İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)
ثبتت البسملة لأبي ذر قوله يقال معناه أتى على الإنسان وهل تكون جحدا وتكون خبرا وهذا من الخبر كذا للأكثر وفي بعض النسخ وقال يحيى وهو صواب لأنه قول يحيى بن زياد الفراء بلفظه وزاد لأنك تقول هل وعظتك هل أعطيتك تقرره بأنك وعظته وأعطيته والجحد أن تقول هل يقدر أحد على مثل هذا والتحرير أن هل للاستفهام لكن تكون تارة للتقرير وتارة للإنكار فدعوى زيادتها لا يحتاج إليه وقال أبو عبيدة هل أتى معناه قد أتى وليس باستفهام وقال غيره بل هي للاستفهام التقريري كأنه قيل لمن أنكر البعث هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا فيقول نعم فيقال فالذي أنشاه بعد أن لم يكن قادر على إعادته ونحوه ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون أي فتعلمون أن من أنشأ قادر على أن يعيد قوله يقول كان شيئا فلم يكن مذكورا وذلك من حين خلقه من طين إلى أن ينفخ فيه الروح هو كلام الفراء أيضا وحاصله انتفاء الموصوف بانتفاء صفته ولا حجة فيه للمعتزلة في دعواهم أن المعدوم شيء قوله أمشاج الأخلاط ماء المرأة وماء الرجل الدم والعلقة ويقال إذا خلط مشيج كقولك خليط وممشوج مثل مخلوط هو قول الفراء قال في قوله أمشاج نبتليه وهو ماء المرأة وماء الرجل والدم والعلقة ويقال للشيء من هذا إذا خلط مشيج كقولك خليط وممشوج كقولك مخلوط وأخرج بن أبي حاتم من طريق عكرمة قال من الرجل الجلد والعظم ومن المرأة الشعر والدم ومن طريق الحسن من نطفة مشجت بدم وهو دم الحيض ومن طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس أمشاج قال مختلفة الألوان ومن طريق بن جريج عن مجاهد قال أحمر وأسود وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة الأمشاج إذا اختلط الماء والدم ثم كان علقة ثم كان مضغة وأخرج سعيد بن منصور عن بن مسعود قال الأمشاج العروق قوله سلاسلا وأغلالا في رواية أبي ذر ويقال سلاسلا وأغلالا قوله ولم يجر بعضهم هو بضم التحتانية وسكون الجيم وكسر الراء بغير إشباع علامة للجزم وذكر عياض أن في رواية الأكثر بالزاي بدل الراء ورجح الراء وهو الأوجه والمراد أن بعض القراء أجرى سلاسلا وبعضهم لم يجرها أي لم يصرفها وهذا اصطلاح قديم يقولون للاسم المصروف مجرى والكلام المذكور للفراء قال في قوله تعالى إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا كتبت سلاسل بالألف واجراها بعض القراء مكان الألف التي في آخرها ولم يجر بعضهم واحتج بان العرب قد تئبت الألف في النصب وتحذفها عند الوصل قال وكل صواب انتهى ومحصل ما جاء من القراءات المشهورة في سلاسل التنوين وعدمه ومن لم ينون منهم من يقف بألف وبغيرها فنافع والكسائي وأبو بكر بن عياش وهشام بن عمار قرؤوا بالتنوين والباقون بغير تنوين فوقف أبو عمرو بالألف ووقف حمزة بغير ألف وجاء مثله في رواية عن بن كثير وعن حفص وبن ذكوان الوجهان أما من نون فعلى لغة من يصرف جميع ما لا ينصرف حكاها الكسائي والأخفش وغيرهما أو على مشاكلة أغلالا وقد ذكر أبو عبيدة أنه رآها في إمام أهل الحجاز والكوفة سلاسلا بالألف وهذه حجة من وقف بالألف أتباعا للرسم وما عدا ذلك واضح والله أعلم قوله مستطيرا ممتدا البلاء هو كلام الفراء أيضا وزاد والعرب تقول استطار الصدع في القارورة وشبهها واستطال وروى بن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة قال استطار والله شره حتى ملأ السماء والأرض ومن طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مستطيرا قال فاشيا قوله والقمطرير الشديد يقال يوم قمطرير ويوم قماطر والعبوس والقمطرير والقماطر والعصيب أشد ما يكون من الأيام في البلاء هو كلام أبي عبيدة بتمامه وقال الفراء قمطرير أي شديد ويقال يوم قمطرير ويوم قماطر وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة القمطرير تقبيض الوجه قال معمر وقال يوم الشديد قوله وقال الحسن النضرة في الوجه والسرور في القلب سقط هذا هنا لغير النسفي والجرجاني وقد تقدم ذلك في صفة الجنة قوله وقال بن عباس الأرائك السرر ثبت هذا للنسفي والجرجاني وقد تقدم أيضا في صفة الجنة قوله وقال البراء وذللت قطوفها يقطفون كيف شاءوا ثبت هذا للنسفي وحده أيضا وقد وصله سعيد بن منصور عن شريك عن أبي إسحاق عن البراء في قوله وذللت قطوفها تذليلا قال إن أهل الجنة يأكلون من ثمار الجنة قياما وقعودا ومضطجعين وعلى أي حال شاءوا ومن طريق مجاهد إن قام ارتفعت وإن قعد تدلت ومن طريق قتادة لا يرد أيديهم شوك ولا بعد قوله وقال مجاهد سلسبيلا حديد الجرية ثبت هذا للنسفي وحده وتقدم في صفة الجنة قوله وقال معمر أسرهم شدة الخلق وكل شيء شددته من قتب وغبيط فهو مأسور سقط هذا لأبي ذر عن المستملي وحده ومعمر المذكور هو أبو عبيدة معمر بن المثنى وظن بعضهم أنه بن راشد فزعم أن عبد الرزاق أخرجه في تفسيره عنه ولفظ أبي عبيدة أسرهم شدة خلقهم ويقال للفرس شديد الأسر أي شديد الخلق وكل شيء إلى آخر كلامه وأما عبد الرزاق فإنما أخرج عن معمر بن راشد عن قتادة في قوله وشددنا أسرهم قال خلقهم وكذا أخرجه الطبري من طريق محمد بن ثور عن معمر تنبيه لم يورد في تفسير هل أتى حديثا مرفوعا ويدخل فيه حديث بن عباس في قراءتها في صلاة الصبح يوم الجمعة وقد تقدم في الصلاة
1 ( قوله سورة والمرسلات ) كذا لأبي ذر وللباقين والمرسلات حسب وأخرج الحاكم بإسناد صحيح عن أبي هريرة قال المرسلات عرفا الملائكة أرسلت بالمعروف قوله جمالات حبال في رواية أبي ذر وقال مجاهد جمالات حبال ووقع عند النسفي والجرجاني في أول الباب وقال مجاهد كفاتا أحياء يكونون فيها وأمواتا يدفنون فيها فراتا عذبا جمالات حبال الجسور وهذا الأخير وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا ووقع عند بن التين قول مجاهد جمالات جمال يريد بكسر الجيم وقيل بضمها إبل سود وأحدها جمالة وجمالة جمع جمل مثل حجارة وحجر ومن قرأ جمالات ذهب به إلى الحبال الغلاظ وقد قال مجاهد في قوله حتى يلج الجمل في سم الخياط هو حبل السفينة وعن الفراء الجمالات ما جمع من الحبال قال بن التين فعلى هذا يقرأ في الأصل بضم الجيم قلت هي قراءة نقلت عن بن عباس والحسن وسعيد بن جبير وقتادة وعن بن عباس أيضا جمالة بالإفراد مضموم الأول أيضا وسيأتي تفسيرها عن بن عباس بنحو ما قال مجاهد في آخر السورة وأما تفسير كفاتا فتقدم في الجنائز وقوله فراتا عذبا وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس وكذا قال أبو عبيدة قوله وقال مجاهد اركعوا صلوا لا يركعون لا يصلون سقط لا يركعون لغير أبي ذر وقد وصله بن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله وإذا قيل لهم اركعوا قال صلوا قوله وسئل بن عباس لا ينطقون والله ربنا ما كنا مشركين اليوم نختم على أفواههم فقال إنه ذو ألوان مرة ينطقون ومرة يختم عليهم سقط لفظ على أفواههم لغير أبي ذر وهذا تقدم شيء من معناه في تفسير فصلت وأخرج عبد بن حميد من طريق علي بن زيد عن أبي الضحى أن نافع بن الأزرق وعطية أتيا بن عباس فقالا يا بن عباس أخبرنا عن قول الله تعالى هذا يوم لا ينطقون وقوله ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون وقوله والله ربنا ما كنا مشركين وقوله ولا يكتمون الله حديثا قال ويحك يا بن الأزرق إنه يوم طويل وفيه مواقف تأتي عليهم ساعة لا ينطقون ثم يؤذن لهم فيختصمون ثم يكون ما شاء الله يحلفون ويجحدون فإذا فعلوا ذلك ختم الله على أفواههم وتؤمر جوارحهم فتشهد على أعمالهم بما صنعوا ثم تنطق ألسنتهم فيشهدون على أنفسهم بما صنعوا وذلك قوله ولا يكتمون الله حديثا وروى بن مردويه من حديث عبد الله بن الصامت قال قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص أرأيت قول الله هذا يوم لا ينطقون فقال أن يوم القيامة له حالات وتارات في حال لا ينطقون وفي حال ينطقون ولابن أبي حاتم من طريق معمر عن قتادة قال إنه يوم ذو ألوان
