Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V06/P420–V06/P421

قوله ( وإن بأمر بمستنكر ) كما إذا تزوجت رجلا ثم قالت لرجل آخر كان نكاحي فاسدا أو كان الزوج على غير الإسلام لا يسع الثاني أن يقيل قولها ولا أن يتزوجها لأنها أخبرت بأمر مستنكر وكما إذا قالت المطلقة ثلاثا لزوجها الأول حللت لك فإنه لا يحل له أن يتزوجها ما لم يستفسرها فإن العلماء اختلفوا في حلها له بمجرد نكاح الثاني فقال بعضهم يحل له فلعلها اعتمدت هذا القول فلا بد من الاستفسار وتمامه في الفتح قوله ( كتب إلخ ) مثل الكتابة السؤال بالقول ومثل الشافعي غيره من أصحاب المذاهب ط قوله ( يكتب جواب أبي حنيفة ) هذا بناء على ما قالوا إنه يجب اعتقاد أن مذهبه صواب يحتمل الخطأ ومذهب غير بخلاف ذلك وهذا مبني على أنه لا يجوز تقليد المفضول مع وجود الأفضل والحق جوازه وهذا الإعتقاد إنما هو في حق المجتهد لا في حق التابع المقلد فإن المقلد ينجو بتقليد واحد منهم في الفروع ولا يجب عليه الترجيح اه ط ومثله في خلاصة التحقيق في بيان حكم التقليد والتلفيق للأستاذ عبد الغني النابلسي قدس الله سره قوله ( وإذا كنتب المفتي يدين ) أي كتب هذا اللفظ بأن سئل مثلا عمن حلف واستثنى ولم يسمع أحدا يجيب بأنه يدين أي لا يحنث فيما بينه وبين ربه ولكن يكتب بعده ولا يصدق قضاء لأن القضاء تابع للفتوى في زماننا لجهل القضاة فربما ظن القاضي أنه يصدق قضاء أيضا قوله ( الترجيع بالقرآن والأذان إلخ ) الأولى التلحين أي التغني لأن الترجيع في اللغة الترديد قال في المغرب ومنه الترجيع في الأذان لأنه يأتي بالشهادتين خافضا بهما صوته ثم يرجعهما رافعا بهما صوته اه وفي الذخيرة وإن كانت الألحان لا تغير الكلمة عن وضعهما ولا تؤدي إلى تطويل الحروف التي حصل التغني بها حتى يصير الحرف حرفين بل لتحسين الصوت وتزين القراءة لا يوجب فساد الصلاة وذلك مستحب عندنا في الصلاة وخارجها وإن كان يغير الكلمة من موضعها يفسد الصلاة لأنه منهي وإنما يجوز إدخال المد في حروف المدة واللين والهوائية والمعتل اه وورد في تحسين القراءة بالصوت أحاديث منها ما رواه الحاكم وغيره عن جابر رضي الله تعالى عنه بلفظ حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا قوله ( وإن زاد ) بأن أخرج الكلمة عن معناها كره أي حرم قوله ( يخشى عليه الكفر ) لأنه جعل الحرام المجمع عليه حسنا ط ولعله لم يكفر جزما لأن تحسينه ذلك ليس من حيث كونه أخرج القرآن عن وضعه بل من حيث تنغيمه وتطريبه تأمل ويقرب من هذا ما يقال في زماننا لمن يغني للناس الغناء المحرم بارك الله طيب الله الأنفاس فإن قصد الثناء عليه والدعاء له لسكوته فحسن وإن لغنائه فهو معصية أخرى مع السماع يخشى منها ذلك فليتنبه لذلك قوله ( ونيل دنيا أو مال أو قبول ) عبارة الحاوي القدسي نحو المال أو القبول وهي كذلك في المنح قوله ( وشاذة ) هي ما فوق العشر ط قوله ( دفعه ) وأولى بالكراهة الاقتصار على الشاذة وتقدم أنها لا تجزىء في الصلاة ولا تفسدها ط قوله ( كما في الحاوي القدسي ) أي من قوله الترجيع بالقآن إلى هنا قوله ( خضاب شعره ولحيته ) لا يديه ورجليه فإنه مكروه للتشبه بالنساء قوله ( والأصح أنه عليه الصلاة والسلام لم يفعله ) لأنه لم يحتج إليه لأنه توفي ولم يبلغ شيبه عشرين شعرة في رأسه ولحيته بل كان سبع عشرة كما في البخاري وغيره وورد أن أبا بكر رضي الله عنه خضب بالحناء والكتم مدني قوله ( ويكره بالسواد ) أي لغير الحرب قال في الذخيرة أما الخضاب بالسواد للغزو ليكون أهيب في عين العدو فهو محمود بالاتفاق وإن ليزين نفسه للنساء فمكروه وعليه عامة المشايخ وبعضهم جوزه بلا كراهة روي عن أبي يوسف أنه قال كما يعجبني أن تتزين لي يعجبها أن أتزين لها

حصہ V06/P421–V06/P422

قوله ( الكتب إلخ ) هذه المسائل من هنا إلى النظم كلها مأخوذة من المجتبى كما يأتي العزو إليه قوله ( كما في الأنبياء ) كذا في غالب النسخ وفي بعضها كما في الأشباه لكن عبارة المجتبى والدفن أحسن كما في الأنبياء والأولياء إذا ماتوا وكذا جميع الكتب إذا بليت وخرجت معن الانتفاع بها اه يعني أن الدفن ليس فيه إخلال بالتعظيم لأن أفضل الناس يدفنون وفي الذخيرة المصحف إذا صار خلقا وتعذر القراءة منه لا يحرق بالنار إليه أشار محمد وبه نأخذ ولا يكره دفنه وينبغي أن يلف بخرقة طاهرة ويلحد له لأنه لو شق ودفن يحتاج إلى إهالة التراب عليه وفي ذلك نوع تحقير إلا إذا جعل فوقه سقف وإن شاء غسله بالماء أو وضعه في موضع طاهر لا تصل إليه يد محدث ولا غبار ولا قذر تعظيما لكلام الله عز وجل اه قوله ( القصص ) بفتحتين مصدر قص قوله ( يعني في أصله ) أي بأن يزيد على أصل الكلام أشياء من عنده غير ثابتة أو ينقص ما يخرج المنقول الثابت عن معناه قوله ( فمن تمكن إلخ ) أطلقه فشمل ما لو تحمل غيره نائبته وفي القنية توجه على جماعة جباية بغير حق فلبعضهم دفعه عن نفسه إذا لم يحمل حصته على الباقين وإلا فالأولى أن لا يدفعها عن نفسه قال رضي الله عنه وفي إشكال لأن إعطاءه إعانة للظالم على ظلمه ثم ذكر السرخسي مشاركة جرير وولده مع سائر الناس في دفع النائبة بعد الدفع عنه ثم قال هذا كان في ذلك الزمن لأنه إعانة على الطاعة وأكثر النوائب في زماننا بطريق الظلم فمن تمكن من دفعه عن نفسه فهو يخير له اه ما في القنية قوله ( وجوزه الشافعي ) قدمنا في كتاب الحجر أن عدم الجواز كان في زمانهم أما اليوم فالفتوى على الجواز قوله ( وهو الأوسع ) لتعينه طريقا لاستيفاء حقه فينتقل حقه من الصورة إلى المالية كما في الغصب والإتلاف مجتبى وفيه وجد دنانير مديونه وله عليه دراهم فله أن يأخذه لاتحادهما جنسا في الثمنية اه قوله ( لأنه تمليك له من الآباء ) والدليل عليه أنهم لا يتأملون منه أن يرد الزائد على ما يشتري به مع علمهم غالبا بأن ما يأخذه يزيد والحاصل أن العادة محكمة فافهم قوله ( لا بأس بوطء المنكوحة إلخ ) نقله في المجتبى عن بعض المشايخ ونقل في الهندية أنه يكره عند محمد قوله ( تصدق به ) أي بعد التعريف إن احتاج إليه قوله ( لا بأس بالجماع في بيت فيه مصحف للبلوى ) قيده في القنية بكونه مستورا وإن حمل ما فيها على الأولوية زال التنافي ط قوله ( للحديث ) وهو لعن الله الفروج على السروج ذخيرة لكن نقل المدني عن أبي الطيب أنه لا أصل له اه يعني بهذا اللفظ وإلا فمعناه ثابت ففي البخاري وغيره لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساءه بالرجال وللطبراني أن مرأة مرت على رسول الله متقلدة قوسا فقال لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء قوله ( ولو لحاجة غزو إلخ ) أي بشرط أن تكون متسترة وأن تكون مع زوج أو محرم قوله ( أو مقصد ديني ) كسفر لصلة رحم ط قوله ( تغنى بالقرآن إلخ ) مكرر مع ما تقدم قوله ( وتستحب إلخ ) كذا ذكر في المجتبى المسألة الأولى ثم ذكر هذه رامزا لبعض المشايخ فالظاهر أنهما قولان فإن الأولى تفيد استحباب الذكر دون القراءة وهو الذي تقدم في كتاب الصلاة واقتصر عليه في القنية حيث قال الصلاة على النبي والدعاء والتسبيح أفضل من قراءة القرآن في الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها قوله ( لا بأس للإمام ) أي والمقتدين قوله ( عقب الصلاة ) أي صلاة الغداة قال في القنية إمام يعتاد كل غداة مع جماعته قراءة آية الكرسي وآخر البقرة وشهد الله

