Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V06/P396–V06/P397

أقول وليتأمل المنع مع ما ذكره شيخ مشايخنا الجراحي مما عند الطبراني بسند رجاله رجال الصحيح عن أبي موسى رضي الله عنه أنه سمع رسول الله يقول ملعون من سأل بوجه الله وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجرا يعني قبيحا ولأبي داود والنسائي وصححه ابن حبان وقال الحاكم على شرط الشيخين عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه من يسأل بوجه الله فأعطوه وللطبراني ملعون من سأل بوجه الله وملعون من يسأل بوجه الله فيمنع سائله اه إلا أن يحمل على السؤال من غير الدنيا أو على ما إذا علم عدم حاجته وأن سؤاله للتكثير تأمل قوله ( يثاب على قراءته ) وإن كان يأثم بترك العمل فالثواب منجهة والإثم من أخرى ط قوله ( قيل نعم ) يشعر بضعفه مع أنه مشى عليه في المختار و الملتقى فقال وعن النبي أنه كره رفع الصوت عند قراءة القرآن والجنازة والزحف والذكير فما ظنك عند الغناء الذي يسمونه وجدا ومحبة فإنه مكروه لا أصل له في الدين اه قوله ( وتمامه قبيل جنايات البزازية ) أقول اضطراب كلام البزازية فنقل أولا عن فتاوى القاضي أنه حرام لما صح عن ابن مسعود أنه أخرج جماعة من المسجد يهللون ويصلون على النبي جهرا وقال لهم ما أراكم إلا مبتدعين ثم قال البزازي وما روي في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال لرافعي أصواتهم بالتكبير ربعوا على أنفسكم إنكم لن تدعوا أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا بصيرا قريبا أنه معكم الحديث يحتمل أنه لم يكن للرفع مصلحة فقد روي أنه كان في غزاة ولعل رفع الصوت يجر بلاء والحرب خدعة ولهذا نهى عن الجرس في المغازي وأما رفع الصوت بالذكر فجائز كما في الأذان والخطبة والجمعة والح اه وقد حرر المسألة في الخيرية وحمل ما في فتاوى القاضي على الجهر المضر وقال إن هناك أحاديث اقتضت طلب الجهر وأحاديث طلب الإسرار والجمع بينهما بأن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فالإسرار أفضل حيث خيف الراء أو تأذي المصلين أو النيام والجهر أفضل حيث خلا مما ذكر لأنه أكثر عملا ولتعدي فائدته إلى السامعين ويوقظ قلب الذاكر فيجمع همه إلى الفكر ويصرف سمعه إليه ويطرد النوم ويزيد النشاط اه ملخصا زاد في التاترخانية وأما رفع الصوت عند الجنائز فيحتمل أن المراد منه النوح أو الدعاء للميت بعد ما افتتح الناس الصلاة أو الإفراط في مدحه كعادة الجاهلية بما هو شبيه المحال وأما أصل الثناء عليه فغير مكروه اه وقد شبه الإمام الغزالي ذكر الإنسان وحده وذكر الجماعة بأذان المنفرد وأذان الجماعة قال فكما أن أصوات المؤذنين جماعة تقطع جرم الهواء أكثر من صوت المؤذن الواحد كذلك ذكر الجماعة على قلب واحد أكثر تأثيرا في رفع الحجب الكثيفة من ذكر شخص واحد قوله ( وكره احتكار قوت البشر ) الاحتكار لغة احتباس الشيء انتظارا لغلائه والاسم الحكرة بالضم والسكون كما في القاموس وشرعا اشتراء طعام ونحوه وحبسه إلى الغلاء أربعين يوما لقوله عليه الصلاة والسلام من حتكر على المسلمين أربعين يوما ضربه الله بالجذام والإفلاس وفي رواية فقد برىء من الله وبرىء الله منه قال في الكفاية أي خذله والخذلان ترك النصرة عند الحاجة اه وفي أخرى فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا الصرف النفل والعدل الفرض شرنبلالية عن الكافي وغيره وقيل شهرا وقيل أكثر وهذا التقدير للمعاقبة في الدنيا بنحو البيع والتعذير لا للإثم لحصوله وإن قلت المدة وتفاوته بين تربصه لعزته أو للقحط والعياد بالله تعالى در منتقى مزيدا والتقييد بقوت البشر قول أبي حنيفة ومحمد وعليه الفتوى كذا في الكافي وعن أبي يوسف كل ما أضر بالعامة حبسه فهو احتكار وعن محمد الاحتكار في الثياب ابن كمال قوله ( كتين وعنب ولوز ) أي مما يقوم به بدنهم من الرزق ولو دخنا لا عسلا وسمنا در منتقى

حصہ V06/P397–V06/P398

قوله ( وقت ) بالقاف والتاء المثناة من فوق الفصفصة بكسسر الفاءين وهي الرطبة من علف الدواب اه ح وفي المغرب القت اليابس من الاسفست اه ومثله في القاموس وقال في الفصفصة بالكسر هو نبات فارسيته إسفست تأمل قوله ( في بلد ) أو ما في حكمه كالرستاق والقرية قهستاني قوله ( يضر بأهله ) بأن كان البلد صغيرا هداية قوله ( والمحتكر ملعون ) أي مبعد عن درجة الأبرار ولا يراد المعنى الثاني للعن وهو الإبعاد عن رحمة الله تعالى لأنه لا يكون إلا في حق الكفار إذ العبد لا يخرج عن الإيمان بارتكاب الكبيرة كما في الكرماني وأقره القهستاني در منتقى قوله ( ومثله تلقي ) الجلب أي في التفصيل بين كونه يضر أهل البلدة أو لا يضر وصورته كما في منلا مسكين أن يخرج من البلد إلى القافلة التي جاءت بالطعام ويشتري منها خارج البلد وهو يريد حبسه ويمتنع عن بيعه ولم يترك حتى تدخل القافلة البلد قالوا هذا إذا لم يلبس الملتقى سعر البلد على التجار فإن لبس فهو مكروه في الوجهين هداية قوله ( يأمره القاضي ببيع ما فضل إلخ ) أي إلى زمن يعتبر فيه السعة كما في الهداية و التبيين شرنبلالية وينهاه عن الاحتكار ويعظه ويزجره عنه زيلعي قوله ( فإن لم يبع إلخ ) قال الزيلعي فإن رفع إليه ثانيا فعل به كذلك وهدده فإن رفع إليه ثالثا حبسه وعزره ومثله في القهستاني وكذا في الكفاية عن الجامع الصغير فتنبه قوله ( وباع القاضي عليه طعاما ) أي إذا امتنع باعه جبرا عليه قال في الهداية وهل يبيع القاضي على المحتكر طعامه من غير رضاه قيل هو على اختلاف عرف في بيع مال المديون وقيل يبيع بالاتفاق لأن أبا حنيفة يرى الحجر لدفع ضرر عام وهذا كذلك اه قوله ( على الصحيح ) كذا نقله القهستاني ومثله في المنح قوله ( وفي السراج إلخ ) مثله في غاية البيان وغيرها وهذا بيان للعلة الأخرى للقول الصحيح غير التي قدمناها عن الهداية بناء على قول الإمام بعدم الحجر تأمل قوله ( أخذ الطعام من المحتكرين ) أي ويبقى لهم قوتهم وقوت عيالهم كما لا يخفى ط أي كما مر في أمره بالبيع قوله ( ولا يكون محتكرا إلخ ) لأنه خالص حقه لم يتعلق به حق العامة ألا ترى أن له أن لا يزرع فكذا له أن لا يبيع هداية قال ط والظاهر أن المراد أنه لا يأثم إثم المحتكر وإن أثم بانتظار الغلاء أو القحط لنية السوء للمسلمين اه وهل يجبر على بيعه الظاهر نعم إن اضطر الناس إليه تأمل قوله ( ومحلوبه من بلد آخر ) لأن حق العامة إنما يتعلق بما جمع في المصر وجلب إلى فنائها هداية قال القهستاني ويوستحب أن يبيعه فإنه لا يخلو عن كراهة كما في التمرتاشي قوله ( خلافا للثاني ) فعنده يكره كما في الهداية واعترضه الإتقاني بأن الفقيه جعله متفقا عليه وبأن القدوري قال في التقريب وقال أبو يوسف إن جلبه من نصف ميل فإنه ليس بحكرة وإن اشتراه من رستاق واحتكره حيث اشتراه فهو حركة قال فعلم أن ما جلبه من مصر آخر ليس بحكرة عند أبي يوسف أيضا لأنه لا يثبت الحكرة فيما جلبه من نصف ميل فكيف فيما جلبه من مصر آخر نص على هذا الكرخي في مختصره اه قوله ( إن كان يجلب منه عادة ) احتراز عما إذا كان البلد بعيدا لم تجر العادة بالحمل منه إلى المصر لأنه لم يتعلق به حق العامة كما في الهداية قوله ( ملتقى ) قال في شرحه تبعا للشرنبلالية وقد أخر في الهداية قول محمد بدليله اه أي فإن عادته تأخير دليل ما يختاره قوله ( ولا يسعر حاكم ) أي يكره ذلك كما في الملتقى وغيره

حصہ V06/P398–V06/P400

قوله ( لا تسعروا ) قال شيخ مشايخنا العلامة إسماعيل الجراحي في الأحاديث المشتهرة قال النجم هذا اللفظ لم يرد لكن رواه أحمد والبزار وأبو يعلى في مسانيدهم وأبو داود والترمذي وصححه وابن ماجه في سننهم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال قال الناس يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا فقال إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال وإسناده على شرط مسلم وصححه ابن حبان والترمذي اه قوله ( الرازق ) كذا في أغلب النسخ وفي نسخة الرزاق على صيغة فعال وهو الموافق لما قدمناه قوله ( تعديا فاحشا ) بينه الزيلعي وغيره بالبيع بضعف القيمة ط قوله ( فيسعر إلخ ) أي لا بأس بالتسعير حينئذ كما في الهداية قوله ( على الوالي التسعير ) أي يجب عليه ذلك كما في غاية البيان وأيضا لم يشترط التعدي الفاحش كما ذكره ابن الكمال وبه يظهر الفرق بين المذهبين قوله ( لو نقص ) أي لو نقص الوزن عما سعره الإمام بأن سعر الرطل بدرهم مثلا فجاء المشتري وأعطاه درهما وقال بعني به تأمل قوله ( لا يحل للمشتري ) أي لا يحل له الشراء بما سعره الإمام لأن البائع في معنى المكره كما ذكره الزيلعي أقول وفيه تأمل لأنه مثل ما قالوا فيمن صادره السلطان بمال ولم يعين بيع ماله فصار يبيع أملاكه بنفسه ينفذ بيعه لأنه غير مكروه على البيع وهنا كذلك لأن له أن لا يبيع أصلا ولذا قال في الهداية ومن باع منهم بما قدره الإمام صح لأنه غير مكره على البيع اه لأن الإمام لم يأمر بالبيع وإنما أمره أن لا يزيد الثمن على كذا وفرق ما بينهما فليتأمل قوله ( بما تحب ) فحينئذ بأي شيء باعه يحل زيلعي وظاهره أنه لو باعه بأكثر يحل وينفذ البيع ولا ينافي ذلك ما ذكره الزيلعي وغيره من أنه لو تعدى رجل وباع بأكثر أجازه القاضي لأن المراد أن القاضي يمضيه ولا يفسخه ولذا قال القهستاني جاز وأمضاه القاضي خلافا لما فهمه أبو السعود من أنه لا ينفذ ما لم يجزه القاضي قوله ( رجع المشتري بالنقصان في الخبز لا اللحم ) جعل الزيلعي وغيره ذلك فيما إذا كان المشتري من غير أهل البلد وعلله بأن سعر الخبز يظهر عادة في البلدان وسعر اللحم لا يظهر إلا نادرا اه أي فلا يظهر في حق الغريب كما في الخانية فالبلدي يرجع فيهما والمراد الرجوع في حصة النقصان من الثمن وفي بيوع الخانية رجل اشترى من القصاب كل يوم لحما بدرهم والقصاب يقطع ويزن والمشتري يظن أن من لأن اللحم يباع في البلد منا بدرهم فوزنه المشتري يوما فوجده أنقص وصدقه القصاب قالوا إن كان المشتري من أهل البلد يرجع بحصة النقصان من الثمن لا من اللحم لأن البائع أخذ حصة النقصان من الثمن بغير عوض وإن لم يكن من أهل البلد وأنكر القصاب أنه دفع على أنه من لا يرجع بشيء لأن سعر البلد لا يظهر في حق الغرباء اه قوله ( وأفاد أن التسعير في القوتين ) أي قوت البشر وقوت البهائم لأنه ذكر التسعير في بحث الاحتكار تأمل قوله ( وظلموا على العامة ) ضمنه معنى تعدى فعداه بعلى اه ح قوله ( فيسعر عليهم الحاكم ) الأولى فسعر بلفظ الماضي عطفا على قوله تعدى لأن جواب إذا قوله ينبغي أن يجوز قوله ( بناء على ما قال أبو يوسف ) أي من أن كل ما أضر بالعامة حبسه فهو احتكار ولو ذهبا أو فضة أو ثوبا قال ط وفيه أن هذا في الاحتكار لا في التسعير اه

