Qur'an&Sunnah

Taberî — Câmiü'l-Beyân

Bagian V04/P295–V04/P299

قال: كان عطاء يقول: لا متاع لها " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر " في التي فرض لها، ولم يدخل بها، قال: إن طلقت فلها نصف الصداق، ولا متعة لها " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، أن شريحا، كان يقول: " في الرجل إذا طلق امرأته قبل أن يدخل بها وقد سمى لها صداقا، قال: لها في النصف متاع " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن شريح، قال: «لها في النصف متاع» وقال آخرون: المتعة حق لكل مطلقة، غير أن منها ما يقضى به على المطلق، ومنها ما لا يقضى به عليه، ويلزمه فيما بينه وبين الله إعطاؤها ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: " متعتان: إحداهما يقضي بها السلطان، والأخرى حق على المتقين: 04P299 من طلق قبل أن يفرض، ويدخل فإنه يؤخذ بالمتعة فإنه لا صداق عليه، ومن طلق بعد ما يدخل، أو يفرض فالمتعة حق " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال الله: " {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} [البقرة: 236] فإذا تزوج الرجل المرأة ولم يفرض لها، ثم طلقها من قبل أن يمسها، وقبل أن يفرض لها، فليس عليه إلا متاع بالمعروف يفرض لها السلطان بقدر، وليس عليها عدة، وقال الله تعالى ذكره: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] فإذا طلق الرجل المرأة وقد فرض لها ولم يمسسها، فلها نصف صداقها، ولا عدة عليها " حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: أخبرنا زهير، عن معمر، عن الزهري، أنه قال: «متعتان يقضي بإحداهما السلطان ولا يقضي بالأخرى، فالمتعة التي يقضي بها السلطان حقا على المحسنين، والمتعة التي لا يقضي بها السلطان حقا على المتقين» وقال آخرون: لا يقضي الحاكم ولا السلطان بشيء من ذلك على المطلق، وإنما ذلك من الله تعالى ذكره ندب، وإرشاد إلى أن تمتع المطلقة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم: " أن رجلا طلق امرأته، فخاصمته إلى شريح، فقرأ هذه الآية: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 241] قال: إن كنت من المتقين فعليك المتعة ولم يقض لها " قال شعبة: وجدته مكتوبا عندي عن أبي الضحى " حدثني يعقوب، قال ثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد، قال: " كان شريح يقول: " في متاع المطلقة: لا تأب أن تكون من المحسنين، لا تأب أن تكون من المتقين " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، أن شريحا قال: " للذي قد دخل بها: إن كنت من المتقين فمتع " قال أبو جعفر: وكأن قائلي هذا القول ذهبوا في تركهم إيجاب المتعة فرضا للمطلقات إلى أن قول الله تعالى ذكره: {حقا على المحسنين} [البقرة: 236] وقوله: {حقا على المتقين} [البقرة: 180] دلالة على أنها لو كانت واجبة وجوب الحقوق اللازمة الأموال بكل حال لم يخصص المتقون والمحسنون بأنها حق عليهم دون غيرهم، بل كان يكون ذلك معموما به كل أحد من الناس.

Bagian V04/P299–V04/P302

وأما موجبوها على كل أحد سوى المطلقة المفروض لها الصداق، فإنهم اعتلوا بأن الله تعالى ذكره لما قال: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 241] كان ذلك دليلا على أن لكل مطلقة متاعا سوى من استثناه الله تعالى ذكره في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، فلما قال: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] كان في ذلك دليل عندهم على أن حقها النصف مما فرض لها، لأن المتعة جعلها الله في الآية التي قبلها عندهم لغير المفروض لها، فكان معلوما عندهم بخصوص الله بالمتعة غير المفروض لها أن حكمها غير حكم التي لم يفرض لها إذا طلقها قبل المسيس فيما لها على الزوج من الحقوق. والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك عندي قول من قال: لكل مطلقة متعة؛ لأن الله تعالى ذكره قال: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 241] فجعل الله تعالى ذكره ذلك لكل مطلقة ولم يخصص منهن بعضا دون بعض، فليس لأحد إحالة ظاهر تنزيل عام إلى باطن خاص إلا بحجة يجب التسليم لها. فإن قال قائل: فإن الله تعالى ذكره قد خص المطلقة قبل المسيس إذا كان مفروضا لها بقوله: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] إذ لم يجعل لها غير نصف الفريضة؟ قيل: إن الله تعالى ذكره إذا دل على وجوب شيء في بعض تنزيله، ففي دلالته على وجوبه في الموضع الذي دل عليه الكفاية عن تكريره، حتى يدل على بطول فرضه، وقد دل بقوله: {وللمطلقات متاع بالمعروف} [البقرة: 241] على وجوب المتعة لكل مطلقة، فلا حاجة بالعباد الى تكرير ذلك في كل آية وسورة. وليس في دلالته على أن المطلقة قبل المسيس المفروض لها الصداق نصف ما فرض لها دلالة على بطول المتعة عنه، لأنه غير مستحيل في الكلام لو قيل: وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم والمتعة، فلما لم يكن ذلك محالا في الكلام كان معلوما أن نصف الفريضة إذا وجب لها لم يكن في وجوبه لها نفي عن حقها من المتعة، ولما لم يكن اجتماعهما للمطلقة محالا وكان الله تعالى ذكره قد دل على وجوب ذلك لها، وإن كانت الدلالة على وجوب أحدهما في آية غير الآية التي فيها الدلالة على وجوب الأخرى ثبت وصح وجوبهما لها. هذا إذا لم يكن على أن المطلقة المفروض لها الصداق إذا طلقت قبل المسيس دلالة غير قول الله تعالى ذكره: {وللمطلقات متاع بالمعروف} [البقرة: 241] فكيف وفي قول الله تعالى ذكره: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن} [البقرة: 236] الدلالة الواضحة على أن المفروض لها إذا طلقت قبل المسيس لها من المتعة مثل الذي لغير المفروض لها منها؟ وذلك أن الله تعالى ذكره لما قال: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] كان معلوما بذلك أنه قد دل به على حكم طلاق صنفين من طلاق النساء: أحدهما المفروض له، والآخر غير المفروض له؛ وأنها المطلقة المفروض لها قبل المسيس، لأنه قال: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] ثم قال تعالى ذكره: {ومتعوهن} [البقرة: 236] فأوجب المتعة للصنفين منهن جميعا: المفروض لهن، وغير المفروض لهن. فمن ادعى أن ذلك لأحد الصنفين، سئل البرهان على دعواه من أصل أو نظير، ثم عكس عليه القول في ذلك فلن يقول في شيء منه قولا إلا ألزم في الآخر مثله. وأرى أن المتعة للمرأة حق واجب إذا طلقت على زوجها المطلقها على ما بينا آنفا يؤخذ بها الزوج كما يؤخذ بصداقها، لا يبرئه منها إلا أداؤه إليها، أو إلى من يقوم مقامها في قبضها منه، أو ببراءة تكون منها له.