حصہ V06/P422–V06/P423

ونحوها جهرا لا بأس به والإخفاء أفضل اه وتقدم في الصلاة أن قراءة آية الكرسي والمعوذات والتسبيحات مستحبة وأنه يكره تأخير السنة إلا بقدر اللهم أنت السلام إلخ قوله ( قال أستاذنا ) هو البديع شيخ صاحب المجتبى واختار الإمام جلال الدين إن كانت الصلاة بعدها سنة يكره وإلا فلا اه ط عن الهندية قوله ( لا تملك بالقبض ) فله الرجوع بها وذكر في المجتبى بعد هذا ولو دفع الرشوة بغير طلب المرتشي فليس له أن يرجع قضاء ويجب على المرتشي ردها وكذا العالم إذا أهدي إليه ليشفع أو يدفع ظلما رشوة ثم قال بعد هذا سعى له عند السلطان وأتم أمره لا بأس بقبول هديته بعد وقبله بطلبه سحت وبدون مختلف فيه ومشايخنا على أنه لا بأس به وفي قبول الهدية من التلامذة اختلاف المشايخ ط قوله ( إذا خاف على دينه ) عبارة المجتبى لمن يخاف وفيه أيضا دفع المال للسلطان الجائر لدفع الظلم عن نفسه وماله ولاستخراج حق له ليس برشوة يعتى في حق الدافع اه قوله ( كان يعطي الشعراء ) فقد روى الخطابي في الغريب عن عكرمة مرسلا قال أتى شاعر النبي فقال يا بلال اقطع لسانه عني فأعطاه أربعين درهما قوله ( جمع أهل المحلة ) أي شيئا من القوت أو الدراهم ط قوله ( فحسن ) أي إن فعلوا فهم حسن ولا يسمى أجرة كما في الخلاصة والظاهر أن هذا من تعريفات المتقدمين المانعين أخذ الأجرة على الإمامة وغيرها من الطاعات لتظهر ثمرة التنصيص عليه وإلا فمجازاة الإحسان بالإحسان مطلوبة لكل أحد تأمل قوله ( ومن السحت ) بالضم وبضمتين الحرام أو ما خبث من المكاسب فلزم عنه العار جمعه أسحات وأسحت اكتسبه قاموس ومن السحت ما يأخذه الصهر من الختن بسبب بنته بطيب نفسه حتى لو كان بطلبه يرجع الختن به مجتبى قوله ( وما يأخذه غاز لغزو ) من أهل البلدة جبرا فهو حرام عليه لا على الدافع ط قوله ( وشاعر لشعر ) لأنه إنما يدفع له عادة قطعا للسانه كما مر فلو كان ممن يؤمن شره فالظاهر إنما يدفع له حلال بدليل دفعه عليه الصلاة والسلام بردته لكعب لما امتدحه بقصيدته المشهورة تأمل قوله ( ومسخرة وحكواتي ) عبارة المجتبى أو المضحك للناس أو يسخر منهم أو يحدث الناس بمغازي رسول الله وأصابه لا سيما بأحاديث العجم مثل رستم واسبنديار ونحوهما اه تأمل وانظر هل النسبة في حكواتي عربية قوله ( لهو الحديث ) أي ما يلهي عما يعني كالأحاديث التي لا أصل لها والأساطير التي لا اعتبار لها والمضاحك وفضول الكلام والإضافة على معنى من نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة كان يتجر فيأتي الحيرة ويشتري أخبار العجم ويحدث بها قريشا ويقول إن محمدا يحدثكم بحديث عاد وثمود وأنا أحدثكم بأحاديث رستم وأخبار الأكاسرة فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن فأنزل الله تعالى هذه الآية اه ط قوله ( المعازف ) أي الملاهي قوله ( وكاهن ) المراد به هنا المنجم وإلا ففي المغرب قالوا إن الكهانة كانت في العرب قبل البعثة يروى أن الشياطين كانت تسترق السمع فتلقيه إلى الكهنة فتزيد فيه ما تريد وتقبله الكفار منهم فلما بعث عليه الصلاة والسلام وحرست السماء بطلت الكهانة اه قوله ( وفروعه كثيرة ) منها كما في المجتبى ما تأخذه المغنية على الغناء والنائحة والواشرة والمتوسطة لعقد النكاح والمصلح بين المتشاحنين وثمن الخمر والسكر وعسب التيس وثمن جميع جلود الميتة والسباع قبل الدباغ ومهر البغي وأجر الحجام بشرط اه لكن في المواهب ويحرم على المغني والنائحة والقوال أخذ المال المشروط دون غيره اه وكذا صاحب الطبل والزمار كما قدمناه عن الهندية قوله ( جاز له الرد ) قال تعالى ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل الشورى 41 قوله ( وتركه أفضل ) قال تعالى فمن عفا وأصلح فأجره على الله الشورى 40 قوله ( حتى أنظر ) مفعول القول ط

حصہ V06/P423–V06/P425

قوله ( فإنه نفاق ) أي من عمل المنافقين أي ليظهر أنه يخفي عمله ط قوله ( أو حمق ) أي جهالة والأولى أن يقول إن كان صائما نعم فإن الصوم لا يدخله الرياء وهو أحد ما حمل عليه الحديث القدسي الصوم لي وأنا أجزي به ط قوله ( من له أطفال إلخ ) قال في نور العين عن مجمع الفتاوى لو الورثة صغارا فترك الوصية أفضل وكذا لو كانوا بالغين فقراء ولا يستغنون بالثلين وإن كانوا أغنياء أو يستغنون بالثلين فالوصية أولى وقدر الاستغناء عن أبي حنيفة إذا ترك لكل واحد أربعة آلاف درهم دون الوصية وعن الإمام الفضلي عشرة آلاف اه قوله ( ومن صلى أو تصدق إلخ ) اعلم أن إخلاص العبادة لله تعالى واجب والرياء فيها وهو أن يريد بها غير وجه الله تعالى حرام بالإجماع للنصوص القطعية وقد سمى عليه الصلاة والسلام الرياء الشرك الأصغر وقد صرح الزيلعي بأن المصلي يحتاج إلى نية الإخلاص فيها وفي المعراج أمرنا بالعبادة ولا وجود لها بدون الإخلاص المأمور به والإخلاص جعل أفعاله لله تعالى وذا لا يكون إلا بالنية اه وقال العلامة العيني في شرح البخاري الإخلاص في الطاعة ترك الريا ومعدنه القلب اه وهذه النية لتحصيل الثواب لا لصحة العمل لأن الصحة تتعلق بالشرائط والأركان والنية التي هي شرط لصحة الصلاة مثلا أن يعلم بقلبه أي صلاة يصلي قال في مختارات النوازل وأما الثوب فيتعلق بصحة عزيمته وهو الإخلاص فإن من توضأ بماء نجس ولم يعلم به حتى صلى لم تجز صلاته في الحكم فلقد شرطه ولكن يستحق الثواب لصحة عزيمته وعدم تقصيره اه فعلم أنه لا تلازم بين الثواب والصحة فقد يوجد الثواب بدون الصحة كما ذكر وبالعكس كما في الوضوء بلا نية فإنه صحيح ولا ثواب فيه وكذا لو صلى مرائيا لكن الرياء تارة يكون في أصل العبادة وتارة يكون في وصفها والأول هو الرياء الكامل المحيط للثواب من أصله كما إذا صلى لأجل الناس ولولاهم ما صلى وأما لو عرض له في ذلك في أثنائها فهو لغو لأنه لم يصل لأجلهم بل صلاته كانت خالصة لله تعالى والجزء الذي عرض له فيه الراء بعض تلك الصلاة الخالصة نعم إن زاد في تحسينها بعد ذلك رجع إلى القسم الثاني فيسقط ثواب التحسين بدليل ما روي عن الإمام فيمن أطال الركوع لإدراك الجائي لا للقربة حيث قال أخاف عليه أمرا عظيما أي الشرك الخفي كما قاله بعض المحققين قال في التاترخانية لو افتتح خالصا لله تعالى ثم دخل في قلبه الرياء فهو على ما افتتح والرياء أنه لو خلا عن الناس لا يصلي ولو كان مع الناس يصلي فأما إن كان مع الناس يحسنها ولو صلى وحده لا يحسن فله ثواب أصل الصلاة دون الإحسان ولا يدخل الرياء في الصوم وفي الينابيع قال إبراهيم بن يوسف لو صلى رياء فلا أجر له وعليه الوزر وقال بعضهم لا أجر له ولا وزر عليه وهو كأنه لم يصل اه ولعله لم يدخل في الصوم لأنه لا يرى إذ هو إمساك خاص لا فعل فيه نعم قد يدخل في إخباره وتحدثه به تأمل واستدل له في الواقعات بقوله عليه الصلاة والسلام يقول الله تعالى الصوم لي وأنا أجزي به ففي شركة الغير وهذا لم يذكر في حق سائر الطاعات اه ثم اعلم أن من الرياء التلاوة ونحوها بالأجرة لأنه أريد بها غير وجه الله تعالى وهو المال ولذا قالوا إنه لا ثواب بها لا للقارىء ولا للميت والآخذ والمعطي آثمان وقالوا أيضا إن من نوى الحج والتجارة لا ثواب له إن كانت نية التجارة غالبة أو مساوية وفي الذخيرة إذا سعى لإقامة الجمعة وحوائج له في المصر فإن معظم مقصوده الأول فله ثواب السعي إلى الجمعة وإن الثاني فلا اه أي وإن تساويا تساقطا كما يعلم مما مر واختار هذا التفصيل الإمام الغزالي أيضا وغيره من الشافعية واختار منهم العز بن عبد السلام عدم الثواب مطلقا

حصہ V06/P425–V06/P426

قوله ( لا يعاقب بتلك الصلاة ولا يثاب بها ) هو معنى ما نقله في الينابيع عن بعضهم وليس المراد أنه لا يعاقب على رياء لأنه حرام من الكبائر فيأثم به وعليه يحمل ما مر عن إبراهيم بن يوسف من أنه لا أجر وعليه الوزر وإنما المراد أنه لا يعاقب على تلك الصلاة عقاب تاركها لأنها صحيحة مسقطة للفرض كما قدمناه قال في البزازية ولا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب قال في الأشباه أفاد أن الفرائض مع الرياء صحيحة مسقطة للواجب اه وفي مختارات النوازل لصاحب الهداية وإذا صلى رياء وسمعة تجوز صلاته في الحكم لوجود الشرائط والأركان ولكن لا يستحق الثواب اه أي ثواب المضاعفة قال في الذخيرة قال الفقيه أبو الليث في النوازل قال بعض مشايخنا الرياء لا يدخل في شيء من الفرائض وهذا هو المذهب المستقيم إن الرياء لا يفوت أصل الثواب وإنما يفوت تضاعف الثواب اه وفيه مخالفة لما قدمناه من أن الثواب يتعلق بصحة العزيمة إلا أن يحمل على هذا أو يحمل ما هنا على أن المراد من أصل الثواب سقوط الفرض بتلك الصلاة وعدم العقاب عليها عقاب تاركها وبه يظهر فائدة التحصيص بالفرائض فليتأمل قوله ( وعممه الزاهدي للنوافل ) أي جعله عاما في أنواع العبادات النوافل فقط دون الفرائض وليس المراد أنه عممه في النوافل والفرائض كما هو المتبادر من العبارة وإلا لم يصح التعليل الذي بعده فكان الأظهر أن يقول وخصصه الزاهدي بالنوافل وعبارة الزاهدي في المجتبى ولكن نص في الواقعات أن الرياء لا يدخل في الفرائض فتعين النوافل اه ثم اعلم أن ما ذكره الزاهدي لا ينافي ما قبله لأن المراد مما قبله كما قررناه أن الصلاة صحيحة مسقطة للواجب لا يؤثر الرياء في بطلانها بل في اإعدام ثوابها وتخصيص الزاهدي النوافل معناه فيما يظهر أن الرياء يحبط ثوابها أصلا كأنه لم يصلها فإذا صلى سنة الظهر مثلا رياء لأجل الناس ولولاهم لم يصلها لا يقال إنه أتى بها فيكون في حكم تاركها بخلاف الفرض فإنه ليس في حكم تاركه حتى لا يعاقب تاركه والفرق أن المقصود من النوافل الثواب لتكميل الفرائض وسد خللها هذا ما ظهر لفهمي القاصر والله تعالى أعلم قوله ( يكره ) لما في من التشبيه بالنساء وقد لعن عليه الصلاة والسلام المتشبهين والمتشبهات كما قدمناه قوله ( يكره للمرأة إلخ ) تقدمت المسألة في الطهارة في بحث الأسآر والعلة فيه كا ذكره في المنح هناك أن الرجل يصير مستعملا لجزء من أجزاء الأجنبية وهو ريقها المختلط بالماء وبالعكس فيما لو شربت سؤره وهو لا يجوز اه وقدمنا الكلام عليه هناك فراجعه وقال الرملي يجب تقييده بغير الزوجة والمحارم قوله ( وله ضرب زوجته على ترك الصلاة ) وكذا على تركها الزينة وغسل الجنابة وعلى خروجها من المنزل وترك الإجابة إلى فراشه ومر تمامه في التعزيز وأن الضابط أن كل معصية لا حد فيها فللزوج والمولى التعزيز وأن للولي ضرب ابن عشر على الصلاة ويلحق به الزوج وأن له إكراه طفله على تعليم قرآن وأدب وعلم وله ضرب اليتيم فيما يضرب ولده قوله ( على الأظهر ) ومشى عليه في الكنز و الملتقى وفي رواية ليس له ذلك وعليه مشى المصنف في التعزير تبعا للدرر قوله ( لا يجب على الزوج تطليق الفاجرة ) ولا عليها تسريح الفاجر إلا إذا خافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس أن يتفرقا اه الول والجية مجتبى والفجور يعم الزنا وغيره وقد قال لمن زوجته لا ترد يد لامس وقد قال إني أحبها ستمتع بها اه ط قوله ( لا يجوز الوضوء من الحياض المعدة للشرب ) ولا يمنع جواز التيمم إلا أن يكون الماء كثيرا فيستدل بكثرته على أنه وضع للشرب والوضوء جميعا اه بحر عن المحيط وغيره قوله ( في الصحيح ) وعن ابن الفضل أنه يجوز التوضي منه والموضوع للوضوء لا يباح منه الشرب بحر

