Qur'an&Sunnah

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

حصہ V01/P231–V01/P232

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني الثقة أن الحسن قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يغدو إلى العيدين الأضحى والفطر حين تطلع الشمس فيتتام ( ( ( فيتم ) ) ) طلوعها + ( قال الشافعي ) يغدو إلى الأضحى قدر ما يوافى المصلى حين تبرز الشمس وهذا أعجل ما يقدر عليه ويؤخر الغدو إلى الفطر عن ذلك قليلا غير كثير ( قال ) والإمام في ذلك في غير حال الناس أما الناس فأحب أن يتقدموا حين ينصرفون من الصبح ليأخذوا مجالسهم ولينتظروا الصلاة فيكونوا في أجرها إن شاء الله تعالى ما داموا ينتظرونها وأما الإمام فإنه إذا غدا لم يجعل وجهه إلا إلى المصلى فيصلى وقد غدا قوم حين صلوا الصبح وآخرون بعد ذلك وكل ذلك حسن + ( قال الشافعي ) وإن غدا الإمام حين يصلى الصبح وصلى بعد طلوع الشمس لم يعد ولو صلى قبل الشمس أعاد لأنه صلى قبل وقت العيد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر أنه كان يغدو إلى المصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا عبد الله بن أبي بكر عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى ابنه وهو عامل على المدينة إذا طلعت الشمس يوم العيد فاغد إلى المصلى وكل هذا واسع أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني بن نسطاس أنه رأى بن المسيب في يوم الأضحى وعليه برنس أرجوان وعمامة سوداء غاديا في المسجد إلى المصلى يوم العيد حين صلى الصبح بعد ما طلعت الشمس أخبرنا الربيع قال أخبرنا قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني بن حرملة أنه رأى سعيد بن المسيب يغدو إلى المصلى يوم العيد حين يصلى الصبح + ( قال الشافعي ) وكل هذا واسع إذا وافى الصلاة وأحبه إلى أن يتمهل ليأخذ مجلسا - الأكل قبل العيد في يوم الفطر - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب عن بن المسيب قال كان المسلمون يأكلون في يوم الفطر قبل الصلاة ولا يفعلون ذلك يوم النحر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يأكل قبل الغدو في يوم الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن بن شهاب عن بن المسيب قال كان الناس يؤمرون بالأكل قبل الغدو يوم الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يأمر بالأكل قبل الخروج إلى المصلى يوم الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن صفوان بن سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطعم قبل أن يخرج إلى الجبان يوم الفطر ويأمر به + ( قال الشافعي ) ونحن نأمر من أتى المصلى أن يطعم ويشرب قبل أن يغدو إلى المصلى وإن لم يفعل أمرناه بذلك في طريقه أو المصلى إن أمكنه وإن لم يفعل ذلك فلا شيء عليه ويكره له أن لا يفعل ولا نأمره بهذا يوم الأضحى وإن طعم يوم الأضحى فلا بأس عليه - الزينة للعيد - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس برد حبرة في كل عيد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتم في كل عيد

حصہ V01/P232–V01/P233

أخبرنا الربيع قال قال الشافعي وأحب أن يلبس الرجل أحسن ما يجد في الأعياد الجمعة والعيدين ومحافل الناس ويتنظف ويتطيب إلا أني أحب أن يكون في الاستسقاء خاصة نظيفا متبذلا وأحب العمامة في البرد والحر للامام وأحب للناس ما أحببت للامام من النظافة والتطيب ولبس أحسن ما يقدرون عليه إلا أن استحبابي للعمائم لهم ليس كاستحبابها للامام ومن شهد منهم هذه الصلوات طاهرا تجوز له الصلاة ولابسا مما يجوز به الصلاة من رجل وامرأة أجزأه ( قال ) وأحب إذا حضر النساء الأعياد والصلوات يحضرنها نظيفات بالماء غير متطيبات ولا يلبسن ثوب شهرة ولا زينة وأن يلبسن ثيابا قصدة من البياض وغيره وأكره لهن الصبغ كلها فإنها تشبه الزينة والشهرة أو هما + ( قال الشافعي ) ويلبس الصبيان أحسن ما يقدرون عليه ذكورا أو إناثا ويلبسون الحلي والصبغ ( ( ( والصيغ ) ) ) وإن حضرتها امرأة حائض لم تصل ودعت ولم أكره لها ذلك وأكره لها أن تحضرها غير حائض إلا طاهرة للصلاة لأنها لا تقدر على الطهارة وأكره حضورها إلا طاهرة إذا كان الماء يطهرها - الركوب إلى العيدين - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى بلغنا أن الزهري قال ما ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيد ولا جنازة قط + ( قال الشافعي ) وأحب أن لا يركب في عيد ولا جنازة إلا أن يضعف من شهدها من رجل أو امرأة عن المشي فلا بأس أن يركب وإن ركب لغير علة فلا شيء عليه قال الربيع هذا عندنا على الذهاب إلى العيد والجنازة فأما الرجوع منهما فلا بأس - الإتيان من طريق غير التي غدا منها - أخبرنا الربيع قال قال الشافعي وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغدو من طريق ويرجع من أخرى فأحب ذلك للامام والعامة وإن غدوا ورجعوا من طريق واحدة فلا شيء عليهم إن شاء الله تعالى أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني خالد بن رباح عن المطلب بن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغدو يوم العيد إلى المصلى من الطريق الأعظم فإذا رجع رجع من الطريق الأخرى على دار عمار بن ياسر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني معاذ بن عبد الرحمن التيمي عن أبيه عن جده أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجع من المصلى يوم عيد فسلك على التمارين من أسفل السوق حتى إذا كان عند مسجد الأعرج الذي هو عند موضع البركة التي بالسوق قام فاستقبل فج أسلم فدعا ثم انصرف + ( قال الشافعي ) فأحب أن يصنع الإمام مثل هذا وأن يقف في موضع فيدعو الله عز وجل مستقبل القبلة وإن لم يفعل فلا كفارة ولا إعادة عليه - الخروج إلى الأعياد - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة وكذلك من كان بعده وعامة أهل البلدان إلا أهل مكة فإنه لم يبلغنا أن أحدا من السلف صلى بهم عيدا إلا في مسجدهم + ( قال الشافعي ) وأحسب ذلك والله تعالى أعلم لأن المسجد الحرام خير بقاع الدنيا فلم يحبوا أن يكون لهم صلاة إلا فيه ما أمكنهم ( قال ) وإنما قلت هذا لأنه قد كان وليست لهم هذه السعة في أطراف البيوت بمكة سعة كبيرة ولم أعلمهم صلوا عيدا قط ولا استسقاء إلا فيه + ( قال الشافعي ) فإن عمر بلد فكان مسجد أهله يسعهم في الأعياد لم أر أنهم يخرجون منه وإن خرجوا فلا بأس ولو أنه كان لا يسعهم فصلى بهم إمام فيه كرهت له ذلك ولا إعادة عليهم ( قال ) وإذا كان العذر من المطر أو غيره أمرته بأن يصلى في المساجد ولا يخرج إلى صحراء

حصہ V01/P233–V01/P234

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني جعفر بن محمد عن رجل أن أبان بن عثمان صلى بالناس في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفطر في يوم مطير ثم قال لعبد الله بن عامر حدثهم فأخذ يحكي عن عمر بن الخطاب فقال عبد الله صلى عمر بن الخطاب بالناس في المسجد في يوم مطير في يوم الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني صالح بن محمد بن زائدة أن عمر بن الخطاب صلى بالناس في يوم مطير في المسجد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم - الصلاة قبل العيد وبعده - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن عدى بن ثابت عن سعيد بن جبير عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم العيدين بالمصلي ولم يصل قبلهما ولا بعدهما شيئا ثم انفتل إلى النساء فخطبهن قائما وأمر بالصدقة قال فجعل النساء يتصدقن بالقرط وأشباهه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عمرو بن أبي عمرو عن بن عمر أنه غدا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد إلى المصلى ثم رجع إلى بيته لم يصل قبل العيد ولا بعده أخبرنا الربيع قال + قال الشافعي وهكذا أحب للأمام لما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولما أمرنا به أن يغدو من منزله قبل أن تحل صلاة النافلة ونأمره إذا جاء المصلى أن يبدأ بصلاة العيد ونأمره إذا خطب أن ينصرف + ( قال الشافعي ) وأما المأموم فمخالف للامام لأنا نأمر المأموم بالنافلة قبل الجمعة وبعدها ونأمر الإمام أن يبدأ بالخطبة ثم بالجمعة لا يتنفل ونحب له أن ينصرف حتى تكون نافلته في بيته وأن المأموم خلاف الإمام ( قال ) ولا أرى بأسا أن يتنفل المأموم قبل صلاة العيد وبعدها في بيته وفي المسجد وطريقه والمصلي وحيث أمكنه التنفل إذا حلت صلاة النافلة بأن تبرز الشمس وقد تنفل قوم قبل صلاة العيد وبعدها وآخرون قبلها ولم يتنفلوا بعدها وآخرون بعدها ولم يتنفلوا قبلها وآخرون تركوا التنفل قبلها وبعدها وهذا كما يكون في كل يوم يتنفلون ولا يتنفلون ويتنفلون فيقلون ويكثرون ويتنفلون قبل المكتوبات وبعدها وقبلها ولا يتنفلون بعدها ويدعون التنفل قبلها وبعدها لأن كل هذا مباح وكثرة الصلوات على كل حال أحب إلينا ( قال ) وجميع النوافل في البيت أحب إلى منها ظاهرا إلا في يوم الجمعة + ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم قال أخبرني سعد بن إسحاق عن عبد الملك بن كعب أن كعب بن عجرة لم يكن يصلى قبل العيد ولا بعده + ( قال الشافعي ) وروى هذا عن بن مسعود أو أبي مسعود وحذيفة وجابر وبن أبي أوفى وشريح وبن معقل وروى عن سهل بن سعد وعن رافع بن خديج أنهما كانا يصليان قبل العيد وبعده أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي بن الحنفية عن أبيه قال كنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفطر والأضحى لا نصلى في المسجد حتى نأتى المصلى فإذا رجعنا مررنا بالمسجد فصلينا فيه - من قال لا أذان للعيدين -