حصہ V06/P400–V06/P401

قلت نعم ولكنه يؤخذ منه قياسا أو استنباطا بطريق المفهوم ولذا قال بناء على ما قال أبو يوسف ولم يجعله قوله تأمله على أنه تقدم أن الإمام يرى الحجر إذا عم الضرر كما في المفتي الماجن و المكاري المفلس و الطبيب الجاهل وهذه قضية عامة فتدخل مسألتنا فيها لأن التسعير حجر معنى لأنه منع عن البيع بزيادة فاحشة وعليه فلا يكون مبنيا على قول أبي يوسف فقط كذا ظهر لي فتأمل قوله ( والاحتياط ) يعني فيما إذا جلب حماما ولم يدر صاحبها اه ح قوله ( ذبحها ) أي ثم يلقيها لمالكها أفاده الشرنبلالي في شرحه قوله ( وصرح في الوهبانية ) أي في كتاب الحدود قوله ( ولم يقيده بما مر ) أي من الاطلاع على العورات وكسر الزجاجات قال شارحه العلامة عبد البر ولم أر إطلاق التعزيز لغيره من المتقدمين قوله ( ولعله ) أي صاحب الوهبانية اعتمد إعادتهم أي أطلق اعتمادا على عادة الذين يطيرون الحمام قوله ( وأما للاستئناس فمباح ) قال في المجتبى رامزا لا بأس بحبس الطيور والدجاج في بيته ولكن يعلفها وهو خير من إرسالها في السكك اه وفي القنية رمزا حبس بلبلا في القفص وعلفها لا يجوز اه أقول لكن في فتاوى العلامة قارىء الهداية سئل هل يجوز حبس الطيور المفردة وهل يجوز عتقها وهل في ذلك ثواب وهل يجوز قتل الوطاويط لتلويثها حصر المسجد بخرئها الفاحش فأجاب يجوز حبسها للاستئناس بها وأما إعتاقها فليس فيه ثواب وقتل المؤذي منها ومن الدواب جائز اه قلت ولعل الكراهة في الحبس في القفص لأنه سجن وتعذيب دون غيره كما يؤخذ من مجموع ما ذكرنا وبه يحصل التوفيق فتأمل تنبيه قال الجراحي ومن الواهي ما رواه الداقطني في الأفراد والديلمي عن ابن عباس مرفوعا واتخذوا المقاصيص فإنها تلهي الجن عن صبيانكم وأخرج ابن أبي الدنيا عن الثوري إن اللعب بالحمام من عمل قوم لوط قوله ( ولا تخرج عن ملكه بإعتاقه ) فإذا وجدها بعده في يد غيره لها أخذها إلا إذا كان قال من أخذها فهي له كما يفهم مما بعده قوله ( لم يأخذها ) ذكر في الخلاصة أنه أعاد المسألة في الفتاوى في باب السير وشرط أنه قال لقوم معلومين من شاء منكم فليأخذ اه وفي التاترخانية ولو قال كل ما تناول فلان من مالي فهو حلال له فتناول حل وفي كل من تناول من مالي فهو حلال له فتناول رجل شيئا لا يحل وقال أبو نصر يحل ولا يضمن قال أنت في حل من مالي خذ منه ما شئت قال محمد هو حل من الدراهم والدنانير خاصة قوله ( وجاز ركوب الثور وتحميله إلخ ) وقيل لا يفعل لأن كل نوع من الأنعام خلق لعمل فلا يغير أمر الله تعالى قوله ( بلا جهد وضرب ) أي لا يحملها فوق طاقتها ولا يضرب وجهها ولا رأسها إجماعا ولا تضرب أصلا عند أبي ح وإن كانت ملكه قال رسول الله تضرب الدواب على النفار ولا تضرب على العثار لأن العثار من سوء إمساك الركاب اللجام والنفار من سوء خلق الدابة فتؤدي على ذلك كذا في فصول العلامي قوله ( أشد من الذمي ) لأنه لا ناصر له إلا الله تعالى وورد شتد غضب الله تعالى على من ظلم من لا يجد ناصرا إلا الله تعالى ط قوله ( أشد من المسلم ) لأنه يشدد الطلب على ظالمه ليكون معه في عذابه ولا مانع من طرح سيئات غير الكفر على ظالمه فيعذب بها بدله ذكره بعضهم ط قوله ( ولا بأس بالمسابقة إلخ ) لقوله لا سبق إلا في خف أو نصل حافر والسبق بفتح الباء ما يجعل من المال للسابق على سبقه وبالسكون مصدر سبقت أي لا تجوز المسابقة بعوض إلا في هذه الأجناس الثلاثة قال الخطابي والرواية الصحيحة بالفتح أبو السعود عن المناوي قال الجراحي وزيادة أو جناح موضع باتفاق المحدثين اه

حصہ V06/P401–V06/P402

والخف الإبل والحافر الخيل والنصل حديدة السهم والمراد به المراماة والضاد المعجمة تصحيف مغرب قوله ( كذا في الملتقى والمجمع ) ومثله في المختار و المواهب و درر البحار قوله ( خلافا لما ذكره في مسائل شتى ) أي قبيل كتاب الفرائض حيث اقتصر على الفرس والإبل والأرجل والرمي ومثله في الكنز و الزيلعي وأقره الشارح هناك حيث قال ولا يجوز الاستباق في غير هذه الأربعة كالبغل بالجعل وأما بلا جعل فيجوز في كل شيء وتمام في الزيلعي اه ومثله في الذخيرة و الخانية والتاترخانية ونقل أبو السعود عن العلامة قاسم أنه رد ما في المجمع بأنه لم يقل أحد بالمسابقة على الحمير لأن ذلك معلل بالتحريض على الجهاد ولم يعهد في الإسلام الجهاد على الحمير اه ولم يذكر البغل مع أن الشرع لم يعتبره حيث لم يجعل له سهما من الغنيمة فليس فيه تحريض على الجهاد أيضا إلا أن يقال عدم السهم لا يقتضي عدم جواز المسابقة عليه لأن الخف لا سهم له وتجوز المسابقة عليه بالنص أقول والحاصل أن الحافر المذكور في الحديث عام فمن نظر إلى عمومه أدخل البغل والحمار ومن نظر إلى العلة أخرجهما لأنهما ليسا آلة جهاد تأمل قوله ( فكان مندوبا ) إنما يكون كذلك بالقصد أما إذا قصد التلهي أو الفخر أو لترى شجاعته فالظاهر الكراهة لأن الأعمال بالنيات فكما يكون المباح طاعة بالنية تصير الطاعة معصية بالنية ط قوله ( أما بدونه ) ظاهره أنه مرتبط بكلام الأئمة الثلاثة وما يأتي يفيد أن هذا لأهل المذهب ط ومثله ما قدمناه آنفا عن مسائل شتى قوله ( فيباح كل الملاعب ) أي التي تعلم الفروسية وتعين على الجهاد لأن جواز الجعل فيما مر إنما ثبت بالحديث على خلاف القياس فيجوز ما عداها بدون الجعل وفي القهستاني عن الملتقط من لعب بالصلولجان يريد الفروسية يجوز وعن الجواهر قد جاء الأثر في رخصة المصارعة لتحصيل القدرة على المقاتلة دون التلهي فإنه مكروه قوله ( لا أنه يصير مستحقا ) حتى لو امتنع المغلوب من الدفع لا يجبر القاضي ولا يقضي عليه به زيلعي في مسائل شتى قوله ( ومفاده لزومه بالعقد ) انظر ما صورته وقد يقال معنى قوله لعدم العقد أي لعدم إمكانه على أن جواز الجعل فيما ذكر استحسان قال الزيلعي والقياس أن لا يجوز لما فيه من تعليق التمليك على الخطر ولهذا لا يجوز فيما عدا الأربعة كالبغل وإن كان الجعل مشروطا من أحد الجانبين اه فتأمل وبالجملة فيحتاج في المسألة إلى نقل صريح لأن ما ذكره محتمل ورأيت في المجتبى ما نصه وفي بعض النسخ فإن سبقه حل المال وإن أبى يجبر عليه اه أقول لكن هذا مخالف لما في المشاهير كالزيلعي و الذخيرة و الخلاصة و التاترخانية وغيرها من أنه لا يصير مستحقا كما مر فتدبر قوله ( من جانب واحد ) أو من ثالث بأن يقول أحدهما لصاحبه إن سبقتني أعطيتك كذا وإن سبقتك لا آخذ منك شيئا أو يقول الأمير لفارسين أو راميين من سبق منكما فله كذا وإن سبق فلا شيء له اختيار و غرر الأفكار قوله ( من الجانبين ) بأن يقول إن سبق فرسك فلك علي كذل وإن سبق فرسي فلي عليك كذا زيلعي وكذا إن قال إن سبق إبلك أو سهمك إلخ تاترخانية قوله ( لأنه يصير قمارا ) لأن القمار من القمر الذي يزداد تارة وينقص أخرى وسمي القمار قمارا لأن كل واحد من المقامرين ممن يجوز أن يذهب ماله إلى صاحبه ويجوز أن يستفيد مال صاحبه وهو حرام بالنص ولا كذلك إذا شرط من جانب واحد لأن الزيادة والنقصان لا تمكن فيهما بل في أحدهما تمكن الزيادة وفي الآخر الانتقاص فقط فلا تكون مقامرة لأنها مفاعلة منه زيلعي قوله ( يتوهم أن يسبقهما ) بيان لقوله كفء لفرسيهما أي يجوز أن يسبق أو يسبق

