Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

حصہ V02/P201–V02/P202

قال القهستاني واستحسن على الصحيح العمامة يعمم يمينا ويذنب ويلف ذنبه على كورة من قبل يمينه وقيل يذنب على وجهه كما في التمرتاشي وقيل هذا إذا كان الأشراف وقيل هذا إذا لم يكن في الورثة صغار وقيل لا يعمم بكل حال كما في المحيط والأصح أنه تكره العمامة بكل حال كما في الزاهدي اه قوله ( ولا بأس بالزيادة على الثلاثة ) كذا في النهر عن غاية البيان ونقل قبله عن المجتبى الكراهة لكن قال في الحلية عن الذخيرة معزيا إلى عصام إنه إلى خمسة ليس بمكروه ولا بأس به اه ثم قال ووجه بأن ابن عمر كفن ابنه واقدا في خمسة أثواب قميص وعمامة وثلاث لفائف وأدار العمامة إلى تحت حنكه رواه سعيد بن منصور اه قال في البحر بعد نقل الكراهة عن المجتبى واستثنى في روضة الزندوستي ما إذا وصى بأن يكفن في أربعة أو خمسة فإنه يجوز بخلاف ما إذا أوصى أن يكفن في ثوبين فإنه يكفن في ثلاثة ولو أوصى أن يكفن بألف درهم كفن كفنا وسطا اه قلت الظاهر أن الاستثناء الذي في الروضة منقطع إذ لو كره لم تنفذ وصيته كما لم تنفذ بالأقل تأمل قوله ( ويحسن الكفن ) بأن يكفن بكفن مثله وهو أن ينظر إلى ثيابه في حياته للجمعة والعيدين وفي المرأة ما تلبسه لزيارة أبويها كذا في المعراج فقول الحدادي وتكره المغالاة في الكفن يعني زيادة على كفن المثل نهر قوله ( لحديث الخ ) وفي صحيح مسلم عنه إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه وروى أبو داود عنه لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا وجمع بين الحديثن بأن المراد بتحسينه بياضه ونظافته لا كونه ثمينا حلية وهو في معنى ما مر عن النهر قوله ( ويتفاخرون ) المراد به الفرح والسرور حيث وافق السنة والزيارة وإن كانت للروح لكن للروح نوع تعلق بالجسد قوله ( ولها ) أي ويسن في الكفن للمرأة قوله ( أي قميص ) أشار إلى ترادفهما كما قالوا وقد فرق بينهما بأن شق الدرع إلى الصدر والقميص إلى المنكب قهستاني قوله ( وخمار ) بكسر الخاء ما تغطي به المرأة رأسها قال الشيخ إسماعيل ومقداره حالة الموت ثلاثة أذرع بذراع الكرباس يرسل على وجهها ولا يلف كذا في الإيضاح والعتابي اه قوله ( وخرقة ) والأولى أن تكون من الثديين إلى الفخذين نهر عن الخانية قوله ( وكفاية ) أي الاقتصار على الثوبين له كفن الكفاية لأن أدنى ما يلبس حال حياته وكفنه كسوته بعد الوفاة فيعتبر بكسوته في الحياة ولهذا تجوز صلاته فيهما بلا كراهة معراج وحاصله أن كفن الكفاية هو أدنى ما يكفيه بلا كراهة فهو دون كفن السنة وهل هو سنة أيضا أو واجب الذي يظهر لي الثاني ولذا كره الأقل منه كما يذكره الشارح وقال في البحر قالوا ويكره أن يكفن في ثوب واحد حالة الاختيار لأن في حالة حياته تجوز صلاته في ثوب واحد مع الكراهة وقالوا إذا كان بالمال قلة والورثة كثرة فكفن الكفاية أولى وعلى القلب كفن السنة أولى ومقتضاه أنه لو كان عليه ثلاثة أثواب وليس له غيرها وعليه دين أن يباع منها واحد للدين لأن الثالث ليس بواجب حتى ترك للورثة عند كثرتهم والدين أولى مع أنهم صرحوا كما في الخلاصة بأنه لا يباع شيء منها بالدين كما في حالة الحياة إذا أفلس وله ثلاثة أثواب هو لابسها لا ينزع عنه شيء ليباع اه ما في البحر وهو مأخوذ من الفتح وقال في الفتح ولا يبعد الجواب اه وذكر الجواب بعضهم بأن يفرق بين الميت والحي بأن عدم الأخذ من الحي لاحتياجه ولا كذلك الميت اه أقول أنت خبير بأن الإشكال جاء من تصريحهم بعدم الفرق بين الحي والميت فأنى يصح هذا الجواب نعم يصح على ما قاله السيد في شرح السراجية من أنه إذا كان الدين مستغرقا فللغرماء المنع من تكفينه بما زاد على كفن الكفاية

حصہ V02/P202–V02/P203

وقال الشارح في فراض الدر المنتقى وهل للغرماء المنع من كفن المثل قولان والصحيح نعم اه ومثله في سكب الأنهر لكن قال أيضا ألا ترى أنه لو كان للمديون ثياب حسنة في حال حياته ويمكنه الاكتفاء بما دونها يبيعها القاضي ويقضي الدين ويشتري بالباقي ثوبا يلبسه فكذا في الميت المديون كذا اختاره الخصاف في أدب القاضي اه ثم رأيت مثله في حاشية الرملي عن شرح السراجية المسمى ضوء السراج للكلاباذي وحينئذ فلا إشكال ولا جواب وبه علم أن ما مر عن الخلاصة خلاف الصحيح وقد يوفق بحمل ما في الخلاصة في الحي على ما إذا لم يكتف بما دون الثلاثة وفي الميت على ما إذا لم يمنعهم الغرماء قال في شرح قلائد المنظوم صحح العلامة حيدر في شرحه على السراجية المسمى بالمشكاة بأن للورثة تكفينه بكفن المثل ما لم يمنعهم الغرماء اه قلت والظاهر أن المراد بعدم المنع الرضا بذلك وإلا فكيف يسوغ للورثة تقديم المسنون على الدين الواجب ثم إن هذا مؤيد لما بحثناه من أن كفن الكفاية واجب بمعنى أنه لا يجوز أقل منه عند الاختيار ثم رأيت في شرح المقدسي قال وهذا أقل ما يجوز عند الاختيار والله تعالى أعلم قوله ( في الأصح ) وقيل قميص ولفافة زيلعي قال في البحر وينبغي عدم التخصيص بالإزار واللفافة لأن كفن الكفاية معتبر بأدنى ما يلبسه الرجل في حياته من غير كراهة كما علل به في البدائع اه قوله ( ولها ثوبان ) لم يعينهما ك الهداية وفسرهما في الفتح بالقميص واللفافة وعينهما في الكنز بالإزار واللفافة قال في البحر والظاهر كما قدمناه عدم التعيين بل إما قميص وإزار أو إزاران والثاني أولى لأن فيه زيادة في ستر الرأس والعنق قوله ( ويكره ) أي عند الاختيار قوله ( وأقله ما يعم البدن ) ظاهره أنه لو لم يوجد له ذلك سألوا الناس له ثوبا يعمه وأن ما دون ذلك بمنزلة العدم وإنه لا يسقط به الفرض عن المكلفين وإن كان ساترا للعورة ما لم يعم البدن لكن لا يخفى أن كفن الضرورة ما لا يصار إليه إلا عند العجز فلا يناسب تقييده بشيء ولذا عبر المصنف بما يوجد نعم ما يعم البدن هو كفن الفرض كما صرح به في شرح المنية فيسقط به الفرض عن المكلفين لا بقيد كونه عند الضرورة لأنها تقدر بقدرها ولذا لما استشهد مصعب بن عمير رضي الله عنه يوم أحد ولم يكن عنده إلا نمرة أي كساء مخطط فكان إذا غطى به رأسه بدت رجلاه وبالعكس أمر النبي بتغطية رأسه بها ورجليه بالإذخر إلا أن يقال إن ما لا يستر البدن لا يكفي عند الضرورة أيضا بل يجب ستر باقيه بنحو حشيش كالإذخر ولذا قال الزيلعي بعد سوقه حديث مصعب وهذا دليل على أن ستر العورة وحدها لا يكفي خلافا الشافعي اه تأمل قوله ( ويقمص ) أي الميت أي يلبس القميص بعد تنشيفه بخرقة كما مر قوله ( ويلف يساره ثم يمينه ) الضميران للإزار وأشار به إلى أن كلا من الإزار واللفافة يلف وحده لأنه أمكن في الستر ط قوله ( ليكون الأيمن على الأيسر ) اعتبار بحالة الحياة إمداد قوله ( تحت اللفافة ) الأوضح تحت الإزار قوله ( ثم يفعل كما مر ) أي بأن توضع بعد إلباس الدرع والخمار على الإزار ويلف يساره الخ قال في الفتح ولم يذكر الخرقة وفي شرح الكنز فوق الأكفان كيلا تنتشر وعرضها ما بين ثدي المرأة إلى السرة وقيل ما بين الثدي إلى الركبة كيلا ينتشر الكفن على الفخذين وقت المشي وفي التحفة تربط الخرقة فوق الأكفان عند الصدر فوق الثديين اه وقال في الجوهرة وقول الخجندي تربط الخرقة على الثديين فوق الأكفان يحتمل أن يراد به تحت اللفافة وفوق الإزار والقميص وهو الظاهر اه وفي الاختيار تلبس القميص ثم الخمار فوقه ثم تربط الخرقة فوق القميص اه ومفاد هذه العبارات الاختلاف في عرضها وفي محل وضعها وفي زمانه تأمل

