Qur'an&Sunnah

Taberî — Câmiü'l-Beyân

حصہ V13/P064–V13/P065

والمرأة التي قالت: {يا أبت استأجره} [القصص: 26] " وقوله: {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض} [يوسف: 21] يقول عز وجل: وكما أنقذنا يوسف من أيدي إخوته، وقد هموا بقتله، وأخرجناه من الجب بعد أن ألقي فيه، فصيرناه إلى الكرامة والمنزلة الرفيعة عند عزيز مصر، كذلك مكنا له في الأرض 13P065 فجعلناه على خزائنها وقوله: {ولنعلمه من تأويل الأحاديث} [يوسف: 21] يقول تعالى ذكره: وكي نعلم يوسف من عبارة الرؤيا مكنا له في الأرض كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {من تأويل الأحاديث} [يوسف: 6] قال: عبارة الرؤيا " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {ولنعلمه من تأويل الأحاديث} [يوسف: 21] قال: تعبير الرؤيا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، " {ولنعلمه من تأويل الأحاديث} [يوسف: 21] قال: عبارة الرؤيا " وقوله: {والله غالب على أمره} [يوسف: 21] يقول تعالى ذكره: والله مستول على أمر يوسف يسوسه ويدبره ويحوطه. والهاء في قوله: {على أمره} [يوسف: 21] عائدة على يوسف وروي عن سعيد بن جبير في معنى {غالب} [آل عمران: 160] ، ما: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، " {والله 13P066 غالب على أمره} [يوسف: 21] قال: فعال " وقوله: {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [الأعراف: 187] يقول: ولكن أكثر الناس الذين زهدوا في يوسف فباعوه بثمن خسيس، والذي صار بين أظهرهم من أهل مصر حين بيع فيهم، لا يعلمون ما الله بيوسف صانع وإليه يوسف من أمره صائر 13P066

حصہ V13/P065–V13/P068

[يوسف: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين} [يوسف: 22] يقول تعالى ذكره: لما بلغ يوسف أشده، يقول: لما بلغ منتهى شدته، وقوته في شبابه وحده. وذلك فيما بين ثماني عشرة إلى ستين سنة، وقيل إلى أربعين سنة، يقال منه: مضت أشد الرجل: أي شدته، وهو جمع مثل الأضر والأسر لم يسمع له بواحد من لفظه، ويجب في القياس أن يكون واحده شد، كما واحد الأضر ضر، وواحد الأسر سر، كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] هل غير أن كثر الأشد وأهلكت حرب الملوك أكاثر الأموال وقال حميد: [+البحر الرجز] وقد أتى لو تعتب العواذل بعد الأشد أربع كوامل وقد اختلف أهل التأويل في الذي عنى الله به في هذا الموضع من مبلغ الأشد، فقال بعضهم: عني به ثلاث وثلاثون سنة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، والحسن بن محمد، قالا: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ولما بلغ أشده} [يوسف: 22] قال: ثلاثا وثلاثين سنة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، مثله حدثت عن علي بن الهيثم، عن بشر بن المفضل، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، قال: سمعت ابن عباس، يقول في قوله: " {ولما بلغ أشده} [يوسف: 22] قال: بضعا وثلاثين " وقال آخرون: بل عني به عشرون سنة 13P068 ذكر من قال ذلك: حدثت عن علي بن المسيب، عن أبي روق، عن الضحاك، في قوله: " {ولما بلغ أشده} [يوسف: 22] قال: عشرين سنة " وروي عن ابن عباس من وجه غير مرضي أنه قال: ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين. وقد بينت معنى الأشد. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه آتى يوسف لما بلغ أشده حكما وعلما. والأشد: هو انتهاء قوته وشبابه. وجائز أن يكون آتاه ذلك وهو ابن ثماني عشرة سنة، وجائز أن يكون آتاه وهو ابن عشرين سنة، وجائز أن يكون آتاه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، ولا دلالة في كتاب الله، ولا أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا في إجماع الأمة على أي ذلك كان. وإذا لم يكن ذلك موجودا من الوجه الذي ذكرت، فالصواب أن يقال فيه كما قال عز وجل، حتى تثبت حجة بصحة ما قيل في ذلك من الوجه الذي يجب التسليم له فيسلم لها حينئذ وقوله: {آتيناه حكما وعلما} [يوسف: 22] يقول تعالى ذكره: أعطيناه حينئذ الفهم والعلم كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {حكما وعلما} [يوسف: 22] قال: العقل والعلم قبل النبوة " وقوله: {وكذلك نجزي المحسنين} [الأنعام: 84] يقول تعالى ذكره: وكما جزيت يوسف فآتيته بطاعته إياي الحكم والعلم، ومكنته في الأرض، واستنقذته من أيدي إخوته الذين أرادوا قتله، كذلك نجزي من أحسن في عمله، فأطاعني في أمري وانتهى عما نهيته عنه من معاصي. وهذا وإن كان مخرج ظاهره على كل محسن، فإن المراد به محمد نبي الله صلى الله عليه وسلم. يقول له عز وجل: كما فعلت هذا بيوسف من بعد ما لقي من إخوته ما لقي وقاسى من البلاء ما قاسى، فمكنته في الأرض، ووطأت له في البلاد، فكذلك أفعل بك فأنجيك من مشركي قومك الذين يقصدونك بالعداوة، وأمكن لك في الأرض وأوتيك الحكم والعلم، لأن ذلك جزائي أهل الإحسان في أمري ونهيي حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " {وكذلك نجزي المحسنين} [يوسف: 22] يقول: المهتدين " 13P069