حصہ V06/P426–V06/P427

قوله ( ويمنع من الوضوء منه وفيه ) وإنما أتى به لدفع توهم أنه لو توضأ فيه يجوز لأنه غير مضيع ولكن كان يكفيه أن يقول ولو فيه ط قوله ( وحمله ) مبتدأ خبره الجملة الشرطية ط قوله ( الكذب مباح لإحياء حقه ) كالشفيع يعلم بالبيع بالليل فإذا أصبح يشهد ويقول علمت الآن وكذا الصغيرة تبلغ في الليل وتختار نفسها من الزوج وتقول رأيت الدم الآن واعلم أن الكذب قد يباح وقد يجب والضابط فيه كما في تبيين المحارم وغيره عن الإحياء أن كل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعا فالكذب فيه حرام وإن أمكن التوصل إليه بالكذب وحده فمباح إن أبيح تحصيل ذلك المقصود وواجب إن وجب تحصيله كما لو رأى معصوما اختفى من ظالم يريد قتله أو إيذاءه فالكذب هنا واجب وكذا لو سأله عن وديعة يريد أخذها يجب إنكارها ومهما كان لا يتم مقصود حرب أو إصلاح ذات البين أو استمالة قلب المجني عليه إلا بالكذب فيباح ولو سأله سلطان عن فاحشة وقعت منه سرا كزنا أو شرب فله أن يقول ما فعلته لأن إظهارها فاحشة أخرى وله أيضا أن ينكر سر أخيه وينبغي أن يقابل مفسدة الكذب بالمفسدة المترتبة على الصدق فإن كانت مفسدة الصدق أشد فله الكذب وإن بالعكس أو شك حرم وإن تعلق بنفسه استحب أن لا يكذب وإن تعلق بغيره لم تجز المسامحة لحق غيره والحزم تركه حيث أبيح وليس من الكذب ما اعتيد من المبالغة كجئتك ألف مرة لأن المراد تفهيم المبالغة لا المرات فإن لم يكن جاء إلا مرة واحدة فهو كاذب اه ملخصا ويدل لجواز المبالغة الحديث الصحيح وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه قال ابن حجر المكي ومما يستثني أيضا الكذب في الشعر إذا لم يكن حمله على المبالغة كقوله أنا أدعوك ليلا ونهارا ولا أخلي مجلسا عن شكرك لأن الكاذب يظهر أن الكذب صدق ويروجه وليس غرض الشاعر الصدق في شعره وإنا هو صناعة وقال الشيخان يعني الرافعي والنووي بعد نقلهما ذلك عن القفال والصيدلاني وهذا حسن بالغ اه قوله ( قال ) أي صاحب المجتبى وعبارته قال عليه الصلاة والسلام كل كذب مكتوب لا محالة إلا ثلاثة الرجل مع مرأته أو ولده والرجل يصلح بيح ثنين والحرب فإن الحرب خدعة قال الطحاوي وغيره هو محمول على المعاريض لأن عين الكذب حرام قلت وهو الحق قال تعالى قتل الخراصون الذاريات 10 وقال عليه الصلاة والسلام الكذب مع الفجور وهما في النار ولم يتعين عين الكذب للنجاة وتحصيل المرام اه قلت ويؤيده ما ورد عن علي وعمران بن حصين وغيرهما إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب وهو حديث حسن له حكم الرفع كما ذكره الجراحي وذلك كقوله من دعي لطعام أكلت يعني أمس وكما في قصة الخليل عليه الصلاة والسلام وحينئذ فالاستثناء في الحديث لما في الثلاثة من صورة الكذب وحيث أبيح التعريض لحاجة لا يباح لغيرها لأنه يوهم الكذب وإن لم يكن اللفظ كذبا قال في الإحياء نعم المعاريض تباح بغرض حقيقي كتطييب قلب الغير بالمزاح كقوله لا يدخل الجنة عجوز وقوله في عين زوجك بياض وقوله نحملك على على ولد البعير وما أشبه ذلك قوله ( جاز الكذب ) بوزن علم مختار أي بالكسر فالسكون قال الشارح ابن الشحنة نقل في البزازية أنه أراد به المعاريض لا الكذب الخالص قوله ( وأهل الترضي ) ليحترز به عن الوحشة والخصومة شارح كقوله أنت عندي خير من ضرتك أي من بعض الجهات وسأعطيك كذا أي إن قدر الله تعالى قوله ( ويكره في الحمام تغميز ) أي تكبيس خادم فوق الإزار إذ ربما يفعله للشهوة وهذا لو بلا ضرورة وإلا فلا بأس والاختيار تركه ولو الإزار كثيفا ومس ما تحته كما يفعله الجهلة حرام شارح قوله ( فقالوا ينور ) أي يطلي بالنور بنفسه دون الخادم في الصحيح ويكره لو جنبا شارح

حصہ V06/P427–V06/P428

قوله ( ويفسق معتاد المرور ) فلا تقبل له شهادة إذا كان مشهورا به ط والحيلة لمن ابتلي به أن ينوي الاعتكاف حال الدخول ويكفي فيه السكنات فيما بين الخطوات شرنبلالي قوله ( ومن علم الأطفال إلخ ) الذي في القنية أنه يأثم ولا يلزم منه الفسق ولم ينقل عن أحد القول به ويمكن أنه بناء على بالإصرار عليه يفسق أفاده الشارح قلت بل في التاترخانية عن العيون جلس معلم أو وراق في المسجد فإن كان يعلم أو يكتب بأجر يكره إلا لضرورة وفي الخلاصة تعليم الصبيان في المسجد لا بأس به اه لكن استدل في القنية بقوله عليه الصلاة والسلام جنبوا مسجدكم صبيانكم ومجانينكم قوله ( ويوزر ) بسكون الواو بعد الياء مبنيا للمجهول من الوزر وهو الإثم واسم المفعول موزور بلا همزة قال في القاموس وقوله عليه الصلاة والسلام رجعن مأزورات غير مأجورات للازدواج ولو أفرد لقيل موزوروات اه ولو قال فيوزر بالفاء لسلم من الاعتراض السابق قوله ( ومن قام إلخ ) قدمنا الكلام عليه قبيل فصل البيع قوله ( وفي غير أهل العلم إلخ ) قال في القنية وقيل له أن يقوم بين يدي العالم تعظيما له أما في حق غيره لا يجوز اه فهذه مسألة القيام بين يديه وهو غير مسألة القيام يدي العالم لقدومه تعظيما له فتنبه لذلك ش قوله ( وجوز نقل الميت ) بتشديد الياء هنا والبعض فاعل جوز والمراد قبل الدفن خلافا لما ذكره الناظم من أن فيه خلافا بعد الدفن أيضا ردا على الطرسوسي قال الشارح وما ذكره من الخلاف لم نقف عليه من كلام العلماء والظاهر أن الصواب مع الطرسوسي اه أي حيث لم يحك خلافا فيما بعد الدفن قوله ( مطلقا ) أي بعدت المسافة أو قصرت قوله ( وعن بعضهم إلخ ) قال في البزازية نقل الميت من بلد إلى بلد قبل الدفن لا يكره وبعده يحرم قال السرخسي وقبله يكره أيضا إلا قدر ميل أو ميلين ونقل الكليم الصديق عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام شريعة متقدمة منسوخة أو رعاية لوصيته عليه السلام وهي لازمة وقد كان الصديق عليه السلام أوصى به اه قوله ( وللزوجة التسمين ) قال في الخانية امرأة تأكل الفتيت وأشباه ذلك لأجل التسمين قال أبو مطيع لا بأس به إذا لم تأكل فوق شبعها قال الطرسوسي في الزوجة ينبغي أن يندب لها ذلك وتكون مأجورة قال الشارح ولا يعجبني إطلاق إباحته ذلك فضلا عن ندبه ولعل ذلك محمول على ما إذا كان الزوج يحب السمن وإلا ينبغي أن تكون موزروة اه قوله ( لا فوق شبعها ) بكسر المعجمة وإسكان الموحدة قوله ( ومن ذكرها ) متعلق بتحظر بمعنى تمنع والتعويذ مفهول الذكر وللحب متعلق به والذكر يكون باللسان والمراد ما هو أعم منه ومن الحمل قال في الخانية امرأة تصنع آيات التعويذ ليحبها زوجها بعد ما كان يبغضها ذكر في الجامع الصغير أن ذلك حرام ولا يحل اه وذكر ابن وهبان في توجيهه أنه ضرب من السحر والسحر حرام اه ط ومقتضاه أنه ليس مجرد كتابة آيات بل فيه شيء زائد قال الزيلعي وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال سمعت رسول الله يقول إن الرقى والتمائم والتولة شرك رواه أبو داود وابن ماجه والتولة أي بوزن عنبة ضرب من السحر قال الأصمعي هو تحبيب المرأة إلى زوجها وعن عروة بن مالك رضي الله عنه أنه قال كنا في الجاهلية نرقى فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك فقال عرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك رواه مسلم وأبو داود اه وتمامه فيه وقدمنا شيئا من ذلك قبيل فصل النظر وبه اندفع تنظير ابن الشحنة في كون التعويذ ضربا من السحر قوله ( ويكره إلخ ) أي مطلقا قبل التصور وبعده على ما اختاره في الخانية كما قدمناه قبيل الاستبراء وقال إلا أنها لا تأثم إثم القتل