4646 قوله حدثنا محمود هو بن غيلان وعبيد الله بن موسى هو من شيوخ البخاري لكنه أخرج عنه هذا بواسطة قوله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رواية جرير في غار ووقع في رواية حفص بن غياث كما سيأتي بمنى وهذا أصح مما أخرج الطبراني في الأوسط من طريق أبي وائل عن بن مسعود قال بينما نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم على حراء قوله فخرجت في رواية حفص بن غياث الآتية إذ وثبت قوله فابتدرناها في رواية الأسود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتلوها فابتدرناها قوله فسبقتنا أي باعتبار ما آل إليه أمرها والحاصل أنهم أرادوا أن يسبقوها فسبقتهم وقوله فابتدرناها أي تسابقنا أينا يدركها فسبقتنا كلنا وهذا هو الوجه والأول احتمال بعيد قوله عن منصور بهذا وعن إسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم يريد أن يحيى بن آدم زاد لإسرائيل فيه شيخا وهو الأعمش قوله وتابعه أسود بن عامر عن إسرائيل وصله الإمام أحمد عنه به قال الإسماعيلي وافق إسرائيل على هذا شيبان والثوري وورقاء وشريك ثم وصله عنهم قوله وقال حفص وأبو معاوية وسليمان بن قرم عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود يريد أن الثلاثة خالفوا رواية إسرائيل عن الأعمش في شيخ إبراهيم فإسرائيل يقول عن الأعمش عن علقمة وهؤلاء يقولون الأسود وسيأتي في آخر الباب أن جرير بن عبد الحميد وافقهم عن الأعمش فأما رواية حفص وهو بن غياث فوصلها المصنف وستأتي بعد باب وأما رواية أبي معاوية فتقدم بيان من وصلها في بدء الخلق وكذا رواية سليمان بن قرم وهو بفتح القاف وسكون الراء بصري ضعيف الحفظ وتفرد أبو داود الطيالسي بتسمية أبيه معاذا وليس له في البخاري سوى هذا الموضع المعلق قوله وقال يحيى بن حماد أخبرنا أبو عوانة عن مغيرة يعني بن مقسم عن إبراهيم عن علقمة يريد أن مغيرة وافق إسرائيل في شيخ إبراهيم وأنه علقمة ورواية يحيى بن حماد هذه وصلها الطبراني قال حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا الفضل بن سهل حدثنا يحيى بن حماد به ولفظه كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى فأنزلت عليه والمرسلات الحديث وحكى عياض أنه وقع في بعض النسخ وقال حماد أنبأنا أبو عوانة وهو غلط قوله وقال بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله يريد أن للحديث أصلا عن الأسود من غير طريق الأعمش ومنصور ورواية بن إسحاق هذه وصلها أحمد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي إسحاق حدثني عبد الرحمن بن الأسود وأخرجها بن مردويه من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن إسحاق ولفظه نزلت والمرسلات عرفا بحراء ليلة الحية قالوا وما ليلة الحية قال خرجت حية فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقتلوها فتغيبت في جحر فقال دعوها الحديث ووقع في بعض النسخ وقال أبو إسحاق وهو تصحيف والصواب بن إسحاق وهو محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي ثم ساق الحديث المذكور عن قتيبة عن جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة بتمامه 1 ( قوله باب قوله إنها ترمي بشرر كالقصر ) أي قدر القصر
4648 قوله كنا نرفع الخشب بقصر بكسر الموحدة والقاف وفتح الصاد المهملة وتنوين الراء وبالاضافة أيضا وهو بمعنى الغاية والقدر تقول قصرك وقصاراك من كذا ما اقتصرت عليه قوله ثلاثة أذرع أو أقل في الرواية التي بعد هذه أو فوق ذلك وهي رواية المستملي وحده قوله فنرفعه للشتاء فنسميه القصر بسكون الصاد وبفتحها وهو على الثاني جمع قصرة أي كأعناق الإبل ويؤيده قراءة بن عباس كالقصر بفتحتين وقيل هو أصول الشجر وقيل أعناق النخل وقال بن قتيبة القصر البيت ومن فتح أراد أصول النخل المقطوعة شبهها بقصر الناس أي أعناقهم فكأن بن عباس فسر قراءته بالفتح بما ذكر وأخرج أبو عبيد من طريق هارون الأعرج عن حسين المعلم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن بن عباس بشرر كالقصر بفتحتين قال هارون وأنبأنا أبو عمرو أن سعيدا وبن عباس قرءا كذلك وأسنده أبو عبيد عن بن مسعود أيضا بفتحتين وأخرج بن مردويه من طريق قيس بن الربيع عن عبد الرحمن بن عابس سمعت بن عباس كانت العرب تقول في الجاهلية أقصروا لنا الحطب فيقطع على قدر الذراع والذراعين وقد أخرج الطبراني في الأوسط من حديث بن مسعود في قوله تعالى إنها ترمي بشرر كالقصر قال ليست كالشجر والجبال ولكنها مثل المدائن والحصون 1 ( قوله باب قوله كأنه جمالات صفر ) ذكر فيه الحديث الذي قبله من طريق يحيى وهو القطان أخبرنا سفيان وهو الثوري قوله ثلاثة أذرع زاد المستملي في روايته أو فوق ذلك قوله كأنه جمالات صفر حبال السفن تجمع أي يضم بعضها إلى بعض ليقوى حتى تكون كأوساط الرجال قلت هو من تتمة الحديث وقد أخرجه عبد الرزاق عن الثوري بإسناده وقال في آخره وسمعت بن عباس يسأل عن قوله تعالى كأنه جمالات صفر قال حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجال وفي رواية قيس بن الربيع عن عبد الرحمن بن عباس هي القلوص التي تكون في الجسور والأول هو المحفوظ قوله باب هذا يوم لا ينطقون ذكر فيه حديث عبد الله بن مسعود في الحية قوله فيه 4650 إذ وثبت في رواية الكشميهني إذ وثب بالتذكير وكذا قال اقتلوه قوله قال عمر هو بن حفص شيخ البخاري قوله حفظته من أبي في رواية الكشميهني حفظته قوله في غار بمنى يريد أن أباه زاد بعد قوله في الحديث كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار بمنى وهذه الزيادة قد تقدم أنها وقعت أيضا في رواية المغيرة عن إبراهيم 1 ( قوله سورة عم يتساءلون )
قرأ الجمهور عم بميم فقط وعن بن كثير رواية بالهاء وهي هاء السكت أجرى الوصل مجرى الوقف وعن أبي بن كعب وعيسى بن عمر بإثبات الألف على الأصل وهي لغة نادرة ويقال لها أيضا سورة النبأ قوله لا يرجون حسابا لا يخافونه كذا في رواية أبي ذر ولغيره وقال مجاهد فذكره وقد وصله الفريابي من طريق مجاهد كذلك قوله لا يملكون منه خطابا لا يكلمونه إلا أن يأذن لهم كذا للمستملي وللباقين لا يملكونه والأول أوجه وسأبينه في الذي بعده قوله صوابا حقا في الدنيا وعمل به ووقع لغير أبي ذر نسبة هذا إلى بن عباس كالذي بعده وفيه نظر فإن الفريابي أخرجه من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله لا يملكون منه خطابا قال كلاما إلا من قال صوابا قال حقا في الدنيا وعمل به قوله وقال بن عباس ثجاجا منصبا ثبت هذا للنسفي وحده وقد تقدم في المزارعة قوله ألفافا ملتفة ثبت هذا للنسفي وحده وهو قول أبي عبيدة قوله وقال بن عباس وهاجا مضيئا وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قوله دهاقا ممتلئا كواعب نواهد ثبت هذا للنسفي وحده وقد تقدم في بدء الخلق قوله وقال غيره غساقا غسقت عينه سقط هذا لغير أبي ذر وقد تقدم في بدء الخلق وقال أبو عبيدة يقال تغسق عينه أي تسيل ووقع عند النسفي والجرجاني وقال معمر فذكره ومعمر هو أبو عبيدة بن المثنى المذكور قوله ويغسق الجرح يسيل كأن الغساق والغسيق واحد تقدم بيان ذلك في بدء الخلق وسقط هنا لغير أبي ذر قوله عطاء حسابا جزاء كافيا أعطاني ما أحسبني أي كفاني قال أبو عبيدة في قوله تعالى عطاء حسابا أي جزاء ويجيء حسابا كافيا وتقول أعطاني ما أحسبني أي كفاني وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله عطاء حسابا قال كثيرا 1 ( قوله باب يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا ) زمرا وصله بن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله فتأتون أفواجا قال زمرا زمرا ذكر فيه حديث أبي هريرة ما بين النفختين أربعون وقد تقدم شرحه في تفسير الزمر وقوله 4651 أبيت بضم أي أن أقول ما لم أسمع وبالفتح أي أن أعرف ذلك فإنه غيب 1 ( قوله سورة والنازعات )
كذا للجميع قوله زجرة صيحة ثبت هذا للنسفي وحده وقد وصله عبد بن حميد من طريقه قوله وقال مجاهد ترجف الراجفة هي الزلزلة ثبت هذا للنسفي وحده وقد وصله عبد بن حميد من طريقه بلفظ ترجف الأرض والجبال وهي الزلزلة قوله وقال مجاهد الآية الكبرى عصاه ويده وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا وكذا قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة مثله قوله سمكها بناءها بغير عمد ثبت هذا هنا للنسفي وحده وقد تقدم في بدء الخلق قوله طغى عصى ثبت هذا للنسفي وحده وقد وصله الفريابي من طريق مجاهد به قوله الناخرة والنخرة سواء مثل الطامع والطمع والباخل والبخيل قال أبو عبيدة في قوله تعالى عظاما نخرة ناخرة ونخرة سواء وقال الفراء مثله قال وهما قراءتان أجودهما ناخرة ثم أسند عن بن الزبير أنه قال على المنبر ما بال صبيان يقرؤون نخرة إنما هي ناخرة قلت قرأها نخرة بغير ألف جمهور القراء وبالألف الكوفيون لكن بخلف عن عاصم تنبيه قوله والباخل والبخيل في رواية الكشميهني بالنون والحاء المهملة فيهما ولغيره بالموحدة والمعجمة وهو الصواب وهذا الذي ذكره الفراء قال هو بمعنى الطامع والطمع والباخل والبخل وقوله سواء أي في أصل المعنى وإلا ففي نخرة مبالغة ليست في ناخرة قوله وقال بعضهم النخرة البالية والناخرة العظم المجوف الذي تمر فيه الريح فينخر قال الفراء فرق بعض المفسرين بين الناخرة والنخرة فقال النخرة البالية والناخرة العظم المجوف الذي تمر فيه الريح فينخر والمفسر المذكور هو بن الكلبي فقال أبو الحسن الأثرم الراوي عن أبي عبيدة سمعت بن الكلبي يقول نخرة ينخر فيها الريح وناخرة بالية وأنشد لرجل من فهم يخاطب فرسه في يوم ذي قارحين تحاربت العرب والفرس أقدم نجاح إنها الأساورة فإنما قصرك ترب الساهره ثم تعود بعدها في الحافره من بعد ما كنت عظاما ناخره أي بالية قوله الساهرة وجه الأرض كأنها سميت بهذا الاسم لأن فيها الحيوان نومهم وسهرهم ثبت هذا هنا للنسفي وحده وقد تقدم في بدء الخلق وهو قول الفراء بلفظه قوله وقال بن عباس الحافرة إلى أمرنا الأول إلى الحياة وصله بن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله الحافرة يقول الحياة وقال الفراء الحافرة يقول إلى أمرنا الأول إلى الحياة والعرب تقول أتيت فلانا ثم رجعت على حافري أي من حيث جئت قال وقال بعضهم الحافرة الأرض التي تحفر فيها قبورهم فسماها الحافرة أي المحفورة كماء دافق أي مدفوق قوله الراجفة النفخة الأولى تتبعها الرادفة النفخة الثانية وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس وقوله يوم ترجف الراجفة النفخة الأولى تتبعها الرادفة النفخة الثانية قوله وقال غيره أيان مرساها متى منتهاها ومرسى السفينة حيث تنتهي قال أبو عبيدة في قوله تعالى أيان مرساها متى منتهاها قال ومرساها منتهاها الخ ثم ساق حديث سهل بن سعد بعثت والساعة بالرفع والنصب كهاتين وسيأتي شرحه في الرقاق قوله قال بن عباس أغطش أظلم ثبت هذا للنسفي وحده وقد تقدم في بدء الخلق 1 ( قوله الطامة تطم على كل شيء ) ووقع هذا للنسفي مقدما قبل باب وهو قول الفراء قال في قوله تعالى فإذا جاءت الطامة هي القيامة تطم كل شيء ولابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس الطامة هي الساعة طمت كل داهية 1 ( قوله سورة عبس بسم الله الرحمن الرحيم )