Bagian V04/P302–V04/P304

وأرى أن سبيلها سبيل صداقها وسائر ديونها قبله يحبس بها إن طلقها فيها إذا لم يكن له شيء ظاهر يباع عليه إذا امتنع من إعطائها ذلك. وإنما قلنا ذلك، لأن الله تعالى ذكره قال: {ومتعوهن} [البقرة: 236] فأمر الرجال أن يمتعوهن، وأمره فرض إلا أن يبين تعالى ذكره أنه عنى به الندب والإرشاد لما قد بينا في كتابنا المسمى بلطيف البيان عن أصول الأحكام، لقوله: {وللمطلقات متاع بالمعروف} [البقرة: 241] ولا خلاف بين جميع أهل التأويل أن معنى ذلك: وللمطلقات على أزواجهن متاع بالمعروف. وإذا كان ذلك كذلك، فلن يبرأ الزوج مما لها عليه إلا بما وصفنا قبل من أداء أو إبراء على ما قد بينا. فإن ظن ذو غباء أن الله تعالى ذكره إذ قال: {حقا على المحسنين} [البقرة: 236] ، و {حقا على المتقين} [البقرة: 180] أنها غير واجبة لأنها لو كانت واجبة لكانت على المحسن وغير المحسن، والمتقي وغير المتقي. فإن الله تعالى ذكره قد أمر جميع خلقه بأن يكونوا من المحسنين، ومن المتقين، وما وجب من حق على أهل الإحسان والتقى، فهو على غيرهم أوجب، ولهم ألزم. وبعد، فإن في إجماع الحجة على أن المتعة للمطلقة غير المفروض لها قبل المسيس واجبة بقوله: {ومتعوهن} [البقرة: 236] وجوب نصف الصداق للمطلقة المفروض لها قبل المسيس، قال الله تعالى ذكره فيما أوجب لها. ذلك الدليل الواضح أن ذلك حق واجب لكل مطلقة بقوله: {وللمطلقات متاع بالمعروف} [البقرة: 241] وإن كان قال: {حقا على المتقين} [البقرة: 180] ومن أنكر ما قلنا في ذلك، سئل عن المتعة للمطلقة غير المفروض لها قبل المسيس، فإن أنكر وجوبه خرج من قول جميع الحجة، ونوظر مناظرتنا المنكرين في عشرين دينارا زكاة، والدافعين زكاة العروض إذا كانت للتجارة، وما أشبه ذلك. فإن أوجب ذلك لها، سئل الفرق بين وجوب ذلك لها، والوجوب لكل مطلقة، وقد شرط فيما جعل لها من ذلك بأنه حق على المحسنين، كما شرط فيما جعل للآخر بأنه حق على المتقين، فلن يقول في أحدهما قولا إلا ألزم في الآخر مثله. وأجمع الجميع على أن المطلقة غير المفروض لها قبل المسيس، لا شيء لها على زوجها المطلقها غير المتعة. ذكر بعض من قال ذلك من الصحابة، والتابعين رضي الله عنهم حدثنا أبو كريب، ويونس بن عبد الأعلى، قالا: ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: «إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يفرض لها وقبل أن يدخل بها، فليس لها إلا المتاع» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، قال: قال الحسن: «إن طلق الرجل امرأته، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها، فليس لها إلا المتاع» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، قال: «إذا تزوج الرجل المرأة ثم طلقها ولم يفرض لها، فإنما لها المتاع» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: «إذا تزوج الرجل المرأة ولم يفرض لها، ثم طلقها قبل أن يمسها وقبل أن يفرض لها، فليس لها عليه إلا المتاع بالمعروف» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] قال: ليس لها صداق إلا متاع بالمعروف " 04P306 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه، إلا أنه قال: ولا متاع إلا بالمعروف حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] إلى: {ومتعوهن} [البقرة: 236] قال: هذا الرجل توهب له، فيطلقها قبل أن يدخل بها، فإنما عليه المتعة " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال في هذه الآية: «هو الرجل يتزوج المرأة ولا يسمي لها صداقا، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، فلها متاع بالمعروف، ولا فريضة لها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ ، يقول: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] هذا رجل وهبت له امرأته فطلقها من قبل أن يمسها، فلها المتعة، ولا فريضة لها، وليست عليها عدة " وأما الموسع، فهو الذي قد صار من عيشه إلى سعة، وغنى، يقال منه.

Bagian V04/P304–V04/P307

أوسع فلان فهو يوسع إيساعا وهو موسع وأما المقتر: فهو المقل من المال، يقال: قد أقتر فهو يقتر إقتارا، وهو مقتر. واختلف القراء في قراءة القدر، فقرأه بعضهم: { (على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) } بتحريك الدال إلى الفتح من القدر، توجيها منهم ذلك إلى الاسم من التقدير، الذي هو من قول القائل: قدر فلان هذا الأمر. وقرأ آخرون بتسكين الدال منه، توجيها منهم ذلك إلى المصدر من ذلك، كما قال الشاعر. [+البحر الطويل] وما صب رجلي في حديد مجاشع مع القدر إلا حاجة لي أريدها والقول في ذلك عندي أنهما جميعا قراءتان قد جاءت بهما الأمة، ولا يحيل القراءة بإحداهما معنى في الأخرى، بل هما متفقتا المعنى، فبأي القراءتين قرأ القارئ ذلك، فهو للصواب مصيب. وإنما يجوز اختيار بعض القراءات على بعض لبينونة المختارة على غيرها بزيادة معنى أوجبت لها الصحة دون غيرها؛ وأما إذا كانت المعاني في جميعها متفقة، فلا وجه للحكم لبعضها بأنه أولى أن يكون مقروءا به من غيره. فتأويل الآية إذا: لا حرج عليكم أيها الناس لأن طلقتم النساء، وقد فرضتم لهن ما لم تماسوهن، وإن طلقتموهن ما لم تماسوهن قبل أن تفرضوا لهن، ومتعوهن جميعا على ذي السعة والغنى منكم من متاعهن حينئذ بقدر غناه وسعته، وعلى ذي الإقتار، والفاقة منكم منه بقدر طاقته، وإقتاره 04P308

