأوقات فإنه لو فرض ابتداء الحيض في أثناء الصلاة لم يجب لأنها لم تدرك من الوقت ما يسعها . هذا آخر كلام الرافعي المختصر من كلام إمام الحرمين قال إمام الحرمين فإن قيل : هذا الذي ذكرتموه الآن مخالف ما سبق من قولكم يجب قضاء كل صلاة ، فإنكم الآن صرتم إلى أنه لا يجب في الخمسة عشر إلا قضاء خمس صلوات . فالجواب أن هذا الذي ذكرناه من الاكتفاء بقضاء خمس صلوات في الخمسة عشر أمر أغفله الأصحاب وهو مقطوع به والذي ذكرناه أولا هو فيما إذا أرادت أن تبرأ في كل يوم عما عليها ، وكانت تؤثر المبادرة وتخاف الموت في آخر كل ليلة فأما إذا أخرت القضاء فلا شك أنه لا يجب في الخمسة عشر إلا قضاء صلوات يوم وليلة ، فإن نسبنا ناسب إلى مخالفة الأصحاب سفهنا عقله ، فإن القول في هذه المقاضاة يتعلق بمسالك الاحتمالات ، وقد مهد الأئمة القواعد كالتراجم ، ووكلوا استقصاءها إلى أصحاب الفطن والقرائح ، ونحن نسلم لمن يبغي مزيدا أن يبدي شيئا وراء ما ذكرنا مفيدا على شرط أن يكون مفيدا ، وبالجملة النظر الذي يخفف في أمر المتحيرة بالغ الموقع مستفاد ، هذا آخر كلام إمام الحرمين ، وقد صرح البغوي وآخرون بما ذكره إمام الحرمين ، من أنها إذا لم تزد على الصلوات في أول أوقاتها لا يجب في الشهر إلا قضاء صلوات يومين ، هذا بيان صلوات الوقت فأما إذا أرادت صلاة مقضية أو منذروة ففيها كلام نذكره بعد صيامها إن شاء الله .

Section V02/P429

فصل في صيام المتحيرة

Section V02/P429–V02/P430

اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يلزمها أن تصوم جميع شهر رمضان لاحتمال الطهر في كل يوم فإذا صامته وكان تاما اختلفوا فيما يحسب لها منه فنقل إمام الحرمين وجماعات أن الشافعي رحمه الله نص أنه يحسب لها منه خمسة عشر يوما ، وبهذا قطع جمهور أصحابنا المتقدمين ، ممن قطع به أبو علي الطبري في الافصاح والشيخ أبو حامد والمحاملي وأبو علي السنجي في شرح التلخيص وآخرون من المصنفين ونقله صاحب الحاوي عن أصحابنا كلهم ونقله الدارمي عن جمهور أصحابنا قال : ولم أر فيه خلافا إلا ما سنذكره عن أبي زيد ، ونقله الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه المحيط عن عامة مشايخهم ثم قال : وأجمع الأصحاب عليه وقطع به من المتأخرين الغزالي في كتابه الخلاصة والجرجاني في كتابيه التحرير و البلغة . وقال الشيخ أبو زيد المروزي إمام أصحابنا الخراسانيين : لا يحسب لها منه إلا أربعة عشر يوما لاحتمال ابتداء الدم في بعض اليوم الأول ، وانقطاعه في بعض السادس عشر فيفسد الستة عشر ويبقى أربعة عشر . وأطبق المتأخرون من الخراسانيين على متابعة أبي زيد ووافقه من العراقيين الدارمي وصاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب والمصنف وصاحب الشامل وآخرون من المتأخرين . وأشار إمام الحرمين وغيره إلى أن في المسألة طريقين ، أحدهما : إثبات خلاف في أنه يحصل أربعة عشر أو خمسة عشر ، والثاني ، القطع بأربعة عشر ، وتأولوا النص على أنها حفظت أن دمها كان ينقطع في الليل ، واحتج القائلون بخمسة عشر بأن أكثر مدة الحيض خمسة عشر يوما فيبقى خمسة عشر هكذا أطلقوه . قال الشيخ أبو محمد : هذا الذي قاله أبو زيد يحتمل ، لكن الذي أجمع عليه أصحابنا خمسة عشر وسلوك سبيل التخفيف عنها في بعض الأحوال ، هذا الذي ذكرته من الاختلاف هو المشهور في طريق المذهب . واختار إمام الحرمين طريقة أخرى فحكى نص الشافعي وقول أبي زيد واختلاف الأصحاب ثم قال : والذي يجب استدراكه في هذا أنا إذا قلنا : ترد المبتدأة إلى سبعة أيام ويحكم لها بالطهر ثلاثة وعشرين يوما فيتجه أن يقال حيض المتحيرة سبعة أيام في كل ثلاثين يوما فإنه لا فرق بينها وبين المبتدأة إلا في شيء واحد وهو أنا نعلم ابتداء دور المبتدأة دون المتحيرة ، فأما تنزيلها على غالب الحيض قياسا على المبتدأة فمتجه لا ينقدح غيره فليقدر لها سبقة أيام في شهر رمضان ثم قد تفسد بالسبعة ثمانية ، فيحصل لها إثنان وعشرون يوما قال : فإن قيل هذا عود إلى القول الضعيف أن المتحيرة ترد إلى مرد المبتدأة قلنا : هي مقطوعة عنها في ابتداء الدور ، فأما ردها إلى الغالب فيما يتعلق بالعدد الذي انتهى التفريع إليه فلا يتجه غيره ، وأقصى ما يتخيله الفارق أن المتحيرة كان لها عادات فلا نأمن إذا ردت إلى الغالب أن تخالف تلك العادات ، والمبتدأة لم يسبق لها عادة فهذا الفرق ضعيف لأن المبتدأة ربما كانت تحيض عشرة لو لم تستحض ، هذا آخر كلام إمام الحرمين فحصل في المسألة ثلاثة أوجه ، أو ثلاثة مذاهب لأصحابنا . وحكى القاضي أبو الطيب عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة رحمهم الله : أنه يبطل عليها من رمضان صوم عشرة أيام . وهي أكثر الحيض عنده وهذا موافق لنص الشافعي ومتقدمي أصحابنا رحمهم الله أنه يبطل خمسة عشر وتحصل خمسة عشر والله أعلم .

