Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V07/P053–V07/P054

وتأويله أن هارون أمرهما أن يكبرا تكبير جده ففعلا ذلك امتثالا لأمره وقد نصوا في الجهاد على امتثال أمره في غير معصية وفي التاترخانية عن المحيط إذا أمر الأمير أهل العسكر بشيء فعصاه في ذلك واحد فالأمير لا يؤدبه في أول وهلة ولكن ينصحه حتى لا يعود إلى مثل ذلك بل يعذره فإن عصاه بعد ذلك أدبه إلا إذا بين في ذلك عذرا فعند ذلك يخلي سبيله ولكن يحلفه بالله تعالى لقد فعلت هذا بعذر ا ه وقد أخذ البيري من مجموع هذه النقول أنه لو أمر أهل بلدة بصيام أيام بسبب الغلاء أو الوباء وجب امتثال أمره والله تعالى أعلم وتقدم في العيدين والاستسقاء وانظر ما قدمه سيدي الوالد في باب الإمامة من كتاب الصلاة قوله ( ومنعه محمد ) هذا ما رجع إليه بعد الموافقة ح قوله ( حتى يعاين الحجة ) زاد عليه بعض المشايخ أو يشهد بذلك مع القاضي عدل وهو رواية عنده ومعناه أو يشهد القاضي والعدل على شهادة الذين شهدوا بسبب الحد لا على حكم القاضي وإلا كان القاضي شاهدا على فعل نفسه واستبعده في فتح القدير بكونه بعيدا في العادة وهو شهادة القاضي عند الجلاد والاكتفاء بالواحد على هذه الرواية في حق يثبت بشاهدين وإن كان في زنا فلا بد من ثلاثة أخر كذا ذكره الإسبيجابي بحر مطلب القضاة إذا تولوا بالرشا أحكامهم باطلة قوله ( واستحسنوه في زماننا ) لأن القضاة قد فسدوا فلا يؤمنوا على نفوس الناس ودمائهم وأموالهم ح قال في العناية لا سيما قضاة زماننا فإن أكثرهم يتولون بالرشا فأحكامهم باطلة ا ه والتدارك غير ممكن أقول هذا في قضاة زمانهم فما بالك في قضاة زماننا أصلح الله تعالى أحوالنا جميعا آمين بمنه وكرمه قوله ( وفي العيون وبه يفتى ) قال في البحر لكن رأيت بعد ذلك في شرح أدب القضاء للصدر الشهيد أنه صح رجوع محمد إلى قولهما رواه هشام عنه ا ه فالحاصل أن الشيخين قالا بقبول إخبار القاضي عن إقرار الخصم بما لا يصح رجوع المقر عنه كالقصاص وحد القذف والأموال والطلاق وسائر الحقوق وإن محمدا وافقهما أولا ثم رجع إلى ما ذكر عنه من أنه لا يقبل إلا بضم رجل آخر إليه ثم صح رجوعه إلى قولهما وأما إذا أخبر القاضي بإقراره عن شيء يصح رجوعه عنه كالحد لم يقبل قوله بالإجماع وإن أخبر عن ثبوت الحق بالبينة فقال قامت بذلك وعدلوا وقبلت شهادتهم على ذلك تقبل في الوجهين جميعا وهذا في القاضي المولى أما المعزول فلا يقبل ولو شهد معه عدل كما مر عن النهر أوائل القضاء قوله ( إلا في كتاب القاضي للضرورة ) أي ضرورة إحياء الحق ولأن الخيانة في مثله قلما تقع وظاهر الاقتصار على كتاب القاضي أن القاضي لا يقبل قوله فيما عداه أي على قول محمد سواء كان قتلا أو قطعا أو ضربا فلو قال قضيت بطلاقها أو بعتقه أو ببيع أو نكاح أو إقرار لم يقبل قوله وفي التهذيب ويصدق فيما قال من التصرف في الأوقاف وأموال الأيتام والغائبين من أداء وقبض قوله ( وقيل يقبل لو عدلا عالما ) دخول على المتن قصد به إصلاحه وذلك أنه إذ أطلق أولا القاضي ولم يقيده بالعدل العالم تبعا للجامع الصغير وهو ظاهر الرواية ثم ذكر التفصيل وهو على قول الماتريدي القائل باشتراط كونه عالما كما مشى عليه في الكنز كما مر بيانه وإن أردت زيادة الدراية فارجع إلى الهداية وحيث كان مراد الشارح ذلك فكان الصواب أن يحذف قوله عدل في أول المسألة فإنه من الشرح على ما رأيناه بل الأولى حذف هذا القيل لكونه عين ما في المصنف ثم إن هذا القيل هو قائله أبو منصور لأن عدم الاعتماد إنما علل بالفساد والغلط وهو منتف في العالم العدل وذكر الإسبيجابي أن المسألة مصورة عند الإمام في القاضي العالم العدل لأنه إذا كان غير هذا لا يولى القضاء ولا يؤتمر بأمره بالاتفاق ا ه

حصہ V07/P054–V07/P055

فما قاله أبو منصور كشف عن مذهب الإمام ا ه قوله ( وإن عدلا جاهلا إن استفسر فأحسن تفسير الشرائط ) بأن يقول في حد الزنا إني أستفسر المقر بالزنا كما هو المعروف فيه وحكمت عليه بالرجم ويقول في حد السرقة إنه ثبت عندي بالحجة أنه أخذ نصابا من حرز لا شبهة فيه وفي القصاص إنه قتل عمدا بلا شبهة وإنما يحتاج إلى استفسار الجاهل لأنه ربما يظن بسبب جهله غير الدليل دليلا كفاية قوله ( صدق ) أي يجب تصديقه وقبول قوله ثم المراد من جهله جهله بوقائع الناس لأنها فرض كفاية فإنه يسأل المفتي ويحكم بقوله بخلاف جهله بما يفترض عليه عينا فإنه يفسق فلا يكون عدلا فيكون من القسم الآتي بيانه قوله ( فالقضاة أربعة ) لأنه إما عالم أو جاهل وفي كل إما عدل أو فاسق قوله ( أي سببا شرعا ) للحكم فحينئذ يقبل قوله لانتفاء التهمة ا ه منح وإنما أول الحجة بالسبب ليعم الإقرار ط قوله ( صب دهنا لإنسان عند الشهود ) لا حاجة إليه لأنه مقر ط قوله ( لإنكاره الضمان ) أي الضمان بالمثل لا بالقيمة وإلا كان مشكلا لأن المتنجس مال بدليل جواز بيعه فيجزي فيه التملك والتمليك فيكون مالا معصوما وأيضا فإن ظاهره أن القول له في عدم الضمان وليس كذلك بل القول قوله في كونه متنجسا وأما الضمان فلا يضمن فيمته متنجسا فلا يكون القول له إلا في أنها متنجسة فيضمن قيمتها متنجسة كما نقله أبو السعود عن الشيخ شرف الدين الغزي محشي الأشباه ويدل له عبارة الخانية قبيل كتاب القاضي من الشهادات والقول قوله مع يمينه في إنكاه استهلاك الطاهر ولا يسع الشهود أن يشهدوا عليه أنه صب زيتا غير نجس وتمامه فيها فراجعها وفي البزازية أراق زيت إنسان أو سمنه وقد وقعت فيه فأرة ضمنه وحينئذ فتعين أن المراد بعدم الضمان ضمان المثلي لأنه المتبادر وأن المراد بالضمان المثبت ضمان القيمة لأنه بالتنجس صار قيميا لقولهم المثلي ما حصره كيل أو وزن وكان على صفته الأصلية من الطهارة فإن خرج عنها بالتنجس صار قيميا كما هو صريح كلام البزازي ثانيا وفي فصول العمادي وإذا أتلف زيت غيره في السوق أو سمنه أو خله أو نحو ذلك وقال أتلفته لكونه نجسا لأنه ماتت فيه فأرة فالقول قوله لأن الزيت النجس ونحوه قد يباع في السوق وإن أتلف لحم قصاب في السوق وقال أتلفته لكونه ميتة ضمن لأن الميتة لا تباع في السوق فجاز للشهود أن يشهدوا أنها ذكية كما في الحواشي الحموية قوله ( وأمر الدم عظيم فلا يهمل ) ألا ترى أنه حكم في المال بالنكول وفي الدم حبس حتى يقرأ ويحلف واكتفى في المال باليمين الواحدة وبخمسين يمينا في الدم قوله ( بخلاف المال ) قال في البحر لو أتلف لحم طواف فطولب بالضمان فقال كانت ميتة فأتلفتها لا يصدق وللشهود أن يشهدوا أنه لحم ذكي بحكم الحال وقال القاضي لا يضمن فاعترض عليه بمسألة كتاب الاستحسان المتقدمة وهي لو قتل رجلا الخ فأجاب عنه بما نقله الشارح عن إقرار البزازية قوله ( صدق قاض ) وكذا لا ضمان على القاطع والآخد لو أقر بما أقر به القاضي ووجه عدم الضمان على القاضي أنهما لما توافقا أنه فعل ذلك في قضائه كان الظاهر شاهدا له إذ القاضي لا يقضي بالجور ظاهرا ولا يمين عليه لأنه ثبت فعله في قضائه بالتصادق ولا يمين على القاضي كما في البحر

حصہ V07/P055–V07/P056

قوله ( كذا لو زعم ) أي المقضي عليه لكن لو أقر القاطع والآخذ في هذا بما أقر به القاضي يضمنان لأنهما أقرا بسبب الضمان وقول القاضي مقبول في دفع الضمان عن نفسه لا في إبطال سبب الضمان عن غيره بخلاف الأول لأنه ثبت فعله في قضائه بالتصادق أي فيدفع قول القاضي الضمان عن نفسه وعن غيره ولو كان المال في يد الآخذ قائما وقد أقر بما أقر به القاضي والمأخوذ منه المال صدق القاضي في أنه فعله في قضائه أو لا يؤخذ منه لأنه أقر أن اليد كانت له فلا يصدق في دعوى التملك إلا بحجة وقول المعزول ليس بحجة فيه بحر قوله ( لأنه أسند ) أي القاضي مطلب واقعة الفتوى قوله ( إلى حالة معهودة ) فصار كما إذا قال طلقت أو أعتقت وأنا مجنون وجنونه معهود ومثله المدهوش وهي واقعة الفتوى للخير الرملي فإذا كانت الدهشة معهودة منه يقبل قوله وإذا لم تكن معهودة لا يقبل قوله إلا ببينة ولو أقر القاطع والآخذ في هذا الفصل بما أقر به القاضي يضمنان لأنهما أقرا بسبب الضمان وقول القاضي مقبول في دفع الضمان عن نفسه لا في إبطال سبب الضمان عن غيره بخلاف الفصل الأول لأنه ثبت فعله في قضائه بالتصادق مطلب الأصل أن المقر إذا أسند إقراره إلى حالة منافية للضمان من كل وجه فإنه لا يلزمه شيء وجعل بعضهم هذا أصلا فقال الأصل أن المقر إذا أسند إقراره إلى حالة منافية للضمان من كل وجه فإنه لا يلزمه ضمان ما ذكر ومنها لو قال العبد لغيره بعد العتق قطعت يدك وأنا عبد فقال المقر له بل قطعتها وأنت حر فالقول للعبد ومنها لو قال المولى لعبد قد أعتقه أخذت منك غلة كل شهر خمسة دراهم وأنت عبد فقال المعتق أخذتها بعد العتق كان القول للمولى ومنها الوكيل بالبيع إذا قال بعت وسلمت قبل العزل وقال الموكل بعد العزل فالقول للوكيل إن كان المبيع مستهلكا وإن كان قائما فالقول للموكل لأنه أخبر عما لا يملك الإنسائ وكذا في مسألة الغلة لا يصدق في الغلة القائمة لأنه أقر بالأخذ وبالإضافة يدعي عليه التمليك ومنها لو قال الوصي بعد ما بلغ اليتيم أنفقت عليك كذا وكذا من المال وأنكر اليتيم كان القول للوصي لكونه أسند إلى حالة منافية للضمان وأورد في النهاية على هذا الأصل ما إذا أعتق أمته ثم قال لهما قطعت يدك وأنت أمتي فقالت هي قطعتها وأنا حرة فالقول لها وكذا في كل شيء أخذه منها عند أبي حنيفة وأبي يوسف مع أنه منكر للضمان بإسناد الفعل إلى حالة منافية للضمان فأجاب بالفرق من حيث إن المولى أقر بأخذ مالها ثم ادعى التمليك لنفسه فيصدق في إقراره ولا يصدق في دعواه التمليك وكذا لو قال لرجل أكلت طعامك بإذنك فأنكر الإذن يضمن المقر وذكر الشارح أي الزيلعي أن هذا الفرق غير مخلص وهو كما قال كما في البحر أي لعدم جريانه في صورة النزاع في أخذ غلة العبد وقطع يد الأمة كما لا يخفى كما في الحواشي السعدية ثم قال في البحر وقد خرج هذا الفرع ونحوه بما زدناه على القاعدة من قولنا من كل وجه لأن كونها أمة له لا ينفي الضمان عنه من كل وجه لأنه يضمن من قولنا من كل وجه لأن كونها أمة له لا ينفي الضمان عنه من كل وجه لأنه يضمن فيما لو كانت مرهونة أو مأذونة مديونة فلم يرد وأصل المسألة في المجمع من الإقرار مطلب السلطان إذا عزل قاضيا لا ينعزل ما لم يبلغه الخبر تتمة السلطان إذا عزل قاضيا لا ينعزل ما لم يصل إليه الخبر حتى لو قضى بقضايا بعد العزل قبل وصول الخبر إليه جاز قضاؤه وعن أبي يوسف أنه لا ينعزل وإن علم بعزله ما لم يقلد غيره مكانه ويصل صيانة لحقوق الناس ولو مات رجل ولا يعلم له وارث فباع القاضي داره يجوز ولو ظهر وارث بعد ذلك فالبيع ماض ولا ينقض