حصہ V01/P234

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن الزهري أنه قال لم يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لأبي بكر ولا لعمر ولا لعثمان في العيدين حتى أحدث ذلك معاوية بالشام فأحدثه الحجاج بالمدينة حين أمر عليها وقال الزهري وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر في العيدين المؤذن أن يقول الصلاة جامعة + ( قال الشافعي ) ولا أذان إلا للمكتوبة فإنا لم نعلمه أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا للمكتوبة وأحب أن يأمر الإمام المؤذن أن يقول في الأعياد وما جمع الناس له من الصلاة الصلاة جامعة أو إن الصلاة وإن قال هلم إلى الصلاة لم نكرهه وإن قال حي على الصلاة فلا بأس وإن كنت أحب أن يتوقى ذلك لأنه من كلام الأذان وأحب أن يتوقى جميع كلام الأذان ولو أذن أو قام للعيد كرهته له ولا إعادة عليه - أن يبدأ بالصلاة قبل الخطبة - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أيوب السختياني قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول سمعت بن عباس يقول أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى قبل الخطبة يوم العيد ثم خطب فرأى أنه لم يسمع النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة ومعه بلال قائل بثوبه هكذا فجعلت المرأة تلقى الخرص والشيء أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني أبو بكر بن عمر ( ( ( عمرو ) ) ) بن عبد العزيز عن سالم بن عبد الله عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يصلون في العيدين قبل الخطبة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني عمر بن نافع عن أبيه عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان يصلون في العيدين قبل الخطبة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا محمد بن عجلان عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أن أبا سعيد قال أرسل إلي مروان وإلى رجل قد سماه فمشى بنا حتى أتى المصلى فذهب ليصعد فجبذته إلى فقال يا أبا سعيد ترك الذي تعلم قال أبو سعيد فهتفت ثلاث مرات فقلت والله لا تأتون إلا شرا منه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني داود بن الحصين عن عبد الله بن يزيد الخطمي أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يبتدئون بالصلاة قبل الخطبة حتى قدم معاوية فقدم الخطبة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد أن أبا سعيد الخدري قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي يوم الفطر والأضحى قبل الخطبة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن وهب بن كيسان قال رأيت بن الزبير يبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم قال كل سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غيرت حتى الصلاة + ( قال الشافعي ) فبهذا نأخذ وفيه دلائل منها أن لا بأس أن يخطب الإمام قائما على الأرض وكذلك روى أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا بأس أن يخطب الإمام على راحلته

حصہ V01/P234–V01/P235

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني هشام حسان عن بن سيرين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب على راحلته بعد ما ينصرف من الصلاة يوم الفطر والنحر + ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يخطب على منبر فمعلوم عنه صلى الله عليه وسلم أنه خطب على المنبر يوم الجمعة وقبل ذلك كان يخطب على رجليه قائما إلى جذع ومنها أن لا بأس أن يخطب الرجل الرجال وإن رأى أن النساء وجماعة من الرجال لم يسمعوا خطبته لم أر بأسا أن يأتيهم فيخطب خطبة خفيفة يسمعونها وليس بواجب عليه لأنه لم يرو ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا مرة وقد خطب خطبا كثيرة وفي ذلك دلالة على أنه فعل وترك والترك أكثر ( قال ) ولا يخطب الإمام في الأعياد إلا قائما لأن خطب النبي صلى الله عليه وسلم كانت قائما إلا أن تكون علة فتجوز الخطبة جالسا كما تجوز الصلاة جالسا من علة ( قال ) ويبدأ في الأعياد بالصلاة قبل الخطبة وإن بدأ بالخطبة قبل الصلاة رأيت أن يعيد الخطبة بعد الصلاة وإن لم يفعل لم يكن عليه إعادة صلاة ولا كفارة كما لو صلى ولم يخطب لم يكن عليه إعادة خطبة ولا صلاة ويخطب خطبتين بينهما جلوس كما يصنع في الجمعة - التكبير في صلاة العيدين - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني جعفر بن محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كبروا في العيدين والاستسقاء سبعا وخمسا وصلوا قبل الخطبة وجهروا بالقراءة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي رضي الله تعالى عنه أنه كبر في العيدين والاستسقاء سبعا وخمسا وجهر بالقراءة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني إسحاق بن عبد الله عن عثمان بن عروة عن أبيه أن أبا أيوب وزيد بن ثابت أمرا مروان أن يكبر في صلاة العيد سبعا وخمسا

حصہ V01/P235–V01/P236

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع مولى بن عمر قال شهدت الفطر والأضحى مع أبي هريرة فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة + ( قال الشافعي ) وإذا ابتدأ الإمام صلاة العيدين كبر للدخول في الصلاة ثم افتتح كما يفتتح في المكتوبة فقال وجهت وجهي وما بعدها ثم كبر سبعا ليس فيها تكبيرة الافتتاح ثم قرأ وركع وسجد فإذا قام في الثانية قام بتكبيرة القيام ثم كبر خمسا سوى تكبيرة القيام ثم قرأ وركع وسجد كما وصفت روى عن بن عباس + ( قال الشافعي ) والأحاديث كلها تدل عليه لأنهم يشبهون أن يكونوا إنما حكوا من تكبيرة ما أدخل في صلاة العيدين من التكبير مما ليس في الصلاة غيره وكما لم يدخلوا التكبيرة التي قام بها في الركعة الثانية مع الخمس كذلك يشبه أن يكونوا لم يدخلوا تكبيرة الافتتاح في الأولى مع السبع بل هو أولى أن لا يدخل مع السبع لأنه لم يدخل في الصلاة إلا بها ثم يقول وجهت وجهي ولو ترك التكبيرة التي قوم ( ( ( يقوم ) ) ) بها لم تفسد صلاته + ( قال الشافعي ) وإذا افتتح الصلاة ثم بدأ بالتكبيرة الأولي من السبعة بعد افتتاح الصلاة فكبرها ثم وقف بين الأولى والثانية قدر قراءة آية لا طويلة ولا قصيرة فيهلل الله عز وجل ويكبره ويحمده ثم صنع هذا بين كل تكبيرتين من السبع والخمس ثم يقرأ بعد بأم القرآن وسورة وإن أتبع بعض التكبير بعضا ولم يفصل بينه بذكر كرهت ذلك له ولا إعادة عليه ولا سجود للسهو عليه ( قال ) فإن نسى التكبير أو بعضه حتى يفتتح القراءة فقطع القراءة وكبر ثم عاد إلى القراءة لم تفسد صلاته ولا آمره إذا افتتح القراءة أن يقطعها ولا إذا فرغ منها أن يكبر وآمره أن يكبر في الثانية تكبيرها لا يزيد عليه لأنه ذكر في موضع إذا مضى الموضع لم يكن على تاركه قضاؤه في غيره كما لا آمره أن يسبح قائما إذا ترك التسبيح راكعا أو ساجدا ( قال ) ولو ترك التكبيرات السبع والخمس عامدا أو ناسيا لم يكن عليه إعادة ولا سجود سهو عليه لأنه ذكر لا يفسد تركه الصلاة وأنه ليس عملا يوجب سجود السهو ( قال ) وإن ترك التكبير ثم ذكره فكبر أحببت أن يعود لقراءة ثانية وإن لم يفعل لم يجب عليه أن يعود ولم تفسد صلاته ( قال ) فإن نقص ( ( ( نفض ) ) ) مما أمرته به من التكبير شيئا كرهته له ولا إعادة ولا سجود سهو عليه إلا أن يذكر التكبير قبل أن يقرأ فيكبر ما ترك منه ( قال ) وإن زاد على ما أمرته به من التكبير شيئا كرهته له ولا إعادة ولا سجود للسهو عليه لأنه ذكر لا يفسد الصلاة وإن أحببت أن يضع كلا موضعه + ( قال الشافعي ) وإن استيقن أنه كبر في الأولى سبعا أو أكثر أو أقل وشك هل نوى بواحدة منهن تكبيرة الافتتاح لم تجزه صلاته وكان عليه حين شك أن يبتدئ فينوي تكبيرة الافتتاح مكانه ثم يبتدئ الافتتاح والتكبير والقراءة ولا يجزئه حتى يكون في حاله تلك كمن ابتدأ الصلاة في تلك الحال + ( قال الشافعي ) وإن استيقن أنه كبر سبعا أو أكثر أو أقل وأنه نوى بواحدة منهن تكبيرة الافتتاح لا يدري أهي الأولى أو الثانية أو الآخرة من تكبيره افتتح تلك الصلاة بقول وجهت وجهي وما بعدها لأنه مستيقن لأنه قد كبر للافتتاح ثم ابتدأ تكبيره سبعا بعد الافتتاح ثم القراءة وإن استيقن أنه قد كبر للافتتاح بين ظهراني تكبيره ثم كبر بعد الافتتاح لا يدري أواحدة أو أكثر بنى على ما استيقن من التكبير بعد الافتتاح حتى يكمل سبعا ( قال ) وإن كبر لافتتاح الصلاة ثم ترك الاستفتاح حتى كبر للعيد ثم ذكر الاستفتاح لم يكن عليه أن يستفتح فإن فعل أحببت أن يعيد تكبيره للعيد سبعا حتى تكون كل واحدة منهن بعد الاستفتاح فإن لم يفعل فلا إعادة ولا سجود للسهو عليه