حصہ V06/P428–V06/P429

قوله ( وجاز لعذر ) كلامرضعة إذا ظهر بها الحبل وانقطع لبنها وليس لأبي الإي ما يستأجر به الظئر ويخاف هلاك الولد قالوا يباح لها أن تعالج في استنزل الدم ما دام الحمل مضغة أو علقة ولم يخلق له عضو وقدروا تلك المدة بمائة وعشرين يوما وجاز لأنه ليس بآدمي وفيه صيانة الآدمي الخانية قوله ( حيث لا يتصور ) قيد لقوله وجاز لعذر والتصور كما في القنية أن يظهر له شعر أو أصبع أو رجل أو نحو ذلك قوله ( وإن أسقطت ميتا ) بتخفيف ميت أي بعلاج أو شرب دواء تتعمد به الإسقاط أما إذا ألقته حيا ثم مات فعلى عاقلتها الدية في ثلاث سنين إن كانت لها عاقلة وإلا ففي مالها وعليها الكفارة ولا ترث منه شيئا ش قوله ( ففي السقط غرة ) بضم الغين المعجمة وهي خمسمائة درهم تؤخذ في سنة واحدة ونفاها الطرسوسي وهو وهم كما ذكره الشارح قوله ( لوالده ) الأولى لوارثه ط قوله ( من عاقل الأم ) وإن لم يكن لها عاقلة ففي مالها في سنة ش قوله ( تحضر ) الجملة صفة غرة ط قوله ( وفي يوم عاشوراء إلخ ) هو العاشر من محرم والكحل والكحل بالفتح مصر كحل واعلم أن الكحل مطلقا سنة سيد المرسلين وأما كونه سنة في يوم عاشوراء فقد قيل به وإلا أنه لما صار علامة للشيعة وجب تركه وقيل إنه يكره لأن يزيد وابن زياد اكتحلا بدم الحسين رضي الله عنه وقيل بالإثمد لتقر عينهما بقتله ش بالمعنى قوله ( ولا بأس إلخ ) نقل في القنية عن الوبري أنه لم يرد فيه أثر قوي ولا بأس به وربما يثاب قال الشارح والذي في حفظي أنه يثاب بالتوسعة على عياله المندوب إليها في الحديث بقوله من وسع على عياله في يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته فأخذ الناس منه أن وسعوا باستعمال أنواع من الحبوب وهو مما يصدق عليه التوسعة وقد رأيت لبعض العلماء كلاما حسنا محصله أنه لا يقتصر فيه على التوسعة بنوع واحد بل يعمها في المآكل والملابس وغير ذلك وأنه أحق من سائر المواسم بما يعمل فيها من التوسعات الغير المشروعة فيها كالأعياد ونحوها اه قوله ( وبعضهم إلخ ) قال في التجنيس والمزيد لا بأس بالاكتحال يوم عاشوراء هو المختار لأن رسول الله كحلته أم سلمة يوم عاشوراء وفي الخانية أنه سنة وذكر فيها من اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد سنته قال الشارح ولم يصح ذلك عن رسول الله اه قلت والحاصل أنه وردت التوسعة فيه بأسانيد ضعيفة وصحح بعضها يرتقى بها الحديث إلى الحسن وتعقب ابن الجوزي في عدة من الموضوعات وأما حديث من كتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم ترمد عينه فقال الحافظ ابن حجر في الآلىء إنه منكر والاكتحال لا يصح فيه أثر وهو بدعة وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال الحاكم أيضا لم يرو فيه أثر وهو بدعة ابتدعها قتله الحسين وقال ابن رجب كل ما روي في فصل الاكتحال والاختضاب والاغتسال فموضوع لا يصح وتمامه في كشف الخفاء والإلباس للجراحي وبه يتأيد القول بالكراهة والله أعلم والتوسعة على من وسع مجربة نقل ذلك المناوي عن جابر وابن عيينة قوله ( جاز بأمره ) أي بالقدر الذي يملكه السيد ما لم يبلغ به حدا بحسب الجرائم ش فإن لزمه حد لا يحده إلا بإذن القاضي قوله ( والأب يأمر ) جملة حالية أي لا يجوز ضرب ولد الحر بأمر أبيه أما المعلم فله ضربه لأن المأمور يضربه نيابة عن الأب لمصلحته والمعلم يضربه بحكم الملك بتمليك أبيه لمصلحة التعليم وقيده الطرسوسي بأن يكون بغير آلة جارحة وبأن لا يزيد على ثلاث ضربات ورده الناظم بأنه لا وجه له ويحتاج إلى نقل وأقره الشارح قال الشرنبلالي والنقل في كتاب الصلاة يضرب الصغير باليد لا بالخشبة ولا يزيد على ثلاث ضربات

حصہ V06/P429–V06/P430

ونقل الشارح عن الناظم أنه قال ينبغي أن يستثني من الأحرار القاضي فإنه لو أمره بضرب ابنه جاز له أن يضربه بل لا يجوز له أن لا يقبل اه وقيد الشرنبلالي بكون القاضي عادلا وبمشاهدة الحجة الملزمة قال ولا يعتمد على مجرد أمر القاضي الآن قوله ( وأثوب أفعل ) تفضيل من الثواب وهو الجزاء والقران منقول حركة الهمزة لضرورة الوزن ش قال الشرنبلالي وليس كذلك بل هو قراءة عبد الله بن كثير كما ذكره الناظم في شرحه اه أي فهو لغة لا ضرورة قوله ( استماعه ) لوجوبه وندب القراءة قوله ( ثواب الطفل للطفل ) لقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى النجم 39 وهذا قول عامة مشايخنا وقال بعضهم ينتفع المرء بعلم ولده بعد موته لما روي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه قال من جملة ما ينتفع به العبد بعد موته أن يترك ولدا علمه القرآن والعلم فيكون لوالده أجر ذلك من غير أن ينقص من أجر الولد شيئا اه جامع الصغار للأستروشني ويؤيده قوله إذا مات بن آدم نقطع عمله إلا من ثلاث حموي وتمام الحديث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له وفي الأشباه وتصح عبادته واختلفوا في ثوابها والمعتمد أنها له وللمعلم ثواب التعليم وكذا جميع حسناته اه أقول ظاهره أنه قيل إن ثوابها لوالده فلا منافاة بين المعتمد وبين القول بأنه ينتفع بعلم ولده على أن ولد المرء من سعيه لأنه من خير كسبه كما ورد لكنه يشمل البالغ والخلاف إنما هو في الصغير وهذا يؤيد ما قلنا من أن مقابل المعتمد هو أن الثواب للأب فقط وأنه لا منافاة بين القولين السابقين تأمل قوله ( ودرسك باقي الذكر ) أي تعلمك باقي القرآن عند الفراغ أولى من صلاة التطوع وعلله في منية المفتي بأن حفظ القرآن على الأمة اه أي فرض كفاية وصلاة التطوع مندوبة ط قوله ( من الصلاة ) التاء من الشطر الثاني قوله ( ودرس العلم ) أي المفترض عليك أولى وانظر من تعلم باقي القرآن قال في منية المفتي لأن تعلم جميع القرآن فرض كفاية وتعلم ما لا بد منه من الفقه فرض عين والاشتغال بفرض العين أولى اه وهو يفيد أن تعلم باقي القرآن أفضل من تعلم ما زاد على قدر الحاجة من علم الفقه ط وفيه نظر لاستوائهما في أن كلا من الزائد منهما فرض كفاية بل قدمنا عن الخزانة قبيل بحث الغيبة أن جميع الفقه لا بد منه إلخ فراجعه ومفاده أن تعلم الفقه أفضل تأمل ثم رأيت التصريح به في شرح الشرنبلالي وكأنه لأن نفعه متعد تأمل قوله ( والله أعلم ) مفعول كرهوا وأسكن الميم للوزن على حكاية الوقف قوله ( ونحوه ) بالنصب عطفا على محل الله أعلم كأن يقول وصلى الله على محمد قوله ( لإعلام ختم الدرس ) أما إذا لم يكن إعلاما بانتهائه لا يكره لأنه ذكر وتفويض بخلاف الأول فإنه استعمله آلة للإعلام ونحوه إذا قال الداخل يا الله مثلا ليعلم الجلاس بمجيئة ليهيئوا له محلا ويوقروه وإذا قال الحارس لا إله إلا الله ونحوه ليعلم باستيقاظه فلم يكن المقصود الذكر أما إذا اجتمع القصدان يعتبر الغالب كما اعتبر في نظائره اه ط كتاب إحياء الموات الموات كسحاب وغراب ما لا روح فيه أو أرض لا مالك لها قاموس وفي المغرب هو الأرض الخراب وخلافه العامر ا ه وجعله في المصباح من التسمية بالمصدر لأنه في الأصل مصدر مثل الموت وهذا حده اللغوي وزيد عليه في الشرح قيود ستذكر قال في العناية ومن محاسنه التسبب للخصب في أقوات الأنام ومشروعيته بقوله عليه الصلاة والسلام من أحيا أرضا ميتة فهي له وشروطه تذكر في أثناء الكلام وسببه تعلق البقاء المقدر وحكمه تملك المحيي ما أحياه قوله ( لعل مناسبته الخ ) كذا في العناية وغيرها قوله ( حاسة ) نسبة الحس إليها مجاز فإن الحاس الشخص الحي بها ط

حصہ V06/P430–V06/P432

قوله ( لبطلان الانتفاع به ) تشبيها بالحيوان إذا مات لبطلان الانتفاع به إتقاني قوله ( وإحياؤه الخ ) قال الإتقاني المراد بإحياء الموات التسبب للحياة النامية قوله ( غير منتفع بها ) لانقطاع الماء منها أو غلبته علها أو غلبة الرمال أو كونها سبخة وخرج به ما لا يستغني المسلمون عنه كأرض الملح ونحوها كما يأتي قوله ( وليست بمملوكة الخ ) عرف به بالطريق الأولى أن أرض الوقف الموات لا يجوز إحياؤها رملي وكذا السلطانية كما يأتي قريبا قوله ( فلو مملوكة ) أي لمعروف قوله ( فلو لم يعرف مالكها فهي لقطة ) قال في الملتقى الموات أرض لا ينتفع بها عادية أو مملوكة في الإسلام ليس لها مالك معين مسلم أو ذمي وعند محمد إن ملكت في الإسلام لا تكون مواتا ا ه ومثله في الدرر والإصلاح والقدوري والجوهرة وقوله عادية أي قدم خرابها كأنها خربت في عهد عاد وبه سظهر أن ما جرى عليه الشارح تبعا للمنح وشرح المجمع وهو ظاهر عبارة المتن كالكنز والوقاية هو قول محمد وفي الخلاصة وأراضي بخارى ليست بموات لأنها دخلت في القسمة فتصرف إلى أقصى مالك في الإسلام أو ورثته فإن لم يعلم فالتصرف إلى القاضي وقال الزيلعي وجعل أي القدوري المملوك في الإسلام إذا لم يعرف مالكه من الموات لأن حكمه كالموات حيث يتصرف فيه الإمام كما يتصرف في الموات لا لأنه موات حقيقة ا ه وظاهره عدم الخلاف في الحقيقة تأمل قوله ( ويضمن ) أي زراعها في الهداية قوله ( بأقصى العامر ) أي من طرف الدرر لا الأراضي العامرة قهستاني عن التجنيس قوله ( جهوري الصوت ) أي عالية قاموس قوله مالكها جواب قوله إذا أحيا أي ملك رقبة موضع أحياه دون غيره وعند أبي يوسف إن أحيا أكثر من النصف كان إحياء للجميع در منتقى وقال محمد لو الموات في وسط ما أحيا يكون إحياء للكل ولو في ناحية فلا تاترخانية ويجب فيها العشر لأن ابتداء توظيف الخراج على المسلم لا يجوز إلا إذا سقاها بماء الخراج هداية قوله ( وهو المختار ) أي اشتراط البعد المذكور لأن الظاهر أن ما يكون قريبا من القرية لا ينقطع ارتفاق أهلها عنه فيدار الحكم عليه هداية قوله ( واعتبر محمد الخ ) حاصله إنه أدار الحكم على حقيقة الانتفاع قرب أو بعد قوله ( كيف لم يذكر ذلك ) أي أنه ظاهر الرواية المفتى به بل عبر عنه بقوله وعن محمد مع تصريحه بأن المختار الأول وذلك عجيب لما قالوا إن ما خالف ظاهر الرواية ليس مذهبا لأصحابنا ولا سيما إن لفظ به يفتى آكد ألفاط التصحيح فافهم قوله ( إن أذن له الإمام في ذلك ) والقاضي في ولايته بمنزلة الإمام تاترخانية عن الناطفي وفيها قبيل كتاب الإحياء سئل السمرقندي في رجل وكل بإحياء الموات هل هو للوكيل كما في التوكيل بالاحتطاب والاحتشاش أم للموكل كما في سائر التصرفات قال إن أذن الإمام للموكل بالإحياء يقع له ا ه قوله ( وقالا يملكها بلا إذنه ) مما يتفرع على الخلاف ما لو أمر الإمام رجلا أن يعمر أرضا ميتة على أن ينتفع بها ولا يكون له الملك فأحياها لم يملكها عنده لأن هذا شرط صحيح عند الإمام وعندهما يملكها ولا اعتبار لهذا الشرط ا ه ومحل الخلاف إذا ترك الاستئذان جهلا أما إذا تركه تهاونا بالإمام كان له أن يستردها زجرا أفاده المكي أي اتفاقا ط وقول الإمام هو المختار ولذا قدمه في الخانية والملتقى كعادتهما وبه أخذ الطحاوي وعليه المتون بقي هل يكفي الإذن اللاحق لم أره قوله ( في الأصح ) لأنه ملك رقبتها بالإحياء بدليل التعبير بلام الملك في الحديث المار فلا تخرج عن ملكه بالترك وقيل الثاني أحق بناء على أن الأول ملك استغلالها دون رقبتها قوله ( من أربعة نفر ) أما لو كان الإحياء جميعه لواحد فله أن يتطرق إلى أرضه من أي جانب ط