حصہ V07/P056–V07/P057

رجل له على رجل ألف درهم جياد فقضاه زيوفا وقال أنفقها فإن لم ترج فردها ففعل فلم ترج قال أبو يوسف له أن يردها عليه استحسانا لأن ما قبض من الدراهم ليس هو عين حقه بل هو مثل حقه وإنما يصير حقا له إذا رضي به فإذا لم يرض به لم يصر حقا له فيكون القابض متصرفا في ملك الدافع بأمره فلا يبطل حق القابض وهذا بخلاف ما لو اشترى شيئا فوجده معيبا فأراد أن يرده فقال له البائع بعه فإن لم يبع رده علي فعرضه على البيع فلم يشتره أحد لم يرده وذلك لأن المقبوض عين حقه إلا أنه معيب فلم يكن قول البائع بعد إذنا له بالتصرف في ملك البائع فكان متصرفا في ملك نفسه فيبطل حقه في الرد مطلب إذا قال المقر لسامع إقراره لا تشهد له أن يشهد بخلاف ما إذا قال له المقر له لا تشهد فلا يشهد عليه إذا قال المقر لسامع إقراره لا تشهد علي وسعه أن يشهد عليه لا إذا قال المقر له لا تشهد عليه بما أقر به لا يسعه أن يشهد فلو رجع المقر له وقال إنما نهيتك لعذر وطلب منه الشهادة فقولان أشباه قوله ( منافيه للضمان ) أي من كل وجه كما زاده في البحر وتقدم الكلام عليه آنفا قوله ( كونهما ) أي الواقعتين مطلب في أخذ القاضي العشر من مال الأيتام والأوقاف قوله ( نقل في الأشباه ) وعبارتها قال في بسط الأنوار للشافعية من كتاب القضاء ما لفظه وذكر جماعة من أصحاب الشافعي وأبي حنيفة إذا لم يكن للقاضي شيء من بيت المال فله أخذ عشر ما يتولى من مال الأيتام والأوقاف ثم بالغ في الإنكار ا ه ولم أر هذا لأصحابنا ا ه وما أحببت نقل الشارح العبارة على هذا الوجه لئلا يظن بعض المتهورين صحة هذا النقل مع أن النافل بالغ في إنكاره كما ترى كيف وقد اختلفوا عندنا في أخذه من بيت المال فما ظنك في اليتامى والأوقاف قال الشيخ خير الدين الرملي في حاشيته على الأشباه ما نصه قوله ثم بالغ في الإنكار أقول يعني على الجماعتين والمبالغة في الإنكار واضحه الاعتبار لأنه لو تولى على عشرين ألفا مثلا ولم يلحقه فيها من المشقة شيء بماذا يستحق عشرها وهو مال اليتيم وفي حرمته جاءت القواطع فما هو إلا بهتان على الشرع الساطع وظلمة غطت على بصائرهم فنعوذ بالله من غضبه الواقع ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ا ه مطلب إذا كان للقاضي عمل في مال الأيتام له العشر قال الحموي وجه للمبالغة في الإنكار لجواز أن يكون ذلك مقيدا بما إذا كان له عمل وأقله حفظ المال إلى أوان بلوغ القاصر ا ه مطلب المراد بالعشر أجر المثل ولو زاد يرد الزائد قال بيري زاده في حاشيتها والصواب أن المراد من العشر أجر مثل عمله حتى لو زاد رد الزائد ا ه مدني قوله ( للمتولي العشر في مسألة الطاحونة ) أي إذا كان له عمل قال ط هذه المسألة لا محل لذكرها هنا على أنها غير محررة مطلب لا يستوجب الأجر إلا بطريق العمل وفي الأشباه وعبارة الخانية رجل وقف ضيعة على مواليه فمات الواقف وجعل القاضي الوقف في يد القيم وجعل للقيم عشر الغلات وفي الوقف طاحونة في يد رجل بالمقاطعة لا حاجة فيها إلى القيم وأصحاب هذه الطاحونة يقبضون غلتها لا يجب للقيم عشر الغلة من هذه الطاحونة لأن القيم ما يأخذ إلا بطريق الأجر فلا يستوجب الأجر إلا بطريق العمل ا ه وفي تلخيص الكبرى قاض نصب قيما على غلات مسجد وجعل له شيئا معلوما يأخذه كل سنة حل له العشرة لو كان أجر مثله ا ه وقدم سيدي الكلام على ذلك في كتاب الوقف فراجعه وقال في فصل يراعى شرط الواقف بعد كلام

حصہ V07/P057–V07/P059

ثم رأيت في إجابة السائل ومعنى قول الولوالجية بعد أن جعل القاضي للقيم عشر غلة الوقف أي التي هي أجر مثله لا ما توهمه أرباب الأغراض الفاسدة الخ ا ه مطلب للناظر ما عينه له الواقف وإن زاد على أجر مثله قلت وهذا فيمن لم يشترط له الواقف شيئا وأما الناظر بشرط الواقف فله ما عينه له الواقف ولو أكثر من أجر المثل كما في البحر ولو عين له أقل فللقاضي أن يكمل له أجر المثل بطلبه كما يحثه في أنفع الوسائل ا ه وتمامه ثمة قوله ( قلت لكن الخ ) لا وجه لهذا الاستدراك لما علمت من أن ما نقله عن الأشباه هو قول لبعض الشافعية فكيف يستدرك عليه بعبارة البزازية التي هي مذهب الحنفية قوله ( لا يحل لهما أخذ الأجر به ) أي بسببه قوله ( كإنكاح صغيرة ) قال في الخلاصة يحل للقاضي أخذ أجرة على كتبه السجلات وغيره بقدر أجرة المثل هو المختار ولا يحل أخذ شيء على نكاح الصغار وفي غيره يحل ولا يحل أخذ الأجرة على إجازة بيع مال اليتيم ولو أخذ لا ينفذ البيع ط عن الحموي قوله ( وكجواب المفتي بالقول ) لأن أخذ الأجرة على بيان الحكم الشرعي لا يحل عندنا وأما الهدية له فقد تقدم الكلام عليها في كتاب القضاء فراجعه مطلب للقاضي والمفتي أخذ أجر مثل الكتابة إذا كلفا إليها قوله ( بالكتابة فيجوز لهما على قدر كتبهما ) لأن الكتابة لا تلزمهما أي لو كلفا للكتابة فيجوز لهما أخذ أجر مثلهما ولا يجوز لهما الزيادة عليه وإذا كان لا يجوز لهما قبول الهدية ولا الدعوة الخاصة لأنهما في معنى الرشوة وهي من أقبح قبائح القضاة والمفتين فكيف يجوز لهما أن يأخذ زائدا على أجر مثلهما أي على مقدار ما يستحق كل منها من الأجرة على مثل تلك الخطوط اللهم ألهمنا الصواب وجنبنا الخطأ آمين مطلب لو سئل المفتي عما يتعسر أو يتعذر جوابه باللسان هل يجب عليه بالكتابة قال العلامة الرملي ومما يتعلق بذلك مسألة سئلت عنها لو سئل المفتي عما لا يمكنه أو عما يعسر عليه جوابه باللسان ولا يعسر عليه بالكتابة كمسائل المناسخات التي يدق كسورها جدا ولا تثبت في حفظ السائل هل يفرض عليه الكتابة مع تيسرها أو لا ولم أر من صرح بالحكم لكن النظر الفقهي يقتضي وجوبها عليه حيث تعسر أو تعذر باللسان ويكون الجواب بالكتابة نائبا عن الجواب باللسان ليخرج عن عهدة الواجب عليه من الجواب باللسان فيكتب المفتي ما يتعذر عليه أو يتعسر النطق بلا كتابة حيث تيسرت له آلة الكتابة لأجل القيام بالواجب فيقرأ على السائل فيخرج من العهدة مطلب ليس على المفتي دفع الرقعة وليس عليه أن يفهم السائل ما يصعب ولا يؤاخذ المفتي بسوء حفظ السائل ولا يجب عليه دفع الرقعة له ولا أن يفهمه ما يشق ويحفظه ما يصعب عليه بل كل ذلك خارج عن التكليف ولا يؤاخذ المفتي بسوء حفظ السائل وقلة فهمه مطلب على المفتي الجواب بأي طريق كان ولو بالكتابة إذا تيسرت له والحاصل أن على المفتي الجواب بأي طريق يتوصل به إليه وكل ما لا يتوصل إلى الفرض إلا به فهو فرض مطلب إذا سئل المفتي عما يتعسر أو يتعذر باللسان ويتيسر بالكتابة لا يجب عليه بذل آلتها وحيث كان في وسع المفتي الجواب بالكتابة لا باللسان وجب عليه الجواب بها حيث تيسرت إليه بلا مشقة عليه بأن أحضرها له السائل ولا يلزم المفتي بذلها من عنده له ومقتضى القياس وجوب تحصيلها على المفتي كماء الوضوء ليحصل به ما هو المفروض عليه وهذا كله إذا تعين عليه الإفتاء ولم يكن في البلدة من يقوم مقامه في ذلك والإفتاء طاعة والطاعة بحسب الاستطاعة فما يراعى في غيره من الطاعات يراعى فيه فرضا ووجوبا واستحبابا وندبا فليتأمل فيه ا ه ومثله في الحواشي الحموية مطلب الأجر مقدر بقدر المشقة