حصہ V01/P236–V01/P237

- رفع اليدين في تكبير العيدين - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حين افتتح الصلاة وحين أراد أن يركع وحين رفع رأسه من الركوع ولم يرفع في السجود فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ذكر تكبيره وقول سمع الله لمن حمده وكان حين يذكر الله جل وعز رافعا يديه قائما أو رافعا إلى قيام من غير سجود فلم يجز إلا أن يقال يرفع المكبر في العيدين يديه عند كل تكبيرة كان قائما فيها تكبيرة الافتتاح والسبع بعدها والخمس في الثانية ويرفع يديه عند قوله سمع الله لمن حمده لأنه الموضع الذي رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يديه من الصلاة فإن ترك ذلك كله عامدا أو ساهيا أو بعضه كرهت ذلك له ولا إعادة للتكبير عليه ولا سجود للسهو ( قال ) وكذلك يرفع يديه إذا كبر على الجنازة عند كل تكبيرة وإذا كبر لسجدة سجدها شكرا أو سجدة لسجود القرآن كان قائما أو قاعدا لأنه مبتدئ بتكبير فهو في موضع القيام وكذلك إن صلى قاعدا في شيء من هذه الصلوات يرفع يديه لأنه في موضع قيام وكذلك صلاة النافلة وكل صلاة صلاها قائما أو قاعدا لأنه كل في موضع قيام - القراءة في العيدين - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن ضمرة بن سعيد المازني عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ ب ق والقرآن المجيد و اقتربت الساعة وانشق القمر + ( قال الشافعي ) فأحب أن يقرأ في العيدين في الركعة الأولى ب ق وفي الركعة الثانية ب اقتربت الساعة وكذلك أحب أن يقرأ في الاستسقاء وإن قرأ في الركعة الثانية من الاستسقاء إنا أرسلنا نوحا أحببت ذلك ( قال ) وإذا قرأ بأم القرآن في كل ركعة مما وصفت أجزأه ما قرأ به معها أو اقتصر عليها أجزأته إن شاء الله تعالى من غيرها ولا يجزيه غيرها منها ( قال ) ويجهر بالقراءة في صلاة العيدين والاستسقاء وإن خافت بها كرهت ذلك له ولا إعادة عليه وكذلك إذا جهر فيما يخافت فيه كرهت له ولا إعادة عليه - العمل بعد القراءة في صلاة العيدين - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والركوع والسجود والتشهد في صلاة العيدين كهو في سائر الصلوات لا يختلف ولا قنوت في صلاة العيدين ولا الاستسقاء وإن قنت عند نازلة لم أكره وإن قنت عند غير نازلة كرهت له - الخطبة على العصا - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب اعتمد على عصا وقد قيل خطب معتمدا على عنزة وعلى قوس وكل ذلك اعتماد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن ليث عن عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب يعتمد على عنزته اعتمادا + ( قال الشافعي ) وأحب لكل من خطب أي خطبة كانت أن يعتمد على شيء وإن ترك الاعتماد أحببت له أن يسكن يديه وجميع بدنه ولا يعبث بيديه إما أن يضع اليمني على اليسرى وإما أن يسكنهما وإن لم يضع إحداهما على الأخرى وترك ما أحببت له كله أو عبث بهما أو وضع اليسرى على اليمنى كرهته له ولا إعادة عليه - الفصل بين الخطبتين -

حصہ V01/P237–V01/P238

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله عن إبراهيم بن عبد الله عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس + ( قال الشافعي ) وكذلك خطبة الاستسقاء وخطبة الكسوف وخطبة الحج وكل خطبة جماعة ( قال ) ويبدأ الإمام في هذا كله إذا ظهر على المنبر فيسلم ويرد الناس عليه فإن هذا يروى عاليا ثم يجلس على المنبر حين يطلع عليه جلسة خفيفة كجلوس الإمام يوم الجمعة للأذان ثم يقوم فيخطب ثم يجلس بعد الخطبة الأولى جلسة أخف من هذه أو مثلها ثم يقوم فيخطب ثم ينزل ( قال ) فالخطب كلها سواء فيما وصفت وفي أن لا يدع الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي وأمي هو أول كلامه وآخره ( قال ) ويخطب الإمام على منبر وعلى بناء وتراب مرتفع وعلى الأرض وعلى راحلته كل ذلك واسع + ( قال الشافعي ) وإن خطب في غير يوم الجمعة خطبة واحدة وترك الخطبة أو شيئا مما أمرته به فيها فلا إعادة عليه وقد أساء وخطبة الجمعة تخالف هذا فإن تركها صلى ظهرا أربعا لأنها إنما جعلت جمعة بالخطبة فإذا لم تكن صليت ظهرا وكل ( ( ( كل ) ) ) ما سوى الجمعة لا يحيل فرضا إلي غيره - التكبير في الخطبة في العيدين - + أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله عن إبراهيم بن عبد الله عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال السنة في التكبير يوم الأضحى والفطر على المنبر قبل الخطبة أن يبتدئ الإمام قبل أن يخطب وهو قائم على المنبر بتسع تكبيرات تترى لا يفصل بينها بكلام ثم يخطب ثم يجلس جلسة ثم يقوم في الخطبة الثانية فيفتتحها بسبع تكبيرات تترى لا يفصل بينها بكلام ثم يخطب أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرني إسماعيل بن أمية أنه سمع أن التكبير في الأولى من الخطبتين تسع وفي الآخرة سبع + ( قال الشافعي ) وبقول عبيد الله بن عبد الله نقول فنأمر الإمام إذا قام يخطب الأولى أن يكبر تسع تكبيرات تترى لا كلام بينهن فإذا قام ليخطب الخطبة الثانية أن يكبر سبع تكبيرات تتري لا يفصل بينهن بكلام يقول الله أكبر الله أكبر حتى يوفى سبعا فإن أدخل بين التكبيرتين الحمد والتهليل كان حسنا ولا ينقص من عدد التكبير شيئا ويفصل بين خطبتيه بتكبير + ( قال الشافعي ) أخبرني الثقة من أهل المدينة أنه أثبت له كتاب عن أبي هريرة فيه تكبير الإمام في الخطبة الأولى يوم الفطر ويوم الأضحى إحدى أو ثلاثا وخمسين تكبيرة في فصول الخطبة بين ظهراني الكلام ( قال الشافعي ) أخبرني من أثق به من أهل العلم من أهل المدينة قال أخبرني من سمع عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يوم فطر فظهر على المنبر فسلم ثم جلس ثم قال إن شعار هذا اليوم التكبير والتحميد ثم كبر مرارا الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ثم تشهد للخطبة ثم فصل بين التشهد بتكبيرة + ( قال الشافعي ) وإن ترك التكبير أو التسليم على المنبر أو بعض ما أمرته به كرهته له ولا إعادة عليه في شيء من هذا إذا كان غير خطبة الجمعة - استماع الخطبة في العيدين - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب لمن حضر خطبة عيد أو استسقاء أو حج أو كسوف أن ينصت ويستمع وأحب أن لا ينصرف أحد حتى يستمع الخطبة فإن تكلم أو ترك الاستماع أو انصرف كرهت ذلك له ولا إعادة عليه ولا كفارة وليس هذا كخطبة يوم الجمعة لأن صلاة يوم الجمعة فرض ( قال ) وكذلك أحب للمساكين إن حضروا أن يستمعوا الخطبة ويكفوا عن المسألة حتى يفرغ الإمام من الخطبة