حصہ V13/P068–V13/P070

[يوسف: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون} [يوسف: 23] يقول تعالى ذكره: وراودت امرأة العزيز وهي التي كان يوسف في بيتها عن نفسه أن يواقعها كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " ولما بلغ أشده 13P070 راودته التي هو في بيتها عن نفسه: امرأة العزيز " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {وراودته التي هو في بيتها عن نفسه} [يوسف: 23] قال: أحبته " قال: ثني أبي، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال: «قالت تعاله» وقوله: {وغلقت الأبواب} [يوسف: 23] يقول: وغلقت المرأة أبواب البيوت، عليها وعلى يوسف لما أرادت منه وراودته عليه، بابا بعد باب وقوله: {وقالت هيت لك} [يوسف: 23] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة: {هيت لك} [يوسف: 23] بفتح الهاء والتاء، بمعنى: هلم لك وادن وتقرب، كما قال الشاعر لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: [+البحر الكامل] أبلغ أمير المؤمنين أخا العراق إذا أتيتا أن العراق وأهله عنق إليك فهيت هيتا يعني: تعال واقرب. وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوله من قرأه كذلك حدثني محمد بن عبد الله المخرمي، قال: ثنا أبو الجواب، قال: ثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {هيت لك} [يوسف: 23] قال: هلم لك " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {هيت لك} [يوسف: 23] قال: هلم لك " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " {هيت لك} [يوسف: 23] تقول: هلم لك " حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن عاصم ابن بهدلة، عن زر بن حبيش، " أنه كان يقرأ هذا الحرف: {هيت لك} [يوسف: 23] نصبا: أي هلم لك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس، قوله: " {هيت لك} [يوسف: 23] قال: تقول: هلم لك " حدثني أحمد بن سهيل الواسطي، قال: ثنا قرة بن عيسى، قال: ثنا النضر بن علي الجزري، عن عكرمة ، مولى ابن عباس، في قوله: " {هيت لك} [يوسف: 23] قال: هلم 13P072 لك. قال: هي بالحورانية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وقالت هيت لك} [يوسف: 23] قال: كان الحسن يقول: هلم لك " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن: " {هيت لك} [يوسف: 23] يقول بعضهم: هلم لك " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وقالت هيت لك} [يوسف: 23] قال: هلم لك.

حصہ V13/P070–V13/P072

وهي بالقبطية " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن عمرو، عن الحسن: " {هيت لك} [يوسف: 23] قال: كلمة بالسريانية: أي عليك " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن: " {هيت لك} [يوسف: 23] قال: هلم لك " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا خلف بن هشام، قال: ثنا محبوب، عن قتادة، عن الحسن: " {هيت لك} [يوسف: 23] قال: هلم لك " قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد، عن عاصم، عن زر: " {هيت لك} [يوسف: 23] : أي هلم " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا الثوري، قال: بلغني في قوله: " {هيت لك} [يوسف: 23] قال: هلم لك " حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا أبو عبيد، قال: ثنا علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، " أنه قرأ: {هيت لك} [يوسف: 23] وقال: تدعوه إلى نفسها " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: " {هيت لك} [يوسف: 23] قال: لغة عربية تدعوه بها " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: «لغة بالعربية تدعوه بها إلى نفسها» حدثنا الحسن، قال: ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثل حديث محمد بن عمرو سواء حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا أحمد بن يوسف، قال : ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن: " {هيت لك} [يوسف: 23] بفتح الهاء والتاء، وقال: تقول: هلم لك " حدثني الحرث، قال أبو عبيد: " كان الكسائي يحكيها، يعني: {هيت لك} [يوسف: 23] قال: وقال: وهي لغة لأهل حوران وقعت إلى الحجاز، معناها: تعال. قال: وقال أبو عبيد: سألت شيخا عالما من أهل حوران، فذكر أنها لغتهم يعرفها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {هيت لك} [يوسف: 23] قال: تعال " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وقالت هيت لك} [يوسف: 23] قال: هلم لك إلي " وقرأ ذلك جماعة من المتقدمين: «وقالت هئت لك» بكسر الهاء وضم التاء والهمز، بمعنى: تهيأت لك، من قول القائل: هئت للأمر أهيء هيئة. وممن روي ذلك عنه ابن عباس وأبو عبد الرحمن السلمي وجماعة غيرهما حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا الحجاج، عن هارون، عن أبان العطار، عن قتادة، " أن ابن عباس، قرأها كذلك مكسورة الهاء مضمومة 13P075 التاء. قال أحمد: قال أبو عبيد: لا أعلمها إلا مهموزة " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن أبان العطار، عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن السلمي، «هئت لك» أي تهيأت لك " قال: ثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " كان عكرمة يقول: تهيأت لك " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: «هئت لك» قال عكرمة: تهيأت لك " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن عاصم ابن بهدلة، قال: " كان أبو وائل يقول: «هئت لك» : أي تهيأت لك " وكان أبو عمرو بن العلاء، والكسائي ينكران هذه القراءة حدثت عن علي بن المغيرة، قال: قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: " شهدت أبا عمرو وسأله أبو أحمد، أو أحمد، وكان عالما بالقرآن، عن قول من قال: «هئت لك» بكسر الهاء وهمز الياء، فقال: أبو عمرو. ينسى أي باطل 13P076 جعلها، «فعلت» من «تهيأت» ، فهذا الخندق، فاستعرض العرب حتى تنتهي إلى اليمن، هل تعرف أحدا يقول هئت لك؟

حصہ V13/P072–V13/P079

" حدثني الحرث، قال: ثنا القاسم، قال: «لم يكن الكسائي يحكي هئت لك عن العرب» وقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة: (هيت لك) بكسر الهاء وتسكين الياء وفتح التاء. وقرأه بعض المكيين: (هيت) لك بفتح الهاء وتسكين الياء وضم التاء وقرأه بعض البصريين، وهو عبد الله بن إسحاق: «هيت لك» بفتح الهاء وكسر التاء. وقد أنشد بعض الرواة بيتا لطرفة بن العبد في «هيت» بفتح الهاء وضم التاء، وذلك: [+البحر الخفيف] ليس قومي بالأبعدين إذا ما قال داع من العشيرة هيت وأولى القراءة في ذلك قراءة من قرأه: {هيت لك} [يوسف: 23] بفتح الهاء 13P077 والتاء، وتسكين الياء، لأنها اللغة المعروفة في العرب دون غيرها، وأنها فيما ذكر قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال ابن مسعود: " قد سمعت القراء، فسمعتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال. ثم قرأ عبد الله: {هيت لك} [يوسف: 23] فقلت: يا أبا عبد الرحمن إن ناسا يقرءونها: «هيت لك» فقال عبد الله: إني أقرؤها كما علمت أحب إلي " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقرأ هذه الآية: " {وقالت هيت لك} [يوسف: 23] قال: فقالوا له: ما كنا نقرؤها إلا «هيت لك» . فقال عبد الله إني أقرؤها كما علمت أحب إلي " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن منصور، عن أبي وائل، قال: " قال عبد الله: {هيت لك} [يوسف: 23] فقال له مسروق: إن ناسا يقرءونها: «هيت لك» فقال: دعوني، فإني أقرأ كما أقرئت أحب إلي " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم العسقلاني، قال: ثنا شعبة، عن الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود، قال: " {هيت لك} [يوسف: 23] بنصب الهاء والتاء وبلا همز " وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى، أن العرب، لا تثني {هيت لك} [يوسف: 23] ولا تجمع ولا تؤنث، وأنها تصوره في كل حال، وإنما يتبين العدد بما بعد، وكذلك التأنيث والتذكير، وقال: تقول للواحد: هيت لك، ولاثنين: هيت لكما، وللجمع: هيت لكم، وللنساء: هيت لكن وقوله: {قال معاذ الله} [يوسف: 23] يقول جل ثناؤه: قال يوسف إذ دعته المرأة إلى نفسها، وقالت له هلم إلي: أعتصم بالله من الذي تدعوني إليه وأستجير به منه وقوله: {إنه ربي أحسن مثواي} [يوسف: 23] يقول: إن صاحبك وزوجك سيدي كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {معاذ الله إنه ربي} [يوسف: 23] قال: سيدي " قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، " {إنه ربي} [يوسف: 23] قال: سيدي " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي 13P079 نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي} [يوسف: 23] قال: سيدي.