حصہ V07/P059–V07/P060

قوله ( وتمامه في شرح الوهبانية ) فيه والأصح أنه أي الأجر بقدر المشقة وقد تزيد مشقة الوثيقة في أجناس مختلفة بمائة على مشقة ألف ألف في النقود ونحوها مطلب ما قيل في كل ألف خمسة دراهم لا يعول عليه قلت في العمادية عن الملتقط وما قيل في كل ألف خمسة دراهم لا يعول عليه ولا يليق ذلك بفقه أصحابنا رحمه الله تعالى وأي مشقة للكاتب في كثرة الثمن وإنما له أجر مثله بقدر مشقته وبقدر صنعته وعمله كما يستأجر الحكاك بأجرة كثيرة في مشقة قليلة مطلب يجب الأجر بقدر العناء والتعب وفي شرح التمرتاشي عن النصاب يجب بقدر العناء والتعب وهذا أشبه بأصول أصحابنا مطلب الصحيح أنه يرجع في الأجرة إلى مقدار طول الكتاب وقصره الخ وفي كتب السجلات الصحيح أنه يرجع في الأجرة إلى مقدار طول الكتاب وقصره وصعوبته وسهولته ا ه قوله ( وفيها الخ ) يوهم أن هذه الأبيات المذكورة من الوهبانية وليس كذلك بل هي من كلام ابن الشحنة كما أفصح به بقوله لكميل قال العلامة عبد البر هل يستحق القاضي الأجر أم لا قال الزاهدي في شرحه للقدوري لا يستحق الأجر وإنما يستحقه إذا لم يكن له في بيت المال شيء مطلب إذا تولى القاضي قسمة التركة لا يستحق الأجر وإن لم تكن له مؤنة في بيت المال وفي القنية عن ظهير الدين المرغيناني وشرف الأئمة المكي القاضي إذا تولى قسمة التركة لا أجر له وإن لم تكن له مؤنة في بيت المال ثم رقم للمحيط وشرح بكر خواهر زاده وقال له لا حمرة إذا لم تكن له مؤنة في بيت المال لكن المستحب أي لا يأخذ قال البديع ما أجاب به الظهير والشرف حسن في هذا الزمن لفساد القضاة إذ لو أطلق لهم لا يقنعون بأجر المثل فأحببت إلحاقه فقلت وذكر البيتين الأولين ثم ذكر البيت الأخير بعد كلام يتعلق بالمفتي قوله ( وإن كان قاسما ) أي للتركات مثلا قوله ( فالقول الأول ) بوصل همزة الأول قوله ( إذ ليس ) أي المفتي قوله ( في الكتب ) أي في الكتابة قوله ( يحصر ) أي يلزم ويجب عليه مطلب لا بأس للمفتي أن يأخذ شيئا من كتابه جواب الفتوى وفي ذلك الشرح عن جلال الدين أبي المحامد قالوا لا بأس للمفتي أن يأخذ شيئا من كتابه جواب الفتوى مطلب الواجب على المفتي الجواب باللسان لا بالبنان وذلك لأن الجواب على المفتي الجواب اللسان دون الكتابة بالبنان ومع هذا الكف عن ذلك أولى قوله ( على قدره ) أي قدر الخط أي والعناء وقد سبق ما فيه من أن الكف أولى احترازا عن القيل والقال وصيانة لماء الوجه عن الابتذال ا ه والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم كتاب الشهادات جمعها وإن كانت في الأصل مصدرا باعتبار أنواعها فإنها تكون في حد الزنا وغيره قوله ( أخرها عن القضاء ) وإن كان المتبادر تقديمها عليه لأن القضاء موقوف عليها إذا كان ثبوت الحق بها وفي الحموي أخرها لأن القاضي يحتاج إليها عند الإنكار فكان ذلك من تتمة حكمه ولأن الشهادة إنما تقبل في مجلس القضاء ولا تكون ملزمة بدون القضاء ا ه قوله ( هي لغة ) الضمير عائد للشهادة المفهومة من الشهادات قوله ( خبر قاطع ) تقول منه شهد الرجل على كذا وربما قالوا شهد الرجل بسكون الهاء للتخفيف وقولهم أشهد بكذا أي أحلف والمشاهدة المعاينة وشهده شهودا أي حضره وقوم شهود أي حضور وهو في الأصل مصدر وشهد أيضا مثل راكع وركع وشهد له بكذا شهادة أي أدى ما عنده فهو شاهد والجمع شهد كصاحب وصحب وسافر وسفر وبعضهم ينكره وجمع الشهد شهود وأشهاد والشهيد الشاهد والجمع الشهداء قوله ( أخبار صدق ) فالإخبار كالجنس قوله صدق يخرج الأخبار الكاذبة وصدق الخبر مطابقته للواقع قوله لإثبات حق يخرج قول القائل في مجلس القضاء أشهد بكذا لبعض العرفيات

حصہ V07/P060–V07/P062

قال في البحر هي أخبار عن مشاهدة وعيان لا عن تخمين وحسبان أي الشهادة شرعا وصرح الشارح بأن هذا معناها اللغوي وهو خلاف الظاهر وإنما هو معناها الشرعي أيضا كما أفاده في إيضاح الإصلاح والمشاهدة المعاينة كما تقدم والعيان المعاينة والتخمين الحدس وهو الظن والحسبان بالكسر الظن وأورد على هذا التعريف الشهادة بالتسامع فإنها لم تكن مشاهدة وأجاب في الإيضاح بأن جوازها إنما هو الاستحسان والتعريفات الشرعية إنما تكون على وفق القياس ولكونها أخبارا عن معاينة قال في الخانية إذا قرىء عليه صك ولم يفهم ما فيه لا يجوز له أن يشهد بما فيه مطلب لا تحل الشهادة بسماع صوت المرأة من غير رؤية شخصها وإن عرف بها اثنان وفي الملتقط إذا سمع صوت المرأة ولم ير شخصها فشهد اثنان عنده أنها فلانة لا يحل له أن يشهد عليها وإن رأى شخصها وأقرت عنده فشهد اثنان أنها فلانة حل له أن يشهد عليها ا ه أي ويصح التعريف ولو من زوجها وابنها وممن لا يصح شاهدا لها سواء كانت الشهادة لها أو عليها كما في التنقيح لسيدي الوالد قوله ( مجاز ) من حيث المشابهة الصورية أي مجاز مرسل وعلاقته الضدية لأن الزور إخبار بكذب قوله ( كإطلاق اليمين على الغموس ) فإن حقيقة اليمين عقد يتقوى به عزم الحالف على الفعل أو الترك في المستقبل والغموس الحلف على ماض كذبا عمدا قوله ( بلفظ الشهادة ) فلا يجزىء التعبير بالعلم ولا بالبقين فيتعين لفظها كما يأتي قوله ( في مجلس القاضي ) خرج به إخباره في غير مجلسه فلا يعتبر وإنما قيد بالقاضي وإن كان المحكم كذلك لأن المحكم لا يتقيد حكمه بمجلس بل كل مجلس حكم فيه كان مجلس حكمه حموي أي بخلاف القاضي فإنه يتقيد بمجلس حكمه المعين من الإمام وبمحل ولايته ط قوله ( كما في عتق الأمة ) وطلاق الزوجة فليست الدعوى شرط صحتها مطلقا بل كل شهادة حسبة كذلك قال في البحر ولم يقولوا بعد دعوى لتخلفها عنها في عتق الأمة وطلاق الزوجة فلم تكن الدعوى شرطا لصحتها مطلقا وقول بعضهم إنها إخبار بحق الغير على الغير بخلاف الإقرار فإنه إخبار بحق على نفسه للغير والدعوى فإنها إخبار بحق لنفسه الغير بخلاف الإقرار فإنه إخبار بحق على نفسه للغير والدعوى فإنها إخبار بحق لنفسه على الغير غير صحيح لعدم شموله لما إذا أخبر بما يوجب الفرقة من قبلها قبل الدخول فإنه شهادة لم يوجد فيها ذلك المعنى كما أشار إليه في إيضاح الإصلاح كأنه لاحظ أنه لم يخبر بحق للغير لأن ذلك موجب لسقوط المهر وجوابه أن سقوطه عن الزوج عائدا إلى أنه له فهو كالشهادة بالإبراء عن الدين فإنه إخبار بحق للمديون وهو السقوط عنه فكذا هنا وجعل الأخبار أربعة والرابع إنكار وعزاه إلى شرح الطحاوي ا ه قوله ( طلب ذي الحق ) يشمل الحق تعالى في شهادة الحسبة فإنه مطالب فيها بالأداء شرعا والآدميين في حقوقهم فيحرم كتمانها لقوله تعالى ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه البقرة 283 فهو نهي عن الكتمان فيكون أمرا بضده حيث كان له ضد واحد وهو آكد من الأمر بأدائها ولذا أسند الإثم إلى رئيس الأعضاء وهو الآلة التي وقع بها أداؤها لما عرف أن إسناد الفعل إلى محله أقوى من الإسناد إلى كله واستدل في الهداية بهذه الآية على فرضيتها مع احتمال أن يراد نهي المدينين عن كتمانها كما احتمل أن يراد نهي الشهود قال القاضي ولا تكتموا الشهادة البقرة 283 أيها الشهود أو المدينون والشهادة شهادتهم على أنفسهم فعلى الثاني المراد النهي عن كتمان الإقرار بالدين فالأولى الاستدلال على فرضيتها بالإجماع واحتمل أن الضمير في قول المؤلف تلزم عائد إلى الشهادة بمعنى تحملها لا بمعنى أدائها فإن تحملها عند الطلب والتعين فرض وأما عند عدم التعين ففرض كفاية كما في البحر قوله ( بأن لم يعلم بها ذو الحق ) أي بشهادته

حصہ V07/P062–V07/P063

قوله ( وخاف ) أي الشاهد فلا يجب عليه الشهادة بلا طلب في حق آدمي إلا إذا لم يعلم بشهادته ذو الحق وخاف الشاهد إن لم يشهد ضاع حق المدعي فيجب عليه حينئذ إعلام المدعي بما يشهد فإن طلب وجب عليه أن يشهد وإلا لا إذ يحتمل أنه ترك حقه كما أفاده العلامة المقدسي قوله ( شرائط مكانها واحد وهو مجلس القضاء ) وهو من شروط الأداء كما في البحر والأولى أن يقول شرط مكانها ولعله إنما جمعه مع أنه واحد وهو مجلس القاضي للازدواج أي التناسب بقوله وشرائط التحمل قوله ( العقل الكامل ) المراد ما يشمل التمييز بدذليل ما سيأتي في الباب الآتي فلا يصح تحملها من مجنون وصبي لا يعقل قوله ( وقت التحمل ) قال الطحطاوي لا حاجة إليه قوله ( والبصر ) فلا يصح تحملها من أعمى ولا يشترط للتحمل البلوغ والحرية والإسلام والعدالة حتى لو كان وقت التحمل صبيا عاقلا أو عبدا أو كافرا أو فاسقا ثم بلغ الصبي وعتق العبد وأسلم الكافر وتاب الفاسق فشهدوا عند القاضي تقبل بحر أقول ولا ينافيه ما نقله بعد عن الخانية صبي احتلم لا أقبل شهادته ما لم أسأل عنه ولا بد أن يتأتى بعد البلوغ بقدر ما يقع في قلوب أهل مسجده ومحلته أنه صالح أو غيره ا ه فإن ذلك للتزكية فقط لا لرد شهادته تأمل قوله ( ومعاينة المشهود به ) قال في البزازية شهد أن فلانا ترك هذه الدار ميراثا ولم يدركا الميت فشهادتهما باطلة لأنهما شهدا بملك لم يعاينا سببه وسيصرح بها الشارح في شهادة الإرث قوله ( إلا فيما يثبت بالتسامع ) كالشهادة بالموت والنسب والنكاح والوقت كما يأتي قوله ( عشرة عامة ) أي في جميع أنواع الشهادة أما العامة فهي الحرية والبصر والنطق والعدالة لكن هي شرط وجوب القبول على القاضي لا شرط جوازه وأن لا يكون محدودا في قذف وأن لا يجر الشاهد إلى نفسه مغنما ولا يدفع عن نفسه مغرما فلا تقبل شهادة الفرع لأصله وعكسه وأحد الزوجين للآخر وأن لا يكون خصما فلا تقبل شهادة الوصي لليتيم والوكيل لموكله وأن يكون عالما بالمشهود به وقت الأداء ذاكرا له ولا يجوز اعتماده على خطه خلافا لهما فإنهما يقولان إذا لم يكن للشاهد شبهة في الخط يشهد وإن كان في يد الخصم وعليه الفتوى اختيار وأما ما يخص بعضها دون بعض فالإسلام إن كان المشهود عليه مسلما والذكورة في الشهادة في الحد والقصاص وتقدم الدعوى فيما كان من حقوق العباد وموافقتها للدعوى فإن خالفتها لم تقبل إلا إذا وفق المدعي عند إمكانه وقيام الرائحة في الشهادة على شرب الخمر ولم يكن سكران لا لبعد مسافة والأصالة في الشهادة في الحدود والقصاص وتعذر حضور الأصل في الشهادة على الشهادة كذا في البحر لكنه ذكر أولا أن شرائط الشهادة نوعان ما هو شرط تحملها وما هو شرط أدائها فالأول ثلاثة وقد ذكرها الشارح والثاني أربعة أنواع ما يرجع إلى الشاهد وما يرجع للشهادة وما يرجع إلى مكانها وما يرجع إلى المشهود به وذكر أن ما يرجع إلى الشاهد السبعة عشر العامة والخاصة وما يرجع إلى الشهادة ثلاثة لفظ الشهادة والعدد في الشهادة بما يطلع عليه الرجل واتفاق الشاهدين وما يرجع إلى مكانها واحد وهو مجلس القضاء وما يرجع إلى المشهود به علم من السبعة الخاصة ثم قال فالحاصل أن شرائطها إحدى وعشرون فشرائط التحمل ثلاثة وشرائط الأداء سبعة عشر منها عشر شرائط عامة ومنها سبع شرائط خاصة وشرائط نفس الشهادة ثلاثة وشرائط مكانها واحد ا ه ومقتضاه أن شرائط الأداء نوعان لا أربعة كما ذكر أولا والصواب أن يقول إنها أربعة وعشرون ثلاثة منها شرائط التحمل وإحدى وعشرون شرائط الأداء منها سبعة عشر شرائط الشاهد وهي عشرة عامة وسبعة خاصة ومنها ثلاث شرائط لنفس الشهادة ومنها واحد شرط مكانها وبهذا يظهر لك ما في كلام الشارح أيضا