حصہ V06/P402–V06/P403

قوله ( وإلا لم يجز ) أي إن كان يسبق أو يسبق لا محالة لا يجوز لقوله من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فلا بأس به ومن أدخل فرسا بين فرسين وهو آمن أن يسبق فهو قمار رواه أحمد وأبو داود وغيرهما زيلعي قوله ( ثم إذا سبقهما إلخ ) صورته أن يقال إن سبقهما أخذ منهما ألفا إنصافا وإن لم يسبق لم يعطهما شيئا وإن سبق كل منهما الآخر فله مائة من مال الآخر فلا يعطيهما شيئا إن لم يسبقهما ويأخذ منهما الجعل إن سبقهما ويجوز أن يعكس التصوير أخذا وإعطاء وفيما بينهما أيهما سبق أخذ من صاحبه ما شرق له وإن سبقاه وجاءا معا فلا شيء لواحد منهما وإن سبق المحلل مع أحدهما ثم جاء الآخر فلا شيء على من مع المحلل بل له ما شرطه الآخر له كما لو سبق ثم جاء المحلل ثم جاء الآخر ولا شيء للمحلل اه غرر الأفكار قال الزيلعي وإنما جاز هذا لأن الثالث لا يغرم على التقادير كلها قطعا ويقينا وإنما يحتمل أن يأخذ أو لا يأخذ فخرج بذلك من أن يكون قمارا فصار كما إذا شرط من جانب واحد لأن القمار هو الذي يستوي فيه الجانبان في احتمال الغرامة على ما بينا اه تتمة يشترط في الغاية أن تكون مما تحتملها الفرس وأن يكون في كل من الفرسين احتمال السبق زيلعي وينبغي أن يقال في السهم والأقدام كذلك تأمل ونقل في غرر الأفكار عن المحرر إن كانت المسابقة على الإبل فاعتبار في السبق بالكتف وإن كان على الخيل فبالعتق وقيل الاعتماد على الأقدام اه فرع في متفرقات التاترخانية عن السراجية يكره الرمي إلى هدف نحو القبلة قوله ( وكذا الحكم في المتفقهة ) أي على هذا التفصيل وكذا المصارعة على هذا التفصيل وإنما جاز لأن فيه حثا على الجهاد وتعلم العلم فإن قيام الدين بالجهاد والعلم فجاز فيما يرجع إليهما لا غير كذا في فصول العلامي قوله ( فإذا شرط لمن معه الصواب ) أي لواحد معين معه الصواب لا ما يفيده عموم من وإلا كان عين ما بعده اه ح أي بأن يقول إن ظهر الصواب معك فلك كذا أو ظهر معي فلا شيء لي أو بالعكس أما لو قالا من ظهر معه الصواب منا فله على صاحبه كذا فلا يصح لأنه شرط من الجانبين وهو قمار إلا إذا أدخلا محللا بينهما كما يفهم من كلامهم وصوره ط بأن تكون المسألة ذات أوجه ثلاثة وجعلا للثالث جعلا إن ظهر معه الصواب وإن كان مع أحدهما فلا شيء عليه اه تأمل قوله ( والمصارعة ليست ببدعة ) فقد صرع عليه الصلاة والسلام جمعا منهم ابن الأسود الجمحي ومنهم ركانة فإنه صرعه ثلاث مرات متواليات لشرطه أنه إن صرع أسلم كما في شرح الشمائل للقاري قال الجارحي ومصارعته عليه الصلاة والسلام لأبي جهل لا أصل لها قوله ( فيجوز في كل شيء ) أي مما يعلم الفروسية ويعين على الجهاد بلا قصد التلهي كما يظهر من كلام فقهائنا مستدلين بقوله عليه الصلاة والسلام لا تحضر الملائكة شيئا من الملاهي سوى النضال أي الرمي والمسابقة والظاهر أن تسميته لهوا للمشابهة الصورية تأمل قوله ( كما يأتي ) أي في مسائل شتى وقدمنا عبارته قوله ( بالأقدام ) متعلق بعد أي جعلوها بالأقدام وما عطف عليه قال ط ولا أدري وجه ذكر هذه العبارة غير أنها أوهمت أن القواعد تقتضيها وليس كذلك بل قواعد المذهب تقتضي أن غالب هذه من اللهو المحرم كالصولجان وما بعده اه ملخصا أقول قدمنا عن القهستاني جواز اللعب بالصولجان وهو الكرة للفروسية وفي جواز المسابقة بالطير عندنا نظر وكذا في جواز معرفة ما في اليد واللعب بالخاتم فإنه لهو مجرد وأما المسابقة بالبقر والسفن والسباحة فظاهر كلامهم الجواز ورمي البندق والحجر كالرمي بالسهم وأما إشالة الحجر باليد وما بعده فالظاهر أنه إن قصد به التمرن والتقوي على الشجاعة لا بأس به

حصہ V06/P403–V06/P404

قوله ( والبندق ) أي المتخذ من الطين ط ومثله المتخذ من الرصاص قوله ( وإشالته باليد ) ليعلم الأقوى منهما ط قوله ( والشباك ) أي المشابكة بالأصابع مع فتل كل يد صاحبه ليعلم الأقوى كذا ظهر لي قوله ( ومعرفة ما بيده من زوج أو فرد واللعب بالخاتم ) سمعت من بعض الشافعية أن جواز ذلك عندهم إذا كان مبنيا على قواعد حسابية مما ذكره علماء الحساب في طريق استخراج ذلك بخصوصه لا بمجرد الحزر والتخمين أقول والظاهر جواز ذلك حينئذ أيضا إن قصد به التمرن على معرفة الحساب وأما الشطرنج فإنه وإن أفاد علم الفروسية لكن حرمته عندنا بالحديث لكثرة غوائله بإكباب صاحبه عليه فلا يفي نفعه بضرره كما نصوا عليه بخلاف ما ذكرنا تأمل قوله ( وحديث حدثوا عن بني إسرائيل ) تمامه ولا حرج أخرجه أبو داود وفي لفظ لأحمد بن منيع عن جابر حدثوا عن بني إسرائيل فإنه كان فيهم أعاجيب وأخرج النسائي بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري عن النبي أنه قال حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج وحدثوا عني ولا تكذبوا علي فقد فرق عليه الصلاة والسلام بين الحديث عنه والحديث عنهم كما نقله البيهقي عن الشافعي قوله ( بقصد الفرجة لا الحجة ) الفرجة مثلثة التفصي عن الهم والحجة بالضم البرهان قاموس قوله ( لكن بقصد ضرب الأمثال إلخ ) وذلك مقامات الحريري فإن الظاهر أن الحكايات التي فيها عن الحارث بن همام والسروجي لا أصل لها وإنما أتى بها على هذا السياق العجيب لما لا يخفى على من يطالعها وهل يدخل في ذلك مثل قصة عنترة والملك الظاهر وغيرهما لكن هذا الذي ذكره إنما هو عن أصول الشافعية وأما عندنا فسيأتي في الفروع عن المجتبى أن القصص المكروه أن يحدث الناس بما ليس له أصل معروف من أحاديث الأولين أو يزيد أو ينقص ليزين به قصصه إلخ فهل يقال عندنا بجوازه إذا قصد به ضرب الأمثال ونحوها يحرر قوله ( على ألسنة آدميين أو حيوانات ) أي أو جمادات كقولهم قال الحائط للوتد لم تخرقني قال سل من يدقني قوله ( ذكره ابن حجر ) أي المكي في شرحه على المنهاج قوله ( يستحب قلم أظافيره ) وقلمها بالأسنان مكروه يورث البرص فإذا قلم أظفاره أو جز شعره ينبغي أن يدفنه فإن رمى به فلا بأس وإن ألقاه في الكنيف أو في المغتسل كره لأنه يورث داء خانية ويدفن أربعة الظفر والشعر وخرقة الحيض والدم عتابية ط قوله ( فيستحب توفير شاربه وأظفاره ) الأنسب في التعبير فيوفر أظفاره وكذا شاربه وفي المنح ذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلينا وفروا الأظافير في أرض العدو فإنها سلاح لأنه إذا سقط السلاح من يده وقرب العدو منه ربما يتمكن من دفعه بأظافيره وهو نظير قص الشارب فإنه سنة وتوفيره في دار الحرب للغازي مندوب ليكون أهيب في عين العدو اه ملخصا ط قوله ( وكونه بعد الصلاة أفضل ) أي لتناله بركة الصلاة وهو مخالف لما نذكره قريبا في الحديث قوله ( إلا إذا أخره إليه ) أي إلى يوم الجمعة بأن طال جدا وأراد تأخيره إليه فيكره قوله ( وفي الحديث إلخ ) قال الزرقاني أخرج البيهقي من مسند أبي جعفر الباقر قال كان رسول الله يأخذ من أظفاره وشاربه يوم الجمعة له شاهد موصول عن أبي هريرة لكن سنده ضعيف قال كان رسول الله يقص شاربه ويقلم أظفاره يوم الجمعة قبل أن يروح إلى الصلاة أخرجه البيهقي وقال عقبه قال أحمد في هذا الإسناد من يجهل قال السيوطي وبالجملة فأرجحها أي الأقوال دليلا ونقلا يوم الجمعة والأخبار الواردة فيه ليست بواهية جدا مع أن الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال اه مدني