سقطت البسملة لغير أبي ذر قوله عبس وتولى كلح وأعرض أما تفسير عبس فهو لأبي عبيدة وأما تفسير تولى فهو في حديث عائشة الذي سأذكره بعد ولم يختلف السلف في أن فاعل عبس هو النبي صلى الله عليه وسلم وأغرب الداودي فقال هو الكافر وأخرج الترمذي والحاكم من طريق يحيى بن سعيد الأموي وبن حبان من طريق عبد الرحيم بن سليمان كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت نزلت في بن أم مكتوم الأعمى فقال يا رسول الله أرشدني وعند النبي صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه ويقبل على الآخر فيقول له أترى بما أقول بأسا فيقول لا فنزلت عبس وتولى قال الترمذي حسن غريب وقد أرسله بعضهم عن عروة لم يذكر عائشة وذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن الذي كان يكلمه أبي بن خلف وروى سعيد بن منصور من طريق أبي مالك أنه أمية بن خلف وروى بن مردويه من حديث عائشة أنه كان يخاطب عتبة وشيبة ابني ربيعة ومن طريق العوفي عن بن عباس قال عتبة وأبو جهل وعياش ومن وجه آخر عن عائشة كان في مجلس فيه ناس من وجوه المشركين منهم أبو جهل وعتبة فهذا يجمع الأقوال قوله مطهرة لا يمسها إلا المطهرون وهم الملائكة في رواية غير أبي ذر وقال غيره مطهرة الخ وكذا للنسفي وكان قال قبل ذلك وقال مجاهد فذكر الأثر الآتي ثم قال وقال غيره قوله وهذا مثل قوله فالمدبرات أمرا هو قول الفراء قال في قوله تعالى في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة لا يمسه إلا المطهرون وهم الملائكة وهذا مثل قوله تعالى فالمدبرات أمرا قوله جعل الملائكة والصحف مطهرة لأن الصحف يقع عليها التطهير فجعل التطهير لمن حملها أيضا هو قول الفراء أيضا قوله وقال مجاهد الغلب الملتفة والأب ما يأكل الأنعام وقع في رواية النسفي وحده هنا وقد تقدم في صفة الجنة قوله سفرة الملائكة واحدهم سافر سفرت أصلحت بينهم وجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي الله وتأديته كالسفير الذي يصلح بين القوم هو قول الفراء بلفظه وزاد قال الشاعر وما أدع السفارة بين قومي وما أمشي بغش إن مشيت وقد تمسك به من قال إن جميع الملائكة رسل الله وللعلماء في ذلك قولان الصحيح أن فيهم الرسل وغير الرسل وقد ثبت أن منهم الساجد فلا يقوم والراكع فلا يعتدل الحديث واحتج الأول بقوله تعالى جاعل الملائكة رسلا وأجيب بقول الله تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس قوله تصدى تغافل عنه في رواية النسفي وقال غيره الخ وسقط منه شيء والذي قال أبو عبيدة في قوله تعالى فأنت له تصدى أي تتعرض له تلهي تغافل عنه فالساقط لفظ تتعرض له ولفظ تلهى وسيأتي تفسير تلهى على الصواب وهو بحذف إحدى التاءين في اللفظتين والأصل تتصدى وتتلهى وقد تعقب أبو ذر ما وقع في البخاري فقال إنما يقال تصدى للأمر إذا رفع رأسه إليه فأما تغافل فهو تفسير تلهى وقال بن التين قيل تصدى تعرض وهو اللائق بتفسير الآية لأنه لم يتغافل عن المشركين إنما تغافل عن الأعمى قوله وقال مجاهد لما يقض لا يقضي أحد ما أمر به وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بلفظ لا يقضي أحد أبدا ما افترض عليه قوله وقال بن عباس ترهقها قترة تغشاها شدة وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس به وأخرج الحاكم من طريق أبي العالية عن أبي بن كعب في قوله تعالى وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة قال يصيران غبرة على وجوه الكفار لا على وجوه المؤمنين وذلك قوله تعالى وجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة قوله مسفرة مشرقة وصله بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة أيضا قوله بأيدي سفرة قال بن عباس كتبة أسفارا كتبا وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله بأيدي سفرة قال كتبة وأحدها سافر وهي كقوله كمثل الحمار يحمل أسفارا قال كتبا وقد ذكر عبد الرزاق من طريق معمر عن قتادة في قوله بأيدي سفرة قال كتبة وقال أبو عبيدة في قوله بأيدي سفرة أي كتبة وأحدها سافر قوله تلهى تشاغل تقدم القول فيه قوله يقال واحد الأسفار سفر سقط هذا لأبي ذر وهو قول الفراء قال في قوله تعالى كمثل الحمار يحمل أسفارا الأسفار وأحدها سفر وهي الكتب العظام قوله فأقبره يقال أقبرت الرجل جعلت له قبرا وقبرته دفنته قال الفراء في قوله تعالى ثم أماته فأقبره جعله مقبورا ولم يقل قبره لأن القابر هو الدافن وقال أبو عبيدة في قوله فأقبره أمر بأن يقبر جعل له قبرا والذي يدفن بيده هو القابر
4653 قوله عن سعد بن هشام أي أبن عامر الأنصاري لأبيه صحبة وليس له في البخاري سوى هذا الموضع وآخر معلق في المناقب قوله مثل بفتحتين أي صفته وهو كقوله تعالى مثل الجنة قوله وهو حافظ له مع السفر الكرام البررة قال بن التين معناه كأنه مع السفرة فيما يستحقه من الثواب قلت أراد بذلك تصحيح التركيب وإلا فظاهره أنه لا ربط بين المبتدأ الذي هو مثل والخبر الذي هو مع السفرة فكأنه قال المثل بمعنى الشبيه فيصير كأنه قال شبيه الذي يحفظ كائن مع السفرة فكيف به وقال الخطابي كأنه قال صفته وهو حافظ له كأنه مع السفرة وصفته وهو عليه شديد أن يستحق أجرين قوله ومثل الذي يقرأ القرآن وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران قال بن التين اختلف هل له ضعف أجر الذي يقرأ القرآن حافظا أو يضاعف له أجره وأجر الأول أعظم قال وهذا أظهر ولمن رجح الأول أن يقول الأجر على قدر المشقة 1 ( قوله سورة إذا الشمس كورت بسم الله الرحمن الرحيم )
سقطت البسملة لغير أبي ذر ويقال لها أيضا سورة التكوير قوله سجرت يذهب ماؤها فلا يبقى قطرة تقدم في تفسير سورة الطور وأخرجه بن أبي حاتم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بهذا قوله وقال مجاهد المسجور المملوء تقدم في تفسير سورة الطور أيضا قوله وقال غيره سجرت أفضى بعضها إلى بعض فصارت بحرا واحدا هو معنى قول السدي أخرجه بن أبي حاتم من طريقه بلفظ وإذا البحار سجرت أي فتحت وسيرت قوله انكدرت انتثرت قال الفراء في قوله تعالى وإذا النجوم انكدرت يريد انتثرت وقعت في وجه الأرض وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله وإذا النجوم انكدرت قال تناثرت قوله كشطت أي غيرت وقرأ عبد الله قشطت مثل الكافور والقافور والقسط والكسط ثبت هذا للنسفي وحده وذكره غيره في الطب وهو قول الفراء قال في قوله تعالى وإذا السماء كشطت يعني نزعت وطويت وفي قراءة عبد الله يعني بن مسعود قشطت بالقاف والمعنى واحد والعرب تقول القافور والكافور والقسط والكسط إذا تقارب الحرفان في المخرج تعاقبا في اللغة كما يقال حدث وحدت والأتاني والأثاني قوله والخنس تخنس في مجراها ترجع وتكنس تستتر في بيوتها كما تكنس الظباء قال الفراء في قوله فلا أقسم بالخنس وهي النجوم الخمسة تخنس في مجراها ترجع وتكنس تستتر في بيوتها كما تكنس الظباء في المغاير وهي الكناس قال والمراد بالنجوم الخمسة بهرام وزحل وعطارد والزهرة والمشتري وأسند هذا الكلام بن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس وروى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن أبي ميسرة عن عمرو بن شرحبيل قال قال لي بن مسعود ما الخنس قال قلت أظنه بقر الوحش قال وأنا أظن ذلك وعن معمر عن الحسن قال هي النجوم تخنس بالنهار والكنس تسترهن إذا غبن قال وقال بعضهم الكنس الظباء وروى سعيد بن منصور بإسناد حسن عن علي قال هن الكواكب تكنس بالليل وتخنس بالنهار فلا ترى ومن طريق مغيرة قال سئل مجاهد عن هذه الآية فقال لا أدري فقال إبراهيم لم لا تدري قال سمعنا أنها بقر الوحش وهؤلاء يروون عن علي أنها النجوم قال إنهم يكذبون على علي وهذا كما يقولون إن عليا قال لو أن رجلا وقع من فوق بيت على رجل فمات الأعلى ضمن الأسفل قوله تنفس ارتفع النهار هو قول الفراء أيضا قوله والظنين المتهم والضنين يضن به هو قول أبي عبيدة وأشار إلى القراءتين فمن