حصہ V07/P063–V07/P064

قوله ( منها ) أي العامة الضبط أي ضبط الشاهد المشهود عليه بأن يكون غير شاك وأن يكون ذاكرا قوله ( والولاية ) أي تكون ولاية للشاهد على المشهود عليه بأن يكون من أهل دينه أو ممن دينه حق حرا بالغا فلذا فرع عليه بقوله فيشترط الإسلام الخ قوله ( لو المدعى عليه مسلما ) أما لو كان كافرا فتقبل شهادة المسلم والكافر عليه قوله ( والقدرة على التمييز ) الأولى حذف القدرة لأن الشرط التمييز بالفعل قوله ( بالسمع ) هذا زائد على الشروط المذكورة قوله ( ومن الشرائط ) أي المتقدمة أي العامة قوله ( عدم قرابة ولاد ) فلا تقبل شهادة الأصل لفرعه كعكسه قوله ( عدم قرابة ولاد ) فلا تقبل شهادة الأصل لفرعه كعكسه قوله ( أو زوجية ) أي وعدم الزوجية فلا تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر قوله ( أو عداوة دنيوية ) أي وعدم عداوة دنيوية أما الدينية فلا تمنع الشهادة قوله ( لفظ أشهد ) بلفظ المضارع فلو قال شهدت لا يجوز لأن الماضي موضوع للإخبار عما وقع فيكون غير مخبر في الحال س قوله ( لا غير ) أي لا غيره من الألفاظ كأعلم وأتحقق وأتيقن قوله ( لتضمنه ) أي باعتبار الاشتقاق معنى مشاهدة وهي الاطلاع على الشيء عيانا سيدي قال ط دخل في ذلك الشهادة بالتسامع فإنها عن مشاهدة حكما أو أنها خارجة عن القياس ا ه وقدمنا بيانه كافيا قوله ( وقسم ) لأنه قد استعمل في القسم نحو أشهد بالله لقد كان كذا أي أقسم وقد مر في الأيمان قوله ( وإخبار للحال ) بخلاف لفظ الماضي فإنه موضوع للإخبار عما وقع كما قدمنا قوله ( فكأنه يقول أقسم بالله ) هذا راجع إلى قوله وقسم قوله ( لقد اطلعت على ذلك ) هذا راجع إلى قوله لتضمنه معنى مشاهدة قوله ( وأنا أخبر به ) هذا راجع إلى قوله وإخبار للحال والحاصل أن في كلامه نشرا على غير ترتيب اللف قوله ( فتعين ) فلذا اقتصر عليه احتياطا واتباعا للمأثور ولا يخلو عن معنى التعبد إذ لم ينقل غيره بحر قوله ( حتى لو زاد فيما أعلم بطل للشك ) لأنه يشترط أن لا يأتي بما يدل على الشك بعد فلو قال أشهد بكذا فيما أعلم لم تقبل كما لو قال في ظني بخلاف ما لو قال أشهد بكذا قد علمت ولو ال لا حق لي قبل فلان فيما أعلم لا يصح الإبراء ولو قال لفلان علي ألف درهم فيما أعلم لا يصح الإقرار ولو قال المعدل هو عدل فيما أعلم لا يكون تعديلا بحر فرع قال المقدسي ولا بد من علمه بما يشهد به وفي النوازل شهد أن المتوفى أخذ من هذا المدعى منديلا فيه درام ولم يعلما كم وزنها تجوز شهادتهما وله لهما أن يشهدا بالمقدار وقال إن كانوا وقفوا على تلك الصرة وفهموا أنها دراهم وحرروا فيما يقع عليه يقينهم من مقدارها شهدوا بذلك وينبغي أن يعتبرا جودتها فقد تكون ستوقة فإذا فعلوا ذلك جازت شهادتهم ا ه وفي خزانة الأكمل بيده درهما كبير وصغير فأقر بأحدهما لرجل فشهدا أنه أقر بأحدهما ولا يدري بأيهما أقر يؤمر بتسليم الصغير ا ه قوله ( وحكمها ) أي صفتها لما تقدم في أول كتاب القضاء أن من معاني الحكم الأثر الثابت بالخطاب كالوجوب والحرمة فيكون المعنى هنا وصفتها قوله ( وجوب الحكم ) أي القضاء قوله ( بموجبها ) بفتح الجيم أي بما تعلق بها إذ الموجب عبارة عن المعنى المتعلق بما أضيف إليه في ظن القاضي فالذي أضيف إليه الموجب الشهادة والمعنى المتعلق بها إلزام الخصم بالمشهود به قوله ( بعد التزكية ) اشتراط التزكية قولهما وهو المفتى به ط عن الشرنبلالية قوله ( افتراضه ) أي القضاء قوله ( إلا في ثلاث قدمناها ) أي قبيل باب التحكيم وهي رجاء الصلح بين الأقارب وإذا استمهل المدعي وخوف ريبة عند القاضي

حصہ V07/P064–V07/P065

قوله ( بعد وجود شرائطها ) أي المتقدمة قوله ( إن لم ير الوجوب ) نقله في أول قضاء البحر عن شرح الكنز لباكير قوله ( ابن ملك ) في شرح المجمع في مبحث القضاء بشهادة الزور قوله ( وأطلق الكافيجي كفره ) في سالته ( سيف القضاة على البغاة ) حيث قال حتى لو أخر الحكم بلا عذر عمدا قالوا إنه يكفر كذا في المنح قوله ( واستهظر المصنف الأول ) لما تقدم في باب الردة من الاعتماد على عدم تكفير المسلم ولو بالرواية الضعيفة قوله ( ويجب أداؤها ) أي عينا قوله ( بالطلب ) أي طلب المدعي قوله ( ولو حكما كما مر ) أي من أنه لو خاف فوت الحق والطالب لا يعلم بها لزمه أن يشهد بلا طلب قال في البحر وإنما قلنا أو حكما ليدخل من عنده شهادة لا يعلم بها صاحب الحق وخاف فوت الحق فإنه يجب عليه أن يشهد بلا طلب كما في فتح القدير لكونه طالبا لأدائه حكما ا ه لكن نظر فيه المقدسي بأن الواجب في هذا إعلام المدعي بما يشهد فإن طلب وجب عليه أن يشهد وإلا لا إذ يحتمل أنه ترك حقه كما قدمنا قوله ( بشروط سبعة ) ذكر منها خمسة منها أن يتعين عليه الأداء وهو المشار إليه بقوله إن لم يوجد بدله فإن لم يتعين بأن كانوا جماعة فأدى غيره ممن تقبل شهادته فقبلت لم يأثم بخلاف ما إذا أدعى غيره فلم يقبل فإن من لم يؤد ممن يقبل يأثم بامتناعه السادس أن لا يخبره عدلان ببطلان المشهود به فلو شهد عن الشاهد عدلان أن المدعي قبض دينه أو أن الزوج طلقها ثلاثا أو أن المشتري أعتق العبد أو أن الولي عفا عن القاتل لا يسعه أن يشهد بالدين والنكاح والبيع والقتل وإن لم يكن المخبر عدلا فالخيار للشهود إن شاؤوا شهدوا بالدين مثلا وأخبروا القاضي بخبر المخبرين وإن شاؤوا امتنعوا عن الشهادة وإن كان المخبر عدلا واحدا لا يسعه ترك الشهادة وكذا لو عاينا واحدا يتصرف في شيء تصرف الملاك وشهد عدلان عندهما أن هذا الشيء لفلان آخر لا يشهدان أنه للمتصرف بخلاف أخبار العدل الواحد وفي البزازية في الشهادة بالتسامع إذ شهد عندك عدلان بخلاف ما سمعته ممن وقع في قلبك صدقه لم يسعك الشهادة إلا إذا علمت يقينا أنهما كاذبان وإن شهد عندك عدل لك أن تشهد بما سمعت إلا أن يقع في قلبك صدقه وينبغي ذلك جميعه في كل شهادة ا ه بالمعنى السابع أن لا يقف الشاهد على أن المقر أقر خوفا فإن علم بذلك لا يشهد فإن قال المقر أقررت خوفا وكان المقر له سلطانا وكان المقر في يد عون من أعوان السلطان ولم يعلم الشاهد بخوفه شهد عند القاضي وأخبره أنه كان في يد عون من أعوان السلطان ا ه ط قال سيدي الوالد معزيا للجوهرة وكذا إذا خاف الشاهد على نفسه من سلطان جائر أو غيره أو لم يتذكر الشهادة على وجهها وسعه الامتناع ا ه مطلب للشاهد أن يمتنع من أدائها عند غير العدل قوله ( منها عدالة قاض ) فله أن يمتنع من الأداء عند غير المعدل لأنه ربما لا يقبل ويجرح ولو غلب على ظنه أنه يقبله لشهرته مثلا ينبغي أن يتعين عليه الأداء وكذا المعدل لو سئل عن الشاهد فأخبر بأنه غير عدل لا يجب عليه أن يعدله عنده بحر مطلب إذا كان موضع القاضي بعيدا من موضع الشاهد بحيث لا يغدو ويرجع في يومم لا يأثم بعدم لأداء قوله ( وقرب مكانه ) أي أن يكون موضع الشاهد قريبا من موضع القاضي فإن كان بعيدا بحيث لا يمكنه أن يغدو إلى القاضي لأداء الشهادة ويرجع إلى أهله في يومه ذلك قالوا لا يأثم لأنه يلحقه الضرر بذلك وقال تعالى ولا يضار كاتب ولا شهيد البقرة 282 قوله ( وعلمه بقبوله ) فلو علم أنه لا يقبلها لا يلزمه بحر