Section V02/P430–V02/P431

هذا كله إذا كان شهر رمضان تاما ، أما إذا صامته وكان ناقصا ، وقلنا بطريقة المصنف والمتأخرين : إن الكل يحصل منه أربعة عشر ، فقد قطع الأصحاب في الطريقتين بأنها لا يحسب لها منه إلا ثلاثة عشر يوما لأنه يفسد ستة عشر ، لما ذكرناه من احتمال الطرو من نصف النهار ، وانقطاعه في نصف السادس عشر فيبقى ثلاثة عشر ، هكذا صرح به الدارمي وصاحب الحاوي ، والشيخ نصر والمتولي والبغوي والرافعي وآخرون من الطريقتين ، ولم أر فيه خلافا لأحد من أصحابنا . وأما قول المصنف : فتصوم رمضان وشهرا آخر ، فإن كان الشهر الذي صامه الناس ناقصا وجب عليها قضاء يوم . فقد حمله صاحب البيان على أن معناه أنها صامت مع الناس رمضان الناقص فحصل لها منه أربعة عشر وصامت شهرا كاملا فحصل منه أربعة عشر أيضا فبقي يوم قال : لأن الشهر الهلالي لا يخلو من طهر صحيح متفرقا أو متتابعا ، فإذا كان الشهر ناقصا فلا بد فيه من طهر كامل ويدخل النقص على أكثر الحيض قال : ومن اعترض على صاحب المهذب في هذا فليس قوله بصحيح لأن الله تعالى أجرى العادة أن الشهر لا يخلو من طهر صحيح . هذا كلام صاحب البيان فيه وفي مشكلات المهذب وليس هو بصحيح بل مجرد دعوى لا يوافقه عليها أحد بل صرح الأصحاب بمخالفتها كما سبق ، بل الصواب حمل كلام المصنف على ما إذا لم تصم مع الناس رمضان بل صامت شهرين كاملين غير رمضان الذي صامه الناس ناقصا فبقي عليها يوم وهذا الذي حملناه عليه يتعين المصير إليه لأنه موافق للأصحاب وللقاعدة مع سلامته من دعوى لا تقبل وكلام المصنف يدل عليه ، فإنه قال فإن كان الشهر الذي صامه الناس ولم يقل الذي صامته . وقد أنكر الرافعي وغيره على المصنف وغلطوه وأبطلوا تأويل صاحب البيان ولا يصح الانكار على المصنف بل كلامه محمول على هذا الذي قلنا من أنها إذا لم تصم رمضان الناقص وصامت شهرين كاملين غيره ، يبقى عليها يوم هذا تفريع على المذهب وهو أن من أفطر رمضان الناقص كفاه تسعة وعشرون يوما ، ولنا وجه أنه يلزمه ثلاثون يوما ، حكاه الدارمي هنا وحكاه غيره ، وسيأتي إيضاحه في كتاب الصيام إن شاء الله تعالى . فرع : في صيام المتحيرة يوما عن قضاء أو نذر أو كفارة أو فدية في الحج أو تطوع أو غيره ، فإذا أردت تحصيل صوم يوم ، فهي مخيرة إن شاءت صامت أربعة أيام من سبعة عشر : يومين من أولها ويومين من آخرها ، وهذا الطريق هو الذي ذكره المصنف وصاحب الحاوي وآخرون ، وقد يكون لها في هذا غرض بأن تريد ألا يتخلل فطر بين الصوم في واحد من الطرفين لأنه إن بدأ الحيض في اليوم الأول سلم السابع عشر ، وإن بدأ في الثاني سلم الأول . وإن كان الثاني آخر حيضة سلم السادس عشر ، وإن شاءت صامت ثلاثة أيام من سبعة عشر فتصوم الأول والثالث والسابع عشر فيحصل يوم على كل تقدير ، لأنه إن بدأ الحيض في أثناء الأول حصل السابع عشر ، وإن بدأ في الثاني حصل الأول ، وإن كان الأول آخر حيضة حصل الثالث ، وإن كان الثالث آخر حيضة حصل السابع عشر ، وهذا الذي ذكرناه من صوم الأول والثالث والسابع عشر ، تمثيل وليس بشرط .

Section V02/P431–V02/P433

وإنما ضابط براءتها بثلاثة أن تصوم يوما متى شاءت وتفطر الذي يليه ، ثم تصوم يوما آخر : إما الثالث وإما الخامس عشر وإما ما بينهما وتفطر السادس عشر وتصوم السابع عشر ، فهذا أقصر مدة يمكن فيها قضاء اليوم ، ولها أن تؤخر الصوم الثالث عن السابع عشر إلى آخر التاسع والعشرين لكن شرطه أنه يكون المتروك بعد الخمسة عشر مثل ما بين صومها الأول والثاني وأقل ، فلو صامت الأول والثالث والثامن عشر لم يجزئها لأن المتروك بعد الخمسة عشر يومان ، وليس بين الصومين الأولين إلا يوم ، وإنما امتنع ذلك لاحتمال انقطاع الحيض في الثالث وابتداء حيض آخر في الثامن . ولو صامت الأول والرابع والثامن عشر جاز لحصول الشرط ولو صامت في هذه الصورة السابع عشر بدل الثامن عشر جاز لأن المتروك أقل . ولو صامت الأول والخامس عشر فقد خللت بين الصومين ثلاثة عشر فلها أن تصوم الثالث في التاسع والعشرين أو السابع عشر أو ما بينهما ولا يجوز أن تصوم السادس عشر لأن الشرط أن تترك شيئا بعد الخمسة عشر فإنها لو صامته احتمل انقطاع الحيض في نصف اليوم الأول وابتداؤه في نصف السادس عشر فينقطع في التاسع والعشرين فتفسد الثلاثة ، أما إذا صامت الثلاثة من ثلاثين يوما فصامت الأول والأخير مع يوم بينهما فلا يجزيها لأنها إن صامت مع الطرفين الخامس عشر احتمل إنقطاع الحيض في نصف الخامس عشر فيفسد هو والأول ، ويفسد الأخير لطرءات الحيض في نصفه . وإن صامت مع الطرفين السادس عشر احتمل انقطاع الحيض في النصف الأول وينقطع في نصف السادس عشر وتبتدىء في النصف الأخير فيفسد الجميع . وإن صامت مع الطرفين السابع عشر احتمل الانقطاع في نصف الثاني والابتداء في نصف السابع عشر فيفسد الجميع وهكذا القول في تنزيل باقي الصور ، أما إذا صامت الثلاثة من أحد وثلاثين يوما أو اثنين وثلاثين أو أكثر فصامت الطرفين ويوما بينهما فلا يجزيها أيضا وتنزيله ظاهر . قال الدارمي بعد أن ذكر نحو ما ذكرته : فبان أن أقل ما يصح منه صوم يوم ثلاثة أيام ، وأن أقل ما يصح منه صوم الثلاثة سبعة عشر وأكثره تسعة وعشرون . هذا الذي ذكرناه في طريق صوم اليوم هو الصحيح المشهور في كتب متأخري الأصحاب من الطريقتين ، ونقل جماعة أن الشافعي نص أنه يكفيها صوم يومين بينهما أربعة عشر وقال إمام الحرمين : نص الشافعي أنها تصوم يومين بينهما خمسة عشر ، قال الإمام : وأجمع أئمتنا على أنه حسب صوم الأول من الخمسة عشر ، فإنها لو صامت يوما وأفطرت خمسة عشر ثم صامت يوما احتمل كون اليومين طرآ في حيضتين ، وإذا أفطرت بينهما أربعة عشر فيحصل أحدهما . قال الإمام : وهذا المنقول عن الشافعي لا يتجه إلا مع انطباق الحيض على أول اليوم وآخره ابتداء وانقطاعا وحاصل ما ذكره الإمام موافقة غيره في نقل النص أنها تصوم يومين بينهما أربعة عشر ، وبهذا قطع الشيخ أبو حامد والمحاملي وجماعات من كبار المتقدمين ، ونقله صاحب الحاوي عن أصحابنا ثم أفسده ، وكذا نقله الدارمي وأفسده ، وكذا أفسده من حكاه من المتأخرين ، وهذا الإفساد بنوه على طريقتهم أن صوم رمضان خمسة عشر فليس هو بفاسد بل يكفيها يومان بينهما أربعة عشر ولا تبالي باحتمال الطرءان نصف النهار . هذا كله تفريع على المذهب ، المنصوص الذي قطع به الأصحاب أنها على قول الاحتياط تبني أمرها على تقدير أكثر الحيض ، أما على اختيار إمام الحرمين الذي قدمناه عنه أنها ترد إلى سبعة فقال الإمام : يكفيها صوم يومين بينهما سبعة أيام قال : ولكن وإن كان هذا ظاهرا منقاسا فنحن نتبع الأئمة ونفرعه على تقدير أكثر الحيض ، فهذا الذي ذكرته في هذا الفرع وما قبله مختصر واضح جامع يسهل به معرفة ما سأذكره إن شاء تعالى ويتضح به جمل من قواعد صومها وبالله التوفيق .