حصہ V06/P432–V06/P433

أقول يشمل ما لو كان الإحياء من ذلك الواحد على التعاقب أيضا وهل الحكم فيه كذلك يحتاج إلى نقل والذي يظهر لي من التعليل الآتي أنه كالأربعة تأمل قوله ( على التعاقب ) فلو معا له التطرق من أيها شاء ظهيرية قوله ( في الأرض الرابعة ) القصد الرابع إبطال حقه لأنه حين سكت عن الأول والثاني والثالث صار الباقي طريقا له فإذا أحياه الرابع فقد أحيا طريقه من حيث المعنى فيكون له طريق كفاية وعناية قوله ( ومن حجر ) بالتشديد ويجوز فيه التخفيف لأن المراد فيه منع الغير من الإحياء وفي المبسوط اشتقاق الكلمة من الحجر وهو المنع لأنه أذا علم في موضع الموات علامة فكأنه منع من إحياء ذلك فسمي فعله تحجيرا ا ه شلبي عن المجتبى ط قوله ( من حجر أو غيره ) قال في غاية البيان ثم الاحتجار يحصل بوضع الحجر على الجوانب الأربعة وكذات بوضع الشوك والحشيش مع وضع التراب عليه إتمام المسناة وكذا إذا غرس حول الأرض أغصانا يابسة أو نقى الأرض من الحشيش أو أحرق ما فيها من الشوك وغير ذلك ا ه أو حفر من البئر ذراعا أو ذراعين وفي الاخير ورد الخبر هداية قوله ( دفعت إلى غيره ) لأنه تحجير وليس بإحياء حتى لو أحيتها غيره قبل ثلاث سنين ملكها لكنه يكره كالسوم على سوم غيره والتقدير بالثلاث مروي عن عمر رضي الله عنه فإنه قال ليس لمحتجر بعد ثلاث سنين حق در منتقى وفي شرح خواهر زادة لمتحجر أي بتقديم التاء على الحاء والأول أصح مغرب أي لأنه من الاحتجار قوله ( وإن لم يملكها ) ع الصحيح كما في الهداية وقال شيخ الإسلام إنه يفيد ملكا مؤقتا بثلاث سنين كما في القهستاني وعليه فلو أحياها غيره فيها لا يملكها كما في العناية بخلافه على القول الأول كما قدمناه قوله ( ولو كربها الخ ) كذا قاله الزيلعي ثم قال وذكر في الهداية ولو كربها فسقاها فعن محمد أنه أحياها ولو فعل أحدهما يكون تحجيرا وإن سقاها مع حفر الأنهار كان إحياء لوجود الفعلين وإن حوطها وسنمها بحيث يعصم الماء يكون إحياء لأنه من جملة البناء وكذا إذا بذرها ا ه أقول وذكر شراح الهداية ما ذكره الزيلعي أولا وكذا جمعوا بين النقلين في الفتاوى ولم أر من رجح أحدهما على الآخر والكراب قلب الأرض للحرث من باب طلب والمسناة ما يبنى للسيل ليرد الماء مغرب قوله ( ولا يجوز الخ ) التقييد بالقرب مبني على قول أبي يوسف وقد مر أن ظاهر الرواية اعتبار حقيقة الانتفاع قرب أو بعد كما أفاده الإتقاني قوله ( في جواهر الأرض ) الأوضح بقاع الأرض ط وفي القاموس الجوهر كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به ومن الشيء ما وضعت عليه جبلته ا ه قوله ( والآبار ) يوجد بعده في بعض النسخ زيادة ضرب عليها في بعضها وسقطت من بعضها أصلا وهو الأولى ونصها والآبار التي لم تملك بالاستنباط والسعي وفي المستنبط بالسعي كالماء المحرز في الظرف فملك للمحرز والمستنبط وتمامه في شرح المصابيح في حديث المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلإ والنار ا ه فقوله التي لم تملك الخ مكرر بما بعده وقوله وفي المستنبط أي المستخرج بالحفر والأوضح أن يقول أما المستنبط وقوله كالماء المحرز تنظير لا تمثيل ط وقوله فملك للمحرز والمستنبط إن أراد أن ماء البئر قبل إحرازه في ظرف ملك فهو مخالف للمنقول وإن وافق ما بحثه صاحب البحر في باب البيع الفاسد ففي الولوالجية لو نزح ماء بئر رجل بغير إذنه حتى يبست لا شيء عليه لأن صاحب البئر غير مالك للماء ولو صب ماء رجل كان في الحب يقال له املأ الماء لأن صاحب الحب مالك للماء وهو من ذوات الأمثال فيضمن مثله ا ه وسيذكر الشارح أيضا بعد صفحة أن الماء تحت الأرض لا يملك قوله ( فلو أقطع ) في بعض النسخ قطع بلا همز وهو تحريف

حصہ V06/P433–V06/P434

قوله ( وكف ) بالبناء للمجهول كصرف والكاف الإمام أو جماعة المسلمين ط قوله ( المستقرة ) أي الثابتة في ملكه سابقا ط قوله ( وحريم بئر الناضح ) الإضافة فيه وفي بئر العطن لأدنى ملابسة قهستاني قال في المصباح حريم الشيء ما حوله من حقوقه ومرافقه يسمى به لأنه حرم على غير مالكه والناضح بعير ينضح العطن أي يبله بالماء الذي يحمله ثم استعمل في كل بعير وإن لم يحمل الماء ا ه قوله ( كبئر العطن ) أتى بالكاف لأنه متفق عليه قوله ( والعطن ) بفتحتين قوله ( من كل جانب ) وقيل من كل الجوانب أي من كل جانب عشرة أذرع لظاهر قوله عليه الصلاة والسلام من حفر بئرا فله مما حولها أربعون ذراعا عطنا لماشيته والصحيح الأول لأن المقصود المقصود من الحريم دفع الضرر كي لا يحفر بحريمه أحد بئرا أخرى فيتحول إليها ماء بئره وهذا الضرر لا يندفع بعشرة أذرع من كل جانب فإن الأراضي تحتلف بالصلابة والرخاوة عناية قوله ( وقالا إن للناضح فستون ) أي إن للعطن فأربعون لقوله عليه الصلاة والسلام حريم العين خمسمائة ذراع وحريم بئحر العطن أربعون ذراعا وحعريم بئر الناضح ستون ذراعا ولأنه يحتاج فيه إلى أن يسير دابته للاستقاء وقد يطول الرشاد وبئر العطن للاستقاء منه باليد فقلت الحاجة فلا بد من التفاوت هداية قال في التاترخانية وفي الكبرى وبه يفتى قوله ( عن شرح المجمع ) ومثله في غرر الأفكار والجوهرة قوله ( فوق اوربعين ) أي في بئر العطن أو فوق الستين في بئر الناضح فيكون له إلى ما ينتهي إليه الحبل إتقاني عن الطحاوي وفي التاترخانية عن الينابيع ولا حاجة إلى الزيادة ومن احتاج إلى أكثر من ذلك يزيد عليه وكان الاعتبار للحاجة لا للتقدير ولا يكون في المسألة خلاف في المعنى ا ه ونقل العلامة قاسم في تصحيحه عن مختارات النوازل أن الصحيح اعتبار قدر الحاجة في البئر من كل جانب قوله ( ويفتى بقول الإمام ) وقدم الإفتاء بقولهما أيضا لكن ظاهر المتون والشروح ترجيح قوله فإنهم قرروا دليله وأيدوه لما لا مزيد عليه وأخر في الهداية دليله فاقتضى ترجيحه أيضا كما هو عادته وذكر ترجيحه العلامة قاسم في تصحيحه قوله ( وعزاه البرجندي للكافي ) وكذا ذكره الولوالجي جازما به ط لكن تعبير الهداية والكافي عنه بقيل يفيد ضعفه قوله ( بإذن الإمام ) أي عنده وبدونه عندهما لأن حفر البئر إحياء هداية قوله ( لم يكن الحكم كذلك ) أي لم يثبت له الحريم الذكور لتوقف الملك في الإحياء على الأذن عنده وبدونه يجعل الحفر تحجيرا كما يأتي قوله ( وفيه رمز ) أي في قولهم في موات قوله ( لو حفر في ملك الغير ) أي بإباحة للبقعة أو بشرائها أو نحو ذلك قوله ( فلا حريم له ) أي إلا أن يشترطه والظاهر أن له الاستقاء بالبد لأنه لا ينتفع به إلا بالاستقاء ويحرر ثم رأيت في الهندية بئر لرجل في دار غيره لم يكن لصاحب البئر حق إلقاء الطين في داره وحفر البئر خانية فالمنع عن الألقاء لا عن الاستقاء فتدبر ط وانظر ما سيأتي في النهر والحوض قوله ( أو انقرضوا ) يغني عنه قوله أو ماتوا قوله ( لم يجو إحياؤها ) بل هي لقطة وتقدم الكلام عليها قوله ( فلو تركها الماء ) لا حاجة إلى نقله للاستغناء عنه بما يأتي في المتن ط قوله ( من كل جانب ) وقيل من الجوانب الأربعة نظير ما مر قوله ( والذراع هو المكسرة ) كذا في النسخ تبعا للهداية والأولى هي بضمير المؤنث لأن الذراع مؤنثة كما في المغرب لكن ذكر بعضهم أنها تذكر وتؤنث ولينظر هل يجوز اعتبارهما في كلام واحد كما هنا قوله ( وهو ست قبضات ) كل قبضة أربع أصابع قهستاني وهذه تسمى ذراع العامة وذراع الكرباس لأنها أقصر من ذراع الملك هي ذراع المساحة كما في غاية البيان