حصہ V01/P238–V01/P239

أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد أن عمر بن عبد العزيز كان يترك المساكين يطوفون يسألون الناس في المصلى في خطبته الأولى يوم الأضحى والفطر وإذا خطب خطبته الآخرة أمر بهم فأجلسوا ( قال الشافعي ) وسواء الأولى والأخرة أكره لهم المسألة فإن فعلوا فلا شيء عليهم فيها إلا ترك الفضل في الاستماع - اجتماع العيدين - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا إبراهيم بن عقبة عن عمر بن عبد العزيز قال اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من أحب أن يجلس من أهل العالية فليجلس في غير حرج أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي عبيد مولى أبن أزهر قال شهدت العيد مع عثمان بن عفان فجاء فصلى ثم انصرف فخطب فقال إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها ومن أحب أن يرجع فليرجع فقد أذنت له + ( قال الشافعي ) وإذا كان يوم الفطر يوم الجمعة صلى الإمام العيد حين تحل الصلاة ثم أذن لمن حضره من غير أهل المصر في أن ينصرفوا إن شاؤوا إلى أهليهم ولا يعودون إلى الجمعة والاختيار لهم أن يقيموا حتى يجمعوا أو يعودوا بعد انصرافهم إن قدروا حتى يجمعوا وإن لم يفعلوا فلا حرج إن شاء الله تعالى + ( قال الشافعي ) ولا يجوز هذا لأحد من أهل المصر أن يدعوا أن يجمعوا إلا من عذر يجوز لهم به ترك الجمعة وإن كان يوم عيد + ( قال الشافعي ) وهكذا إن كان يوم الأضحى لا يختلف إذا كان ببلد يجمع فيه الجمعة ويصلى العيد ولا يصلى أهل منى صلاة الأضحى ولا الجمعة لأنها ليست بمصر + ( قال الشافعي ) وإن كسفت الشمس يوم جمعة ووافق ذلك يوم الفطر بدأ بصلاة العيد ثم صلى الكسوف إن لم تنجل الشمس قبل أن يدخل في الصلاة ( قال ) وإذا كسفت الشمس والإمام في صلاة العيد أو بعده قبل أن يخطب صلى صلاة الكسوف ثم خطب للعيد والكسوف معا خطبتين يجمع الكلام للكسوف وللعيد فيهما وإن كان تكلم لصلاة العيد ثم كسفت الشمس خفف الخطبتين معا ونزل فصلى الكسوف ثم خطب للكسوف ثم أذن لمن أهله في غير المصر بالانصراف كما وصفت ولا يجوز هذا لأحد من أهل المصر قدر على شهود الجمعة فإن وافق هذا يوم فطر وجمعة وكسوف وجدب فأراد أن يستسقى أخر صلاة الاستسقاء إلى الغد أو بعده واستسقى في خطبته ثم خرج فصلى الاستسقاء ثم خطب قال أبو يعقوب يبدأ بالكسوف ثم بالعيد ما لم تزل الشمس ثم بالجمعة إذا زالت الشمس لأن لكل هذا وقتا وليس للاستسقاء وقت + ( قال الشافعي ) ولا أحب ان يستسقى في يوم الجمعة إلا على المنبر لأن الجمعة أوجب من الاستسقاء والاستسقاء يمنع من بعد منزله قليلا من الجمعة أو يشق عليه ( قال ) وإن اتفق العيد والكسوف في ساعة صلى الكسوف قبل العيد لأن وقت العيد إلى الزوال ووقت الكسوف ذهاب الكسوف فإن بدأ بالعيد ففرغ من الصلاة قبل أن تنجلى الشمس صلى الكسوف وخطب لهما معا وإن فرغ من الصلاة وقد تجلت الشمس خطب للعيد وإن شاء ذكر فيه الكسوف - من يلزمه حضور العيدين

حصہ V01/P239–V01/P240

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أرخص لأحد في ترك حضور العيدين ممن تلزمه الجمعة وأحب إلى أن يصلي العيدان والكسوف بالبادية التي لا جمعة فيها وتصليها المرأة في بيتها والعبد في مكانه لأنه ليس بإحالة فرض ولا أحب لأحد تركها ( قال ) ومن صلاها صلاها كصلاة الإمام بتكبيره وعدده + ( قال الشافعي ) وسواء في ذلك الرجال والنساء ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام ووجد الإمام يخطب جلس فإذا فرغ الامام صلى صلاة العيد في مكانه أو بيته أو طريقه كما يصليها الإمام بكمال التكبير والقراءة وإن ترك صلاة العيدين من فاتته أو تركها من لا تجب عليه الجمعة كرهت ذلك له ( قال ) ولا قضاء عليه وكذلك صلاة الكسوف + ( قال الشافعي ) ولا بأس إن صلى قوم مسافرون صلاة عيد أو كسوف أن يخطبهم واحد منهم في السفر وفي القرية التي لا جمعة فيها وأن يصلوها في مساجد الجماعة في المصر ولا أحب أن يخطبهم أحد في المصر إذا كان فيه إمام خوف الفرقة ( قال ) وإذا شهد النساء الجمعة والعيدين وشهدها العبيد والمسافرون فهم كالأحرار المقيمين من الرجال ويجزئ كلا فيها ما يجزئ كلا ( قال ) وأحب شهود النساء العجائز وغير ذوات الهيئة الصلاة والأعياد وأنا لشهودهن الأعياد أشد استحبابا منى لشهودهن غيرها من الصلوات المكتوبات ( قال ) وإذا أراد الرجل العيد فوافى المنصرفين فإن شاء مضى إلى مصلى الإمام فصلى فيه وإن شاء رجع فصلى حيث شاء - التكبير في العيدين - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يكبر الناس في الفطر حين تغيب الشمس ليلة الفطر فرادى وجماعة في كل حال حتى يخرج الإمام لصلاة العيد ثم يقطعون التكبير ( قال ) وأحب أن يكون الإمام يكبر خلف صلاة المغرب والعشاء والصبح وبين ذلك وغاديا حتى ينتهي إلى المصلى ثم يقطع التكبير وإنما أحببت ذلك للامام أنه كالناس فيما أحب لهم وإن تركه الإمام كبر الناس ( قال ) ويكبر الحاج خلف صلاة الظهر من يوم النحر إلى أن يصلوا الصبح من آخر أيام التشريق ثم يقطعون التكبير إذا كبروا خلف صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ويكبر إمامهم خلف الصلوات فيكبرون معا ومتفرقين ليلا ونهارا وفي كل هذه الأحوال لأن في الحج ذكرين يجهر بهما التلبية وهي لا تقطع إلا بعد الصبح من يوم النحر والصلاة مبتدأ التكبير ولا صلاة بعد رمي الجمرة يوم النحر قبل الظهر ثم لا صلاة ب منى بعد الصبح من آخر أيام منى ( قال ) ويكبر الناس في الآفاق والحضر والسفر كذلك ومن يحضر منهم الجماعة ولم يحضرها والحائض والجنب وغير المتوضئ في الساعات من الليل والنهار ويكبر الإمام ومن خلفه خلف الصلوات ثلاث تكبيرات وأكثر وإن ترك ذلك الإمام كبر من خلفه ويكبر أهل الآفاق كما يكبر أهل منى ولا يخالفونهم في ذلك إلا في أن يتقدموهم بالتكبير فلو ابتدءوا بالتكبير خلف صلاة المغرب من ليلة النحر قياسا على أمر الله في الفطر من شهر رمضان بالتكبير مع إكمال العدة وأنهم ليسوا محرمين يلبون فيكتفون بالتلبية من التكبير لم أكره ذلك وقد سمعت من يستحب هذا وإن لم يكبروا وأخروا ذلك حتى يكبروا بتكبير أهل منى فلا بأس إن شاء الله تعالى وقد روى عن بعض السلف أنه كان يبتدئ التكبير خلف صلاة الصبح من يوم عرفة وأسأل الله تعالى التوفيق + ( قال الشافعي ) ويكبر الإمام خلف الصلوات ما لم يقم من مجلسه فإذا قام من مجلسه لم يكن عليه أن يعود إلى مجلسه فيكبر وأحب أن يكبر ماشيا كما هو أو في مجلس إن صار إلى غير مجلسه ( قال ) ولا يدع من خلفه التكبير بتكبيره ولا يدعونه إن ترك التكبير وإن قطع بحديث وكان في مجلسه فليس عليه أن يكبر من ساعته وأستحب له ذلك فإذا سها لم يكبر حتى يسلم من سجدتي السهو ( قال ) وإذا فات رجلا معه شيء من الصلاة فكبر الإمام قام الذي فاته بعض الصلاة يقضى ما عليه فإن كان عليه سهو سجد له فإذا سلم كبر ويكبر خلف النوافل وخلف الفرائض وعلى كل حال