Bagian V04/P307–V04/P309

[البقرة: 236] القول في تأويل قوله تعالى: {متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} [البقرة: 236] يعني تعالى ذكره بذلك: ومتعوهن متاعا. وقد يجوز أن يكون متاعا منصوبا قطعا من القدر، لأن المتاع نكرة، والقدر معرفة. ويعني بقوله {بالمعروف} [البقرة: 178] بما أمركم الله به من إعطائكم لهن ذلك بغير ظلم، ولا مدافعة منكم لهن به. ويعني بقوله: {حقا على المحسنين } [البقرة: 236] متاعا بالمعروف الحق على المحسنين فلما دل إدخال الألف واللام على الحق، وهو من نعت المعروف، والمعروف معرفة، والحق نكرة؛ نصب على القطع منه، كما يقال: أتاني الرجل راكبا. وجائز أن يكون نصب على المصدر من جملة الكلام الذي قبله، كقول القائل: عبد الله عالم حقا، فالحق منصوب من نية كلام المخبر كأنه قال: أخبركم بذلك حقا. والتأويل الأول هو وجه الكلام، لأن معنى الكلام: فمتعوهن متاعا بمعروف حق على كل من كان منكم محسنا. وقد زعم بعضهم أن ذلك منصوب بمعنى أحق ذلك حقا، والذي قاله من ذلك بخلاف ما دل عليه ظاهر التلاوة، لأن الله تعالى ذكره جعل المتاع للمطلقات حقا لهن على أزواجهن، فزعم قائل هذا القول أن معنى ذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن نفسه أنه يحق أن ذلك على المحسنين. فتأويل الكلام إذا: إذ كان الأمر كذلك: ومتعوهن على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره، متاعا بالمعروف الواجب على المحسنين. ويعني بقوله: {المحسنين} [البقرة: 58] الذين يحسنون إلى أنفسهم في المسارعة إلى طاعة الله فيما ألزمهم به، وأدائهم ما كلفهم من فرائضه. فإن قال قائل: إنك قد ذكرت أن الجناح هو الحرج، وقد قال الله تعالى ذكره: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] فهل علينا من جناح لو طلقناهن بعد المسيس، فيوضع عنا بطلاقنا إياهن قبل المسيس؟ قيل: قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله لا يحب الذواقين، ولا الذواقات» حدثنا بذلك ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، " عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروي عنه، أنه قال: " ما بال أقوام يلعبون بحدود الله، يقولون: قد طلقتك، قد راجعتك، قد طلقتك " حدثنا بذلك ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجائز أن يكون الجناح الذي وضع عن الناس في طلاقهم نساءهم قبل المسيس، هو الذي كان يلحقهم منه بعد ذوقهم إياهن، كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد كان بعضهم يقول: معنى قوله في هذا الموضع: لا جناح: لا سبيل عليكم للنساء إن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن، ولم تكونوا فرضتم لهن فريضة في إتباعكم بصداق، ولا نفقة. وذلك مذهب لولا ما قد وصفت من أن المعني بالطلاق قبل المسيس في هذه الآية صنفان من النساء: أحدهما المفروض لها، والآخر غير المفروض لها، فإذ كان ذلك كذلك، فلا وجه لأن يقال: لا سبيل لهن عليكم في صداق إذا كان الأمر على ما وصفنا. وقد يحتمل ذلك أيضا وجها آخر، وهو أن يكون معناه: لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تماسوهن، في أي وقت شئتم طلاقهن، لأنه لا سنة في طلاقهن، فللرجل أن يطلقهن إذا لم يكن مسهن حائضا وطاهرا في كل وقت أحب، وليس ذلك كذلك في المدخول بها التي قد مست؛ لأنه ليس لزوجها طلاقها إن كانت من أهل الأقراء إلا للعدة طاهرا في طهر لم يجامع فيه، فيكون الجناح الذي أسقط عن مطلق التي لم يمسها في حال حيضها هو الجناح الذي كان به مأخوذا المطلق بعد الدخول بها في حال حيضها أو في طهر قد جامعها فيه. 04P310

Bagian V04/P309–V04/P313

[البقرة: 237] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير} [البقرة: 237] وهذا الحكم من الله تعالى ذكره إبانة عن قوله: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] وتأويل ذلك: لا جناح عليكم أيها الناس إن طلقتم النساء ما لم تماسوهن وقد فرضتم لهن فريضة، فلهن عليكم نصف ما كنتم فرضتم لهن من قبل طلاقكم إياهن، يعني بذلك: فلهن عليكم نصف ما أصدقتموهن وإنما قلنا: إن تأويل ذلك كذلك لما قد قدمنا البيان عنه من أن قوله: {أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] بيان من الله تعالى ذكره لعباده حكم غير المفروض لهن إذا طلقهن قبل المسيس، فكان معلوما بذلك أن حكم اللواتي عطف عليهن بأو غير حكم المعطوف بهن بها. وإنما كرر تعالى ذكره قوله: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة} [البقرة: 237] وقد مضى ذكرهن في قوله: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] ليزول الشك عن سامعيه واللبس عليهم من أن يظنوا أن التي حكمها الحكم الذي وصفه في هذه الآية هي غير التي ابتدأ بذكرها وذكر حكمها في الآية التي قبلها وأما قوله: {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] فإنه يعني: إلا أن يعفو اللواتي وجب لهن عليكم نصف تلك الفريضة فيتركنه لكم، ويصفحن لكم عنه، تفضلا منهن بذلك 04P312 عليكم، إن كن ممن يجوز حكمه في ماله، وهن بوالغ رشيدات، فيجوز عفوهن حينئذ عما عفون عنكم من ذلك، فيسقط عنكم ما كن عفون لكم عنه منه. وذلك النصف الذي كان وجب لهن من الفريضة بعد الطلاق وقيل العفو إن عفت عنه، أو ما عفت عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] فهذا الرجل يتزوج المرأة وقد سمى لها صداقا، ثم يطلقها من قبل أن يمسها، فلها نصف صداقها، ليس لها أكثر من ذلك " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] قال: إن طلق الرجل امرأته وقد فرض لها فنصف ما فرض، إلا أن يعفون " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] فنسخت هذه الآية ما كان قبلها إذا كان لم يدخل بها وقد كان سمى لها صداقا، فجعل لها النصف، ولا متاع لها " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] قال: هو الرجل يتزوج المرأة وقد فرض لها صداقا، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصف ما فرض لها، ولها المتاع، ولا عدة عليها " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب: " {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] قال: إذا طلق الرجل المرأة وقد فرض لها ولم يمسها، فلها نصف صداقها، ولا عدة عليها " ذكر من قال في قوله: {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] القول الذي ذكرناه من التأويل: حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا يحيى بن بشر، أنه، سمع عكرمة، يقول: «إذا طلقها قبل أن يمسها وقد فرض لها، فنصف الفريضة لها عليه، إلا أن تعفو عنه فتتركه» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] قال: المرأة تترك الذي لها " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {إلا أن يعفون،} [البقرة: 237] هي المرأة الثيب، أو البكر يزوجها غير أبيها، فجعل الله العفو إليهن إن شئن عفون فتركن، وإن شئن أخذن نصف الصداق " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : " {إلا أن يعفون،} [البقرة: 237] تترك المرأة شطر صداقها، وهو الذي لها كله " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: " {إلا أن يعفون،} [البقرة: 237] قال: المرأة تدع لزوجها النصف " حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثني عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن شريح: " {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] قال: إن شاءت المرأة عفت، فتركت الصداق " 04P315 حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن شريح، مثله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا عبيد الله، عن نافع، قوله: " {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] هي المرأة يطلقها زوجها قبل أن يدخل بها، فتعفو عن النصف لزوجها " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] أما «أن يعفون» فالثيب أن تدع من صداقها أو تدعه كله " حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب: " {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] قال: العفو إليهن إذا كانت المرأة ثيبا، فهي أولى بذلك، ولا يملك ذلك عليها ولي؛ لأنها قد ملكت أمرها، فإن أرادت أن تعفو فتضع له نصفها الذي عليه من حقها جاز ذلك، وإن أرادت أخذه فهي أملك بذلك " حدثني المثنى، قال.