حصہ V06/P404–V06/P406

وقال الجراحي وروى الديلمي بسند واه عن أبي هريرة رفعه من قلم أظفاره يوم السبت خرج منه الداء ودخل فيه الشفاء ومن قلمها يوم الأحد خرج منه الفاقة ودخل فيه الغنى ومن قلمها الاثنين خرج منه الجنون ودخلت فيه الصحة ومن قلمها يوم الثلاثاء خرج منه المرض ودخل فيه الشفاء ومن قلمها يوم الأربعاء خرج منه الوسواس والخوف ودخل فيه الأمن والشفاء ومن قلمها يوم الخميس خرج منه الجذام ودخلت فيه العافية ومن قلمها يوم الجمعة دخلت فيه الرحمة وخرجت منه الذنوب قوله ( وعنه عليه الصلاة والسلام إلخ ) لم يثبت حديثا بل وقع في كلام غير واحد كالشيخ عبد القادر قدس الله سره في غنيته وكابن قدامة في مغنية وقال السخاوي لم أجده لكن كان الحافظ الدمياطي ينقل ذلك عن بعض مشايخه ونص أحمد على استحبابه اه جراحي ونقل بعضهم أن من المجرب أن من قص كذلك لم يصبه رمد قوله ( يعني إلخ ) تفسير لقوله مخالفا قوله ( قلموا أظفاركم بالنسة والأدب ) كذا في بعض النسخ وهو غير موزون وفي بعضها بسنة وأدب منكرا فيكون من مجزوء بحر الرجز بكسر الباء الموحدة في آخر البيتين ويكون قد دخل البيت الأول الخرم بنقص حرف من أوله قاله ح وهو مما لا يجوز فيه قوله ( يمينها خوابس إلخ ) رمز لكل أصبع بحرف قال السخاوي وكذب القائل آبدأ بيمناك وبالخنصر في قص أظفارك وستبصر وثن بالوسطى وثلث كما قد قيل بلإبهام والبنصر ولتختم الكف بسبابة في اليد والرجل ولا تمتر وفي اليد اليسرى بإبهامها والإصفع الوسطى وبالخنصر وبعد سبابتها بنصر فإنها خاتمة الأيسر فذاك أمن خذ به يا فتى من رمد العين فلا تزدر هذا حديث قد روي مسندا عن الإمام المرتضى حيدر اه قوله ( والأولى تقليمها كتخليلها ) يعني يبدأ بخنصر رجله اليمين ويختم بخنصر اليسرى قال في الهداية عن الغرائب وينبغي الابتداء باليد اليمنى والانتهاء بها فيبدأ بسبابتها ويختم بإبهامها وفي الرجل بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى اه ونقله القهستاني عن المسعودية قوله ( قلت إلخ ) وكذا قال السيوطي قد أنكر الإمام ابن دقيق العيد جميع هذه الأبيات وقال لا تعتبر هيئة مخصوصة وهذا لا أصل له في الشريعة ولا يجوز اعتقاد استحبابه لأن الاستحباب حكم شرعي لا بد له من دليل وليس استسهال ذلك بصواب اه قوله ( وما يعزى من النظم ) وهو قوله في قص ظفرك يوم السبت آكلة تبدو وفيما يليه تذهب البركه وعالم فاضل يبدا بتلوهما وإن يكن في الثلاثا فحذر الهلكه ويورث السوق في الأخلاق رابعها وفي الخميس الغنى يأتي لمن سلكه والعلم والرزق زيدا في عروبتها عن النبي روينا فقتفوا نسكه اه قوله ( ويستحب حلق عانته ) قال في الهندية ويبتدىء من تحت السرة ولو عالج بالنورة يجوز كذا في الغرائب وفي الأشباه والسنة في عانة المرأة النتف قوله ( وتنظيف بدنه ) بنحو إزالة الشعر من إبطيه ويجوز فيه الحلق والنتف أولى وفي المجتبى عن بعضهم وكلاهما حسن ولا يحلق شعر حلقه وعن أبي يوسف لا بأس به ط وفي المضمرات ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه المخنث تاترخانية قوله ( وكره تركه ) أي تحريما لقول المجتبى ولا عذر فيما وراء الأربعين ويستحق الوعيد اه وفي أبي السعود عن شرح المشارق لابن ملك روى مسلم عن أنس بن مالك وقت لنا في تقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة وهو من المقدرات التي ليس للرأي فيها مدخل فيكون كالمرفوع اه قوله ( وقيل سنة ) مشى عليه في الملتقى وعبارة المجتبى بعد ما رمز للطحاوي حلقه سنة بالإجماع اه قوله ( ولا بأس بنتف الشيب ) قيده في البزازية بأن لا يكون على وجه التزين تنبيه نتف الفنبكين بدعة وهما جانا العنفقة وهي شعر الشفة السفلى كذا في الغرائب ولا ينتف أنفه لأن ذلك يورث الأكلة وفي حلق شعر الصدر والظهر ترك الأدب

حصہ V06/P406–V06/P407

كذا في القنية اه ط قوله ( والسنة فيها القبضة ) وهو أن يقبض الرجل لحيته فما زاد منها على قبضة قطعه كذا ذكره محمد في كتاب الآثار عن الإمام قال وبه نأخذ محيط اه ط فائدة روى الطبراني عن ابن عباس رفعه من سعادة المرء خفة لحيته واشتهر أن طول اللحية دليل على خفة العقل وأنشد بعضهم ما أحد طالت له لحية فزادت اللحية في هيئته إلا وما ينقص من عقله أكثر مما زاد في لحيته لطيفة نقل عن هشام بن الكلبي قال حفظت ما لم يحفظه أحد ونسيت ما لم ينسه أحد حفظت القرآن في ثلاثة أيام وأردت أن أقطع من لحيتي ما زاد عن القبضة فنسيت فقطعت من أعلاها قوله ( لا طاعة لمخلوق إلخ ) رواه أحمد والحاكم عن عمران بن حصين اه جراحي قوله ( والمعنى المؤثر ) أي لا العلة المؤثرة في إثمها التشبه بالرجال فإنه لا يجوز كالتشبه بالنساء حتى قال في المجتبى رامزا يكره غزل الرجل على هيئة غزل النساء قوله ( وأما حلق رأسه إلخ ) في الروضة للزندويستي أن السنة في شعر الرأس إما الفرق أو الحلق وذكره الطحاوي أن الحلق سنة ونسب ذلك إلى العلماء الثلاثة وفي الذخيرة ولا بأس أن يحلق وسط رأسه ويرسل شعره من غير أن يفتله وإن فتله فذلك مكروه لأنه يصير مشبها ببعض الكفرة والمجوس في ديارنا يرسلون الشعر من غير فتل ولكن لا يحلقون وسط الرأس بل يجزون الناصية تاترخانية قال ط ويكره القزع وهو أن يحلق البعض ويترك البعض قطعا مقدار ثلاثة أصابع كذا في الغرائب وفيها كان بعض السلف يترك سباليه وهما أطراف الشوارب قوله ( وروى إلخ ) وروى البيهقي عن ابن عمر ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين وفي البزازية طلب العلم والفقه إذا صحت النية أفضل من جميع أعمال البر وكذا الاشتغال بزيادة العلم إذا صحت النية لأنه أعم نفعا لكن بشرط أن لا يدخل النقصان في فرائضه وصحة النية أن يقصد بها وجه الله تعالى لا طلب المال والجاه ولو أراد الخروج من الجهل ومنفعة الخلق إحياء العلم فقيل تصح نيته أيضا وتعلم بعض القرآن ووجد فراغا فالأفضل الاشتغال بالفقه لأن حفظ القرآن فرض كفاية وتعلم ما لا بد منه من الفقه فرض عين قال في الخزانة وجميع الفقه لا بد منه قال في المناقب عمل محمد بن الحسن مائتي ألف مسألة في الحلال والحرام لا بد للناس من حفظها وانظر ما قدمناه في مقدمة الكتاب قوله ( وله الخروج إلخ ) أي إن لم يخف على والديه الضيعة إن كانا موسرين ولم تكن نفقتهما عليه وفي الخانية ولو أراد الخروج إلى الحج وكره ذلك قالوا إن استغنى الأب عن خدمته فلا بأس وإلا فلا يسعه الخروج فإن احتاجا إلى النفقة ولا يقدر أن يخلف لهما نفقة كاملة أو أمكنه إلا أن الغالب على الطريق الخوف فلا يخرج ولو الغالب السلامة يخرج وفي بعض الروايات لا يخرج إلى الجهاد إلا بإذنهما ولو أذن أحدهما فقط لا ينبغي له الخروج لأن مراعاة حقهما فرض عين والجهاد فرض كفاية فإن لم يكن له أبواه وله جدان وجدتان فأذن له أبو الأب وأم الأم دون الآخرين لا بأس بالخروج لقيامهما مقام الأبوين ولو إذن الأبوان لا يلتفت إلى غيرهما هذا في سفر الجهاد فلو في سفر تجارة أو حج لا بأس به بلا إذن الأبوين إن استغنيا عن خدمته إذ ليس فيه إبطال حقهما إلا إذا كان الطريق مخوفا كالبحر فلا تخرج إلا بإذنهما وإن استغنيا عن خدمته ولو خرج المتعلم وضيع عياله يراعى حق العيال اه قوله ( ولو ملتحيا ) أفاد أن المراد بالأمرد في كلام الدرر الآتي خلاف الملتحي إذ لو كان معذورا يخشى عليه الفتنة فإن بعض الفسقة يقدمه على الأمرد

حصہ V06/P407–V06/P408

قوله ( وتمامه في الدرر ) قال فيها وإن كان أمرد فلأبيه أن يمنعه ومرادهم بالعلم العلم الشرعي وما ينتفع به فيه دون علم الكلام وأمثاله لما روي عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه قال لأن يلقى الله عبد بأكبر الكبائر خير من أن يلقاه بعلم الكلام فإذا كان حال الكلام المتداول بينهم في زمانهم هكذا فما ظنك بالكلام المخلوط بهذيان الفلاسفة المغمور بين أباطيلهم المزخرفة اه قوله ( فذكره بما فيه ليس بغيبة ) أي ليحذر الناس ولا يغتروا بصومه وصلاته فقد أخرج الطبراني والبيهقي والترمذي أترعوون في الغيبة عن ذكر الفاجر ذكروه بما فيه يحذره الناس قوله ( ولو بكتابة ) أي إلى الأب ومثله السلطان وله أن يعتمد عليها حيث كان الكاتب معروفا بالعدالة كما في كفاية النهر بحثا وفيه للقاضي تعزير المتهم وإن لم يثبت عليه فما يكتب من المحاضر في حق إنسان يعمل به في حقوق الله تعالى اه ومر في التعزير قوله ( وتمامه في الدرر ) أي عن الخانية ونص عبارة الخانية وكذلك فيما بين الزوجين وبين السلطان والرعية والحشم إنما يجب الأمر بالمعروف إذا علم أنهم يمتنعون قوله ( لا إثم عليه ) الأولى حذفه أو زيادة واو العطف قبل قوله لا يكون غيبة ليرتبط المتن مع الشرح قوله ( لا يكون غيبة ) لأنه لو بلغه لا يكره لأنه مهتم به متحزن ومتحسر عليه لكن بشرط أن يكون صادقا في اهتمامه وإلا كان مغتابا منافقا مرائيا مزكيا لنفسه لأنه شتم أخاه المسلم وأظهر خلاف ما أخفى وأشعر الناس أنه يكره هذا الأمر لنفسه وغيره وأنه من أهل الصلاح حيث لم يأت بصريح الغيبة وإنما أتى بها في معرض الاهتمام فقد جمع أنواعا من القبائح نسأل الله تعالى العصمة قوله ( فليس بغيبة ) قال في المختار ولا غيبة إلا لمعلومين قوله ( لأنه لا يريد به كلهم ) مفهومه أنه لو أراد ذلك كان غيبة تأمل قوله ( فتباح غيبة مجهول إلخ ) اعلم أن الغيبة حرام بنص الكتاب العزيز وشبه المغتاب بآكل لحم أخيه ميتا إذا هو أقبح من الأجنبي ومن الحي فكما يحرم لحمه يحرم عرضه قال كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه رواه مسلم وغيره فلا تحل إلا عند الضرورة بقدرها كهذه المواضع وفي تنبيه الغافلين للفقيه أبي الليث الغيبة على أربعة أوجه في وجه هي كفر بأن قيل له لا تغتب فيقول ليس هذا غيبة لأني صادق فيه فقد استحل ما حرم بالأدلة القطعية وهو كفر وفي وجه هي نفاق بأن يغتاب من لا يسميه عند من يعرفه فهو مغتاب ويرى من نفسه أنه متورع فهذا هو النفاق وفي وجه هي معصية وهو أن يغاب معينا ويعلم أنها معصية فعليه التوبة وفي وجه هي مباح وهو أن يغتاب معلنا بفسقه أو صاحب بدعة وإن اغتاب الفاسق ليحذره الناس يثاب عليه لأنه من النهي عن المنكر اه أقول والإباحة لا تنافي الوجوب في بعض المواضع الآتية قوله ( ومتظاهر بقبيح ) وهو الذي لا يستتر عنه ولا يؤثر عنده إذا قيل عنه إنه يفعل كذا اه ابن الشحنة قال في تبيين المحارم فيجوز ذكره بما يجاهر به لا غيره قال من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له وأما إذا كان مستترا فلا تجوز غيبته اه قلت وما اشتهر بين العوام من أنه لا غيبة لتارك الصلاة إن أريد به ذكره بذلك وكان متجاهرا فهو صحيح وإلا فلا قوله ( ولمصاهرة ) الأولى التعبير بالمشورة أي في نكاح وسفر وشركة ومجاورة وإيداع أمانة ونحوها فله أن يذكر ما يعرفه على قصد النصح قوله ( ولسوء اعتقاد تحذيرا منه ) أي بأن كان صاحب بدعة يخفيها ويلقيها لمن ظفر به أما لو تجاهر بها فهو داخل في المتجاهر تأمل والأولى التعبير بالتحذير ليشمل التحذير من سوء الإعتقاد ولما مر متنا ممن يصلي ويصوم ويضر الناس