حصہ V02/P203–V02/P204

قوله ( وخنثى مشكل كامرأة فيه ) أي فيكفن في خمسة أثواب احتياطا لأنه على احتمال كونه ذكرا فالزيادة لا تضر قال في النهر إلا أنه يجنب الحرير والمعصفر والمزعفر احتياطا قوله ( والمحرم كالحلال ) أي فيغطي رأسه وتطيب أكفانه خلافا للشافعي رحمه الله تعالى قوله ( والمراهق كالبالغ ) الذكر كالذكر والأنثى كالأنثى ح قال في البدائع لأن المراهق في حياته يخرج فيما يخرج فيه البالغ عادة فكذا يكفن فيما يكفن فيه قوله ( ومن لم يراهق الخ ) هذا لو ذكرا قال في الزيلعي وأدنى ما يكفن به الصبي الصغير ثوب واحد والصبية ثوبان اه وقال في البدائع وإن كان صبيا لم يراهق فإن كفن في خرقتين إزار ورداء فحسن وإن كفن في إزار واحد جاز وأما الصغيرة فلا بأس أن تكفن في ثوبين اه أقول في قوله فحسن إشارة إلى أنه لو كفن بكفن البالغ يكون أحسن لما في الحلية عن الخانية و الخلاصة الطفل الذي لم يبلغ حد الشهوة الأحسن أن يكفن فيما يكفن فيه البالغ وإن كفن في ثوب واحد جاز اه وفيه إشارة إلى أن المراد بمن لم يراهق من لم يبلغ حد الشهوة قوله ( والسقط يلف ) أي في خرقة لأنه ليس له حرمة كاملة وكذا من ولد ميتا بدائع قوله ( ولا يكفن ) أي لا يراعى فيه سنة الكفن وهل النفي بمعنى النهي أو بمعنى نفي اللزوم الظاهر الثاني فليتأمل قوله ( كالعضو من الميت ) أي لو وجد طرف من أطراف إنسان أو نصفه مشقوقا طولا أو عرضا يلف في خرقة إلا إذا كان معه الرأس فيكفن كما في البدائع قال وكذا الكافر لو له ذو رحم محرم مسلم يغسله ويكفنه في خرقة لأن التكفين على وجه السنة من باب الكراهة اه قوله ( منبوش طري ) أي بأن وجد منبوشا بلا كفن قوله ( لم يتفسخ ) قيد به لأنه لو تفسح يكفن في ثوب واحد كما صرح به بعده والظاهر أنه بيان للمراد من قوله طري كما تشهد به المقابلة بقوله وإن تفسخ قوله ( كالذي لم يدفن ) أي يكفن في ثلاثة أثواب قوله ( مرة بعد أخرى ) أي لو نبش ثانيا وثالثا أكثر كفن كذلك ما دام طريا من أصل ما له عندنا ولو مديونا إلا إذا قبض الغرماء التركة فلا يسترد منهم وإن قسم ماله فعلى كل وارث بقدر نصيبه دون الغرماء وأصحاب الوصايا لأنهم أجانب سكب الأنهر قوله ( أحد عشر ) المذكور منها متنا خمسة الرجل والمرأة والخنثى والمنبوش الطري والمتفسخ وذكر في الشرح ستة المحرم والمراهق ذكر أو أنثى ومن لم يراهق كذلك أو السقط لكن علمت أن المراهقة لم ينص على حكمها وقدمنا عن البدائع اثنين آخرين وهما من ولد ميتا والكافر قوله ( ولا بأس الخ ) أشار إلى أن خلافه أولى وهو البياض من القطن وفي جامع الفتاوى ويجوز أن يكفن الرجل من الكتان والصوف لكن الأولى القطن وفي التاجية ويكره الصوف والشعر والجلد وفي المحيط وغيره ويستحب البياض إسماعيل قوله ( ببرود ) جمع برد بالضم من برود العصب مغرب ثم قال والعصب من برود اليمن لأنه يعصب غزله ثم يصبغ ثم يحاك وفيه وأما البردة بالهاء فكساء مربع أسود صغير قوله ( وفي النساء ) على تقدير مضاف أي وفي كفن النساء واحترز عن الرجال لأنه يكره لهم ذلك قوله ( وأحبه البياض ) والجديد والغسيل فيه سواء نهر قوله ( أو ما كان يصلي فيه ) مروي عن ابن المبارك ط قوله ( من لا مال له ) أما من له مال فكفنه في ماله يقدم على الدين والوصية والإرث إلى قدر السنة ما لم يتعلق به حق الغير كالرهن والمبيع قبل القبض والعبد الجاني بحر وزيلعي وقدمنا أن للغرباء منع الورثة من تكفينه بما زاد على كفن الكفاية

حصہ V02/P204–V02/P205

قوله ( على من تجب عليه نفقته ) وكفن العبد على سيده والمرهون على الراهن والمبيع في يد البائع عليه بحر قوله ( فعلى قدر ميراثهم ) كما كانت النفقة واجبة عليهم فتح أي فإنها على قدر الميراث فلو له أخ لأم وأخ شقيق فعلى الأول السدس والباقي على الشقيق أقول ومقتضى اعتبار الكفن بالنفقة أنه لو كان له ابن وبنت كان عليهما سوية كالنفقة إذ لا يعتبر الميراث في النفقة الواجبة على الفرع لأصله ولذا لو كان له ابن مسلم وابن كافر فهي عليهما ومقتضاه أيضا أنه لو كان للميت أب وابن كفنه الابن دون الأب كما في النفقة على التفاصيل الآتية في بابها إن شاء الله تعالى تنبيه لو كفنه الحاضر من ماله ليرجع على الغائب منهم بحصته فلا رجوع له إن أنفق بلا إذن القاضي حاوي الزاهدي واستنبط منه الخير الرملي أنه لو كفن الزوجة غير زوجها بلا إذنه ولا إذن القاضي فهو متبرع مطلب في كفن الزوجة على الزوج قوله ( واختلف في الزوج أي وجوب كفن زوجته عليه قوله ( عند الثاني ) أي أبي يوسف وأما عند محمد فلا يلزمه لانقطاع الزوجية بالموت وفي البحر عن المجتبى أنه لا رواية عن أبي حنيفة لكن ذكر في شرح المنية عن شرح السراجية لمصنفها أن قول أبي حنيفة كقول أبي يوسف قوله ( وإن تركت مالا الخ ) اعلم أنه اختلفت العبارات في تحرير قول أبي يوسف ففي الخانية و الخلاصة و الظهيرية أنه يلزمه كفنها وإن تركت مالا وعليه الفتوى وفي المحيط و التجنيس و الواقعات و شرح المجمع لمصنفه إذا لم يكن لها مال فكفنها على الزوج وعليه الفتوى وفي شرح المجمع لمصنفه إذا ماتت ولا مال لها فعلى الزوج المسر اه ومثله في الأحكام عن المبتغى بزيادة وعليه الفتوى ومقتضاه أنه لو معسرا لا يلزمه اتفاقا وفي الأحكام أيضا عن العيون كفنها في مالها إن كان وإلا فعلى الزوج ولو معسرا ففي بيت المال اه والذي اختاره في البحر لزومه عليه موسرا أو لا لها مال أو لا لأنه ككسوتها وهي واجبة عليها مطلقا قال وصححه في نفقات الولوالجية اه قلت وعبارتها إذا ماتت المرأة ولا مال لها قال أبو يوسف يجبر الزوج على كفنها والأصل فيه أن من يجبر على نفقته في حياته يجبر عليها بعد موته وقال محمد لا يجبر الزوج والصحيح الأول اه فليتأمل تنبيه قال في الحلية ينبغي أن يكون محل الخلاف ما إذا لم يقم بها مانع يمنع الوجوب عليه حالة الموت من نشوزها أو صغرها ونحو ذلك اه وهو وجيه لأنه إذا اعتبر لزوم الكفن بلزوم النفقة سقط بما يسقطها ثم اعلم أن الواجب عليه تكفيها وتجهيزها الشرعيان من كفن السنة أو الكفاية وحنوط وأجرة غسل وحمل ودفن دون ما ابتدع في زماننا من مهللين وقراء ومغنين وطعام ثلاثة أيام ونحو ذلك ومن فعل ذلك بدون رضا بقية الورثة البالغين يضمنه في ماله قوله ( فإن لم يكن بيت المال معمورا ) أي بأن لم يكن فيه شيء أو منتظما أي مستقيما بأن كان عامرا ولا يصرف مصارفه ط قوله ( فعلى المسلمين ) أي العالمين به وهو فرض كفاية يأثم بتركه جميع من علم به ط قوله ( فإن لم يقدروا ) أي من علم منهم بأن كانوا فقراء قوله ( وإلا كفن به مثله ) هذا لم يذكره في المجتبى بل زاده عليه في البحر عن التنجيس و الواقعات قلت وفي مختارات النوازل لصاحب الهداية فقير مات فجمع من الناس الدراهم وكفنون وفضل شيء إن عرف صاحبه يرد عليه وإلا يصرف إلى كفن فقير آخر أو يتصدق به قوله ( وظاهره الخ ) أي ظاهر قوله ثوبا وهذا بحث لصاحب النهر لكن قال في مختارات النوازل بعد ما نقلناه عنه ولا يجمع من الناس إلا قدر كفايته اه فتأمل ثم رأيت في الأحكام عن عمدة المفتي ولا يجمعون من الناس إلا قدر ثوب واحد اه

حصہ V02/P205–V02/P207

قوله ( لا يلزمه تكفينه به ) لأنه محتاج إليه فلو كان الثوب للميت والحي وارثه يكفن به الميت لأنه مقدم على الميراث بحر إلا إذا كان الحي مضطرا إليه لبرد أو سبب يخشى منه التلف كما لو كان للميت ماء وهناك مضطر إليه لعطش قدم على غسله شرح المنية قوله ( ولا يخرج الكفن عن ملك المتبرع ) حتى لو افترس الميت سبع كان للمتبرع لا للورثة نهر أي إن لم يكن وهبه لهم كما في الأحكام عن المحيط مطلب في صلاة الجنازة قوله ( صفتها الخ ) ذكر صفتها وشرطها وركنها وسننها وكيفيتها والأحق بها قال القهستاني وسبب وجوبها الميت المسلم كما في الخلاصة ووقتها وقت حضوره ولذا قدمت على سنة المغرب كما في الخزانة اه وفي البحر ويفسدها ما أفسد الصلاة إلا المحاذاة كما في البدائع وتكره في الأوقات المكروهة ولو أحدث الإمام فاستخلف غيره فيها جاز هو الصحيح كذا في الظهيرية اه قوله ( بالإجماع ) وما في بعض العبارات من أنها واجبة فالمراد الافتراض بحر لكن في القهستاني عن النظم قيل إنها سنة اه قلت يمكن تأويله بثبوتها بالسنة كما في نظائره لكن ينافيه التصريح بالإجماع إلا أن يقال إن الإجماع سنده السنة كقوله صلوا على كل بر وفاجر وأما قوله تعالى وصل عليهم التوبة 103 فقيل إنه دليل الفرضية لكن رد كما في النهر بإجماع المفسرين على أن المأمور به هو الدعاء والاستغفار للمتصدق اه هذا واستشكل المحقق ابن الهمام في التحرير وجوبها بسقوطها بفعل الصبي قال والجواب بأن المقصود الفعل لا يدفع الوارد من لفظ الوجوب اه أي لأن الوجوب على المكلفين فلا بد من صدور الفعل منهم وذكر شارحه المحقق ابن أمير حاج أن سقوطها بفعل الصبي المميز هو الأصح عند الشافعية قال ولا يحضرني هذا منقولا فيما وقفت عليه من كتبنا وإنما ظاهر أصول المذهب عدم السقوط اه ويأتي تمام الكلام قريبا قوله ( وشرطها ) أي شرط صحتها وأما شروط وجوبها فهي شروط بقية الصلوات من القدرة والعقل والبلوغ والإسلام مع زيادة العلم بموته تأمل قوله ( ستة ) ثلاثة في المتن وثلاثة في الشرح وهي ستر العورة وحضور الميت وكونه أو أكثره أمام المصلي وزاد أيضا سابعا وهو بلوغ الإمام ثم هذه الشروط راجعة إلى البيت وأما الشروط التي ترجع إلى المصلي فهي شروط بقية الصلوات من الطهارة الحقيقية بدنا وثوبا ومكانا والحكمية وستر العورة والاستقبال والنية سوى الوقت قوله ( سلام الميت ) أي ولو بطريق التبعية لأحد أبوية أو للدار أو للسابي كما سيأتي والمراد بالميت من مات بعد ولادته حيا لا لبغي أو قطع أو مكابرة في مصر أو قتل لأحد أبويه أو قتل لنفسه كما يأتي بيان ذلك كله قوله ( ما لم يهل عليه التراب ) أما لو دفن بلا غسل ولم يهل عليه التراب فإنه يخرج ويغسل ويصلى عليه جوهرة قوله ( فيصلى على قبره بلا غسل ) أي قبل أن يتفسخ كما سيأتي عند قول المصنف وإن دفن بلا صلاة هذا وذكر في البحر هناك أن الصلاة عليه إذا دفن بلا غسل رواية ابن سماعة عن محمد وأنه صحح في غاية البيان معزيا إلى القدوري وصاحب التحفة أنه لا يصلى على قبره لأنها بلا غسل غير مشروعة رملي ويأتي تمام الكلام عليه قوله ( وإن صلى عليه أو لا ) أي ثم تذكروا أنه دفن بلا غسل قوله ( استحسانا ) لأن تلك الصلاة لم يعتد بها لترك الطهارة مع الإمكان والآن زال الإمكان وسقطت فريضة الغسل جوهرة قوله ( وفي القنية الخ ) مثله في المفتاح و المجتبى معزيا إلى التجريد إسماعيل لكن في التاترخانية سئل قاضيخان عن طهارة مكان الميت هل تشترط لجواز الصلاة عليه قال إن كان الميت على الجنازة لا شك أنه يجوز وإلا فلا رواية لهذا وينبغي الجواز وهكذا أجاب القاضي بدر الدين اه