قرأها بالظاء المشالة فمعناها ليس بمتهم ومن قرأها بالساقطة فمعناها البخيل وروى الفراء عن قيس بن الربيع عن عاصم عن ورقاء قال أنتم تقرؤون بضنين ببخيل ونحن نقرأ بظنين بمتهم وروى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن إبراهيم النخعي قال الظنين المتهم والضنين البخيل وروى بن أبي حاتم بسند صحيح كان بن عباس يقرأ بضنين قال والضنين والظنين سواء يقول ما هو بكاذب والظنين المتهم والضنين البخيل قوله وقال عمر النفوس زوجت يزوج نظيره من أهل الجنة والنار ثم قرأ احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وصله عبد بن حميد والحاكم وأبو نعيم في الحلية وبن مردويه من طريق الثوري وإسرائيل وحماد بن سلمة وشريك كلهم عن سماك بن حرب سمعت النعمان بن بشير سمعت عمر يقول في قوله وإذا النفوس زوجت هو الرجل يزوج نظيره من أهل الجنة والرجل يزوج نظيره من أهل النار ثم قرأ احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وهذا إسناد متصل صحيح ولفظ الحاكم هما الرجلان يعملان العمل يدخلان به الجنة والنار الفاجر مع الفاجر والصالح مع الصالح وقد رواه الوليد بن أبي ثور عن سماك بن حرب فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقصر به فلم يذكر فيه عمر جعله من مسند النعمان أخرجه بن مردويه وأخرجه أيضا من وجه آخر عن الثوري كذلك والأول هو المحفوظ وأخرج الفراء من طريق عكرمة قال يقرن الرجل بقرينه الصالح في الدنيا ويقرن الرجل الذي كان يعمل السوء في الدنيا بقرينه الذي كان يعينه في النار قوله عسعس أدبر وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس بهذا وقال أبو عبيدة قال بعضهم عسعس أقبلت ظلماؤه وقال بعضهم بل معناه ولي لقوله بعد ذلك والصبح إذا تنفس وروى أبو الحسن الأثرم بسند له عن عمر قال إن شهرنا قد عسعس أي أدبر وتمسك من فسره بأقبل بقوله تعالى والصبح إذا تنفس قال الخليل أقسم باقبال الليل وإدباره تنبيه لم يورد فيها حديثا مرفوعا وفيها حديث جيد أخرجه أحمد والترمذي والطبراني وصححه الحاكم من حديث بن عمر رفعه من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأى عين فليقرأ إذا الشمس كورت وإذا السماء انفطرت لفظ أحمد قوله سورة إذا السماء انفطرت بسم الله الرحمن الرحيم ويقال لها أيضا سورة الانفطار قوله انفطارها انشقاقها ثبت هذا للنسفي وحده وهو قول الفراء قوله ويذكر عن بن عباس بعثرت يخرج من فيها من الموتى ثبت هذا أيضا للنسفي وحده وهو قول الفراء أيضا وقد أخرج بن أبي حاتم أيضا من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس بعثرت أي بحثت قوله وقال غيره انتثرت بعثرت حوضي جعلت أسفله أعلاه ثبت هذا للنسفي أيضا وحده وتقدم في الجنائز قوله وقال الربيع بن خثيم فجرت فاضت قال عبد بن حميد حدثنا مؤمل وأبو نعيم قالا حدثنا سفيان هو بن سعيد الثوري عن أبيه عن أبي يعلى هو منذر الثوري عن الربيع بن خثيم به قال عبد الرزاق أنبأنا الثوري مثله وأتم منه والمنقول عن الربيع فجرت بتخفيف الجيم وهو اللائق بتفسيره المذكور قوله وقرأ الأعمش وعاصم فعدلك بالتخفيف وقرأه أهل الحجاز بالتشديد قلت قرأ أيضا بالتخفيف حمزة والكسائي وسائر الكوفيين وقرأ أيضا بالتثقيل من عداهم من قراءة الأمصار قوله وأراد معتدل الخلق ومن خفف يعني في أي صورة شاء إما حسن وإما قبيح أو طويل أو قصير هو قول الفراء بلفظه إلى قوله بالتشديد ثم قال فمن قرأ بالتخفيف فهو والله أعلم يصرفك في أي صورة شاء إما حسن الخ ومن شدد فإنه أراد والله أعلم جعلك معتدلا معتدل الخلق قال وهو أجود القراءتين في العربية وأحبهما إلى وحاصل القراءتين أن التي بالتثقيل من التعديل والمراد التناسب وبالتخفيف من العدل وهو الصرف إلى أي صفة أراد تنبيه لم يورد فيها حديثا مرفوعا ويدخل فيها حديث بن عمر المنبه عليه في التي قبلها
1 ( قوله سورة ويل للمطففين بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت البسملة لغير أبي ذر أخرج النسائي وبن ماجة بإسناد صحيح من طريق يزيد النحوي عن عكرمة عن بن عباس قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فانزل الله ويل للمطففين فأحسنوا الكيل بعد ذلك قوله وقال مجاهد بل ران ثبت الخطايا وصله الفريابي وروينا في فوائد الديباجي من طريق عيسى عن بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله بل ران على قلوبهم قال ثبتت على قلوبهم الخطايا حتى غمرتها انتهى والران والرين الغشاوة وهو كالصدى على الشيء الصقيل وروى بن حبان والحاكم والترمذي والنسائي من طريق القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه فإن هو نزع واستغفر صقلت فإن هو عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه فهو الران الذي ذكر الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم وروينا في المحامليات من طريق الأعمش عن مجاهد قال كانوا يرون الرين هو الطبع تنبيه قول مجاهد هذا ثبت بفتح المثلثة والموحدة بعدها مثناة ويجوز تسكين ثانية قوله ثوب جوزي هو قول أبي عبيدة ووصله الفريابي عن مجاهد أيضا قوله الرحيق الخمر ختامه مسك طينه التسنيم يعلو شراب أهل الجنة ثبت هذا للنسفي وحده وتقدم في بدء الخلق قوله وقال غيره المطفف لا يوفى غيره هو قول أبي عبيدة 4654 قوله حدثنا معن هو بن عيسى قوله حدثني مالك هذا الحديث من غرائب حديث مالك وليس هو في الموطأ وقد تابع معن بن عيسى عليه عبد الله بن وهب أخرجه الأسماعيلي وأبو نعيم والوليد بن مسلم وإسحاق القروي وسعيد بن الزبير وعبد العزيز بن يحيى أخرجها الدارقطني في الغرائب كلهم عن مالك 1 ( قوله يوم يقوم الناس لرب العالمين ) زاد في رواية بن وهب يوم القيامة قوله في رشحه بفتحتين أي عرقه لأنه يخرج من البدن شيئا بعد شيء كما يرشح الإناء المتحلل الأجزاء ووقع في رواية سعيد بن داود حتى أن العرق يلجم أحدهم إلى أنصاف أذنيه قوله إلى أنصاف أذنيه هو من إضافة الجميع إلى الجميع حقيقة ومعنى لأن لكل واحد أذنين وقد روى مسلم من حديث المقداد بن الأسود عن النبي صلى الله عليه وسلم تدنو الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه ومنهم من يكون إلى حقويه ومنهم من يلجمه العرق إلجاما 1 ( قوله سورة إذا السماء انشقت ) ويقال لها أيضا سورة الانشقاق وسورة الشفق قوله وقال مجاهد أذنت سمعت وأطاعت لربها وألقت ما فيها أخرجت ما فيها من الموتى وتخلت عنهم وقع هنا للنسفي وتقدم لهم في بدء الخلق وقد أخرجه الحاكم من طريق مجاهد عن بن عباس وصله بذكر بن عباس فيه لكنه موقوف عليه قوله كتابه بشماله يعطي كتابه من وراء ظهره وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عنه قال في قوله وأما من أوتى كتابه وراء ظهره قال تجعل يده من وراء ظهره فيأخذ بها كتابه قوله وسق جمع من دابة وصله الفريابي أيضا من طريقه وقد تقدم في بدء الخلق مثله وأتم منه وأخرج سعيد بن منصور عن بن عباس في قوله والليل وما وسق قال وما دخل فيه وإسناده صحيح قوله ظن أن لن يحور أن لن يرجع إلينا وصله الفريابي من طريقه أيضا وأصل يحور الحور بالفتح وهو الرجوع وحاورت فلانا أي راجعته ويطلق على التردد في الأمر قوله وقال بن عباس يوعون يسرون ثبت هذا للنسفي وحده ووصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه وقال عبد الرزاق أنبانا معمر عن قتادة يوعون قال في صدورهم قوله باب فسوف يحاسب حسابا يسيرا سقطت هذه الترجمة لغير أبي ذر
4655 قوله حدثنا يحيى هو القطان وله في هذا الحديث شيخ آخر بإسناد آخر وهو مذكور في هذا الباب وعثمان بن الأسود أي بن أبي موسى المكي مولى بني جمح ووقع عند القابسي عثمان الأسود صفة لعثمان وهو خطأ واشتمل ما ساقه المصنف على ثلاثة أسانيد عثمان عن بن أبي مليكة عن عائشة وتابعه أيوب عن عثمان وخالفهما أبو يونس فأدخل بين بن أبي مليكة وعائشة رجلا وهو القاسم بن محمد وهو محمول على أن بن أبي مليكة حمله عن القاسم ثم سمعه من عائشة أو سمعه أولا من عائشة ثم استثبت القاسم إذ في رواية القاسم زيادة ليست عنده وقد استدرك الدارقطني هذا الحديث لهذا الاختلاف وأجيب بما ذكرناه ونبه الجياني على خبط لأبي زيد المروزي في هذه الأسانيد قال سقط عنده بن أبي مليكة من الإسناد الأول ولا بد منه وزيد عنده القاسم بن محمد في الإسناد الثاني وليس فيه وإنما هو في رواية أبي يونس وقال الإسماعيلي جمع البخاري بين الأسانيد الثلاثة ومتونها مختلفة قلت وسأبين ذلك وأوضحه في كتاب الرقاق مع بقية الكلام على الحديث وتقدمت بعض مباحثه في أواخر كتاب العلم 1 ( قوله باب لتركبن طبقا عن طبق ) سقطت هذه الترجمة لغير أبي ذر 4656 قوله قال بن عباس لتركبن طبقا عن طبق حالا بعد حال قال هذا نبيكم صلى الله عليه وسلم أي الخطاب له وهو على قراءة فتح الموحدة وبها قرأ بن كثير والأعمش والأخوان وقد أخرج الطبري الحديث المذكور عن يعقوب بن إبراهيم عن هشيم بلفظ ان بن عباس كان يقرأ لتركبن طبقا عن طبق يعني نبيكم حالا بعد حال وأخرجه أبو عبيد في كتاب القراءات عن هشيم وزاد يعني بفتح الباء قال الطبري قرأها بن مسعود وبن عباس وعامة قراء أهل مكة والكوفة بالفتح والباقون بالضم على أنه خطاب للأمة ورجحها أبو عبيدة لسياق ما قبلها وما بعدها ثم أخرج عن الحسن وعكرمة وسعيد بن جبير وغيرهم قالوا طبقا عن طبق يعني حالا بعد حال ومن طريق الحسن أيضا وأبي العالية ومسروق قال السماوات وأخرج الطبري أيضا والحاكم من حديث بن مسعود إلى قوله لتركبن طبقا عن طبق قال السماء وفي لفظ للطبري عن بن مسعود قال المراد أن السماء تصير مرة كالدهان ومرة تشقق ثم تحمر ثم تنفطر ورجح الطبري الأول وأصل الطبق الشدة والمراد بها هنا ما يقع من الشدائد يوم القيامة والطبق ما طابق غيره يقال ما هذا بطبق كذا أي لا يطابقه ومعنى قوله حالا بعد حال أي حال مطابقة للتي قبلها في الشدة أو هو جمع طبقة وهي المرتبة أي هي طبقات بعضها أشد من بعض وقيل المراد اختلاف أحوال المولود منذ يكون جنينا إلى أن يصير إلى أقصى العمر فهو قبل أن يولد جنين ثم إذا ولد صبي فإذا فطم غلام فإذا بلغ سبعا يافع فإذا بلغ عشرا حزور فإذا بلغ خمس عشرة قمد فإذا بلغ خمسا وعشرين عنطنط فإذا بلغ ثلاثين صمل فإذا بلغ أربعين كهل فإذا بلغ خمسين شيخ فإذا بلغ ثمانين هم فإذا بلغ تسعين فان 1 ( قوله سورة البروج )