Bagian V04/P313

ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر، وقال: وحدثني ابن شهاب: " {إلا أن يعفون،} [البقرة: 237] قال: النساء " حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح: " {إلا أن يعفون،} [البقرة: 237] قال: الثيب تدع صداقها " حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة بن زيد، قال: ثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن شريح: " {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] قال: قال: تعفو المرأة عن الذي لها كله " قال أبو جعفر: ما سمعت أحدا يقول حماد بن زيد بن أسامة، إلا أبا هشام حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: " إن شاءت عفت عن صداقها، يعني في قوله: {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] " حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن شريح، قال: «تعفو المرأة وتدع نصف الصداق» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، قال: قال الزهري: " {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] الثيبات " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: " {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] قال: تترك المرأة شطرها " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] يعني النساء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] إن كانت ثيبا عفت " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قوله: " {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] يعني المرأة " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا زيد، وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، جميعا، عن سفيان، " {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] قال: المرأة إذا لم يدخل بها أن تترك له المهر، فلا تأخذ منه شيئا " 04P317

Bagian V04/P313–V04/P317

[البقرة: 237] القول في تأويل قوله تعالى: {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] اختلف أهل التأويل فيمن عنى الله تعالى ذكره بقوله: {الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] فقال بعضهم: هو ولي البكر، وقالوا: ومعنى الآية: أو يترك الذي يلي على المرأة عقد نكاحها من أوليائها للزوج النصف الذي وجب للمطلقة عليه قبل مسيسه، فيصفح له عنه إن كانت الجارية ممن لا يجوز لها أمر في مالها ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس، رضي الله عنه: «أذن الله في العفو وأمر به، فإن عفت فكما عفت، وإن ضنت، وعفا وليها جاز وإن أبت» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] وهو أبو الجارية البكر، جعل الله سبحانه العفو إليه، ليس لها معه أمر إذا طلقت ما كانت في حجره " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة: " {الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] الولي " حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال علقمة، «هو الولي» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه قال: «هو الولي» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معتمر، عن حجاج، عن النخعي، عن علقمة، قال: «هو الولي» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيد الله، عن بيان النحوي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، وأصحاب عبد الله، قالوا: «هو الولي» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه قال: «هو الولي» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معتمر، عن حجاج، أن الأسود بن يزيد قال: «هو الولي» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو خالد، عن شعبة، عن أبي بشر، قال: قال طاوس، ومجاهد: " هو الولي، ثم رجعا فقالا: هو الزوج " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، قال: قال مجاهد، وطاوس: " هو الولي، ثم رجعا، فقالا: هو الزوج " حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: «هو الولي» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: " زوج رجل أخته، فطلقها زوجها قبل أن يدخل بها، فعفا أخوها عن المهر، فأجازه شريح، ثم قال: أنا أعفو عن نساء بني مرة، فقال عامر: لا والله ما قضى قضاء قط أحق منه أن يجيز عفو الأخ في قوله: {إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] فقال فيها شريح بعد: هو الزوج إن عفا عن الصداق كله فسلمه إليها كله، أو عفت هي عن النصف الذي سمي لها، وإن تشاحا كلاهما أخذت نصف صداقها، قال: {وأن تعفوا أقرب للتقوى} [البقرة: 237] " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم الأسدي: أن عليا، سأل شريحا، عن الذي بيده عقدة النكاح؟ فقال: هو الولي " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، قال: مغيرة: أخبرنا عن الشعبي، عن شريح، أنه كان يقول: " الذي بيده عقدة النكاح: هو الولي. ثم ترك ذلك، فقال: هو الزوج " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا سيار، عن الشعبي: " أن رجلا تزوج امرأة، فوجدها دميمة، فطلقها قبل أن يدخل بها، فعفا وليها عن نصف الصداق قال: فخاصمته إلى شريح، فقال لها شريح: قد عفا وليك.

Bagian V04/P317

قال: ثم إنه رجع بعد ذلك، فجعل الذي بيده عقدة النكاح: الزوج " حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن " في الذي بيده عقدة النكاح، قال: الولي " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن منصور أو غيره، عن الحسن، قال: «هو الولي» حدثنا أبو هشام قال: ثنا ابن إدريس، عن هشام، عن الحسن، قال: «هو الولي» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: " سئل الحسن، عن 04P321 الذي بيده عقدة النكاح؟ قال: هو الولي " حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، قال: «هو الذي أنكحها» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «الذي بيده عقدة النكاح، هو الولي» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، وابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «هو الولي» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن مهدي، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، والشعبي، قالا: «هو الولي» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، قال: «هو الولي» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح: " {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] قال: ولي العذراء " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، قال: قال لي الزهري: " {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] ولي البكر " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] هو الولي " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: أخبرنا ابن طاوس، عن أبيه، وعن رجل، عن عكرمة، قال معمر، وقاله الحسن، أيضا، قالوا: " الذي بيده عقدة النكاح: الولي " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: " الذي بيده عقدة النكاح: الأب " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: «هو الولي» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن مجاهد، قال: «هو الولي» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] هو ولي البكر " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في الذي بيده عقدة النكاح: الوالد " ذكره ابن زيد، عن أبيه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، عن مالك، عن زيد، وربيعة: " {الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] الأب في ابنته البكر، والسيد في أمته " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال مالك: «وذلك إذا طلقت قبل الدخول بها، فله أن يعفوعن نصف الصداق الذي وجب لها عليه ما لم يقع طلاق» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: " {الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] هي البكر التي يعفو وليها، فيجوز ذلك، ولا يجوز عفوها هي " حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا يحيى بن بشر، أنه سمع عكرمة، يقول: " {إلا أن يعفون،} [البقرة: 237] أن تعفو المرأة عن نصف الفريضة لها عليه فتتركه، فإن هي شحت إلا أن تأخذه فلها، ولوليها الذي أنكحها الرجل، عم، أو أخ، أو أب، أن يعفو عن النصف، فإنه إن شاء فعل وإن كرهت المرأة " حدثنا سعيد بن الربيع المرادي، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: «أذن الله في العفو وأمر به، فإن امرأة عفت جاز عفوها، وإن شحت، وضنت عفا وليها، وجاز عفوه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، قال: " الذي بيده عقدة النكاح: الولي " 04P324 وقال آخرون: بل الذي بيده عقدة النكاح: الزوج.