حصہ V02/P207–V02/P208

وفي ط عن الخزانة وإذا تنجس الكفن بنجاسة الميت لا يضر دفعا للحرج بخلاف الكفن المتنجس ابتداء اه وكذا لو تنجس بدنه بما خرج منه إن كان قبل أن يكفن غسل وبعده لا كما قدمناه في الغسل فيقيد ما في القنية بغير النجاسة الخارجة من الميت أعيدت لأنه لا صحة لها بدون الطهارة وإذا لم تصح صلاة الإمام لم تصح صلاة القوم بحر قوله ( وبعكسه لا ) أي لا تعاد لصحة صلاة الإمام وإن لم تصح صلاة من خلفه قوله ( كما لو أمت امرأة ) أي أمت رجلا فإن صلاتها تصح وإن لم يصح الاقتداء بها قوله ( ولو أمة ) ساقط من بعض النسخ قوله ( لسقوط فرضها بواحد ) أي بشخص واحد رجلا كان أو امرأة فهو تعليل لمسألة العكس ومسألة المرأة قال في البحر والحلية وبهذا تبين أنه لا تجب صلاة الجماعة فيها اه ومثله في البدائع قوله ( وبقي من الشروط بلوغ الإمام ) الأولى ذكر ذلك بعد تمام الشروط لأنه شرط سابع زائد على الستة فافهم وإنما أمر بالتأمل لأنه مذكور بحثا لا نقلا مطلب هل يسقط فرض الكفاية بفعل الصبي قال الإمام الأسروشني في كتاب أحكام الصغار الصبي إذا غسل الميت جاز وإذا أم في صلاة الجنازة ينبغي أن لا يجوز وهو الظاهر لأنها من فروض الكفاية وهو ليس من أهل أداء الفرض ولكن يشكل برد السلام إذا سلم على قوم فرد صبي جواب السلام اه أقول حاصله أنها لا تسقط عن البالغين بفعله لأن صلاتهم لم تصح لفقد شرط الاقتداء وهو بلوغ الإمام وصلاته وإن صحت لنفسه لا تقع فرضا لأنه ليس من أهله وعليه فلو صلى وحده لا يسقط الفرض عنهم بفعله بخلاف المرأة لو صلت إماما أو وحدها كما مر لكن يشكل على ذلك مسألة السلام وكذا جواز تغسيله للميت مع أنه فرض أيضا وقدمنا عن التحرير قريبا استشكال سقوط الصلاة بفعله وعن شارحه أنه لم يره وأن ظاهر أصول المذهب عدم السقوط لكن نقل في الأحكام عن جامع الفتاوى سقوطها بفعلها كرد السلام ونقل بعده عن السراجية أنه يشترط بلوغه قلت يمكن حمل الثاني على أن البلوغ شرط لكونه إماما فلا ينافي السقوط بفعله كما في التغسيل ورد السلام وكونه ليس من أهل أداء الفرض لا ينافي ذلك كما حققناه في باب الإمام عند قوله ولا يصح اقتداء رجل بامرأة فراجعه قوله ( حضوره ) أي كله أو أكثره كالنصف مع الرأس كما مر قوله ( ووضعه ) أي على الأرض أو على الأيدي قريبا منها قوله ( وكونه هو أو أكثره أمام المصلي ) المناسب ذكر قوله هو أو أكثره بعد قوله حضوره لأنه احترز عن كونه خلفه مع أنه يوهم اشتراط محاذاته للميت أو أكثره وليس كذلك فقد ذكر القهستاني عن التحفة أن ركنها القيام ومحاذاته إلى جزء من أجزاء الميت اه لكن فيه نظر بل الأقرب كون المحاذاة شرطا فيزاد على السبعة المذكورة ثم هذا ظاهر إذا كان الميت واحدا وإلا فيحاذي واحدا منهم بدليل ما سيأتي من التخيير في وضعهم صفا طولا أو عرضا تأمل ثم رأيته في ط ثم قال إن هذا ظاهر في الإمام لأن صف المؤتمين قد يخرج عن المحاذاة قوله ( فلا تصح ) بيان لمحترزات الشروط الثلاثة الأخيرة على اللف والنشر المرتب قوله ( على نحو دابة ) أي كمحمول على أيدي الناس فلا تجوز في المختار إلا من عذر إمداد عن الزيلعي وهذا لو حملت على الأيدي ابتداء أما لو سبق ببعض التكبيرات فإنه يأتي بعد سلام الإمام بما فاته وإن رفعت على الأيدي قبل أن توضع على الأكتاف كما سيأتي قوله ( لأن كالإمام من وجه ) لاشتراط هذه الشروط وعدم صحتها بفقدها أو فقد بعضها قوله ( لصحتها على الصبي ) أي والمرأة وهذا علة لقوله دون وجه إذ لو كان إماما من كل وجه لما صحت على الصبي ونحوه

حصہ V02/P208–V02/P209

قوله ( على النجاشي ) بتشديد الياء وبتخفيفها أفصح وتكسر نونها أو هو أفصح ملك الحبشة اسمه أصحمة قاموس وذكر في المغرب أنه بتخفيف الياء سماعا من الثقات وأن تشديد الجيم فيه خطأ وأن السين في أصحمة تصحيف قوله ( لغوية ) أي المراد بها مجرد الدعاء وهو بعيد قوله ( أو خصوصية ) أو لأنه رفع سريره حتى رآه عليه الصلاة والسلام بحضرته فتكون صلاة من خلفه على ميت يراه الإمام وبحضرته دون المأمومين وهذا غير مانع من الاقتداء فتح واستدل لهذين الاحتمالين بما لا مزيد عليه فارجع إليه من جملة ذلك أنه توفي خلق كثير من أصحابه من أعزهم عليه القراء ولم ينقل عنه أنه صلى عليهم مع حرصه على ذلك حتى قال لا يموتن أحد منكم إلا آذنتموني به فإن صلاتي عليه رحمة له قوله ( وصحت لو وضعوا الخ ) كذا في البدائع وفسره في شرح المنية معزيا للتاترخانية بأن وضعوا رأسه مما يلي يسار الإمام اه فأفاد أن السنة وضع رأسه مما يلي يمين الإمام كما هو المعروف الآن ولهذا علل في البدائع للإساءة بقوله لتغييرهم السنة المتوارثة ويوافقه قول الحاوي القدسي يوضع رأسه مما يلي يمين المستقبل فما في حاشية الرحمتي من خلاف هذا فيه نظر فراجعه قوله ( شيئان ) وأما ما في القهستاني عن التحفة من زيادة المحاذاة إلى جزء من الميت فالذي يظهر كونه شرطا لا ركنا كما قدمناه قوله ( فلذا الخ ) أي لكونها ركنا لا شرطا لأنه لو نواها للأخرى أيضا يصير مكبرا ثلاثا وإنه لا يجوز بحر عن المحيط قوله ( فلم تجز قاعدا ) أي ولا راكبا قوله ( بلا عذر ) فلو تعذر النزول لطين أو مطر جازت راكبا ولو كان الولي مريضا فصلى قاعدا والناس قياما أجزأهم عندهما وقال محمد تجزي الإمام فقط حلية قوله ( التحميد والثناء ) كذا في البحر عن المحيط ومقتضى قول الشارح ثلاثة أن الثناء غير التحميد مع أنه فيما يأتي فسر الثناء بقوله سبحانك اللهم وبحمدك فعلم أن المراد بهما واحد على ما يأتي بيانه فكان عليه أن يذكر الثالث الصلاة على النبي قوله ( وما فهمه الكمال ) تبعه شارحا المنية البرهان الحلبي وابن أمير حاج قوله ( من أن الدعاء ركن ) قال لقولهم إن حقيقتها والمقصود منها الدعاء قوله ( والتكبيرة الأولى شرط ) قال لأنها تكبيرة الإحرام قوله ( رده في البحر بتصريحهم بخلافه ) أما الأول ففي المحيط أن الدعاء سنة وقولهم إن المسبوق يقضي التكبير نسقا بغير دعاء يدل عليه وأما الثاني فما مر من أنه لم يجز بناء أخرى عليها وقولهم إن التكبيرات الأربع قائمة مقام أربع ركعات اه قلت ما نقله عن المحيط من أن الدعاء سنة قال في الحلية في نظر ظاهر فقد صرحوا عن آخرهم بأن صلاة الجنازة هي الدعاء للميت إذ هو المقصود منها اه وأما قولهم إن المسبوق يقضي التكبير نسقا بغير دعاء فقد قال في شرح المنية إن الإمام يتحمله عنه أي فلا ينافي ركنيته كما يتحمل عنه القراءة وهي ركن أيضا اه لكن تحمل القراءة في حالة الاقتداء أما بعد الفراغ فيأتي المسبوق بها وقد يقال يتحمل الإمام الدعاء عن المسبوق لضرورة تصحيح صلاته لأن الكلام فيما إذا خيف رفع الجنازة وأتى بالتكبيرات نسقا تأمل أقول وتقدم في باب شروط الصلاة أن المصلي ينوي مع الصلاة لله تعالى الدعاء للميت وعلله الشارح هناك بأنه الواجب عليه ونقلناه هناك عن الزيلعي و البحر و النهر فهذا مؤيد لما اختاره المحقق والله الموفق وأما عدم جواز بناء أخرى عليها فلكونها قائمة مقام ركعة وكونها كذلك لا يلزم منه أن تكون ركنا من كل وجه إذ لا شك أنها تحريمة يدخل بها في الصلاة ولذا خصت برفع الأيدي فهي شرط من وجه ركن من وجه فتدبر