حصہ V13/P079–V13/P080

يعني: زوج المرأة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {قال معاذ الله إنه ربي} [يوسف: 23] يعني: إطفير، يقول: إنه سيدي " وقوله: {أحسن مثواي} [يوسف: 23] يقول: أحسن منزلتي، وأكرمني وائتمنني، فلا أخونه كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " {أحسن مثواي} [يوسف: 23] أمنني على بيته وأهله " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {أحسن مثواي} [يوسف: 23] فلا أخونه في أهله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {أحسن مثواي} [يوسف: 23] قال: يريد يوسف سيده زوج المرأة " وقوله: {إنه لا يفلح الظالمون} [الأنعام: 21] يقول: إنه لا يدرك البقاء، ولا ينجح من ظلم ففعل ما ليس له فعله، وهذا الذي تدعوني إليه من الفجور ظلم وخيانة لسيدي الذي ائتمنني على منزله كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {إنه لا يفلح الظالمون} [الأنعام: 21] قال: هذا الذي تدعوني إليه ظلم، ولا يفلح من عمل به " 13P080

حصہ V13/P080–V13/P081

[يوسف: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} [يوسف: 24] ذكر أن امرأة العزيز لما همت بيوسف، وأرادت مراودته، جعلت تذكر له محاسن نفسه، وتشوقه إلى نفسها كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: قالت له: يا يوسف ما أحسن شعرك قال: هو أول ما ينتثر من جسدي. قالت: يا يوسف ما أحسن وجهك قال: هو للتراب يأكله. فلم تزل حتى أطمعته فهمت 13P081 به وهم بها. فدخلا البيت، وغلقت الأبواب، وذهب ليحل سراويله، فإذا هو بصورة يعقوب قائما في البيت قد عض على إصبعه يقول: يا يوسف تواقعها فإنما مثلك ما لم تواقعها مثل الطير في جو السماء لا يطاق، ومثلك إذا واقعتها مثله إذا مات ووقع إلى الأرض لا يستطيع أن يدفع عن نفسه؛ ومثلك ما لم تواقعها مثل الثور الصعب الذي لا يعمل عليه، ومثلك إن واقعتها مثل الثور حين يموت فيدخل النمل في أصل قرنيه لا يستطيع أن يدفع عن نفسه. فربط سراويله، وذهب ليخرج يشتد، فأدركته، فأخذت بمؤخر قميصه من خلفه، فخرقته حتى أخرجته منه، وسقط، وطرحه يوسف، واشتد نحو الباب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «أكبت عليه يعني المرأة تطمعه مرة وتخيفه أخرى، وتدعوه إلى لذة من حاجة الرجال في جمالها وحسنها وملكها، وهو شاب مستقبل يجد من شبق الرجال ما يجد الرجل؛ حتى رق لها مما يرى من كلفها به، ولم يتخوف منها حتى هم بها وهمت به، حتى خلوا في بعض بيوته» ومعنى الهم بالشيء في كلام العرب: حديث المرء نفسه بمواقعته، ما لم يواقع. 13P082 فأما ما كان من هم يوسف بالمرأة وهمها به، فإن أهل العلم قالوا في ذلك ما أنا ذاكره وذلك ما: حدثنا أبو كريب، وسفيان بن وكيع، وسهل بن موسى الرازي، قالوا: ثنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، " سئل عن هم يوسف ما بلغ؟ قال: حل الهميان، وجلس منها مجلس الخاتن «لفظ الحديث لأبي كريب» حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن عيينة، قال: سمع عبيد الله بن أبي يزيد ابن عباس في " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: جلس منها مجلس الخاتن، وحل الهميان " حدثنا زياد بن عبد الله الحساني، وعمرو بن علي، والحسن بن محمد، قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس سئل: " ما بلغ من هم يوسف؟ قال: حل الهميان، وجلس منها مجلس الخاتن " حدثني زياد بن عبد الله، قال: ثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال: سألت ابن عباس: ما بلغ من هم يوسف؟ قال: « 13P083 استلقت له، وجلس بين رجليها» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: استلقت له، وحل ثيابه " حدثني المثنى، قال: ثنا قبيصة بن عقبة، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] ما بلغ؟ قال: استلقت له وجلس بين رجليها، وحل ثيابه، أو ثيابها " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال: " سألت ابن عباس ما بلغ من هم يوسف؟ قال: استلقت على قفاها، وقعد بين رجليها لينزع ثيابه " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: " سئل ابن عباس، عن قوله: {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] ما بلغ من هم يوسف؟