Section V02/P433–V02/P434

فرع في صيامها يومين واتفق جماهير من المتقدمين والمتأخرين في الطريقتين على أنها إذا أرادت صوم يومين فأكثر ضعفت الذي عليها وضمت إليه يومين ، وقسمت الجميع نصفين فصامت نصفه في أول الشهر ونصفه في أول النصف الآخر ونعني بالشهر ثلاثين يوما متى شاءت ابتدأت ولم أر لأحد من الأصحاب خلاف هذا إلا لصاحب الحاوي والدارمي فأنا أذكر إن شاء الله تعالى طريقة الجمهور لوضوحها وشهرتها وخفة الكلام فيها ثم طريقة صاحب الحاوي ثم الدارمي ، واختصر كل ذلك مع الإيضاح الذي يفهمه كل أحد إن شاء الله تعالى . قال الجمهور : إذا أرادت صوم يومين ضعفتهما وضمت إليهما يومين فتكون ستة أيام تصوم منها ثلاثة متى شاءت ثم تفطر تمام خمسة عشر ثم تصوم السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر فيحصل يومان قطعا لأنه إن بدأ الحيض في نصف اليوم الأول حصل السابع عشر والثامن عشر ، وإن بدأ في نصف الثاني حصل الأول والثامن عشر ، وإن بدأ نصف الثالث حصل الأولان ، وإن كان الأول آخر حيضة حصل الثاني والثالث ، وإن كان الثاني آخر حيضة حصل الثالث والسادس عشر ، وإن أرادت صوم ثلاثة أيام ضعفتها وضمت إليها يومين فتكون ثمانية فتصوم أربعة وتفطر تمام خمسة عشر ثم تصوم أربعة وإذا أرادت صوم أربعة صامت الخمسة الأولى والخمسة الرابعة ، وإن أرادت صوم خمسة صامت ستة أولا ثم ستة أولها السادس عشر . وإن أرادت صوم ستة صامت سبعة ثم سبعة أولها السادس عشر ، وإن أرادت سبعة صامت ثمانية ثم ثمانية أولها السادس عشر ، وهكذا تفعل فيما بعد ذلك إلى ثلاثة عشر فتصوم أربعة عشر ثم أربعة عشر أولها السادس عشر ، وإن أرادت أربعة عشر صامت ثلاثين متوالية ، وإن أرادت خمسة عشر صامت ثلاثين متوالية يحصل منها أربعة عشر ثم يبقى يوم وقد سبق بيان طريق اليوم . وإن أرادت ستة عشر أو سبعة عشر فأكثر صامت ثلاثين متوالية يحصل منها أربعة عشر ثم يحصل الباقي بطريقه السابق وهذا كله واضح . قال المتولي والبغوي والرافعي وآخرون : ولو صامت في جميع هذه الصور قبل خمسة عشر ما عليها متواليا من غير زيادة وصامت مثله من أول السابع عشر وصامت بينهما يومين مجتمعين أو متفرقين متصلين بالصوم الأول أو بالثاني أو غير متصلين أجزأها وبرئت ذمتها بيقين . هذه طريقة الجمهور أما صاحب الحاوي فحكى عن الأصحاب حكاية غريبة قال : قال أصحابنا : إذا أرادت صوم يومين صامت يومين في أول الشهر ويومين في أول النصف الثاني ، وإن أرادت ثلاثة صامت ثلاثة في الأول وثلاثة في أول النصف الثاني ، وإن أرادت أربعة أو أكثر فكذلك تصوم القدر الذي عليها ثم تفطر تمام خمسة عشر ثم تصوم مثل الذي عليها . قال : وهذا الذي أطلقه الأصحاب ليس بصحيح وإنما يصح في حق من علمت أن حيضها يبتدىء في الليل ، وأما من لم تعلم فلا يجزيها في اليومين إلا ستة من ثمانية عشر ، ثم ذكر طريقة الجمهور التي ذكرناها ، وهذا الذي حكاه عن الأصحاب غريب جدا ، ومع غرابته هو جار على قول المتقدمين أنها إذا صامت رمضان حصل لها خمسة عشر . وأما طريقة الدارمي فإنها طريقة حسنة بديعة نفيسة بلغت في التحقيق والتنقيح والتدقيق ، مشتملة على جمل من النفائس الغريبات والتنبيهات المهمات ، استدرك فيها على الأصحاب أمورا ضرورية لا بد من بيانها وبسطها أبلغ بسط فذكر في صيامها يومين وثلاثة وما بعدها إلى أربعة عشر قريبا من ثلاثة أرباع مجلد ضخم ، وفيها من المستفادات ما ينبغي أن لا يخلى هذا الكتاب من ذكر مقاصده ولا يليق بطالب تحقيق باب الحيض بل الفقه مطلقا جهالته والأعراض عنه ، وقد أفردت مختصر ذلك في كراريس وأذكر هنا مقاصده مختصرة إن شاء الله تعالى .

Section V02/P434–V02/P435

قال رحمه الله : إذا أرادت صوم يومين فإن أرادتهما متتابعين فأقل ما يمكن ذلك أن تصوم ثمانية عشر متوالية ، فإن أرادتهما متفرقة صامت ذلك من سبعة عشر إلى تسعة وعشرين على التفصيل السابق ، وإن أرادتهما مجتمعين فأقل ما يمكن تحصيلهما به خمسة أيام ، كما أن أقل ما يحصل به اليوم ثلاثة أيام ، وهي ضعفة وواحد ، فكذا اليومان ضعفهما وواحد ، وأقل ما يصح منه هذه الخمسة تسعة عشر ، فتصوم الأول والثالث والسابع عشر والتاسع عشر ، ويخلي الرابع والسادس عشر يبقى بينهما أحد عشر يوما تصوم منها يوما ، أيها شاءت ، فيحصل من ذلك أحد عشر قسما بعدد أيام التخيير ، فهذا أقل ما يمكن أن تصوم منه الخمسة . ونحن نزيد في ذلك يوما إلى الحد الذي هو أكثر الممكن ، ومتى قلنا بعد هذا تصوم من الطرفين أو من أحد الطرفين كذا فمرادنا به في الطرف الأول الأول فما بعده مما يليه متواليا ، ومرادنا به في الطرف الآخر الآخر وما قبله مما يليه ، فإن أرادت تحصيل صوم يومين بخمسة من عشرين صامت من أحد الطرفين الأول والثالث ، ومن الطرف الآخر الأول والرابع وأخلت يومين يليان الثلاثة ويوماف يلي الأربعة يبقى بين ذلك عشرة أيام تصوم منها يوما أيها شاءت ، فيحصل في ذلك عشرة أقسام بعد أيام التخيير . وإن شاءت عكست فنقلت الصوم ، والإخلاء من طرف إلى طرف فيحصل عشرون قسما ، عشرة في الأول وعشرة في عكسه ، وإن شاءت صامت من كل طرف اليوم الأول والرابع وأخلت يوما من كل طرف بعد الرابع يبقى عشرة أيام ، تصوم منها يوما أيها شاءت ، وهذا القسم لا ينعكس فاضبط هذا الموضع . وأعلم أن كل قسم يكون الصوم والإخلاء في طرف كما في الطرف الآخر لا ينعكس ، ومتى خالف طرف طرفا في شيء من الصوم والإخلاء أو الصوم خاصة إنعكس بالبدل ، وهو أن تجعل ما في كل طرف في الآخر فحصل في طريق صوم يومين بخمسة من عشرين ثلاثون قسما ، عشرة انعكست وعشرة لم تنعكس أما إذا أرادت تحصيل يومين بخمسة من أحد وعشرين فتصوم من طرف الأول والثالث ، ومن طرف الأول والخامس ، وتخلي ثلاثة تلي الثلاثة ويوما يلي الخمسة يبقى بين ذلك تسعة أيام تصوم أيها شاءت ، ولها أن تبدل ما في أحد الطرفين بالآخر فيكون ثمانية عشر قسما . وإن شاءت صامت الأول والرابع من كل طرف وأخلت من كل طرف يومين يليان الصوم ، تبقى تسعة تصوم منها يوما ، وهذه تسعة أقسام ولا تنعكس لتساوي الصوم والإخلاء في كل طرف ، وإن شاءت صامت من طرف الأول والرابع ، ومن طرف الأول والخامس وأخلت يومين يليان الأربعة ، ويوما يلي الخمسة تبقى تسعة تصوم أيها شاءت ، وهذا القسم ينعكس لاختلاف اليوم والإخلاء . وإن شاءت صامت من طرف الأول والخامس وأخلت يوما من كل طرف وصامت من التسعة الباقية يوما ، وهذا القسم لا ينعكس ، فجملة أقسام الأحد والعشرين أربعة وخمسون قسما .