حصہ V02/P209–V02/P210

قوله ( وهي فرض على كل مسلم مات ) لفظ على بمعنى اللام التعليلية مثل ولتكبروا الله على ما هداكم البقرة 185 أو متعلق بمحذوف خبر ثان للضمير المبتدأ أو متعلق به لأنه عائد للصلاة بمعنى المصدر والتقدير والصلاة على كل مسلم مات فرض أي مفترض على المكلفين ولو أسقط الشارح لفظ فرض لكان أصوب لأنه تقدم تصريح المصنف به ولئلا يوهم تعلق الجار به فيفسد المعنى فتدبر قوله ( خلا أربعة ) بالجر على أن خلا حرف استثناء قوله ( بغاة ) هم قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام بغير حق قوله ( فلا يغسلوا الخ ) في نسخة فلا يغسلون وهي أصوب وإنما لم يغسلوا ولم يصل عليهم إهانة لهم وزجرا لغيرهم عن فعلهم وصرح بنفي غسلهم لأنه قيل يغسلون ولا يصلى عليهم للفرق بينهم وبين الشهيد كما ذكره الزيلعي وغيره وهذا القيل رواية وفيه إشارة إلى ضعفها لكن مشى عليها في الدرر و الوقاية وفي التاترخانية وعليه الفتوى قوله ( ولو بعده الخ ) قال الزيلعي وأما إذا قتلوا بعد ثبوت يد الإمام عليهم فإنهم يغسلون ويصلى عليهم وهذا تفصيل حسن أخذ به كبار المشايخ لأن قتل قاطع الطريق في هذه الحالة حد أو قصاص ومن قتل بذلك يغسل ويصلى عليه وقتل الباغي في هذه الحالة للسياسة أو لكسر شوكتهم فينزل منزلته لعود نفعه إلى العامة اه وقوله أو قصاص أي بأن كان ثم ما يسقط الحد كقطعة على محرم ونحوه مما ذكر في بابه وقد علم من هذا التفصيل أنه لو مات أحدهم حتف أنفه قبل الأخذ أو بعده يصلى عليه كما بحثه في الحلية وقال ولم أره صريحا قلت وفي الأحكام عن أبي الليث ولو قتلوا في غير الحرب أو ماتوا يصلى عليهم اه وهو صريح في المطلوب قوله ( وكذا أهل عصبة ) بضم فسكون وفي نسخة عصبية وفي نهاية ابن الأثير العصبية والتعصب المحاماة والمدافعة والعصبي من يعين قومه على الظلم والذي يغضب لعصبته ومنه الحديث ليس منا من دعا إلى عصبية أو قاتل عصبية قال في شرح درر البحار وفي النوازل وجعل مشايخنا المقتولين في العصبية في حكم أهل البغي على هذا التفصيل وفي المغني جعل الدروازكي والكلاباذي كالباغي وكذا الواقفون الناظرون إليهما إن أصابهم حجر أو غيره وماتوا في تلك الحالة ولو ماتوا بعد تفرقهم يصلى عليهم اه قال ط ومثلهم سعد وحرام بمصر وقيس ويمن ببعض البلاد اه أقول والظاهر أن هذا حيث كان البغي من الفريقين فلو بغى أحدهما على الآخر وقصد الآخر المدافعة عن نفسه بالقدر الممكن يكون المدافع شهيدا وفي شرح منلا مسكين ما يؤيده فراجعه قوله ( ومكابر في مصر ليلا بسلاح ) كذا في الدرر و البحر وغيرهما والمكابر بالباء الموحدة المتغلب إسماعيل والمراد به من يقف في محل من المصر يتعرض لمعصوم والظاهر أن هذا مبني على قول أبي يوسف من أنه يكون قاطع طريق إذا كان في المصر ليلا مطلقا أو نهارا بسلاح وعليه الفتوى كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى فيعطى أحكام قاطع الطريق في غير المصر من أنه إذا ظهر عليه قبل أخذ شيء وقتل فإنه يحبس حتى يتوب وإن أخذ مالا قطع من خلاف وإن قتل معصوما قتل حدا على ما سيأتي تفصيله في محله فحيث كان حده القتل لا يصلى عليه وبما قررناه ظهر أن قوله بسلاح غير قيد لأنه إذا وقف في المصر ليلا لا فرق بين كونه قاتلا بسلاح أو غيره كحجر أو عصا والله أعلم قوله ( خنق غير مرة ) هو مفاد صيغة المبالغة وقيده المصنف في باب البغاة بما إذا كان ذلك في المصر

حصہ V02/P210–V02/P211

وعبارته مع الشرح ومن تكرر الخنق بكسر النون منه في المصر أي خنق مرارا ذكره مسكين قتل به سياسة لسعيه بالفساد وكل من كان كذلك يدفع شره بالقتل وإلا بأن خنق مرة لا لأنه كالقتل بالمثقل وفيه القود عند غير أبي حنيفة اه أي وأما عنده ففيه الدية على عاقلته كالقتل بالمثقل وظاهر قوله بأن خنق مرة أن التكرار يحصل بمرتين قوله ( فحكمهم كالبغاة ) كذا في البحر و الزيلعي أي حكم أهل عصبية ومكابر وخناق حكم البغاة في أنهم لا يغسلون ولا يصلى عليهم وأما ما في الدرر من قوله وإن غسلوا أي البغاة والقطاع والمكابر فإنه مبني على الرواية الأخرى وقدمنا ترجيحها قوله ( به يفتى ) لأنه فاسق غير ساع في الأرض بالفساد وإن كان باغيا على نفسه كسائر فساق المسلمين زيلعي قوله ( ورجح الكمال قول الثاني الخ ) أي قول أبي يوسف إنه يغسل ولا يصلى عليه إسماعيل عن خزانة الفتاوى وفي القهستاني و الكفاية وغيرهما عن الإمام السعدي الأصح عندي أنه لا يصلى عليه لأنه لا توبة له قال في البحر فقد اختلف التصحيح لكن تأيد الثاني بالحديث اه أقول قد يقال لا دلالة في الحديث على ذلك لأنه ليس فيه سوى أنه عليه الصلاة والسلام لم يصل عليه فالظاهر أنه امتنع زجرا لغيره عن مثل هذا الفعل كما امتنع عن الصلاة على المديون ولا يلزم من ذلك عدم صلاة أحد عليه من الصحابة إذ لا مساواة بين صلاته وصلاة غيره قال تعالى إن صلاتك سكن لهم التوبة 103 ثم رأيت في شرح المنية بحثا كذلك وأيضا فالتعليل بأنه لا توبة له مشكل على قواعد أهل السنة والجماعة لإطلاق النصوص في قبول توبة العاصي بل التوبة من الكفر مقبولة قطعا وهو أعظم وزرا ولعل المراد ما إذا تاب حالة اليأس كما إذا فعل بنفسه ما لا يعيش معه عادة كجرح مزهق في ساعته وإلقاء في بحر أو نار فتاب أما لو جرح نفسه وبقي حيا أياما مثلا ثم تاب ومات فينبغي الجزم بقبول توبته ولو كان مستحلا لذلك الفعل إذ التوبة من الكفر حينئذ مقبولة فضلا عن المعصية بل تقدم الخلاف في قبول توبة العاصي حالة اليأس ثم اعلم أن هذا كله فيمن قتل نفسه عمدا أما لو كان خطأ فإنه يصلى عليه بلا خلاف كما صرح به في الكفاية وغيرها وسيأتي عده مع الشهداء قوله ( لا يصلى على قاتل أحد أبويه ) الظاهر أن المراد أنه لا يصلي عليه إذا قتله الإمام قصاصا أما لو مات حتف أنفه يصلى عليه كما في البغاة ونحوهم ولم أره صريحا فليراجع قوله ( وألحقه في النهر بالبغاة ) أي فلا يعد خامسا هكذا فهمت ثم رأيته في ط لكن في أن عبارة النهر هكذا والعصبية كالبغاة ومن هذا النوع الخناق وقاتل أحد أبويه اه وعليه فيكون المستثنى أقل من أربعة تأمل قوله ( وقال أئمة بلخ في كلها ) وهو قول الأئمة الثلاثة ورواية عن أبي حنيفة كما في شرح درر البحار والأول ظاهر الرواية كما في البحر وفي حاشيته للرملي ربما يستفاد منه أن الحنفي إذا اقتدى بالشافعي فالأولى متابعته في الرفع ولم أره اه أقول ولم يقل يجب لأن المتابعة إنما تجب في الواجب أو الفرض وهذا الرفع غير واجب عند الشافعي وما في شرح الكيدانية للقهستاني من أنه لا تجوز المتابعة في رفع اليدين في تكبيرات الركوع وتكبيرات الجنازة فيه نظر إذ ليس ذلك مما لا يسوغ الاجتهاد فيه بالنظر إلى الرفع في تكبيرات الجنازة لما علمت من أنه قال به البلخيون من أئمتنا وقد أوضحنا المقام في آخر واجبات الصلاة وقدمنا أيضا شيئا منه في صلاة العيدين قوله ( وهو سبحانك اللهم وبحمدك ) كذا فسر به الثناء في شرح درر البحار وغيره وقال في العناية إنه مراد صاحب الهداية لأنه المعهود من الثناء وذكر في النهر أن هذه رواية الحسن عن الإمام

حصہ V02/P211–V02/P212

والذي في المبسوط عن ظاهر الرواية أنه يحمد الله اه أقول مقتضى ظاهر الرواية حصول السنة بأي صيغة من صيغ الحمد فيشمل الثناء المذكور لاشتماله على الحمد قوله ( كما في التشهد ) أي المراد الصلاة الإبراهيمية التي يأتي بها المصلي في قعدة التشهد قوله ( لأن تقديمها ) أي تقديم الصلاة على الدعاء سنة كما أن تقديم الثناء عليهما سنة أيضا قوله ( ويدعو الخ ) أي لنفسه وللميت وللمسلمين لكي يغفر له فيستجاب دعاؤه في حق غيره ولأن من سنة الدعاء أن يبدأ بنفسه قال تعالى رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا جوهرة ثم أفاد أن من لم يحسن الدعاء بالمأثور يقول اللهم اغفر لنا ولوالدينا وله وللمؤمنين والمؤمنات قوله ( والمأثور أولى ) ومن المأثور اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار منح وثم أدعية أخر فانظرها في الفتح و الإمداد وشروح المنية تنبيه المراد الاستيعاب فالمعنى اغفر للمسلمين كلهم فلا ينافي قوله وصغيرنا قوله الآتي ولا يستغفر لصبي أي لا يقول اغفر له أفاده القهستاني والمراد بالإبدال في الأهل والزوجة إبدال الأوصاف لا الذوات لقوله تعالى ألحقنا بهم ذريتهم الطور 21 ولخبر الطبراني وغيره إن نساء الجنة من نساء الدنيا أفضل من الحور العين وفيمن لا زوجة له على تقديرها له أن لو كانت ولأنه صح الخبر بأن المرأة لآخر أزواجها أي إذا مات وهي في عصمته وفي حديث رواه جمع لكنه ضعيف المرأة منا ربما يكون لها زوجان في الدنيا فتموت ويموتان ويدخلان الجنة لأيهما هي قال لأحسنهما خلقا كان عندها في الدنيا وتمامه في تحفة ابن حجر قوله ( وقدم فيه الإسلام ) أي في الدعاء المأثور كما مر اعلم أن الإسلام على وجهين شرعي وهو بمعنى الإيمان ولغوي وهو بمعنى الاستسلام والانقياد كما في شرح العمدة للنسفي فقول الشارح مع أنه الإيمان ناظر للمعنى الشرعي للإسلام وقوله لأنه منبىء ناظر إلى المعنى اللغوي له وقوله فكأنه دعاء في حال الحياة بالإيمان هو معنى الإسلام الشرعي وقوله والانقياد أي الذي هو معنى الإسلام اللغوي اه ح وما ذكره الشارح مأخوذ من صدر الشريعة والحاصل أن الإسلام خص بحالة الحياة لأنه المناسب لها بمعنييه الشرعي وهو الإيمان أي التصديق القلبي واللغوي وهو الانقياد بالأعمال الظاهرة وخص الإيمان بحالة الموت لأنه المناسب لها إذ لا ينبىء عن العمل بل عن التصديق فقط ولا يمكن في حالة الموت سواه قوله ( بلا دعاء ) هو ظاهر المذهب وقيل يقول اللهم آتنا في الدنيا حسنة الخ وقيل 3 ربنا لا تزغ قلوبنا آل عمران 8 الخ وقيل يخير بين السكوت والدعاء بحر قوله ( ناويا الميت مع القوم ) كذا في الفتح وقال الزيلعي ينوي بهما كما وصفنا في صفة الصلاة وينوي الميت كما ينوي الإمام اه وظاهره أنه ينوي الملائكة الحفظة أيضا ثم رأيته صريحا في شرح درر البحار وذكر في الخانية و الظهيرية و الجوهرة أنه لا ينوي الميت قال في البحر وهو الظاهر لأن الميت لا يخاطب بالسلام حتى ينوي به إذ ليس أهلا له اه وأقره في النهر لكن قال الخير الرملي إنه غير مسلم وسيأتي ما ورد في أهل المقبرة السلام عليم دار قوم مؤمنين وتعليمه السلام على الموتى اه قوله ( لكن في البدائع الخ ) قد يقال إن الزيلعي لم يرد دخول التسليم في الكلية المذكورة والذي في البدائع ولا يجهر بما يقرأ عقب كل تكبيرة لأنه ذكر والسنة فيه المخافتة وهل يرفع صوته بالتسليم لم يتعرض له في ظاهرالرواية