تقدم في أواخر الفرقان تفسير البروج قوله وقال مجاهد الأخدود شق في الأرض وصله الفريابي بلفظ شق بنجران كانوا يعذبون الناس فيه وأخرج مسلم والترمذي وغيرهما من حديث صهيب قصة أصحاب الأخدود مطولة وفيه قصة الغلام الذي كان يتعلم من الساحر فمر بالراهب فتابعه على دينه فأراد الملك قتل الغلام لمخالفته دينه فقال إنك لن تقدر على قتلي حتى تقول إذا رميتني بسم الله رب الغلام ففعل فقال الناس آمنا برب الغلام فخد لهم الملك الأخاديد في السكك وأضرم فيها النيران ليرجعوا إلى دينه وفيه قصة الصبي الذي قال لأمة اصبري فإنك على الحق صرح برفع القصة بطولها حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب ومن طريقه أخرجه مسلم والنسائي وأحمد ووقفها معمر عن ثابت ومن طريقه أخرجها الترمذي وعنده في آخره يقول الله تعالى قتل أصحاب الأخدود إلى العزيز الحميد قوله فتنوا عذبوا وصله الفريابي من طريقه وهذا أحد معاني الفتنة ومثله يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون قوله وقال بن عباس الودود الحبيب المجيد الكريم ثبت هذا للنسفي وحده ويأتي في التوحيد وأخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله الغفور الودود قال الودود الحبيب وفي قوله ذو العرش المجيد يقول الكريم 1 ( قوله سورة الطارق هو النجم وما أتاك ليلا فهو طارق ثم فسره فقال النجم الثاقب المضيء يقال أثقب نارك للموقد ثبت هذا للنسفي وأبي نعيم وسيأتي للباقين في كتاب الاعتصام وهو كلام الفراء قال في قوله تعالى والسماء والطارق الخ وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة الثاقب المضيء وأخرجه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله قوله وقال مجاهد الثاقب الذي يتوهج ثبت هذا لأبي نعيم عن الجرجاني ووصله الفريابي والطبري من طريق مجاهد بهذا وأخرج الطبري من طريق السدي قال هو النجم الذي يرمي به ومن طريق عبد الرحمن بن زيد قال النجم الثاقب الثريا قوله ذات الرجع سحاب يرجع بالمطر وذات الصدع الأرض تنصدع بالنبات وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ والسماء ذات الرجع قال يعني ذات السحاب تمطر ثم ترجع بالمطر وفي قوله والأرض ذات الصدع ذات النبات وللحاكم من وجه آخر عن بن عباس في قوله ذات الرجع المطر بعد المطر وإسناده صحيح قوله وقال بن عباس لقول فصل لحق وقع هذا للنسفي وسيأتي في التوحيد بزيادة قوله لما عليها حافظ إلا عليها حافظ وصله بن أبي حاتم من طريق يزيد النحوي عن عكرمة عن بن عباس وإسناده صحيح لكن أنكره أبو عبيدة وقال لم نسمع لقول لما بمعنى إلا شاهدا في كلام العرب وقرئت لما بالتخفيف والتشديد فقرأها بن عامر وعاصم وحمزة بالتشديد وأخرج أبو عبيدة عن بن سيرين أنه أنكر التشديد على من قرأ به تنبيه لم يورد في الطارق حديثا مرفوعا وقد وقع حديث جابر في قصة معاذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفتان يا معاذ يكفيك أن تقرأ بالسماء والطارق والشمس وضحاها الحديث أخرجه النسائي هكذا ووصله في الصحيحين ) 1 ( قوله سورة سبح اسم ربك الأعلى )
ويقال لها سورة الأعلى وأخرج سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير سمعت بن عمر يقرأ سبحان ربي الأعلى الذي خلق فسوى وهي قراءة أبي بن كعب قوله وقال مجاهد قدر فهدى قدر للإنسان الشقاء والسعادة وهدى الأنعام لمراتعها ثبت هذا للنسفي وقد وصله الطبري من طريق مجاهد قوله وقال بن عباس غثاء أحوى هشيما متغيرا ثبت أيضا للنسفي وحده ووصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه ثم ذكر المصنف حديث البراء في أول من قدم المدينة من المهاجرين وقد تقدم شرحه في أوائل الهجرة ووقع في آخر هذا الحديث هنا يقولون هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذف صلى الله عليه وسلم من رواية أبي ذر قال لأن الصلاة عليه إنما شرعت في السنة الخامسة وكأنه يشير إلى قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما لأنها من جملة سورة الأحزاب وكان نزولها في تلك السنة على الصحيح لكن لا مانع أن تتقدم الآية المذكورة على معظم السورة ثم من أين له أن لفظ صلى الله عليه وسلم من صلب الرواية من لفظ الصحابي وما المانع أن يكون ذلك صدر ممن دونه وقد صرحوا بأنه يندب أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وأن يترضى عن الصحابي ولو لم يرد ذلك في الرواية بسم الله الرحمن الرحيم قوله سورة هل أتاك بسم الله الرحمن الرحيم كذا لأبي ذر وسقطت البسملة للباقين ويقال لها أيضا سورة الغاشية وأخرج بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال الغاشية من أسماء يوم القيامة قوله وقال بن عباس عاملة ناصبة النصارى وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة ومن طريق شبيب بن بشر عن عكرمة عن بن عباس وزاد اليهود وذكر الثعلبي من رواية أبي الضحى عن بن عباس قال الرهبان قوله وقال مجاهد عين آنية بلغ إناها وحان شربها حميم آن بلغ إناه وصله الفريابي من طريق مجاهد مفرقا في مواضعه قوله لا تسمع فيها لاغية شتما وصله الفريابي أيضا عن مجاهد وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة لا تسمع فيها باطلا ولا مأثما وهذا على قراءة الجمهور بفتح تسمع بمثناة فوقية وقرأها الجحدري بتحتانية كذلك وأما أبو عمرو وبن كثير فضما التحتانية وضم نافع أيضا لكن بفوقانية قوله ويقال الضريع نبت يقال له الشبرق تسميه أهل الحجاز الضريع إذا يبس وهو سم هو كلام الفراء بلفظه والشبرق بكسر المعجمة بعدها موحدة قال الخليل بن أحمد هو نبت أخضر منتن الريح يرمي به البحر وأخرج الطبري من طريق عكرمة ومجاهد قال الضريع الشبرق ومن طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال الضريع شجر من نار ومن طريق سعيد بن جبير قال الحجارة وقال بن التين كأن الضريع مشتق من الضارع وهو الذليل وقيل هو السلا بضم المهملة وتشديد اللام وهو شوك النخل قوله بمسيطر بمسلط قال أبو عبيدة في قوله لست عليهم بمسيطر بمسلط قال ولم نجد مثلها إلا مبيطر أي بالموحدة قال لم نجد لهما ثالثا كذا قال وقد قدمت في تفسير سورة المائدة زيادات عليها قال بن التين أصله السطر والمعنى أنه لا يتجاوز ما هو فيه قال وإنما كان ذلك وهو بمكة قبل أن يهاجر ويؤذن له في القتال قوله ويقرأ بالصاد والسين قلت قراءة الجمهور بالصاد وفي رواية عن بن كثير بالسين وهي قراءة هشام قوله وقال بن عباس إيابهم مرجعهم وصله بن المنذر من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس وذكره بن أبي حاتم عن عطاء ولم يجاوز به تنبيه لم يذكر فيها حديثا مرفوعا ويدخل فيها حديث جابر رفعه أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله الحديث وفي آخره وحسابهم على الله ثم قرأ إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر إلى آخر السورة أخرجه الترمذي والنسائي والحاكم وإسناده صحيح 1 ( قوله سورة والفجر )