Section V02/P435–V02/P436

أما إذا أرادت تحصيل يومين بخمسة من اثنين وعشرين فتصوم من طرف الأول والسادس وتخلي أربعة تلي الثلاثة ويوما يلي الستة تبقى ثمانية ، تصوم يوما منها ولها العكس ، وإن شاءت صامت من طرف الأول والرابع ، ومن طرف الأول والخامس وأخلت ثلاثة تلي الأربعة ويومين يليان الخمسة يبقى ثمانية ، تصوم منها يوما ولها العكس ، وإن شاءت صامت من طرف الأول والرابع ، ومن طرف الأول والسادس وأخلت ثلاثة تلي الأربعة ويوما يلي الستة وصامت يوما من الثمانية الباقية ولها العكس للاختلاف ، وإن شاءت صامت الأول والخامس من كل طرف وأخلت يومين من كل طرف ، ثم صامت يوما من الثمانية الباقية ، وهذا لا ينعكس لعدم الاختلاف ، وإن شاءت صامت الأول والخامس من طرف ، والأول والسادس من طرف وأخلت يومين يليان الخمسة ويوما يلي الستة وصامت يوما من الثمانية وهذا ينعكس للاختلاف . وإن شاءت صامت الأول والسادس من كل طرف وأخلت يوما من كل طرف وصامت يوما من الثمانية وهذا لا ينعكس ، فجملة الأقسام ثمانون . أما إذا أرادت تحصيل يومين بخمسة من ثلاثة وعشرين فتصوم من طرف الأول والثالث ومن طرف الأول والسابع ، وتخلي خمسة تلي الثلاثة ويوما يلي السبعة يبقى بينهما سبعة تصوم منها يوما وينقسم هذا اليوم بحسب ما سبق ، وجملة أقسامه مائة وخمسة أقسام أوضحتها في المختصر من كتاب الدارمي مفصلة . أما إذا أرادت يومين بخمسة من أربعة وعشرين فتصوم الأول والثالث من طرف والأول والثامن من طرف ، وتخلي ستة تلي الثلاثة ويوما يلي الثمانية ، ثم تصوم يوما من الستة الباقية ، وينقسم بحسب ما مضى ، فجملة أقسامه مائة وستة وعشرون قسما . أما إذا أرادت يومين بخمسة من خمسة وعشرين فتصوم الأول والثالث من طرف والأول والتاسع من طرف ، وتخلي سبعة أيام تلي الثلاثة ويوما يلي السبعة وتصوم يوما من الخمسة الباقية وينقسم كما سبق ، فجملة أقسامه مائة وأربعون ، أما إذا أرادت يومين بخمسة من ستة وعشرين فتصوم الأول والثالث من طرف والأول والعاشر من طرف وتخلي ثمانية تلي الثلاثة ويوما يلي العشرة وتصوم يوما من الأربعة الباقية ، وجملة أقسامه مائة وأربعة وأربعون قسما . أما إذا أرادت تحصيل يومين بخمسة من سبعة وعشرين فتصوم الأول والثالث من طرف والأول والحادي عشر من طرف وتخلي تسعة تلي الثلاثة ويوما يلي الأحد عشر ، وتصوم يوما من الثلاثة الباقية ، وجملة أقسامه مائة وخمسة وثلاثون . أما إذا أرادت يومين بخمسة من ثمانية وعشرين فتصوم الأول والثالث من طرف ، والأول والثاني عشر من طرف وتخلي عشرة تلي الثلاثة ويومين تلي الأثنى عشر وتصوم يوما من اليومين الباقيين ، فجملة أقسامه مائة وعشرة أقسام ، أما إذا أرادت يومين بخمسة من تسعة وعشرين فتصوم الأول والثالث من طرف والأول والثالث عشر من طرف وتخلي أحد عشر تلي الثلاثة ويوما يلي الثلاثة عشر وتصوم اليوم الباقي بينهما ، وهو متعين في جميع أقسامه التسعة والعشرين فلا يتصور فيه تخيير بخلاف ما قبل التسعة والعشرين ، فجملة أقسامه ستة وستون قسما ، فجميع الأقسام في صوم يومين بخمسة من جملة تسعة عشر إلى تسعة وعشرين ألف قسم وقسم ، أما إذا أرادت يومين بخمسة من أكثر من تسعة وعشرين فلا يصح . هذا ما يتعلق بصوم اليومين وبالله التوفيق . فرع في صيامها ثلاثة أيام قد سبق أن طريقة الجمهور في صوم الثلاثة أن تضعفها وتزيد يومين فتصير ثمانية ، تصوم أربعة وتفطر تمام خمسة عشر ، ثم تصوم أربعة أولها السادس عشر ، وسبق أن صاحب الحاوي نقل عن الأصحاب أنها تصوم ثلاثة في أول الشهر وثلاثة في أول النصف الآخر .

Section V02/P436–V02/P438

وأما طريقة الدارمي فبسطها بسطا لم يبلغ أحد قريبا منه في مسألة ، فبلع بها نحو ثمان كراريس ، وليس فيها إلا بيان صومها ثلاثة أيام ، وأتى فيها من العجائب والتدقيقات بما لا مزيد عليه ، وقد أوضحتها في المختصر ، وأشير هنا إلى بعض من كل نوع ، وقد سبق طريق بسطه . قال الدارمي رحمه الله : إذا أرادت صوم ثلاثة أيام متوالية صامت تسعة عشر متوالية فيحصل منها ثلاثة ، وإن أرادت أن تفرد كل يوم صامت تسعة أيام كل ثلاثة من سبعة عشر ، كما سبق في صوم اليوم ، وإن أرادت أن تصوم يومين على ما ذكرنا في اليوم ، ويوما على ما ذكرنا في اليوم جاز ، وحصل الثلاثة بثمانية اليومان بخمسة واليوم بثلاثة ، وإن أرادت الثلاثة بحكم مفرد كما صامت اليومين بحكم مفرد ، فأقل ما تحصل به الثلاثة سبعة أيام وهو ضعفها وواحد ، كما قلنا في اليوم واليومين ، وأقل ما يحصل منه هذه السبعة أحد وعشرون يوما فتصوم في كل طرف الأول والثالث والخامس وتخلي مما يلي كل خمسة يوما وتصوم يوما من السبعة الباقية ، فالأقسام تسعة بعدد أيام التخيير . ولها أن تزيد في عدد الأيام التي تصوم السبعة منها كما كان لها ذلك في اليوم واليومين . فإن أرادت ذلك من اثنين وعشرين يوما صامت الأول والثالث والخامس من طرف ، والأول والرابع والسادس من طرف . وأخلت يومين يليان الخمسة ويوما يلي الستة وصامت يوما من الثمانية الباقية ، وإن شاءت صامت الأول والثالث والسادس من الطرفين . أو الأول والثالث والسادس من طرف . والأول والرابع والسادس من طرف فجملة الأقسام في الإثنين والعشرين أربعون . أما إذا أرادت تحصيل سبعة من ثلاثة وعشرين فتصوم الأول والثالث والخامس من طرف . والأول والخامس والسابع من طرف ، وتخلي ثلاثة تلي الخمسة ويوما يلي السبعة وتصوم يوما من السبعة الباقية . وإن شاءت صامت الأول والثالث والسادس من طرف ، والرابع والسابع من طرف ، وله أقسام كثيرة تبلغ مائة وخمسة أقسام أوضحتها في المختصر . أما إذا أرادت تحصيل ثلاثة بسبعة من أربعة وعشرين فتصوم الأول والثالث والخامس من طرف ، والأول والسادس والثامن من طرف ، وتخلي أربعة تلي الخمسة ويوما يلي الثمانية وتصوم يوما من الستة الباقية . وإن شاءت صامت الأول والثالث والسادس من طرف والأول والخامس والثامن من طرف ، وتبلغ أقسامه مائتين وعشرة أقسام أما إذا أرادت ثلاثة بسبعة من خمسة وعشرين فتصوم الأول والثالث والخامس من طرف والأول والسابع والتاسع من طرف ، وتخلى خمسة تلى الخمسة ويوما يلي التسعة وتصوم يوما من الخمسة الباقية ، وإن شاءت صامت الأول والثالث والسادس من طرف ، والأول والسادس والتاسع من طرف ، وله أقسام كثيرة تبلغ ثلاثمائة وخمسين قسما أوضحتها في المختصر . أما إذا أرادت ثلاثة بسبعة من ستة وعشرين فتصوم الأول والثالث والخامس من طرف ، والأول والثامن والعاشر من طرف ، وتخلي ستة تلي الخمسة ويوما يلي العشرة وتصوم يوما من الأربعة الباقية ، وإن شاءت صامت الأول والثالث والسادس من طرف والأول والسابع والعاشر من طرف ، وله أقسام كثيرة تبلغ خمسمائة قسم وأربعة أقسام ، أوضحتها في المختصر ، أما إذا أرادت ثلاثة بسبعة من سبعة وعشرين ، فتصوم الأول والثالث والخامس من طرف ، والأول والتاسع والحادي عشر من طرف وتخلي سبعة تلي الخمسة ويوما يلي الأحد عشر وتصوم يوما من الثلاثة الباقية ، وإن شاءت صامت الأول والثالث والسادس من طرف ، والأول والثامن والحادي عشر من طرف وله أقسام تبلغ ستمائة قسم وثلاثين قسما .