حصہ V06/P408–V06/P409

قوله ( ولشكوى ظلامته للحاكم ) فيقول ظلمني فلان بكذا لينصفه منه تتمة يزاد على هذه الخمسة ستة أخرى مر منها في المتن ثنتان الأولى الاستعانة بمن له قدرة على زجره الثانية ذكره على وجه الاهتمام الثالثة الاستفتاء قال في تبيين المحارم بأن يقول للمفتي ظلمني فلان كذا وكذا وما طريق الخلاص والأسلم أن يقول ما قولك في رجل ظلمه أبوه أو ابنه أو أحد من الناس كذا وكذا ولكن التصريح مباح بهذا القدر اه لأن المفتي قد يدرك مع تعيينه ما لا يدرك مع إبهامه كما قاله ابن حجر وقد جاء في الحديث المتفق عليه أن هند امرأة أبي سفيان رضي الله تعالى عنها قالت للنبي إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم قال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف الرابعة بيان العيب لمن أراد أن يشتري عبدا وهو سارق أو زان فيذكره للمشتري وكذا لو رأى المشتري يعطي البائع دراهم مغشوشة فيقول احترز منه بكذا الخامسة قصد التعريف كأن يكون معروفا بلقبه كالأعرج والأعمش والأحول السادسة جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين فهو جائز بل واجب صونا للشريعة فالمجموع إحدى عشرة جمعتها بقولي بما يكره الأنسان يحرم ذكره سوى عشرة حلت أتت تلو واحد تظلم وشر وجرح وبين مجاهرا بفسق ومجهولا وغشا لقاصد وعرف كذا ستفت ستعن عند زاجر كذاك هتمم حذر فجور معاند قوله ( بالفعل ) كالحركة والرمز والغمز ونحوه مما يأتي قوله ( وبالتعريض ) كقوله عند ذكر شخص الحمد لله الذي عافانا من كذا وهذا مقابل لقوله صريحا قوله ( وبالكتابة ) لأن القلم أحد اللسانين وعبر في الشرعة بالكناية بالنون والمثناة التحتية قوله ( وبالحركة ) كأن يذكر إنسان عنده بخير فيحرك رأسه مثلا إشارة إلى أنكم لا تدرون ما انطوى عليه من السوء تأمل قوله ( وبالرمز ) قال في القاموس الرمز ويضم ويحرك الإشارة أو الإيماء بالشفتين أو العينين أو الحاجبين أو الفم أو اللسان أو اليد قوله ( أي قصيرة ) تفسير لأومأت ط قوله ( اغتبتيها ) بياء الإشباع ط قوله ( الغيبة أن تصف أخاك ) أي المسلم ولو ميتا وكذا الذمي لأن له ما لنا وعليه ما علينا وقدم المصنف في فصل المستأمن أنه بعد مكثه عندنا سنة ووضع الجزية عليه كف الأذى عنه وتحرم غيبته كالمسلم وظاهره أنه لا غيبة للحربي قوله ( حال كونه غائبا ) هذا القيد مأخوذ من مفهومها اللغوي ولم يذكر في الحديث الآتي والظاهر أنه لو ذكر في وجهه فهو سب وشتم وهو حرام أيضا لأنه أبلغ في الإيذاء من حال الغيبة سيما قبل بلوغها المغتاب وهو أحد تفسيرين لقوله تعالى ولا تلمزوا أنفسكم الحجرات 11 فقيل هو ذكر ما في الرجل من العيب في غيبته وقيل في وجهه قوله ( عن أبي هريرة ) رواه مسلم في صحيحه وجماعة قوله ( بما يكره ) سواء كان نقصا في بدنه أو نسبه أو خلقه أو فعله أو قوله أو دينه حتى في ثوبه أو داره أو دابته كما في تبيين المحارم قال ط وانظر ما لو ذكر من الصغير غير العاقل ما يكره لو كان عاقلا ولم يكن له من يتأذى بذلك من الأقارب اه وجزم ابن حجر بحرمة غيبة الصبي والمجنون قوله ( فقد بهته ) أي قلت فيه بهتنا أي كذبا عظيما والبهتان هو الباطل الذي يتحير من بطلانه وشدة ذكره كذا في شرح الشرعة وفيه أن المستمع لا يخرج من إثم الغيبة إلا بأن ينكر بلسانه فإن خاف فبقلبه وإن كان قادرا على القيام أو قطع الكلام بكلام آخر فلم يفعله لزمه كذا في الإحياء اه وقد ورد بأن المستمع أحد المغتابين وورد من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على الله تعالى أن يعتقه من النار رواه أحمد بإسناد حسن وجماعة قوله ( وإذا لم تبلغه إلخ ) ليس هذا من الحديث بلا كلام مستأنف

حصہ V06/P409–V06/P410

قال بعض العلماء إذا تاب المغتاب قبل وصولها تنفعه توبته بلا استحلال من صاحبه فإن بلغت إليه بعد توبته قيل لا تبطل توبته بل يغفر الله تعالى لهما جميعا للأول بالتوبة وللثاني لما لحقه من المشقة وقيل بل توبته معلقة فإن مات الثاني قبل بلوغها إليه فتوبته صحيحة وإن بلغته فلا بل لا بد من الاستحلال والاستغفار ولو قال بهتانا فلا بد أيضا أن يرجع إلى من تكلم عندهم ويكذب نفسه وتمامه في تبيين المحارم قوله ( وإلا شرط بيان كل ما غتابه به ) أي مع الاستغفار والتوبة والمراد أن يبين له ذلك ويعتذر إليه ليسمح عنه بأن يبالغ في الثناء عليه والتودد إليه ويلازم ذلك حتى يطيب قلبه وإن لم يطب قلبه كان اعتذاره وتودده حسنة يقابل بها سيئة الغيبة في الآخرة وعليه أن يخلص في الاعتذار وإلا فهو ذنب آخر ويحتمل أن يبقى لخصمه عليه مطالبة في الآخرة لأنه لو علم أنه غير مخلص لما رضي به قال الإمام الغزالي وغيره وقال أيضا فإن غاب أو مات فقد فات أمره ولا يدرك إلا بكثرة الحسنات لتأخذ عوضا في القيامة ويجب أن يفصل له إلا أن يكون التفضيل مضرا له كذكره عيوبا يخفيها فإنه يستحل منها مبهما اه وقال منلا علي القاري في شرح المشكاة وهل يكفيه أن يقول اغتبتك فاجعلني في حل أم لا بد أن يبين ما اغتاب قال بعض علمائنا في الغيبة إلا بعلمه بها بل يستغفر الله له إن علم أن إعلامه يثير فتنة ويدل عليه أن الإبراء عن الحقوق المجهولة جائز عندنا والمستحب لصاحب الغيبة أن يبرئه عنها وفي القنية تصافح الخصمين لأجل العذر استحلال قال في النووي ورأيت في فتاوى الطحاوي أنه يكفي الندم والاستغفار في الغيبة وإن بلغت المغتاب ولا اعتبار بتحليل الورثة قوله ( وصلة الرحم واجبة ) نقل القرطبي في تفسيره اتفق الأمة على وجب صلتها وحرمة قطعها للأدلة القطعية من الكتاب والسنة على ذلك قال في تبيين المحارم واختلفوا في الرحم التي يجب صلتها قال قوم هي قرابة كل ذي رحم محرم وقال آخرون كل قريب محرما كان أو غيره اه والثاني ظاهر إطلاق المتن قال النووي في شرح مسلم وهو الصواب واستدل عليه بالأحاديث نعم تتفاوت درجاتها ففي الوالدين أشد من المحارم وفيهم أشد من بقية الأرحام وفي الأحاديث إشارة إلى ذلك كما بينه في تبيين المحارم قوله ( ولو كانت بسلام إلخ ) قال في تبيين المحارم وإن كان غائبا يصلهم بالمكتوبة إليهم فإن قدر على المسير إليهم كان أفضل وإن كان له والدان لا يكفي المكتوب إن أراد مجيئه وكذا إن احتاجا إلى خدمته والأخ الكبير كالأب بعده وكذا الجد وإن علا والأخت الكبيرة والخالة كالأم في الصلة وقيل العم مثل الأب وما عدا هؤلاء تكفي صلتهم بالمكتوب أو الهدية اه وتمامه فيه ثم اعلم أنه المراد بصلة الرحم أن تصلهم إذا وصلوك لأن هذا مكافأة بل أن تصلهم وإن قطعوك فقد روى البخاري وغيره ليس الواصل بالمكافىء ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها قوله ( ويزورهم غبا ) الغب بالكسر عاقبة الشيء وفي الزيارة أن تكون في كل أسبوع ومن الحمى ما تأخذه يوما وتدع يوما قاموس لكن في شرح الشرعة هو أن تزور يوما وتدع يوما ولما كان فيه نوع عسر عدل إلى ما هو أسهل من الغب فقال بل يزور أقرباءه في كل جمعة أو شهر على ما ورد في بعض الروايات اه قوله ( تزيد في العمر ) وكذا في الرزق فقد أخرج الشيخان من أحب أي يبسط له في رزقه وينسأ بضم أوله وتشديد ثالثه المهمل وبالهمز أي يؤخر له في أثره أي أجله فليصل رحمه