وقال مجاهد ارم ذات العماد يعني القديمة والعماد أهل عمود لا يقيمون وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ ارم القديمة وزادت العماد أهل عماد لا يقيمون وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة إرم قبيله من عاد قال والعماد كانوا أهل عمود أي خيام انتهى وارم هو بن سام بن نوح وعاد بن عوص بن إرم وقيل إرم اسم المدينة وقيل أيضا إن المراد بالعماد شدة أبدانهم وإفراط طولهم وقد أخرج بن مردويه من طريق المقدام بن معد يكرب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله ذات العماد قال كان الرجل يأتي الصخرة فيحملها على كاهله فيلقيها على أي حي أراد فيهلكهم وأخرج بن أبي حاتم من طريق السدي قال إرم اسم أبيهم ومن طريق مجاهد قال إرم أمه ومن طريق قتادة قال كنا نتحدث أن ارم قبيلة ومن طريق عكرمة قال ارم هي دمشق ومن طريق عطاء الخرساني قال ارم الأرض ومن طريق الضحاك قال الإرم الهلاك يقال أرم بنو فلان أي هلكوا ومن طريق شهر بن حوشب نحوه وهذا على قراءة شاذة قرئت بعاد أرم بفتحتين والراء ثقيلة على أنه فعل ماض وذات بفتح التاء على المفعولية أي أهلك الله ذات العماد وهو تركيب قلق وأصح هذه الأقوال الأول أن أرم اسم القبيلة وهم ارم بن سام بن نوح وعاد هم بنو عاد بن عوص بن ارم وميزت عاد بالإضافة لارم عن عاد الأخيرة وقد تقدم في تفسير الأحقاف أن عادا قبيلتان ويؤيده قوله تعالى وانه أهلك عادا الأولى وأما قوله ذات العماد فقد فسره مجاهد بأنها صفة القبيلة فإنهم كانوا أهل عمود أي خيام وأخرج بن أبي حاتم من طريق الضحاك قال ذات العماد القوة ومن طريق ثور بن زيد قال قرأت كتابا قديما أنا شداد بن عاد أنا الذي رفعت ذات العماد أنا الذي شددت بذراعي بطن واد وأخرج بن أبي حاتم من طريق وهب بن منبه عن عبد الله بن قلابة قصة مطولة جدا أنه خرج في طلب إبل له وأنه وقع في صحاري عدن وأنه وقع على مدينة في تلك الفلوات فذكر عجائب ما رأى فيها وأن معاوية لما بلغه خبره أحضره إلى دمشق وسأل كعبا عن ذلك فأخبره بقصة المدينة ومن بناها وكيفية ذلك مطولا جدا وفيها ألفاظ منكرة وراويها عبد الله بن قلابة لا يعرف وفي إسناده عبد الله بن لهيعة قوله سوط عذاب الذي عذبوا به وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ ما عذبوا به ولابن أبي حاتم من طريق قتادة كل شيء عذب الله به فهو سوط عذاب وسيأتي له تفسير آخر قوله أكلا لما السف وجما الكثير وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ السف لف كل شيء ويحبون المال حبا جما قال الكثير وسيأتي بسط الكلام على السف في شرح حديث أم زرع في النكاح قوله وقال مجاهد كل شيء خلقه فهو شفع السماء شفع والوتر الله تقدم في بدء الخلق بأتم من هذا وقد أخرج الترمذي من حديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الشفع والوتر فقال هي الصلاة بعضها شفع وبعضها وتر ورجاله ثقات إلا أن فيه راويا مبهما وقد أخرجه الحاكم من هذا الوجه فسقط من روايته المبهم فاغتر فصححه وأخرج النسائي من حديث جابر رفعه قال العشر عشر الأضحى والشفع يوم الأضحى والوتر يوم عرفة وللحاكم من حديث بن عباس قال الفجر فجر النهار وليال عشر عشر الأضحى ولسعيد بن منصور من حديث بن الزبير أنه كان يقول الشفع قوله تعالى فمن تعجل في يومين والوتر اليوم الثالث تنبيه قرأ الجمهور الوتر بفتح الواو وقرأها الكوفيون سوى عاصم بكسر الواو واختارها أبو عبيد قوله وقال غيره سوط عذاب كلمة تقولها العرب لكل نوع من العذاب يدخل فيه السوط هو كلام الفراء وزاد في آخره جرى به الكلام لأن السوط أصل ما كانوا يعذبون به فجرى لكل عذاب إذ كان عندهم هو الغاية قوله لبالمرصاد إليه المصير هو قول الفراء أيضا والمرصاد مفعال من المرصد وهو مكان الرصد وقرأ بن عطية بما يقتضيه ظاهر اللفظ فجوز أن يكون المرصاد بمعنى الفاعل أي الراصد لكن أتى فيه بصيغة المبالغة وتعقب بأنه لو كان كذلك لم تدخل عليه الباء في فصيح الكلام وإن سمع ذلك نادرا في الشعر وتأويله على ما يليق بجلال الله واضح فلا حاجة للتكلف وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال بمرصاد أعمال بني آدم قوله تحاضون تحافظون وتحضون تأمرون باطعامه قال الفراء قرأ الأعمش وعاصم بالألف وبمثناة مفتوحة أوله ومثله لأهل المدينة لكن بغير ألف وبعضهم يحاضون بتحتانية أوله والكل صواب كانوا يحاضون يحافظون ويحضون يأمرون باطعامه انتهى وأصل تحاضون تتحاضون فحذفت إحدى التاءين والمعنى لا يحض بعضكم بعضا وقرأ أبو عمرو بالتحتانية في يكرمون ويحضون وما بعدهما وبمثل قراءة الأعمش قرأ يحيى بن وثاب والأخوان وأبو جعفر المدني وهؤلاء كلهم بالمثناة فيها وفي يكرمون فقط ووافقهم على المثناة فيهما بن كثير ونافع وشيبة لكن بغير ألف في يحضون قوله المطمئنة المصدقة بالثواب قال الفراء يا أيتها النفس المطمئنة بالإيمان المصدقة بالثواب والبعث وأخرج بن مردويه من طريق بن عباس قال المطمئنة المؤمنة قوله وقال الحسن يا أيتها النفس المطمئنة إذا أراد الله قبضها اطمأنت إلى الله واطمأن الله إليه ورضيت عن الله ورضى الله عنه فأمر بقبض روحها وأدخله الله الجنة وجعله من عباده الصالحين وقع في رواية الكشميهني واطمأن الله إليها ورضى الله عنها وأدخلها الله الجنة بالتأنيث في المواضع الثلاثة وهو أوجه وللآخر وجه وهو عود الضمير على الشخص وقد أخرج بن أبي حاتم من طريق الحسن قال أن الله تعالى إذا أراد قبض روح عبده المؤمن واطمأنت النفس إلى الله واطمأن الله إليها ورضيت عن الله ورضى عنها أمر بقبضها فأدخلها الجنة وجعلها من عباده الصالحين أخرجه مفرقا وإسناد الاطمئنان إلى الله من مجاز المشاكلة والمراد به لازمه من إيصال الخير ونحو ذلك وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال المطمئنة إلى ما قال الله والمصدقة بما قال الله تعالى قوله وقال غيره جابوا نقبوا من جيب القميص قطع له جيب يجوب الفلاة أي يقطعها ثبت هذا لغير أبي ذر وقال أبو عبيدة في قوله جابوا البلاد نقبوها ويجوب البلاد يدخل فيها ويقطعها وقال الفراء جابوا الصخر فرقوه فاتخذوه بيوتا وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة جابوا الصخر نقبوا الصخر قوله لما لممته أجمع أتيت على آخره سقط هذا لأبي ذر وهو قول أبي عبيدة بلفظه وزاد حبا جما كثيرا شديدا تنبيه لم يذكر في الفجر حديثا مرفوعا ويدخل فيه حديث بن مسعود رفعه في قوله تعالى وجيء يومئذ بجهنم قال يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها أخرجه مسلم والترمذي
1 ( قوله سورة لا أقسم ) ويقال لها أيضا سورة البلد واتفقوا على أن المراد بالبلد مكة شرفها الله تعالى قوله وقال مجاهد وأنت حل بهذا البلد مكة ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بلفظ يقول لا تؤاخذ بما عملت فيه وليس عليك فيه ما على الناس وقد أخرجه الحاكم من طريق منصور عن مجاهد فزاد فيه عن بن عباس بلفظ أحل الله له أن يصنع فيه ما شاء ولابن مردويه من طريق عكرمة عن بن عباس يحل لك أن تقاتل فيه وعلى هذا فالصيغة للوقت الحاضر والمراد الآتي لتحقق وقوعه لأن السورة مكية والفتح بعد الهجرة بثمان سنين قوله ووالد آدم وما ولد وصله الفريابي من طريق مجاهد بهذا وقد أخرجه الحاكم من طريق مجاهد أيضا وزاد فيه عن بن عباس قوله في كبد في شدة خلق ثبت هذا للنسفي وحده وقد أخرجه سعيد بن منصور من طريق مجاهد بلفظ حملته أمه كرها ووضعته كرها ومعيشة في نكد وهو يكابد ذلك وأخرجه الحاكم من طريق سفيان عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس مثله وزاد في ولادته ونبت أسنانه وسرره وختانه ومعيشته قوله لبدا كثيرا وصله الفريابي بهذا وهي بتخفيف الموحدة وشددها أبو جعفر وحده وقد تقدم تفسيرها في تفسير سورة الجن والنجدين الخير والشر وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ سبيل الخير وسبيل الشر يقول عرفناه وأخرج الطبراني بإسناد حسن عن بن مسعود قال النجدين سبيل الخير والشر وصححه الحاكم وله شاهد عند بن مردويه من حديث أبي هريرة وقال عبد الرزاق عن معمر عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما هما النجدان فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير قوله مسغبة مجاعة وصله الفريابي عن مجاهد بلفظ جوع ومن وجه آخر عن مجاهد عن بن عباس قال ذي مجاعة وأخرجه بن أبي حاتم كذلك ومن طريق قتادة قال يوم يشتهي فيه الطعام قوله متربة الساقط في التراب وصله الفريابي عن مجاهد بلفظ المطروح في التراب ليس له بيت وروى الحاكم من طريق حصين عن مجاهد عن بن عباس قال المطروح الذي ليس له بيت وفي لفظ المتربة الذي لا يقيه من التراب شيء وهو كذلك لسعيد بن منصور ولابن عيينة من طريق عكرمة عن بن عباس قال هو الذي ليس بينه وبين الأرض شيء قوله يقال فلا اقتحم العقبة فلم يقتحم العقبة في الدنيا ثم فسر العقبة فقال وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال للنار عقبة دون الجنة فلا اقتحم العقبة ثم أخبر عن اقتحامها فقال فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة وقال أبو عبيدة في قوله فلا اقتحم العقبة الخ بلفظ الأصل وزاد بعد قوله مسغبة مجاعة ذا متربة قد لزق بالتراب وأخرج سعيد بن منصور من طريق مجاهد قال أن من الموجبات إطعام المؤمن السغبان تنبيه قرأ فك وأطعم بالفعل الماضي فيهما بن كثير وأبو عمرو والكسائي وقرأ باقي السبعة فك بضم الكاف والإضافة وإطعام عطفا عليها قوله مؤصدة مطبقة هو قول أبي عبيدة وقد تقدم في صفة النار من بدء الخلق ويأتي في حديث آخر في تفسير الهمزة تنبيه لم يذكر في سورة البلد حديثا مرفوعا ويدخل فيها حديث البراء قال جاء إعرابي فقال يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة قال لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة أو فك الرقبة قال أو ليستا بواحدة قال لا إن عتق النسمة أن تنفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقها أخرجه أحمد وبن مردويه من طريق عبد الرحمن بن عوسجة عنه وصححه بن حبان 1 ( قوله سورة والشمس وضحاها بسم الله الرحمن الرحيم )