Bagian V04/P317–V04/P323

قالوا: ومعنى ذلك: أو يعفو الذي بيده نكاح المرأة فيعطيها الصداق كاملا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو شحمة، قال: ثنا حبيب، عن الليث، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن علي، قال: " الذي بيده عقدة النكاح: الزوج " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم الأسدي، أن عليا، " سأل شريحا، عن الذي بيده عقدة النكاح، فقال: هو الولي. فقال علي: لا، ولكنه الزوج " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا إبراهيم، قال: ثنا جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم، قال: سمعت شريحا، قال: قال لي علي: " من الذي بيده عقدة النكاح؟ قلت: ولي المرأة. قال: لا، بل هو الزوج " حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: «هو الزوج» حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: قلت لحماد بن سلمة، من الذي بيده عقدة النكاح؟ فذكر عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن 04P325 عباس، قال: الزوج " حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «هو الزوج» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن عباس، وشريح، قالا: «هو الزوج» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن مهدي، عن عبد الله بن جعفر، عن واصل بن أبي سعيد، عن محمد بن جبير بن مطعم أن أباه تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فأرسل بالصداق، وقال: أنا أحق بالعفو " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن صالح بن كيسان، أن جبير بن مطعم، " تزوج امرأة، فطلقها قبل أن يبني بها وأكمل لها الصداق، وتأول {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] " حدثنا أبو هشام قال: ثنا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو، عن نافع، 04P326 عن جبير: " أنه طلق امرأته قبل أن يدخل بها، فأتم لها الصداق، وقال: أنا أحق بالعفو " حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: حدثني عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن شريح: " {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] قال: إن شاء الزوج أعطاها الصداق كاملا " حدثنا حميد، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، بنحوه حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن شريح، قال: " الذي بيده عقدة النكاح: الزوج " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر، أن شريحا قال: " الذي بيده عقدة النكاح: الزوج. فرد ذلك عليه " حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، قال: " الذي بيده عقدة النكاح: هو الزوج " قال: وقال إبراهيم: وما يدري شريحا؟

Bagian V04/P323

حدثنا أبو كريب قال: ثنا معمر قال: ثنا حجاج، عن شريح قال: «هو الزوج» حدثنا أبو كريب، قال: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، قال: «هو الزوج» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو أسامة حماد بن زيد بن أسامة، قال: ثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن شريح: " {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] وهو الزوج " حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن شريح، قال: " {الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] قال: الزوج يتم لها الصداق " حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن الشعبي، وعن الحجاج، عن الحكم، عن شريح، وعن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، قال: «هو الزوج» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن شريح، قال: «هو الزوج إن شاء أتم لها الصداق، وإن شاءت عفت عن الذي لها» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد، قال: قال شريح: " الذي بيده عقدة النكاح: الزوج " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن شريح: " {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] قال: إن شاء الزوج عفا فكمل الصداق " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن شريح، قال: «هو الزوج» حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: " الذي بيده عقدة النكاح: قال: هو الزوج " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: " {أو يعفو الذي بيده عقدة} [البقرة: 237] النكاح قال: هو الزوج " حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، قال: «هو الزوج» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: «الزوج» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {أو 04P329 يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] زوجها أن يتم لها الصداق كاملا " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وعن أيوب، وعن ابن سيرين، عن شريح، قالوا: " الذي بيده عقدة النكاح: الزوج " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: " الذي بيده عقدة النكاح: الزوج، {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] إتمام الزوج الصداق كله " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: قال سعيد بن جبير: " {الذي بيده عقدة} [البقرة: 237] النكاح الزوج " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، قال: " الذي بيده عقدة النكاح: هو الزوج " قال: وقال مجاهد، وطاوس: «هو الولي» قال: قلت لسعيد: فإن مجاهدا، وطاوسا يقولان: هو الولي، قال سعيد: فما تأمرني إذا؟ قال: «أرأيت لو أن الولي عفا وأبت المرأة أكان يجوز ذلك؟

Bagian V04/P323

فرجعت إليهما فحدثتهما، فرجعا عن قولهما وتابعا سعيدا» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا حميد، عن الحسن بن صالح، عن سالم الأفطس، عن سعيد، قال: «هو الزوج» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد، قال: «هو الزوج» وقال طاوس، ومجاهد: هو الولي، فكلمتهما في ذلك حتى تابعا سعيدا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، وطاوس، ومجاهد، بنحوه حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو الحسين يعني زيد بن الحباب، عن أفلح بن سعيد، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، قال: «هو الزوج أعطى ما عنده عفوا» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو داود الطيالسي، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، قال: «هو الزوج» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا عبد الله، عن نافع، قال: " الذي بيده عقدة النكاح: الزوج {إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] قال: أما قوله: {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] فهي المرأة التي يطلقها 04P331 زوجها قبل أن يدخل بها، فإما أن تعفو عن النصف لزوجها، وأما أن يعفو الزوج فيكمل لها صداقها " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] الزوج " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن المسعودي، عن القاسم، قال : " كان شريح يجاثيهم على الركب ويقول: هو الزوج " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا محمد بن حرب، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الذي بيده عقدة النكاح الزوج، يعفو، أو تعفو» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] قال: الزوج. وهذا في المرأة يطلقها زوجها ولم يدخل بها، وقد فرض لها، فلها نصف المهر، فإن شاءت تركت الذي لها وهو النصف، وإن شاءت قبضته " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن 04P332 سفيان: " {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] الزوج " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: " الذي بيده عقدة النكاح: الزوج " حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعت تفسير هذه الآية: " {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] النساء، فلا يأخذن شيئا {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] الزوج، فيترك ذلك فلا يطلب شيئا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، قال: قال شريح في قوله: " {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] قال: يعفو النساء {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] الزوج " وأولى القولين في ذلك بالصواب، قول من قال: المعني بقوله: {الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] الزوج، وذلك لإجماع الجميع على أن ولي جارية بكر، أو ثيب، صبية صغيرة كانت، أو مدركة كبيرة، لو أبرأ زوجها من مهرها قبل طلاقه إياها، أو وهبه له، أو عفا له عنه، أن إبراءه ذلك، وعفوه له عنه باطل، وأن صداقها عليه ثابت ثبوته قبل إبرائه إياه منه، فكان سبيل ما أبرأه من ذلك بعد طلاقه إياها سبيل ما أبرأه منه قبل طلاقه إياها. وأخرى أن الجميع مجمعون على أن ولي امرأة محجور عليها أو غير محجور عليها، لو وهب لزوجها المطلقها بعد بينونتها منه درهما من مالها على غير وجه العفو منه عما وجب لها من صداقها قبله أن هبته ما وهب من ذلك مردودة باطلة، وهم مع ذلك مجمعون على أن صداقها مال من مالها، فحكمه حكم سائر أموالها.