حصہ V13/P081

قال: حل الهميان " يعني السراويل حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت الأعمش، عن مجاهد، في قوله: " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: حل السراويل حتى التبان، 13P084 واستلقت له " حدثنا زياد بن عبد الله الحساني، قال: ثنا مالك بن سعير، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، في قوله: " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: حل سراويله، حتى وقع على التبان " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: جلس منها مجلس الرجل من امرأته " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، قال: ثني القاسم بن أبي بزة: " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: أما همها به، فاستلقت له، وأما همه بها: فإنه قعد بين رجليها ونزع ثيابه " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثني حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، قال: " قلت لابن عباس: ما بلغ من هم يوسف؟ قال: استلقت له، وجلس بين رجليها ينزع ثيابه " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير، وعكرمة، قالا: «حل السراويل، وجلس منها مجلس الخاتن» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن شريك، عن جابر، عن مجاهد: " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: استلقت، وحل ثيابه حتى بلغ التبان " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: أطلق تكة سراويله " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، قال: " شهدت ابن عباس سئل عن هم يوسف ما بلغ؟ قال: حل الهميان، وجلس منها مجلس الخاتن " فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يوصف يوسف بمثل هذا وهو لله نبي؟ قيل: إن أهل العلم اختلفوا في ذلك، فقال بعضهم: كان ممن ابتلي من الأنبياء بخطيئة، فإنما ابتلاه الله بها ليكون من الله عز وجل على وجل إذا ذكرها، فيجد في طاعته إشفاقا منها، ولا يتكل على سعة عفو الله ورحمته. 13P086 وقال آخرون: بل ابتلاهم الله بذلك ليعرفهم موضع نعمته عليهم، بصفحه عنهم وتركه عقوبته عليه في الآخرة. وقال آخرون: بل ابتلاهم بذلك ليجعلهم أئمة لأهل الذنوب في رجاء رحمة الله، وترك الإياس من عفوه عنهم إذا تابوا. وأما آخرون ممن خالف أقوال السلف وتأولوا القرآن بآرائهم، فإنهم قالوا في ذلك أقوالا مختلفة، فقال بعضهم: معناه: ولقد همت المرأة بيوسف، وهم بها يوسف أن يضربها أو ينالها بمكروه لهمها به ما أرادته من المكروه، لولا أن يوسف رأى برهان ربه، وكفه ذلك عما هم به من أذاها، لا أنها ارتدعت من قبل نفسها. قالوا: والشاهد على صحة ذلك قوله: {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء} [يوسف: 24] قالوا: فالسوء: هو ما كان هم به من أذاها، وهو غير الفحشاء. وقال آخرون منهم: معنى الكلام: ولقد همت به. فتناهى الخبر عنها، ثم أبتدئ الخبر عن يوسف، فقيل: وهم بها يوسف، لولا أن رأى برهان ربه.

حصہ V13/P081–V13/P087

كأنهم وجهوا معنى الكلام إلى أن يوسف لم يهم بها، وأن الله إنما أخبر أن يوسف لولا رؤيته برهان ربه لهم بها، ولكنه رأى برهان ربه فلم يهم بها، كما قيل: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} [النساء: 83] ويفسد هذين القولين أن العرب لا تقدم جواب «لولا» قبلها، لا تقول: لقد قمت لولا زيد، وهي تريد: لولا زيد لقد قمت، هذا مع خلافهما جميع أهل 13P087 العلم بتأويل القرآن الذين عنهم يؤخذ تأويله وقال آخرون منهم: بل قد همت المرأة بيوسف وهم يوسف بالمرأة، غير أن همهما كان تمثيلا منهما بين الفعل والترك، لا عزما ولا إرادة؛ قالوا: ولا حرج في حديث النفس، ولا في ذكر القلب إذا لم يكن معهما عزم ولا فعل. وأما البرهان الذي رآه يوسف فترك من أجله مواقعة الخطيئة، فإن أهل العلم مختلفون فيه، فقال بعضهم: نودي بالنهي عن مواقعة الخطيئة ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: نودي: يا يوسف أتزني، فتكون كالطير وقع ريشه فذهب يطير فلا ريش له " قال: ثنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، قال: " لم يتعظ على النداء حتى رأى برهان ربه، قال: تمثال صورة وجه أبيه. قال سفيان: عاضا على أصبعه فقال: يا يوسف تزني، فتكون كالطير ذهب 13P088 ريشه؟ " حدثني زياد بن عبد الله الحساني، قال: ثني محمد بن أبي عدي، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال: قال ابن عباس: " نودي: يا ابن يعقوب لا تكن كالطائر له ريش، فإذا زنى ذهب ريشه أو قعد لا ريش له قال: فلم يتعظ على النداء، فلم يزد على هذا. قال ابن جريج: وحدثني غير واحد، أنه رأى أباه عاضا على أصبعه " حدثني أبو كريب، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا أبي، عن نافع عن ابن عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: قال ابن عباس: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: نودي فلم يسمع، فقيل له: يا ابن يعقوب تريد أن تزني فتكون كالطير نتف فلا ريش له؟ " حدثنا ابن حميد،. قال: ثنا سلمة، عن طلحة، عن عمرو الحضرمي، عن ابن أبي مليكة، قال: " بلغني أن يوسف، لما جلس بين رجلي المرأة فهو يحل هميانه، نودي: يا يوسف بن يعقوب لا تزن، فإن الطير إذا زنى تناثر ريشه فأعرض. ثم 13P089 نودي فأعرض. فتمثل له يعقوب عاضا على أصبعه، فقام " حدثني المثنى، قال: ثنا قبيصة بن عقبة، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، قال: " نودي: يا ابن يعقوب لا تكن كالطير إذا زنى ذهب ريشه وبقي لا ريش له فلم يتعظ على النداء، ففزع " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، قال: قال ابن عباس: " نودي: يا ابن يعقوب لا تكونن كالطائر له ريش، فإذا زنى ذهب ريشه قال: أو قعد لا ريش له فلم يتعظ على النداء شيئا، حتى رأى برهان ربه، ففرق ففر " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، قال: قال ابن عباس: " نودي: يا ابن يعقوب أتزني فتكون كالطير وقع ريشه فذهب يطير فلا ريش له؟ " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني نافع بن يزيد، عن همام بن يحيى، عن قتادة، قال: " نودي يوسف فقيل: أنت مكتوب في الأنبياء تعمل 13P090 عمل السفهاء " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال: نودي: «يوسف بن يعقوب تزني، فتكون كالطير نتف فلا ريش له؟