Section V02/P438–V02/P439

أما إذا أرادت ثلاثة بسبعة من ثمانية وعشرين فتصوم الأول والثالث والخامس من طرف ، والأول والعاشر والثاني عشر من طرف ، وتخلي ثمانية تلي الخمسة ، ويوما يلي الإثنى عشر وتصوم يوما من اليومين الباقيين ، وجملة أقسامه ستمائة وستون قسما أما إذا أرادت ثلاثة بسبعة من تسعة وعشرين فتصوم الأول والثالث والخامس من طرف ، والأول والحادي عشر والثالث عشر من طرف ، وتخلي تسعة تلي الخمسة ويوما يلي الثلاثة عشر ، وتصوم اليوم الباقي بينهما ، وهو متعين ، وإن شاءت أبدلت الأقسام ، وجملة أقسامه أربعمائة وخمسة وتسعون قسما فتصير جميع الأقسام في تحصيل ثلاثة أيام بسبعة من أحد وعشرين إلى تسعة وعشرين ثلاثة آلاف وثلاثة أقسام أما إذا أرادت ثلاثة بسبعة من ثلاثين فأكثر فلا يصح . فرع : في صيامها أربعة أيام ، فإن أرادتها متوالية صامت عشرين يوما متوالية ، وإن أرادتها متفرقة يوما يوما ، فعلت ما ذكرناه في صوم اليوم ، وإن أرادت صيامها يومين يومين فعلت ما قدمناه في اليومين ، وإن أرادت ثلاثة متوالية ويوما فردا ، فعلت في الثلاثة ما سبق فيها ، وفي اليوم ما بيناه فيه ، وكذلك كلما أرادت صيام أيام فلها تفريقها وصومها على ما ذكرناه في أقل منها ، ولها صومها على ما نذكره فيها ، فإن أرادت تحصيل الأربعة على قياس ما سبق فيما قبلها ، والتفريع على طريقة الدارمي ، فأقل ما تحصل به صوم تسعة أيام ، وهو ضعفها وواحد كما سبق في اليوم واليومين والثلاثة وأقل ما تحصل منه هذه التسعة ثلاثة وعشرون ، فتصوم الأول والثالث والخامس والسابع من الطرفين ، وتخلي يوما يلي السبعة فيهما وتصوم يوما من السبعة الباقية فأقسامه سبعة . أما إذا أرادت تحصيل الأربعة بتسعة من أربعة وعشرين ، فتصوم الأول والثالث والخامس والسابع من طرف والأول والرابع والسادس والثامن من طرف وتخلي يومين يليان السبعة ويوما يلي الثمانية ، وتصوم يوما من الستة الباقية ولها الإبدال وأقسامه إثنان وأربعون قسما . أما إذا أرادت تحصيل الأربعة بتسعة من خمسة وعشرين ، فتصوم الأول والثالث والخامس والسابع من طرف ، والأول والخامس والسابع والتاسع من طرف ، وتخلي ثلاثة تلي السبعة يوما يلي التسعة ، وتصوم يوما من الخمسة الباقية ، ولها الإبدال وأقسامه مائة وأربعون أما إذا أرادت تحصيل أربعة بتسعة من ستة وعشرين ، فتصوم الأول والثالث والخامس والسابع من طرف ، والأول والسادس والثامن والعاشر من طرف ، وتخلى أربعة تلي السبعة ويوما يلي العشرة ، وتصوم يوما من الأربعة الباقية ولها الإبدال وأقسامه ثلثمائة وستة وثلاثون قسما . أما إذا أرادت تحصيل أربعة بتسعة من سبعة وعشرين فتصوم الأول والثالث والخامس والسابع من طرف ، والأول والسابع والتاسع والحادي عشر من طرف وتخلي خمسة تلي السبعة ويوما يلي الأحد عشر ، وتصوم يوما من الثلاثة الباقية ، ولها الإبدال وأقسامه ستمائة وثلاثون قسما ، أما إذا أرادت أربعة بتسعة من ثمانية وعشرين فتصوم الأول والثالث والخامس والسابع من طرف ، والأول والثامن والعاشر والثاني عشر من طرف ، وتخلى ستة تلي السبعة ويوما يلي الأثنى عشر وتصوم يوما من اليومين الباقيين ولها الإبدال وأقسامه سبعمائة وثمانية وعشرون قسما ، أما إذا أرادت تحصيل أربعة بتسعة من تسعة وعشرين ، فتصوم الأول والثالث والخامس والسابع من طرف ، والأول والتاسع والحادي عشر والثالث عشر من طرف ، وتخلي سبعة تلي السبعة ويوما يلي الثلاثة عشر ، وتصوم اليوم الباقي ، ولها الإبدال وأقسامه تسعمائة وأربعة وعشرون قسما ، فجملة الأقسام في تحصيل أربعة بتسعة من ثلاثة وعشرين إلى تسعة وعشرين ثلاثة آلاف وسبعة أقسام . فرع : في صيامها خمسة أيام .