حصہ V02/P212–V02/P213

وذكر الحسن بن زياد أنه لا يرفع لأنه للإعلام ولا حاجة له لأن التسليم مشروع عقب التكبير بلا فصل ولكن العمل في زماننا على خلافه اه قوله ( وعين الشافعي الفاتحة ) وبه قال أحمد لأن ابن عباس صلى على جنازة فجهر بالفاتحة وقال عمدا فعلت ليعلم أنها سنة ومذهبنا قول عمر وابنه وعلي وأبي هريرة وبه قال مالك كما في شرح المنية قوله ( بنية الدعاء ) والظاهر أنها حينئذ تقوم مقام الثناء على ظاهر الرواية من أنه يسن بعد الأولى التحميد قوله ( وتكره بنية القراءة ) في البحر عن التجنيس والمحيط لا يجوز لأنها محل الدعاء دون القراءة اه ومثله في الولوالجية و التاترخانية وظاهرة أن الكراهة تحريمية وقول القنية لو قرأ فيها الفاتحة جاز أي لو قرأها بنية الدعاء ليوافق ما ذكره غيره أو أراد بالجواز الصحة على أن كلام القنية لا يعمل به إذا عارضه غيره فقول الشرنبلالي في رسالته إنه نص على جواز قراءتها فيه نظر ظاهر لما علمته وقوله وقول منلا علي القاري أيضا يستحب قراءتها بنية الدعاء خروجا من خلاف الإمام الشافعي فيه نظر أيضا لأنها لا تصح عنده ألا بنية القرآن وليس له أن يقرأها بنية القرأة ويرتكب مكروه مذهبه ليراعي مذهب غيره كما مر تقريره أول الكتاب قوله ( وأفضل صفوفها آخرها الخ ) كذا في القنية وبحث فيه في الحلية بإطلاق ما في صحيح مسلم عنه خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وبأن إظهار التواضع لا يتوقف على التأخر اه أقول قد يقال إن الحديث مخصوص بالصلاة المطلقة لأنها المتبادرة ولقوله من صلى عليه ثلاثة صفوف غفر له رواه أبو داود وقال حديث حسن والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ولهذا قال في المحيط ويستحب أن يصف ثلاثة صفوف حتى لو كانوا سبعة يتقدم أحدهم للإمامة ويقف وراءه ثلاثة ثم اثنان ثم واحدا اه فلو كان الصف الأول أفضل في الجنازة أيضا لكان الأفضل جعلهم صفا واحدا ولكره قيام الواحد وحده كما كره في غيرها هذا ما ظهر لي قوله ( لأنه منسوخ ) لأن الآثار اختلفت في فعل رسول الله فروي الخمس والسبع والتسع وأكثر من ذلك إلا أن آخر فعله عليه الصلاة والسلام كان أربع تكبيرات فكان ناسخا لما قبله ح عن الإمداد وفي الزيلعي أنه حين صلى على النجاشي كبر أربع تكبيرات وثبت عليها إلى أن توفي فنسخت ما قبلها ط قوله ( فيمكث المؤتم الخ ) لما كان قولهم لم يتبع صادقا بالقطع وبالانتظار أردفه ببيان المراد منه ط قوله ( به يفتى ) رجحه في فتح القدير بأن البقاء في حرمة الصلاة بعد فراغها ليس بخطأ مطلقا إنما الخطأ في المتابعة في الخامسة بحر وروي عن الإمام أنه يسلم للحال ولا ينتظر تحقيقا للمخالفة ط قوله ( هذا ) أي عدم المتابعة ط

حصہ V02/P213–V02/P214

قوله ( وينوي الافتتاح الخ ) لجواز أن تكبيرة الإمام للافتتاح الآن وأخطأ المبلغ نقل ذلك في البحر عن شرح المجمع الملكي بصيغة قالوا ونقله في باب صلاة العيد بصيغة قيل وكلا الصيغتين مشعر بالضعف كيف وهو لا وجه له يظهر لأنه إن كان المراد أنه ينوي الافتتاح بما زاد على الرابعة كما هو المتبادر لزم أن يأتي بعدها بثلاث تكبيرات أخر لأن نية الافتتاح لتصحيح صلاته باحتمال خطأ المبلغ ولا صحة لها إلا بثلاث بعدها لأنها أركان وإلا كانت نيته لغوا فكان الواجب عدمها وإن كان المراد جميع التكبيرات فمن أين يعلم أن المبلغ يزيد على الرابعة حتى ينوي الافتتاح بالجميع فإن احتمال الخطأ إنما ظهر وقت الزيادة وإن قيل إنه ثابت قبلها يلزم عليه أن ينوي الافتتاح بالجميع وإن لم يزد المبلغ شيئا وأنه يأتي بعد الرابعة بثلاث تكبيرات أيضا وإلا لم يكن لهذه النية فائدة وأنه في غير صلاة الجنازة يأتي بتكبيرة أخرى لاحتمال خطأ المبلغ ونحو ذلك يقال في تكبيرات العيد كما أشرنا إليه في بابه ولم أر من تعرض لشيء من ذلك ثم ظهر أنه يمكن أن يجاب باختيار الشق الأول وأن فائدته أنه إذا زاد خامسة مثلا احتمل أن تكون التحريمة وأنه سيكبر بعدها ثلاثا أخرى وهكذا في السادسة والسابعة فإذا سلم احتمل أن أربعا قبل السلام هي الفرائض الأصلية وأن ما قبلها زائدة غلطا واحتمل أن أربعا من الابتداء هي الفرائض الأصلية وما بعدها زائد غلطا فإذا نوى تكبيرة الافتتاح فيما زاد على الأربع الأول قد ينفعه ذلك في بعض الصور بلا ضرر والله أعلم قوله ( ولا يستغفر فيها لصبي ) أي في صلاة الجنازة قوله ( ومجنون ومعتوه ) هذا في الأصلي فإن الجنون والعته الطارئين بعد البلوغ لا يسقطان الذنوب السالفة كما في شرح المنية قوله ( بعد دعاء البالغين ) كذافي بعض نسخ الدرر وفي بعضها بدل دعاء البالغين وكتب العلامة نوح على نسخة بعد إنها مخالفة لما في الكتب المشهور ومناقضة لقوله لا يستغفر لصبي ولهذا قال بعضهم إنها تصحيف من بدل اه وقال الشيخ إسماعيل بعد كلام والحاصل أن مقتضى متون المذهب و الفتاوى و صريح غرر الأذكار الاقتصار في الطفل على اللهم اجعله لنا فرطا الخ اه قلت وحاصله أنه لا يأتي بشيء من دعاء البالغين أصلا بل يقتصر على ما ذكر وقد نقل في الحلية عن البدائع و المحيط و شرح الجامع لقاضيخان ما هو كالصريح في ذلك فراجعه وبه علم أن ما في شرح المنية من أنه يأتي بذلك الدعاء بعد قوله ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان مبني على نسخة بعد من الدرر فتدبر هذا وما مر في المأثور في دعاء البالغين من قوله وصغيرنا وكبيرنا لا ينافي قولهم لا يستغفر لصبي كما قدمناه فافهم قوله ( أي سابقا الخ ) قال في المغرب اللهم اجعله لنا فرطا أي أجرا يتقدمنا وأصل الفارط والفرط فيمن يتقدم الواردة اه أي من يتقدم الجماعة الواردة إلى الماء ليهيئه لهم ومنه الحديث أنا فرطكم على الحوض واقتصر الشارح على المعنى الثاني الذي هو الأصل لما في البحر أنه الأنسب هنا لئلا يتكرر مع قوله واجعله لنا أجرا اه قال ط والذي في النهر وغيره تفسيره بالمتقدم ليهيىء مصالح والديه في دار القرار قوله ( وهو دعاء له ) أي للصبي أيضا أي كما هو دعاء لوالديه وللمصلين لأنه لا يهيىء الماء لدفع الظمأ أو مصالح والديه في دار القرار إلا إذا كان متقدما في الخير وهو جواب عن سؤال حاصله أن هذا دعاء للأحياء ولا نفع للميت فيه ط قوله ( لا سيما وقد قالوا الخ ) حاصله أنه إذا كانت حسناته أي ثوابها له يكون أهلا للجزاء والثواب فناسب أن يكون ذلك دعاء له أيضا لينتفع به يوم الجزاء قوله ( واجعله ذخرا ) في الهداية و الكافي و الكنز وغيرهما واجعله لنا أجرا واجعله لنا ذخرا وفي الدرر و الوقاية كما هنا

حصہ V02/P214–V02/P215

قوله ( ذخيرة ) أشار إلى أن المراد بالذخر الاسم أي ما يذخر لا المصدر فإنه يستعمل اسما ومصدرا كما يفيده قول القاموس ذكره كمنعه ذخرا بالضم وادخره اختاره أو اتخذه والذخيرة ما أذخر كالذخر جمعه أذخار اه قال العلامة ابن حجر شبه تقدمه لوالديه بشيء نفيس يكون أمامها مدخرا إلى وقت حاجتهما له بشفاعته لهما كما صح اه قوله ( مقبول الشفاعة ) تفسير لقوله مشفعا بالبناء للمجهول تتمة في بعض الكتب يقول اللهم اجعله لوالديه فرطا وسلفا وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا وأجرا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا تفتنهما بعده واغفر لنا وله ط أقول رأيت ذلك في كتب الشافعية لكن بإبدال قوله واغفر لنا وله بقوله ولا تحرمهما أجره وهذا أولى لما مر من أنه لا يستغفر لصبي وقال في شرح المنية وفي المفيد ويدعو لوالدي الطفل وقيل يقول اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجرهما ولا تفتنهما بعده اللهم اجعله في كفالة إبراهيم وألحقه بصالحي المؤمنين اه قوله ( ندبا ) أي كونه بالقرب من الصدر مندوب وإلا فمحاذاة جزء من الميت لا بد منها قهستاني عن التحفة ويظهر أن هذا في الإمام وفيما إذا لم تتعدد الموتى وإلا وقف عند صدر أحدهم فقط ولا يبعد عن الميت كما في النهر ط قوله ( للرجل والمرأة ) أراد الذكر والأنثى الشامل للصغير والصغيرة ط عن أبي السعود وعند الشافعي رحمه الله يقف عند رأس الرجل وعجز المرأة قوله ( والشافعة لأجله ) أي أن المصلي شافع للميت لأجل إيمانه فناسب أي يقوم بحذاء محله قوله ( والمسبوق ) أي الذي لم يكن حاضرا تكبير الإمام السابق ط قوله ( ببعض التكبيرات ) صادق بالأقل والأكثر ط أما المسبوق بالكل فيأتي حكمه قوله ( لا يكبر في الحال ) فلو كبر كما حضر ولم ينتظر لا تفسد عندهما لكن ما أداه غير معتبر كذا في الخلاصة بحر ومثله في الفتح وقضية عدم اعتبار ما أداه أنه لا يكون شارعا في تلك الصلاة وحينئذ فتفسد التكبيرة مع أن المسطور في القنية أن يكون شارعا وعليه فيعتبر ما أداه وهذا لم أر من أفصح عنه فتدبره نهر وأجاب الحموي في شرح الكنز بأنه لا يلزم من عدم اعتباره عدم شروعه ولا من اعتباره شروعه اعتبار ما أداه ألا ترى أن من أدرك الإمام في السجود صح شروعه مع أنه لا يعتبر ما أداه من السجود مع الإمام بل عليه إعادته إذا قام إلى قضاء ما سبق به فلا مخالفة بين ما في الخلاصة و القنية اه لكن فيه أن تكبيرة الافتتاح هنا بمنزلة ركعة فلو صح شروعه بها يلزم اعتبارها إلا أن يقال إن لها شبهين كما مر فنصحح شروعه بها من حيث كونها شرطا ولا نعتبرها في تكميل العدد من حيث شبهها بالركعة فلذا قلنا يصح شروعه بها ويعيدها بعد سلام إمامه والله أعلم قوله ( والمسبوق الخ ) هو من تتمة التعليل أي فلو كبر ولم ينتظر لكان كالمسبوق الذي شرع في قضاء ما سبق به قبل الفراغ من الاقتداء ط قوله ( وقال أبو يوسف الخ ) قال في النهاية تفسير المسألة على قوله إنه لما جاء وقد كبر الإمام تكبيرة الافتتاح كبر هذا الرجل للافتتاح فإذا كبر الإمام الثانية تابعه فيها ولم يكن مسبوقا وعندهما لا يكبر للافتتاح حين يحضر بل ينتظر حتى يكبر الإمام الثانية ويكون هذا التكبير تكبير الافتتاح في حق هذا الرجل فيصير مسبوقا بتكبيرة يأتي بها بعد سلام الإمام اه