حصہ V06/P410–V06/P411

قال الفقيه أبو الليث في تنبيه الغافلين اختلفوا في زيادة العمر فقيل على ظاهره وقيل لا لقوله تعالى فإذا جاء أجلهم الأعراف 48 الآية بل المعنى يكتب ثوابه بعد موته وقيل إن الأشياء قد تكتب في اللوح المحفوظ معلقة كإن وصل فلان رحمه فعمره كذا وإلا فكذا ولعل الدعاء والصدقة وصلة الرحم من جملتها فلا يخالف الحديث الآية اه زاد في شرح الشرعة عن شرح المشارق أو يقال المراد البركة في رزقه وبقاء ذكره الجميل بعده وهو كالحياة أو يقال صدر الحديث في معرض الحث على صلة الرحم بطريق المبالغة يعني لو كان شيء يبسط به الرزق والأجل لكان صلة الرحم اه والظاهر الثالث لما في التنبيه عن الضحاك بن مزاحم في تفسير قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت الرعد 39 قال إن الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاثة أيام فيزيد الله تعالى في عمره إلى ثلاثين سنة وإن الرجل يقطع الرحم وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيرد أجله إلى ثلاثة أيام قوله ( وتمامه في الدرر ) قال فيها وتكون كل قبيلة وعشيرة يدا واحدة في التناصر والتظاهر على كل من سواهم في إظهار الحق اه وتمامه أيضا في الشرعة و تبيين المحارم قوله ( ويسلم المسلم على أهل الذمة إلخ ) انظر هل يجوز أن يأتي بلفظ الجمع لو كان الذمي واحدا والظاهر أنه يأتي بلفظ المفرد أخذا مما يأتي في الرد تأمل لكن في الشرعة إذا سلم على أهل الذمة فليقل السلام على من اتبع الهدى وكذلك يكتب في الكتاب إليهم اه وفي التاترخانية قال محمد إذا كتبت إلى يهودي أو نصراني في حاجة فاكتب السلام على من اتبع الهدى اه قوله ( لو له حاجة إليه ) أي إلى الذمي المفهوم من المقام قال في التاترخانية لأن النهي عن السلام لتوقيره ولا توقير إذا كان السلام لحاجة قوله ( هو الصحيح ) مقابله أنه لا بأس به بلا تفصيل وهو ما ذكره في الخانية عن بعض المشايخ قوله ( كما كره للمسلم مصافحة الذمي ) أي بلا حاجة لما في القنية لا بأس بمصافحة المسلم جاره النصراني إذا رجع بعد الغيبة ويتأذى بترك المصافحة اه تأمل وهل يشمته إذا عطس وحمد قال الحموي الظاهر لا اه لكن سيأتي أنه يقول له يهديك الله قوله ( وأكثر المتون ) بالجر عطفا على الشرح أي ونسخ أكثر المتون أي المتون المجردة عن الشرح وجمعها باعتبار أشخاصها وإلا فالمراد متن التنوير لا غير قوله ( بلفظ ويسلم ) وهو كذلك بخط المصنف متنا وشرحا رملي قوله ( فأولتها هكذا ) أي بالتقييد بالحاجة ليكون المتن ماشيا على الصحيح قوله ( وهو الأحسن ) لأن الحكم الأصلي المنع والجواز لحاجة عارض وقوله الأسلم لعل وجهه أنه إذا لم يسلم مطلقا لا يقع في محذور بخلاف ما إذا سلم مطلقا تأمل قوله ( أي الإسلام خير ) أي خصال الإسلام ط قوله ( تطعم ) بتأويل أن يطعم ويأتي فيه الأوجه التي ذكرها النحويون في تسمع بالمعيدي خير من أن تراه قوله ( وتقرأ ) من القرآن لا من الإقراء ط قوله ( لحديث لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام ) يوجد في كثير من النسخ زيادة فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه رواه البخاري قوله ( وكذا يخص منه الفاسق ) أي لو معلنا وإلا فلا يكره كما سيذكره قوله ( وأما من شك فيه ) أي هل هو مسلم أو غيره وأما الشك بين كونه فاسقا أو صالحا فلا اعتبار له بل يظن بالمسلمين خيرا ط قوله ( على العموم ) أي المأخوذ من قوله سلم على من عرفت ومن لم تعرف ط قوله ( إن الحديث ) أي الأول المفيد عمومه شمول الذمي قوله ( لمصلحة التأليف ) أي تأليف قلوب الناس واستمالتهم باللسان والإحسان إلى الدخول في الإسلام

حصہ V06/P411–V06/P413

قوله ( ثم ورد النهي ) أي في الحديث الثاني لما أعز الله الإسلام قوله ( فلا بأس بالرد ) المتبادر منه أن الأولى عدمه ط لكن في التاترخاني وإذا سلم أهل الذمة ينبغي أن يرد عليهم الجواب وبه نأخذ قوله ( ولكن لا يزيد على قوله وعليك ) لأنه قد يقول السلام عليكم أي الموت كما قال بعض اليهود للنبي فقال له وعليك فرد دعاءه عليه وفي التاترخانية قال محمد يقول المسلم وعليك ينوي بذلك السلام لحديث مرفوع إلى رسول الله أنه قال إذا سلموا عليكم فردوا عليهم قوله ( تبجيلا ) قال في المنح قيد به لأنه لو لم يكن كذلك بل كان لغرض من الأغراض الصحيحة فلا بأس به ولا كفر قوله ( إن نوى بقلبه ) وأما إن لم ينو شيئا يكره كما في المحيط وذكر البيري أخذا من نظائرها أنه لا يكره وليس بعد النص إلا الرجوع إليه والظاهر أن الذمي ليس بقيد ط قوله ( وإذا أتى دار إنسان إلخ ) وفي فصول العلامي وإن دخل على أهله يسلم أولا ثم يتكلم وإن أتى دار غيره يستأذن للدخول ثلاثا يقول في كل مرة السلام عليكم يا أهل البيت أيدخل فلان ويمكث بعد كل مرة مقدار ما يفرغ الآكل والمتوضىء والمصلي أربع ركعات فإذا أذن له دخل وإلا رجع سالما عن الحقد والعداوة ولا يجب الاستئذان على من أرسل إليه صاحب البيت فإذا نودي من البيت من على الباب لا يقول أنا فإنه ليس بجواب بل يقول أيدخل فلان فإن قيل لا رجع سالما وإذا دخل بالإذن يسلم أولا ثم يتكلم إن شاء وإن دخل بيتا ليس فيه أحد يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإن الملائكة ترد عليه السلام فإن لقيه خارج الدار يسلم أولا ثم يتكلم قال رسول الله السلام قبل الكلام فإن تكلم قبل السلام فلا يجيبه قال رسول الله من تكلم قبل السلام فلا تجيبوه ويسلم على القوم حين يدخل عليهم وحين يفارقهم فمن فعل ذلك شاركهم في كل خير عملوه بعده وإن لقيهم وفارقهم في اليوم مرارا وحالت بينهم وبينه شجرة أو جدار جدد السلام لأن ذلك يوجب الرحمة وينوي بالسلام تجديد عهد الإسلام أن لا ينال المؤمن بأذاه في عرضه وماله فإذا سلم على المؤمن حرم عليه تناول عرضه وماله وإن دخل مسجدا وبعض القوم في الصلاة وبعضهم لم يكونوا فيها يسلم وإن لم يسلم لم يكن تاركا للسنة اه قوله ( ولو قال يا فلان ) أي بهذا اللفظ ولكن نص عبارة الخانية رجل كان جالسا في قوم فسلم عليه رجل فقال السلام عليك يا فلان فرد عليه السلام بعض القوم سقط السلام عمن سلم عليه قيل إن سمى رجلا فقال السلام عليك يا زيد فرد عليه عمرو لا يسقط رد السلام عن زيد وإن لم يسم وقال السلام عليك وأشار إلى رجل فرد غيره سقط السلام عن المشار إليه اه وجزم في الخلاصة وغيرها بهذا التفصيل قوله ( سقط ) لأن قصده التسليم على الكل ويجوز أن يشار للجماعة بخطاب الواحد هندية وفي تبيين المحارم ولو سلم على جماعة ورد غيرهم لم يسقط الرد عنهم اه ط قوله ( وشرط في الرد إلخ ) أي كما لا يجب الرد إلا بإسماعه تاترخانية قوله ( فلو أصم يريه تحريك شفتيه ) قال في شرح الشرعة واعلم أنهم قالوا إن السلام سنة وإسماعه مستحب وجوابه أي رده فرض كفاية وإسماع رده واجب بحيث لو لم يسمعه لا يسقط هذا الفرض عن السامع حتى قيل لو كان المسلم أصم يجب على الراد أن يحرك شفتيه ويريه بحيث لو لم يكن أصم لسمعه اه قوله ( بدليل حل ذبيحته ) أي مع أن التسمية فيها فرض وقد أجزأت منه واختلف في التسليم على الصبيان فقيل لا يسلم وقيل التسليم أفضل قال الفقيه وبه نأخذ تاترخانية وأما السلام على المرأة وتشميتها فقد مر الكلام عليه في فصل النظر والمس

حصہ V06/P413–V06/P414

قوله ( بلفظ الجماعة ) لأن مع كل واحد حافظين كراما كاتبين فكل واحد كأنه ثلاثة تاترخانية قوله ( ولا يزيد الراد على وبركاته ) قال في التاترخانية والأفضل للمسلم أن يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والمجيب كذلك يرد ولا ينبغي أن يزاد على البركات شيء اه ويأتي بواو العطف في وعليكم وإن حذفها أجزأه وإن قال المبتدىء سلام عليكم أو السلام عليكم فللمجيب أن يقول في الصورتين سلام عليكم أو السلام عليكم ولكن الألف واللام أولى اه قوله ( ورد السلام وتشميت العاطس على الفور ) ظاهره أنه إذا أخره لغير عذر كره تحريما ولا يرتفع الإثم بالرد بل بالتوبة ط وفي تبيين المحارم تشميت العاطس فرض على الكفاية عند الأكثرين وعند الشافعي سنة وعند بعض الظاهرية فرض عين قال النبي إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته رواه البخاري التشميت بالشين المعجمة أو بالسين المهملة هو الدعاء بالخير والبركة وإنما يستحق العاطس التشميت إذا حمد الله تعالى وأما إذا لم يحمد لا يستحق الدعاء لأن العطاس نعمة من الله تعالى فمن لم يحمد بعد عطاسه لم يشكر نعمة الله تعالى وكفران النعمة لا يستحق الدعاء والمأمور به بعد العطاس أن يقول الحمد لله أو يقول الحمد لله رب العالمين وقيل الحمد لله على كل حال واختلفوا فيماذا يقول المشمت فقيل يقول يرحمك الله وقيل الحمد لله تعالى ويقول للمشمت يهديك الله وإن كان العاطس كافرا فحمد الله تعالى يقول المشمت يهديك الله وإذا تكرر العطاس قالوا يشمته ثلاثا ثم يسكت قال قاضيخان فإن عطس أكثر من ثلاث يحمد الله تعالى في كل مرة ومن كان بحضرته يشمته في كل مرة فحسن أيضا اه وينبغي أن يقول العاطس للمشمت غفر الله لي ولكم أو يقول يهديكم الله ويصلح بالكم ولا يقول غير ذلك وينبغي العاطس أن يرفع صوته بالتحميد حتى يسمع من عنده فيشمته ولو شمته بعض الحاضرين أجزأ عنهم والأفضل أن يقول كل واحد منهم لظاهر الحديث وقيل إذا عطس رجل ولم يسمع منه تحميد يقول من حضره يرحمك الله إن كنت حمدت الله وإذا عطس من وراء الجدار فحمد الله تعالى يجب على كل من سمعه التشميت اه وفي فصول العلامي وندب للسامع أن يسبق العاطس بالحمد لله لحديث من سبق العاطس بلحمد لله أمن من الشوص واللصوص والعلوص اه وهو بفتح أول الأولين وكسر أول الثالث المهملة وفتح لامه المشددة وسكون الواو وآخر الجميع صاد مهملة وفي الأوسط للطبراني عن علي رفعه من عطس عنده فسبق بالحمد لم يشتك خاصرته وخرج ابن عساكر من سبق العاطس بالحمد وقاه الله وجع الخاصرة ولم ير في فيه مكروها حتى يخرج من الدنيا ونظم بعضهم الحديث الأول فقال من يبتدي عاطسا بالحمد يأمن من شوص ولوص وعلوص كذا وردا عنيت بالشوص داء الرأس ثم بما يليه ذا البطن والضرس تبع رشدا وفي المغرب الشوص وجمع الضرس واللوص وجع الأذن والعلوص اللوي وهي التخمة اه قال في الشرعة وينكس رأسه عند العطاس ويخمر وجهه ويخفض من صوته فإن التصرخ بالعطاس حمق وفي الحديث العطسة عند الحديث شاهد عدل ولا يقول العاطس أب أو أشهب فإنه اسم للشيطان اه قوله ( ويجب رد جواب كتاب التحية ) لأن الكتاب من الغائب بمنزلة الخطاب من الحاضر مجتبى والناس عنه غافلون ط أقول المتبادر من هذا أن المراد رد سلام الكتاب لا رد الكتاب لكن في الجامع الصغير للسيوطي رد جواب الكتاب حق كرد السلام قال شارحه المناوي أي إذا كتب لك رجل بالسلام في كتاب ووصل إليك وجب عليك الرد باللفظ أو بالمراسلة وبه صرح جمع شاعفية وهو مذهب ابن عباس