حصہ V06/P434–V06/P436

وفسر الذراع في الحاوي هنا بذراع العرب فقال والذراع من المرفق إلى الأنامل ذراع العرب ا ه قوله ( سبع قبضات ) كذا أطلقه في المغرب وغيره وقال الإتقاني في غاية البيان سبع قبضات مع ارتفاع الإبهام في كل مر ا ه وفيه خلاف تقدم في الطهارة قوله ( فكسر منه قبضة ) ولذا سمي مكسرة قوله ( فللأول ردمه ) أي بلا تضمين أو تضمينه أي تضمينه النقصان ثم يرد منه بنفسه فتقوم الأرض بلا حفر ومع الحفر فيضمنه نقصان ما بينهما إتقاني قوله ( وتمامه في الدرر ) ونصه فإن حفر فللأول أن يسده ولا يضمنه النقصان وأن يأخذه بكبس ما احتفره لأن إزالة جناية حفره به كما في كناسة يلقيها في دار غيره يؤخذ برفعها وفيه يضمنه النقصان ثم يكبسه بنفسه كما إذا هدم جدار غيره وهذا هو الصحيح ا ه ومثله في الهداية وفيها وما عطب في الأولى فلا ضمان فيه لأنه غير متعد ولو بلا إذن الإمام أما عندهما فظاهر وأما عنده فلأنه يجعل الحفر تحجيرا وهو بسبيل منه بلا إذن وإن كان لا يملكه بدونه وما عطب في الثانية فيه الضمان لتعديه بالحفر في ملك غيره ا ه ملخصا قوله ( في منتهى حريم البئر الأولى ) أي في قرب المنتهى لأن نهاية الشيء آخره كما في القاموس وآخره بعض منه أو أراد بالمنتهى ما قرب منه وعبارة الهداية وراء حريم الأولى وعبارة الدرر في غير حريم الأولى قريبة منه ا ه قوله ( وفيه ) أي الزيلعي وذكر هذه المسألة هنا في غير محلها ومحلها ما قدمناه عن الددر قوله ( لا ببناء الجدار ) قيل إلا إذا كان جديدا واستثنى في الأشباه جدار المسجد فيؤمر بإعادته مطلقا وحققنا المسألة أول كتاب الغصب بما لا مزيد عليه فراجعه قوله ( وللحافر الثاني الخ ) قال أبو السعود يفهم منه أنه لو حفر ثالث كان له الحريم من الجانبين حموي عن المقدسي ا ه قوله ( وعن محمد كالبئر ) قال الإتقاني قال المشايخ الذي في الأصل أي من أن القناة كالبئر قولهما وعنده لا حريم له لأنها بمنزلة النهر ما لم يظهر ماؤها على وجه الأرض ولا حريم للنهر عنده فإن ظهر كالعين الفوارة حريمها خمسمائة ذراع قوله ( فوضه لرأي الإمام ) أي فوض تقدير حريمها لأنه لا نص في الشرع إتقاني عن الشامل قوله ( أي لو بإذنه ) أي لو كان الإحياء بإذن الإمام لأنه شرط عند الإمام وإلا فلا يملك ما أحيا ولا يستحق له حريما قوله ( يغرس ) أي بإذن الإمام اتفاقا وبغير إذنه عندهما إتقاني قوله ( خمسة أذرع ) لأنه يحتاج إلى أن يجد ثمره ويضعه فيه والتقدير بالخمسة ورد الحديث به كما في الهداية وذكر الرملي أن مقتضى ما ذكره في الينابيع في حريم البئر أن الاعتبار للحاجة لا للتقدير أن يكون هنا كذلك لأنه يختلف الحال بكبر الشجرة وصغرها قوله ( دجلة والفرات ) أي مثلا فيدخل فيه النيل وظاهره ولو أخذ من أرض الغير من الناحية التي جرى فيها فليس له أن يأخذ من المنزول عنه بمثل ما أخذ من أرضه ط قوله ( بالموات ) متعلق بيلحق فيجوز إحياؤه لأنه صار كسائر الأراضي التي لا ينتفع بها وليس لها ملك معين قوله ( أو جاز عوده الخ ) ينبغي حمله على ما إذا لم يكن لعوده زمان مخصوص لما في الخانية واد على شط جيحون يجمع فيه الماء أيام الربيع ثم يذهب فزرع فيه قوم فأدرك قال أبو القاسم الزرع لصاحب البذور رقبة الوادي لمن علمت لهم وإلا فلمن أحياها ا ه فمفاده أنه لو كان لعوده زمان مخصوص يجوز إحياء ذلك الموضع تأمل قوله ( والنهر في ملك الغير لا حريم له الخ ) قيل إن هذه السمألة مبنية على أن من أحيا نهرا في موات لا يستحق له حريما عنده وعندهما يستحقه وقال عامتهم الصواب أنه يستحقه بالإجماع

حصہ V06/P436–V06/P437

إتقاني عن شروح الجامع الصغير ثم نقل عن المحققين أيضا أنها ليست مبنية على ذلك وأن النهر في الموات حريما اتفاقا ومثله في الاختيار زاد الإتقاني وإنما الخلاف فيما إذا لم يعرف أن المسناة في يد من هي بأن كانت متصلة بالأرض مساوية لها ولم تكن أعلى منها ا ه فلو بينهما فاصل كحائط ونحوه فالمسناة لصاحب النهر بالإجماع عناية ولو مشغولة بغرس لأحدهما أو طين ونحوه فهي لصاحب الشغل بالاتفاق تصحيح قاسم ومثله في الزيلعي حيث قال بعد كلام فينكشف بهذا موضع الخلاف وهو أن يكون الحريم موازيا للأرض لا فاصل بينهما وأن لا يكون الحريم مشغولا بحق أحدهما معنيا معلوما وإن كان فيه أشجار ولا يدري من غرسها فهو على هذا الاختلاف ا ه ومثله في الهداية وغيرها ومنه ما يأتي عن الكرماني وهذا كله يؤيد ما مر من تصحيح الاتفاق على أنه لو في موات فله حريم وما في الهندية من إجرائه الخلاف في الموات أيضا فهو مقابل للصحيح بل محل الخلاف فيما لو كان في ملك الغير كما فرضه المصنف ثم في الهداية ولا نزاع فيما به استمساك لاماء إنما النزاع فيما وراءه مما يصلح للغرس قوله ( وقالا الخ ) ثمرة الاختلاف أن ولاية الغرس لصاحب الأرض عنده وعندهما لصاحب النهر وأما إلقاء الطين فقيل على الخلاف وقيل لصاحب النهر ذلك ما لم يفحش وهو الصحيح وأما المرور فقيل يمنع صاحب النهر عنه وقيل لا للضرورة وهو الأشبه قال الفقيه أبو جعفر آخذ بقوله في الغرس وبقولهما في إلقاء الطين كفاية وهداية قوله ( لمشيه ) أي ليجري الماء إذا احتبس قوله ( ولقي طينه ) كذا في النسخ والأولى إلقاء طينه وفي القاموس لقاه الشيء ألقاه إليه واللقى كفتى ما طرح جمعه ألقاه ا ه تأمل قوله ( بقدر عرض النهر ) عبارة الهداية وغيرها بقدر بطنه والمعنى واحد لأن النهر اسم للحفرة قوله ( وقدره ) يعني بعد ما اتفقا على أن له مسناة اختلفا في تقديرها قوله ( معزيا للكفاية ) قال أبو جعفر الهندواني فيكشف الغوامض الاختلاف في نهر كبير لا يحتاج إلى كربه في كل حين الخ وقال في العناية بعد نقله لمجموع عبارته وظاهر كلام المصنف أي صاحب الهداية ينافيه قوله ( له مسناة فارغة ) قدمنا محترزه قوله ( وفيه معزيا للتتمة ) قد علمت ما قدمناه أن تصحيح الاتفاق فيما لو أحياه في أرض موات وكلامه فيما لو كان في ملك الغير وفيه الخلاف وقدمنا بيان موضع الخلاف عن عدة كتب لكن مفاد كلام المجمع أن الاتفاق فيما لو كان في ملك الغير فإنه بعد ما نقل الخلاف فيه قال وقيل له بالاتفاق ا ه ومثله في درر البحار وعليه فالاتفاق جار في الموضعين تأمل خاتمة بنى قصرا في مفازه لا يستحق حريما وإن احتاجه لإلقاء الكناسة فيه اتفقا على أن يخرجا نفقه لحفر بئر على أنه لأحدهما وحريمه لآخر لا يجوز وهما بينهما وإن على أن يكونا بينهما نصفين على أن ينفق أحدهما أكثر لم يجز ولمن أنفق أكثر أن يرجع بنصف الزيادة وإن على أن يحفرا نهرا لأحدهما وأرضا للآخر لم يجز حتى يكون بينهما ولمن أنفق أكثر يرجع تاترخانية ملخصا والله تعالى أعلم فصل الشرب ذكره بعد الموات لاحتياج الموات إليه فصل بالتنوين مبتدأ خبره ما بعده أو خبر مبتدأ محذوف وفي القاموس الشرب بالكسر الماء والحظ منه أو المورد ووقت الشرب وجعله القهستاني اسم مصدر تأمل قوله ( لغة نصيب الماء ) قال الزيلعي صوابه من الماء ا ه وقد يجاب بأن الإضافة على معنى من كخاتم حديد قال في الدر المنتقى وإنما خالف دأبه وذكر المعنى اللغوي دون الشرعي لئلا يتوهم أنه مراد في هذه المقام ذكره القهستاني وغيره ا ه

حصہ V06/P437–V06/P438

قوله ( وشرعا نوبة الانتفاع بالماء ) أي وقته وزمانه وهو معنى لغوي أيضا كما مر وانظر وما وجه إرادة المعنى الأول هنا دون الثاني مع أنه يصح إرادة كل منهما فيما يظهر قوله ( والشفة ) بفتحتين والأصل شفه أو شفوفا أبدلت الواو تخفيفا قهستاني قوله ( شرب بني آدم والبهائم ) فتكون أخص من الشرب لاختصاصها بالحيوان دون قوله ( بالشفاه ) هذا أصله والمراد استعمال بني آدم لدفع العطش أو للطبخ أو الوضوء أو الغسل أو غسل الثياب ونحوها كما في المبسوط والمراد به في حق البهائم الاستعمال للعطش ونحوه مما يناسبها أفاده القهستاني قوله ( ولكل ) أي من بني آدم والبهائم قهستاني قوله ( حقها ) أي حق الشفه وعبر الحق لأنه ليس ملكا لهم لأنه غير محرز أفاده القهستاني قوله ( في كل ماء لم يحرز ) اعلم أن المياه أربعة أنواع الأول ماء البحار ولكل أحد فيها حق الشفه وسقي اوراضي فلا يمنع من الانتفاع على أي وجه شاء والثاني ماء الأودية العظام كسيحون وللناس فيه حق الشفة مطلقا وحق سقي الأراضي إن لم يضر بالعامة والثالث ما دخل في المقاسم أي المجاري المملوكة لجماعة مخصوصة وفيه حق الشفة والرابع المحرز في الأواني ينقطع حق غيره عنه وتمامه في الهداية وحاصله أن لكل أحد في الأولين حق الشفة والسقي لأرضه وفي الثالث حق الشفة فقط ولا حتى في الرابع لأحد قوله ( لم يحرز بإناء ) الأولى في إناء فلو أحرزه في جرة أو حب أو حوض مسجد من نحاس أو صفر أو جص وانقطع جريان الماء فإنه يملكه وإنما عبر بالإحراز أي لا الأخذ إشارة إلى أنه لو ملأ الدلو من البئر ولم يبعده من رأسها لم يملكه عند الشيخين إذ الإحراز جعل الشيء في موضع حصين وإلى أنه لو اغترف الماء من حوض الحمام بإناء الحمامي فإنه يبقى على ملك الحمامي لكنه أحق به من غيره كما في المنية وغيرها قهستاني قوله ( أو حب ) بالحاء المهملة هو الخابية كما يأتي قال ط ولا حاجة إليه فإن الإناء يعمه على ما يلزم عليه من عطف الخاص على العام بأو ا ه وفي نسخة بالجيم وهو تحريف لأن الجب البئر كما في القاموس والماء في البئر غير مملوك كما في الهداية وقدمناه ويأتي لكن فسره بعضهم بالصهريج فيصح أيضا كما يأتي بيانه قوله ( كدجلة ) بالكسر والفتح نهر بغداد قاموس قوله ( والفرات ) كغراب نهر في الكوفة قاموس قوله ( ونحوهما ) كسيحون وهو نهر الترك وجيحون نهر خوارزم عناية قوله ( ولا إحراز ) أي في هذه الأنهار قوله ( ولكل ) أي لكل أحد قوله ( منها ) أي من هذا المياة الغير المملوكة قوله ( إن لم يضر بالعامة ) فإن أضر بأن يفيض الماء ويفسد حقوق الناس أو ينقطع الماء عن النهر الأعظم أو يمنع جريان السفن تاترخانية فلكل واحد مسلما كان أو ذميا أو مكاتبا منعه بزازية وظاهر ما قدمناه عن الهداية أن هذا في الأنهار أما في البحر فإنه ينتفع وإن ضر وبه صرح القهستاني تأمل قوله ( لا سقى دوابه الخ ) هذا المصدر يتعلق به قوله الآتي من نهر غيره وهذا شروع في النوع الثالث من الأربعة التي قدمناها وحاصله أن له حق الشفة لنفسه فيما دخل في المقاسم المملوكة وكذا لدوابه إلا إذا خيف تخريب النهر بكثرتها لا سقي أرضه ونحوه قال الزيلعي والشفة إذا كانت تأتي على الماء كله بأن كان جدولا صغيرا وفيما يرد عليه من المواشي كثرة تقطع الماء قال بعضهم لا يمنع وقال أكثرهم يمنع للضرر ا ه وجزم بالثاني في الملتقى قوله ( ولا سقى أرضه الخ ) اضطر إلى ذلك أو لا ولا ضمان عليه إن سقى أرضه أو زرعه من غير إذن وإن أخذ مرة بعد مرة يؤدبه السلطان بالضرب والحبس إن رأى ذلك خانية ط