حصہ V02/P215–V02/P216

قوله ( كما لا ينتظر الحاضر الخ ) أفاد بالتشبيه أن مسألة الحاضر اتفاقية ولذا قال بل يكبر أي الحاضر اتفاقا والمراد به من كان حاضرا وقت تحريمة الإمام في محل يجزئه فيه الدخول في صلاة الإمام كما يأتي عن المجتبى أي بأن كان متهيئا للصلاة كما يفيده قول الهندية عن شرح الجامع لقاضيخان وإن كان مع الإمام فتغافل ولم يكبر معه أو كان في النية بعد فأخر التكبير فإنه يكبر ولا ينتظر تكبير الإمام الثانية في قولهم لأنه لما كان مستعدا جعل بمنزلة المشارك اه قوله ( في حال التحريمة ) مفهومه أنه لو فاتته التحريمة وحضر في حالة التكبيرة الثانية مثلا لا يكون مدركا لها بل ينتظر الثالثة ويكون مسبوقا بتكبيرتين لا بواحدة عندهما لكن الظاهر أن التحريمة غير قيد لما سيأتي فيما لو كبر الأربع والرجل حاضر فإنه يكون مدركا لها ويؤيده التعليل المار عن قاضيخان والآتي عقبه عن الفتح تأمل قوله ( لأنه كالمدرك ) قال في فتح القدير يفيد أنه ليس بمدرك حقيقة بل اعتبر مدركا لحضوره التكبير دفعا للحرج إذ حقيقة إدراك الركعة بفعلها مع الإمام ولو شرط في التكبير المعية ضاق الأمر جدا إذ الغالب تأخر النية قليلا عن تكبير الإمام فاعتبر مدركا لحضوره اه قوله ( ثم يكبران الخ ) أي المسبوق والحاضر وقوله ما فاتهما فيه خفاء لأن المراد بالحاضر في كلامه الحاضر في حال التحريمة فإذا أتى بها لم يفته شيء إلا أن يراد ما إذا حضر أكثر من تكبيرة فكبر واحدة فإنه يكبر بعد السلام ما فاته على ما سيأتي تأمل واحترز عن اللاحق كأن كبر مع الإمام الأولى دون الثانية والثالثة فإنه يكبرهما ثم يكبر مع الإمام الرابعة كما في الحلية و النهر هذا وفي نور الإيضاح وشرحه أن المسبوق يوافق إمامه في دعائه لو علمه بسماعه اه ولم يذكر ما إذا لم يعلم وظاهر تقييده الموافقة بالعلم أنه إذا لم يعلم بأن لم يعلم أنه في التكبيرة الثانية أو الثالثة مثلا يأتي به مرتبا أي بالثناء ثم الصلاة ثم الدعاء تأمل قوله ( نسقا ) بالتحريك أي متتابعة وفي بعض النسخ تترى وهو بمعناه قوله ( على الأعناق ) مفهومه أنه لو رفعت بالأيدي ولم توضع على الأعناق أنه لا يقطع التكبير بل يكبر وهو ظاهر الرواية وعن محمد إن كانت إلى الأرض أقرب يكبر وإلا فلا معراج ومثله في البزازية و الفتح ويخالفه ما في البحر عن الظهيرية أنها لو رفعت بالأيدي ولم توضع على الأكتاف لا يكبر في ظاهر الرواية لكن قال في الشرنبلالية وينبغي أن يعول على ما في البزازية ولا يخالفه ما يأتي من أنها لا تصح إذا كان الميت على أيدي الناس لأنه يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء اه قوله ( وما في المجتبى من أن المدرك ) أي الحاضر وسماه مدركا لأنه بمنزلته كما مر وعبارة المجتبى رجل واقف حيث يجزيه الدخول في صلاة الإمام فكبر الإمام الأولى ولم يكبر معه فإنه يكبر ما لم يكبر الإمام الثانية فإن كبر كبر معه وقضى الأولى في الحال وكذا إن لم يكبر في الثانية والثالثة والرابعة يكبر ويقضي ما فاته في الحال اه قوله ( شاذ ) لمخالفته ما نص عليه غير واحد من أنه يكبر ما فاته بعد سلام الإمام أفاده في النهر قوله ( فلو جاء الخ ) هذا ثمرة الخلاف بينهما وبين أبي يوسف كما في النهر قوله ( لتعذر الدخول الخ ) لما مر أن المسبوق ينتظر الإمام ليكبر معه وبعد الرابعة لم يبق على الإمام تكبير حتى ينتظره ليتابعه فيه قال في الدرر والأصل في الباب عندهما أن المقتدي يدخل في تكبيرة الإمام فإذا فرغ الإمام من الرابعة تعذر عليه الدخول وعند أبي يوسف يدخل إذا بقيت التحريمة كذا في البدائع اه

حصہ V02/P216–V02/P218

قوله ( كما في الحاضر ) أي في وقت التكبيرة الرابعة فقط أو التكبيرات كلها ولم يكبرها مع الإمام وأشار بالتشبيه تبعا للبدائع إلى أن مسألة الحاضر اتفاقية وفيه كلام يأتي قوله ( وعليه الفتوى ) أي على قول أبي يوسف في مسألة المسبوق خلافا لما مشى عليه في المتن قوله ( ذكره الحلبي وغيره ) عبارة الحلبي في شرح المنية وإن جاء بعد ما كبر الرابعة فاتته الصلاة عندهما وعند أبي يوسف يكبر فإذا سلم الإمام قضى ثلاث تكبيرات وذكر في المحيط أن عليه الفتوى اه قلت وذكر أيضا في الفتاوى الهندية عن المضمرات أنه الأصح وعليه الفتوى لكن ما مشى عليه في المتن صرح في البدائع بأنه الصحيح ومثله في الدرر و شرح المقدسي و نور الإيضاح نعم نقل في الإمداد عن التجنيس و الولوالجية أن ذلك رواية عن أبي حنيفة وأن عند أبي يوسف يدخل في الصلاة وعليه الفتوى قال فقد اختلف التصحيح تنبيه هذا كله في المسبوق وأما الحاضر وقت التكبيرة الرابعة فإنه يدخل وقد أشار الشارح كالبدائع إلى أنه بالاتفاق كما قدمنا وبه صرح في النهر وهو ظاهر عبارة المجتبى التي قدمناها لكن في البحر عن المحيط لو كبر الإمام أربعا والرجل حاضر فإنه يكبر ما لم يسلم الإمام ويقضي الثلاث وهذا قول أبي يوسف وعليه الفتوى وروى الحسن أنه لا يكبر وقد فاتته اه أقول لكن المفهوم من غالب عباراتهم أن عدم فوات الصلاة في الحاضر متفق عليه بين أبي يوسف وصاحبيه وأن الفوات رواية الحسن عن أبي حنيفة وأن المفتى به عدم الفوات وهذا هو المناسب لما مر من تقرير أقوالهم أما على قول أبي يوسف فظاهر لأن المسبوق عنده لا تفوته الصلاة فالحاضر بالأولى وأما على قولهما فلما صرح به في الهداية وغيرها من أن الحاضر بمنزلة المدرك عندهما وهذا حاضر وقت الرابعة فيكبرها قبل سلام الإمام ثم يقضي الثلاث لفوات محلها وحينئذ فما في المحيط من قوله وهذا قول أبي يوسف لا يلزم منه أن يكون قولهما بخلافه بل قولهما كقوله بدليل أنه قابله برواية الحسن فقط وإلا كان المناسب مقابلته بقولهما ولذا لم يعزه في الخانية و الولوالجية و غاية البيان إلى أبي يوسف بل أطلقوه وقابلوه براوية الحسن بل زاد في غاية البيان بعد ذلك وعن أبي يوسف أنه يدخل معه فأفاد أن قول أبي يوسف كقولهما وأن المخالفة في رواية الحسن فقط تنبيه نقل في البحر عبارة المحيط السابقة ثم قال فما في الحقائق من أن الفتوى على قول أبي يوسف إنما هو في مسألة الحاضر لا المسبوق وقد يقال إنه إذا كان حاضرا ولم يكبر حتى يكبر الإمام ثنتين أو ثلاثا فلا شك أنه مسبوق وحضوره من غير فعل لا يجعله مدركا فينبغي أن يكون كمسألة المسبوق وأن يكون الفرق بين الحاضر وغيره في التكبيرة الأولى فقط كما لا يخفى اه وأقول إن ما في الحقائق محمول على مسألة المسبوق لما مر من أن المخالف فيها أبو يوسف وأن الفتوى على قوله وأما مسألة الحاضر فإنها وفاقية كما علمته وأما قوله وقد يقال الخ فحاصله أنه لا تحقق لمسألة الحاضر إلا فيمن حضر وقت التكبيرة الأولى فكبرها قبل أن يكبر الإمام الثانية أما لو تشاغل حتى كبر الإمام الثانية أو أكثر فهو مسبوق لا حاضر وفيه نظر ظاهر فإنه إذا كان حاضرا حتى كبر الإمام تكبيرتين مثلا يكون مدركا للثانية فله أن يكبرها قبل أن يكبر الإمام الثالثة ويكون مسبوقا بالأولى فيأتي بها بعد سلام الإمام فسبقه بها لا ينافي كونه حاضرا في غيرها يدل على ذلك ما نقله في البحر عن الواقعات من أنه إن لم يكبر الحاضر حتى كبر الإمام ثنتين كبر الثانية منهما ولم يكبر الأولى حتى يسلم الإمام لأن الأولى ذهب محلها فكانت قضاء والمسبوق لا يشتغل بالقضاء قبل فراغ الإمام اه