حصہ V07/P065–V07/P066

قال الحموي فلا شك ينظر حكمه قوله ( أو بكونه أسرع قبولا ) أي فيجب الأداء وإن كان هناك من تقبل شهادته فتح وفيه تأمل مقدسي وكأنه لعدم ظهور وجه الوجوبه حيث كان هناك من يقوم به الحق ط عن الحموي أقول لكنه بحثه في مقابلة المنقول فقد ذكر المسألة في شرح الوهبانية عن الخانية قوله ( إن لم يوجد بدله ) أي بدل الشاهد وهذا هو خامس الشروط وأما الاثنان الباقيان تتمة السبعة فقد قدمناهما آنفا وهما أن لا يعلم بطلان المشهود به وأن لا يعلم أن المقر أقر خوفا الخ وأل في الشاهد للجنس فيصدق بالواحد والمتعدد مطلب لو لزم الشاهد الأداء ولم يؤد ثم أدى الشهادة ولو لزم الشاهد الأداء بالشروط المذكورة فلم يؤد بلا عذر ظاهر ثم أدى قال شيخ الإسلام لا تقبل لتمكن الشبهة فإنه يحتمل أن تأخيره كان لاستجلاب الأجرة قال الكمال والوجه القبول ويحمل على العذر من نسيان ثم تذكر أو غيره ا ه قال العلامة عبد البر وعندي أن الوجه ما قاله شيخ الإسلام لا سيما وقد فسد الزمان وعلم من حال الشهود التوقف بمقتضى القوة وهذا مطلق عن مسائل الفروج والظاهر أن هذا مطرد في كل حرفة لا يتوجه فيها تأويل ا ه قوله ( لأنها فرض كفاية ) أي إذا قام بها البعض الكافي سقط عن الباقين قوله ( تتعين لو لم يكن إلا شاهدان لتحمل أو أداء ) قال الإمام الرازي في أحكام القرآن في قوله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا البقرة 282 أنه عام في التحمل والأداء لكن في التحمل على المتعاقدين الحضور إليهما للإشهاد ولا يلزم الشاهدين الحضور إليهما وفي الأداء يلزمهما الحضور إلى القاضي لا أن القاضي يأتي إليهما ليؤديا ويستحب الإشهاد في العقود إلا في النكاح فإنه يجب عندنا وكذا في الرجعة عند الشافعي وأحمد قال في البحر وفي الملتقط الإشهاد على المداينة والبيوع فرض كذا رواه نصير وذكر الإمام الرازي في أحكام القرآن أن الإشهاد على المبايعات والمداينات مندوب إلا النزر اليسير كالخبز والماء والبقل وأطلقه جماعه من السلف حتى في البقل ا ه قال في التاترخانية عن المحيط وذكر في فتاوى أهل سمرقند أن الإشهاد على المداينة والبيع فرض على العباد إلا إذا كان شيئا حقيرا لا يخاف عليه التلف وبعض المشايخ على أن الإشهاد مندوب وليس بفرض ا ه وفي البزازية لا بأس للرجل أن يتحرز عن تحمل الشهادة ولو طلب منه أن يكتب شهادته أو يشهد على عقد أو طلب منه الأداء إن كان يجد غيره فله الامتناع وإلا فلا انتهى وحينئذ فالتحمل في الآية الكريمة محمول على ما إذا لم يوجد غيره وإلا فالأولى الامتناع كما ذكرنا قوله ( وكذا الكاتب إذا تعين ) صرح الإمام الرازي في أحكام القرآن بأن عليهما الكتابة إذا لم يوجد غيرهما إذا كان الحق مؤجلا وإلا فلا ا ه بحر قوله ( لكن له أخذ الأجرة لا للشاهد ) في المجتبى عن الفضلي تحمل الشهادة فرض على الكفاية كأدائها وإلا لضاعت الحقوق وعلى هذا الكاتب إلا أنه يجوز أخذ الأجرة على الكتابة دون الشهادة فيمن تعينت عليه بإجماع الفقهاء وكذا من لم تتعين عليه عندنا وهو قول للشافعي وفي قول يجوز لعدم تعينه عليه ا ه شلبي ا ه ط لكن ينظر مع ماتقدم من قوله كل ما يجب على القاضي والمفتي لا يحل لهما أخذ الأجر به وليس خاصا بهما بدليل ما ذكروه من أن غاسل الأموات إذا تعين لا يحل له أخذ الأجر تأمل أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( حتى لو أركبه بلا عذر ) بأن كان يقدر على المشي أو مال يستأجر به دابة وأركبه من عنده قوله ( وبه ) أي بالعذر بأن كان شيخا لا يقدر على المشي ولا يجد ما يستأجر به دابة وهذا التفصيل لصاحب النوازل ط

حصہ V07/P066–V07/P067

قوله ( لحديث أكرموا الشهود ) تمامه فإن الله تعالى يستخرج بهم الحقوق ويدفع بهم الظلم رواه الخطيب وابن عساكر عن ابن عباس قوله ( وجوز الثاني الأكل مطلقا ) أي سواء صنعه لأجلهم أو لا ومنعه محمد مطلقا وبعضهم فصل قال في البحر الشهود في الرستاق واحتيج إلى أداء شهادتهم هل يلزمهم كراء الدواب قال لا رواية فيه ولكن سمعت من المشايخ أنه يلزمهم وفي فتح القدير ولو وضع للشهود طعاما فأكلوا إن كان مهيئا من قبل ذلك تقبل وإن صنعه لأجلهم لا تقبل وعن محمد لا تقبل فيهما وعن أبي يوسف تقبل فيهما للعادة الجارية بإطعام من حل محل الإنسان ممن يعز عليه شاهدا أو لا ويؤنسه ما تقدم من أن الإهداء إذا كان بلا شرط ليقضي حاجته عند الأمير يجوز كذا قيل وفيه نظر فإن الأداء فرض بخلاف الذهاب إلى الأمير ا ه وجزم في الملتقط بالقبول مطلقا ا ه قوله ( وبه يفتى بحر ) نقله عن ابن وهبان في شرحه لمنظومته قال شارحها العلامة ابن عبد البر بن الشحنة نقلا عن مختصر المحيط للخبازي أخرج الشهود إلى ضيعة اشتراها فاستأجر لهم دواب ليركبوها إن لم يكن لهم قوة المشي ولا طاقة الكراء تقبل شهاتدهم وإلا فلا فإن أكل طعاما للمشهود له لا ترد شهادته وقال الفقيه أبو الليث الجواب في الركوب ما قال أما في الطعام إن لم يكن المشهود له هيأ طعامه للشاهد بل كان عنده طعام فقدمه إليهم وأكلوه لا ترد شهادتهم وإن هيأ لهم طعاما فأكلوه لا تقبل شهادتهم هذا إذا فعل ذلك لأداء الشهادة فإن لم يكن كذلك لكنه جمع الناس للاستشهاد وهيأ لهم طعاما أو بعث لهم دواب وأخرجهم من المصر فركبوا وأكلوا طعامه اختلفوا فيه قال الثاني في الركوب لا تقبل شهادتهم بعد ذلك وتقبل في أكل الطعام وقال محمد لا تقبل فيهما والفتوى على قول الثاني لجري العادة به سيما في الأنكحة ونثر السكر والدراهم ولو كان قادحا في الشهادة لما فعلوه كذا في الفخرية ا ه قوله ( ويجب الأداء ) أي يفترض إما كفاية أو عينا قوله ( لو الشهادة في حقوق الله تعالى ) وجه قبول الشهادة بلا طلب فيما ذكر أنها حق الله تعالى وحق الله تعالى يجب على كل أحد القيام بإثباته والشاهد من جملة من عليه ذلك فكان قائما بالخصومة من جهة الوجوب وشاهدا من جهة تحمل ذلك فلم يحتج إلى خصم آخر ا ه وبعضهم جعل القائم بالخصومة القاضي ط قوله ( أربعة عشر ) ذكر منها طلاق المرأة وعتق الأمة وتدبيرها ومنها الوقف قال قاضيخان ينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم لا تقبل البينة عليه بدون الدعوى عند الكل وإن كان على الفقراء أو على المسجد لا تقبل عنده بدون الدعوى وتقبل عندهما بدونه وبه أفتى أبو الفضل الكرماني وهو المختار عمادية ومنها هلال رمضان قال قاضيخان الذي ينبغي أنه لا تشرط الدعوى فيه كما لا تشترط في عتق الأمة وطلاق الحرة وفي العمادية عن فتاوى رشيد الدين الشهادة بهلال عيد الفطر لا تقبل بدون الدعوى وفي الأضحى اختلاف المشايخ قاسه بعضهم على هلال رمضان وبعضهم على هلال الفطر ومنها الحدود غير حد القذف والسرقة ومنها النسب وفيه خلاف حكى صاحب المحيط القبول من غير دعوى لأنه يتضمن حرمات كلها لله تعالى حرمة الفرج وحرمة الأمومة والأبوة وقيل لا تقبل من غير خصم ومنها الخلع فإن الشهادة عليه بدون دعوى المرأة مقبولة اتفاقا ويسقط المهر عن ذمة الزوج ودخول المال في هذه الشهادة تبع ومنها الإيلاء والظهار والمصاهرة ويشترط أن يكون المشهود عليه حاضرا ومنها الحرية الأصلية عندهما والصحيح اشتراط الدعوى في ذلك عند الإمام كما في العتق العارض ومنها النكاح فإنه لا يثبت بلا دعوى كالطلاق لأن حل الفرج والحرمة حق لله تعالى