حصہ V01/P240–V01/P241

- كيف التكبير - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والتكبير كما كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة الله أكبر فيبدأ الإمام فيقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر حتى يقولها ثلاثا وإن زاد تكبيرا فحسن وإن زاد فقال الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا الله أكبر ولا نعبد إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله والله أكبر فحسن وما زاد مع هذا من ذكر الله أحببته غير أني أحب أن يبدأ بثلاث تكبيرات نسقا وإن اقتصر على واحدة أجزأته وإن بدأ بشيء من الذكر قبل التكبير أو لم يأت بالتكبير فلا كفارة عليه + كتاب صلاة الكسوف + أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال الله تبارك وتعالى ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون وقال الله تبارك وتعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس إلى قوله يعقلون مع ما ذكر من الآيات في كتابه + ( قال الشافعي ) فذكر الله عز وجل الآيات ولم يذكر معها سجودا إلا مع الشمس والقمر وأمر بأن لا يسجد لهما وأمر بأن يسجد له فاحتمل أمره أن يسجد له عند ذكر الشمس والقمر بأن يأمر بالصلاة عند حادث في الشمس والقمر واحتمل أن يكون إنما نهى عن السجود لهما كما نهى عن عبادة ما سواه فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يصلي لله عند كسوف الشمس والقمر فأشبه ذلك معنيين أحدهما أن يصلي عند كسوفهما لا يختلفان في ذلك وأن لا يؤمر عند كل آية كانت في غيرهما بالصلاة كما أمر بها عندهما لأن الله تبارك وتعالى لم يذكر في شيء من الآيات صلاة والصلاة في كل حال طاعة لله تبارك وتعالى وغبطه لمن صلاها + ( قال الشافعي ) فيصلى عند كسوف الشمس والقمر صلاة جماعة ولا يفعل ذلك في شيء من الآيات غيرهما + أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقام قياما طويلا قال نحوا من قراءة سورة البقرة قال ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله قالوا يا رسول الله رأيناك قد تناولت في مقامك هذا شيئا ثم رأيناك كأنك تكعكعت فقال إني رأيت أو أريت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ورأيت أو أريت النار فلم أر كاليوم منظرا ورأيت أكثر أهلها النساء فقالوا لم يا رسول الله قال بكفرهن قيل أيكفرن بالله قال يكفرن العشيرة ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط + ( قال الشافعي ) فذكر بن عباس ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة دليل على أنه خطب بعدها وكان في ذلك دليل على أنه فرق بين الخطبة للسنة والخطبة للفرض فقدم خطبة الجمعة لأنها مكتوبة قبل الصلاة وأخر خطبة الكسوف لأنها ليست من الصلوات الخمس وكذلك صنع في العيدين لأنهما ليستا من الصلوات وهكذا ينبغي أن تكون في صلاة الاستسقاء وذكر أنه أمر في كسوف الشمس والقمر بالفزع إلى ذكر الله وكان ذكر الله عز وجل الذي فزع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم التذكير فوافق ذلك قول الله عز وجل قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى + ( قال الشافعي ) فكان في قول بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفاية من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر في خسوف القمر بما أمر به في كسوف الشمس والذي أمر به في كسوف الشمس فعله من الصلاة والذكر ثم ذكر سفيان ما يوافق هذا

حصہ V01/P241–V01/P242

( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود الأنصاري قال انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فأفزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة + ( قال الشافعي ) فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أيضا فيهما معا بالصلاة ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن الحسن عن بن عباس إن القمر انكسف وبن عباس بالبصرة فخرج بن عباس فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتان ثم ركب فخطبنا فقال إنما صليت كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى قال وقال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم شيئا منهما كاسفا فليكن فزعكم إلى الله ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الشمس كسفت فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوصفت صلاته ركعتين في كل ركعة ركعتان ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني أبو سهيل نافع عن أبي قلابة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله + ( قال الشافعي ) وروى عن بن عباس أنه قال قمت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صلاة كسوف الشمس فما سمعت منه حرفا وفي قوله ( ( ( قول ) ) ) بقدر سورة البقرة دليل على أنه لم يسمع ما قرأ به لأنه لو سمعه لم يقدر بغيره - وقت كسوف الشمس

حصہ V01/P242–V01/P244

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فمتى كسفت الشمس نصف النهار أو بعد العصر أو قبل ذلك صلى الإمام بالناس صلاة الكسوف لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة لكسوف الشمس فلا وقت يحرم فيه صلاة أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما لا يحرم في وقت الصلاة الفائتة ولا الصلاة على الجنازة ولا الصلاة للطواف ولا الصلاة يؤكدها المرء على نفسه بأن يلزمها فيشتغل عنها أو ينساها ( قال ) وإن كسفت الشمس في وقت صلاة بدأ بالصلاة لكسوف الشمس وقدر المصلى أن يخرج من صلاة كسوف الشمس ويصلى المكتوبة ثم يخطب لكسوف الشمس بعد المكتوبة + ( قال الشافعي ) وإن كسفت الشمس في وقت الجمعة بدأ بصلاة كسوف الشمس وخفف فيها فقرأ في كل واحدة من الركعتين اللتين في الركعة بأم القرآن وسورة قل هو الله أحد وما أشبهها ثم خطب في الجمعة وذكر الكسوف في خطبة الجمعة وجمع فيها الكلام في الخطبة في الكسوف والجمعة ونوى بها الجمعة ثم صلى الجمعة ( قال ) وإن كان أخر الجمعة حتى يرى أنه صلى صلاة الكسوف كأخف ما تكون صلاته لم يدرك أن يخطب ويجمع ( ( ( يجمع ) ) ) حتى يدخل وقت العصر بدأ بالجمعة فإن فرغ منها والشمس كاسفة صلى صلاة الكسوف وإن فرغ منها وقد تجلت الشمس فتتام تجليها حتى تعود كما كانت قبل الكسوف لم يصل الكسوف ولم يقض لأنه عمل في وقت فإذا ذهب الوقت لم يعمل ( قال ) وهكذا يصنع في كل مكتوبة اجتمعت والكسوف فخيف فوتها يبدأ بالمكتوبة وإن لم يخف الفوت بدأ بصلاة الكسوف ثم المكتوبة لأنه لا وقت في الخطبة ( قال ) وإن اجتمع كسوف وعيد واستسقاء وجنازة بدأ بالصلاة على الجنازة وإن لم يكن حضر الإمام أمر من يقوم بأمرها وبدأ بالكسوف فإن فرغت الجنازة صلى عليها أو تركها ثم صلى العيد وأخر الاستسقاء إلى يوم غير اليوم الذي هو فيه ( قال ) وإن خاف فوت العيد صلى وخفف ثم خرج من صلاته إلى صلاة الكسوف ثم خطب للعيد والكسوف ولا يضره أن يخطب بعد الزوال لهما لأنه ليس كخطبة الجمعة ( قال ) وإن كان الكسوف بمكة عند رواح الإمام إلى الصلاة ب منى صلوا الكسوف وإن خاف أن تفوته صلاة الظهر ب منى صلاها بمكة ( قال ) وإن كان الكسوف بعرفة عند الزوال قدم صلاة الكسوف ثم صلي الظهر والعصر فإن خاف فوتهما بدأ بهما ثم صلى الكسوف ولم يدعه للموقف وخفف صلاة الكسوف والخطبة ( قال ) وهكذا يصنع في خسوف القمر ( قال ) وإن كسفت الشمس بعد العصر وهو بالموقف صلى الكسوف ثم خطب على بعيره ودعا وإن خسف القمر قبل الفجر بالمزدلفة أو بعده صلى الكسوف وخطب ولو حبسه ذلك إلى طلوع الشمس ويخفف لئلا يحبسه إلى طلوع الشمس إن قدر + ( قال الشافعي ) إذا اجتمع أمران يخاف أبدا فوت أحدهما ولا يخاف فوت الآخر بدأ بالذي يخاف فوته ثم رجع إلى الذي لا يخاف فوته ( قال ) وإن خسف القمر وقت صلاة القيام بدأ بصلاة الخسوف وكذلك يبدأ به قبل الوتر وركعتي الفجر لأنه صلاة جماعة والوتر وركعتا الفجر صلاة انفراد فيبدأ به قبلهما ولو فاتا ( قال ) وإذا كسفت الشمس ولم يصلوا حتى تغيب كاسفة أو متجلية لم يصلوا لكسوف الشمس وكذلك لو خسف القمر فلم يصلوا حتى تجلى أو تطلع الشمس لم يصلوا وإن صلوا الصبح وقد غاب القمر خاسفا صلوا لخسوف القمر بعد الصبح ما لم تطلع الشمس ويخففون الصلاة لخسوف القمر في هذه الحال حتى يخرجوا منها قبل طلوع الشمس فإن افتتحوا الصلاة بعد الصبح وقبل الشمس فلم يفرغوا منها حتى تطلع الشمس أتموها + ( قال الشافعي ) ويخطب بعد تجلى الشمس لأن الخطبة تكون بعد تجلى الشمس والقمر وإذا كسفت الشمس ثم حدث خوف صلى الإمام صلاة الخسوف صلاة خوف كما يصلى المكتوبة صلاة خوف لا يختلف ذلك وكذلك يصلى صلاة الخسوف وصلاة شدة الخوف إيماء حيث توجه راكبا وماشيا فإن أمكنه الخطبة والصلاة تكلم وإن لم يمكنه فلا يضره ( قال ) وإن كسفت الشمس في حضر فغشى أهل البلد عدو مضوا إلى العدو فإن أمكنهم في صلاة الكسوف ما يمكنهم في المكتوبة صلوها صلاة خوف وإن لم يمكنهم ذلك صلوها صلاة شدة الخوف طالبين ومطلوبين لا يختلف + ( قال الشافعي ) ومتى غفل عن صلاة الكسوف حتى تجلى الشمس لم يكن عليهم صلاتها ولا قضاؤها ( قال ) فإن غفلوا عنها حتى تنكسف كلها ثم ينجلى بعضها صلوا صلاة كسوف متمكنين إذا لم يكونوا خائفين ولا متفاوتين وإن انجلت لم يخرجوا من الصلاة حتى يفرغوا منها وهي كاسفة حتي تعود بحالها قبل أن تكسف ( قال ) وإن انكسفت فجللها سحاب أو غبار أو حائل ما كان فظنوا أنها تجلت صلوا صلاة الكسوف إذا علموا أنها قد كسفت فهي على الكسوف حتى يستيقنوا بتجليها ولو تجلى بعضها فرأوه صافيا لم يدعوا الصلاة لأنهم مستيقنون بالكسوف ولا يدرون انجلى المغيب منها أم لم ينجل وقد يكون الكسوف في بعضها دون بعض وتنكسف كلها فيتجلى بعضها دون بعض حتى يتجلى الباقي بعده + ( قال الشافعي ) ولو طلعت في طخاف أو غيانة أو غمامة فتوهموها كاسفة لم يصلوها حتى يستيقنوا كسوفها ( قال ) وإذا توجه الإمام ليصلى صلاة الكسوف فلم يكبر حتى تنجلي الشمس لم يكن عليه أن يصلى الكسوف وإن كبر ثم تجلت الشمس أتم صلاة الكسوف بكمالها ( قال ) وإن صلى صلاة الكسوف فأكملها ثم انصرف والشمس كاسفة يزيد كسوفها أو لا يزيد لم يعد الصلاة وخطب الناس لأنا لا نحفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف إلا ركعتين وصلاة خسوف القمر كصلاة كسوف الشمس لا يختلفان في شيء إلا أن الإمام لا يجهر بالقراءة في صلاة كسوف الشمس لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجهر فيها كما يجهر في صلاة الأعياد وأنها من من صلاة النهار ويجهر بالقراءة في صلاة الخسوف لأنها من صلاة الليل وقد سن النبي صلى الله عليه وسلم الجهر بالقراءة في صلاة الليل