حصہ V13/P087

» وقال آخرون: البرهان الذي رأى يوسف فكف عن مواقعة الخطيئة من أجله صورة يعقوب عليهما السلام يتوعده ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عمرو بن محمد العنقزي، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: رأى صورة أو تمثال وجه يعقوب عاضا على أصبعه، فخرجت شهوته من أنامله " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن العنقزي، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: مثل له يعقوب، فضرب في صدره، فخرجت شهوته من أنامله " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن مسعر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال : رأى تمثال وجه أبيه قائلا بكفه هكذا، وبسط كفه، فخرجت شهوته من أنامله " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: مثل له يعقوب عاضا على أصابعه، فضرب صدره، فخرجت شهوته من أنامله " حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، في قوله: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: رأى صورة يعقوب واضعا أنملته على فيه يتوعده، ففر " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يحيى بن عباد، قال: ثنا جرير بن حازم، قال: سمعت عبد الله بن أبي مليكة يحدث عن ابن عباس، في قوله: " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: حين رأى يعقوب في سقف البيت، قال: فنزعت شهوته التي كان يجدها حتى خرج يسعى إلى باب البيت، فتبعته المرأة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن قرة بن خالد السدوسي، عن الحسن، قال: «زعموا والله أعلم أن سقف البيت انفرج، فرأى يعقوب عاضا على أصابعه» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، في قوله: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: رأى تمثال يعقوب عاضا على أصبعه يقول: 13P092 يوسف، يوسف " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، نحوه حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عمرو العنقزي، قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: رأى تمثال وجه يعقوب، فخرجت شهوته من أنامله " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير، قال: «رأى صورة فيها وجه يعقوب عاضا على أصابعه، فدفع في صدره، فخرجت شهوته من أنامله.

حصہ V13/P087–V13/P095

فكل ولد يعقوب، ولد له اثنا عشر رجلا إلا يوسف، فإنه نقص بتلك الشهوة، ولم يولد له غير أحد عشر» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن زيد، عن ابن شهاب، أن حميد بن عبد الرحمن، أخبره: «أن البرهان الذي رأى يوسف يعقوب» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عيسى بن المنذر، قال: ثنا أيوب بن سويد، قال: ثنا يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، " {لولا أن رأى 13P093 برهان ربه} [يوسف: 24] قال: مثل له يعقوب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: يعقوب " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «مثل له يعقوب» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أنه قال: «جلس منها مجلس الرجل من امرأته حتى رأى صورة يعقوب في الجدار» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: مثل له يعقوب " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن القاسم بن أبي بزة، قال: " نودي: يا ابن يعقوب، لا تكونن كالطير له ريش فإذا زنى قعد ليس له ريش فلم يعرض للنداء وقعد، فرفع رأسه، فرأى وجه يعقوب عاضا على أصبعه، فقام مرعوبا استحياء من الله تعالى ذكره. فذلك قول الله سبحانه وتعالى: {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] وجه يعقوب " حدثنا ابن وكيع ، قال: ثنا أبي، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، قال: «مثل له يعقوب عاضا على أصابعه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن نضر بن عربي عن عكرمة، مثله حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال: «مثل له يعقوب، فدفع في صدره، فخرجت شهوته من أنامله» قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن علي بن بذيمة، قال: «كان يولد لكل رجل منهم اثنا عشر ابنا إلا يوسف، ولد له أحد عشر من أجل ما خرج من 13P095 شهوته» حدثني يونس، قال: أخبرنا: ابن وهب، قال: قال أبو شريح: سمعت عبيد الله بن أبي جعفر، يقول: «بلغ من شهوة يوسف أن خرجت من بنانه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن محمد الخراساني، قال: " سألت محمد بن سيرين، عن قوله: {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: مثل له يعقوب عاضا على أصابعه يقول: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله، اسمك في الأنبياء وتعمل عمل السفهاء؟ " حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن، في قوله: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: رأى يعقوب عاضا على أصبعه يقول: يوسف " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال قتادة: " رأى صورة يعقوب، فقال: يا يوسف تعمل عمل الفجار، وأنت مكتوب في الأنبياء؟

حصہ V13/P095–V13/P098

فاستحيا منه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] رأى آية من آيات ربه، حجزه الله بها عن معصيته؛ ذكر لنا أنه مثل له يعقوب حتى كلمه فعصمه الله ونزع كل شهوة كانت في مفاصله " قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن: «أنه مثل له يعقوب وهو عاض على أصبع من أصابعه» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح، قال: " رأى صورة يعقوب في سقف البيت عاضا على أصبعه يقول: يا يوسف، يا يوسف يعني قوله: {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن منصور، ويونس عن الحسن، في قوله: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: رأى صورة يعقوب في سقف البيت عاضا على أصبعه " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح مثله، وقال: " عاضا على أصبعه يقول: يوسف، يوسف " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، قال: " نظر يوسف إلى صورة يعقوب عاضا على أصبعه يقول: يا يوسف فذاك حيث كف، وقام فاندفع " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم وأبي حصين، عن سعيد بن جبير: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: رأى صورة فيها وجه 13P097 يعقوب عاضا على أصابعه، فدفع في صدره فخرجت شهوته من بين أنامله " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا مسعر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: رأى تمثال وجه أبيه، فخرجت الشهوة من أنامله " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يحيى بن عباد، قال: ثنا أبو عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: تمثال صورة يعقوب في سقف البيت " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: «رأى يعقوب عاضا على يده» قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير في قوله: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: يعقوب ضرب بيده على صدره، فخرجت شهوته من أنامله " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] آية من ربه؛ يزعمون أنه مثل له يعقوب، فاستحيا " 13P098 وقال آخرون: بل البرهان الذي رأى يوسف ما أوعد الله عز وجل على الزنا أهله ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي مودود، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، قال: " رفع يوسف رأسه إلى سقف البيت، فإذا كتاب في حائط البيت: {لا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا} " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي مودود، عن محمد بن كعب، قال: " رفع يوسف رأسه إلى سقف البيت حين هم، فرأى كتابا في حائط البيت: {لا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا} " قال: ثنا زيد بن الحباب، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب، " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: لولا ما رأى في القرآن من تعظيم الزنا " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني نافع بن يزيد، عن أبي صخر، قال: سمعت القرظي، يقول: " في البرهان الذي رأى يوسف: ثلاث آيات من كتاب الله: {إن عليكم لحافظين} [الانفطار: 10] . الآية، وقوله: {وما تكون في شأن} [يونس: 61] .