حصہ V06/P438–V06/P439

قوله ( إلا بإذنه ) لأن الماء متى دخل في المقاسم انقطع شركة الشرب عنه بالكلية هداية وفي الخانية نهر خاص بقوم ليس لغيرهم أن يسقي بستانه أو أرضه إلا بإذنهم فإن أذنوا إلا واحدا أو كان فيهم صبي أو غائب لا يسع الرجل أن يسقي منه زرعه أو أرضه ا ه قوله ( أو خضر ) جمع خضرة وهي في الأصل لون الأخضر فسمي به ولذا جمع مغرب قوله ( زرع ) الظاهر أنه فعل ماض مبني للمجهول صفة لما قبله وذكر الضمير للعطف بأو ولأن ما قبله من اسم الجنس الجمعي الذي يفرق بينه وبين واحده بالتاء غالبا والأكثر فيه التذكير نحو إليه يصعد الكلم الطيب فاطر 10 يحرفون الكلم عن مواضعه المائدة 13 قوله ( بجراره ) بكسر الجيم جمع جرة وهو ما يعمل من الخزف ويجمع أيضا على جرر قاموس ط قوله ( في الأصح ) كذا في الهداية والتبيين والملتقى وغيرها قوله ( وقيل لا إلا بإذنه ) قال في الخانية والوجيز وهو الأصح فهما قولان مصححان فرع العين أو الحوض الذي دخل فيه الماء بغير إحراز واحتيال فهو بمنزلة النهر الخاص قوله ( والمحرز في كوز أو حب ) مثله المحرز في الصهاريج التي توضع لإحراز الماء في الدور كما حرره الرملي في فتاواه وحاشيته على البحر وأفتى به مرارا وقال إن الأصل قصد الإحراز وعدمه ومما صرحوا به لو وضع رجل طستا على سطع فاجتمع فيه ماء المطر فرفعه آخر إن وضعه الأول لذلك فهو له وإلا فللرافع ا ه ويشهد له ما قدمناه عن القهستاني قوله ( لا ينتفع به الخ ) إذ لا حق فيه لأحد كما قدمناه قوله ( لملكه بإحرازه ) فله بيعه ملتقى تنبيه في الذخيرة والهندية عبد أو صبي أو أمة ملأ الكوز من الحوض وأراق بعضه فيه لا يحل لأحد أن يشرب من ذلك الحوض لأن الماء الذي في الكوز يصير ملكا للآخذ فإذا اختلط بالماء المباح ولا يمكن التمييز لا يحل شربه ولو أمر صبيا أبوه أو أمه بإتيان الماء من الوادي أو الحوض في كوز فجاء به لا يحل لأبويه أن يشربا من ذلك الماء إذا لم يكونا فقيرين لأن الماء صار ملكه ولا يحل لهما الأكل من ماله بغير حاجة وعن محمد يحل لهما ولو غنيين للعرف والعادة حموي عن الدراية وفي هذين الفرعين حرج عظيم ط أقول وفي كل منهما إشكال أيضا أما الأول فلأن العبد لا يملك وإن ملك فيكون لمالكه لأنه ملك أكسابه ولأنه لم يبين متى يحل الشرب منه وهل ثم فرق بين الخوض الجاري أو ما في حكمه وبين غيره وينبغي أن يعتبر غلبة الظن بأنه لم يبق مما أريق فيه شيء منه بسبب الجريان أو النضح وإلا يلزم هجر الحوض وعدم الانتفاع به أصلا ويمكن أن يعتبر بالنجاسة فيحل الشرب من نحو البئر النزح ومن غيرها بالجريان بحيث لو كان نجاسة لحكم بطهارتها فليتأمل وأما الثاني فلأن للأب أن يستخدم ولده قال في جامع الفصولين وللأب أن يعير ولده الصغير ليخدم أستاذه لتعليم الحرفة وللأب أو الجد أو الوصي استعماله بلا عوض بطريق التهذيب والرياضة ا ه إلا أن يقال لا يلزم من ذكل عدم ملكه لذلك الماء المباح وإن يأمره به أبوه والله تعالى أعلم قوله ( إذا كان يجد ماء بقربه ) زاد في الهداية في غير ملك أحد قال العلامة المقدسي ولم أر تقدير القرب وينبغي تقديره بالميل كما في التيمم قوله ( ضفته ) بالفتح والكسر كذا في المغرب وفي الديوان بالكسر جانب النهر وبالفتح جماعة الناس إتقاني

حصہ V06/P439–V06/P440

قوله ( المسلمون شركاء في ثلاث ) أي شركة إباحة لا شركة ملك فمن سبق إلى شيء من ذلك في وعاء أو غيره وأحرزه فهو أحق به وبه ملك له دون من سواه يجوز له تمليكه بجيمع وجوه التمليك وهو موروث عنه وتحوز فيه وصاياه وإن أخذه أحد منه بغير إذنه ضمنه وما لم يسبق إليه أحد فهو لجماعة المسلمين مباح ليس لأحد منع من أراد أخذه للشفة إتقاني عن الكرخي قوله ( والكلأ ) هو ما ينبسط وينتشر ولا ساق له كالإذخر ونحوه والشجر ما له ساق فعلى هذا الشوك من الشجر لأن له ساقا وبعضهم قالوا الأخضر وهو الشوك اللين الذي يأكله الإبل كلأ والأحمر شجر وكان أبو جعفر يقول الأخضر ليس بكلأ وعن محمد فيه روايتان ثم الكلام في الكلأ على أوجه أعمها ما نبت في موضع غير مملوك لأحد فالناس شركاء في الرعي والاحتشاش منه كالشركة في ماء البحار وأخص منه وهو ما نبت في أرض مملوكة بلا إنبات صاحبها وهو كذلك إلا أن لرب الأرض المنع من الدخول في أرضه وأخص من ذلك كله وهو أن يحتش الكلأ أو أنبته في أرضه فهو ملك له وليس لأحد أخذه بوجه لحصوله بكسبه ذخيرة وغيرها ملخصا قال ط والقير والزرنيخ الفيروزج كالشجر ومن أخذ من هذه الأشياء ضمن خزانة المفتين والحطب في ملك رجل ليس لأحد أن يحتطبه بغير إذنه وإن كان غير ملك فلا بأس به ولا يضر نسبته إلى قرية أو جماعة ما لم يعلم أن ذلك ملك لهم وكذلك الزرنيخ والكبريت والثمار في المروج والأودية مضمرات ويملك المحتطب الحطب بمجرد الاحتطاب وإن لم يشده ولم يجمعه ولو أخذ الماء من أرض غير التي جعلت مملحة فلا شيء عليه وإن صار الماء ملحا فليس له أخذه والطين الذي جاء به النهر في ملك إنسان لا يجوز لأحد أخذه وضمن أن أخذه بلا إذن ا ه ونحوه في التاترخانية قوله ( والنار ) يعني إذا أوقد نارا في مفازة فإنها تكون مشتركة بينه وبين الناس أجمع فمن أراد أن يستضيء بضوئها أو بخيط ثوبا حولها أو يصطلي بها أو يتخذ منها سراجا ليس لصاحبها منعه فأما إذا أوقد في موضع مملوك فإن له منعه من الانتفاع بملكه فأما إذا أراد أن يأخذ من فتيلة سراجه أو شيئا من الجمر فله منعه لأنه ملكه إتقاني عن شيخ الإسلام وفي الذخيرة إذا أراد الأخذ من الجمر فإن شيئا له قيمة إذا جعله صاحبه فحما له أنه يسترده منه وإن يسيرا لا قيمة له فلا وله أخذه بلا إذن صاحبه قوله ( فيقال للمالك الخ ) أي إن لم يجد كلا في أرض مباحا قريبا من تلك الأرض ط عن الهندية وهذا إذا كان الكلأ نابتا ملكه بلا إنباته ولم يحتشه وظاهر كلامهم أن النار الموقدة في ملكه ليست كذلك فلا يجب عليه إخراجها للطالب ووجه الفرق فيما يظهر لي أن الشركة ثابتة في عين الماء والكلأ لا في عين الجمر فلا يجب عليه أن يخرج له الجمر ليصطلي به لأنه لا شركة لغيره فيه ولذا له استرداد جمر له قيمة ممن أخذه بخلاف الكلأ والماء الغير المحرزين فلو أخذهما أحد من أرضه لا يستردهما منه لأن الشركة في عينهما تأمل ثم رأيت في النهاية أن الشركة التي أثبتها رسول الله في النار والنار جوهر الحر دون الحطب والفحم إلا إن كان لا قيمة له لأنه لا يمنع عادة والمانع متعنت قوله ( ولو منعه الماء ) أي منعه صاحب البئر أو الحوض أو النهر الذي في ملكه بأن لم يمكنه من الدخول ولم يخرجه إليه ولم يجد ماء بقربه قوله ( وهو ) أي الشخص الممنوع قوله ( ودابته ) عبر القهستاني بأو وكذا في كتاب الخراج لأبي يوسف وشرح الطحاوي كما نقله الإتقاني