Bagian V04/P323

04P333 وأخرى أن الجميع مجمعون على أن بني أعمام المرأة البكر، وبني إخوتها من أبيها وأمها من أوليائها، وأن بعضهم لو عفا عن مالها، أو بعد دخوله بها، أن عفوه ذلك عما عفا له عنه منه باطل، وإن حق المرأة ثابت عليه بحاله، فكذلك سبيل عفو كل ولي لها كائنا من كان من الأولياء، والدا كان أو جدا أو أخا؛ لأن الله تعالى ذكره لم يخصص بعض الذين بأيديهم عقد النكاح دون بعض في جواز عفوه، إذا كانوا ممن يجوز حكمه في نفسه وماله. ويقال لمن أبى ما قلنا ممن زعم أن الذي بيده عقدة النكاح ولي المرأة، هل يخلو القول في ذلك من أحد أمرين، إذ كان الذي بيده عقدة النكاح هو الولي عندك إما أن يكون ذلك كل ولي جاز له تزويج وليته، أو يكون ذلك بعضهم دون بعض؟ فلن يجد إلى الخروج من أحد هذين القسمين سبيلا. فإن قال: إن ذلك كذلك، قيل له: فأي ذلك عني به؟ فإن قال: لكل ولي جاز له تزويج وليته. قيل له: أفجائز للمعتق أمة تزويج مولاته بإذنها بعد عتقه إياها؟ فإن قال: نعم، قيل له: أفجائز عفوه إن عفا عن صداقها لزوجها بعد طلاقه إياها قبل المسيس، فإن قال: نعم خرج من قول الجميع. وإن قال: لا قيل له: ولم وما الذي حظر ذلك عليه، وهو وليها الذي بيده 04P334 عقدة نكاحها، ثم يعكس القول عليه في ذلك، ويسأل الفرق بينه، وبين عفو سائر الأولياء غيره. وإن قال لبعض دون بعض، سئل البرهان على خصوص ذلك، وقد عمه الله تعالى ذكره فلم يخصص بعضا دون بعض، ويقال له: من المعني به إن كان المراد بذلك بعض الأولياء دون بعض؟ فإن أومأ في ذلك إلى بعض منهم، سئل البرهان عليه، وعكس القول فيه وعورض في قوله ذلك، بخلاف دعواه، ثم لن يقول في ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله. فإن ظن ظان أن المرأة إذا فارقها زوجها، فقد بطل أن يكون بيده عقدة نكاحها، والله تعالى ذكره إنما أجاز عفو الذي بيده عقدة نكاح المطلقة فكان معلوما بذلك أن الزوج غير معني به، وأن المعني به هو الذي بيده عقدة نكاح المطلقة بعد بينونتها من زوجها. وفي بطول ذلك أن يكون حينئذ بيد الزوج، صحة القول أنه بيد الولي الذي إليه عقد النكاح إليها. وإذا كان ذلك كذلك صح القول بأن الذي بيده عقدة النكاح، هو الولي، فقد غفل وظن خطأ. وذلك أن معنى ذلك: أو يعفو الذي بيده عقدة نكاحه، وإنما أدخلت الألف واللام في النكاح بدلا من الإضافة إلى الهاء التي كان «النكاح» لو لم يكونا فيه مضافا إليها، كما قال الله تعالى ذكره: {فإن الجنة هي المأوى} [النازعات: 41] بمعنى: فإن الجنة مأواه، وكما قال نابغة بني ذبيان: [+البحر الطويل] 04P335 لهم شيمة لم يعطها الله غيرهم من الناس فالأحلام غير عوازب بمعنى: فأحلامهم غير عوازب. والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى. فتأويل الكلام: إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح، وهو الزوج الذي بيده عقدة نكاح نفسه في كل حال، قبل الطلاق وبعده؛ لأن معناه: أو يعفو الذي بيده عقدة نكاحهن. فيكون تأويل الكلام ما ظنه القائلون أنه الولي: ولي المرأة، لا أن ولي المرأة لا يملك عقدة نكاح المرأة بغير إذنها إلا في حال طفولتها، وتلك حال لا يملك العقد عليها إلا بعض أوليائها في قول أكثر من رأى أن الذي بيده عقدة النكاح الولي، ولم يخصص الله تعالى ذكره بقوله. {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] بعضا منهم، فيجوز توجيه التأويل إلى ما تأولوه، لو كان لما قالوا في ذلك وجه.

Bagian V04/P323

وبعد، فإن الله تعالى ذكره إنما كنى بقوله: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون} [البقرة: 237] عن ذكر النساء اللاتي قد جرى ذكرهن في الآية قبلها، وذلك قوله: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] والصبايا لا يسمين نساء، وإنما يسمين صبايا، أو جواري، وإنما النساء في كلام العرب: جمع اسم المرأة، ولا تقول العرب للطفلة، والصبية، والصغيرة امرأة، كما لا تقول للصبي الصغير رجل. وإذ كان ذلك كذلك، وكان قوله: {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] عند الزاعمين أنه الولي، إنما هو: {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] عما وجب لوليته 04P336 التي تستحق أن يولي عليها مالها، إما لصغر، وإما لسفه، والله تعالى ذكره إنما اختص في الآيتين قصص النساء المطلقات، لعموم الذكر دون خصوصه، وجعل لهن العفو بقوله: {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] كان معلوما بقوله: {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] أن المعنيات منهن بالآيتين اللتين ذكرهن فيهما جميعهن دون بعض، إذ كان معلوما أن عفو من تولى عليه ماله منهن باطل. وإذ كان ذلك كذلك، فبين أن التأويل في قوله: أو يعفو الذي بيده عقدة نكاحهن، يوجب أن يكون لأولياء الثيبات الرشد البوالغ من العفو عما وهب لهن من الصداق بالطلاق قبل المسيس، مثل الذي لأولياء الأطفال الصغار المولى عليهن أموالهن السفه. وفي إنكار المائلين إن الذي بيده عقدة النكاح الولي، عفو أولياء الثيبات الرشد البوالغ على ما وصفنا، وتفريقهم بين أحكامهم وأحكام أولياء الأخر، ما أبان عن فساد تأويلهم الذي تأولوه في ذلك. ويسأل القائلون بقولهم في ذلك الفرق بين ذلك من أصل أو نظير، فلن يقولوا في شيء من ذلك قولا إلا ألزموا في خلافه مثله 04P332