حصہ V13/P098–V13/P100

الآية، وقوله: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} [الرعد: 33] 13P099 قال نافع: سمعت أبا هلال يقول مثل قول القرظي، وزاد آية رابعة: {ولا تقربوا الزنا} " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: أخبرنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] فقال: ما حرم الله عليه من الزنا " وقال آخرون: بل رأى تمثال الملك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] يقول: آيات ربه أري تمثال الملك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " كان بعض أهل العلم فيما بلغني يقول: البرهان الذي رأى يوسف فصرف عنه السوء والفحشاء: يعقوب عاضا على أصبعه، فلما رآه انكشف هاربا. ويقول بعضهم: إنما هو خيال إطفير سيده حين دنا من الباب، وذلك أنه لما هرب منها، واتبعته ألفياه لدى الباب " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله جل ثناؤه أخبر عن هم يوسف، وامرأة العزيز كل واحد منهما بصاحبه، لولا أن رأى يوسف برهان ربه، وذلك آية من آيات الله، زجرته عن ركوب ما هم به يوسف من الفاحشة. وجائز أن تكون تلك الآية صورة يعقوب، وجائز أن تكون صورة الملك، وجائز أن يكون الوعيد في الآيات التي ذكرها الله في القرآن على الزنا، ولا حجة للعذر قاطعة بأي ذلك من أي. والصواب أن يقال في ذلك ما قاله الله تبارك وتعالى، والإيمان به، وترك ما عدا ذلك إلى عالمه وقوله: {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء} [يوسف: 24] يقول تعالى ذكره: كما أرينا يوسف برهاننا على الزجر عما هم به من الفاحشة، كذلك نسبب له في كل ما عرض له من هم يهم به فيما لا يرضاه ما يزجره ويدفعه عنه؛ كي نصرف عنه ركوب ما حرمنا عليه، وإتيان الزنا، لنطهره من دنس ذلك وقوله: {إنه من عبادنا المخلصين} [يوسف: 24] اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة: {إنه من عبادنا المخلصين} [يوسف: 24] بفتح اللام من «المخلصين» ، بتأويل: إن يوسف من عبادنا الذين أخلصناهم لأنفسنا، واخترناهم لنبوتنا ورسالتنا. وقرأ ذلك بعض قراء البصرة: «إنه من عبادنا المخلصين» بكسر اللام، بمعنى: أن يوسف من عبادنا الذين أخلصوا توحيدنا وعبادتنا، فلم يشركوا بنا شيئا، ولم يعبدوا شيئا غيرنا. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان قد قرأ بهما جماعة كثيرة من القراء، وهما متفقتا المعنى؛ وذلك أن من أخلصه الله لنفسه فاختاره، فهو مخلص لله التوحيد والعبادة، ومن أخلص توحيد الله وعبادته فلم يشرك بالله شيئا، فهو من أخلصه الله، فبأيتهما قرأ القارئ فهو الصواب مصيب 13P101

حصہ V13/P100–V13/P103

[يوسف: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم} [يوسف: 25] يقول جل ثناؤه: واستبق يوسف وامرأة العزيز باب البيت. أما يوسف ففرارا من ركوب الفاحشة لما رأى برهان ربه فزجره عنها. وأما المرأة فطلبها يوسف لتقضي حاجتها منه التي راودته عليها، فأدركته فتعلقت بقميصه، فجذبته إليها مانعة له من الخروج من الباب، فقدته من دبر، يعني: شقته من خلف لا من قدام، لأن يوسف كان هو الهارب وكانت هي الطالبة كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {واستبقا الباب} [يوسف: 25] قال: استبق هو والمرأة الباب، {وقدت قميصه من 13P102 دبر} [يوسف: 25] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما رأى برهان ربه، انكشف عنها هاربا، واتبعته، فأخذت قميصه من دبر فشقته عليه وقوله: {وألفيا سيدها لدى الباب} [يوسف: 25] يقول جل ثناؤه: وصادفا سيدها وهو زوج المرأة لدى الباب، يعني: عند الباب " كالذي حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا الثوري، عن رجل، عن مجاهد، " {وألفيا سيدها} [يوسف: 25] قال: سيدها: زوجها، {لدى الباب} [يوسف: 25] قال: عند الباب " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن أشعث، عن الحسن، عن زيد بن ثابت، قال: " السيد: الزوج " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وألفيا سيدها لدى الباب} [يوسف: 25] أي عند الباب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وألفيا سيدها لدى الباب} [يوسف: 25] قال: جالسا عند الباب، وابن عمها معه. فلما رأته 13P103 {قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا} [يوسف: 25] إنه راودني عن نفسي، فدفعته عن نفسي، فشققت قميصه قال يوسف: بل هي راودتني عن نفسي، وفررت منها فأدركتني، فشقت قميصي فقال ابن عمها: تبيان هذا في القميص، فإن كان القميص، قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين، وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين. فأتي بالقميص، فوجده قد من دبر {قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين} [يوسف: 29] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وألفيا سيدها لدى الباب} [يوسف: 25] إطفير قائما على باب البيت. {فقالت} [القصص: 12] وهابته: {ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم} [يوسف: 25] ولطخته مكانها بالسيئة فرقا من أن يتهمها صاحبها على القبيح فقال هو، وصدقه الحديث: {هي راودتني عن نفسي} [يوسف: 26] " وقوله: {قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا} [يوسف: 25] يقول تعالى ذكره: قالت امرأة العزيز لزوجها لما ألفياه عند الباب، فخافت أن يتهمها بالفجور: ما ثواب رجل أراد بامرأتك الزنا إلا أن يسجن في السجن أو إلا عذاب أليم؟ يقول: موجع، وإنما قال: {إلا أن يسجن أو عذاب أليم} [يوسف: 25] لأن قوله: {إلا أن يسجن} [يوسف: 25] بمعنى إلا السجن، فعطف العذاب عليه؛ وذلك أن «أن» وما عملت فيه بمنزلة الاسم 13P103