حصہ V06/P440–V06/P441

قوله ( كان له أن يقاتله بالسلاح ) لأن قصد إتلافه بمنع حقه وهو الشفة والماء في البئر مباح غير مملوك بخلاف المحرز في الإناء هداية قوله ( لأثر عمر ) وهو ما ذكره الإتقاني عن كتاب الخراج لأبي يوسف إن قوما وردوا ماء فسألوا أهله أن يدلوهم على البئر فلم يدلوهم علها فقالوا إن أعناقنا وأعناق مطايانا قد كادت تتقطع من العطش فدلوا على البئر وأعطوا دلوا نستقي فلم يفعلوا فذكروا ذلك لعمر بن الخطاب فقال فهلا وضعتم فيهم السلاح قوله ( قاتله بغير سلاح ) أي ويضمن له ما أخذ لأن حل الأخذ للاضطرار لا ينافي الضمان كما قدمناه أول الحظر والإباحة وذكر الإتقاني أنه لو منعه الدلو فإن كان لصاحب البئر بغير سلاح وإن للعامة قاتله بالسلام قوله ( إن كان فيه فضل عن حاجته ) بأن كان يكفي لرد رمقهما فيأخذ منه البعض ويترك البعض وإلا تركه لمالكه نهاية قوله ( الأولى الخ ) يشير إلى أنه يجوز أن يقاتله بالسلاح حيث جعل الأولى أن لا يقاتله به فيكون موافقا لما ذكرنا زيلعي يعني أنه لا يخالف ما مر من أن له أن يقاتله لاتفاق العبارتين على الجواز قوله ( وكري نهر ) وكذا إصلاح مسناته إن خيف منها تاترخانية قوله ( أي حفره ) قال القهستاني كري النهر إخراج الطين ونحوه منه فالكري مختص بالنهر بخلاف الحفر على ما قاله البيهقي إلا أن كلام الطرزي يدل على الترادف ا ه وعليه مشى الشارح قوله ( غير مملوك ) أي لم يدخل ماؤه في المقاسم كالنيل والفرات قهستاني قوله ( من بيت المال ) خبر المبتدأ أي مال الخراج والجزية دون العشر والصدقات لأن الثاني للفقراء والأول للنوائب هداية قوله ( يجبر الناس ) أي للذين يطيقون الكري ومؤنتهم من مال الأغنياء الذين لا يطيقونه قهستاني قوله ( وكري النهر المملوك ) بأن دخل في المقاسم وهو عام وخاص الفاصل بينهما أن ما تستحق به الشفعة خاص وما لا فعام واختلف في تحديد ذلك فقيل الخاص ما كان لعشرة أو عليه قرية واحدة وقيل لما دون أربعين وقيل مائة وقيل ألف وغير ذلك عام والأصح تفويضه لرأي المجتهد فيختار أي قول شاء كفاية عن الخانية ملخصا وقدمناه في الشفعة قال الإتقاني ولكن أحسن ما قيل فيه إن كان لدون مائة فالشركة خاصة وإلا فعامة لا شفعة فيها للكل وإنما هي للجار قوله ( وفيه في الخاص لا يجبر ) قال القهستاني في العام لو امتنع عنه كلهم أو بعضهم يجبرون عليه وفي الخاص لو امتنع الكل لا يجبرون إلا عند بعض المتأخرين ولو امتنع البعض أجبر على الصحيح كما في الخزانة ا ه وقوله لا يجبرون هو ظاهر الرواية كما في الكفاية قوله ( وهل يرجعون ) أي على الآبي بما أنفقوا هداية قوله ( إن بأمر القاضي نعم ) أي أمره الباقين بكري نصيب الآبي على أن يستوفوا مؤنة الكري من نصيبه من الشرب مقدار ما يبلغ قيمة ما أنفقوا عليه ذخيرة وفيها وإن لم يرفعوا الأمر إلى القاضي هل يرجعون على الآبي بقسطه من النفقة ويمنع الآبي من شربه حتى يؤدي ما عليه قيل نعم وقيل لا وذكر في عيون المسائل أن الأول قول أبي حنيفة وأبي يوسف فليتأمل عند الفتوى ا ه ملخصا ومثله في التاترخانية والبزازية وظاهره أنه لا ترجيح لأحد القولين فلذا خيروا المفتي لكن مفهوم كلام الشارح كالهداية والتبيين وغيرهما ترجيح عدم الرجوع بلا أمر القاضي ثم هذا كله مبني على القول بأنه لا يجبر الآبي فإنهم فرعوه عليه وقدمنا تصحيح الجبر فتدبر قوله ( عليهم من أعلاه الخ ) بيانه أنه لو كان الشركاء في النهر عشرة فعلى كل عشر المؤنة فإذا جاوزوا أرض رجل منهم فهي على التسعة الباقي اتساعا لعدم نفع الأول فيما بعد أرضه وهكذا فمن في الآخر أكثرهم غرامه لأن لا ينتفع إلا إذا وصل الكري إلى أرضه ودونه في الغرامة من قبله إلى الأول

حصہ V06/P441–V06/P442

قوله ( وقالا الخ ) الفتوى على قوله الإمام كما في الكفاية وغيرها عن الخانية والقهستاني عن التتمة قوله ( بالحصص ) أي حصص الشرب والأرضين هداية تنبيهات الأول قال القهستاني لو كان نهره في وسط أرضه لم يبرأ إلا بالمجاوزة عن أرضه وهذا في النهر الخاص أما العام فقد برىء إذا بلغوا نهر قريتهم ا ه الثاني قال في البزازية وأما الطريق الخاص في سكة عير نافذة إذا احتيج إلى إصلاحه فإصلاح أوله عليهم إجماعا فإذا فارقوا دار رجل قيل إنه علء الخلاف في النهر وقيل يرفع إجماعا ا ه زاد في الخيرية لو امتنع البعض قيل لا يجبر وقيل يجبر وذكر الخصاف أن القاضي يأمر الطالبين فيمنعون الآبي عن الانتفاع حتى يؤدي الثالث نهر المساقط والأوساخ الذي يسقط فيه فائض الماء والكنيف الخارجة من الدور والأزقة كما في دمشق إذا احتاج إلى الكري فهل على عكس نهر الشرب فكلما وصلو في الكري من أعلاه إلى دار رجل شارك من قبله كما أفتى به في الحامدية وغيرها لأن حاجة كل واحد إلى تسييل أوساخه من داره إلى آخر النهر ولا حاجة له إلى ما قبل داره فمن في الأعلى أكثرهم غرامة لاحتياجه إلى جميع النهر ودونه فيها من بعده إلى الآخر فهو أقلهم غرامة بعكس نهر الشرب وحاصل الفرق أن صاحب الشرب محتاج إلى كري ما قبل أرضه ليصله الماء وصاحب الأوساخ محتاج إلى ما بعد أرضه ليذهب وسخه قوله ( ولا كري على أهل الشفة ) لأن المؤنة تلحق المالك لا من له الحق بطريق الإباحة بزازية لأنهم لا يحصون لأهل الدنيا إتقاني وغيره تنبيه أنهار دمشق التي تسقي أراضيها وأكثر دورها جرت العادة من قديم أن أهل الأراضي يكرونها وحدهم دون أهل الدور مع أن لكل دار حقا معلوما منها يباع ويشرى تبعا فهو حق شرب مملوك لهم لا حق شفة بطريق الإباحة ومقتضى ذلك أنه يلزمهم مشاركة أهل الأراضي في كريها كما يعلم مما مر قوله ( استحسانا ) ووجهه أنه مرغوب فيه منتفع به ويمكن ملكه بلا أرض بإرث ووصية كما يأتي وقد يبيع الأرض وحدها فيبقى له الشرب وحده والقياس أن لا يصح الدعوى به لأنه مجهول جهالة لا تقبل الإعلام قوله ( وإن لم يكن ) أي النهر في يد الآخر قال في الكفاية علامة كون النهر في يده كريه وغرس الأشجار في جانبيه وسائر تصرفاته قوله ( ولم يكن جاريا فيها ) أي وقت الخصومة ولم يعلم جريانه قبلها أما إن كان جاريا وقتها أو علم جريانه قبلها يقضى به له إلا أن يبرهن صاحب الأرض أنه ملكه كما في التاترخانية قوله ( فعليه البيان ) أي الإظهام ببرهان أن بمعنى البينة وعلى الأول فعمله فيما بعده من عمل المصدر المقرون بأل وهو قليل كقوله ضعيف النكاية أعداءه على الثاني ففيه حذف الجار وهو على قبل إن وهو مطرد قوله ( إن هذا النهر له ) أي إن كان يدعي رقبة النهر عناية قوله ( وأنه قد كان له مجراه ) أي إن كان يدعي الإجراء فيه عناية فالموضوع مختلف فكان المناسب الإتيان بأو بدل الواو كما في في الهداية والملتقى والضمير في المصدر الميمي وهو مجراه للماء أو النهر المذكور قبله لكن قد علمت أن المراد بالنهر رقبته وهو الحفرة ففيه استخدام وعلى كل فقوله بعده في هذا النهر صحيح خلافا لمن زعم أن الصواب أن يقول في هذه الأرض وكأنه أوقعه فيه تفسير بعض الشراح المجرى بموضع الأجراء تأمل قوله ( وعلى هذا المصب ) أي وضع اجتماع ما فضل من الماء كفاية

حصہ V06/P442–V06/P443

قوله ( فحكم الاختلاف فيه الخ ) أي إن لم يكن في يده ولم يكن جاريا أو ماشيا وقت الخصومة ولم يعهد ذلك قبلها لا بد من البينة على أن المصب والميزاب والممشى ملكه أو أنه كان له في التسييل أو المشي لكن في الذخيرة عن أبي الليث وكان مسيل سطوحه إلى دار رجل وله فيها ميزاب قديم فليس له منعه وهذا استحسان جرت به العادة أما أصحابنا فقد أخذوا بالقياس وقالوا ليس له ذلك إلا أن يقيم البينة أن له حق المسيل والفتوى على ما ذكره أو الليث ا ه وفي البزازية وبه نأخذ ا ه وهو موافق للقاعدة الآتية أن القديم يترك على قدمه تأمل قوله ( اختصموا في الشرب ) أي ولا تعرف الكيفية في الزمان المتقدم بزازية قوله ( لأنه المقصود ) أي المقصود فيها الانتفاع بسقيها فيقدر بقدرها هداية قوله ( لأن المقصود الاستطراق ) أي وهو في الدار الواسعة زالضيقة على نمط واحد هداية والحاصل أنه يقسم على الرؤوس سائحاني عن الملتقط ومثله الاختلاف في ساحة الدار كما مر في متفرقات القضاء قوله ( وليس لأحد الخ ) لأن فيه كسر ضفة النهر وشغل موضع مشترك هداية قوله ( من الشركاء في النهر ) أفاد أن الكلام في النهر المملوك بخلاف الأنهار العظام فإن له ذلك كما قدمه أول الفصل قوله ( إلا رحى وضع في ملكه ) صورته أن يكون حافتا النهر وبطنه ملكا له ولغيره حق إجراء الماء إتقاني قوله ( ولا يضر بنهر ولا بماء ) أي والحال أن الرحى لا يضر وعبارة الكافي بأو قال في الدر المنتقى فعليه الواو هنا تبعا للوقاية وفي الهداية بمعنى أو ليوافق الكافي قال بلقاني ا ه ومعنى الضرر بالنهر ما بيناه من كسر ضفته وبالماء أن يتغير عن سننه الذي كان يجري عليه هداية أي بأن يعوج الماء حتى يصل إلى الرحى في أرضه ثم يجري إلى النهر من أسفله لأنه يتأخر وصول حقهم إليهم وينقص إتقاني قوله ( أو دالية الخ ) قال في المغرب الدالية جذع طويل يركب تركيب مدق الأرز في رأسه مغرقة كبيرة يستقي بها والناعورة ما يديره الماء والجسر ما يعبر به النهر وغيره مبنيا كان أو لا والفتح لغة والقنطرة ما يبنى على الماء للعبور والجسر عام ا ه لكن في العناية الجسر ما يوضع ويرفع مما يتخذ من الخشب والألواح والقنطرة ما يتخذ من الحجر والآجر موضوعا لا يرفع قوله ( أو يوسع النهر ) لأنه يكسر ضفته ويزيد على مقدار حقه في أخذ الماء هداية قوله ( بكسر الكاف الخ ) قال في المغرب وقد تضم في المفرد والجمع قوله ( لأن القديم يترك على قدمه الخ ) كذا في الهداية وغيرها قال القهستاني وفيه إشعار بأنه لو كان لرجل مياه في أوقات متفرقة في قرية لم يجز جمعها في وقت إلا برضاهم كما في الجواهر لكن في التتمة إنه جائز ا ه قوله ( أو يسوق نصيبه الخ ) لأنه إذا تقادم العهد يستدل به على أنه حقه هداية أي فيلزم أن يقضي له بشرب الأرضين جميعا لأنه إذا لم يعلم يقسم على مقدار الأراضي إتقاني وكذا إذا أراد أن يسوق شربه في أرضه الأولى حتى ينتهي إلى الأخرى لأنه يستوفي زيادة على حقه إذ الأرض الأولى تنشف بعض الماء قبل أن يسقي الأخرى هداية وذكر خواهر زاده إنه إذا ملأ الأولى وسد فوهة النهر له أن يسقي الأخرة من هذا لماء لأنه حينئذ لم يستوف زيادة على حقه وإن لم يسد فلا كفاية قوله ( ليس له ) أي للأرض وذكر الضمير باعتبار المكان ط قوله ( ولهم نقضه الخ ) لأنه إعارة الشرب فإن مبادلة الشرب بالشرب باطلة هداية

سوالات