حصہ V01/P244–V01/P245

- الخطبة في صلاة الكسوف - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويخطب الإمام في صلاة الكسوف نهارا خطبتين يجلس في الأولى حين يصعد المنبر ثم يقوم فإذا فرغ من الخطبة الأولى جلس ثم يقوم فيخطب الثانية فإذا فرغ نزل + ( قال الشافعي ) ويجعلها كالخطب يبدأ بحمد الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم وحض الناس على الخير وأمرهم بالتوبة والتقرب إلى الله عز وجل ويخطب في موضع مصلاه ويصلى في المسجد حيث يصلى الجمعة لا حيث يصلى الأعياد وإن ترك ذلك وصلى في غيره أجزأه إن شاء الله تعالى فإن كان بالموقف بعرفة خطب راكبا وفصل بين الخطبتين بسكتة كالسكتة إذا خطب على منبره وأحب إلى أن يسمع الإمام في الخطبة في الكسوف والعيدين والاستسقاء وينصت لها وإن انصرف رجل قبل أن يسمع لها أو تكلم كرهت ذلك له ولا إعادة عليه وإن ترك الإمام الخطبة أو خطب على غير ما أمر به كرهت ذلك له ولا إعادة عليه + ( قال الشافعي ) وأحب للقوم بالبادية والسفر وحيث لا يجمع فيه الصلاة أن يخطب بهم أحدهم ويذكرهم إذا صلوا الكسوف ( قال ) ولا أحب ذلك للنساء في البيوت لأنه ليس من سنة النساء أن يخطبن إذا لم يكن مع رجال - الأذان للكسوف - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أذان لكسوف ولا لعيد ولا لصلاة غير مكتوبة وإن أمر الإمام من يصيح الصلاة جامعة أحببت ذلك له فإن الزهري يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن في صلاة العيدين أن يقول الصلاة جامعة - قدر صلاة الكسوف - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب أن يقوم الإمام في صلاة الكسوف فيكبر ثم يفتتح كما يفتتح المكتوبة ثم يقرأ في القيام الأول بعد الافتتاح بسورة البقرة إن كان يحفظها أو قدرها من القرآن إن كان لا يحفظها ثم يركع فيطيل ويجعل ركوعه قدر مائة آية من سورة البقرة ثم يرفع ويقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم يقرأ بأم القرآن وقدر مائتي آية من البقرة ثم يركع بقدر ثلثي ركوعه الأول ثم يرفع ويسجد ثم يقوم في الركعة الثانية فيقرأ بأم القرآن وقدر مائة وخمسين آية من البقرة ثم يركع بقدر سبعين آية من البقرة ثم يرفع فيقرأ بأم القرآن وقدر مائة آية من البقرة ثم يركع بقدر قراءة خمسين آية من البقرة ثم يرفع ويسجد + ( قال الشافعي ) وإن جاوز هذا في بعض وقصر عنه في بعض أو جاوزه في كل أو قصر عنه في كل إذا قرأ أم القرآن في مبتدأ الركعة وعند رفعه رأسه من الركعة قبل الركعة الثانية في كل ركعة أجزأه + ( قال الشافعي ) وإن ترك أم القرآن في ركعة من صلاة الكسوف في القيام الأول أو القيام الثاني لم يعتد بتلك الركعة وصلى ركعة أخرى وسجد سجدتي السهو كما إذا ترك أم القرآن في ركعة واحدة من صلاة المكتوبة لم يعتد بها كأنه قرأ بأم القرآن عند افتتاح الصلاة ثم ركع فرفع فلم يقرأ بأم القرآن حتى رفع ثم يعود لأم القرآن فيقرؤها ثم يركع وإن ترك أم القرآن حتى يسجد ألغى السجود وعاد إلى القيام حتى يركع بعد أم القرآن ( قال ) ولا يجزئ أن يؤم في صلاة الكسوف إلا من يجزئ أن يؤم في الصلاة المكتوبة فإن أم أمى قراء لم تجزئ صلاتهم عنهم وإن قرؤوا ( ( ( قرءوا ) ) ) معه إذا كانوا يأتمون به ( قال ) وإن أمهم قارئ أجزأت صلاته عنهم وإذا قلت لا تجزئ عنهم أعادوا بإمام ما كانت الشمس كاسفة وإن تجلت لم يعيدوا وإن امتنعوا كلهم من الإعادة إلا واحدا أمرت الواحد أن يعيد فإن كان معه غيره أمرتهما أن يجمعا - صلاة المنفردين في صلاة الكسوف -

حصہ V01/P245

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن أبي بكر عن عمرو أو صفوان بن عبد الله بن صفوان قال رأيت بن عباس صلى على ظهر زمزم لكسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتين + ( قال الشافعي ) ولا أحسب بن عباس صلى صلاة الكسوف إلا أن الوالي تركها لعل الشمس تكون كاسفة بعد العصر فلم يصل فصلى بن عباس أو لعل الوالى كان غائبا أو امتنع من الصلاة ( قال ) فهكذا أحب لكل من كان حاضرا إماما أن يصلى إذا ترك الإمام صلاة الكسوف أن يصلى علانية إن لم يخف وسرا إن خاف الوالي في أي ساعة كسفت الشمس وأحسب من روى عنه أن الشمس كسفت بعد العصر وهو بمكة تركها في زمان بني أمية اتقاء لهم فأما أيوب بن موسى فيذهب إلى أن لا صلاة بعد العصر لطواف ولا غيره والسنة تدل على ما وصفت من أن يصلى بعد العصر لطواف والصلاة المؤكدة تنسى ويشتغل عنها ولا يجوز ترك صلاة الكسوف عندي لمسافر ولا مقيم ولا لأحد جاز له أن يصلى بحال فيصليها كل من وصفت بإمام تقدمه ومنفردا إن لم يجد إماما ويصليها كما وصفت صلاة الإمام ركعتين في كل ركعة ركعتين وكذلك خسوف القمر ( قال ) وإن خطب الرجل الذي وصفت فذكرهم لم أكره ( قال ) وإن كسفت الشمس ورجل مع نساء فيهن ذوات محرم منه صلى بهن وإن لم يكن فيهن ذوات محرم منه كرهت ذلك له وإن صلى بهن فلا بأس إن شاء الله تعالى فإن كن اللاتي يصلين نساء فليس من شأن النساء الخطبة ولكن لو ذكرتهن إحداهن كان حسنا ( قال ) وإذا صلى الرجل وحده صلاة الكسوف ثم أدركها مع الإمام صلاها كما يصنع في المكتوبة وكذلك المرأة فلا أكره لمن لا هيئة لها بارعة من النساء ولا للعجوز ولا للصبية شهود صلاة الكسوف مع الإمام بل أحبها لهن وأحب إلى لذوات الهيئة أن يصلينها في بيوتهن - الصلاة في غير كسوف الشمس والقمر - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا آمر بصلاة جماعة في زلزلة ولا ظلمة ولا لصواعق ولا ريح ولا غير ذلك من الآيات وآمر بالصلاة منفردين كما يصلون منفردين سائر الصلوات + كتاب الاستسقاء + - متى يستسقى الإمام وهل يسأل الامام رفع المطر إذا خاف ضرره -