ثبتت البسملة لأبي ذر قوله وقال مجاهد ضحاها ضوءها إذا تلاها تبعها وطحاها دحاها ودساها أغواها ثبت هذا كله للنسفي وحده وقد تقدم لهم في بدء الخلق مفرقا إلا قوله دساها فأخرجه الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا وقد أخرج الحاكم من طريق حصين عن مجاهد عن بن عباس جميع ذلك قوله فألهمها عرفها الشقاء والسعادة ثبت هذا للنسفي وحده وقد أخرجه الطبري من طريق مجاهد قوله ولا يخاف عقباها عقبي أحد وصله الفريابي من طريق مجاهد في قوله ولا يخاف عقباها الله لا يخاف عقبي أحد وهو مضبوط بفتح الألف والمهملة وفي بعض النسخ بسكون الخاء المعجمة بعدها ذال معجمة قال الفراء قرأ أهل البصرة والكوفة بالواو وأهل المدينة بالفاء فلا يخاف فالواو صفة العاقر أي عقر ولم يخف عاقبة عقرها أو المراد لا يخاف الله أن يرجع بعد إهلاكها فالفاء على هذا أجود والضمير في عقباها للدمدمة أو لثمود أو للنفس المقدم ذكرها والدمدمة الهلاك العام قوله بطغواها معاصيها وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ معصيتها وهو الوجه والطغوى بفتح الطاء والقصر الطغيان ويحتمل في الباء أن تكون للاستعانة وللسبب أو المعنى كذبت بالعذاب الناشئ عن طغيانها 4658 قوله هشام هو بن عروة بن الزبير قوله عبد الله بن زمعة أي بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى صحابي مشهور وأمه قريبة أخت أم سلمة أم المؤمنين وكان تحته زينب بنت أم سلمة وقد تقدم في قصة ثمود من أحاديث الأنبياء أنه ليس له في البخاري سوى هذا الحديث وإنه يشتمل على ثلاثة أحاديث قوله وذكر الناقة أي ناقة صالح والواو عاطفة على شيء محذوف تقديره فخطب فذكر كذا وذكر الناقة قوله والذي عقر كذا هنا بحذف المفعول وتقدم بلفظ عقرها أي الناقة قوله إذ انبعث تقدم في أحاديث الأنبياء بلفظ انتدب تقول ندبته إلى كذا فانتدب له أي أمرته فامتثل قوله عزيز أي قليل المثل قوله عارم بمهملتين أي صعب على من يرومه كثير الشهامة والشر قوله منيع أي قوي ذو منعة أي رهط يمنعونه من الضيم وقد تقدم في أحاديث الأنبياء بلفظ ذو منعة وتقدم بيان اسمه وسبب عقره الناقة قوله مثل أبي زمعة يأتي في الحديث الذي بعده قوله وذكر النساء أي وذكر في خطبته النساء استطرادا إلى ما يقع من أزواجهن قوله يعمد بكسر الميم وسيأتي شرحه في كتاب النكاح قوله ثم وعظهم في ضحكهم في رواية الكشميهني في ضحك بالتنوين وقال لم يضحك أحدكم مما يفعل يأتي الكلام عليه في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى قوله وقال أبو معاوية الخ وصله إسحاق بن راهويه في مسنده قال أنبأنا أبو معاوية فذكر الحديث بتمامه وقال في آخره مثل أبي زمعة عم الزبير بن العوام كما علقه البخاري سواء وقد أخرجه أحمد عن أبي معاوية لكن لم يقل في آخره عم الزبير بن العوام قوله عم الزبير بن العوام هو عم الزبير مجازا لأنه الأسود بن المطلب بن أسد والعوام بن خويلد بن أسد فنزل بن العم منزلة الأخ فأطلق عليه عما بهذا الاعتبار كذا جزم الدمياطي باسم أبي زمعة هنا وهو المعتمد وقال القرطبي في المفهم يحتمل أن المراد بأبي زمعة الصحابي الذي بايع تحت الشجرة يعني وهو عبيد البلوي قال ووجه تشبيهه به إن كان كذلك أنه كان في عزة ومنعة في قومه كما كان ذلك الكافر قال ويحتمل أن يريد غيره ممن يكنى أبا زمعة من الكفار قلت وهذا الثاني هو المعتمد والغير المذكور هو الأسود وهو جد عبد الله بن زمعة راوي هذا الخبر لقوله في نفس الخبر عم الزبير بن العوام وليس بين البلوي وبين الزبير نسب وقد أخرج الزبير بن بكار هذا الحديث في ترجمة الأسود بن المطلب من طريق عامر بن صالح عن هشام بن عروة وزاد قال فتحدث بها عروة وأبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة جالس فكأنه وجد منها فقال له عروة يا بن أخي والله ما حدثنيها أبوك إلا وهو يفخر بها وكان الأسود أحد المستهزئين ومات على كفره بمكة وقتل ابنه زمعة يوم بدر كافرا أيضا
1 ( قوله سورة والليل إذا يغشى بسم الله الرحمن الرحيم ) ثبتت البسملة لأبي ذر قوله وقال بن عباس وكذب بالحسنى بالخلف وصله بن أبي حاتم من طريق حصين عن عكرمة عنه وإسناده صحيح قوله وقال مجاهد تردى مات وتلظى توهج وصله الفريابي من طريق مجاهد في قوله إذا تردى إذا مات وفي قوله نارا تلظى توهج قوله وقرأ عبيد بن عمير تتلظى وصله سعيد بن منصور عن بن عيينة وداود العطار كلاهما عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير أنه قرأ نارا تتلظى وقال الفراء حدثنا بن عيينة عن عمرو قال فاتت عبيد بن عمير ركعة من المغرب فسمعته يقرأ فأنذرتكم نارا تلظى وهذا إسناد صحيح ولكن رواه سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن بن عيينة بهذا السند فالله أعلم وهي قراءة زيد بن علي وطلحة بن مصرف أيضا وقد قيل إن عبيد بن عمير قرأها بالإدغام في الوصل لا في الابتداء وهي قراءة البزي من طريق بن كثير 1 ( قوله باب والنهار إذا تجلى ) ذكر فيه الحديث الآتي في الباب الذي بعده وسقطت الترجمة لأبي ذر والنسفي قوله باب وما خلق الذكر والأنثى حدثنا عمر هو بن حفص بن غياث ووقع لأبي ذر حدثنا عمر بن حفص 4660 قوله قدم أصحاب عبد الله أي بن مسعود على أبي الدرداء فطلبهم فوجدهم فقال أيكم يقرأ على قراءة عبد الله قالوا كلنا قال فأيكم أحفظ وأشاروا إلى علقمة هذا صورته الإرسال لأن إبراهيم ما حضر القصة وقد وقع في رواية سفيان عن الأعمش في الباب الذي قبله عن إبراهيم عن علقمة فتبين أن الإرسال في هذا الحديث ووقع في رواية الباب عند أبي نعيم أيضا ما يقتضي أن إبراهيم سمعه من علقمة وقوله في آخره وهؤلاء يريدونني على أن أقرأ وما خلق الذكر والأنثى والله لا أتابعهم ووقع في رواية داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة في هذا الحديث وأن هؤلاء يريدونني أن أزول عما أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون لي اقرأ وما خلق الذكر والأنثى وإني والله لا أطيعهم أخرجه مسلم وبن مردويه وفي هذا بيان واضح أن قراءة بن مسعود كانت كذلك والذي وقع في غير هذه الطريق أنه قرأ والذي خلق الذكر والأنثى كذا في كثير من كتب القراءات الشاذة وهذه القراءة لم يذكرها أبو عبيد الا عن الحسن البصري وأما بن مسعود فهذا الإسناد المذكور في الصحيحين عنه من أصح الأسانيد يروي به الأحاديث قوله كيف سمعته أي بن مسعود يقرأ والليل إذ يغشى قال علقمة والذكر والأنثى في رواية سفيان فقرأت والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى وهذا صريح في أن بن مسعود كان يقرؤها كذلك وفي رواية إسرائيل عن مغيرة في المناقب والليل إذا يغشى والذكر والأنثى بحذف والنهار إذا تجلى كذا في رواية أبي ذر واثبتها الباقون قوله وهؤلاء أي أهل الشام يريدونني على أن اقرأ وما خلق الذكر والأنثى والله لا أتابعهم هذا أبين من الرواية التي قبلها حيث قال وهؤلاء يأبون على ثم هذه القراءة لم تنقل إلا عمن ذكر هنا ومن عداهم قرؤوا وما خلق الذكر والأنثى وعليها استقر الأمر مع قوة إسناد ذلك إلى أبي الدرداء ومن ذكر معه ولعل هذا مما نسخت تلاوته ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء ومن ذكر معه والعجب من نقل الحفاظ من الكوفيين هذه القراءة عن علقمة وعن بن مسعود واليهما تنتهي القراءة بالكوفة ثم لم يقرأ بها أحد منهم وكذا أهل الشام حملوا القراءة عن أبي الدرداء ولم يقرأ أحد منهم بهذا فهذا مما يقوي أن التلاوة بها نسخت 1 ( قوله باب قوله فأما من أعطى واتقى )
4661 ذكر فيه حديث علي قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بقيع الغرقد في جنازة فقال ما منكم من أحد إلا وكتب مقعده من الجنة ومقعده من النار الحديث ذكره في خمسة تراجم أخرى لا يأتي في هذه السورة كلها من طريق الأعمش إلا الخامس فمن طريق منصور كلاهما عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي وصرح في الترجمة الأخيرة بسماع الأعمش له من سعد وسيأتي شرحه مستوفى في كتاب القدر إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب قوله وصدق بالحسنى ) سقطت هذه الترجمة لغير أبي ذر والنسفي وسقط لفظ باب من التراجم كلها لغير أبي ذر 1 ( قوله سورة والضحى بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت البسملة لغير أبي ذر قوله وقال مجاهد إذا سجى استوى وصله الفريابي من طريق مجاهد بهذا قوله وقال غيره سجى أظلم وسكن قال الفراء في 4667 قوله والضحى والليل إذا سجى قال الضحى النهار كله والليل إذا سجى إذا أظلم وركد في طوله تقول بحر ساج وليل ساج إذا سكن وروى الطبري من طريق قتادة في قوله إذا سجى قال إذا سكن بالخلق قوله عائلا ذو عيال هو قول أبي عبيدة وقال الفراء معناه فقيرا وقد وجدتها في مصحف عبد الله عديما والمراد أنه أغناه بما أرضاه لا بكثرة المال 1 ( قوله باب ما ودعك ربك وما قلى )