حصہ V13/P103–V13/P104

[يوسف: 26_28] القول في تأويل قوله تعالى: {قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم} [يوسف: 26_28] يقول تعالى ذكره: قال يوسف لما قذفته امرأة العزيز بما قذفته من إرادته الفاحشة منها مكذبا لها فيما قذفته به، ودفعا لما نسب إليه: ما أنا راودتها عن نفسها، بل هي راودتني عن نفسي. وقد قيل: إن يوسف لم يرد ذكر ذلك لو لم تقذفه عند سيدها بما قذفته به ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن نوف الشامي، قال: " ما كان يوسف يريد أن يذكره حتى {قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا} [يوسف: 25] . الآية، قال: فغضب فقال: هي راودتني عن نفسي " وأما قوله: {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] فإن أهل العلم اختلفوا في صفة الشاهد، فقال بعضهم: كان صبيا في المهد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع ، قال: ثنا العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " تكلم أربعة في المهد وهم صغار: ابن ماشطة بنت فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى ابن مريم عليه السلام " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: «عيسى، وصاحب يوسف، وصاحب جريج. يعني تكلموا في المهد» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا زائدة، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: صبي " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: كان في المهد صبيا " حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أيوب بن جابر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير في قوله: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: صبي " حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، بمثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع؛ وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، قال: «كان صبيا في مهده» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف، " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال. صبي في المهد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أبي روق، عن جويبر، عن الضحاك، " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: صبي أنطقه الله.

حصہ V13/P104–V13/P107

ويقال: ذو رأي برأيه " حدثنا الحسن بن محمد، قال: أخبرنا عفان، قال: ثنا حماد، قال: أخبرني عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تكلم أربعة وهم صغار» فذكر فيهم شاهد يوسف " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {وشهد شاهد من أهلها } [يوسف: 26] يزعمون أنه كان صبيا في الدار " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنا عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: كان صبيا في المهد " وقال آخرون: كان رجلا ذا لحية ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «كان ذا لحية» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: كان من خاصة الملك " وبه قال: حدثنا أبي، عن عمران بن حدير، سمع عكرمة، يقول: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: ما كان بصبي، ولكن كان رجلا حكيما " حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا عبد الملك بن الصباح، قال: ثنا عمران بن حدير، عن عكرمة، وذكره عنده: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] فقالوا: كان صبيا، فقال: إنه ليس بصبي ولكنه رجل حكيم " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: كان رجلا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: رجل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: رجل " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: رجل " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن 13P109 سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: ذو لحية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «ابن عمها كان الشاهد من أهلها » حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: ذو لحية " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «كان ذا لحية» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن جابر، عن ابن أبي مليكة، " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: كان من خاصة الملك " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: رجل حكيم كان من أهلها " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: رجل حكيم من أهلها " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: كان رجلا " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن بعض أصحابه، عن الحسن، في قوله: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: رجل له رأي أشار برأيه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: يقال: إنما كان الشاهد مشيرا رجلا من أهل إطفير، وكان يستعين برأيه.

حصہ V13/P107–V13/P112

إلا أنه قال: أشهد إن كان قميصه قد من قبل لقد صدقت وهو من الكاذبين " وقيل: معنى قوله: {وشهد شاهد} [يوسف: 26] : حكم حاكم حدثت بذلك، عن الفراء، عن معلى بن هلال، عن أبي يحيى، عن مجاهد وقال آخرون: إنما عني بالشاهد القميص المقدود ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: قميصه 13P111 مشقوق من دبر، فتلك الشهادة " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قميصه مشقوق من دبر ، فتلك الشهادة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد، " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] لم يكن من الإنس " قال: ثنا حفص، عن ليث، عن مجاهد: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: كان من أمر الله، ولم يكن إنسيا " والصواب من القول في ذلك، قول من قال: كان صبيا في المهد؛ للخبر الذي ذكرناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر من تكلم في المهد، فذكر أن أحدهم صاحب يوسف. فأما ما قاله مجاهد من أنه القميص المقدود، فما لا معنى له؛ لأن الله تعالى ذكره أخبر عن الشاهد الذي شهد بذلك أنه من أهل المرأة فقال: {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] ولا يقال للقميص هو من أهل الرجل ولا المرأة وقوله: {إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين} [يوسف: 26] لأن المطلوب إذا كان هاربا فإنما يؤتى من قبل دبره، فكان معلوما أن الشق لو كان 13P112 من قبل لم يكن هاربا مطلوبا، ولكن كان يكون طالبا مدفوعا، وكان يكون ذلك شهادة على كذبه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قال: أشهد إن كان قميصه قد من قبل لقد صدقت وهو من الكاذبين، وذلك أن الرجل إنما يريد المرأة مقبلا. {وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين} [يوسف: 27] وذلك أن الرجل لا يأتي المرأة من دبر. وقال: إنه لا ينبغي أن يكون في الحق إلا ذاك. فلما رأى إطفير قميصه قد من دبر عرف أنه من كيدها، فقال: {إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم} [يوسف: 28] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " قال: يعني الشاهد من أهلها: القميص يقضي بينهما " {إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم} [يوسف: 27] وإنما حذفت «أن» التي تتلقى بها الشهادة، لأنه ذهب بالشهادة إلى معنى القول، كأنه قال: وقال قائل من أهلها: إن كان قميصه، كما قيل: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] لأنه ذهب بالوصية إلى القول وقوله: {فلما رأى قميصه قد من دبر} [يوسف: 28] خبر عن زوج المرأة، وهو القائل لها: إن هذا الفعل من كيدكن: أي صنيعكن، يعني من صنيع النساء، إن كيدكن عظيم. وقيل: إنه خبر عن الشاهد أنه القائل ذلك 13P113

حصہ V13/P112–V13/P113

[يوسف: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين} [يوسف: 29] وهذا فيما ذكر عن ابن عباس، خبر من الله تعالى ذكره عن قيل الشاهد أنه قال للمرأة وليوسف، يعني بقوله: {يوسف} [يوسف: 4] يا يوسف {أعرض عن هذا} [هود: 76] يقول: أعرض عن ذكر ما كان منها إليك، فيما راودتك عليه فلا تذكره لأحد كما: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {يوسف أعرض عن هذا} [يوسف: 29] قال: لا تذكره {واستغفري} [يوسف: 29] أنت زوجك، يقول: سليه أن لا يعاقبك على ذنبك الذي أذنبت، وأن يصفح عنه فيستره عليك " {إنك كنت من الخاطئين} [يوسف: 29] يقول: إنك كنت من المذنبين في مراودة يوسف عن نفسه، يقال منه: خطئ في الخطيئة يخطأ خطأ وخطئا، كما قال جل ثناؤه: إنه {كان خطئا كبيرا} والخطأ في الأمر، وحكي في الصواب أيضا الصوب، والصوب كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] 13P114 لعمرك إنما خطئي وصوبي علي وإن ما أهلكت مال وينشد بيت أمية: [+البحر الوافر] عبادك يخطئون وأنت رب بكفيك المنايا والحتوم من خطئ الرجل. وقيل: {إنك كنت من الخاطئين} [يوسف: 29] لم يقل: من الخاطئات، لأنه لم يقصد بذلك قصد الخبر عن النساء، وإنما قصد به الخبر عمن يفعل ذلك فيخطئ 13P113