Section V02/P439–V02/P440

إن أرادت خمسة متوالية صامت أحدا وعشرين يوما متوالية ، وإن أرادتها مفرقة صامتها على ما سبق فيما قبلها ، وإن أرادت صومها على قياس ما مضى صامت ضعفها وواحدا ، وذلك أحد عشر يوما وأقل ما تصح منه خمسة وعشرون يوما ، فتصوم الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع من الطرفين ، وتخلي يوما ويوما وتصوم يوما من الخمسة الباقية . وإن أرادت الخمسة بأحد عشر من ستة وعشرين صامت الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع من طرف والأول والرابع والسادس والثامن والعاشر من طرف وأخلت يومين ويوما وصامت يوما من الأربعة الباقية ولها الإبدال وأقسامه ستة وثلاثون . وإن أرادت الخمسة بأحد عشر من سبعة وعشرين صامت الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع من طرف والأول والخامس والسابع والتاسع والحادي عشر من طرف وأخلت ثلاثة ويوما وصامت يوما من الثلاثة الباقية ، ولها الإبدال وجملة أقسامه مائة وخمسة وثلاثون . وإن أرادت الخمسة بأحد عشر من ثمانية وعشرين ، صامت الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع من طرف ، والأول والسادس والثامن والعاشر والثاني عشر ، وأخلت أربعة ويوما وصامت يوما من اليومين الباقيين ، وجملة أقسامه ثلثمائة وأربعة وثلاثون قسما . وإن أرادت الخمسة بأحد عشر من تسعة وعشرين صامت الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع من طرف ، والأول والسابع والتاسع والحادي عشر والثالث عشر من طرف ، وأخلت خمسة ويوما وصامت اليوم الباقي وأقسامه أربعمائة وسبعة وسبعون ، فجملة الأقسام في تحصيل خمسة بأحد عشر من خمسة وعشرين إلى تسعة وعشرين تسعمائة وخمسة وثمانون قسما . فرع : في صيامها ستة أيام ، إن أرادتها متوالية صامت اثنين وعشرين يوما متوالية ، وإن أرادتها متفرقة فقد سبق بيانها ، وإن أرادتها على قياس ما سبق صامت ضعفها وواحدا ، وذلك ثلاثة عشر يوما ، وأقل ما تحصل منه الثلاثة عشر سبعة وعشرون فتصوم الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع والحادي عشر من الطرفين ، وتخلي يوما ويوما وتصوم يوما من الثلاثة الباقية . وإن أرادت الستة بثلاثة عشر من ثمانية وعشرين صامت الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع والحادي عشر من طرف والأول والرابع والسادس والثامن والعاشر والثاني عشر من طرف ، وأخلت يومين ويوما وصامت يوما من اليومين الباقيين ولها الإبدال وأقسامه إثنان وعشرون . وإن أرادت الستة بثلاثة عشر من تسعة وعشرين صامت الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع والحادي عشر من طرف ، والأول والخامس والسابع والتاسع والحادي عشر والثالث عشر من طرف ، وأخلت ثلاثة ويوما وصامت اليوم الباقي ولها الإبدال وأقسامه ستة وستون ، فجملة الأقسام في تحصيل ستة بثلاثة عشر من سبعة وعشرين إلى تسعة وعشرين أحد وتسعون قسما . فرع : في صيامها سبعة أيام . إن أرادتها متوالية صامت ثلاثة وعشرين متوالية ، وإن أرادتها مفرقة فقد سبق بيانها ، وإن أرادتها على قياس ما مضى صامت ضعفها وواحدا وذلك خمسة عشر وتحصل من تسعة وعشرين ، فتصوم الأول والثالث والخامس والسابع والحادي عشر والثالث عشر من الطرفين وأخلت يوما ويوما وصامت اليوم الباقي ، وهذا النوع قسم واحد فلا تصح سبعة من خمسة عشر من أقل من تسعة وعشرين ولا أكثر منها . فرع : في صيامها ثمانية أيام . أقل ما يكفيها للثمانية ثمانية عشر ، وأقل ما يصح منه ذلك أربعة وعشرون ، فتصوم ثمانية من كل طرف ويومين من الثمانية الباقية أيها شاءت وأقسامه ثمانية وعشرون ، وإن أرادتها بثمانية عشر من خمسة وعشرين صامت ثمانية من كل طرف ، ويومين من التسعة الباقية ، وكذا إن أرادتها من ستة وعشرين إلى ثلاثين ولها الإبدال . فرع : في صيامها تسعة . أقل ما تصح منه عشرون من خمسة وعشرين فتصوم تسعة من كل طرف ويومين من السبعة الباقية ، وأقسامه أحد وعشرون ، وإن أرادت ذلك من ستة وعشرين إلى ثلاثين فعلت ما سبق . فرع : في صيامها عشرة .

Section V02/P440–V02/P441

أقل ما تصح منه إثنان وعشرون من ستة وعشرين فتصوم عشرة في كل طرف ، ويومين في الستة الباقية وأقسامه خمسة عشر ، وإن أرادت ذلك من سبعة وعشرين إلى ثلاثين فعلت ما سبق . فرع : في صومها أحد عشر . أقل ما تصح منه أربعة وعشرون من سبعة وعشرين فتصوم أحد عشر من كل طرف ويومين من الخمسة الباقية وأقسامه عشرة ، وإن أرادته من ثمانية وعشرين إلى ثلاثين فعلت . فرع : في صومها اثنى عشر . أقل ما تصح منه ستة وعشرون من ثمانية وعشرين فتصوم من كل طرف اثنى عشر ويومين من الأربعة الباقية وأقسامه ستة ، وإن أرادته من تسعة وعشرين أو ثلاثين فعلت . فرع : في صومها ثلاثة عشر : تصومها بثمانية وعشرين من تسعة وعشرين فتصوم ثلاثة عشر في كل طرف ويومين من الثلاثة الباقية وأقسامه ثلاثة وإن أرادته من ثلاثين فعلت . فرع : في صومها أربعة عشر : لا يحصل إلا بثلاثين متوالية فإن زاد صومها على أربعة عشر فعلت في أربعة عشر ما ذكرنا وفيما دونها ما سبق والله أعلم .

Section V02/P441

فصل : في صوم المتحيرة صوما متتابعا لنذر أو كفارة قتل أو جماع في نهار رمضان أو غير ذلك

Section V02/P441–V02/P442

والتفريع على طريقة المتأخرين أنه لا يحصل لها من الشهر إلا أربعة عشر ، قال أصحابنا : إذا أرادت صوم شهرين متتابعين صامت مائة وأربعين يوما متوالية لأنه يحصل لها من مائة وعشرين ستة وخمسون ، ومن عشرين الأربعة الباقية ولا ينقطع التتابع بالحيض المتخلل وإن أرادت أربعة عشر صامت ثلاثين متوالية وإن أرادت يومين صامت ثمانية عشر ، وإن أرادت ثلاثة صامت تسعة عشر ، وإن أرادت أربعة فعشرين أو خمسة فأحدا وعشرين وعلى هذا وإن أرادت صوما متتابعا وأرادت تخليل فطر بينه صامت ذلك القدر متواليا ثم صامته مرة أخرى قبل السابع عشر ثم مرة أخرى من السابع عشر ، فإذا أرادت يومين متتابعين صامت يومين متتابعين ثم تصوم السابع عشر والثامن عشر وتصوم بينهما يومين متتابعين ، هذه طريقة الأصحاب ، وخالفهم الدارمي وبسط طريقته بسطا منتشرا فأنا ألخص مقاصده إن شاء الله تعالى . قال : إذا أرادت صوم يومين متتابعين بستة من ثمانية عشر صامت يومين في أول الثمانية عشر ويومين في آخرها وأخلت من كل طرف يوما وصامت يومين متتابعين من الإثنى عشر الباقية ، وفي ذلك أحد عشر قسما أقل من عدد الأيام المخير فيها بيوم ، وهذا أصل لكل يومين متتابعين تصومهما من جملة أيام التخيير ، لأنها تصوم من أيام التخيير الأول والثاني والثالث أو الثالث والرابع وهكذا إلى آخرها فينقص من عدد الأيام واحد . وإن أرادت صيامها بستة من تسعة عشر صامت يومين من كل طرف وأخلت لكل طرف يومين يليانه وتصوم يومين متتابعين من الأحد عشر الباقية فتكون أقسامه عشرة ، وإن أرادتهما بستة من عشرين صامت يومين من كل طرف وأخلت لكل طرف ثلاثة أيام وصامت يومين متتابعين من العشرة الباقية ، وأقسامه تسعة . وإن أرادتهما من أحد وعشرين أخلت أربعة وأربعة وصامت يومين أيضا من التسعة الباقية وأقسامه ثمانية ، وإن أرادتهما من إثنين وعشرين أخلت خمسة وخمسة وصامت يومين من ثماينة وأقسامه سبعة . وإن أرادتهما من ثلاثة وعشرين أخلت ستة وستة وصامت يومين من السبعة وأقسامه ستة وإن أرادتهما من أربعة وعشرين وأخلت سبعة وسبعة وصامت يومين من الستة وأقسامه خمسة ، وإن أرادتهما من خمسة وعشرين أخلت ثمانية وثمانية وصامت يومين من الخمسة وأقسامه أربعة . وإن أرادتهما من ستة وعشرين أخلت تسعة وتسعة وصامت يومين من الأربعة وأقسامه ثلاثة ، وإن أرادتهما من سبعة وعشرين أخلت عشرة وعشرة وصامت يومين من الثلاثة وله قسمان ، وإن أرادتهما من ثمانية وعشرين أخلت أحد عشر وأحد عشر وصامت اليومين الباقيين وله قسم واحد ، وإن أرادتهما من تسعة وعشرين لم يكن إلا بزيادة في الصوم لأنها تحتاج أن تخلي إثنى عشر وإثنى عشر ، فلا يبقى بينهما يومان فأقل ما يمكن تصحيحه منه من تسعة وعشرين أن تصوم من كل طرف يومين وتخلي في كل طرف أحد عشر ، وتصوم الثلاثة الباقية ، وإن أرادتهما من ثلاثين فعلت ما ذكرناه في تسعة وعشرين إلا أنها تصوم الأربعة الباقية أما إذا أرادت صوم ثلاثة أيام متتابعة فأقل ما تصح منه تسعة عشر تصوم ثلاثة من كل طرف وتخلي يوما ويوما وتصوم الثلاثة متتابعة من الأحد عشر الباقية وأقسامه تسعة أقل من أيام التخيير بيومين . وإن أرادت ثلاثة من عشرين صامت ثلاثة من كل طرف وأخلت يومين ويومين وصامت ثلاثة من العشرة الباقية ، وأقسامه ثمانية .