حصہ V07/P067–V07/P068

ومنها عتق العبد عندهما لأن الغالب عندهما فيه حق الله تعالى لأن الحرية يتعلق بها حقوق الله تعالى من وجوب الزكاة والجمعة وغيرهما كالعيد والحج والحدود ولذا لم يجز استرقاق العبد برضاه لما فيه من إبطال حق الله تعالى وقال الإمام لا بد في عتقه من دعوى والغالب فيه حق العبد لأن نفع الحرية عائد إليه من مالكيته وخلاصة من كونه مبتذلا كالمال وقد تمت الأربع عشرة مسألة وقوله عد منها الخ يفيد أن هناك مسائل أخر هو كذلك وهي التي ذكرها بعد وقد أعاد صاحب الأشباه ذكر شهادة الحسبة بعد فعد حد الزنا وحد الشرب مسألتين وزاد الشهادة على دعوى مولى العبد نسبه ا ه ط قال سيدي الوالد قلت ويزاد الشهادة بالرضاع كما مشى عليه المصنف في بابه وتقدم في الوقف قوله ( بلا عذر فسق فترد ) نصوا عليه في الحدود وطلاق الزوجة وعتق الأمة وظاهر ما في القنية أنه في الكل وهو في الظهيرية واليتيمة ا ه أشباه وفي البحر عن القنية أجاب بعض المشايخ في شهود شهدوا بالحرمة المغلظة بعد ما أخروا شهادتهم خمسة أيام من غير عذر أنها لا تقبل إن كانوا عالمين بأنهما يعيشان عيش الأزواج ثم نقل عن العلاء الحمامي والخطيب الأنماطي وكمال الأئمة البياعي شهدوا بعد ستة أشهر بإقرار الزوج بالطلقات الثلاث لا يقبل إذا كانوا عالمين بعيشهم عيش الأزواج وكثير من المشايخ أجابوا كذلك في جنس هذا وتمامه فيه وفي الحموي وقيل المدار في التأخير على التمكن من الشهادة عند القاضي وهل ذلك خاص بالفروج أو لا قال في البزازية إذا طلب المدعي الشاهد لأداء الشهادة فأخر من غير ظاهر لا تقبل ا ه فإطلاقه يفيد عدم القبول مطلقا وهو الذي اعتمده ابن الشحنة ا ه ملخصا وأفتى في تنقيح الحامدية بأنه حتى أخر خمسة أيام من غير عذر إن كانوا عالمين بأنهما يعيشان عيش الأزواج فإنها لا تقبل وعزاه لمعين المفتي وجامع الفتاوى أقول قد علمت أن ذكر خمسة أيام أو ستة أشهر ليس بقيد بل المراد التمكن من الشهادة عند القاضي وهو مطلق عن مسائل الفروج بل هو مطرد في كل حرمة لا يوجد فيها تأويل كما أفاده الحموي قوله ( كطلاق امرأة حرة أو أمة وقيد القبول في النهاية بما إذا كان الزوج حاضرا أما إذا كان غائبا فلا قال العلامة عبد البر وكذا يشترط حضور المولى في صورة الأمة ولكن لا يشترط حضور المرأة ولا الأمة على المشهور وتقبل إن أنكر الزوجان ط ومثله في العمادية والفصولين والبزازية قال في الذخيرة إذا غاب الرجل عن امرأته فأخبرها عدل أن زوجها طلقها ثلاثا أو مات عنها فلها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر وكذا إن كان المخير فاسقا لأن هذا من باب الديانة فيثبت بخبر الواحد بخلاف النكاح والنسب ا ه أقول لكنه في التنقيح ذكر العدل دون الفاسق قال في الفصولين ولو أخبرها فاسق تحرت وهذا عند المعاينة أو المشاهدة لموته أو جنازته ويأتي تمامه إن شاء الله تعالى قوله ( أي بائنا ) هذا القيد لم يذكره في التنقيح بل أطلق الطلاق وكذلك أطلقه في الأشباه ولم يقيده بالبائن وكذا محشوها لكن قال ط والتقييد به ظاهر لأنه إذا ظلقها رجعيا لا ينكر بعده معيشتهم معيشة الأزواج لأنه يعد مراجعا لها قوله ( وعتق أمة ) أي عند الكل لأنها شهادة بحرمة الفرج وهي حق الله تعالى وهل يحلف حسبة في طلاق المرأة وعتق الأمة أشار محمد في باب التحري أنه يحلف كذا في شرح القدوري وذكر السرخسي في مقدمه باب السلسلة أنه لا يحلف فتأمله عنده الفتوى كذا ذكره ابن الشحنة ط قوله ( وتدبيرها ) جعل ابن وهبان القبول يختلف بالنسبة إلى الأمة والعبد كما في عتقهما فتقبل في الأمة عند الكل وفي العبد يجري الخلاف لأن التدبير فيها يتضمن حرمة فرجها على الورثة بعد موت السيد ط

حصہ V07/P068–V07/P069

قوله ( وكذا عتق عبد ) أي عندهما خلافا له فإن دعواه شرط عنده كما إذا شهد شاهدان على رجل بعتق عبده والعبد والمولى ينكران ذلك لا تقبل الشهادة عند الإمام وقالا تقبل وفي الحقائق قد تتحقق الدعوى حكما بأن يقطع العبد يد حر فقال الحر أعتقك مولاك قبل الجناية ولي عليك القصاص فأنرك العبد والمولى ذلك تقبل بينته ويقضى بعتقه لأن دعوى المجني عليه العتق قائم مقام دعوى العبد حكما ثم اعلم أن الشهادة بلا دعوى أحد مقبولة في حقوق الله تعالى لأن القاضي يكون نائبا عن الله تعالى فتكون شهادة على خصم فتقبل وغير مقبولة في حقوق العبد وهذا أصل متفق عليه لكن الغالب عندهما في عتق العبد حق الله تعالى لأن سبب المالكية وهي الحرية يتعلق بها حقوق الله تعالى من وجوب الزكاة والجمعة وغيرهما يعني كالعيد والحج والحدود ولذا لم يجز استرقاق الحر برضاه لما فيه من إبطال حق الله تعالى فتقبل بدون الدعوى والغالب عنده حق العبد لأن نفع الحرية عائدا إليه من مالكيته وخلاصه من كونه مبتذلا كالمال فلا تقبل بدون الدعوى كما في شرح المجمع لابن ملك قوله ( وتدبيره ) قد علمت أنه على الخلاف كما ذكره ابن وهبان ولا فرق عند الإمام بين أن يشهدوا بالعتق أو بالحرية الأصلية والشارح مشى على قولهما وتبع الشرنبلالي في عدم الفرق بين الحرية الأصلية والعارضة قوله ( وهل يقبل جرح الشاهد حسبة ) الجرح بفتح الجيم بمعنى تجريح ثم قوله حسبة يحتمل أنه حال من جرح يعني أن المجرح يفعل ذلك حسبة ويحتمل أنه حال من المشاهد ذكره بعضهم ط والأول أظهر قال الحلبي حسبة متعلق بالجرح لا بالشاهد قوله ( فبلغت ثمانية عشر ) أي بزيادة عتق العبد وتدبيره والرضاع والجرح وأما طلاق المرأة وعتق الأمة وتدبيرها فمن الأربعة عشر ح قال ط وفيه أن عتق العبد من جملة الأربعة عشر ا ه أقول لم يزد على ما في الأشباه غير عتق العبد وتدبيره والرضاع وهي داخلة في الأربعة عشر فعتق العبد وتدبيره داخل في عتق الأمة وتدبيرها على قولهما والرضاع داخل في حرمة المصاهرة تأمل قوله ( وليس لنا مدعي حسبة ) الأولى مدع حسبة بحذف ياء مدعي قوله ( إلا في الوقف ) يعني إذا ادعى الوقوف عليه أصل الوقف تسمع عند البعض والمفتى به عدم سماعها إلا من المتولي كما تقدم في الوقف قال ط فإذا كان الموقوف عليه لا تسمع دعواه فالأجنبي بالأولى أشباه ا ه أقول لكن في فتاوى الحانوتي أن الحق أن الوقف إذا كان على معين تسمع منه ا ه فتأمل لكن قيده سيدي الوالد في تنقيحه بأن تكون بإذن قاض على ما عليه الفتوى قوله ( وسترها في الحدود ) أي كتمانها قال في الهداية والشهادة يخير فيها الشاهد في الستر والإظهار لأنه بين حسبتين إقامة الحد والتوقي عن الهتلك والستر أفضل ا ه قال الكاكي والحسبة ما ينتظر به الأجر في الآخرة وفي الصحاح احتسب كذا أجرا عند الله تعالى والاسم الحسبة بالكسر والجمع الحسب ا ه قوله ( أبر ) أفاد أن عدمه جائز إقامة للحسبة لما فيه من إزالة الفساد أو تقليله فكان حسنا ولا يعارضه قوله تعالى إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا النور 19 الآية لأن ظاهرها أنهم يحبون ذلك لأجل إيمانهم وذلك صفة الكافر ولأن مقصود الشاهد ارتفاعها لا إشاعتها وكذا لا يعارض أفضلية الستر آية النهي عن كتمانها لأنها في حقوق العباد بدليل قوله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا البقرة 282 إذ الحدود لا مدعى فيها ورد قول من قال إنها في الديون بأن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب كما ذكره الرازي أو لأنه عام مخصوص بأحاديث الستر التي بلغت مبلغا لا ينحط عن درجة الشهرة لتعدد متونها مع قبول الأمة لها أو هي مستند الإجماع على تخيير الشاهد في الحدود كما يفهم من البحر

حصہ V07/P069–V07/P070

وتمام الكلام على ذلك فيه فراجعه فإنه مهم قوله ( ولحديث من ستر ستر ) الذي في الفتح من ستر على مسلم ستره الله تعالى وأفاد أنه في الصحيحين قوله ( إلا لمتهتك بحر ) وفيه عن الفتح وإذا كان الستر مندوبا إليه ينبغي أن تكون الشهادة به خلاف الأولى التي مرجعها إلى كراهة التنزيه لأنها في رتبة الندب في جانب الفعل وكراهة التنزيه في جانب الترك وهذا يجب أن يكون بالنسبة إلى من لم يعتد الزنا ولم يتهتك به أما إذا وصل الحال إلى إشاعته والتهتك به بل بعضهم ربما افتخر به فيجب كون الشهادة أولى من تركها لأن مطلوب الشارع إخلاء الأرض من المعاصي والفواحش بالخطابات المفيدة لذلك وذلك يتحقق بالتوبة من الغافلين وبالزجر لهم فإذا ظهر حال الشهرة في الزنا مثلا والشرب وعدم المبالاة به وإشاعته فإخلاء الأرض المطلوب حينئذ بالتوبة احتمال يقابله ظهور عدمها ممن اتصف بذلك فيجب تحقيق السبب الآخر للإخلاء وهو الحدود خلاف من زنى مرة أو مرارا مستترا متخرفا متندما عليه فإنه محل استحباب ستر الشاهد وقوله عليه الصلاة والسلام لهزال في ماعز لو كنت سترته بثوبك الحديث وذكره في غير مجلس القاضي بمنزلة الغيبة يحرم منه ما يحرم منها ويحل منه ما يحل منها ا ه قوله ( والأولى الخ ) هذا كالاستدراك على قوله أبر لأنه ربما يفيد عدم التعرض بالشهادة في السرقة أصلا ويلزم منه ضياع حق الغير فاستثنى السرقة وأثبت لها حكما خاصا وهو أنه يأتي بلفظ يفيد الضمان من غير قطع فاستثنى السرقة وأثبت لها حكما خاصا وهو أنه يأتي بلفظ يفيد الضمان من غير قطع قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وفيه إشارة إلى أن المراد ستر أسباب الحدود ا ه وبه ظهر الجواب قوله ( أخذ ) الأخذ أعم من كونه غصبا أو على ادعاء أنه ملكه مودعا عند المأخوذ منه وغير ذلك فلا تستلزم الشهادة بالأخذ مطلقا ثبوت الحد بها كمال لكن قد يقال مع هذا الاحتمال لا إحياء للحق فيه ط قال في البحر ولا يقول سرق محافظة على الستر ولأنه لو ظهرت السرقة لوجب القطع والضمان لا يجامع القطع فلا يحصل إحياء حقه وصرح في غاية البيان بأن قوله أخذ أولى من سرق وعلى هذا فيحمل قول القدوري وجب أن يقول أخذ على معنى ثبت لا الوجوب الفقهي وقوله في العناية فتعين ذلك مع قوله لا يجوز أي أن يقول سرق تسامح وإنما الكلام في الأفضل وكل منهما جائز ا ه ( وفيه لطيفة ) حكى الفخر الرازي في التفسير أن هارون الرشيد كان مع جماعة من الفقهاء وفيهم أبو يوسف فادعى رجل على آخر بأنه أخذ ماله من بيته فأقر بالأخذ فسأل الفقهاء فأفتوا بقطع يده فقال أبو يوسف لا لأنه لم يقر بالسرقة وإنما أقر بالأخذ فادعى المدعي أنه سرق فأقر بها فأفتوا بالقطع وخالفهم أبو يوسف فقالو له لم قال لأنه لما أقر أولا بالأخذ ثبت الضمان عليه وسقط القطع فلا يقبل إقراره بعده بما يسقط الضمان عنه فعجبوا ا ه قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى هذا ظاهر في أنه إذا ادعى أنه أخذ مالي أو دابتي تسمع وإن لم يبين وجه الأخذ ا ه قوله ( ونصابها ) أي ما تنصب عليه أي تتوقف عليه قال ابن الكمال ولم يقل وشرطها أي كما قال في الكنز لما سيأتي أن المرأة ليست بشرط في الولادة وأختيها قوله ( للزنا أربعة ) وذلك يشير إلى ندب الستر لأنه قلما يشهد به أربعة بصفته الموجبة والدليل قوله تعالى فاستشهدوا عليهن أربعة منكم النساء 15 وقوله ثم لم يأتوا بأربعة شهداء النور 4 فلا يجوز بالأقل ونحن إن لم نقل بالمفهوم فالإجماع عليه وقدم الاستدلال بالآيتين على قوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم البقرة 282 لأن الأول مانع والثاني مبيح والمانع مقدم والدليل وإن كان في النساء مثبت في حق الرجال للمساواة ط أخذا من البحر بالمعنى عن فتح القدير