حصہ V02/P218–V02/P219

فانظر كيف جعله حاضرا ومسبوقا إذ لو كان مسبوقا فقط لم يكن له أن يكبر الثانية بل ينتظر تكبير الإمام الثالثة كما مر فاغتنم تحرير هذا المقام قوله ( أولى من الجمع ) لأن الجمع مختلف فيه قنية قوله ( وتقديم الأفضل أفضل ) أي يصلى أولا على أفضلهم ثم يصلى على الذي يليه في الفضل وقيده في الإمداد بقوله إن لم يكن سبق أي وإلا يصلى على الأسبق ولو مفضولا وسيأتي بيان الترتيب قوله ( وإن جمع جاز ) أي بأن صلى على الكل صلاة واحدة قوله ( صفا واحدا ) أي كما يصطفون في حال حياتهم عند الصلاة بدائع أي بأن يكون رأس كل عند رجل الآخر فيكون الصف على عرض القبلة قوله ( وإن شاء جعلها صفا الخ ) ذكر في البدائع التخيير بين هذا والذي قبله ثم قال هذا جواب ظاهر الرواية وروي عن أبي حنيفة في غير رواية الأصول أن الثاني أولى لأن السنة هي قيام الإمام بحذاء الميت وهو يحصل في الثاني دون الأول اه قوله ( درجا ) أي شبه الدرج بأن يكون رأس الثاني عند منكب الأول بدائع قوله ( لحصول المقصود ) وهو الصلاة عليهم درر والأحسن ما في المبسوط لأن الشرط أن تكون الجنائز أمام الإمام وقد وجد إسماعيل قوله ( فيقرب منه الأفضل فالأفضل ) أي في صورة ما إذا جعلهم صفا واحدا مما يلي القبلة بوجهيها أما في صورة جعلهم صفا عرضا فإنه يقوم عند أفضلهم كما قدمه إذ ليس أحدهم أقرب وهذا حيث اختلفوا في الفضل وإن تساووا قدم أسنهم كما في الحلية وفي البحر عن الفتح وفي الرجلين يقدم أكبرهما سنا وقرآنا وعلما كما فعله عليه الصلاة والسلام في قتلى أحد من المسلمين قوله ( يقدم على العبد ) أي ولو بالغا كما يفيده قول البحر عن الظهيرية ويقدم الحر على العبد ولو كان الحر صبيا اه قال ط وأفاد أن الحر البالغ يقدم بالأولى وهو المشهور وروى الحسن عن الإمام أن العبد إذا كان أصلح قدم منح اه قوله ( لضرورة ) إنما قيد بها لأنه لا يدفن اثنان في قبر ما لم يصر الأول ترابا فيجوز حينئذ البناء عليه والزرع إلا لضرورة فيوضع بينهما تراب أو لبن ليصير كقبرين ويجعل الرجل مما يلي القبلة ثم الغلام ثم الخنثى ثم المرأة شرح الملتقى مطلب في بيان من أحق بالصلاة على الميت قوله ( ونائبه ) الأولى ثم نائبه ح أي كما عبر في الفتح وغيره قوله ( ثم صاحب الشرط ) قال في الشرنبلالية ظاهر كلام الكمال أن صاحب الشرط غير أمير البلد وفي المعراج ما يفيد أنه هو حيث قال الشرط بالسكون والحركة خيار الجند والمراد أمير البلدة كأمير بخارى اه وأجاب ط بحمل أمير البلد على المولى من نائب السلطان لا من السلطان هذا وتقدم في الجمعة تقديم الشرطي على القاضي وما هنا مخالف له ولم أر من نبه عليه فليتأمل قوله ( ثم خليفته ) كذا في البحر أي خليفته صاحب الشرط كما هو المتبادر وفيه أنه حيث قدم القاضي على صاحب الشرط كان المناسب تقديم خليفته على خليفة صاحب الشرط فالمناسب قول الفتح ثم خليفة الوالي ثم خليفة القاضي اه ومثله في الإمداد عن الزيلعي قوله ( ثم إمام الحي ) أي الطائفة وهو إمام المسجد الخاص بالمحلة وإنما كان أولى لأن الميت رضي بالصلاة خلفه في حال حياته فينبغي أن يصلى عليه بعد وفاته قال في شرح المنية فعلى هذا لو علم أنه كان غير راض به حال حياته ينبغي أن لا يستحب تقديمه قلت هذا مسلم إن كان عدم رضاه به لوجه صحيح وإلا فلا تأمل قوله ( فيه إيهام ) أي في كلام المصنف إيهام التسوية في الحكم بين تقديم المذكورين لكن القاعدة الأصولية أن القرآن في الذكر لا يوجب الاتحاد في الحكم تأمل مطلب تعظيم أولي الأمر واجب

حصہ V02/P219–V02/P220

قوله ( وذلك أن تقديم الولاة واجب ) لأن في التقديم عليهم إزدراء بهم وتعظيم أولي الأمر واجب كذا في الفتح وصرح في الولوالجية والإيضاح وغيرهما بوجوب تقديم السطان وعلله في المنبع وغيره بأنه نائب النبي الذي هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم فيكون هو أيضا كذلك إسماعيل قوله ( بشرط الخ ) نقل عن هذا الشرط في الحلية ثم قال وهو حسن وتبعه في البحر قوله ( إمام المسجد الجامع ) عبر عنه في شرح المنية بإمام الجمعة تنبيه وأما إمام مصلى الجنازة الذي شرطه الواقف وجعل له معلوما من وقفه فهل يقدم على الولي كإمام الحي أم لا للقطع بأن علة الرضا بالصلاة خلفه في حياته خاصة بإمام المحلة والذي يظهر لي أنه إن كان مقررا من جهة القاضي فهو كنائبه وإن من جهة الناظر فكالأجنبي أفاده في البحر وخالفه في النهر بأن ما مر في باب الإمامة من تقديم الراتب على إمام الحي يقتضي تقديمه هنا عليه واستظهر المقدسي أنه كالأجنبي مطلقا لأنه إنما يجعل للغرباء ومن لا ولي له أقول وهذا أولى لما يأتي من أن الأصل أن الحق للولي وإنما قدم عليه الولاة وإمام الحي لما مر من التعليل وهو غير موجود هنا وتقرير القاضي له لاستحقاق الوظيفة لا لجعله نائبا عنه وإلا لزم أن كل من قرره القاضي في وظيفة إمامه أن يكون نائبا عنه مقدما على إمام الحي والفرق بينه وبين الإمام الراتب ظاهر لأنه لم يرضه للصلاة خلفه في حياته بخلاف الراتب هذا ما ظهر لي فتأمله قوله ( ثم الوالي ) أي ولي الميت البالغ العاقل فلا ولاية لامرأة وصبي ومعتوه كما في الإمداد قال في شرح المنية الأصل أن الحق في الصلاة للولي ولذا قدم على الجميع في قول أبي يوسف والشافعي ورواية عن أبي حنيفة لأن هذا حكم يتعلق بالولاية كالإنكاح إلا أن الاستحسان وهو ظاهر الرواية تقديم السلطان ونحوه لما روي أن الحسين قدم سعيد بن العاص لما مات الحسن وقال لولا السنة لما قدمتك وكان سعيد واليا بالمدينة ولما مر من الوجه في تقديم الولاة وإمام الحي قوله ( بترتيب عصوبة الإنكاح ) فلا ولاية للنساء ولا للزوج إلا أنه أحق من الأجنبي وفي الكلام رمز إلى أن الأبعد أحق من الأقرب الغائب وحد الغيبة هنا أن يكون بمكان تفوته الصلاة إذا حضر ط عن القهستاني زاد في البحر وأن لا ينتظر الناس قدومه قلت والظاهر أن ذوي الأرحام داخلون في الولاية والتقييد بالعصوية لإخراج النساء فقط فهم أولى من الأجنبي وهو ظاهر ويؤيده تعبير الهداية بولاية النكاح تأمل قوله ( فيقدم على الابن اتفاقا ) هو الأصح لأن للأب فضيلة عليه وزيادة سن والفضيلة والزيادة تعتبر ترجيحا في استحقاق الإمامة كما في سائر الصلوات بحر عن البدائع وقيل هذا قول محمد وعندهما الابن أولى قال في الفتح وإنما قدمنا الأسن بالسنة قال عليه الصلاة والسلام في حديث القسامة ليتكلم أكبرهما وهذا يفيد أن الحق للابن عندهما إلا أن السنة أن يقدم هو أباه ويدل عليه قولهم سائر القرابات أولى من الزوج إن لم يكن له منها ابن فإن كان فالزوج أولى منهم لأن الحق للابن وهو يقدم أباه ولا يبعد أن يقال إن تقديمه على نفسه واجب بالسنة اه وفي البدائع وللابن في حكم الولاية أن يقدم غيره لأن الولاية له وإنما منع عن التقدم لئلا يستخف بأبيه فلم تسقط ولايته بالتقديم قوله ( أن لا يكون الخ ) قال في البحر ولو كان الأب جاهلا والابن عالما ينبغي أن يقدم الابن إلا أن يقال إن صفة العلم لا توجب التقديم في صلاة الجنازة لعدم احتياجها له واعترضه في النهر بما مر أن إمام الحي إنما يقدم على الولي إذا كان أفضل قال نعم علل القدوري كراهة تقدم الابن على أبيه بأن فيه استخفافا به وهذا يقتضي وجوب تقديمه مطلقا اه قلت وهذا مؤيد لما مر آنفا عن الفتح

حصہ V02/P220–V02/P221

قوله ( فالابن أولى ) في نسخة والأسن أولى وعليها كتب المحشي فقال أي إذا حصلت المساواة في الدرجة والقرب والقوة كابنين أو أخوين أو عمين فالأسن أولى أقول إلا أن يكون غير الأسن أفضل اه أي قياسا على تقديم الابن الأفضل على أبيه بل هذا أولى فلو كان الأصغر شقيقا والأكبر لأب فالأصغر أولى كما في الميراث حتى لو قدم أحدا فليس للأكبر منعه كما في البحر قوله ( فإن لم يكن له ولي فالزوج ثم الجيران ) كذا في فتح القدير وهو صريح في تقديم الزوج على الأجنبي ولو جارا وهو مقتضى إطلاق ما قدمناه عن القهستاني من أن الزوج أحق من الأجنبي فما هنا أولى من قول النهر والزوج والجيران أولى من الأجنبي اه وشمل الولي مولى العتاقة وابنه ومولى الموالاة فإنهم أولى من الزوج لانقطاع الزوجية بالموت بحر قوله ( ومولى العبد أولى من ابنه الحر ) وكذا من أبيه وغيره قال الزيلعي والسيد أولى من قريب عبده على الصحيح والقريب أولى من السيد المعتق اه فما في القهستاني من أن ابن العبد وأباه أحق من المولى على خلاف الصحيح قوله ( لبقاء ملكه ) اعترض بما في شرح الهاملية من أن السيد لا يغسل أمته ولا أم ولده ولا مدبرته لانقطاع ملكنه عنهن بالموت اه أقول لأن الجثة الميتة لا تقبل الملك لكن المراد بقاء الملك حكما كما قيده في البحر ولذا يلزمه تكفين عبده كالزوجة مع أن الزوجية انقطعت بالموت كما مر آنفا والتغسيل لما فيه من المس والنظر المحذورين لا يراعى فيه الملك الحكمي لضعفه ففارق التكفين وولاية الصلاة هذا ما ظهر لي قوله ( والفتوى على بطلان الوصية ) عزاه في الهندية إلى المضمرات أي لو أوصى بأن يصلي عليه غير من له حق التقدم أو بأن يغسله فلان لا يلزم تنفيذ وصيته ولا يبطل حق الولي بذلك كذا تبطل لو أوصى بأن يكفن في ثوب كذا أو يدفن في موضع كذا أو يدفن في موضع كذا كما عزاه إلى المحيط وذكر في شرح درر البحار أن تعليل تقديم إمام الحي بما مر من أن الميت رضيه في حياته يعلم أن الموصى له يقدم على إمام الحي لاختياره له صريحا إلا أن المذكور في المنتقى أن هذه الوصية باطلة اه فتأمل قوله ( ومثله كل من يقدم عليه من باب أولى ) ظاهره أن للسلطان أن يأذن بالصلاة لأجنبي بلا إذن الولي وقد ذكره في الحلية بحثا بناء على أن الحق ثابت للسلطان ونحوه ابتداء واستثنى إمام الحي فليس له الإذن لأن تقديمه على الولي مستحب فهو كأكبر الأخوين إذا قدم أجنبيا فللأصغر منعه فكذا للولي اه أقول وفي كون الحق ثابتا للسلطان ابتداء بحث لما قدمناه عن شرح المنية من أن الحق في الأصل للولي وإنما قدم السلطان في ظاهر الرواية لئلا يزدرى به وتعظيمه واجب وقدم إمام الحي لأن الميت رضيه في حياته ومثله ما في الكافي حيث علل لما يأتي من أن للولي الإعادة إذا صلى غيره بقوله لأن الحق للأولياء لأنهم أقرب الناس إليه وأولادهم به غير أن السلطان أو الإمام إنما يقدم بعارض السلطنة والإمامة اه وبهذا تندفع الأولوية فتأمل قوله ( فيها ) أي في الصلاة على الميت وفسر الإذن بتفسير آخر وهو أن يأذن للناس في الانصراف بعد الصلاة قبل الدفن لأنه لا ينبغي لهم أن ينصرفوا إلا بإذنه وذكر الزيلعي معنى آخر وهو الإعلام بموته ليصلوا عليه بحر لكن يتعين المعنى الأول في عبارة المصنف للاستثناء المذكور بخلاف عبارة الكنز و الهداية قوله ( فيملك إبطاله ) أي بتقديم غيره هداية فالمراد بالإبطال نقله عنه إلى غيره قوله ( ولو أصغر سنا ) فلو كانا شقيقين فالأسن أولى لكنه لو قدم أحد فللأصغر منعه ولو قدم كل منهما واحدا فمن قدمه الأسن أولى بحر قوله ( أما العبد فليس له المنع ) فلو كان الأصغر شقيقا والأكبر لأب فقدم الأصغر أحدا فليس للأكبر المنع