Section V02/P442–V02/P443

والذي أراه إختصار العبارة فقد وضح الطريق وعلم أنها تصوم من كل طرف الأيام التي تريدها وتصومها مرة ثالثة من الأيام الباقية بعد الإخلاء ، وعلم أيضا أن الإخلاء يكون من كل طرف بقدر ما أخلي من الطرف الآخر ، وعلم أيضا أن الأقسام أقل من الأيام بالقدر الذي نذكره في أول كل فصل ، فالأقسام في هذا الفصل أقل من الأيام الباقية بومين ، فنقتصر بعد هذا على ذكر الإخلاء من أحد الطرفين ، فإذا أرادت ثلاثة من أحد وعشرين أخلت ثلاثة ، وأقسامه سبعة ، وإذا أرادتها من إثنين وعشرين أخلت ستة ، ومن ثلاثة وعشرين تخلي خمسة وأقسامه خمسة ، ومن أربعة وعشرين تخلي ستة وأقسامه أربعة ، ومن خمسة وعشرين تخلي سبعة وأقسامه ثلاثة ، ومن ستة وعشرين تخلي ثمانية وله قسمان ، ومن سبعة وعشرين تخلي تسعة وله قسم واحد ، ومن ثمانية وعشرين لا يمكن إلا بزيادة صوم فتصوم ثلاثة من كل طرف وتخلي تسعة وتسعة وتصوم الأربعة الباقية ، ومن تسعة وعشرين تصوم الخمسة الباقية ومن ثلاثين الستة الباقية . أما إذا أرادت صوم أربعة متتابعة فتصح بصوم إثنى عشر ، وأقل ما تصح منه عشرون ، فتصوم في كل طرف أربعة وتخلي يوما ويوما وتصوم أربعة من العشرة الباقية وأقسامه سبعة أقل من الأيام بثلاثة . وإن أرادتها من أحد وعشرين أخلت يومين وأقسامه ستة ، ومن إثنين وعشرين تخلي ثلاثة ، ومن ثلاثة وعشرين أربعة ، ومن أربعة وعشرين خمسة ، ومن خمسة وعشرين ستة ، ومن ستة وعشرين سبعة ، ومن سبعة وعشرين لا يمكن إلا بزيادة صوم ، فتخلي سبعة وتصوم الخمسة الباقية ، ومن ثمانية وعشرين تصوم الستة الباقية ، ومن تسعة وعشرين السبعة الباقية ، ومن ثلاثين الثمانية الباقية . أما إذا أرادت خمسة متتابعة فتصح بصوم خمسة عشر وأقل ما تصح منه أحد وعشرون فتصوم خمسة من كل طرف وتخلي يوما ويوما وتصوم خمسة من التسعة الباقية وأقسامه خمسة . ومن إثنين وعشرين تخلي يومين وأقسامه أربعة ، ومن ثلاثة وعشرين تخلي ثلاثة ، ومن أربعة وعشرين أربعة ، ومن خمسة وعشرين خمسة وتصوم الخمسة الباقية ، ومن ستة وعشرين لا يمكن إلا بزيادة صوم ، فتصوم خمسة في كل طرف وتخلي خمسة في طرف وتصوم الستة الباقية ، ومن سبعة وعشرين تصوم السبعة الباقية ، ومن ثمانية وعشرين الثمانية الباقية ، ومن تسعة وعشرين التسعة ومن الثلاثين العشرة الباقية . أما إذا أرادت ستة متتابعة فتصح بصوم ثمانية عشر ، وأقل ما تصح منه إثنان وعشرون فتصوم ستة من كل طرف وتخلي يوما من كل طرق وتصوم ستة من الثمانية الباقية ، وأقسامه ثلاثة ، ومن ثلاثة وعشرين تخلي يومين ، ومن أربعة وعشرين ثلاثة ، ومن خمسة وعشرين لا يمكن إلا بزيادة ، فتصوم ستة من كل طرف وتخلي ثلاثة وتصوم السبعة الباقية ، ومن ستة وعشرين تصوم الثمانية الباقية ومن سبعة وعشرين التسعة الباقية ومن ثمانية وعشرين العشرة الباقية ، ومن تسعة وعشرين الأحد عشر الباقية ، ومن ثلاثين الإثنى عشر الباقية . أما إذا أرادت سبعة متتابعة ، فتصح بأحد وعشرين من ثلاثة وعشرين ، ولا يحصل بأقل من هذا ، فتصوم من كل طرف سبعة ، وتخلي يوما ويوما وتصوم السبعة الباقية ، فإن أرادتهما من أربعة وعشرين صامت الثمانية الباقية ، ومن خمسة وعشرين التسعة الباقية ، ومن ستة وعشرين العشرة الباقية ، ومن سبعة وعشرين الأحد عشر ، ومن ثمانية وعشرين الإثنى عشر ، ومن تسعة وعشرين الثلاثة عشر ، ومن ثلاثين الأربعة عشر الباقية . أما إذا أرادت ثمانية متتابعة فلا تصح إلا من متتابع وكذا ما زاد ، فأقل ما تصح منه ثمانية أربعة وعشرون ، وأقل ما تصح منه تسعة خمسة وعشرون ، والله أعلم .

Section V02/P443

فصل في تحصيل المتحيرة صلاة أو صلوات مقضيات أو منذورات

Section V02/P443–V02/P444

وهذا الذي نذكره فيه تفريع على طريقة المصنف والشيخ أبي زيد والمتأخرين في أنها إذا صامت رمضان حصل منه أربعة عشر وفسد ستة عشر قال أصحابنا : قضاء الصلاة يجري على قياس قضاء الصوم ، فإذا أرادت صلاة واحدة مقتضية أو منذورة أو نحوها صلتها متى شاءت بغسل ثم أمهلت زمانا يسع الغسل وتلك الصلاة ثم تعيدها بغسل آخر ، ولها تأخير الصلاة الثانية وغسلها إلى آخر الخامس عشر من حين بدأت بالأولى ، ثم تمهل من أول السادس عشر قدر الإمهال الأول ، ثم تعيدها بغسل آخر مرة ثالثة قبل تمام شهر من المرة الأولى . ويشترط ألا تؤخر الثالثة عن أول ليلة السادس عشر أكثر من قدر الإمهال بين آخر الأولى وأول الثالثة ، ولها أن تنقصه عن قدر الإمهال إن كان إمهالا طويلا بشرط ألا ينقص عن قدر أقل الإمهال ، وهو ما يسع تلك الصلاة وغسلها ، فلو اغتسلت وصلت ثم أمهلت إلى أول اليوم الثاني فاغتسلت وصتلها فلها أن تفعل الثالثة بغسلها بعد أن يمضي من أول السادس عشر قدر الصلاة الأولى وغسلها ، ولها ذلك في أول السابع عشر وما بينهما ، ولا يجوز تأخيره عن أول السابع عشر وإن صلت الثانية في أول العاشر فلها فعل الثانية بعد مضي قدرها وغسلها من أول السادس عشر إلى أول السادس والعشرين ولا يجوز بعده . قال إمام الحرمين وغيره : ولا فرق بين الصلاة وصوم يوم في هذا ، إلا أن الصوم يستوعب يوما ، فيكون الإمهال الأول يوما فأكثر ، والصلاة تحصل في لحظة فكفي الإمهال بقدرها . وهذا الإمهال شرط لا بد منه ، فلو أخلت به في أحد الطرفين لم يجزها الصلاة لأنها إن تركت الإمهال الأول وصلت الصلاة الثانية متصلة بالأولى احتمل إنقطاع الحيض في أثناء الثانية وابتداؤه في الثالثة ، وإن تركت الإمهال الثاني فصلت الثالثة متصلة بالخمسة عشر احتمل إنقطاع الحيض في الأولى وابتداؤه في الثالثة . هذا حكم الصلاة الواحدة ، فإن أرادت صلوات فهي مخيرة بين طريقتين : إحداهما وهي التي ذكرها المتولي والبغوي وآخرون ، ونقلها إمام الحرمين عن الأئمة أنها كالصلاة الواحدة فتصلي تلك الصلوات ثلاث مرات كما ذكرنا في الصلاة الواحدة ، وتفعلهن في كل مرة متواليات ، وتغتسل في كل مرة للصلاة الأولى وتتوضأ لكل واحدة من الباقيات ، وسواء اتفقت الصلوات أم اختلفت ويشترط من الإمهال ما سبق في الصلاة الواحدة ، ويكون مجموع الصلوات كالواحدة فتمهل بعد فعلهن زمانا يسعهن كلهن مع الغسل والوضوءات . والطريق الثاني : ذكره إمام الحرمين وغيره أخف من هذا ، وهو أنه إن كانت الصلوات متفقات كمائة صبح ضعفتهن وزادت صلاتين ، ثم قسمت الجملة نصفين فصلت في أول شهر مائة صبح وصبحا متواليات ، ثم صلت في أول السادس عشر مائة وصبحا ويجب لكل صلاة من الجميع غسل جديد بخلاف الطريق الأول ، فإذا فعلت هذا حصل لها مائة صبح بيقين ، لأنه إن قدر إبتداء الحيض في نصف الصبح الأولى فسد ما أتت به في النصف الأول من الشهر ، وانقطع في نصف الصبح الأولى من أول السادس عشر فيبقى بعدها مائة وإن بدأ في الصلاة الموفية مائة من الأولى وانقطع في الموفية مائة من السادس عشر حصل تسع وتسعون في الأول مع الزائدة على المائة في السادس عشر ، وإن بدأ في الموفية عشرين أو أربعين أو غيرها انقطع في مثلها في السادس عشر ، ويحصل تمام المائة مما قبل إبتدائه وبعد إنقطاعه .