حصہ V01/P245–V01/P246

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت المواشي وتقطعت السبل فادع الله فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمطرنا من جمعة إلى جمعة قال فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله تهدمت البيوت وتقطعت السبيل وهلكت المواشي فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم على رؤوس الجبال والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر فانجابت عن المدينة انجياب الثوب + ( قال الشافعي ) فإذا كان جدب أو قلة ماء في نهر أو عين أو بئر في حاضر أو باد من المسلمين لم أحب للامام أن يتخلف عن أن يعمل عمل الاستسقاء وإن تخلف عن ذلك لم تكن عليه كفارة ولا قضاء وقد أساء في تخلفه عنه وترك سنة فيه وإن لم تكن واجبة وموضع فضل فإن قال قائل فكيف لا يكون واجبا عليه أن يعمل عمل الاستسقاء من صلاة وخطبة قيل لا فرض من الصلاة إلا خمس صلوات وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن جدبا كان ولم يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوله عمل الاستسقاء وقد عمله بعد مدة منه فاستسقى وبذلك قلت لا يدع الإمام الاستسقاء وإن لم يفعل الإمام لم أر للناس ترك الاستسقاء لأن المواشي لا تهلك إلا وقد تقدمها جدب دائم وأما الدعاء بالاستسقاء فمما لا أحب تركه إذا كان الجدب وإن لم يكن ثم صلاة ولا خطبة وإن استسقى فلم تمطر الناس أحببت أن يعود ثم يعود حتى يمطروا وليس استحبابي لعودته الثانية بعد الأولي ولا الثالثة بعد الثانية كاستحبابي للأولى وإنما أجزت له العود بعد الأولى أن الصلاة والجماعة في الأولى فرض وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استسقى سقى أولا فإذا سقوا أولا لم يعد الإمام أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني من لا أتهم عن سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت أصاب الناس سنة شديدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بهم يهودي فقال أما والله لو شاء صاحبكم لمطرتم ما شئتم ولكنه لا يحب ذلك فأخبر الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول اليهودي قال أوقد قال ذلك فقالوا نعم قال إني لأستنصر بالسنة على أهل نجد وإني لأرى السحابة خارجة من العين فأكرهها موعدكم يوم كذا أستسقى لكم فلما كان ذلك اليوم غدا الناس فما تفرق الناس حتى مطروا ما شاؤوا فما أقلعت السماء جمعة وإذا خاف الناس غرقا من سيل أو نهر دعوا الله بكف الضرر عنهم كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم بكف الضرر عن البيوت أن تهدمت وكذلك يدعو بكف الضرر من المطر عن المنازل وأن يجعل حيث ينفع ولا يضر البيوت من الشجر والجبال والصحارى إذا دعا بكف الضرر ولم آمر بصلاة جماعة وأمرت الإمام والعامة يدعون في خطبة الجمعة وبعد الصلوات ويدعو في كل نازلة نزلت بأحد من المسلمين وإذا كانت ناحية مخصبة وأخرى مجدبة فحسن أن يستسقى إمام الناحية المخصبة لأهل الناحية المجدبة ولجماعة المسلمين ويسأل الله الزيادة لمن أخصب مع استسقائه لمن أجدب فإن ما عند الله واسع ولا أحضه على الاستسقاء لمن ليس بين ظهرانيه كما أحضه على الاستسقاء لمن هو بين ظهرانيه ممن قاربه ويكتب إلى الذي يقوم بأمر المجدبين أن يستسقى لهم أو أقرب الأئمة بهم فإن لم يفعل أحببت أن يستسقى لهم رجل من بين ظهرانيهم - من يستسقى بصلاة

حصہ V01/P246–V01/P247

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكل إمام صلى الجمعة وصلى العيدين استسقى وصلى الخسوف ولا يصلى الجمعة إلا حيث تجب لأنها ظهر فإذا صليت جمعة قصرت منها ركعتان ويجوز أن يستسقى وأستحب أن يصلى العيدين والخسوف حيث لا يجمع من بادية وقرية صغيرة ويفعله مسافرون في البدو لأنها ليست بإحالة شيء من فرض وهي سنة ونافلة خير ولا أحب تركه بحال وإن كان أمري به واستحبابه حيث لا يجمع ليس هو كاستحبابه حيث يجمع وليس كأمري به من يجمع من الأئمة والناس وإنما أمرت به كما وصفت لأنها سنة ولم ينه عنه أحد يلزم أمره وإذا استسقى الجماعة بالبادية فعلوا ما يفعلونه في الأمصار من صلاة أو خطبة وإذا خلت الأمصار من الولاة قدموا أحدهم للجمعة والعيدين والخسوف والاستسقاء كما قد قدم الناس أبا بكر وعبد الرحمن بن عوف للصلاة مكتوبة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح بين بني عمرو ( ( ( عمر ) ) ) بن عوف وعبد الرحمن في غزوة تبوك ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذهب لحاجته ثم غبط رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بما صنعوا من تقديم عبد الرحمن بن عوف فإذا أجاز هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكتوبة غير الجمعة كانت الجمعة مكتوبة وكان هذا في غير المكتوبة مما ذكرت أجوز - الاستسقاء بغير الصلاة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويستسقى الإمام بغير صلاة مثل أن يستسقى بصلاة وبعد خطبته وصلاته وخلف صلاته وقد رأيت من يقيم مؤذنا فيأمره بعد صلاة الصبح والمغرب أن يستسقى ويحض الناس على الدعاء فما كرهت من صنع ذلك - الأذان لغير المكتوبة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أذان ولا إقامة إلا للمكتوبة فأما الخسوف والعيدان والاستسقاء وجميع صلاة النافلة فبغير أذان ولا إقامة - كيف يبتدئ الاستسقاء - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبلغنا عن بعض الأئمة أنه كان إذا أراد أن يستسقى أمر الناس فصاموا ثلاثة أيام متتابعة وتقربوا إلى الله عز وجل بما استطاعوا من خير ثم خرج في اليوم الرابع فاستسقى بهم وأنا أحب ذلك لهم وآمرهم أن يخرجوا في اليوم الرابع صياما من غير أن أوجب ذلك عليهم ولا على إمامهم ولا أرى بأسا أن يأمرهم بالخروج ويخرج قبل أن يتقدم إليهم في الصوم وأولى ما يتقربون إلى الله أداء ما يلزمهم من مظلمة في دم أو مال أو عرض ( ( ( عوض ) ) ) ثم صلح المشاجر والمهاجر ثم يتطوعون بصدقة وصلاة وذكر وغيره من البر وأحب كلما أراد الإمام العودة إلى الاستسقاء أن يأمر الناس أن يصوموا قبل عودته إليه ثلاثا - الهيئة للاستسقاء للعيدين - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجمعة والعيدين بأحسن هيئة وروى أنه خرج في الاستسقاء متواضعا وأحسب الذي رواه قال متبذلا فأحب في العيدين أن يخرج بأحسن ما يجد من الثياب وأطيب الطيب ويخرج في الاستسقاء متنظفا بالماء وما يقطع تغير الرائحة من سواك وغيره وفي ثياب تواضع ويكون مشيه وجلوسه وكلامه كلام تواضع واستكانة وما أحببت للامام في الحالات من هذا أحببته للناس كافة وما لبس الناس والإمام مما يحل لهم الصلاة فيه أجزأه وإياهم - خروج النساء والصبيان في الاستسقاء