Bagian V04/P323–V04/P337

[البقرة: 237] القول في تأويل قوله تعالى: {وأن تعفوا أقرب للتقوى} [البقرة: 237] اختلف أهل التأويل فيمن خوطب بقوله: {وأن تعفوا أقرب للتقوى} [البقرة: 237] فقال بعضهم: خوطب بذلك الرجال والنساء ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن جريج، يحدث عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس: " {وأن تعفوا أقرب للتقوى} [البقرة: 237] قال: أقربهما للتقوى الذي يعفو " حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعت تفسير، هذه الآية: " {وأن تعفوا أقرب للتقوى} [البقرة: 237] قال: يعفون جميعا. فتأويل الآية على هذا القول: وأن تعفوا أيها الناس بعضكم عما وجب له قبل صاحبه من الصداق قبل الافتراق عند الطلاق، أقرب له إلى تقوى الله " وقال آخرون: بل الذي خوطبوا بذلك أزواج المطلقات ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، " {وأن تعفوا أقرب للتقوى} [البقرة: 237] وأن يعفو هو أقرب للتقوى " فتأويل ذلك على هذا القول: وأن تعفوا أيها المفارقون أزواجهم، فتتركوا لهن ما وجب لكم الرجوع به عليهن من الصداق الذي سقتموه إليهن، أو. . لهن، بإعطائكم إياهن الصداق الذي كنتم سميتم لهن في عقدة النكاح، إن لم تكونوا سقتموه إليهن أقرب لكم إلى تقوى الله. والذي هو أولى القولين بتأويل الآية عندي في ذلك: ما قاله ابن عباس، وهو أن معنى ذلك: وأن يعفو بعضكم لبعض أيها الأزواج والزوجات بعد فراق بعضكم بعضا عما وجب لبعضكم قبل بعض، فيتركه له إن كان قد بقي له قبله، وإن لم يكن بقي له، فبأن يوفيه بتمامه أقرب لكم إلى تقوى الله. فإن قال قائل: وما في الصفح عن ذلك من القرب من تقوى الله، فيقال للصافح العافي عما وجب له قبل صاحبه: فعلك ما فعلت أقرب لك إلى تقوى الله؟ قيل له: الذي في ذلك من قربه من تقوى الله مسارعته في عفوه ذلك إلى ما ندبه الله إليه، ودعاه وحضه عليه، فكان فعله ذلك إذا فعله ابتغاء مرضاة الله، وإيثار ما ندبه إليه على هوى نفسه، معلوما به، إذ كان مؤثرا فعل ما ندبه إليه مما لم يفرضه عليه على هوى نفسه، أنه لما فرضه عليه وأوجبه أشد إيثارا، ولما نهاه أشد تجنبا، وذلك هو قربه من التقوى 04P338

Bagian V04/P337–V04/P339

[البقرة: 237] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] يقول تعالى ذكره: ولا تغفلوا أيها الناس الأخذ بالفضل بعضكم على بعض فتتركوه، ولكن ليتفضل الرجل المطلق زوجته قبل مسيسها، فيكمل لها تمام صداقها إن كان لم يعطها جميعه وإن كان قد ساق إليها جميع ما كان فرض لها، فليتفضل عليها بالعفو عما يجب له، ويجوز له الرجوع به عليها، وذلك نصفه. فإن شح الرجل بذلك، وأبى إلا الرجوع بنصفه عليها، فلتتفضل المرأة المطلقة عليه برد جميعه عليه إن كانت قد قبضته منه، وإن لم تكن قبضته فتعفو عن جميعه، فإن هما لم يفعلا ذلك وشحا، وتركا ما ندبهما الله إليه من أخذ أحدهما على صاحبه بالفضل، فلها نصف ما كان فرض لها في عقد النكاح، وله نصفه. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن جبير بن مطعم، عن أبيه جبير: " أنه دخل على سعد بن أبي وقاص، فعرض عليه ابنة له فتزوجها، فلما خرج طلقها، وبعث إليها بالصداق. قال: قيل له: فلم تزوجتها؟ قال: عرضها علي، فكرهت ردها. قيل: فلم تبعث بالصداق؟ قال: فأين الفضل؟ " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] قال: إتمام الزوج الصداق، أو ترك المرأة الشطر " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] قال: إتمام الصداق، أو ترك المرأة شطره " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: " {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] في هذا وفي غيره " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] قال: يقول ليتعاطفا " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال. ثنا سعيد، عن قتادة: " {ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير} [البقرة: 237] يرغبكم الله في المعروف، ويحثكم على الفضل " حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] قال: المرأة يطلقها زوجها وقد فرض لها ولم يدخل بها، فلها نصف الصداق، فأمر الله أن يترك لها نصيبها، وإن شاء أن يتم المهر كاملا؛ وهو الذي ذكر الله: {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] حض كل واحد على الصلة، يعني الزوج والمرأة على الصلة " حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا يحيى بن بشر، أنه سمع عكرمة، يقول في قول الله: " {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] وذلك الفضل هو النصف من الصداق، وأن تعفو عنه المرأة للزوج، أو يعفو عنه وليها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] قال: يعفى عن نصف الصداق، أو بعضه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال.

Bagian V04/P339

ثنا زيد، جميعا، عن سفيان: {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] قال: «حث بعضهم على بعض في هذا وفي غيره، حتى في عفو المرأة عن الصداق، والزوج بالإتمام» حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: " {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] قال: المعروف " حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا عمرو، عن سعيد قال: " سمعت تفسير هذه الآية {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] قال: لا تنسوا الإحسان " 04P341

Bagian V04/P339

[البقرة: 237] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله بما تعملون بصير} [البقرة: 237] يعني تعالى ذكره بذلك: إن الله بما تعملون أيها الناس مما ندبكم إليه، وحضكم عليه من عفو بعضكم لبعض عما وجب له قبله من حق، بسبب النكاح الذي كان بينكم وبين أزواجكم، وتفضل بعضكم على بعض في ذلك وبغيره مما تأتون وتذرون من أموركم في أنفسكم وغيركم، مما حثكم الله عليه، وأمركم به أو نهاكم عنه {بصير} [البقرة: 96] يعني بذلك: ذو بصر لا يخفى عليه منه شيء من ذلك، بل هو يحصيه عليكم، ويحفظه، حتى يجازي ذا الإحسان منكم على إحسانه، وذا الإساءة منكم على إساءته 04P341