Section V02/P444–V02/P445

قال إمام الحرمين وغيره : ويشترط أن يكون زمن جملة الأغسال والصلوات في الأول مثل زمنها في السادس عشر ، ولا يشترط ضبط أزمنة أفراد الأغسال والصلوات ، هذا إذا كانت الصلوات متفقات فإن كانت أجناسا بأن أرادت عشرين صبحا وعشرين ظهرا وعشرين عصرا وعشرين مغربا وعشرين عشاء ، فهذه الصور تخالف صورة المتفقات من حيث إنه إذا قدر فساد صلاة بإنقطاع الحيض احتمل ذلك كل صلاة من الأجناس الخمسة ، فكل جنس يحتمل بطلان صلاتين منه فيجب لهذا الإحتمال أن تزيد على الضعف عشر صلوات من كل جنس صلاتين ، فتصلي مائة صلاة من كل جنس عشرين وترتب الأجناس فتبدأ بالصبح مثلا ، ثم تصلي بعد المائة وقبل إنقضاء الخمسة عشر صلوات من كل جنس صلاتين ثم تمهل من أول السادس عشر زمانا يسع صلاة ثم تعيد المائة من الأجناس على الترتيب السابق فتبرأ مما عليها بيقين لأنه إن بدأ الحيض في الصلاة الأولى انقطع في ساعة الإمهال في أول السادس عشر فتحصل المائة بعدها . وإن انقطع الحيض في الصلاة الأولى حصل بعدها تسع وتسعون ، وحصلت الموفية مائة من العشرة المتوسطة ، وإن انقطع في الصبح الثالثة في الأول عاد في الصبح الثانية من السادس عشر ، فحصل لها من الأول مائة إلا ثلاثة أصباح وحصل صبحان من العشرة المتوسطة وصبح من المفعولات السادس عشر ، وإنما قلنا : يعود في الصبح الثانية ولم نقل في الثالثة بسبب ساعة الإمهال ، وعلى هذا التنزيل تخرج باقي التقديرات . وهذا الذي قلناه من ساعة الإمهال في أول السادس عشر لا بد منه لأنها لو لم تمهل بل صلت في أول السادس عشر ، بقي عليها صلاة لإحتمال إبتداء الحيض في الصلاة الأولى وإنقطاعه في الأول وفي السادس عشر ، ويبقى ذلك مائة إلا صلاة ، فلو فعلت هذا لزمها إعادة صبح والله أعلم .

Section V02/P445–V02/P446

فصل في طواف المتحيرة قال أصحابنا : فعل الصلاة الواحدة صوم اليوم الواحد وفعل الطواف سواء ، ففي الأنواع الثلاثة إذا أرادت واحدا منها فطريقها أن تفعله ثلاث مرات بشرط الإمهال الذي ذكرناه في الصوم والصلاة ، وجميع ما سبق في الصلاة من التقديرات يجىء مثله في الطواف حرفا حرفا اتفق عليه أصحابنا فإذا أرادت طوافا واحدا أو عددا اغتسلت وطافت ثلاث مرات ، وتصلي مع كل طواف ركعتيه ، فكل طواف مع ركعتيه وغسله كصلاة مع غسلها فتغتسل وتطوف وتصلي الركعتين ، ثم تمهل قدرا يسع مثل طوافها وغسله وركعتيه ، ثم تفعل ذلك ثانية ثم تمهل حتى يمضي تمام خمسة عشر يوما من أول إشتغالها بغسل الطواف الأول وتمهل بعد الخمسة عشر لحظة تسع الغسل والطواف وركعتيه ويكون قدر الإمهال الأول ثم تغتسل وتطوف وتصلي ركعتيه مرة ثالثة ، والغسل واجب في كل مرة للطواف ، وأما الركعتان فإن قلنا : هما سنة كفي لهما غسل الطواف . وإن قلنا : واجبتان فثلاثة أوجه الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور يجب للصلاة وضوء لا تجديد غسل ، والثاني : لا يجب تجديد غسل ولا وضوء لأنها تابعة للطواف كجزء منه وبهذا قطع المتولي ، والثالث : يجب تجديد الغسل ، حكاه أبو علي السنجي في شرح التلخيص والرافعي وهو شاذ ضعيف ، فإن الغسل للركعتين لا فائدة فيه لأنها إن كانت طاهرا حال الطواف ثم حاضت بعده فغسل الحائض باطل ، وإن كانت حائضا حال الطواف ثم طهرت فالطواف باطل فلا تصح ركعتاه ، وقد صرح الجمهور بأن الغسل لا يجب تجديده للركعتين ، وإنما اشتهر الخلاف في الوضوء ، فهذا مختصر ما ذكره المحققون المتأخرون في الطواف . وقال ابن الحداد وأبو علي الطبري والمحاملي وآخرون من كبار المتقدمين : إذا أرادت طوافا أتت به مرتين بينهما خمسة عشر يوما ، ونقل الشيخ أبو حامد هذا عن أصحابنا ، ثم قال : وهذا غلط لإحتمال وقوعهما في حيضين وبينهما طهر قال : ولكن تطوف ثم تمهل تمام خمسة عشر يوما من حين شرعت في الطواف ثم تطوف ثانيا ، وهذا الذي اختاره الشيخ أبو حامد هو الذي قطع به صاحب الحاوي والشيخ أبو علي السنجي ، وكل هذا ضعيف أو باطل ، والصواب ما قدمناه عن حذاق المتأخرين أنها تطوف ثلاث مرات ، وقد أطبق عليه متأخرو الخراسانيين ووافقهم من كبار العراقيين الدارمي والقاضي أبو الطيب بعد تخطئتهما الأصحاب في اقتصارهم على طوافين . وأما قول المصنف ( وعلى هذا القياس تعمل في طوافها ) فظاهره أنها إذا أرادت طوافا واحدا طافته أربع مرات فتطوف مرتين ثم تمهل تمام خمسة عشر ، ثم تطوف مرتين كما ذكر هو في صوم اليوم الواحد أنها تصومه من أربعة أيام ، وقد صرح بهذا في الطواف شيخه القاضي أبو الطيب في كتابه شرح فروع ابن الحداد وهذا صحيح لكن ليس هو متعينا ، بل الاقتصار على ثلاث جائز على ما بيناه والله أعلم . فصل في مسائل ذكرها صاحب البحر تتعلق بالمتحيرة

Questions