حصہ V01/P247–V01/P248

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب أن يخرج الصبيان ويتنظفوا للاستسقاء وكبار النساء ومن لا هيئة له منهن ولا أحب خروج ذوات الهيئة ولا آمر بإخراج البهائم وأكره إخراج من خالف الإسلام للاستسقاء مع المسلمين في موضع مستسقى المسلمين وغيره وآمر بمنعهم من ذلك فإن خرجوا متميزين على حدة لم نمنعهم ذلك ونساؤهم فيما أكره من هذا كرجالهم ولو تميز نساؤهم لم أكره من مخرجهم ما أكره من مخرج بالغيهم ولو ترك سادات العبيد المسلمين العبيد يخرجون كان أحب إلي وليس يلزمهم تركهم والإماء مثل الحرائر وأحب إلى لو ترك عجائزهن ومن لا هيئة له منهن يخرج ولا أحب ذلك في ذوات الهيئة منهن ولا يجب على ساداتهن تركهن يخرجن - المطر قبل الاستسقاء - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تهيأ الإمام للخروج فمطر الناس مطرا قليلا أو كثيرا أحببت أن يمضى والناس على الخروج فيشكروا الله على سقياه ويسألوا الله زيادته وعموم خلقه بالغيث وأن لا يتخلفوا فإن فعلوا فلا كفارة ولا قضاء عليهم فإن كانوا يمطرون في الوقت الذي يريد الخروج بهم فيه استسقى بهم في المسجد أو أخر ذلك إلى أن يقلع المطر ولو نذر الإمام أن يستسقى ثم سقى الناس وجب عليه أن يخرج فيوفى نذره وإن لم يفعل فعليه قضاؤه وليس عليه أن يخرج بالناس لأنه لا يملكهم ولا له أن يلزمهم أن يستسقوا في غير جدب وكذلك لو نذر رجل أن يخرج يستسقى كان عليه أن يخرج للنذر بنفسه فإن نذر أن يخرج بالناس كان عليه أن يخرج بنفسه ولم يكن عليه أن يخرج بالناس لأنه لا يملكهم ولا نذر فيما لا يملك بن آدم وأحب أن يخرج بمن أطاعه منهم من ولده وغيرهم فإن كان في نذره أن يخطب فيخطب ويذكر الله تعالى ويدعو جالسا إن شاء لأنه ليس في قيامه إذا لم يكن واليا ولا معه جماعة بالذكر طاعة وإن نذر أن يخطب على منبر فليخطب جالسا وليس عليه أن يخطب على منبر لأنه لا طاعة في ركوبه لمنبر ولا بعير ولا بناء إنما أمر بهذا الإمام ليسمع الناس فإن كان إماما ومعه ناس لم يف نذره إلا بالخطبة قائما لأن الطاعة إذا كان معه ناس فيها أن يخطب قائما فإذا فعل هذا كله فوقف على منبر أو جدار أو قائما أجزأه من نذره ولو نذر أن يخرج فيستسقى ( ( ( فليستسق ) ) ) أحببت له أن يستسقى في المسجد ويجزئه لو استسقى في بيته - أين يصلى للاستسقاء - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويصلى الإمام حيث يصلى العيد في أوسع ما يجد على الناس وحيث استسقى أجزأه إن شاء الله تعالى - الوقت الذي يخرج فيه الإمام للاستسقاء وما يخطب عليه - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويخرج الإمام للاستسقاء في الوقت الذي يصل فيه إلى موضع مصلاه وقد برزت الشمس فيبتدئ فيصلى فإذا فرغ خطب ويخطب على منبر يخرجه إن شاء وإن شاء خطب راكبا أو على جدار أو شيء يرفع له أو على الأرض كل ذلك جائز له - كيف صلاة الاستسقاء - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو أنه سمع عباد بن تميم يقول سمعت عبد الله بن زيد المازني يقول خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة ( قال الشافعي ) أخبرني من لا أتهم عن جعفر بن محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يجهرون بالقراءة في الاستسقاء ويصلون قبل الخطبة ويكبرون في الاستسقاء سبعا وخمسا أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رضي الله عنه مثله

حصہ V01/P248–V01/P249

( قال الشافعي ) أخبرني سعد بن إسحاق عن صالح عن بن المسيب عن عثمان بن عفان أنه كبر في الاستسقاء سبعا وخمسا أخبرني إبراهيم بن محمد قال أخبرني أبو الحويرث عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه أنه سأل بن عباس عن التكبير في صلاة الاستسقاء فقال مثل التكبير في صلاة العيدين سبع وخمس أخبرنا بن عيينة قال أخبرني عبد الله بن أبي بكر قال سمعت عباد بن تميم يخبر عن عمه عبد الله بن زيد قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى يستسقى فاستقبل القبلة وحول رداءه وصلى ركعتين أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه عن بن عباس مثله أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني صالح بن محمد بن زائدة عن عمر بن عبد العزيز أنه كبر في الاستسقاء سبعا وخمسا وكبر في العيدين مثل ذلك أخبرنا إبراهيم قال حدثني عمرو بن يحيى بن عمارة أن أبا بكر بن عمرو بن حزم أشار على محمد بن هشام أن يكبر في الاستسقاء سبعا وخمسا + ( قال الشافعي ) فبهذا كله نأخذ فنأمر الإمام يكبر في الاستسقاء سبعا وخمسا قبل القراءة ويرفع يديه عند كل تكبيرة من السبع والخمس ويجهر بالقراءة ويصلى ركعتين لا يخالف صلاة العيد بشيء ونأمره أن يقرأ فيها ما يقرأ في صلاة العيدين فإذا خافت بالقراءة في صلاة الاستسقاء فلا إعادة عليه وإن ترك التكبير فكذلك ولا سجود للسهو عليه وإن ترك التكبير حتى يفتتح القراءة في ركعة لم يكبر بعد افتتاحه القراءة وكذلك إن كبر بعض التكبير ثم افتتح بالقراءة لم يقض التكبير في تلك الركعة وكبر في الأخرى تكبيرها ولم يقض ما ترك من تكبير الأولى فإن صنع في الأخرى كذلك صنع هكذا يكبر قبل أن يقرأ ولا يكبر بعد ما يقرأ في الركعة التي افتتح فيها القراءة + ( قال الشافعي ) وهكذا هذا في صلاة العيدين لا يختلف وما قرأ به مع أم القرآن في كل ركعة أجزأه وإن اقتصر على أم القرآن في كل ركعة أجزأته وإن صلى ركعتين قرأ في إحداهما بأم القرآن ولم يقرأ في الأخرى بأم القرآن فإنما صلى ركعة فيضيف إليها أخرى ويسجد للسهو ولا يعتد هو ولا من خلفه بركعة لم يقرأ فيها وإن صلى ركعتين لم يقرأ في واحدة منهما بأم القرآن أعادهما خطب أم لم يخطب فان لم يعدهما حتى ينصرف أحببت له إعادتهما من الغد أو يومه إن لم يكن الناس تفرقوا وإذا أعادهما أعاد الخطبة بعدهما وإن كان هذا في صلاة العيد أعادهما من يومه ما بينه وبين أن تزول الشمس فإذا زالت لم يعدهما لأن صلاة العيد في وقت فإذا مضى لم تصل وكل يوم وقت لصلاة الاستسقاء ولذلك يعيدهما في الاستسقاء بعد الظهر وقبل العصر - الطهارة لصلاة الاستسقاء - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يصلى حاضر ولا مسافر صلاة الاستسقاء ولا عيد ولا جنازة ولا يسجد للشكر ولا سجود القرآن ولا يمس مصحفا إلا طاهرا الطهارة التي تجزيه للصلاة المكتوبة لأن كلا صلاة ولا يحل مس مصحف إلا بطهارة وسواء خاف فوت شيء من هذه الصلوات أو لم يخفه يكون ذلك سواء في المكتوبات - كيف الخطبة في الاستسقاء - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويخطب الإمام في الاستسقاء خطبتين كما يخطب في صلاة العيدين يكبر الله فيهما ويحمده ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويكثر فيهما الاستغفار حتى يكون أكثر كلامه ويقول كثيرا استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا - الدعاء في خطبة الاستسقاء

حصہ V01/P249–V01/P250

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويقول اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك فقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا كما وعدتنا أللهم إن كنت أوجبت إجابتك لأهل طاعتك وكنا قد قارفنا ما خالفنا فيه الذين محضوا طاعتك فامنن علينا بمغفرة ما قارفنا وإجابتنا في سقيانا وسعة رزقنا ويدعو بما شاء بعد للدنيا والآخرة ويكون أكثر دعائه الاستغفار يبدأ به دعاءه ويفصل به بين كلامه ويختم به ويكون أكثر كلامه حتى ينقطع الكلام ويحض الناس على التوبة والطاعة والتقرب إلى الله عز وجل + ( قال الشافعي ) وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا في الاستسقاء رفع يديه أخبرنا إبراهيم بن محمد عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استسقى قال اللهم أمطرنا أخبرنا إبراهيم قال حدثني خالد بن رباح عن المطلب بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند المطر اللهم سقيا رحمة ولا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق اللهم على الظراب ومنابت الشجر اللهم حوالينا ولا علينا ( قال ) وروى سالم بن عبد الله عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استسقى قال اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا مجللا عاما طبقا سحا دائما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إن بالعباد والبلاد والبهائم والخلق من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكو إلا اليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعرى واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا + ( قال الشافعي ) وأحب أن يدعو الإمام بهذا ولا وقت في الدعاء ولا يجاوزه أخبرنا إبراهيم عن المطلب بن السائب عن بن المسيب قال استسقى عمر وكان أكثر دعائه الاستغفار + ( قال الشافعي ) وإن خطب خطبة واحدة لم يجلس فيها ولم يكن عليه إعادة وأحب أن يجلس حين يرقى المنبر أو موضعه الذي يخطب فيه ثم يخطب ثم يجلس فيخطب - تحويل الإمام الرداء - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويبدأ فيخطب الخطبة الأولى ثم يجلس ثم يقوم فيخطب بعض الخطبة الآخرة فيستقبل الناس في الخطبتين ثم يحول وجهه إلى القبلة ويحول رداءه ويحول الناس أرديتهم معه فيدعو سرا في نفسه ويدعو الناس معه ثم يقبل على الناس بوجهه فيحضهم ويأمرهم بخير ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ويقرأ آية أو أكثر من القرآن ويقول استغفر الله لي ولكم ثم ينزل وإن استقبل القبلة في الخطبة الأولى لم يكن عليه أن يعود لذلك في الخطبة الثانية وأحب لمن حضر الاستسقاء استماع الخطبة والإنصات ولا يجب ذلك وجوبه في الجمعة - كيف تحويل الإمام رداءه في الخطبة -

سوالات