سقطت هذه الترجمة لغير أبي ذر وذكر في سبب نزولها حديث جندب وأن ذلك سبب شكواه صلى الله عليه وسلم وقد تقدمت في صلاة الليل أن الشكوى المذكورة لم ترد بعينها وأن من فسرها بأصبعه التي دميت لم يصب ووجدت الآن في الطبراني بإسناد فيه من لا يعرف أن سبب نزولها وجود جرو كلب تحت سريره صلى الله عليه وسلم لم يشعر به فأبطأ عنه جبريل لذلك وقصة إبطاء جبريل بسبب كون الكلب تحت سريره مشهورة لكن كونها سبب نزول هذه الآية غريب بل شاذ مردود بما في الصحيح والله أعلم وورد لذلك سبب ثالث وهو ما أخرجه الطبري من طريق العوفي عن بن عباس قال لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن أبطأ عنه جبريل أياما فتغير بذلك فقالوا ودعه ربه وقلاه فانزل الله تعالى ما ودعك ربك وما قلى ومن طريق إسماعيل مولى آل الزبير قال فتر الوحي حتى شق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم واحزنه فقال لقد خشيت أن يكون صاحبي قلاني فجاء جبريل بسورة والضحى وذكر سليمان التيمي في السيرة التي جمعها ورواها محمد بن عبد الأعلى عن معتمر بن سليمان عن أبيه قال وفتر الوحي فقالوا لو كان من عند الله لتتابع ولكن الله قلاه فأنزل الله والضحى وألم نشرح بكمالهما وكل هذه الروايات لا تثبت والحق أن الفترة المذكورة في سبب نزول والضحى غير الفترة المذكورة في ابتداء الوحي فإن تلك دامت أياما وهذه لم تكن إلا ليلتين أو ثلاثا فاختلطتا على بعض الرواة وتحرير الأمر في ذلك ما بينته وقد أوضحت ذلك في التعبير ولله الحمد ووقع في سيرة بن إسحاق في سبب نزول والضحى شيء آخر فإنه ذكر أن المشركين لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين والروح وغير ذلك ووعدهم بالجواب ولم يستثن فأبطأ عليه جبريل اثنتي عشرة ليلة أو أكثر فضاق صدره وتكلم المشركون فنزل جبريل بسورة والضحى وبجواب ما سألوا وبقوله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله انتهى وذكر سورة الضحى هنا بعيد لكن يجوز أن يكون الزمان في القصتين متقاربا فضم بعض الرواة إحدى القصتين إلى الأخرى وكل منهما لم يكن في ابتداء البعث وإنما كان بعد ذلك بمدة والله أعلم قوله سمعت جندب بن سفيان هو البجلي قوله فجاءت امرأة فقالت يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك تركك هي أم جميل بنت حرب امرأة أبي لهب وقد تقدم بيان ذلك في كتاب قيام الليل وأخرجه الطبري من طريق المفضل بن صالح عن الأسود بن قيس بلفظ فقالت امرأة من أهله ومن وجه آخر عن الأسود بن قيس بلفظ حتى قال المشركون ولا مخالفة لأنهم قد يطلقون لفظ الجمع ويكون القائل أو الفاعل واحدا بمعنى أن الباقين راضون بما وقع من ذلك الواحد قوله قربك بكسر الراء يقال قربه يقربه بفتح الراء متعديا ومنه لا تقربوا الصلاة وأما قرب بالضم فهو لازم تقول قرب الشيء أي دنا وقد بينت هناك أنه وقع في رواية أخرى عند الحاكم فقالت خديجة وأخرجه الطبري أيضا من طريق عبد الله بن شداد فقالت خديجة ولا أرى ربك ومن طريق هشام بن عروة عن أبيه فقالت خديجة لما ترى من جزعه وهذان طريقان مرسلان ورواتهما ثقات فالذي يظهر أن كلا من أم جميل وخديجة قالت ذلك لكن أم جميل عبرت لكونها كافرة بلفظ شيطانك وخديجة عبرت لكونها مؤمنة بلفظ ربك أو صاحبك وقالت أم جميل شماتة وخديجة توجعا قوله باب قوله ما ودعك ربك وما قلى كذا ثبتت هذه الترجمة في رواية المستملي وهو تكرار بالنسبة إليه لا بالنسبة للباقين لأنهم لم يذكروها في الأولى قوله قرأ بالتشديد والتخفيف بمعنى واحد ما تركك ربك أما القراءة بالتشديد فهي قراءة الجمهور وقرأ بالتخفيف عروة وابنه هشام وبن أبي علية وقال أبو عبيدة ما ودعك يعني بالتشديد من التوديع وما ودعك يعني بالتخفيف من ودعت انتهى ويمكن تخريج كونهما بمعنى واحد على أن التوديع مبالغة في الودع لأن من ودعك مفارقا فقد بالغ في تركك قوله وقال بن عباس ما تركك وما أبغضك وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس بهذا قوله في الرواية الأخيرة
4668 قالت امرأة يا رسول الله ما أرى صاحبك إلا أبطأك هذا السياق يصلح أن يكون خطاب خديجة دون الخطاب الأول فإنه يصلح أن يكون خطاب حمالة الحطب لتعبيرها بالشيطان والترك ومخاطبتها بمحمد بخلاف هذه فقالت صاحبك وقالت أبطأ وقالت يا رسول الله وجوز الكرماني أن يكون من تصرف الرواة وهو موجه لأن مخرج الطريقين واحد وقوله أبطأك أي صيرك بطيئا في القراءة لأن بطأه في الإقراء يستلزم بطء الآخر في القراءة ووقع في رواية أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة إلا أبطأ عنك قوله سورة ألم نشرح لك بسم الله الرحمن الرحيم كذا لأبي ذر وللباقين ألم نشرح حسب قوله وقال مجاهد وزرك في الجاهلية وصله الفريابي من طريقه وفي الجاهلية متعلق بالوزر أي الكائن في الجاهلية وليس متعلقا بوضع قوله أنقض أتقن قال عياض كذا في جميع النسخ أتقن بمثناة وقاف ونون وهو وهم والصواب أثقل بمثلثة وآخرها لام وقال الأصيلي هذا وهم في رواية الفربري ووقع عند بن السماك أثقل بالمثلثة هو أصح قال عياض وهذا لا يعرف في كلام العرب ووقع عند بن السكن ويروى أثقل وهو الصواب قوله ويروي أثقل وهو أصح من أتقن كذا وقع في رواية المستملي وزاد فيه قال الفربري سمعت أبا معشر يقول انقض ظهرك أثقل ووقع في الكتاب خطأ قلت أبو معشر هو حمدويه بن الخطاب بن إبراهيم البخاري كان يستملي على البخاري ويشاركه في بعض شيوخه وكان صدوقا وأضر بأخرة وقد أخرجه الفريابي من طريق مجاهد بلفظ الذي أنقض ظهرك قال أثقل قال وهذا هو الصواب تقول العرب أنقض الحمل ظهر الناقة إذا أثقلها وهو مأخوذ من النقيض وهو الصوت ومنه سمعت نقيض الرحل أي صريره قوله مع العسر يسرا قال بن عيينة أي أن مع ذلك العسر يسرا آخر كقوله هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين وهذا مصير من بن عيينة إلى أتباع النحاة في قولهم إن النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غير الأولى وموقع التشبيه أنه كما ثبت للمؤمنين تعدد الحسني كذا ثبت لهم تعدد اليسر أو أنه ذهب إلى أن المراد بأحد اليسرين الظفر وبالآخر الثواب فلا بد للمؤمن من أحدهما قوله ولن يغلب عسر يسرين وروى هذا مرفوعا موصولا ومرسلا وروى أيضا موقوفا أما المرفوع فأخرجه بن مردويه من حديث جابر بإسناد ضعيف ولفظه أوحى إلي أن مع اليسر يسرا إن مع العسر يسرا ولن يغلب عسر يسرين وأخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق من حديث بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه ولن يغلب عسر يسرين ثم قال إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا وإسناده ضعيف وأخرجه عبد الرزاق والطبري من طريق الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه عبد بن حميد عن بن مسعود بإسناد جيد من طريق قتادة قال ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه بهذه الآية فقال لن يغلب عسر يسرين أن شاء الله وأما الموقوف فأخرجه مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر أنه كتب إلى أبي عبيدة يقول مهما ينزل بامرئ من شدة يجعل الله له بعدها فرجا وإنه لن يغلب عسر يسرين وقال الحاكم صح ذلك عن عمر وعلي وهو في الموطأ عن عمر لكن من طريق منقطع وأخرجه عبد بن حميد عن بن مسعود بإسناد جيد وأخرجه الفراء بإسناد ضعيف عن بن عباس قوله وقال مجاهد فانصب في حاجتك إلى ربك وصله بن المبارك في الزهد عن سفيان عن منصور عن مجاهد في قوله فإذا فرغت فانصب في صلاتك وإلى ربك فارغب قال اجعل نيتك ورغبتك إلى ربك وأخرج بن أبي حاتم من طريق زيد بن أسلم قال إذا فرغت من الجهاد فتعبد ومن طريق الحسن نحوه قوله ويذكر عن بن عباس ألم نشرح لك صدرك شرح الله صدره للإسلام وصله بن مردويه من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس وفي إسناده راو ضعيف تنبيه لم يذكر في سورة ألم نشرح حديثا مرفوعا ويدخل فيها حديث أخرجه الطبري وصححه بن حبان من حديث أبي سعيد رفعه أتاني جبريل فقال يقول ربك أتدري كيف رفعت ذكرك قال الله أعلم قال إذا ذكرت ذكرت معي وهذا أخرجه الشافعي وسعيد بن منصور وعبد الرزاق من طريق مجاهد قوله وذكر الترمذي والحاكم في تفسيرهما قصة شرح صدره صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وقد مضى الكلام عليه في أوائل السيرة النبوية
Pertanyaan
- Apa itu tauhid, keyakinan Islam akan keesaan Allah?
- Apa saja aturan puasa di bulan Ramadan?
- Apa itu hadis, dan bagaimana keasliannya dinilai?
- Apa saja koleksi hadis yang paling sahih?
- Apa yang diajarkan Nabi Muhammad (saw) tentang akhlak yang baik?
- Apa makna Surah Al-Fatihah?
- Apa yang diajarkan Al-Qur'an tentang kesabaran (sabar)?
- Siapakah para sahabat (Sahabah) Nabi Muhammad (saw)?