حصہ V06/P414–V06/P415

وقال النووي ولو أتاه شخص بسلام من شخص أي في ورقة وجب الرد فورا ويستحب أن يرد على المبلغ كما أخرجه النسائي ويتأكد رد الكتاب فإن تركه ربما أورث الضغائن ولهذا أنشد إذا كتب الخليل إلى الخليل فحق واجب رد الجواب إذا الإخوان فاتهم التلاقي فما صلة بأحسن من كتاب يجب عليه ذلك لأنه من إيصال الأمانة لمستحقها والظاهر أن هذا إذا رضي بتحملها تأمل ثم رأيت في شرح المناوي عن ابن حجر التحقيق أن الرسول إن التزمه أشبه الأمانة وإلا فوديعة اه أي فلا يجب عليه الذهاب لتبليغه كما في الوديعة قال الشرنبلالي وهكذا عليه تبليغ السلام إلى حضرة النبي عن الذي أمره به وقال أيضا ويستحب أن يرد على المبلغ أيضا فيقول وعليك السلام اه ومثله في شرح تحفة الأقران للمصنف وزاد وعن ابن عباس يجب اه لكن قال في التاترخانية ذكر محمد حديثا يدل على أن من بلغ إنسانا سلاما عن غائب كان عليه أن يرد الجواب على المبلغ أولا ثم على ذلك الغائب اه وظاهره الوجوب تأمل قوله ( لو معلنا ) تخصيص لما قدمه عن العيني وفي فصول العلامي ولا يسلم على الشيخ المازح الكذاب واللاغي ولا على من يسب الناس أو ينظر وجوه الأجنبيات ولا على الفاسق المعلن ولا على من يغني أو يطير الحمام ما لم تعرف توبتهم ويسلم على قوم في معصية وعلى من يلعب بالشطرنج ناويا أن يشغلهم عما هم فيه عند أبي حنيفة وكره عندهما تحقيرا لهم قوله ( كآكل ) ظاهره أن ذلك مخصوص بحال وضع اللقمة في الفم والمضغ وأما قبل وبعد فلا يكره لعدم العجز وبه صرح الشافعية وفي وجيز الكردي مر على قوم يأكلون إن كان محتاجا وعرف أنهم يدعونه سلم وإلا فلا اه وهذا يقضي ببكراهة السلام على الآكل مطلقا إلا فيما ذكره ط قوله ( ولو سلم لا يستحق الجواب ) أقول في البزازية وإن سلم في حال التلاوة فالمختار أنه يجب الرد بخلاف حال الخطبة والأذان وتكرار الفقه اه وإن سلم فهو آثم تاترخانية وفيها والصحيح أنه لا يرد في هذه المواضع اه فقد اختلف التصحيح في القارىء وعند أبي يوسف يرد بعد الفراغ أو عند تمام الآية وفي الاختيار وإذا جلس القاضي ناحية من المسجد للحكم لا يسلم على الخصوم ولا يسلمون عليه لأنه جلس للحكم والسلام تحية الزائرين فينبغي أن يشتغل بما جلس لأجله وإن سلموا لا يجب عليه الرد وعلى هذا من جلس يفقه تلامذته ويقرئهم القرآن فدخل عليه داخل فسلم وسعه أن لا يرد لأنه إنما جلس للتعليم لا لرد السلام اه قوله ( بجزم الميم ) الأولى بسكون الميم قال ط وكأن عدم الوجوب لمخالفته السنة التي جاءت بالتركيب العربي ومثله فيما يظهر الجمع بين أل والتنوين اه وظاهر تقييده بجزم الميم أنه لو نون المجرد من أل كما هو تحية الملائكة لأهل الجنة يجب الرد فيكون له صيغتان وهو ظاهر ما قدمناه سابقا عن التاترخانية ثم رأيت في الظهيرية ولفظ السلام في المواضع كلها السلام عليكم أو سلام عليكم بالتنوين وبدون هذين كما يقول الجهال لا يكون سلاما قال في الشرنبلالي في رسالته في المصافحة ولا يبتدىء بقوله عليك السلام ولا بعليكم السلام لما في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة عن جابر بن سليم رضي الله تعالى عنه قال أتيت رسول الله فقلت عليك السلام يا رسول الله قال لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى قال الترمذي حديث حسن صحيح ويؤخذ منه أنه لا يجب الرد على المبتدىء بهذه الصيغة فإنه ما ذكر فيه أنه عليه الصلاة والسلام رد السلام عليه بل نهاه وهو أحد احتمالات ثلاثة ذكرها النووي فيترجح كونه ليس سلاما وإلا لرد عليه ثم علمه كما رد على المسيء صلاته ثم علمه ولو زاد واوا فابتدأ بقوله وعليكم السلام لا يستحق جوابا لأن هذه الصيغة لا تصلح للابتداء فلم يكن سلاما قاله المتولي من أئمة الشافعية اه

حصہ V06/P415–V06/P416

قلت وفي التاترخانية عن الفقيه أبي جعفر أن بعض أصحاب أبي يوسف كان إذا مر بالسوق يقول سلام الله عليكم فقيل له في ذلك فقال التسليم تحية وإجابتها فرض فإذا لم يجيبوني وجب الأمر بالمعروف فأما سلام الله عليكم فدعاء فلا يلزمهم ولا يلزمني شيء فاختاره لهذا اه قلت فهذا مع ما مر يفيد اختصاص وجوب الرد بما إذا ابتدأ بلفظ السلام عليكم أو سلام عليكم وقدمنا أن للمجيب أن يقول في الصورتين سلام عليكم أو السلام عليكم ومفاده أن ما صلح للابتداء صلح للجواب ولكن علمت ما هو الأفضل فيهما تتمة قال في التاترخانية ويسلم الذي يأتيك من خلفك ويسلم الماشي على القاعد والراكب على الماشي والصغير على الكبير وإذا التقيا فأفضلهما يسبقهما فإن سلما معا يرد كل واحد وقال الحسن يبتدىء الأقل بالأكثر اه وفيها السلام سنة ويفترض على الراكب المار بالراجل في طريق عام أو في المفازة للأمانة اه وفي البزازية ويسلم الآتي من المصر على من يستقبله من القرى وقيل يسلم القروي على المصري اه وفي تبيين المحارم قال النووي هذا الأدب هو فيما إذا التقيا في طريق أما إذا ورد على قعود فإن الوارد يبدأ بالسلام بكل حال سواء كان صغيرا أو كبيرا أو قليلا أو كثيرا كذا في الطبراني اه قال ط والقواعد توافقه واختلفوا في أيهما أفضل أجرا قيل الراد وقيل المسلم محيط وإن سلم ثانيا في مجلس واحد لا يجب رد الثاني تاترخانية وفيها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله إذا أتيتم المجلس فسلموا على القوم وإذا رجعتم فسلموا عليهم فإن التسليم عند الرجوع أفضل من التسليم الأول قوله ( وعلى عباد الله الصالحين ) فيكون مسلما على الملائكة الذين معه وصالحي الجن الحاضرين وغييرهم وقالوا إن الجن مكلفون بما كلفنا به ومقتضاه أنه يجب عليهم الرد لا يخرجون عنه إلا بالإسماع ولم أر حكمه وقد يقال إنهم أمروا بالاستتار عن أعين الإنس لعدم الأنس والمجانسة ورده ظاهرا من قبيل الإعلان فتدبر ط أقول لا نسلم أن هذه الصيغة مما يجب على سامعها الرد إذ لا خطاب فيها وليست من الصيغتين السابقتين وإلا لوجب الرد أيضا على من سمعها من الإنس ويحتاج إلى نقل صريح والظاهر عدمه فلا يجب على الجن بالأولى بل هي لمجرد الدعاء كما هي في التشهد وكما في الصيغة التي اختارها بعض أصحاب أبي يوسف كما مر تأمل قوله ( إلا إذا لم يتخط ) أي ولم يمر بين يدي المصلين قال في الاختيار فإن كان يمر بين يدي المصلين ويتخطى رقاب الناس يكره لأنه إعانة على أذى الناس حتى قيل هذا فلس لا يكفره سبعون فلسا اه وقال ط فالكراهة للتخطي الذي يلزمه غالبا الإيذاء وإذا كانت هناك فرجة يمر منها لا تخطى فلا كراهة كما يؤخذ من مفهومه قوله ( في الصلاة ) أي وهي كانت في المسجد فتم الدليل أو أنه إذا كان ذلك جائزا في الصلاة وهي أفضل الأعمال فلأن تجوز في المسجد وهو دونها أولى ط قوله ( أحب الأسماء إلخ ) هذا لفظ حديث رواه مسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم عن ابن عمر مرفوعا قال المناوي وعبد الله أفضل مطلقا حتى من عبد الرحمن وأفضلها بعدهما محمد ثم أحمد ثم إبراهيم اه وقال أيضا في موضع آخر ويلحق بهذين الاسمين أي عبد الله وعبد الرحمنن ما كان مثلهما كعبد الرحيم وعبد الملك وتفضيل التسمية بهما محمول على من أراد التسمي بالعبودية لأنهم كانوا يسمون عبد شمس وعبد الدار فلا ينافي أن اسم محمد وأحمد أحب إلى الله تعالى من جميع الأسماء فإنه لم يختر لنبيه إلا ما هو أحب إليه هذا هو الصواب ولا يجوز حمله على الإطلاق اه وورد من ولد له مولود فسماه محمدا كان هو ومولوده في الجنة رواه ابن عساكر عن أمامة رفعه قال السيوطي هذا أمثل حديث ورد في هذا الباب وإسناده حسن اه