Bagian V04/P339–V04/P342

[البقرة: 238] القول في تأويل قوله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] يعني تعالى ذكره بذلك: واظبوا على الصلوات المكتوبات في أوقاتهن، وتعاهدوهن وألزموهن وعلى الصلاة الوسطى منهن. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق بن الحجاج، قال: ثنا أبو زهير، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، في قوله: " {حافظوا على الصلوات} [البقرة: 238] قال: المحافظة عليها: المحافظة على وقتها، وعدم السهو عنها " حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق في هذه الآية: " {حافظوا على الصلوات} [البقرة: 238] فالحفاظ عليها: الصلاة لوقتها، والسهو عنها: ترك وقتها " ثم اختلفوا في الصلاة الوسطى، فقال بعضهم: هي صلاة العصر ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، جميعا، قالا: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: «الصلاة الوسطى» صلاة العصر " حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، قال: ثني من، سمع ابن عباس، وهو يقول: " {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] قال: العصر " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مصعب بن سلام، عن أبي حيان، عن أبيه، عن علي، قال: «الصلاة الوسطى» صلاة العصر " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو حيان، عن أبيه، عن علي، مثله حدثنا أبو كريب قال: ثنا مصعب، عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن الحارث قال: سمعت عليا، يقول: «الصلاة الوسطى» : صلاة العصر " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، قال: " سألت عليا، عن الصلاة الوسطى، فقال: صلاة العصر " حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: ثنا أبو 04P344 زرعة وهب بن راشد، قال: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: أخبرنا أبو صخر، أنه سمع أبا معاوية البجلي، من أهل الكوفة يقول: سمعت أبا الصهباء البكري، يقول: " سألت علي بن أبي طالب، عن الصلاة الوسطى،؟ فقال: هي صلاة العصر، وهي التي فتن بها سليمان بن داود صلى الله عليه وسلم " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا سليمان التيمي، وحدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن الفضل، قال: ثنا التيمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أنه قال: «الصلاة الوسطى» صلاة العصر " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن غنم، عن ابن لبيبة، عن أبي هريرة: " {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] ألا وهي العصر، ألا وهي العصر " حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبي، وشعيب بن الليث، عن الليث، عن يزيد بن الهاد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله» فكان ابن عمر يرى لصلاة العصر فضيلة للذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 04P345 فيها أنها الصلاة الوسطى حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر، عن أبيه، قال: زعم أبو صالح، عن أبي هريرة، أنه قال: «هي صلاة العصر» حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثني عمي عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه.

Bagian V04/P342–V04/P350

قال ابن شهاب: وكان ابن عمر يرى أنها الصلاة الوسطى حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا همام، عن قتادة ، عن الحسن، عن أبي سعيد الخدري، قال: " الصلاة الوسطى: صلاة العصر " حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا محمد بن أبي حميد، عن حميدة ابنة أبي يونس، مولاة عائشة، قالت: أوصت عائشة، لنا بمتاعها، فوجدت في مصحف عائشة: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] وهي العصر {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] " حدثني سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا أبي، قال: ثنا ابن جريج، قال: 04P346 أخبرنا عبد الملك بن عبد الرحمن، أن أمه أم حميد بنت عبد الرحمن، " سألت عائشة، عن الصلاة الوسطى، قالت: كنا نقرؤها في الحرف الأول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين» حدثني عباس بن محمد، قال: ثنا حجاج، قال: قال ابن جريج، أخبرني عبد الملك بن عبد الرحمن، عن أمه أم حميد ابنة عبد الرحمن، أنها سألت عائشة، فذكر نحوه، إلا أنه قال: «وحافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، وصلاة العصر» حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن محمد بن عمرو أبي سهل الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة في قوله: " {الصلاة الوسطى} [البقرة: 238] قالت: صلاة العصر " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان في مصحف عائشة، «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن داود بن قيس، قال: ثني عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، قال: أمرتني أم سلمة، أن أكتب لها مصحفا وقالت: إذا انتهيت إلى آية الصلاة فأعلمني فأعلمتها، فأملت علي: «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، قال: كان الحسن، يقول: «الصلاة الوسطى صلاة العصر» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: ثنا قتادة، عن أبي أيوب، عن عائشة، أنها قالت: " الصلاة الوسطى: صلاة العصر " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عائشة، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عنبسة، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: " كان يقال: الصلاة الوسطى: صلاة العصر " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: ذكر لنا، عن علي بن أبي طالب، أنه قال: " الصلاة الوسطى: صلاة العصر " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن 04P348 جبير، قال: " صلاة الوسطى: صلاة العصر " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سالم، عن حفصة، " أنها أمرت رجلا يكتب لها مصحفا، فقالت: إذا بلغت هذا المكان فأعلمني فلما بلغ {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] قال: اكتب صلاة العصر " حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج بن المنهال قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت لكاتب مصحفها: " إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرني حتى أخبرك بما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أخبرها قالت: اكتب، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، قال: " صلاة الوسطى: هي العصر " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] كنا نحدث أنها صلاة العصر، قبلها صلاتان من النهار وبعدها صلاتان من الليل " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] قال: أمروا بالمحافظة على الصلوات، قال: وخص العصر والصلاة الوسطى؛ يعني العصر " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد الله بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] هي العصر " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: ذكر لنا ، عن علي بن أبي طالب، أنه قال: «الصلاة الوسطى» : صلاة العصر " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {حافظوا على الصلوات} [البقرة: 238] يعني المكتوبات {والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] يعني صلاة العصر " حدثني أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا قيس، عن أبي إسحاق، عن رزين بن عبيد، عن ابن عباس، قال: سمعته يقوله: " {حافظوا 04P350 على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] قال: صلاة العصر " حدثني أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن ثوير، عن مجاهد، قال: " الصلاة الوسطى: صلاة العصر " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: " الصلاة الوسطى: صلاة العصر " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رزين بن عبيد، قال: سمعت ابن عباس، يقول: «هي صلاة العصر» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة الوسطى صلاة العصر» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرة بن مخمر، عن سعيد بن الحكم قال: سمعت أبا أيوب، يقول: " صلاة الوسطى: صلاة العصر " حدثنا ابن سفيان، قال: ثنا أبو عاصم، عن مبارك، عن الحسن، قال: " صلاة 04P351 الوسطى: صلاة العصر " وعلة من قال هذا القول ما: حدثني به محمد بن معمر، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا محمد يعني ابن طلحة، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، قال: شغل المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر حتى اصفرت أو احمرت، فقال: «شغلونا عن الصلاة الوسطى، ملأ الله أجوافهم، وقبورهم نارا» حدثني أحمد بن سنان الواسطي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن طلحة، عن زبيد عن مرة، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، إلا أنه قال: «ملأ الله بيوتهم، وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى» حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن أبي حسان، عن عبيدة السلماني، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: «شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى آبت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا» أو «بطونهم نارا» شك شعبة في البطون والبيوت حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، 04P352 قال: قلت لعبيدة السلماني: سل علي بن أبي طالب، عن الصلاة الوسطى؟

Pertanyaan