حصہ V07/P070–V07/P072

قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى عبارة فتح القدير وأن النص أوجب أربعة رجال بقوله تعالى أربعة منكم النساء 15 فقبول امرأتين مع ثلاثة مخالف لما نص عليه من العدد والمعدود وغاية الأمر المعارضة بين عموم قوله تعالى فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان البقرة 282 وبين هذه فتقدم هذه لأنها مانعة وتلك مبيحة ا ه ولا يخفى عليك ما في كلامه من المخالفة والإيهام تأمل قال في البحر وقدمنا في الحدود أنه يجوز كون الزوج أحدهما إلا في مسألتين أن يقذفها الزوج أولا ثم يشهد مع ثلاثة وأن يشهد معهم على زناها بابنه مطاوعه ا ه قوله ( ليس منهم ابن زوجها ) أي إذا كان الأب مدعيا أو أم الابن حية أما إذا فقد فيجوز قال في البحر اعلم أنه يجوز أن يكون من الأربعة ابن زوجها وحاصل ما ذكره في المحيط البرهاني أن الرجل إذا كان له امرأتان ولإحداهما خمسة بنين شهد أربعة منهم على أخيهم أنه زنى بامرأة أبيهم تقبل إلا إذا كان الأب مدعيا أو كانت أمهم حية ا ه والمنع في كون الأب مدعيا لعله مقيد بما إذا كان بعد قذفه لها لأنه يدفع بشهادته عن أبيه اللعان وفي كون أمهم حية للعداوة الدنيوية عادة قوله ( ولو علق عتقه بالزنا ) أي بزنا نفس المولى قوله ( ولا حد ) أي على المولى ويستحلف إذا أنكره للعتق قال في البحر ثم اعلم أن العتق المعلق بالزنا يقع بشهادة رجلين وإن لم يحد المولى ويستحلف المولى إذا أنكره للعتق وفيه خلاف ذكره في الخانية وأدب القضاء للخصاف ا ه مطلب في الشهادة على اللواطة قال أبو السعود واختلفوا في الشهادة على اللواطة فعند الإمام يقبل فيها رجلان عدلان لأن موجبها التعزير عنده وعندهما لا بد فيه من أربعة كالزنا في مطلب الشهادة على إتيان البهيمة وأما إتيان البهيمة فالأصح أنه يقبل فيه شاهدان عدلان ولا يقبل فيه شهادة النساء اه قوله ( فأعتقه القاضي ) أي حكم بعتقه وكذا قوله ورجمه قوله ( ضمن الأولان قيمته لمولاه ) لإتلاف رقبته المملوكة على السيد قوله ( ديته له ) انظر هل المراد بالدية هنا قيمته لأنه رقيق أو دية الأحرار لحكم القاضي عليه بالحرية ويدل لذلك قوله لو وارثه فإن لو كان رقيقا لكانت الدية للسيد ولا بد ط قوله ( لو وارثه ) بأن لم يكن له وارث غيره وإلا لوارثه قوله ( والقود ) شمل القود في النفس والعضو وقيد به لما في الخانية ولو شهد رجل وامرأتان بقتل الخطأ أو بقتل لا يوجب القصاص تقبل شهادتهم وكذا الشهادة على الشهادة وكتاب القاضي إلى القاضي لأن موجب هذه الجناية المال فقيل فيه شهادة الرجال مع النساء ا ه أقول علم به قبول شهادة رجل وامرأتين في طرف الرجل والمرأة والحر والعبد وكل ما لا قصاص فيه وكان موجبه المال ويعلم به كثير من الوقائع الحالية قوله ( ومنه ) أي من القود قوله ( لمآلها ) أي تؤول قوله ( لقتله ) بسبب ردته أي إن أصر على كفره قوله ( بخلاف الأنثى ) فإنها لا تقتل بل تحبس فتقبل شهادة رجل وامرأتين فلذا قيد بذكر بل في المقدسي لو شهد نصرانيان على نصرانية أنها أسلمت جاز وتجبر على الإسلام قلت وينبغي في النصراني كذلك فيجبر ولا يقتل ورأيته في الولوال ا ه سائحاني وإنما لا يقتل لأنه لم يشهد على إسلامه مسلمان قال سيدي الوالد وانظر لم لم يقل كذلك في شهادة رجل وامرأتين على إسلامه لكنه يعلم بالأولى وصرح به في البحر عن المحيط عند قوله والذمي على مثله وتقدم في باب المرتد أن كل مسلم ارتد فإنه يقتل إن لم يتب إلا من ثبت إسلامه بشهادة رجلين ثم رجعا ومن ثبت إسلامه بشهادة رجل وامرأتين على رواية النوادر

حصہ V07/P072–V07/P073

ولو شهد نصرانيان على نصراني أنه أسلم وهو ينكر لم تقبل شهادتهما وقيل تقبل في المسألتين ولو على نصرانية قبلت اتفاقا لأن المرتدة لا تقتل بخلاف المرتد ولكنها تجبر على الإسلام وهذا كله قوله الإمام وفي النوادر تقبل شهادة رجل وامرأتين على الإسلام وشهادة نصرانيين على نصراني أنه أسلم وهذا هو الذي في آخر كراهية الدرر كما في ح واعتمد قاضيخان أن قول الإمام بعدم القتل بشهادة النساء وإن كان يجبر على الإسلام لأن أي نفس كانت لا تقتل بشهادة النساء ا ه قوله ( ومثله ردة مسلم ) أي حكما وهو تقييد أو علة قال في البحر وأما الشهادة بردة مسلم فلا يقبل فيها شهادة النساء كما ذكره في العناية من اليسر ا ه قوله ( رجلان ) إنما لم تقبل شهادة النساء لحديث الزهري مضت السنة من لدن رسول الله والخليفتين من بعده أن لا شهادة للنساء في الحدود والقصاص ولأن فيها شبهة البذلية لقيامها مقام شهادة الرجال فلا تقبل فيها تندرىء بالشبهات كذا في الهداية وإنما لم يكن فيها حقيقة البدلية لأنها إنما تكون فيما امتنع العمل بالبدل مع إمكان الأصل وليست كذلك فإنها جائزة مع إمكان العمل بشهادة الرجلين كما في العناية وفي خزانة الأكمل لو قضى بشهادة رجل وامرأتين في الحدود والقصاص وهو يراه أو لا يراه ثم رفع إلى آخر أمضاه ا ه بحر أقول والأحسن حذف قوله أو لا يراه لأن القاضي حينئذ يحكم بمقتضى مذهبه قوله ( إلا المعلق فيقع ) أي إذا كان بعض الشهود نسوة ولا يحد يعني ما علق على شيء مما يوجب الحد والقود لا يشترط فيه رجلان بل يثبت برجل وامرأتين وإن كان المعلق عليه لا يثبت بذلك وصورته كما في البحر عن الولوالجية رجل قال إن شربت الخمر فمملوكي حر فشهد رجل وامرأتان أنه شرب الخمر عتق العبد ولا يحد لأن هذه شهادة لا مجال لها في الحدود ولو قال إن سرقت من فلان شيئا فعلى قياس ما ذكرناه ينبغي أن يضمن المال ويعتق العبد ولا يقطع ا ه وعزى المسألتين في الخانية إلى أبي يوسف ثم قال والفتوى فيهما على قلو أبي يوسف وفي خزانة الأكمل شهدا أنه أعتق عبده ثم شهد أربعة بأنه زنى وهو محصن فأعتقه القاضي ثم رجمه ثم رجع الكل ضمن شاهدا الإعتاق قيمته لمولاه وشهود الزنا ديته لمولاه أيضا إن لم يكن له وارث غيره ا ه قوله ( كما مر ) أي قريبا عند قوله ولو علق عتقه بالزنا وقع برجلين ولا حد ومر أيضا في الزنا إذا شهد به رجلان قوله ( وللولادة ) أي في حق ثبوت النسب دون الميراث عنده ذكره قاضيخان وهو خبر مقدم لامرأة ولم يذكروا الولادة في الإصلاح لأن شهادة امرأة واحدة على الولادة إنما تكفي عندهما خلافا له على ما مر في باب ثبوت النسب وأما شهادتهما على الاستهلال فتقبل بالإجماع في حق الصلاة إنما قلنا في حق الصلاة لأن في حق الإرث لا تقبل عنده خلافا لهما قوله ( للصلاة ) متعلق بالأخيرة أي تقبل شهادة القابلة باستهلال الصبي للصلاة عليه اتفاقا كما في المنح وإنما قبلت وإن كان يمكن أن يطلع عليه الرجال لكنهم لا يحضرون الولادة عادة فألحق بما لم يطلع عليه الرجال قوله ( وللإرث عندهما ) أي تقبل شهادة القابلة باستهلال الصبي للإرث عندهما قوله ( والبكارة ) أي الشهادة عليها فإن شهدت أنها بكر يؤجل العنين سنة فإذا مضت فقال وصلت إليها وأنكرت تري النساء فإن قلن هي بكر تخير فإن اختارت الفرقة فرق للحال وكذا في رد المبيع إذا اشتراها بشرط البكارة إن قلن إنها ثيب يحلف البائع لينضم نكوله إلى قولهن فالعيب يثبت بقولهن لسماع الدعوى وللتحليف إذ لولا شهادتهن لم يحلف البائع وكان القول قوله بلا يمين لتمسكه بالأصل وهو البكارة كما في البحر وسيأتي قريبا أوضح من ذلك