حصہ V13/P113–V13/P116

[يوسف: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين} [يوسف: 30] يقول تعالى ذكره: وتحدث النساء بأمر يوسف وأمر امرأة العزيز في مدينة مصر، وشاع من أمرهما فيها ما كان، فلم ينكتم، وقلن: امرأة العزيز تراود فتاها: عبدها، عن نفسه كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " وشاع الحديث في القرية، وتحدث النساء بأمره وأمرها، وقلن: {امرأة العزيز تراود فتاها 13P115 عن نفسه} [يوسف: 30] أي عبدها وأما العزيز فإنه الملك في كلام العرب؛ ومنه قول أبي دؤاد: [+البحر الرمل] درة غاص عليها تاجر جليت عند عزيز يوم طل يعني بالعزيز: الملك، وهو من العزة وقوله: {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] يقول قد وصل حب يوسف إلى شغاف قلبها، فدخل تحته حتى غلب على قلبها. وشغاف القلب: حجابه وغلافه الذي هو فيه، وإياه عنى النابغة الذبياني بقوله: [+البحر الطويل] وقد حال هم دون ذلك داخل دخول شغاف تبتغيه الأصابع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة، يقول في قوله: " {شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: دخل حبه تحت الشغاف " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: دخل حبه في شغافها " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: دخل حبه في شغافها " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: كان حبه في شغافها " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثل حديث الحسن بن محمد، عن شبابة حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبي قال، ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] يقول: علقها حبا " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: غلبها " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع،؛ وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن أيوب بن عائذ الطائي، عن الشعبي، " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: المشغوف: 13P117 المحب، والمشعوف: المجنون " وبه قال: حدثنا أبي، عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، والحسن، " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] قال أحدهما: قد بطنها حبا، وقال الآخر: قد صدقها حبا " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: قد بطنها حبا قال يعقوب: قال أبو بشر: أهل المدينة يقولون: قد بطنها حبا حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، قال: سمعته يقول في قوله: " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: بطنها حبا. وأهل المدينة يقولون ذلك " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن قرة، عن الحسن: " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: قد بطن بها حبا " حدثنا الحسن، قال: ثنا أبو قطن، قال: ثنا أبو الأشهب، عن الحسن: " {قد 13P118 شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: بطنها حبه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة.

حصہ V13/P116–V13/P120

عن الحسن: " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: بطن بها " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: استبطنا حبها إياه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] أي قد علقها " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: قد علقها حبا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «هو الحب اللازق بالقلب» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، في قوله: " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] يقول: هلكت عليه حبا، والشغاف: شغاف القلب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {قد شغفها حبا} [يوسف : 30] قال: والشغاف: جلدة على القلب يقال لها: لسان القلب، يقول: دخل الحب الجلد حتى أصاب القلب " وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار بالغين: {قد شغفها} [يوسف: 30] على معنى ما وصفت من التأويل. وقرأ ذلك أبو رجاء: «قد شعفها» بالعين حدثنا الحسين بن محمد، قال: ثنا أبو قطن، قال: ثنا أبو الأشهب، عن أبي رجاء «قد شعفها» قال: ثنا خلف، قال: ثنا هشيم، عن أبي الأشهب أو عوف عن أبي رجاء، «قد شعفها حبا» بالعين " قال: ثنا خلف، قال: ثنا محبوب، قال: " قرأه عوف: «قد شعفها» قال: ثنا عبد الوهاب، عن هارون، عن أسيد، عن الأعرج، «قد شعفها حبا» وقال: شعفها إذا كان هو يحبها " 13P120 ووجه هؤلاء معنى الكلام إلى أن الحب قد عمها وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول: هو من قول القائل: قد شعف بها، كأنه ذهب بها كل مذهب من شعف الجبال، وهي رءوسها وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال: " الشغف: شغف الحب. والشعف: شعف الدابة حين تذعر " حدثني بذلك الحارث، عن القاسم، أنه قال: يروى ذلك عن أبي عوانة، عن مغيرة، عنه قال الحارث: قال القاسم، يذهب إبراهيم إلى أن أصل الشغف: هو الذعر. قال: وكذلك هو كما قال إبراهيم في الأصل، إلا أن العرب ربما استعارت الكلمة فوضعتها في غير موضعها؛ قال امرؤ القيس: [+البحر الطويل] أتقتلني وقد شعفت فؤادها كما شعف المهنوءة الرجل الطالي 13P121 قال: وشعف المرأة من الحب، وشعف المهنوءة من الذعر، فشبه لوعة الحب وجواه بذلك. وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: أن الشغف، والشعف مختلفان، والشعف في البغض، والشغف في الحب " وهذا الذي قاله ابن زيد لا معنى له، لأن الشعف في كلام العرب بمعنى عموم الحب أشهر من أن يجهله ذو علم بكلامهم والصواب في ذلك عندنا من القراءة: {قد شغفها} [يوسف: 30] بالغين لإجماع الحجة من القراء عليه وقوله: {إنا لنراها في ضلال مبين} [يوسف: 30] قلن: إنا لنرى امرأة العزيز في مراودتها فتاها عن نفسه، وغلبة حبه عليها لفي خطأ من الفعل وجور عن قصد السبيل مبين لمن تأمله وعلمه أنه ضلال وخطأ غير صواب ولا سداد، وإنما كان قيلهن ما قلن من ذلك، وتحدثهن بما تحدثن به من شأنها وشأن يوسف مكرا منهن، فيما ذكر لتريهن يوسف 13P121

سوالات