حصہ V06/P416–V06/P417

وقال السخاوي وأما قولهم خير الأسماء ما عبد وما حمد فما علمته قوله ( وجاز التسمية بعلي إلخ ) الذي في التاترخانية عن السراجية التسمية باسم يوجد في كتاب الله تعالى كالعلي والكبير والرشيد والبديع جائزة إلخ ومثله في المنح عنها وظاهره الجواز ولو معرفا بأل قوله ( لكن التسمية إلخ ) قال أبو الليث لا أحب للعجم أن يسموا عبد الرحمن وعبد الرحيم لأنهم لا يعرفون تفسيره ويسمونه بالتصغير تاترخانية وهذا مشتهر في زماننا حيث ينادون من اسمه عبد الرحيم وعبد الكريم أو عبد العزيز مثلا فيقولون رحيم وكريم وعزيز بتشديد ياء التصغير ومن اسمه عبد القادر قويدر وهذا مع قصده كفر ففي المنية من ألحق أداة التصغير في آخر اسم عبد العزيز أو نحوه مما أضيف إلى واحد من الأسماء الحسنى إن قال ذلك عمدا كفر وإن لم يدر ما يقول ولا قصد له لم يحكم بكفره ومن سمع منه ذلك يحق عليه أن يعلمه اه وبعضهم يقول رحمون لمن اسمه عبد الرحمن وبعضهم كالتركمان يقول حمور وحسو لمن اسمه محمد وحسن وانظر هل يقال الأولى لهم ترك التسمية بالأخيرين لذلك قوله ( ولا تكنوا ) بفتح النون المشددة ماضي تكنى وهو على حذف إحدى التاءين أي لأن اليهود كانوا ينادون يا أبا القاسم فإذا التفت وقالوا لا نعنيك ط لكن قوله ماضي تكنى صوابه مضارع تكنى كما لا يخفى قوله ( قد نسخ ) لعل وجهه زوال علة النهي السابقة بوفاته عليه الصلاة والسلام تأمل تتمة التسمية باسم لم يذكره الله تعالى في عبادة ولا ذكره رسول الله ولا يستعمله المسلمون تكلموا فيه والأولى أن لا يفعل وروي إذا ولد لأحدكم ولد فمات فلا يدفنه حتى يسميه إن كان ذكرا باسم الذكر وإن كان أنثى فباسم أنثى وإن لم يعرف فباسم يصلح لهما ولو كنى ابنه الصغير بأبي بكر وغيره كرهه بعضهم وعامتهم لا يكره لأن الناس يريدون به التفاؤل تاترخانية وكان رسول الله يغير الاسم القبيح إلى الحسن جاءه رجل يسمى أصرم فسماه زرعة وجاءه آخر اسمه المضطجع فسماه المنبعث وكان لعمر رضي الله عنه بنت تسمى عاصية فسماها جميلة ولا يسمى الغلام يسارا ولا رباحا ولا نجاحا ولا بأفلح ولا بركة فليس من المرضي أن يقول الإنسان عندك بركة فتقول لا وكذا سائر الأسماء ولا يسميه حكيما ولا أبا الحكم ولا أبا عيسى ولا عبد فلان ولا يسميه بما فيه تزكية نحو الرشيد والأمين فصول العلامي أي لأن الحكم من أسمائه تعالى فلا يليق إضافة الأب إليه أو إلى عيسى أقول ويؤخذ من قوله ولا عبد فلان منع التسمية بعبد النبي ونقل المناوي عن الدميري أنه قيل بالجواز بقصد التشريف النسبة والأكثر على المنع خشية اعتقاد العبودية كما لا يجوز عبد الدار اه ومن قوله ولا بما فيه تزكية المنع عن نحو محيي الدين وشمس الدين مع ما فيه من الكذب وألف بعض المالكية في المنع منه مؤلفا وصرح به القرطبي في ششرح الأسماء الحسنى وأنشد بعضهم فقال أرى الدين يستحيي من الله أن يرى وهذا له فخر وذاك نصير فقد كثرت في الدين ألقاب عصبة هم في مراعي المنكرات حمير وإني أجل الدين عن عزه بهم وأعلم أن الذنب فيه كبير ونقل عن الإمام النووي أنه كان يكره من يلقبه بمحيي الدين ويقول لا أجعل من دعاني به في حل ومال إلى ذلك العارف بالله تعالى الشيخ سنان في كتابه تبيين المحارم وأقام الطامة الكبرى على المتسمين بمثل ذلك وأنه من التزكية المنهي عنها في القرآن ومن الكذب قال ونظيره ما يقال للمدرسين بالتركي أفندي وسلطان ونحوه ثم قال فإن قيل هذه مجازات صارت كالأعلام فخرجت عن التزكية

حصہ V06/P417–V06/P418

فالجواب أن هذا يرده ما يشاهد من أنه إذا نودي باسمه العلم وجد على من ناداه به فعلم أن التزكية باقية وقد كان الكبار من الصحابة وغيرهم ينادون بأعلامهم ولم ينقل كراهتهم لذلك ولو كان يه ترك تعظيم للعلم وأهله لنهوا عنه من ناداهم بها اه ملخصا وقد أطال بما ينبغي مراجعته قوله ( ويكره أن يدعو إلخ ) بل لا بد من لفظ يفيد التعظيم كيا سيدي ونحوه لمزيد حقهما على الولد والزوجة وليس هذا من التزكية لأنها راجعة إلى المدعو بأن يصف نفسه بما يفيدها لا إلى الداعي المطلوب منه التأدب مع من هو فوقه قوله ( وفيها ) أي في السراجية قوله ( يكره الكلام في المسجد ) ورد أنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب وحمله في الظهيرية وغيرها على ما إذا جلس لأجله وقد سبق في باب الاعتكاف وهذا كله في المباح لا في غيره فإنه أعظم وزرا قوله ( وخلف الجنازة ) أي مع رفع الصوت وقدمنا الكلام عليه قبيل المسابقة قوله ( وفي الخلاء ) لأنه يورث المقت من الله تعالى ط قوله ( وفي حالة الجماع ) لأن حاله مبني على الستر وكان يأمر فيه بالأدب ط وذكر في الشرعة أن من السنة أن لا يكثر الكلام في حالة الوطء فإن منه خرس الولد قوله ( وعند التذكير ) أي مع رفع الصوت قال في التاترخانية وليس المراد رفع الواعظ صوته عند الوعظ وإنما المراد رفع بعض القوم صوته بالتهليل والصلاة على النبي عند ذكره قوله ( فما ظنك به ) أي برفع الصوت عند الغناء والمراد رفع الصوت به وقدمنا الكلام على ذلك كله قوله ( أحبوا العرب ) كذا في كثير من النسخ مسندا إلى واو الجماعة وهو الموافق لما في الجامع الصغير وغيره وفي بعض النسخ أحب بلا واو مسند للمتكلم أو أمر للمفرد من أحب قال الجراحي وسنده فيه ضعف وقد ورد في حب العرب أحاديث كثيرة يصير الحديث بمجموعها حسنا وقد أفردها بالتأليف جماعة منهم الحافظ العراقي ومنهم صديقنا الكامل السيد مصطفى البكري فإنه ألف فيه رسالة نحو العشرين كراسة اه والمراد الحث على حب العرب من حيث كونهم عربا وقد يعرض لهم ما يقتضي زيادة الحب بما فهم من الإيمان والفضائل وقد يعرض ما يوجب البغض بما يعرض لهم من كفر ونفاق وتمامه في شرح المناوي الكبير قوله ( ولسان أهل الجنة ) الذي في الجامع الصغير وكلام أهل الجنة قوله ( أي فيكره ) بيان لحاصل كلام المصنف وعبارة الخانية رجل تمنى الموت لضيق عيشه أو غضب من عدوه يكره لقوله عليه الصلاة والسلام لا يتمن أحدكم الموت لضر نزل به وإن كان لتغير زمانه وظهور المعاصي فيه مخافة الوقوع فيها لا بأس به لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام في مثل هذه الصورة قال فبطن الأرض خير لكم من ظهرها اه أقول والحديث الأول في صحيح مسلم لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان لا بد متمنيا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي قوله ( ولا بأس بلبس الصبي ) الأولى التعبير بالإلباس مصدر المزيد وأن يقول وكذا لبس البالغ قوله ( ونازعه ابن وهبان إلخ ) وقال أيضا فإن الأدلة تعارضت في جواز لبسه اه لكن رده ابن الشحنة بأنه سفساف من القول لا نعلم له دليلا ورد في النهي عن لبس شيء منها اه

حصہ V06/P418–V06/P420

أقول قد يقال إن قوله تعالى وتستخرجون حلية تلبسونها فاطر 12 أي اللؤلؤ والمرجان يفيد الجواز وكذا قوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا البقرة 29 وأما النهي فمن حيث إن فيه تشبيها بالنساء فإنه من حليهن وقد أخرج أبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم لعن رسول الله الرجل يلبس لبسة المرأة تلبس لبسة الرجل لكن يدخل في هذا اللؤلؤ أيضا بالأولى لأن تحليهن به أكثر من بقية الأحجار فالتفرقة غير مناسبة تأمل قوله ( وجزم في الجوهرة بحرمة اللؤلؤ ) وكذا في السراج وعلله بأنه من حلي النساء قوله ( وحمل المصنف إلخ ) ذكره في فصل اللبس أخذا من قول الزيلعي ثم قيل على قياس قوله لا بأس للرجال بلبس اللؤلؤ الخالص قوله ( على قولهما ) أي من أن لبس عقد اللؤلؤ ليس حلي وهو ما مشى عليه أصحاب المتون في كتاب الإيمان فلو حلف لا يلبس حليا فلبس ذلك يحنث للعرف قوله ( وعليه ) أي كون المرجح قولهما وأقول في اعتماد الحرمة بناء على ذلك نظر لأن ترجيح قولهما بكونه حليا لأن الأيمان مبنية على العرف وكون العرف يعده حليا يفيد الحنث في حلفه لا يلبس حليا ولا يفيد أنه يحرم لبسه على الرجال إذ ليس كل حلي حراما على الرجال بدليل حل الخاتم والعلم واثوب المنسوج بالذهب أربعة أصابع وحلية السيف والمنطقة نعم التعليل الآتي بأنه من حلي النساء ظاهر في إفادة الحرمة لما فيه من التشبه بهن كما قدمناه فتأمل قوله ( الخلخال ) كبلبال ويسمى خلخلا ويضم قاموس قوله ( للصبي ) أي الذكر لأنه من زينة النساء ط قوله ( والطفل ) ظاهره أن المراد به الذكر مع أن ثقب الأذن لتعليق القرط وهو من زينة النساء فلا يحل للذكور والذي في عامة ا لكتب وقدمناه عن التاترخانية لا بأس بثقب أذن الطفل من البنات وزاد في الحاوي القدسي ولا يجوز ثقب آذان البنين فالصواب إسقاط الواو قوله ( لم أره ) قلت إن كان مما يتزين النساء به كما هو في بعض البلاد هو فيها كثقب القرط اه ط وقد نص الشافعية على جوازه مدني قوله ( ويكره للذكر والأنثى إلخ ) قدمنا عن الخانية ما هو أعم من ذلك وهو أن النساء فيما سوى الحلي من الأكل والشرب والأدهان من الذهب والفضة والعقود بمنزلة الرجال قوله ( ثم قال إلخ ) تقدم الكلام عليه مستوفى قبل فصل اللبس قوله ( وثفر ) بالثاء المثلثة والفاء محركا وهو من السرج ما يجعل تحت ذنب الدابة اه مغرب وقد يسكن قاموس قوله ( جارية لزيد ) أي يعلم عمرو أنها لزيد أو أخبره بكر بذلك قوله ( إن أكبر رأيه صدقه إلخ ) أكبر اسم كان المحذوفة وصدقه بالنصب خبرها وهذا التفصيل إذا كان المخبر غير ثقة كما يعلم من الهداية وغيرها وإنما قبل لأن عدالة المخبر في المعاملات غير لازمة للحاجة كما مر وأكبر الرأي يقام مقام اليقين قوله ( ولو لم يخبره إلخ ) أي ولم يعرف الشاري ذلك قال في الهداية فإن كان عرفها للأول لم يشترها حتى يعلم انتقالها إلى ملك الثاني اه زاد الزيلعي أو أنه وكله قوله ( فلا بأس بشرائه منه ) وإن كان فاسقا لأن اليد دليل الملك ولا معتبر بأكبر الرأي عند وجود الدليل الظاهر إلا أن يكون مثله لا يملك مثل ذلك فحينئذ يستحب له أن يتنزه ومع ذلك لو اشتراها صح لاعتماده الدليل الشرعي ولو البائع عبدا لم يشترها حتى يسأل لأن المملوك لا ملك له فإن أخبره بالإذن فإن كان ثقة قبل وإلا يعتبر أكبر الرأي وإن كان لا رأي له لا يشترها لقيام المانع فلا بد من دليل هداية أو غيرها قوله ( وتمامه في الخانية ) وكذا في الهداية في فصل البيع من هذا الكتاب

سوالات