حصہ V07/P073–V07/P074

قوله ( وعيوب النساء ) كالإماء المبيعة من نحو رتق وقرن كما لو اشترى جارية فادعى أن بها قرنا أو رتقا لكن ذكر في المنح في باب خيار العيب عند قوله ادعى إباقا أن ما لا يعرفه إلا النساء يقبل في قيامه للحال قول امرأة ثقة ثم إن كان بعد القبض لا يرد بقولها بل لا بد من تحليف البائع وإن كان قبله فكذلك عند محمد وعند أبي يوسف يرد بقولهن بلا يمين البائع ا ه وفي الفتح قبيل باب خيار الرؤية أن لأصل أن القول لمن تمسك بالأصل وأن شهادة النساء بانفرادهن فيما لا يطلع عليه الرجال حجة إذا تأيدت بمؤيد وإلا تعتبر لتوجه الخصومة لا لإلزام الخصم ثم ذكر أنه لو اشترى جارية على أنها بكر ثم اختلفا قبل القبض أو بعده في بكارتها يريها القاضي النساء فإن قلن بكر لزم المشتري لأن شهادتهن تأيدت بأن الأصل البكارة وإن قلن ثيب لم يثبت حق الفسخ بشهادتهن لأنها حجة قوية لم تتأيد بمؤيد لكن تثبت الخصومة ليتوجه اليمين على البائع فيحلف بالله لقد سلمتها بحكم البيع وهي بكر فإن نكل ردت عليه وإلا فلا ا ه ملخصا والأولى حذف قوله قوية أو إبداله بلفظ ضعيفة قال الرملي ذكر في الدرر والغرر وللولادة واستهلال الصبي للصلاة عليه والبكارة وعيوب النساء امرأة ا ه فدخل في قوله وعيوب النساء الحبل لأنه من العيوب التي يرد بها المبيع قال في الخانية وفيما لا ينظر إليه الرجال كالقرن والرتق ونحوه اختلف الروايات وآخر ما روي عن محمد أنه إن كان قبل القبض وهو عيب لا يحدث ترد بشهادة النساء وهو قول أبي يوسف الآخر والمرأة الواحدة والمرأتان سواء والمرأتان أوثق وأما الحبل فيثبت بقول النساء في حق الخصومة ولا ترد بشهادتهن قوله ( فيما لا يطلع عليه الرجال ) قال الرملي قدم أي صاحب البحر في باب ثبوت النسب في شرح قوله والمعتدة إن جحدت ولادتها بشهادة رجلين الخ أفاد بقوله بشهادة رجلين قبول شهادة الرجال على الولادة من الأجنبية وأنهم لا يفسقون بالنظر إلى عورتها إما لكونه قد يتفق ذلك من غير قصد نظر ولا تعمد أو للضرورة كما في شهود الزنا وفي المنح نقلا عن السراج وقال بعض مشايخنا تقبل شهادته أيضا وإن قال تعمدت النظر إليها وأقول فثبت الخلاف في التعمد ظاهرا ويمكن التوفيق بأن يحمل كلام النافي على التعمد لا لتحمل الشهادة والمثبت على التعمد لها إحياء للحقوق بإيصالها إلى مستحقها بواسطة أداء الشهادة عند الحاجة إليها وفي كلامهم نوع إشارة إليه وربما أفهم كلام الزيلعي في شرح قوله ولو قال شهود الزنا تعمدنا النظر قبلت أرجحية القبول وأيضا عبارته في هذا المحل ثم اختلفوا فيما إذا قال تعمدت النظر قال بعضهم تقبل كما في الزنا لطرحه ذكر مقابله وقياسه على الزنا والراجح فيه القبول تأمل ثم رأيت في التاترخانية نقلا عن العتابية واختلف المشايخ فيما إذا ادعى إلى تحمل الشهادة عليها وهو يعلم أنه لو نظر إليها يشتهي فمنهم من جوز ذلك بشرط أن يقصد بذلك تحمل الشهادة قال شيخ الإسلام الأصح أنه لا يباح ذلك ذكره في كتاب الكراهة قوله ( امرأة حرة مسلمة ) بالغة عاقلة عدلة زيلعي ودليله قوله عليه الصلاة والسلام شهادة النساء جائزة فيما لا تستطيع الرجال النظر إليه والجمع المحلى بالألف واللام يراد به الجنس فيتناول الأقل وهو الواحد وهو حجة على الشافعي في اشتراط الأربع ولأنه إنما سقط الذكورة ليخف النظر لأن نظر الجنس أخف فكذا بسقط اعتبار العدد قوله ( والثنتان أحوط ) وكذا الثلاث أحوط لما فيه من معنى الإلزام بحر وفيه عن خزانة الأكمل لو شهد عنده نسوة عدول أنها امرأة فلان أو ابنته وسعته الشهادة ا ه وفيها يقبل تعديل المرأة ولا يقبل ترجمتها

حصہ V07/P074–V07/P075

قوله ( والأصح قبول رجل واحد ) لو شهد لا تقبل شهادته وهو محمول على ما إذا قال تعمدت النظر أما إذا شهد بالولادة وقال فاجأتها فاتفق نظري عليها تقبل شهادته إذا كان عدلا كما في المبسوط ا ه وقدمنا نحوه آنفا قوله ( وفي الرجندي عن الملتقط الخ ) ذكر الحموي في شرحه عن الحاوي القدسي تقبل شهادة النساء وحدهن في التل في الحمام في حكم الدية لئلا يهدر الدم ومثله في خزانة الفتاوى وفي خير مطلوب خلافه قال شهادة أهل السجن بعضهم على بعض فيما يقع بينهم لا تقبل وكذا شهادة الصبيان فيما يقع بينهم في الملاعب وشهادة النساء فيما يقع في الحمامات وإن مست الحاجة لعدم حضور العدول في هذه المواضع لأن الشارع لما شرع طريقا وهو منعهن من الحمامات والصبيان عن الملاعب والامتناع عما يستحق به الحبس كان التقصير مضافا إليهم لا إلى الشرع ا ه وقد تقدم أن المعتمد جواز دخولهن الحما إذا لم يشتمل على مفسدة ومعلوم أنه قد يسجن من لا معصية منه كمعسر ومظلوم والصبيان غير مكلفين حتى يتوجه خطاب الدفع عليهم فما علل به لا يظهر على أن المعصية لا تنافي إقامة الأحكام ألا ترى أن في حانة الخمر تجري له وعليه الأحكام فالأظهر ما في الحاوي وخزانة المفتين لمسيس الحاجة قال الحموي في الملتقط من كتاب المواريث إذا ادعت امرأة الميت أنها حبلى تعرض على امرأة ثقة أو امرأتين فإن لم يوقف على شيء من علامات الحمل قسم ميراثه فإن وقف على شيء من علامات الحمل يوقف نصيب ابنين ونحوه عن أبي يوسف ومحمد ط قوله ( ونصابها ) أي الشهادة قوله ( لغيرها ) أي لغير الحدود والقصاص وما لا يطلع عليه الرجال منح فشمل القتل خطأ والقتل الذي لا قصاص فيه لأن موجبه المال وكذا تقبل فيه الشهادة عن الشهادة وكتاب القاضي رملي عن الخانية وتمامه فيه قوله ( سواء كان الحق مالا أو غيره ) أطلقه فشمل المال وغيره قال الرملي وشمل الشهادة على قتل الخطأ وما لا يوجب القصاص من قبيل الشهادة على المال قال في الخانية ولو شهد رجل وامرأتان بقتل الخطأ أو بقتل لا يوجب القصاص تقبل إلى آخر ما مر مطلب لا فرق في الشهادة بين الوصية والإيصاء قوله ( ووصية ) أي الإيصاء إذ الكلام فيما ليس بمال قال في الشرنبلالية ولعل الحال لا يفترق في الحكم بين الشهادة بالوصية والإيصاء ا ه قوله ( واستهلال صبي ) هذا قوله وعندهما يثبت بشهادة القابلة وهو الأرجح كما سلف قوله ( ولو ) في بعض النسخ لو بلا واو والظاهر حذفها تأمل قوله ( للإرث ) أي والعتاق والنسب عنده فالمصنف جرى على مذهب الإمام والشارح فيما تقدم جرى على مذهبهما كما ترى قوله ( إلا في حوادث صبيان المكتب ) هذا مكرر مع ما تقدم والذي في الملتقط عدم التقييد بصبيان المكتب فيعم صبيان الحرفة فالظاهر أن التقييد بصبيان المكتب هنا اتفاقي أبو السعود قوله ( أو رجل وامرأتان ) لقوله تعالى فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان البقرة 272 ومعنى الآية على ما ذكره إن لم يشهدا حال كونهما رجلين فليشهد رجل وامرأتان ولولا هذا التأويل لما اعتبر شهادتهن مع وجود الرجال وشهادتهن معتبرة معهم عند الاختلاط بالرجال حتى إذا شهد رجال ونسوة بشيء يضاف الحكم إلى الكل حتى يجب الضمان على الكل عند الرجوع ا ه ط قال في البحر والأصل في شهادة النساء القبول لوجود ما يبتني عليه أهلية الشهادة وهي المشاهدة والضبط والأداء ونقصان الضبط بزيادة النسيان انجبر بضم الأخرى إليها فلم يبق بعد ذلك إلى الشبهة ولهذا لا تقبل فيما يندرىء بالشبهات وهذه الحقوق تثبت بالشبهات

حصہ V07/P075–V07/P076

وحقق الأكمل في العناية بأنه لا نقصان في عقلهن فيما هو مناط التكليف بل فيما هو العقل بالملكة ففيهن نقصان بمشاهدة حالهن في تحصل البديهيات باستعمال الحواس الجزئيات وبالنسبة إن ثبتت فإنه لو كان في ذلك نقصان لكان تكليفهن دون تكليف الرجال في الأركان وقوله ناقصات عقل المراد به العقل بالعقل ولذلك لم يصلحن للولاية والخلافة والإمارة ا ه ملخصا وتمامه فيه قوله ( ولا يفرق بينهما ) أي المرأتين حكي أن أم بشر شهدت هي وأم الشافعي عند الحاكم فقال الحاكم فرقوا بينهما فقالت ليس لك ذلك قال الله تعالى أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى البقرة 282 فسكت الحاكم كذا في البحر قال التاج السبكي بعد نقل هذه الحكاية وهذا فرع حسن واستنباط جيد ومنزع غريب والمعروف في مذهب ولدها إطلاق القول بأن الحاكم إذا ارتاب بالشهود استحب له التفريق بينهم وكلامها صريح في استثناء النساء للمنزع الذي ذكرته ولا بأس به ا ه وما ذكره في البحر من الحكاية المذكورة ليس صريحا في أن المذهب عندنا عدم التفريق في الشهادة للنساء إذا ارتاب القاضي ذكره بعض الفضلاء قوله ( لقوله تعالى فتذكر إحداهما الأخرى ) ولا تذكر إلا مع الاجتماع قوله ( لئلا يكثر خروجهن ) أي ولعدم ورود الشرع به قوله ( وخصهن ) أي خص قبول شهادتهن قوله ( وتوابعها ) كالأجل وشرط الخيار منح والدليل لكل مذكور في المطولات والحاصل أن أنواع الشهادة ستة ما لا يقبل إلا بشهادة أربع وما لا يقبل إلا برجلين وما يقبل فيه شهادة رجلين أو رجل وامرأتين وما قبل فيه شهادة المرأة وما قبل فيه شهادة النساء وحدهن بحكم الدية كما ذكرنا قوله ( ولزم ) أي شرط والشرط هنا ما لا بد منه ليشمل الركن والشرط بحر قوله ( من المراتب الأربع ) هي الزنا وبقية الحدود وما لا يطلع عليه الرجال والرابع غيرها من الحقوق وقيل لا يشترط في النساء وهو ضعيف ولا بد من شرط آخر لجميعها وهو التفسير حتى لو قال أشهد مثل شهادته لا تقبل ولو قال مثل شهادة صاحبي تقبل عند العامة وقيده الأوزجندي بما إذا قال لهذا المدعي على هذا المدعى عليه وبه يفتى خلاصة وقال الحلواني إن كان فصيحا لا يقبل منه الإجمال وإن كان عجميا يقبل بشرط أن يكون بحال إن استفسر بين وقال السرخسي إن أحس القاضي بخيانة كلفه التفسير وإلا لا وفي البزازية وقال الحلواني لو أقر المدعى عليه أو وكيله فقال الشاهد أشهد بما ادعاه هذا المدعي على هذا المدعى عليه أو قال المدعي في يده بغير حق يصح عندنا ا ه وفيها كتب شهادته فقرأها بعضهم فقال الشاهد أشهد أن لهذا المدعي على هذا المدعى عليه كل ما سمى ووصف في هذا الكتاب أو قال هذا المدعي الذي قرىء ووصف في هذا الكتاب في يد هذا المدعى عليه بغير حق وعليه تسليمه إلى هذا المدعي يقبل لأن الحاجة تدعو إليه لطول الشهادة ولعجز الشاهد عن البيان ا ه مطلب لا تقبل الشهادة بلفظ أعلم أو أتيقن قوله ( لفظ أشهد قال أعلم أو أتيقن لا تقبل شهادته لأن النصوص ناطقة بلفظ الشهادة فلا يقوم غيرها مقامها لما فيها من زيادة توكيد لأنها من ألفاظ اليمين فيكون معنى اليمين ملاحظا فيها خلافا للعراقيين فإنهم لا يشترطون لفظ الشهادة في شهادة النساء فيما لا يظطلع عليه الرجال فيجعلونها من باب الإخبار لا من باب الشهادة والصحيح هو الأول لأنه من باب الشهادة ولهذا شرط فيه شرائط الشهادة من الحرية ومجلس الحكم وغيرها يعقوبية قوله ( بلفظ المضارع بالإجماع ) فلا يجوز شهدت لاحتمال الإخبار عما مضى فلا يكون شاهدا للحال

سوالات