حصہ V02/P221–V02/P222

بحر وفيه فإن كان الشقيق غائبا وكتب إلى إنسان ليتقدم فللأخ لأب منعه والمريض في المصر كالصحيح يقدم من شاء وليس للأبعد منعه قوله ( فإن صلى غيره ) الأخصر أن يقول فإن صلى من ليس له حق التقدم اه ح قوله ( ممن ليس له حق التقدم الخ ) بيان لغير المضاف إلى ضمير الولي أخرج به السلطان ونحوه وإمام الحي فإن صلى أحدهم لم يعد الولي كما يأتي لتقدمهم عليه قوله ( أعاد الولي ) مفهومه أن غير الولي كالسلطان لا يعيد إذا صلى غيره ممن ليس له حق التقدم معه إلا أن يراد بالولي من له حق الصلاة وعليه فكان الأولى أن يقول أعاد من له حق التقدم لكن اختلف فيما إذا صلى الولي فهل لمن قبله كالسلطان حق الإعادة ففي النهاية و العناية نعم لأن الولي إذا كان له الإعادة إذا صلى غيره مع أنه أدنى فالسلطان والقاضي بالأولى وفي السراج و المستصفى لا ووفق في البحر بحمل الأول على ما إذا تقدم الولي مع وجود السلطان ونحوه والثاني على ما إذا لم يوجد واعترضه في النهر بأن السلطان لا حق له عند عدم حضوره فالخلاف عند حضوره اه والذي يظهر لي ما في السراج و المستصفى لما قدمناه عن الكافي من أن الحق للأولياء وتقديم السلطان ونحوه لعارض وأن دعوى الأولوية غير مسلمة ونظيره الابن فإن الحق له ابتداء ولكنه يقدم أباه لحرمة الأبوة وأما تأييد صاحب البحر ما في النهر و العناية بما في الفتاوى ك الخلاصة و الولوالجية وغيرهما من أنه لو صلى السلطان أو القاضي أو إمام الحي ولم يتابعه الولي ليس له الإعادة لأنهم أولى منه اه ففيه نظر إذ لا يلزم من كونهم أولى منه أن تثبت لهم الإعادة إذا صلى بحضرتهم لأنه صاحب الحق وإن ترك واجب احترام السلطان ونحوه ويدل على ذلك قول الهداية فإن صلى غير الولي أو السلطان أعاد الولي لأن الحق للأولياء وإن صلى الولي لم يجز لأحد أن يصلي بعده اه ونحوه في الكنز وغيره فقوله لم يجز لأحد يشمل السلطان ثم رأيت في غاية البيان قال ما نصه هذا على سبيل العموم حتى لا تجوز الإعادة لا للسلطان ولا لغيره اه وما قيل إن المراد بالولي من له حق الولاية يبعده عطف السلطان قبله على الولي ونقل في المعراج عن المجتبى أن للسلطان الإعادة إذا صلى الولي بحضرته ثم قال لكن في المنافع ليس للسلطان الإعادة ثم أيد رواية المنافع فراجعه وهذا عين ما قلناه فاغتنم تحرير هذا المقام والسلام قوله ( إن شاء الخ ) وأما ما في التقويم من أنه لو صلى غير الولي كانت الصلاة باقية على الولي فضعيف كما في النهر قوله ( ولذا الخ ) علة قوله لا لإسقاط الفرض أي فإن الفرض لو لم يسقط بالأولى كان لمن صلى إو لا أن يعيد مع الولي وبهذا رد في البحر ما في غاية البيان من أن الأولى موقوفة فإن أعاد الولي تبين أن الفرض ما صلي وإلا سقط بالأولى لكن قال العلامة المقدسي إن ما في غاية البيان موافق للقواعد لأن التنفل بها غير مشروع عندنا ولذلك نظير وهو الجمعة مع الظهر لمن أداه قبلها اه نعم يحتاج إلى الجواب عما قاله في البحر وهو صعب فالأحسن الجواب عما قاله المقدسي بأن إعادة الولي ليست نفلا لأن صلاة غيره وإن تأدى بها الفرض وهو حق الميت لكنها ناقصة لبقاء حق الولي فيها فإذا أعادها وقعت فرضا مكملا للفرض الأول نظير إعادة المؤادة بكراهة فإن كلا منهما فرض كما حققناه في محله وحيث كانت الأولى فرضا فليس لمن صلى أولا أن يعيد مع الولي لأن إعادته تكون نفلا من كل وجه بخلاف الولي لأنه صاحب الحق هذا ما ظهر لي فتأمله قوله ( غير مشروع ) أي عندنا وعند مالك خلافا للشافعي رحمه الله والأدلة في المطولات

حصہ V02/P222–V02/P223

قوله ( أو إمام الحي ) نص عليه في الخلاصة وغيرها كما قدمناه وكذا صرح في المجمع وشرحه بأنه كالسلطان في عدم إعادة الولي وبه ظهر ضعف ما في غاية البيان من أن للولي الإعادة لو صلى إمام الحي لا لو صلى السلطان لئلا يزدرى به أفاده في البحر قوله ( لأنهم أولى الخ ) الأولى أن يقول أيضا ولأن متابعته إذن بالصلاة ليكون علة لقوله أو من ليس له حق التقدم وتابعه الولي ط قوله ( بأن لم يحضر الخ ) لأنه لا حق للولي عند حضرة السلطان ونحوه وقد علمت ما فيه قوله ( وإن حضر ) يعني بعد صلاة الولي وإن وصلية قوله ( أما لو صلى الخ ) تصريح بمفهوم قوله بأن لم يحضر من يقدم عليه وهذا ما وفق به صاحب البحر بين عباراتهم وقد علمت تحريم المقام آنفا قوله ( وفيه ) أي في المجتبى وهذه العبارة عزاها إليه في البحر لكني لم أجدها فيه والذي رأيته في المجتبى هكذا ثم إذا دفن قبل الصلاة وصلى عليه من لا ولاية له يصلى عليه ما لم يتمزق اه والمراد يصلي عليه الولي إن شاء لأجل حقه لا لإسقاط الفرض فلا ينافي ما مر وكذا يمكن تأويل قول كعدم الصلاة كما أفاده ح بأنها بالنسبة إلى من له الولاية كالعدم حتى كان له الإعادة قوله ( وأهيل عليه التراب ) فإن لم يهل أخرج وصلي عليه كما قدمناه بحر قوله ( أو بها بلا غسل ) هذه رواية ابن سماعه والصحيح أنه لا يصلى على قبره في هذه الحالة لأنها بلا غسل غير مشروعة كذا في غاية البيان لكن في السراج وغيره قيل لا يصلى على قبره وقال الكرخي يصلى وهو الاستحسان لأن الأولى لم يعتد بها لترك الشرط مع الإمكان والآن زال الإمكان فسقطت فرضية الغسل وهذا يقتضي ترجيح الإطلاق وهو الأولى نهر تنبيه ينبغي أن يكون في حكم من دفن بلا صلاة من تردى في نحو بئر أو وقع عليه بنيان ولم يمكن إخراجه بخلاف ما لو غرق في بحر لعدم تحقق وجوده أمام المصلي تأمل قوله ( أو ممن لا ولاية له ) متعلق بمحذوف حالا من ضمير بها العائد إلى الصلاة وهذا مكرر بما نقله عن المجتبى قوله ( صلي على قبره ) أي افتراضا في الأوليين وجوازا في الثالثة لأنها لحق الولي أفاده ح أقول وليس هذا من استعمال المشترك في معنييه كما وهم لأن حقيقة الصلاة في المسائل الثلاث واحدة وإنما الاختلاف في الوصف وهو الحكم فهو كإطلاق الإنسان على ما يشمل الأبيض والأسود فافهم قوله ( هو الأصح ) لأنه يختلف باختلاف الأوقات حرا وبردا والميت سمنا وهزالا والأمكنة بحر وقيل يقدر بثلاثة أيام وقيل عشرة وقيل شهر ط عن الحموي قوله ( وظاهره الخ ) أي ظاهر قوله ما لم يغلب الخ فإنه في الشك لم يغلب على الظن تفسخه ط قوله ( كأنه تقديما للمانع ) الخبر محذوف أي كأنه قال ذلك تقديما أي أنه دار الأمر بين التفسخ المقتضي عدم الصلاة وبين عدمه الموجب لها فاعتبرنا المانع وهو التفسخ ط أقول وفي الحلية نص الأصحاب على أنه لا يصلى عليه مع الشك في ذلك ذكره في المفيد والمزيد وجوامع الفقه وعامة الكتب وعلله في المحيط بوقوع الشك في الجواز اه وتمامه فيها قوله ( بغير عذر ) راجع إلى المسألتين فلو صلى راكبا لتعذر النزول لطين أو مطر جاز وكذا لو صلى الولي قاعدا لمرض والناس خلفه قياما عندهما وقال محمد تجزيه دون القوم بناء على الخلاف في اقتداء القائم بالقاعد بحر والتقييد بالولي لأن الحق له فلو صلى غيره ممن لا حق له إماما قاعدا لعذر فالظاهر أن الحكم كذلك ويسقط الفرض بصلاته خلافا لما بحثه السيد أبو السعود أفاده ط مطلب في كراهة صلاة الجنازة في المسجد

سوالات